﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد نستأنف درسنا في صحيح الامام البخاري حيث كنا قد وقفنا على كتاب التوحيد في الباب

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الحادي والاربعين من ابواب كتاب التوحيد من صحيحه. وهذا هو المجلس الحادي والاربعين بعد المئة من مجالس قراءتنا لصحيح الامام البخاري. ونحن في صبيحة الجمعة التاسع من شهر الله المحرم

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
عام اثنتين واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. فنبدأ على بركة الله تعالى ونسأله جل وعلا ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الله وعلى اله وصحبه ولا اما بعد. فاللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه لنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين. باسانيد حفظكم الله الى الامام البخاري قال رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد باب قول الله تعالى وما كنتم تستترون ان

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
اشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم. ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وحدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا منصور عن مجاهد عن ابي معمر عن عبد الله رضي الله عنه انه قال عند البيت

6
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
ثقافيان وقرشي او قرشيان وثقفي كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم فقال احدهم اترون ان الله يسمع ما نقول؟ قال الاخر يسمع ان جهرنا ولا يسمع ان اخفينا. وقال الاخر ان كان يسمع اذا جهرنا فانه يسمع اذا اخفيناه. فانزل الله تعالى وما

7
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
انتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم. الاية. الحمد لله قوله رحمه الله باب قول الله تعالى وما كنتم تستترون ليشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم اورد الامام البخاري رحمه الله هذا الباب في كتاب التوحيد لبيان عظيم قدرة الله سبحانه

8
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
تعالى لبيان عظيم قدرة الله سبحانه وتعالى. وذلك من وجهين. الوجه الاول في كونه جل وعلا قادر ان يشهد علينا اسماعنا وابصارنا. فكما انه جل في قادر على ان ينطقنا بالسنتنا فهو سبحانه وتعالى قادر على ان

9
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
اسماعنا وان ينطق ابصارنا. وايضا الوجه الثاني اورده الامام رحمه الله ببيان عظيم سمع الله سبحانه وتعالى. لبيان عظيم سمع الله سبحانه وتعالى. فالاية وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم. فالله عز وجل شهيد بانه سبحانه

10
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
على سميع بصير عليم جل في علاه. ومع هذا حينما ينكر الانسان ولا يريد ان يكون عليه شاهدا الا من نفسه فان الله عز وجل يشهد عليه سمعه وبصره ومعنى قوله وما كنتم تستترون. تستترون هنا بمعنى تظنون. وبمعنى

11
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
وبمعنى ترون واورد رحمه الله تعالى تحت هذا الباب حديثا واحدا من من طريق شيخه الحميدي وهو عبد الله بن الزبير المكي قال حدثنا سفيان وقد سبق ان ان الحميدي اذا قال سفيان فالمقصود به شيخه المشهور وهو سفيان ابن عيينة ابو عبد الله

12
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
قال حدثنا منصور وهو ابن المعتمر عن مجاهد وهو مجاهد ابن جبر المكي من كبار تلامذة عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن ابي معمر وهذه رواية عن تابعي عن ابي معمر عبد الله ابن سخبرة الازدي عن عبدالله رضي الله عنه

13
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
وهو عبد الله ابن مسعود الهزلي عبد الله ابن مسعود الذهني الهزلي رضي الله تعالى عنه ابو عبد الرحمن من كبار الصحابة الفقهاء القراء الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
يحث الناس على اتباع قراءتهم قال عبد الله بن مسعود اجتمع عند البيت ثقافيان وقرشي وهذا في زمن وجود النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في مكة اجتمع عند البيت ثقافيان وقرشي او قرشيان وثقفي. والشك هنا من عبدالله بن مسعود

15
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
رضي الله عنه كثيرة شحم بطونهم. قليلة فقه قلوبهم. وهذا الخبر من عبدالله بن مسعود رضي الله عنه فيه مذمة ان يكون الانسان بطينا وهذا فيه دلالة على الشره في الاكل. فالمنبغى لا سيما على طلاب العلم وطلاب الاخرة. ان

16
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
يأكلوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لقيمات يقمن صلبهم. قال كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم. وفي مقارنة فقه القلب وهو ادراكه وتعقله و فتذكره بكثرة شحم البطون مناسبة بديعة. ونبه عليه ابن القيم رحمه الله

17
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
وهي ان البطن كلما اهتم به الانسان بقدر ذلك قل فقه قلبه وكلما اهتم الانسان بفقه قلبه قل اهتمامه بما يشبع بطنه ولهذا الذين يهتمون بانواع الاكل وبانواع المأكول تجدهم قليلي الفقه وقليل

18
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
بالعلم والذين يهتمون بالعلوم الشرعية تجدهم لا يفقهون الاكول والمأكول. وانما يأكلون المباح بما يقيمون صلبهم. فقال احدهم اي احد المجتمعين او احد المجتمعين اترون ان الله يسمع ما نقول. وهنا

19
00:08:00.050 --> 00:08:30.050
افهام من بعضهم لبعض على وجه السؤال والفهم. قال الاخر يسمع ان جهرنا ولا يشبع ان اخفينا. وهذا دليل على قلة الفقه. يسمع ان جهرنا ولا يسمع انا اخفينا. وقال الاخر ان كان يسمع اذا جهرنا فانه يسمع اذا اخفينا

20
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
لافقه من الاول والسبب في ذلك ان قياسه سليم لانه قال ان كان يسمع اذا فانه يسمع اذا اخفينا. لان الله سبحانه وتعالى هو فوق السماء. في في وهو العلي الاعلى في

21
00:08:50.050 --> 00:09:20.050
علو جل في علاه. فكونه في العلو في السماء وهو يسمع ما نجهر. فمعنى هذا انه لا عليه الجهر والاخفاء. لان البعد مكاني الذي يتصوره الانسان ان بين علو الله عز وجل بين مخلوقاته هو بعد بالنسبة الينا

22
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
ما هو جل في علاه فان الابعاد المكانية لا تجري عليه فهو سبحانه وتعالى فوق السماوات فوق المخلوقات لا يختلف كونه يسمع ما كان في السماء السابعة وسمعه عما يكون في الارض

23
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
كما ان بصره لا يختلف فكونه جل وعلا يبصر ما في السماء السابعة ككونه جل وعلا يبصر وما في الارض السفلى وهكذا علمه جل في علاه وقدرته سبحانه وتعالى وهذا دليل على عظمة الباري سبحانه وتعالى. وجلاله وجماله. وعلى الانسان ان يراقب الله

24
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
جل في علاه فانه يعيش في ملك الله وملكوته. ويعلم علم اليقين ان الله يسمعه ويراه ويبصره. فعلينا ان نراقبه اذا في السر خفاء وفي الجهر والاعلان. قال فانزل الله

25
00:10:30.050 --> 00:11:00.050
تعالى وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم يعني الاية ومناسبتها لسبب النزول ان هؤلاء لا ان الله سبحانه وتعالى ليس فقط يسمع ويبصر بل انه جل في علاه جعل اسماعنا وابصارنا

26
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
وجلودنا تسمع وتبصر وتشهد علينا. وهذا الباب اورده الامام رحمه الله بيان عظيم سمع الله وعظيم قدرته جل في علاه. نعم. قال رحمه الله باب قول الله تعالى كل يوم

27
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
ومن هو في شأن وما يأتيهم من ذكر من رب محدث وقوله تعالى لعل الله يحدث بعد ذلك امرا وان حدثه لا يشبه حدث المخلوقين لقوله تعالى ليس كمثله شيء. وهو السميع البصير. قال ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي

28
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله يحدث من امره ما يشاء وان مما احدث الا تكلموا في الصلاة قال حدثنا علي ابن عبد الله قال حدثنا حاتم وردان قال حدثنا ايوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كيف تسألون اهل

29
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
اهل الكتاب عن كتبهم وعندكم كتاب الله اقرب الكتب عهدا بالله تقرأونه محضا لم يشب قال حدثنا ابو اليماني قال اخبره شعيب عن الزوري قال اخبرني عبيد الله بن عبدالله ان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال يا معشر المسلمين

30
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
كيف تسألون اهل الكتاب عن شيء؟ وكتابكم الذي انزل الله على نبيكم صلى الله عليه وسلم. احدث الاخبار بالله محضا لم يشر. وقد حدثكم الله ان اهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيره. فكتبوا

31
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
ايديهم قالوا هو من عند الله ليشتروا بذلك ثمنا قليلا. اولا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألته فلا والله وما رأينا رجلا منهم يسألكم عن الذي انزل عليكم. ثم اورد الامام رحمه الله هذا الباب

32
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
تحت عنوان باب قول الله تعالى كل يوم هو في شأن وما يأتيهم من ذكر من ربهم وحدة واراد رحمه الله تعالى بيان عظمة الخالق جل في علاه. وانه سبحانه

33
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
اموره المتعلقة بافعاله وبكلامه لا منتهى لها. وانه سبحانه اموره وكلامه لا منتهى له. فهو سبحانه وتعالى كل يوم هو في شأن اي في امر وهذا الامر عام يدخل فيه افعاله جل وعلا واقواله سبحانه وتعالى

34
00:13:50.050 --> 00:14:20.050
يدخل فيه ما يفعل ويدخل فيه ما يقول. وما يفعل قد ينتج عنه المفعولات والمخلوقات وما يقول يكون هو الكلام. فهو سبحانه وتعالى خاطب ادم وخاطب نوح وخاطب ابراهيم وخاطب موسى وعيسى ومحمدا صلى الله عليهم

35
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
وسلم وهو سبحانه وتعالى يخاطب الملائكة فشأنه الكلامي اموره الكلامية لا منتهى لها ومصداقه في القرآن ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر

36
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
ما نفذت كلمات الله. والله سبحانه وتعالى يتكلم وكلام جل في علاه من حيث كونه سبحانه وتعالى موصوفا بالكلام فهذه صفة ازلية وظده الخرس والله جل وعلا منزه عن العيب والنقص. فهو متكلم ازلا وابدا

37
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
اما احاد كلامه الذي يقابله السكوت فانه سبحانه وتعالى يتكلم به متى شاء مع من شاء كيف شاء وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث. وهنا لابد ان ننتبه ان الذكر منه ما هو جديد

38
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
ومنه ما هو قديم. فمثلا التوراة والانجيل بالنسبة للقرآن قديم. والقرآن قانون جديد بالنسبة الى الانجيل وبالنسبة الى الزبور. وكلام الله عز وجل الذي يكون في اليوم هو جديد بالنسبة لما كان قبل. اذا معنى وما يأتيهم من ذكر من رب محدث

39
00:16:00.050 --> 00:16:30.050
يعني جديد وهنا لا بد ان ننتبه ان قول من قال بان محدث معناه المخلوق كما قاله المعتزلة فهذا لانهم اعتقدوا معنى خاصا في المحدث ثم فسروا اللفظ بالمعنى الذي اصطلحوا عليه. وهذا تطويع لنصوص الكتاب والسنة

40
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
الى الاصطلاحات المحدثة. وهي ظلالة خطيرة تغير المفاهيم الشرعية. فقوله جل وعلا ويأتيه من ذكر من ربه محدث يعني جديد. فالقرآن الكريم بعضه اجد من بعض فما نزل في المدينة

41
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
فهو اجد بالنسبة لما نزل في مكة. ولهذا قال ابن عباس قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه كما في بعض الروايات في صحيح البخاري وغيره قال انهن من التلاذ الاول. يعني من الايات القديمة

42
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
قيمة النزول. ومعنى التليد القديم. اذا وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث. اي جديد طوله وهذا فيه دلالة ان الله سبحانه وتعالى تكلم به جديدا. فان قال قائل فهو مكتوب

43
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
منذ ان خلق الله القلم فالقرآن هو كلام الله وكلام المخلوقين مكتوب في اللوح المحفوظ. نقول تلك كتابة لا يقال عنها ازلي. لانها كتبت يوم ان خلق الله القلم. وهي وهو وجود كتابي

44
00:17:50.050 --> 00:18:20.050
مم فالقرآن موجود في اللوح المحفوظ كتابة وموجود في البيت في السماء الدنيا كتابة وموجود في مصاحف المسلمين كتابة. وفي صدور الحفاظ والعلماء حفظا ولكن الله جل وعلا تكلم به في وقت معين

45
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
به في وقت معين ولله المثل الاعلى. الا ترون ان بعض العلماء والامرا ربما يكتبون شيئا ثم يقولونه للناس مقروءا من تلك الكتابة او محفوظا في وقت متأخر عن الكتابة

46
00:18:40.050 --> 00:19:10.050
فالكتابة فعل والكلام المنطوق مسموع. والمكتوب كلام الكاتب والمنطوق كلام الناطق المتكلم. ولهذا نقول القرآن الذي كتب في لوح المحفوظ هو كلام الله عز وجل. ففيه مكتوب الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين

47
00:19:10.050 --> 00:19:40.050
كما في مصاحفنا على ترتيب المصحف الموجود. والله سبحانه وتعالى تكلم بالقرآن على حسب اسباب النزول. قال وقوله تعالى لعل الله يحدث بعد ذلك امرا. وهنا انبه على ان كلمة الامر مصدر امر يأمر امرا والمصدر كما قد سبق وان نبهت عليه انه

48
00:19:40.050 --> 00:20:10.050
بمعنى فعله ويأتي بمعنى مفعوله. المصدر يأتي بمعنى فعله ويأتي بمعنى مفعوله. فاذا فسر المصدر بمعنى الفعل فيكون فعلا للفاعل. الذي جاء كلمة الامر معه واذا فسر بالمفعول فانه يكون مفعولا مجعولا لمن ذكر

49
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
اهو الكلام. فهنا معنى لعل الله يحدث بعد ذلك امرا. المقصود به الامر الشرعي وهو كلام الله عز وجل وان كان المقصود به لعل الله يحدث بعد ذلك امرا يعني فراقا فهذا المقصود به المفعول الكوني

50
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
المفعول الكوني. قال الامام البخاري رحمه الله وان حدثه لا يشبه حدث المخلوقين ما معنى هذا الكلام؟ هذا من دقة فقه البخاري رحمه الله. وهو ان وانه وصفنا الله عز وجل بان له

51
00:20:50.050 --> 00:21:20.050
حدث وهو الفعل فان فعله لا يشبه افعال المخلوقين. الا ترى ان فعل المخلوق محدود ابتداء وانتهاء زمانيا. الا ترى ان فعل المخلوق محدود من حيث القدرة والوسع ومن حيث الاثر والمفعول. اما قدرة اما فعل الله عز وجل فلا حد له لا ابتداء ولا انتهاء

52
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
هذا من حيث الزمان. ولا حد له من حيث آآ ان آآ ان نقول انه يفعل كذا ولا يقدر على كذا فهو على كل شيء قدير. ولا من حيث المفعولات فهو يوجد ما يشاء جل في علاه. اذا

53
00:21:40.050 --> 00:22:10.050
فعله سبحانه وتعالى لا يشبه فعل المخلوقين. وهذه المسألة من الامام البخاري دقيقة قياسا على صفات الله عز وجل. فكما ان صفاته سبحانه وتعالى ليست كصفات المخلوقين فكذلك لا يشبه فعل المخلوقين. كما ان ذاته ليست كذوات المخلوقين. قال لقوله تعالى ليس كمثله شيء

54
00:22:10.050 --> 00:22:40.050
وهو السميع البصير. اذا منزع الامام البخاري ان حدث الله وهو فعله لا يشبه حدثا المخلوقين يعني افعالهم لان الاصل القاعدة المطردة عندنا ليس كمثله شيء ليس كذاته شيء وهو السميع البصير. فما دام ان ذاته العلية ليست كالذوات المحدثة الموجودة فذلك دليل

55
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
ان افعاله ليست كالافعال الموجودة. ثم اورد رحمه الله قول ابن مسعود اه معلقا قال وقال ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يحدث من امره ما يشاء

56
00:23:00.050 --> 00:23:30.050
هنا المقصود بامره المقصود به الامر الشرعي. الامر الشرعي. لان الامر ينقسم الى قسمين امر شرعي وامر كوني. من الامر الشرعي هذا اه الحديث. ان الله يحدث من امره ما يشاء. ومن الامر الكوني وكان امر الله وكان امر الله قدرا مقدورا. فدخل في كلمة امر

57
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
هنا قدرا مقدورا الشرعي والكوني. اذا الامر قد يأتي اطلاقه ويراد به الامر الشرعي وقوله جل وعلا وتشريعه وقد يأتي ويراد به الامر الكوني وهو فعله سبحانه وتعالى وتقديره وقد يأتي

58
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
ويراد بهما معا وقد يأتي ويراد به المفعول المخلوق فننتبه الى السياقات. قال وان مما احدث الا تكلموا في الصلاة. فهنا احدث يعني فعل الرب عز وجل يعني ان الله عز وجل تكلم

59
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
ما واخبر بالا نتكلم في الصلاة. فشرع لنا ان لا نتكلم بالصلاة. وكان هذا امرا جديدا بالنسبة لما سبق فهو فعل للرب عز وجل من حيث انه كلامه ان لا تكلموا في الصلاة

60
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
قوموا لله قانتين. وقوموا لله قانتين. ثم اورد رحمه الله تعالى تحت هذا الباب حديث الاول من طريق شيخه علي بن عبدالله وهو المديني رحمه الله تعالى امام العلل قال حدثنا حاتم الوردان السعدي

61
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
قال حدثنا ايوب وهو ابن ابي تميمة السخطياني عن عكرم مولى ابن عباس عن ابن عباس ابي العباس عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما حبر الامة وبحر الامة وترجمان القرآن احد العبادلة الاربعة واحد السبعة

62
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
من رواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كيف تسألون اهل الكتاب عن كتبهم وعندكم كتاب الله اقرب الكتب عهدا بالله تقرأونه محضا لم يشم. ومراد ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه لا ينبغي

63
00:25:30.050 --> 00:26:00.050
الانشغال بالكتب السابقة عن القرآن. اما الاستشهاد بالكتب السابقة اه الدلالة على ما في القرآن فهذا امر جاء في القرآن وجاء في السنة وابن عباس نفسه يستشهد بذلك. اذا من معنى قوله كيف تسألون عن الكتاب عن كتبه؟ يعني تنشغلون بذلك عن الكتاب المنزل اليكم. وكتاب الله يعني

64
00:26:00.050 --> 00:26:30.050
قرآن اقرب الكتب عهدا بالله. ومعنى اقرب الكتب عهدا بالله يعني انه جديد انزاله بالنسبة الكتب السابقة فتلك تليدة واما القرآن فهو احدث الكتب. ولهذا لو سألنا اهل الاسلام واهل الارض اي الكتب انزلت متأخرة عن الكتب الاخرى فبالاجماع

65
00:26:30.050 --> 00:27:00.050
المسلمون يقولون القرآن واهل الكتاب يقولون النصارى يقولون الانجيل اليهود يقولون التوراة اذا صارت هذه الكتب نسبية آآ اقرب من الكتب السابقة التي كانت قبل هذه الكتب وقوله تقرأونه محضا لم يشب محضا يعني صافيا. لم يشب اي لم آآ يدخله الخلل والعيب

66
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
لان القرآن حفظ في السطور وحفظ في الصدور. فلا يمكن لاحد ان يغير ظبطه وشكله ولا يمكن لاحد ان يزيد فيه حرفا او كلمة. ثم اورد رحمه الله نفسه قول ابن عباس من طريق اخر

67
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
وهو من طريق شيخ ابي اليمان وهو الحكم ابن نافع قال اخبرنا شعيب هو ابن ابي حمزة عن الزهري محمد بن مسلم بن عبيدالله بن شهاب الزهري قال اخبرني عبيد الله بن عبدالله وهو عبيد الله بن عبدالله بن آآ

68
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
عمر بن حفص بن عاصم العمري ان عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما آآ قال يا معشر المسلمين نعم عبيد الله بن عبدالله بن عتبة احسنت بارك الله فيك. عبيد الله بن عبد

69
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
لا ابن عتبة ابن مسعود ان عبد الله ابن عباس قال يا معشر المسلمين وهذا خطاب للعوام فلا ينبغي ان ان يتوجه العوام لقراءة كتب اهل الكتاب ذلك لان قراءة كتبهم فيه الغث والسمين

70
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
من جهة وفيه الانشغال بالقرآن من جهة اخرى. كيف تسألون عن الكتاب عن شيء وكتابكم الذي انزل الله على نبيكم الله عليه وسلم احدث الاخبار بالله محضا لم يشاب. هذا هو وجه الشاهد من ايراد هذا الحديث. و

71
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
اما كون الانسان يعتقد ان القرآن حديث نزوله فهذا يجب على الانسان يعتقد ان القرآن حديث انزاله من الله بالنسبة للكتب السابقة. وهذا القرآن تكلم الله عز وجل به لما بعث محمدا

72
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
صلى الله عليه وسلم فيه رد على من زعم بان الله تكلم بالقرآن ازلا وهذا باطل فان الله عز وجل ما قال ازلا آآ يا ايها النبي يا ايها الرسول اذ لو قال ازلا هذا الكلام

73
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
لكان عبثا يخاطب منه ولا يوجد رسول ولا يوجد نبي. ويخاطب ازى ويقول وقال فرعون اذا هذا ينبغي لنا ان نحذر من مثل هذه الاقوال. آآ لعلنا نكتفي بهذا القدر

74
00:29:40.050 --> 00:29:46.950
الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين