﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:22.250
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الاربعين النووية للحافظ النووي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال المصنف رحمه الله تعالى. وعن ابي هريرة رضي الله تعالى

2
00:00:22.250 --> 00:00:42.250
هذا عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر ثم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة

3
00:00:42.250 --> 00:01:02.250
السلام على رسول الله. هذا الحديث فيه من كان يؤمن بالله واليوم لا. فيه بيان شيء من خصال الايمان لان الايمان له خصال وله شعب كثيرة وكل اعمال الخير وكل الطاعات

4
00:01:02.250 --> 00:01:32.250
كلها من الايمان لان الايمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح. فالاعمال سواء كانت من اعمال القلوب كالخوف والخشية والرغبة والرهبة او من اعمال الجوارح كالصلاة والصيام والحج والصدقة وغير ذلك كلها من حقيقة الايمان داخلة فيه. وفي هذا الحديث

5
00:01:32.250 --> 00:01:52.250
بيان شيء منها الاول قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر الاصل هو هو الايمان بالله عز وجل اليوم الاخر الذي هو البعث والنشور يوم القيامة لان من امن

6
00:01:52.250 --> 00:02:12.250
بعث فانه يستعد له مجرد انه يؤمن بالبعث ولا يستعد لا يستفيد شيئا. لا بد ان يستعد للبعث فيكثر من الحسنات يتوب من السيئات قبل ان يبعث قبل ان يموت

7
00:02:12.250 --> 00:02:32.250
هذا وجه ذكر الايمان باليوم الاخر مع الايمان بالله عز وجل والا فاركان الايمان ستة كما هو معلوم اخرها الايمان بالبعث. ولكنه ذكره مع الايمان بالله تأكيدا له. ولان الانسان اذا

8
00:02:32.250 --> 00:02:52.250
امن انه سيبعث ويحاسب ويجازى انه يهتم ويستعد. كان يؤمن بالله واليوم الاخر فان من من الايمان بالله واليوم الاخر والاستعداد ان يقول خيرا او ليصمت. خلق الله هذا اللسان

9
00:02:52.250 --> 00:03:22.250
في في هذا الانسان وعلمه النطق والبيان نعمة من الله سبحانه وتعالى لم يجعله من الجوامد التي لا تنطق او من البهايم او من المعطلين من الكلام كالصم البكم بل ان الله من عليه بهذا النطق وهذا اللسان وهذا اللسان

10
00:03:22.250 --> 00:03:52.250
سلاح ذو حدين. ان ان استعملته في الخير جنى لك خيرا واثمر لك خيرا وان استعملته في الشر جنى عليك شرا واثما. حسب كلامك حسب ما تنطق به ولاهمية الكلام وكل الله سبحانه وتعالى ملكين عن يمين الانسان وشمالهم

11
00:03:52.250 --> 00:04:22.250
زمام له ملازمان له يكتبان ما يقول ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد يكتبان ما ما يتلفظ به ما يلفظ من قول سواء كان طاعة او معصية او حتى المباح حتى الكلام المباح. العموم الاية عامة تشمل حتى الكلام المباح. فيدل على انه

12
00:04:22.250 --> 00:04:42.250
فهذا الكلام الذي يصدر منك يكتب ويحصى. فان كان خيرا اثمر لك خيرا وبرا ان كان شرا اثمر لك شرا وعقوبة فاخطر ما في الانسان هو اللسان ولهذا قال صلى الله عليه وسلم

13
00:04:42.250 --> 00:05:02.250
هل يكب الناس على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم؟ فليقل والقول الخير والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. قولوا قولا

14
00:05:02.250 --> 00:05:32.250
سديدا ليقل خيرا والخير من كلام الخير مثل التسبيح والتهليل والتكبير وتلاوة القرآن ذكر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تعليم العلم النافع الاصلاح بين الناس كل كلام رضا الله جل وعلا فانه خير. قال تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او

15
00:05:32.250 --> 00:05:52.250
او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. والكلام لا يكلفك ما هو مثل الصلاة والصيام والجهاد يكلفك لا الكلام ما يكلفك وانت جالس وانت نايم

16
00:05:52.250 --> 00:06:12.250
وانت راكب وانت ماشي واللسان ما يتعب من كثر الكلام البدن يتعب من الطاعة لكن اللسان ما هو بيتعب فاشغله بما ما يفيدك. واجعل كلامك فيما يفيدك. ليقل خيرا. او ليصمت

17
00:06:12.250 --> 00:06:32.250
اذا لم يقل خير فليصمت من اجل ان يسلم. اما ان يقول شرا فان هذا يهلكه فاذا سكت سلم واذا نطق فان كان خيرا غنم وان كان شرا هلك واكثر ما يصدر

18
00:06:32.250 --> 00:06:52.250
الانسان خصوصا مع الغفلة ومع ظعف الايمان ومع اكثر ما يصدر منه كلام سيء. او كلام من فظول كلام لا فائدة فيه. ولهذا الله جل وعلا كره قيل وقال قيل وقال ما الانسان شغل ولا

19
00:06:52.250 --> 00:07:22.250
قيل وقال قيل كذا وقال فلان كذا. كأنه يحصي اقوال الناس. مشغول بها. والكلام الشر مثل الغيبة والنميمة والشتم وقول الزور وشهادة الزور واعظم ذلك شرك بالله عز وجل كأن يدعو غير الله او يستغيث بغير الله او غير ذلك من الكلام المحرم

20
00:07:22.250 --> 00:07:52.250
فهو محصن عليك ومكتوب في ديوانك وستحاسب عنه يوم القيامة فعليك ان تكف لسانك عما لا فائدة فيه ولا تحتاج اليه. تستريح وتريح. فليقل خيرا او ليصمت. الصمت فيه فيه راحة فيه نجاة واذا تكلمت بالكلام السيء ما تتمكن من تداركه ورده

21
00:07:52.250 --> 00:08:12.250
تتمكن لكن قبل تكلم انت مسيطر على لسانك لكن اذا تكلمت ما تستطيع رده فمن الاول خلك ساكت يقل خيرا او ان يصمت. هذه قاعدة خلها معك دائما. اذا بغيت تكلم انظر في الكلام هل هو في

22
00:08:12.250 --> 00:08:42.250
فيه خير تكلم فيه شر امسك لسانك عنه واسلم ومن كان الكلمة من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. والجار كما سبق هو من يجاورك في المسكن وله حق في الكتاب والسنة والاجماع. قال تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا

23
00:08:42.250 --> 00:09:02.250
وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار للجنب والصاحب بالجنب. الجار له حق من فوق العشرة مذكورة في هذه الاية والجار ائتمنك وجاورك فلا يصدر منك في حقه اذى

24
00:09:02.250 --> 00:09:22.250
لا بالقول ولا بالفعل. والقول اشد وانكى. انت لو تعطي الجار او غيره المال الكثير لكن تجيب كلمة سيئة تجرحه. تجرحه الكلمة السيئة. ولو اعطيته ما اعطيته من المال. اما

25
00:09:22.250 --> 00:09:42.250
الكلمة الطيبة فانها تؤثر فيه فانها تؤثر فيه تؤثر فيه خيرا ومحبة لك ولو ما اعطيت مال الكلام الطيب لهم تأثير وله فائدة. اكثر من المال. وقوله فليكرم جاره يشمل الاكرام بالقول

26
00:09:42.250 --> 00:10:12.250
هو الاسهل والانفع ان تقول له الكلام الطيب وتسلم عليه وترد سلامه اذا سلم وهكذا من الكلام الطيب. ويشمل الاكرام بالفعل بان تهدي اليه تتصدق عليه اذا كان محتاجا وتقضي حوائجه اذا كان عاجزا تتعاهد جارك. تتعاهده

27
00:10:12.250 --> 00:10:42.250
وايضا تغض بصرك عن عوراته وعن الاطلاع على اسراره وايضا تمسك سمعك عن التصنت عليه او فلا تؤذي ولا تلقي الزبالة او الاذى عند بابه او في طريقه تكف اولادك عن اذية اولاده وهكذا. كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره

28
00:10:42.250 --> 00:11:02.250
قد قال صلى الله عليه وسلم ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه. هذا من عظم حق عظم حق الجار الجوار له احكام اهمية بين الناس لا تسيء الى

29
00:11:02.250 --> 00:11:22.250
ايراني لا بالقول ولا بالفعل بل العكس عليك ان تحسن اليهم. وهذا من الايمان ان كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره ومفهومه ان ان ايذاء الجار نقص في الايمان. اذا كان اكرام

30
00:11:22.250 --> 00:11:42.250
الجار من كمال الايمان فان اذية الجار من نقص الايمان. الكلمة الثالثة ومن كان يؤمن بالله اليوم الاخر فليكرم ضيفه. الضيف هو الذي ينزل بك ويا والظيف. اكرام الضيف يجب

31
00:11:42.250 --> 00:12:02.250
في القرى والبوادي التي ليس فيها مطاعم وليس فيها محلات بيع الاكل والشرب والمأوى ليس فيها فنادق وليس فيها مطاعم القرية ليس فيها شيء البادية كذلك ليس فيها شيء فيحتاج

32
00:12:02.250 --> 00:12:22.250
الانسان هو لو كان غنيا يحتاج الانسان ولو كان غنيا اذا كان مارا ببلد وليس فيه ما ليس فيه ما يباع او يؤجر او من حقه انه من نزل به انه يكرمه

33
00:12:22.250 --> 00:12:42.250
انه يكرمه. اما في المدن اما في المدن فلا ليس هناك حاجة في مطاعم فيه فنادق فيه محلات تأجيل ليس فيه فاذا كان غنيا فهو ليس محتاجا اما اذا كان فقير فانت تتصدق عليه لفقره مهوب لانه ضيف

34
00:12:42.250 --> 00:13:02.250
انه محتاج اما في القرى والبوادي فهو محتاج سواء كان غنيا او فقيرا. وجاء في الحديث يومه وليلته. جاء في الحديث ثلاثة ايام قالوا الواجب يوم وليلة وثلاثة ايام هذا من باب الاستحباب. هذا من

35
00:13:02.250 --> 00:13:32.250
باب الاستحباب فليكرم ضيفه وفي حديث اخر فليكرم ضيفه جائزته قالوا يا رسول الله وما جائزته قال يومه وليلته. واكرام الجار واكرام الضيف هذا من من خصال من خصال العرب الطيبة قبل الاسلام. فمن خصالهم الطيبة التي اقرها الاسلام منه

36
00:13:32.250 --> 00:13:52.250
اكرام الجار واكرام الضيف. هذا كان معروفا عند العرب وهو من صفاتهم. ومن مفاخرهم انهم يكرمون الجيران ويكرمون الضيوف واشعارهم في هذا كثيرة اقوالهم كثيرة. الاسلام اقر هذا حث عليه بما في

37
00:13:52.250 --> 00:13:53.800
فيه من الخير