﻿1
00:00:04.700 --> 00:00:24.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا وامامنا محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:24.700 --> 00:00:44.700
صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن ريحان بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الخامس عشر بعون الله وتوفيقه. من مجالس مدارستنا لشرح

3
00:00:44.700 --> 00:01:04.700
احاديث عمدة الاحكام للحافظ الامام عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى. فيما املاه الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في هذا اليوم الثالث من شهر رجب الحرام سنة اربع واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى عليه

4
00:01:04.700 --> 00:01:26.400
الصلاة والسلام ومجلس اليوم بعون الله تعالى نتم فيه الحديث الاخير من باب ما صعنونه المصنف بقوله في المد وغيره وهو حديث الفطرة الذي ذكره الحافظ عبدالغني بالرواية الشيخين في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

5
00:01:26.400 --> 00:01:48.400
وبه يتم هذا الباب سائلين الله التوفيق والسداد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين

6
00:01:49.550 --> 00:02:08.850
قال الامام المقدسي رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الاظافر ونتف الابط

7
00:02:09.600 --> 00:02:28.400
قال ابو عبد الله محمد ابن جعفر التميمي المعروف هذا الحديث الذي سمعته من رواية ابي هريرة رضي الله تعالى عنه خرجه الشيخان بهذا اللفظ الفطرة خمس. وذكر فيها الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الاظفار

8
00:02:28.400 --> 00:02:49.900
ونتف الابط والحديث في صحيح الامام مسلم بالرواية عائشة رضي الله عنها عشر من الفطرة ابتكر الخمسة هذه وزاد فوقها خمسا وتمام الرواية في صحيح مسلم قص الشارب واعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء

9
00:02:49.950 --> 00:03:17.950
وقص الاظفار وغسل البراجم ونتف الابط وحلق العانة وانتقاص الماء قال زكريا ابن ابي زائدة في السند قال مصعب ونسيت العاشرة الا ان تكون المضمضة. قال وكيع انتقام الماء يعني الاستجمار. هذه رواية الامام مسلم رحمه الله تعالى. وثبت ايضا في البخاري من رواية ابن عمر

10
00:03:17.950 --> 00:03:41.800
رضي الله عنهما بلفظ من الفطرة حلق العانة وتقليم الاظفار وقص الشارب. فاقتصر على ثلاث وعند مسلم ما سمعتم من ذكر الخصال العشرة المذكورة في الحديث وقد اختلفت الرواة في عد خصال الفطرة المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

11
00:03:41.900 --> 00:04:02.050
حتى بلغ المرفوع منها في العدد خمس عشرة خصلة. من مجموع الروايات التي روت حديث خصال الفطرة فاذا كان المجموع قد بلغ خمس عشرة خصلة من خصام الفطرة فمات تأويل رواية هذا الحديث في بابنا بانها

12
00:04:02.050 --> 00:04:22.950
خمس وفي بعض الفاظ الصحيح عند البخاري ثلاث اختلف اهل العلم في الاجابة عن اختلاف العدد بمجموعه مع ذكر اقل منه في بعض الروايات بثلاث وخمس فقيل من الاجوبة على ذلك ليعلم ان مفهوم العدد ليس بحجة

13
00:04:23.200 --> 00:04:48.200
فاذا قال ثلاث ليس يعني نفي ما ورائها. واذا قال خمس فلا يعني نفي الباقيات. فثلاث ووراءها خصال اخرى وخمس ويوجد سواها وعشر وقد تجد غيرها فاذا مفهوم العدد ليس بحجة ومما احتجوا به مثل هذا الحديث برواياته المتعددة. وقيل من الاجابات ان النبي صلى الله

14
00:04:48.200 --> 00:05:13.000
عليه وسلم اعلم اولا بثلاث من الخصال او بخمس ثم اتاه الوحي في ازدياد فاعلم بمزيد من خصال الفطرة كلما بلغه ذلك بالوحي. وقيل من الاجوبة ايضا ان الاختلاف في ذلك بحسب المقام. فكان عليه الصلاة والسلام يذكر في كل مقام والموضع اللائق بالمخاطبين وما

15
00:05:13.000 --> 00:05:33.000
يناسبهم. وقيل ايضا من الاجابات انه اريد بالحصر المبالغة. للتأكيد امر هذه الخمس دون غيرها. فهي وجوه ذكرها العلماء في الاجابة عن هذا السؤال كيف يقال خمس من الفطرة واجد في رواية ثلاث وفي رواية عشر فهل هذا تعارض

16
00:05:33.000 --> 00:05:50.350
او تناقض وقد سمعت كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قال ابو عبدالله محمد بن جعفر التميمي المعروف بالقزاز في كتاب تفسير غريب صحيح البخاري

17
00:05:51.050 --> 00:06:18.200
الفطرة تنصرف في كلام العرب على وجوه اذكرها لترد هذا الى اولاها به. فاحدها فطرة الخلق فطره انشأه. والله فاطر السماوات والارض اي خالقهما والفطرة الجبلة التي خلق الله الناس عليها وجبلهم على فعلها. وفي الحديث كل مولود يولد على الفطرة

18
00:06:18.200 --> 00:06:34.550
قال قوم من اهل اللغة فطرة الله التي فطر الناس عليها اي خلقه لهم وقيل معنى قوله على الفطرة اي على الاقرار بالله الذي كان اقر به لما اخرجه من ظهر ادم

19
00:06:34.600 --> 00:06:57.300
والفطرة زكاة الفطر. كم معنى هذه كم معنى ذكرها نقلا عن ابي عبدالله محمد بن جعفر التميمي المعروف بالقزاز اربعة قال الفطرة في كلام العرب تنصرف على وجوه اذكرها لترد هذا الى اولاها به

20
00:06:57.400 --> 00:07:17.550
الان مناط فهمك لهذا الحديث ان تعرف ما المقصود بالفطرة لان الامور المذكورة ليست من باب واحد متفاوتة. فيها قص الشارب وفيها نتف الابط وحلق العانة وفيها الوضوء وفيها الاستنجاء وفيها اعفاء اللحية

21
00:07:18.300 --> 00:07:39.250
وامور متعددة فان تفهم ما المقصود بالفطرة هو مناط فهمك لدلالة هذا الحديث. فهل الخصام المذكورة على الوجوب او على الاستحباب وهو الكلام الاتي في نهاية ما يريده رحمه الله فابتدأ بهذا الاصل ما المقصود بالفطرة

22
00:07:39.350 --> 00:08:07.450
فنقل لك عن القزاز ان الفطرة في كلام العرب تنصرف على وجوه وذكر اربعة. اذا هذا الايران لمعنى الفطرة لغوي او شرعي لغوي يقول في كلام العرب فالاصل انه يتكلم عن معنى الفطرة في استعمال اللغة. قال احدها فطر الله الخلق فطرة يعني انشأه

23
00:08:07.800 --> 00:08:32.000
اذا الفطرة بمعنى الخلق والانشاء والله فاطر السماوات والارض اي خالقوها. هذا المعنى الاول والفطرة هذا المعنى الثاني الجبلة الطبيعة البشرية التي خلق الله الناس عليها. وجبلهم على فعلها. وفي الحديث كل مولود يولد على الفطرة. فمما فسر به

24
00:08:32.000 --> 00:08:56.400
هذا الحديث الذي اخرجه ابو يعلى والطبراني في الكبير والبيهقي كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فابواه ودانه او ينصرانه ويمجسانه قال المصنف قال قوم من اهل اللغة يعني في تفسير قوله تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها اي خلقه لهم

25
00:08:56.550 --> 00:09:21.500
واستدلوا بتمام الاية فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. فذكر الفطرة في مقابل الخلق. فاذا هذا المعنى الثاني ان الفطرة الجبلة. المعنى الثالث قيل الى معنى قوله على الفطرة يعني كل مولود يولد على الفطرة. اي على الاقرار بالله الذي كان قد اقر به لما اخرجه

26
00:09:21.500 --> 00:09:41.500
من ظهر ادم عليه السلام وهو يشير الى الاحاديث النبوية المتعددة المتكاثرة ان الله لما خلق ادم عليه اخرج من ظهره جميع ذريته وآآ استنطقهم واستشهدهم الست بربكم وهو الميثاق الذي اخذه الله

27
00:09:41.500 --> 00:09:57.050
على بني ادم في سورة الاعراف واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين

28
00:09:57.550 --> 00:10:14.350
فاراد ان الفطرة هي الاقرار الذي اقرت به الخليقة لله عز وجل لما اخرجهم من ظهر ادم عليه السلام المعنى الرابع الفطرة زكاة الفطر قال الصنعاني رحمه الله هذا رابع المعاني للفطرة

29
00:10:14.450 --> 00:10:32.700
الا انه لا يخفى ان الاظهر انه معنى شرعي يعني تفسير الفطرة بزكاة الفطر ليس معنى لغويا قال لم يوجد الا بعد فرض زكاة الفطر فليس بلغوي كما قال. فان العرب لم تكن تعرف ذلك فلا يحسن

30
00:10:32.700 --> 00:10:50.750
من معاني الفطرة لغة ثم اورد الصنعلي فائدة فقال نعم في القاموس يعني في كتاب القاموس للفيروز ابادي. قال نعم في القاموس قال والفطرة صدقة الفطر انتهى. فعدها من المعاني اللغوية

31
00:10:50.750 --> 00:11:12.950
ولكنه قد عرف خلقه للعرفية باللغوية وما اظن هذا الا من ذلك. وقد نبه العلماء على كثير من هذا وقع له كما وقع له خلق الحقائق بالمجازات هذه فائدة بالنسبة لاستعمال القاموس المحيط لفيروز ابادي رحمه الله تعالى. نعم

32
00:11:13.300 --> 00:11:30.900
احسن الله اليكم قال رحمه الله واولى الوجوه بما ذكرنا ان تكون الفطرة ما جبل الله الخلق عليه وجبل طباعهم على فعله وهي كراهة ما في جسده مما هو ليس من زينته. اذا اي المعاني

33
00:11:30.950 --> 00:11:56.150
الثاني ان الفطرة هي الجبلة الطبيعة التي خلق الله الانسان عليها وجبل الطبعة على فعله. وكراهة ان يكون في جسده مما هو ليس من زينته. فلهذا امرنا بقصد الاظفار وبقص الشوارب وباعفاء اللحى ونتف الابط وحلق العانة والختان وبالوضوء والاستنجاء. هذه خصال فطرية بمعنى ان

34
00:11:56.150 --> 00:12:18.050
كون يا ابن ادم سويا في الخلقة التي خلق الله البشر عليها فلا ينبغي ان تطول اظافرك او تحلق لحيتك او تطول الشوارب او يترك الشعر الذي لا ينبغي ان يترك بلا معالجة ولا حلق وازالة كشعر الابط والعانة كما سيأتيك الان. فاذا

35
00:12:18.050 --> 00:12:35.150
هذه طبيعة خلق الله البشر عليها فلو نظرت الى غير البشر لوجدته مخالفا اذا هذه فطرة بشرية. فالوحوش في الغابات تطول اظفارها. بل هي جزء من خلقتها التي تعيش عليها وتقتات بها

36
00:12:35.600 --> 00:12:55.600
على قانون الافتراس فيحتاجون الى الاظفار والانياب والشعور التي تطول تلك خلقة وحشية خلق الله بعض البهائم عليها اما ابن ادم فلكرامته وارتفاع رتبته من بين سائر الخليقة كرم بهذه القضايا. فانظر كيف جاءت

37
00:12:55.600 --> 00:13:21.650
الاسلام بما يكمل ابن ادم في دنياه واخراه ليست عبادات فقط لتنتظر الثواب بل حتى في دنياك. ان تكون جميل الهيئة حسن المظهر ليس شيئا تفعله لنفسك به الرقي وحسن المنظر وسلامة الهيئة لا بل الشريعة توجهك الى ذلك. وتحثك عليه وتأخذ بك

38
00:13:21.650 --> 00:13:41.500
ان تكون في هيئتك في هيئتك وظاهرك كما تريدك الشريعة ايضا في باطلك وعقيدتك. في كلها ان تكون طيبا مطيبا فالحمد لله على نعمة الاسلام احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد قال غير القزازي الفطرة هي السنة

39
00:13:42.050 --> 00:14:04.500
هذا قول لغير ما ذكره المصنف رحمه الله عن ابي عبد الله محمد بن جعفر التميمي المعروف بالقزاز. قال غير القزاز السنة فاذا تقول خمس من الفطرة يعني خمس من السنة ايش يعني هل من السنة الاصطلاحية بمعنى ما يقابل الواجب ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه

40
00:14:04.500 --> 00:14:27.600
الجواب لا. ليش لا ليش ما نقول السنة هنا ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه لان هذا معنى فقهي اصطلاحي متأخر الذي قرر فيه الفقهاء من الواجب بمعنى كذا والسنة بمعنى كذا. ودائما تأتيك من التنبيهات انه من الخلل ان تأتي الى النص الشرعي فتفسره

41
00:14:27.600 --> 00:14:47.600
علمي حادث متأخر. جاء بعد ذلك. فتقول اذا وجدت في الحديث ان ان تقول مثلا من السنة اذا تزوج البكر قام عندها سبعا ثم قسم. تقول قصدوا من السنة السنة يعني الندب والاستحباب. لا ليس هذا المعنى. فلا تنزل الالفاظ الواردة في

42
00:14:47.600 --> 00:15:07.600
النصوص الشرعية على الاصطلاح العلمي المتأخر الحادث. وهذا ينبغي التنبه له. طيب لما قالوا الفطرة السنة كان من دلائل لذلك انه وقع التعبير بالسنة مقام التعبير بالفطرة في حديث عائشة في بعض روايات الحديث. كما قال عليه الصلاة والسلام في

43
00:15:07.600 --> 00:15:24.250
ابن عمر ايضا في البخاري من السنة قص الشارب ونتف الابط وتقريم الاظفار قالوا اذا الفطرة يراد بها السنة. فاستدلوا بذلك ببعض ما جاء في روايات الحديث كحديث ابن عمر في البخاري. وكذلك ايضا فيها

44
00:15:24.250 --> 00:15:47.500
حديث عائشة عند ابي عوانة. ومما استدل به على ان معنى الفطرة السنة ليست السنة الاصطلاحية. قال النووي اي انها من سنن الانبياء الذين يقتدى بهم فليست السنة الاصطلاحية لا هي سنة يعني امر بعث الله تعالى به الانبياء والرسل

45
00:15:47.700 --> 00:16:07.700
قال ويؤيده رواية البخاري عن ابن عمر من السنة قص الشارب ونتف الابط وتقليم الاظفار. فاذا هذا معنى اخر ان السنة يعني السنن الانبياء. قال ابن الصلاح هذا المعنى من الفطرة بعيد عن معنى السنة. لكن لعله اراد حذف مضاف اي سنة الفطرة

46
00:16:07.700 --> 00:16:25.000
على كل حال هذا تأويل اخر في الحديث. وقد اورد النووي تأييدا لتفسير الفطرة بالسنة حديث ابن عمر في البخاري من سنة قص الشارب ونتف الابط وتقديم الاظفار. فتعقبه الحافظ ابن حجر رحمه الله قال

47
00:16:25.750 --> 00:16:45.750
وقد تبعه يعني التبع النووي شيخنا ابن الملقن على هذا. قال ولم ارى الذي قاله في شيء من نسخ البخاري. بل الذي فيه من حديث ابن عمر بلفظ الفطرة. وكذا من حديث ابي هريرة وليس فيه لفظ السنة. قال نعم وقع التعبير بالسنة

48
00:16:45.750 --> 00:17:06.000
موضع الفطرة في حديث عائشة عند ابي عوانة رحم الله الجميع. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واعلم ان قوله في هذه الرواية الفطرة خمس. طيب قبل ان ننتقل للفقرة الاخرى لما صوب النووي

49
00:17:06.000 --> 00:17:26.000
الله تفسير الفطرة بانها السنة وحمله على معنى سنن الانبياء الذين يقتدى بهم. اورد اهل العلم ها هنا نقولا في تأييد هذا اعلى فمن ثم ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن

50
00:17:26.000 --> 00:17:46.000
قال هذه الخصال هي التي ابتلي بها ابراهيم عليه السلام فاتمهن. ولو وجدت في التفسير المأثور آآ اه لوجدت نقولا عن السلف منهم ابن عباس رضي الله عنهما ان الكلمات التي ابتلي بها ابراهيم عليه السلام فاتمهن هي خصال

51
00:17:46.000 --> 00:18:04.400
الفطرة قال فجعله الله اماما يقتدى به ويستن بسنته قال وهو اول من امر بها من الانبياء. وصحح سند الاثر هذا الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

52
00:18:05.100 --> 00:18:20.300
واعلم ان قوله في هذه الرواية الفطرة خمس وقد ورد في رواية اخرى خمس من الفطرة. طيب في فرق بين اللفظين الفطرة خمس او تقول خمس من الفطرة. في فرق

53
00:18:20.700 --> 00:18:46.950
ما الفرق الفطرة خمس يفيد الحصر ان عدد خصال الفطرة خمس وعليه فمن يقول بمفهوم العدد من مفاهيم المخالفة سينفي ما غير الخمسة طيب اما قوله من الفطرة خمس او خمس من الفطرة هذا تبعيض ان هذه الخمس هي بعض خصال الفطرة

54
00:18:47.300 --> 00:19:04.800
وعندئذ لا يشكل عليها ان تلد غيرها في روايات اخرى او نصوص سواها نعم واعلم قال واعلم ان قوله في هذه الرواية الفطرة خمس وقد ورد في رواية اخرى خمس من الفطرة وبين اللفظين تفاوت

55
00:19:04.800 --> 00:19:25.200
ظاهر فان الاول ظاهره الحصر كما يقال العالم في البلد زيد خمس من الفطرة او الفطرة خمس هكذا ورد في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند البخاري ومثله في مسلم بلفظ الفطرة خمس او خمس من الفطرة

56
00:19:26.800 --> 00:19:49.750
باو يعني وبالتالي فهن فهما لفظان آآ يورد المصنف المقارنة بينهما. نعم وبين اللفظتين قال وبين وبين اللفظتين تفاوت ظاهر فان الاول ظاهره الحصر كما يقال العالم في البلد زيد. الا ان الحصر في مثل هذا تارة يكون حقيقيا

57
00:19:49.750 --> 00:20:08.100
وتارة يكون مجازيا والحقيقي مثاله ما ذكرناه من قولنا العالم في البلد زيد اذا لم يكن فيها غيره. ومن المجاز الدين النصيحة. كأنه بولغ في النصيحة الى ان جعل الدين اياها

58
00:20:08.100 --> 00:20:28.050
ان كان في الدين خصال اخرى غيرها. نعم. وكما تقول ايضا في قوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة. ليس نفيا لبقية اركان الحج لكنه حصر مجازي. والفرق بين الحصر الحقيقي والمجازي ان المجازي يراد به المبالغة في حصر المبتدأ في

59
00:20:28.050 --> 00:20:48.050
خبر تقول العالم زيد وانت لا تنفي ان يكون سواه عالما انما تريد المبالغة في شأن زيد خاصة وكذا تقول في قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة. فانت حصرت الدين كله فيه. طيب واين ذهبت باركان الاسلام؟ وبقية

60
00:20:48.050 --> 00:21:08.050
باحكامه العظام ليس اخراجا لها من الدين انما تريد المبالغة. فالحصر المجازي او الاظافي يراد به المبالغة في الشأن وليس الحصر بمعناه الحقيقي. اما الحصر الحقيقي فانت تريد ان تنفي ما سواه فتحصر المبتدأ في الخبر. نعم

61
00:21:09.250 --> 00:21:26.500
قال رحمه الله واذا ثبت في الرواية الاخرى عدم الحصر اعني قوله صلى الله عليه وسلم خمس من الفطرة وجب هذه الرواية عن ظاهرها المقتضي للحصر. اذا حتى لو اتيت الى رواية الفطرة خمس

62
00:21:26.750 --> 00:21:47.100
وكان ظاهرها يشعر بالحصر والاقرب في السياق ان يكون حصرا حقيقيا فاني ساحمله على المجازي واقول لا ليس مجازيا بل هو من باب الدين والنصيحة ومن باب الحج عرفة. ما الذي يحملك على ان تذهب بالحصر الى معناه المجاز دون

63
00:21:47.100 --> 00:22:14.750
حقيقي الرواية الاخرى خمس من الفطرة وايضا الاحاديث الاخرى عشر من الفطرة. اذا هناك سواها فلا شيء يحملك على ان تفسر الحصر هنا بمعناه الحقيقي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد ورد في بعض الروايات الصحيحة ايضا عشر من الفطرة. وذلك اصلح في عدم الحصر

64
00:22:14.750 --> 00:22:37.100
على ذلك وهي رواية عائشة رضي الله عنها التي اخرجها الامام مسلم في صحيحه كما تقدم. اذا فقرينتان او سببان يحملان على عدم حمل الحصر في قوله الفطرة خمس على عدم حمله على الحصر الحقيقي. الاول الرواية الاخرى

65
00:22:37.100 --> 00:22:54.350
خمس من الفطرة والامر الثاني الرواية الصحيحة الاخرى عشر من الفطرة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والختان ما ينتهي اليه. طيب الان بدأ يشرح كلمات الحديث. لما انتهى من تفسير الفطرة الان

66
00:22:54.350 --> 00:23:11.600
سينطلق في شرح هذه الخصال المذكورة الختان والاستحداد والعانة وقصدها الى ما يتعلق بسائر مفردات الحديث في جمله. نعم قال رحمه الله والختان ما ينتهي اليه القطع من الصبي والجارية. قطع ماذا

67
00:23:13.400 --> 00:23:32.100
قال الختان ما ينتهي اليه القطع من الصبي والجارية. قطع ماذا نعم قطع جزء مما خلق عليه ابن ادم من فرجه لتتحقق به كمال طهارته ونظافته كما حتى يشرح الان. نعم

68
00:23:32.350 --> 00:23:53.950
قال الختان ما ينتهي اليه القطع من الصبي والجارية. يقال خطأ ختن الصبي ختن الصبي يختنه بكسر التاء وضمها ختنا باسكان التاء. طيب ختنا يختن ويختل ختنا طيب وقال في الحديث الختان

69
00:23:54.700 --> 00:24:22.400
ذكره من خصال الفطرة الختان. يطلق الختان على فعل الخاتم فانه يسمى ختانا. وعلى موضع الختان فانه يسمى ختانا. اما قال في الحديث اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل اذا موضع الختان يسمى ختانا. وفعل الخاتم عندما يقطع الجزء الزائد يسمى ختانا. فالسؤال ايهم

70
00:24:22.400 --> 00:24:43.100
ما هو المقصود في الحديث القطع فعل فعل الخاتم هذا هو الذي من الفطرة اما موضع الختان فليس هو المقصود اذا يطلق على الفعل وعلى موضع الخاتم ومنه حديث عائشة والاقرب تفسيره بالمصدر الذي هو فعل الخاتم قياسا على نظائره المذكورة

71
00:24:43.100 --> 00:25:07.400
كورتي في الحديث قص الشارب نتف الابط فاهذا هو المقصود به. قال المصنف رحمه الله الختان ما ينتهي اليه القطع من الصبي والجارية ماذا فسره المصنف بموضع الختان والاقرب حتى يكون في سياق دلالات جمل الحديث الاخرى ان يكون المراد به المصدر الذي هو فعل الخاتم. قال من الصبي والجاري

72
00:25:07.400 --> 00:25:27.400
هي قصده ما دون البلوغ. وهذا على الاغلب. والا فقد يقع الختان بعد البلوغ. ويسمى الختان في اللغة ايضا وفي فقه اعذارا وقيل الختان يختص بالرجل وختان المرأة يسمى خفضا. قال ابو شامة كلام

73
00:25:27.400 --> 00:25:54.650
اهل اللغة يقتضي تسمية الكل اعذارا. والخفض مختص بالانثى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والاستحداد استفعال من الحديد هو ازالة شعر العانة بالحديد فاما ازالته بغير ذلك كالنتف والنورة فهو محصل للمقصود. لكن السنة والاولى الذي دل عليه لفظ

74
00:25:54.650 --> 00:26:20.950
والحديث طيب هذه الخصلة الثانية من خصال الفطرة الاستحداد وجاء التعبير عن ذلك في رواية النسائي ومثله في حديث عائشة وانس عند مسلم حلق العانة  وهو الاستحداد ذاته فربما كان تصرفا من الرواة في اللفظة. قال الحافظ ابن حجر بعض الرواة تصرف في لفظة حلق العالم

75
00:26:20.950 --> 00:26:48.200
فابدلها بالاستحداد ويمكن ان تدعي العكس ان يكون اللفظ الاستحداد فعدلها بعض الرواة الى حلق العانة وايا كان فهو المقصود به. حلق العانة من خصال الفطرة  ويسمى بالاستحداد قال استفعال من الحديد. من استحد اذا طلب الحديد والاصل في صيغة استفعال

76
00:26:48.200 --> 00:27:17.550
الطلب والمراد بالحديد هنا الموسى التي تستخدم في ازالة الشعر بقرينة السياق الاستحداد استفعال من الحديد وهو ازالة شعر العانة بالحديد. قال النووي رحمه الله العانة الشعر الذي فوق الرجل وحواليه. وكذلك الشعر الذي حوالي فرج المرأة. ونقل عن ابي العباس بن سريجين انه الشعر النابت

77
00:27:17.550 --> 00:27:37.550
وايضا حوا حلقة الدبر قال فتحصل من هذا استحباب حلق جميع ما على القبل والدبر وحولهما. قال ابن العرب رحمه الله شعر العانة اولى الشعور بالازالة. لانه يتكثف ويتلبد فيه الوسخ. بخلاف شعر الابط واما

78
00:27:37.550 --> 00:27:52.050
حول الدبر فلا يشرع. هكذا قال ابن العربي ولم يذكر للمنع مستندا. قال ابو شامة يستحب اماطة الشعر عن الدبر بل هو من باب اولى. خوف ان يعلق شيء من الغائط فلا

79
00:27:52.050 --> 00:28:09.550
دينه المستنجي الا بالماء. ولا يتمكن من ازالته بالاستجمار. قال ابن حجر رحمه الله والذي استدل به قوي بل ربما تصور الوجوب في حق من تعين ذلك في حقه وجوب ماذا

80
00:28:09.600 --> 00:28:29.600
حلق شعر الدبر وان كان لا يسمى عانة في اللغة. قال ربما يتصور الوجوب في حق من تعين ذلك في حقه. قال كمن لم يجد من الماء لا قليل وامكنه ان لو حلق الشعر الا يعلق به شيء من الغائط يحتاج معه الى غسله وليس معه قدر زائد على الاستنجاء

81
00:28:29.600 --> 00:28:49.600
وهذا كله في الوقت الذي كان الماء فيه يستعمل قليلا وكان يكثر عندهم الاستجمار بالحجارة ونحوها وانت تعلم وانه لا يحصل بها من الانقاء ما يحصل بالاستنجاء بالماء. فتأكد هذا المعنى في كلام الفقهاء رحمهم الله تعالى. قال المصنف

82
00:28:49.600 --> 00:29:11.000
رحمه الله ابن دقيق العيد في شرح الالماء كأن الذي ذهب الى حلق ما حول الدبر ذكره بطريق القياس بناء على ماذا؟ على ان لفظ العانات مختص بشعر القبل خاصة نعم. قال المصنف رحمه الله واما ازالته بغير ذلك بغير ماذا

83
00:29:11.100 --> 00:29:37.000
بغير الاستحداد يعني بغير الحلق كنتف والنورة. النتف معروف واما النور فمادة تستعمل يسقط بها الشعر قال فهو محصل للمقصود لما قال كالنتف والنور هذا للتمثيل ليدخل القص مثلا. وقد سئل الامام احمد رحمه الله عن اخذ العانة بالمقراظي. قال

84
00:29:37.000 --> 00:29:53.400
ارجو ان يجزئ قيل له فالنتف قال وهل يقوى على هذا احد يشير رحمه الله الى ان العانة منطقة حساسة ونتف الشعر فيها لا يتحمله كل احد لما يصحبه من الالم والشدة

85
00:29:53.400 --> 00:30:20.750
والحديث باي الامرين جاء بالحلق في العالم وفي الابط جاء بالنتف فراعى في كل موضع الانسب له والاليق وسيأتيكم ايضا مزيد آآ شرح للتفريق بين الامرين. قال لكن السنة والاولى الذي دل عليه لفظ الحديث وما الذي دل عليه اللفظ؟ الاستحداد يعني الحلق. ويبقى لو استعمل

86
00:30:20.750 --> 00:30:42.500
وسيلة اخرى غير الحلق كما قال الشارح فهو محصل للمقصود. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله  وقص الشارب مطلق ينطلق على احفاءه وعلى ما دون ذلك. ما الاحفاء الحلق التام

87
00:30:42.700 --> 00:31:07.150
الشارب قص الشارب قال يصدق على الاحفاء يعني ازالة الشارب بالمرة حلقه بالموسى وعلى ما دون ذلك ما دون ذلك تخفيفه وما دون ذلك قص اطرافه وما دون ذلك اخذ القليل منه وتركه وفيرا كثيرا

88
00:31:07.350 --> 00:31:25.950
قال يصدق على الاحفاء وعلى ما دون ذلك. ومن هنا فان العلماء على قوليه ما السنة في الشارب؟ حلقه وانهاكه بالمرة او تخفيفه. قولان يذكرهما الشارح رحمه الله قال رحمه الله

89
00:31:26.000 --> 00:31:40.550
واستحب بعض العلماء ازالة ما زاد على الشفت وفسروا به قوله صلى الله عليه وسلم ازالة ما زاد على الشفى يعني تخفيف او حلق بالمرة تخفيف ازالة ما زاد على قدر الشفاء. نعم

90
00:31:40.850 --> 00:32:00.850
وفسروا به قوله صلى الله عليه وسلم واحفوا الشوارب. نعم. قال القرطبي قص الشارب ان يأخذ ما طال على الشفة بحيث لا يؤذي الاكل ولا يجتمع فيه الوسخ. نعم. قال وقوم يرون انهاكها. هذا الاول القول الاول استحباب ازالة ما زاد على

91
00:32:00.850 --> 00:32:24.050
الشفع دون الحلق التام دون الاحفاء. يعني هو ما دون الاحفاء. التخفيف والقص وليس الحلق والانهاك. وهذا البعض الذي اشار اليه المصنف والامام ما لك فقد نقل ابن القيم عنه رحمه الله انه قال احفاء الشارب عندي مثلى. يعتبر هذا من المثلى المنهي عنها في الشريعة. والمثلى

92
00:32:24.050 --> 00:32:47.450
تغيير خلق الله وان ازالته بالحلق يعده الامام مالك من تغيير خلق الله الممنوع عنه شرعا. طب فاذا قيل له ماذا نفعل بالفاظ الاحاديث؟ احفوا الشوارب انهكوا او في لفظ بهمزة القطع انهكوا الشوارب. يقول الانهاك والاحفاء المبالغة في اخذه وقصه بما

93
00:32:47.450 --> 00:33:09.550
زاد على الشفة لكنه لا يبلغ حد الحلق. هذا القول الاول نعم قال وقوم يرون انهاكها وزوال شعرها ويفسرون به الاحفاء فان اللفظ يدل على الاستقصاء ومنه احفاء المسألة وقد ورد في بعض الروايات انهكوا الشوارب

94
00:33:09.600 --> 00:33:27.700
او انهكوا اذا جعلت بهمزة وصل وكلا اللفظين ظبط به نص الحديث. وعليه يدل قول عمر ابن ابي سلمة عن ابيه قال رأيت ابن عمر يحفي شاربه حتى لا يترك منه شيئا

95
00:33:28.000 --> 00:33:48.000
وهذا الاثر علقه البخاري ووصله الاثرم. وروى ابن سعد في الطبقات عن عثمان بن ابراهيم الحاطبي قال رأيت ابن عمر يحفي حتى كنت اظنه ينتفه. واخرج الطحاوي في معاني الاثار مثله عن ابن عمر انه

96
00:33:48.000 --> 00:34:13.300
وكان يحفي شاربه حتى يرى بياض الجلد ووجه الدلالة امران. الاول انه لو كان هذا الصنيع مثلى تدخل في المنهي عنه انما فعله ابن عمر رضي الله عنهما. والثاني وهو الاقرب في الاستدلال بمثل ابن عمر رضي الله عنهما ما علم عنه من شدة اتباعه للسنة

97
00:34:13.300 --> 00:34:33.300
وحرصه عليها فان يفعل هذا وان كان لم يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او لم يذكر في وصفه الذي نقل ادق الوصف في هيئته عليه الصلاة والسلام واجزاء وجهه الشريف لم يذكر عنه ذلك الا ان ابن عمر رضي الله عنهما

98
00:34:33.300 --> 00:34:54.600
اقرب الى اتباع المأثور وعدم الوقوع في المحذور او المنهي عنه شرعا. قال الطحاوي رحمه الله لم نجد عن الشافعي في هذا شيئا منصوصا واصحابه الذين رأيناهم المزني والربيع كانا يحفيان شواربهما. قال الطحاوي وهو من تلامذة الربيع بن سليمان

99
00:34:54.600 --> 00:35:14.600
اخص تلامذتي الشافعي قال وما اظنهم اخذوا ذلك الا عنه. قل هو ما رأى الشافعي ولا وجد شيئا منصوصا لكن وجد طلابه وتلامذته الكبار يعملون باحفاء الشوارب قالوا ولا اظنهم اخذوا ذلك الا عنه. ولذلك قال الاثرم ايضا كان احمد

100
00:35:14.600 --> 00:35:36.150
ويحفي شاربه احفاء شديدا اذا فهذان قولان وانت كما ترى لكل منهما مأخذ فالامام مالك رحمه الله يرى حلقه بالمرة مثلى ينهى عنه وان المقصود بقص الشارب او الاحفاء او الانهاك هو قص ما زاد على الشفا

101
00:35:36.450 --> 00:35:56.450
ولا يبلغ حد الحلق بالمرة. والقول الاخر انه يدخل في الاحفاء والانهاك ازالته وحلقه بالمرة وهذا كما سمعت مأثور عن ابن عمر رضي الله عنهما ويذكر عن الائمة احمد والشافعي رحم الله الجميع. ومن العلماء من ذهب

102
00:35:56.450 --> 00:36:25.100
الى التخيير قال الطبري دلت السنة على الامرين فان القص يدل على اخذ البعض. والاحفاء يدل على اخذ قال وكلاهما ثابت فيتخير ما يشاء قال الحافظ ابن حجر يرجح قول الطبري او يرجح قول الطبري ثبوت الامرين معا في الاحاديث المرفوعة والله اعلم

103
00:36:25.450 --> 00:36:47.600
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد ورد في بعض الروايات انهكوا الشوارب او انهكوا الشوارب والاصل في قص الشوارب واحفائها وجهان احدهما مخالفة زي الاعاجم. وقد وردت هذه العلة منصوصة في الصحيح حيث قال خالفوا المجوس. نعم هذا

104
00:36:47.600 --> 00:37:14.900
رواية عند مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال خالفوا المجوس. فاذا احد مقاصد وحكم قص الشوارب واحفائها ما هو؟ مخالفة المجوس والاخرى النظافة وحسن المنظر والهيئة الذي يعود الى المكلف نفسه. ولهذا قال الاصل في قص الشوارب وجهان

105
00:37:14.950 --> 00:37:33.600
يعني يريد ان يقول الحكمة او المعنى الشرعي الذي جاء به التوجيه في هذا الحديث في قص الشوارب امران. نعم قال والاصل في قص الشوارب واحفائها وجهان. احدهما مخالفة زي الاعاجم. وقد وردت هذه العلة منصوصة في الصحيح

106
00:37:33.600 --> 00:37:56.350
حيث قال خالفوا المجوس والثاني ان زوالها عن مدخل الطعام والشراب ابلغ في النظافة وانزه من وظر الطعام. وضر الطعام يعني وسخ الدسم واللبن وما يعلق بفم الاكل فاذا كان الشارب متدليا على طرف الشفا فانه لا محالة يصيب الطعام والشراب فاذا شرب شراب

107
00:37:56.350 --> 00:38:16.350
لبنا ونحوه دخل فيه اثر ما يعلق وانت تعلم ان الشعر اذا اجتمع كان مظنة اجتماع الوسخ والقدر خصوصا ان شعر الشارب مما الانف فربما ايضا اصابه شيء من القذر فينزه كل ذلك آآ استجلابا لصحة المكلف وصولا به الى ما

108
00:38:16.350 --> 00:38:33.050
التطييب به دنياه وما يحصل به الاجر في اخراه قال الصنعاني رحمه الله واعلم انه قد نقل الحافظ في الفتح عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم انهم كانوا ينهكون

109
00:38:33.050 --> 00:38:53.050
بالحلق ثم قال ان كل ما نقل يحتمل ان يراد استئصال جميع الشعر النابت على الشفة العليا ويحتمل ان يراد استئصال ما يلاقي حمرة الشفة من اعلاها ولا يستوعب بقيتها. نظرا الى المعنى في مشروعية

110
00:38:53.050 --> 00:39:13.050
يأتي ذلك وهو مخالفة المجوس والامن من التشويش على الاكل وبقاء زهومة المأكول فيه وكل ذلك يحصل بما ذكرنا. قال وهو الذي يجمع متفرق الاخبار الواردة في ذلك وبذلك جزم الداودي وهو مقتضى تصرف البخاري رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله

111
00:39:13.050 --> 00:39:40.100
اليكم قال رحمه الله وتقليم وتقليم الاظفار قطع ما طال عن اللحم منها يقال قلم اظفاره تقليما والمعروف فيه التشديد كما قلنا والقلامة ما يقطع من الظفر وفي ذلك معنيان طيب القلامة الجزء المقطوع من الظفر يسمى قلامة. والفعل تقليم

112
00:39:40.550 --> 00:40:00.550
وهذا ايضا من خصال الفطرة قطع ما طال عن اللحم منها فضابط الجزء الذي يشرع قطعه من الظفر ما جاوز اللحم فما زاد عليه وطال فانه يقص. يقال قل ما او قلم تخفيفا وتشديدا. وربما فرق بعظهم ان التخفيف للظفر

113
00:40:00.550 --> 00:40:17.550
وان التشديد للجمع اذا كان اكثر قال والمعروف فيه التشديد كما قلنا والقلامة ما يقطع من الظفر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والقلامة ما يقطع من الظفر وفي ذلك معنيان

114
00:40:17.650 --> 00:40:41.300
احدهما تحسين الهيئة والزينة وازالة القباحة من طول الاظافر. من طول الاظفار والثاني انه اقرب الى تحصيل الطهارة الشرعية على اكمل الوجوه لما عساه لما لما عساه يحصل تحتها من الوسخ المانع من وصول الماء الى البشرة. ايضا الحكمة في

115
00:40:41.350 --> 00:41:06.150
مشروعية قص الاظفار امران الاول زينة وهيئة يحسن بها منظر ابن ادم لانه اطالة الظفر اشبه بهيئة الوحوش والمخلوقات التي جعلها الله عز وجل على تلك السجية وابن ادم اجل من ذلك واشرف واجمل. والامر الثاني امر يتعلق بالطهارة الشرعية السنا مأمورين

116
00:41:06.150 --> 00:41:26.150
بغسل اليدين والكفين في الوضوء والطهارة. والظفر اذا طال حجب الماء عما تحته مما يلي اوائل في رأس الاصبع وهذا ايضا معنى شرعي. قال لتحصيل الطهارة على اكمل الوجوه. لانه ربما اجتمع تحتها من الوسخ المانع من

117
00:41:26.150 --> 00:41:45.200
وصول الماء الى البشرة. طيب والوسخ الذي يجتمع تحت الاظفار فيمنع وصول الماء الى البشرة ايضا نوعان نوع اذا كان طول الظفر لا يخرج عن العادة. ونوع اذا زاد الظفر عن المعتاد وهو الذي يذكره الشارح هنا

118
00:41:45.650 --> 00:42:09.500
قال والثاني انه اقرب الى تحصيل الطهارة الشرعية على اكمل الوجوه لما عساه يحصل تحتها من الوسخ المانع من وصول بالماء الى البشرة وهذا على قسمين احدهما الا يخرج طولها عن العادة خروجا بينا. وهذا الذي اشرنا الى انه اقرب الى تحصيل الطهارة الشرعية على اكمل

119
00:42:09.500 --> 00:42:25.500
وجوه فانه اذا لم فانه اذا لم يخرج طولها عن العادة يعفى عما يتعلق بها من يسير الوسخ واما اذا زاد على المعتاد فما يتعلق بها من الاوساخ مانع من حصول الطهارة

120
00:42:25.550 --> 00:42:43.450
وقد ورد في بعض الاحاديث الاشارة الى هذا المعنى طيب اذا الفرق يا اخوة ان الظفر اذا لم يخرج طوله عن العادة خروجا بينا يعني طول يسير قال فهذا الذي تحصل الطهارة بقصه على اكمل الوجوه

121
00:42:43.550 --> 00:43:03.150
ويعفى عما يتعلق بها من يسير الوسخ. اما اذا زاد طول الظفر على المعتاد فالذي يتعلق بها من الاوساخ يكون ما قنيعا من حصول الطهارة وقد ورد في بعض الاحاديث الاشارة الى هذا المعنى. قال كانه يشير الى ما اخرج البيهقي في الشعب

122
00:43:03.650 --> 00:43:21.150
من حديث قيس بن ابي حازم قال صلى الله عليه وسلم قال صلى صلى الله عليه وسلم صلاة فاوهم فيها. فسئل قال اماني لا اوهم ورفق احدكم بين ظفره وانملته

123
00:43:21.300 --> 00:43:42.050
ورفغ احدكم بين ظفره وانولته المقصود بالرفض هنا ما يحصل من الوسخ الذي يجتمع قال بين ظفره وانملته وان ذلك كان سببا فيما يقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الوهم في صلاته

124
00:43:42.100 --> 00:44:02.100
الحديث رجاله ثقات الا انه مرسل. ووصله الطبراني من وجه اخر وليس يعني ليس ايضا بالصحيح ففيه اه كلام للمحدثين. فهذا الذي اشار اليه المصنف ورد في بعض الاحاديث الاشارة الى ان طول الظفر اذا زاد على المعتاد كانت الوساخة التي

125
00:44:02.100 --> 00:44:29.650
مانعة من حصول الطهارة على الوجه التام نعم قبل ان ننتقل للخصلة التي تليها وهي الحديث عن نتف الابط فها هنا فوائد اولها ما يتعلق مسألتي قص الشوارب ولم يتعرض المصنف رحمه الله لحكم قص الشوارب. هل هو على الاستحباب او الوجوب؟ ما ذكر الشارح رحمه الله فيه شيئا

126
00:44:29.650 --> 00:44:49.650
لكنه ذكر الخلاف هل هو الاحفاء بالمرة او تخفيفه ما دون ذلك؟ قال الحافظ رحمه الله تعالى ابن حجر نقلا عن ابن دقيق العيد بكتاب شرح الالماء قال لا اعلم احدا قال بوجوب قص الشارب من حيث هو. احترازا عن وجوب قصه

127
00:44:49.650 --> 00:45:07.900
لمعارض او لعارض حيث يتعين كما تقدمت الاشارة اليه في كلام ابن العربي قال الحافظ ابن حجر متعقبا لابن دقيق العيد وكأنه لم يقف على كلام ابن حزم في ذلك. فانه صرح بالوجوب في ذلك وفي

128
00:45:07.900 --> 00:45:25.700
باعفاء اللحية وابن حزم رحمه الله اخذه ليس من حديث خصال الفطرة بل من حديث اعفوا الشوارب احفوا الشوارب واعفوا اللحى ليس لحديث الباب بل للافظل الذي جاء بالامر. ايضا من الفوائد المتعلقة بجمل الحديث

129
00:45:26.250 --> 00:45:45.900
التوقيت الذي دلت عليه النصوص الشرعية الاخرى في تعاهد المرء المكلف لشعره واظفاره الشعر الذي امر بازالته كحلق العانة او شعر الابط وتقديم الاظفار. اخرج الامام مسلم في الصحيح من حديث انس رضي الله عنه

130
00:45:45.900 --> 00:46:10.900
انه قال وقت لنا في قص الشارب وتقليم الاظفار ونتف الابط وحلق العانة الا يترك اكثر من اربعين يوما وهذا اصح ما في الباب واخرجه اصحاب السنن بلفظ وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الامام القرطبي في المفهم في شرح مسلم قال

131
00:46:10.900 --> 00:46:33.500
ترى الاربعين تحديدا لاكثر المدة ولا يمنعوا تفقد ذلك من الجمعة الى الجمعة. والضابط في ذلك الاحتياج من الفوائد ايضا ما جاء في سؤالات مهنى للامام احمد رحمه الله قال قلت له اذا اخذ من شعره واظفاره ايدفنه

132
00:46:33.500 --> 00:46:53.500
ام يلقيه؟ قال الامام احمد رحمه الله يدفنه. فقلت بلغك فيه شيء؟ قال كان ابن عمر يفعله وروى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بدفن الشعر والاظفار وقال لا يلعب به سحرة بني ادم

133
00:46:53.500 --> 00:47:08.650
والحديث ليس له اصل عن ثقة كما يذكر المحدثون. قال ابن حجر الحديث اخرجه البيهقي من حديث وائل بن حجر نحوه. قال احب اصحابنا دفنه لكونه جزءا من الادمي. نعم

134
00:47:09.100 --> 00:47:39.750
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ونتف الابط ازالة ابط بسكون الباء وبكسرها قال الجواليقي رحمه الله قال وبعض المحدثين يقول الابط بكسرها قال والصواب سكونها ثم قال ولم يأت في الكلام شيء على فعل الا ابل واطل وحبر وهي صفرة الاسنان

135
00:47:39.750 --> 00:47:58.400
وامرأة بلز يعني السمينة واتان ابد تلد كل عام. فحصروا فعل الثلاثي مكسور والعين في هذه الكلمات قالوا فالصواب في ابط سكون الباء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

136
00:47:58.450 --> 00:48:22.100
ونتف الابط ازالة ما نبت عليها من الشعر بهذا الوجه. والحديث جاء باللفظين نتف الابط ونتف الاباط. في صحيح البخاري روايتان احداهما بالافران والاخرى بالجمع. نعم قال ونتف الابط ازالة ما نبت عليها من الشعر بهذا الوجه. اعني النتف. وقد يقوم مقامه ما يؤدي الى المقصود

137
00:48:22.100 --> 00:48:46.100
الا ان استعمال ما دلت عليه سنة اولى. نفس الكلام الذي قلناه في حلق العالم لما يحصل به المقصود كالنتف والنغرة والقص يحصل به المقصود. لكن الاولى ما جاء في السنة والذي جاء في السنة في العانة ما هو؟ الحلق وفي الابط النتف. نعم. قال الغزالي رحمه الله في الاحياء قال

138
00:48:46.100 --> 00:49:06.100
وذلك سهل على من تعود في الابتداء نتفه. شعر الابط. قال ذلك سهل على من تعود في الابتداء نتفه. فاما من تعود الحلق فيكفيه الحلق. اذ في النتف تعذيب وايلام. والمقصود النظافة. والا يجتمع الوسخ في خللها

139
00:49:06.100 --> 00:49:28.600
وذلك يحصل بالحلق. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد فرق لفظ الحديث بين ازالة شعر العانة وازالة شعر الابط فذكر في الاول الاستحداد وفي الثاني النتف وذلك مما يدل على رعاية هاتين الهيئتين في محلهما مع جواز

140
00:49:29.250 --> 00:49:49.950
استعمال امر اخر في كل منهما بما يحصل المقصود لكن الاولى فيما يدل عليه الحديث فيما جاء في سياقه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولعل السبب فيه ان الشعر بحلقه يقوى اصله ويغلظ جرمه ولهذا

141
00:49:49.950 --> 00:50:14.700
يصف الاطباء تكرار حلق الشعر في المواضع التي يراد قوته فيها والابط اذا قوي فيه الشعر وغلظ جرمه كان افوح للرائحة الكريهة المؤذية لمن يقاربها تناسب ان يسن فيه النتف المظعف لاصله المقلل للرائحة الكريهة. وهذا كلام واقعي كل انسان يعلمه من نفسه

142
00:50:14.700 --> 00:50:37.250
حلق الشعر يزيده كثافة وقوة وصلابة في جرمه وفي كثافة عدده. بخلاف النتف فالنتف يضعفه. ويضعف نباته مرة اخرى. فراعت الشريعة في الابط النتف ليكون اقل حاجة الى معالجة الازالة مرة

143
00:50:37.250 --> 00:51:01.700
بعد مرة ولان مكان الابط ايضا مما يحتمل ذلك فرعت الشريعة هذا نعم. قال واما العانة فلا يظهر فيها من الرائحة الكريهة ما يظهر في الابط فزال المعنى المقتضي للنتف ورجع الى الاستحداد لانه ايسر واخف على الانسان من غير معارض. نعم. وهذا ايضا ما عليه العلماء

144
00:51:01.700 --> 00:51:21.200
يعني حتى انهم يذكرون حكاية يعني الشافعي رحمه الله فيما ذكر يونس بن عبدالاعلى الصدفي من كبار طلابه رحمه الله. قال دخلت الشافعي رضي الله عنه وعنده المزين. من المزين؟ الحلاق. قال وعنده المزين يحلق ابطه

145
00:51:21.250 --> 00:51:38.600
فقال الشافعي رحمه الله علمت ان السنة النتف ولكن لا اقوى على الوجع فعدل عن ذلك الى الحلق وهو بالذي يعتاد كل انسان بحسبه. فالائمة رحمهم الله يذكرون ذلك وكلام الشارح هنا في غاية

146
00:51:38.600 --> 00:51:58.600
تفصيل الذي قد لا تجده في مكان مثله وهو يتحدث عن حكمة الشريعة في الاحالة الى النتف في الابط والى الحلق في العانة رحمة الله على الجميع. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد اختلف العلماء في حكم الختان. لما انتهى رحمه الله من شرح

147
00:51:58.600 --> 00:52:16.200
الخصال الخمسة وبيان معانيها وما يتعلق بها من الفوائد انتقل الى الكلام عن الحكم هل هذه واجبة او مستحبة؟ لكنه لم يتكلم الا على مسألة الختان. دون قص الشارب ونتف الابط وحلق العانة ولم

148
00:52:16.200 --> 00:52:35.450
طرق لها رحمه الله فتكلم عن الختان خاصة وقد ذهب بعض العلماء الى وجوب الخمس كلها كالقاضي ابن العرب رحمه الله فقال قص الشارب ونتف الابط وحلق العانة ما ذكر في الحديث من الخصال كلها واجبة

149
00:52:35.450 --> 00:53:01.350
قال والذي عندي ان الخصال الخمس المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة. فان المرء لو تركها لم تبقى صورته على صورة الادميين فكيف من جملة المسلمين هكذا قال رحمه الله في القبس في شرح الموطأ واستغربه الحافظ ابن حجر انه لا يبلغ الامر الى ايجابي الخمس وسيأتي مناقشة من جعل

150
00:53:01.350 --> 00:53:17.350
كان واجبا قياسا على ما جاء في باقي الخصال. نعم وقد اختلف العلماء قال وقد اختلف العلماء في حكم الختان فمنهم من اوجبه وهو الشافعي ومنهم من جعله سنة وهو مالك واكثر اصحاب

151
00:53:17.350 --> 00:53:37.350
هذا في الرجال الشافعي رحمه الله وجمهور اصحابه واحمد وبعض الحنفية قالوا بوجوب الختان فهذا مذهب من ذكر المصنف رحمه الله وممن قال بوجوبه ايضا بعض التابعين كعطاء. فانه قال لو اسلم الكبير

152
00:53:37.350 --> 00:53:52.150
لم يتم اسلامه حتى يختتم وان بلغ ثمانين سنة وهذا الذي ذهب اليه الامام عطاء رحمه الله ليس عليه اطباق السلف فانه نقل عن الحسن البصري رحمه الله في الشيخ الذي يسلم

153
00:53:52.150 --> 00:54:13.200
الا يختتم ولا يرى به بأسا ولا بشهادته وذبيحته وصلاته وحجه. فلا يلزم المسلم الكبير بالاختتام. قال الحافظ ابن وعبدالبر وعامة اهل العلم على هذا. على ايش على عدم عدم ايجاب الاختتان على المسلم الذي يسلم شيخا كبيرا

154
00:54:13.300 --> 00:54:28.700
قال ومنهم من جعله سنة وهو مالك واكثر اصحابه. نعم قال ومنهم من جعله سنة وهو مالك واكثر اصحابه هذا في الرجال. واما في النساء فهو مكرمة على ما قالوا. طيب

155
00:54:28.700 --> 00:54:54.350
النساء طبعا الخلاف بين الوجوب والاستحباب في حق الرجال. اما النساء فليس بواجب بل مكرمة. السؤال هل مكرمة؟ هذا حكم شرعي  مصطلح ايش يقصدون به يعني هو اقرب الى الندب والاستحباب مكرمة يعني لا يدل على حكم بخصوصه بل يدل على اكرام النساء. بذلك وربما استختاروا لفظ

156
00:54:54.350 --> 00:55:13.750
لانه ورد في رواية احمد والبيهقي من حديث شداد ابن اوس رضي الله عنه مرفوعا الختام سنة في حق الرجال مكرمة للنساء. لكن الحديث كما قال البيهقي الحجاج بن ارطات لا يحتج به وهو من رواة الحديث

157
00:55:14.600 --> 00:55:38.750
فهذا الذي جعلهم يفرقون بين الرجال والنساء. هذا اولا اما ثانيا فسيسوق المصنف في بقية كلامه نقاش من ذهب الى استحباب الختان وانهم استدلوا بامرين انه ذكر في لفظ من السنة وانه عطفا على قرائنه في الحديث فانها مستحبة وسيناقشه. هل مناقشة

158
00:55:38.750 --> 00:56:04.800
للقائلين بالاستحباب واستدلالهم ترجيح منه للوجوب لا يلزم لكن قد يبدو هذا لانه ما تكلم عن ادلة القائلين بالوجوب ولا ناقشها انما ناقش ادلة القائلين بالاستحباب اما القائلون بالوجوب فاستدلوا بجملة امور المصنف رحمه الله ما تطرق لها ولم يقصد ان يشرع في خلاف العلماء في

159
00:56:04.800 --> 00:56:32.350
مسألة لكنهم استدلوا بامور منها ان التي تقطع في الختان تحبس النجاسة فالمولود الذكر يولد على ذكره ذلك الغطاء او الكلفة التي تقطع في الختام فانها لو تركت كحال غير المسلمين فانها تجتمع فيها الاوساخ والنجاسة وبقايا البول اكرمكم الله. فبالتالي سيبقى ابن

160
00:56:32.350 --> 00:56:52.350
ابن ادم ولو استنجى وغسل الخارج او موضع خروج البول فانه لا يأمن بقاء شيء من النجاسة تحت تلك الحشفة او القلفة فهذا موضع نجاسة وبقاؤه مؤثر في صحة صلاته وطهارته. فهو كالذي يمسك في جسده بقدر

161
00:56:52.350 --> 00:57:16.900
من النجاسة فيؤثر على صحة عبادته وهذا قياس والامر الثاني استدلوا بحديث ما اخرج ابو داوود عن جد عثيم ابن كثير قال اخبرت عن عثيم بن كليب عن ابيه عن جده انه جاء النبي صلى الله عليه وسلم لما اسلم فقال له اب عنك شعر الكفر واختتم. والحديث آآ

162
00:57:16.900 --> 00:57:36.900
في اسناده في غاية الضعف انقطاع بين قول ابن جريج اخبرت وعثيم ابن كليب وابوه وجده مجهولون عند اهل الحديث. فهذا ما استدلوا به لكن الحديث ضعيف قال ابن منذر لا يثبت منه شيء. ومما استدلوا به ذلك على وجوب الختان انه جاز

163
00:57:36.900 --> 00:58:00.900
فيه كشف عورة المختوم والاصل في كشف العورة تحريم فلو لم يكن الختان واجبا ما جاز استباحة المحظور فاستدلوا بذلك على انه واجب لانه لو لم يجب الختان لم يبح كشف العورة تعقبه القاضي عياض بطل

164
00:58:00.900 --> 00:58:21.050
كشف العورة يباح لمصلحة الجسم. والنظر الى العورة مباح للمداواة. ولم هذا لم يجعل المداواة واجبة بل بقيت على الاباحة ومما استدلوا به ان الختان قطع عضو من البدن فيكون واجبا كقطع اليد في السرقة فانه لا يجوز

165
00:58:21.250 --> 00:58:35.900
قطع العضو المحرم اصله في الشريعة الا لامر واجب. فذل ذلك على وجوب الختان. قال الماوردي والختان ادخال الم على نفسي وهو لا يشرع الا في احدى ثلاث خصال مصلحة

166
00:58:35.950 --> 00:58:58.950
او عقوبة او وجوب واذا انتفت المصلحة والعقوبة فبقي الوجوب وتعقب انه بقى في الختان مصلحة فلا يتعين الوجوب. قال البيهقي مستدلا بامر عد في اجود ادلة القائلين بالوجوب. قال حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين اختتن ابراهيم عليه السلام وهو ابن

167
00:58:58.950 --> 00:59:20.300
تمانين سنة والله قال ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا. وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما كما تقدم ان الكلمات التي ابتلي بها ابراهيم فاتمهن هي خصال الفطرة ومنها الختان والابتلاء غالبا قال انما يقع بما يكون واجبا

168
00:59:20.300 --> 00:59:40.750
فهذه جملة ادلة القائلين بالوجوب وسيشرع المصنف رحمه الله في الاستدلال لمن قال بان الختان سنة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن فسر الفطرة بالسنة فقد تعلق بهذا اللفظ في كونه غير واجب لوجهه. اي لفظ

169
00:59:41.700 --> 01:00:01.950
هنا الحديث نعم ثلاث من الفطرة او قال سنة قص الشارب وتقليم الاظفار فجاء بلفظ السنة فعولوا عليه. نعم ومن ومن فسر الفطرة بالسنة فقد تعلق بهذا اللفظ في في كونه غير واجب لوجهين لكونه اي كون الختان

170
01:00:02.250 --> 01:00:20.000
في كونه غير واجب لوجهين احدهما ان السنة تذكر في مقابلة الواجب ومرضى الجواب عن هذا لا تخبرني بلفظ جاء في النص بانه في مقابل الواجب فانت عندئذ تفسر اللفظ الذي جاء في النص الشرعي

171
01:00:20.000 --> 01:00:39.250
مصطلح علمي تأخر تقريره عند الفقهاء. نعم والثاني ان قرائنه مستحبات اي قرائن الحديث تقديم الاظافر وقص الشارب ونتف الابط وحلق العانة. ان كانت مستحبات فينبغي ان يكون هذا مثلها مستحبا

172
01:00:39.400 --> 01:00:59.450
هذي شو سمى دلالة الاقتران. ما اقترن بالشيء جاوره في نص سياق واحد ونص واحد دل على ان الحكم فيها واحد نعم قال رحمه الله والاعتراض على الاول طيب انتهى من ذكر الدليلين وسيرد على كل واحد منهما تفصيلا

173
01:00:59.500 --> 01:01:25.100
قال والاعتراض على الاول ان كون السنة في مقابلة الواجب وضع وضع اصطلاحي لاهل الفقه ان السنة في مقابلة الواجب وضع اصطلاحي لاهل الفقه. والوضع اللغوي غيره وهو الطريقة يعني السنة في اللغة هي الطريقة. نعم. ولم يثبت استمرار استعماله في هذا المعنى في كلام صاحب الشرع صلوات الله

174
01:01:25.100 --> 01:01:56.900
وسلامه عليه ولم يثبت استمرار استعماله اذا ثبت استعماله صح والمنفي استمراره هذه عبارة المصنف رحمه الله فتعقبه الصنعاني فقال استمرار استعماله كان الاولى حذف استمرار بايهامه ان وقع اعمال السنة بمعنى مقابل الواجب لكنه لم يستمر. وهذا ليس المقصود. يقول كان الاولى ان يقول ولم يثبت استعماله. وسيكرر العبارة

175
01:01:56.900 --> 01:02:16.900
مرة اخرى ثم قال الصنعاني رحمه الله الا انه ربما اراد المصنف رحمه الله تعالى شيئا اخر وهو على سبيل تنزل مع القائل بانه اصطلاح ثبت استعماله يقول فلو افترظنا انه ثبت فلم يستمر الاصطلاح هذا في عرف صاحب الشرعية

176
01:02:16.900 --> 01:02:36.750
عليه الصلاة والسلام نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولم يثبت استمرار استعماله في هذا المعنى في كلام صاحب الشرع صلوات الله وسلامه عليه. واذا لم يثبت استمراره في كلامه صلى الله عليه وسلم لم يتعين حمل لفظه عليه

177
01:02:37.100 --> 01:03:04.050
والطريقة التي يستعملها الخلافيون من اهل عصرنا وما قاربه ان ايش يقصد بالخلافيين الخلافيون الخلافيون نعم ارباب المناظرات في مقام الجدل والمناظرات التي كانت تعقد لها المجالس وتصنف لها الكتب

178
01:03:04.050 --> 01:03:24.050
والتي اصبحت جزءا ايضا من نقاش الفقهاء والاصوليين في تقرير المسائل والاحتجاج والردود على الادلة وطرق الاستدلال والترجيح لما يراه كل راجحا. فغلب هذا المصطلح الخلافيين على ارباب العناية بطرق المناظرة واساليب

179
01:03:24.050 --> 01:03:47.450
الاحتجاج والاعتراض والاجابة عنها وغالبا ما كانت تعقد لها المجالس كما قلت لك في مسائل الفقه او الاصول غالبا. نعم والطريقة الا والطريقة التي يستعملها الخلافيون من اهل عصرنا وما قاربه ان يقال اذا ثبت استعماله في هذا المعنى فيدعى انه كان مستعملا قبل ذلك

180
01:03:47.450 --> 01:04:12.400
انه لو كان الوضع غيره فيما سبق لزم ان يكون قد تغير الى هذا الوضع والاصل عدم تغيره. نقول اذا ثبت استعمال اذا ثبت استعمال السنة بما يقابل الفرض في عدم الالزام فانا ادعي اذا وجدت الاستعمال اليوم في عصرنا فانا ادعي انه موروث عما سبقنا من العصور

181
01:04:13.400 --> 01:04:27.250
ما وجه هذه الدعوة؟ لان الاصل عدم التغير فانه لو لم يكن موجودا لزم منه حصول تغير هذا المصطلح. قال والاصل عدم التغير. ماذا يريد ان يقول؟ يقول تدري ليش

182
01:04:27.250 --> 01:04:46.400
فسرت السنة في الحديث بانه ما يقابل الواجب لاننا نجد الفقهاء يتداولون هذا المعنى للسنة وهم ورثوا هذا المعنى عن من؟ عن من سبقهم من علماء عصرهم. فاذا توارث هذا المصطلح يعني انه

183
01:04:46.400 --> 01:05:06.200
استقر العمل به ولو زعمت غير ذلك فان هذا يعني تغير المصطلح والاصل عدم التغير. نعم قال وهذا كلام طريف وتصرف غريب. هذا مدح او ذم. يعني موافقة او مخالفة؟ قال وهذا كلام طريف وتصرف

184
01:05:06.200 --> 01:05:26.350
غريب نعم قد يتبادر الى انكاره ويقال الاصل استمرار الواقع في الزمن الماضي الى هذا الزمان اما ان يقال الاصل انعطاف الواقع في هذا الزمان على الزمن الماظي فلا. اي انت يمكن ان تقول ما ثبت في الزمن الاول يصلح

185
01:05:26.350 --> 01:05:41.450
لان اثبته في الزمن التالي وهو دليل الاستصحاب. لكن ترجع بالعكس تقول ما ثبت في هذا الزمن استدل به على انه كان موجودا في السماء سابقي هذا عكس للدليل ولهذا قال كلام طريف وتصرف غريب

186
01:05:41.700 --> 01:06:05.150
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله لكن جوابه ما تقدم وهو ان يقال هذا الوضع ثابت فان كان هو الذي وقع في الزمان الماضي فهو المطلوب وان لم يكن فالواقع في الزمان الماضي غيره حينئذ وقد تغير. والاصل عدم التغير لما وقع في الزمن الماضي فعاد

187
01:06:05.150 --> 01:06:25.350
امر الى ان الاصل استصحاب الحال في الزمن الماظي. يعني اراد رحمه الله ان يعيد صياغة هذا الاستدلال بوجه يسلم من الاشكال فلا تقل بانني وجدته اي الاصطلاح مستعملا في هذا العصر فدل ذلك على ثبوته فيما سبق. قال اصوغه بالعكس تقول

188
01:06:25.350 --> 01:06:51.250
انا ادعي انه كان موجودا هذا الاصطلاح السنة في مقابل الواجب ودلالة ذلك انه بقي موروثا ولو طرأ عليه تغير لثبت التغير لكن الاصل عدمه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا وان كان طريفا كما ذكرناه الا انه طريق الا انه طريق جدل لاجلد

189
01:06:51.250 --> 01:07:10.050
الجدلي في طرائق التحقيق سالك على محجة المضيق. طيب قال هذا طريق جدل لاجلد طريق الجدل يقصد به رحمه الله تعالى قلت لك المجادلة والمناظرة التي كانت تقوم بين ارباب المذاهب انتصارا للمذهب

190
01:07:10.050 --> 01:07:30.050
تقوية لحججه وردا على مخالفيه ونحو ذلك كانت نوعا من التمكن العلمي الذي يبذل فيه اهل المذاهب ما يملكون من ادلة وحجج ينتصرون بها لاقوال المذهب تارة تأخذ اتجاه التعصب المذهبي

191
01:07:30.050 --> 01:07:50.050
المبالغ فيه وتارة تأخذ منحى التحقيق لاثبات ادلة المذهب وتقويته. وعلى كل حال يقول رحمه الله هذه الطريقة التي ساقها لك في عرض الدليل وانتقاده وتصويب صياغته قال هذا طريق جدل لا طريق

192
01:07:50.050 --> 01:08:16.100
بلد طيب طريق الجدل محمود او مذموم طريق الجدل اذا قصد به اظهار الحق وتقوية الدليل فهو محمود لكن غلب لفظ الجدل في يعني في عرف الشريعة مثل قوله تعالى وكان الانسان اكثر شيء جدلا. الجدل هناك التخاصم بما يشغل عن ظهور الحق

193
01:08:17.400 --> 01:08:37.400
الاشتغال بما يعني او التخاصم بما يشغل عن ظهور الحق يستعمل في مقابل ظهور الادلة بوضوحها والانصراف عنها انتصارا لما عليه الانسان من باب الاصرار على ما هو عليه. فالجدل محمود ان كان للوقوف على

194
01:08:37.400 --> 01:08:57.400
والا فمذموم. قال هذا طريق جدل والاصل في الجدل هي محاولة البحث عن مستمسك للحجة عند قائله ورد دليل مخالفه. هذا المنطلق الذي يقوم عليه مبدأ الجدل. قال لا طريق جلد. الجلد القوة

195
01:08:57.400 --> 01:09:19.050
ويقصد ان الذي ابداه الخلافيون في طريقة صياغة الدليل طريقة جدلية. لا تخلو من فساد شيء من المقدمات  ليست طريقة فيها جلد يعني فيها قوة تعتمد قوة الدليل. وطريقة الجدل كما قال الجدلي في طرائق

196
01:09:19.050 --> 01:09:38.800
بالتحقيق سالك على محجة مضيق. المحجة الطريق. والمضيق طريق ضيق. فمن سلك طريقا ضيقا بين جدارين او بين جبل وعلى حافة هاوية كيف يفعل يحذر في وضع الخطوة بكل حذر

197
01:09:39.450 --> 01:09:59.450
ولا ينتقل الخطوة التالية الا بكل دقة وتأن مخافة ان ينزلق. يقول الجدلي في مقام التحقيق هو في غاية التدقيق الذي يخاف فيه لانه يسلك في طريق ضيق للغاية. ليش

198
01:09:59.450 --> 01:10:19.450
لانه لا يريد ان يترك لمجادله او مخاصمه او مخالفه ثغرة ينقض بها دليله او يرد بها على مذهبه في سلك طريق العناية والتدقيق. وبالتالي فلا يصلح ان يسوق فيه كلاما ضعيفا هزيلا. وينبغي ان ينتبه الى ما

199
01:10:19.450 --> 01:10:36.500
هذه من الفوائد التي استطرد فيها الشارع رحمه الله. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وانما تضعف هذه الطريقة اذا ظهر لنا تغير تغير الوضع ظنا واما اذا استوى الامران فلا بأس به

200
01:10:36.500 --> 01:10:56.500
الطريقة يعني التي استعملها الخلافيون اذا ظهر تغير الوضع الاول الى وضع ثان يعني مصطلح السنة هل هو كان على معنى ثم تغير؟ قال فاذا ظهر لنا تغير الوضع واما اذا استوى الامران فلا بأس. كان هذا ردا على الدليل الاول لمن يقول ان الختان سنة وليس واجبا

201
01:10:56.500 --> 01:11:20.600
الدليل ان الفطرة فسرت بالسنة وانه ايضا جاء في بعض الفاظ الحديث كما عند البخاري من رواية بني عمر السنة قص الشارب وتقليم الاظفار ونحوها فرد عليه بانه تفسير بمصطلح حادث وسمعت الجواب. الدليل الثاني ما هو؟ دلالة الاقتران. نعم. قال واما الاستدلال بالاقتران فهو ضعيف

202
01:11:20.600 --> 01:11:43.250
الا انه في هذا المكان قوي. طيب هذا كلام مهم يشيع عند طلبة العلم قول اهل العلم والاصوليين خاصة دلالة الاقتران ضعيفة هذا في الغالب وليس دائما بشأن دلالة الاقتران ضعيفة يعني لما تأتي فتقول

203
01:11:44.600 --> 01:12:06.850
مثلا الاكل من الزرع بعد حصاده واجب والدليل ان الله قال كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده ما وجدوا الاستدلال؟ قال واتوا حقه يوم حصاد اخراج زكاة الزرع واجبة

204
01:12:07.100 --> 01:12:23.400
وقد اقترن بها الامر بالاكل منه كلوا من ثمره اذا اثمر فكما ان اخراج الزكاة واجبة فالذي اقترن به سيكون مثله واجبا. هنا يقال دلالة الاقتران ضعيفة. مجرد العطف واقتران

205
01:12:23.400 --> 01:12:44.150
شيء بشيء في سياق النص لا يعد حكم المعطوف على المعطوف عليه او بالعكس هذا معنى قولهم دلالة الاقتران ضعيفة. هذا الاصل فرق رعاك الله بين دلالة الاقتران بين المفردات ودلالة الاقتران بين الجمل

206
01:12:45.450 --> 01:13:12.900
ويضعف دلالة الاقتران بين الجمل. لكن في المفردات اقوى. حديثنا عطف مفردات اقتران مفردات او اقتران بل مفردات فهنا يتقوى الاحتجاج بدلالة الاقتران ليس دائما لكن اقول هو اقوى من اقتران الجمل. قد فهمت الجمل مثل كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده. فعطفوا جملة

207
01:13:12.900 --> 01:13:32.900
على جملة لا يساعد على تسويتهما في الحكم بخلاف المفردات فانها اقرب. قال رحمه الله تعالى واما الاستدلال بالاقتراح فهو ضعيف لكنه في هذا المكان قوي. ما وجه القوة؟ شيئان. الشيء الاول انه اقتران مفردات وهي اقوى من

208
01:13:32.900 --> 01:13:48.850
تراني الجمل. والشيء الثاني وهو الاهم كما سيشرحه لك الان ان المفردات لما قال قص الشارب وتقليم الاظفار والاستحداد وحلق العانة ولم ما ذكر هذه الجمل جمعها في اصل واحد ما هي؟

209
01:13:48.900 --> 01:14:14.000
الفطرة الفطرة خمس ثم عددها فاجتمعت في شيء اضافي غير مسألة العطف بالواو انه عدها انواعا لجنس واحد. فهذا يقوي اشتراكها في الحكم. قال نعم. واما الاستدلال احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما الاستدلال بالاقتران فهو ضعيف

210
01:14:14.050 --> 01:14:33.300
الا انه في هذا المكان قوي لان لفظة الفطرة لفظة واحدة استعملت في هذه الاشياء الخمسة فلو افترقت في الحكم اعني ان تستعمل في بعض هذه الاشياء لافادة الوجوب. وفي بعضها لافادة الندب لزم استعمال اللفظ

211
01:14:33.300 --> 01:14:51.800
الواحد في معنيين مختلفين. وفي ذلك ما عرف في علم الاصول. وما الذي عرف اي ان لا يستعمل اللفظ الواحد لمعنيين. يعني مثلا لو سئلت الفطرة وما يتعلق بها واجبة ومستحبة

212
01:14:52.450 --> 01:15:07.800
ما يصلح ان تقول تارة تكون واجبة وتارة تكون مستحبة فاذا قلت الفطرة واجبة كما يقول ابن العربي فكل خصال الفطرة عنده واجب. الخمس كلها. سمعت كلامه. او تقول كلها مستحبة

213
01:15:07.800 --> 01:15:28.300
ان فرقت فقلت بعضها واجب وبعضها مستحب هذا يجعلك صراحة او لزوما ان تقول بان لفظ الفطرة وهو لفظ واحد يحمل على الوجوب تارة وعلى الاستحباب تارة وهذا ضعيف في التحقيق في علم الاصول. قال رحمه الله

214
01:15:28.500 --> 01:15:45.550
لو افترقت في الحكم لزم استعمال اللفظ الواحد في معنيين مختلفين فهذا يقوي ماذا يقوي دلالة الاقتران هنا في هذا الحديث لان لفظة الفطرة لفظة واحدة استعملت في هذه الاشياء الخمسة. نعم

215
01:15:46.150 --> 01:16:04.500
احسن الله اليكم قال رحمه الله وانما تضعف دلالة الاقتران ضعفا اذا استقلت الجمل في الكلام ولم يلزم منه استعمال اللفظ الواحد في بمعنيين كما جاء في الحديث لا يبولن احدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة

216
01:16:04.600 --> 01:16:24.600
حيث استدل به بعض الفقهاء على ان اغتسال الجنب في الماء يفسده لكونه مقرونا بالنهي عن البول فيه. نعم. فكما ان البول في الماء يفسد فالاغتسال في الماء ايضا يفسده. جاء النهي عن الاغتسال فيه بعد التبول. قالوا فلو اغتسل فيه من غير بول. فان مجرد الاغتسال

217
01:16:24.600 --> 01:16:43.650
في الماء يسلبه طهوريته كما ان البول في الماء يسلبه والحديث ما تكلم عن هذا. حديثناها عن البول وعن الاغتسال فيه بعد وقوع البول او لا يغتسل فيه من الماء وهو جنب. فمن استدل استدل بدلالة الاقتران. قال وهذا ضعيف هنا ما وجه الضعف

218
01:16:43.700 --> 01:17:01.550
انها جمل مستقلة مثل الاية الكريمة كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده. نعم قال حيث استدل به بعض الفقهاء على ان اغتسال الجنب في الماء يفسده لكونه مقرون بالنهي عن البول فيه والله اعلم. طيب

219
01:17:01.550 --> 01:17:21.550
في في تقرير كلام المصنف رحمه الله تعالى في الرد على من قال باستحباب الختان ولم يبين ما اختاره رحمه الله تعالى. وللفائدة لما قال اما الاستدلال بالاقتران فضعيف الا انه في هذا المكان قوي

220
01:17:21.550 --> 01:17:49.700
اه ذكر الصنعاني رحمه الله وفائدة لطيفة قال قسموا دلالة الاقتران ثلاثة اقسام قوية في موطن وضعيفة في موطن ويتساوى الامران في موطن. اما الاول القوي فحيث اجتمعوا القرينتين فما فوقهما امر اشتركا في اطلاقه. حيث يجمع القرينتين فما فوقهما امر

221
01:17:49.700 --> 01:18:15.750
تركا في اطلاقه واشتركا في تفصيله. دلالة الاقتران بين امرين اذا اجتمعا في امر اشتركا في اطلاقه واشتركا في تفصيله قال فتقوى دلالة الاقتران كحديث الباب خمس من الفطرة فانها اشتركت في لفظ الفطرة ثم فصلها. قال ومثل قوله صلى الله عليه وسلم حق على كل

222
01:18:15.750 --> 01:18:42.850
لمسلم ان يغتسل يوم الجمعة ويستاك ويمس من طيب بيته. فلا تيجي تقول الغسل واجب والطيب والاستياك سنة  هنا تقوى دلالة الاقتران بان توجب الجميع او تستحب الجميع والسبب دلالة اقتران فاذا قيل لك دلالة الاقتران ضعيفة ستقول لك ان في هذا الموطن قوي ما وجه القوة؟ ان الامور المقترنة

223
01:18:42.850 --> 01:19:02.850
الاغتسال والسواك ومسط الطيب اشتركت في امر مطلق عام وامر تفصيلي. الامر المطلق قال حق على كل مسلم والامر التفصيلي انها اختلفت اجناسها هذا غسل وهذا طيب وهذا سواك. قال فقد اشتركت الثلاثة في اطلاق الحق. ثم قال حق

224
01:19:03.600 --> 01:19:25.100
فاذا كان مستحبا في اثنين كان في الثالث مستحبا. يعني انا متفق معك على ان الاستياق مستحب والطيب مستحب والغسل الذي اختلف فيه يصلح ان يكون هنا مستحبا بدلالة الاقتران. قال رحمه الله واما الثاني وهو ظعفها فانه عند تعدد الجمل

225
01:19:25.100 --> 01:19:51.350
لا لكل واحدة منها بنفسها كما اشار اليه الشارح ومثله كما يأتي. واما الثالث وهو تساوي الامرين فانه حيث العطف ظاهرا في التسوية وقصد المتكلم ظاهرا في الفرق فانه حيث يكون العطف ظاهرا في التسوية. وقصد المتكلم ظاهرا في الفرق. يقول العطف ظاهر

226
01:19:51.350 --> 01:20:14.400
لكن قصد المتكلم التفريق فيتعارض ظاهر اللفظ مع ظاهر القصد فان غلب ظهور احدهما اعتبر والا رجع الى الترجيح انتهى كلامه رحمه الله تعالى في فوائد هذا الحديث ومسائله المتعلقة به في كلام لطيف دقيق محرر فعليه

227
01:20:14.400 --> 01:20:34.400
رحمة الله وعلى سائر علماء المسلمين. ولتتمة الفائدة فان لفظ حديث مسلم رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها كما تقدم في صدر المجلس عشر من الفطرة قص الشارب واعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الاظفار

228
01:20:34.400 --> 01:20:58.400
وغسول البراجم ونتف الابط وحلق العانة وانتقاص الماء وفسر كما في قول وكيع بالاستجمار. قال مصعب نسيت العاشرة الا ان تكون المضمضة الخمسة الزائدة في الحديث او الخصال الخمسة غير المذكورة في حديث الباب اعفاء اللحية والسواك والاستنشاق

229
01:20:58.400 --> 01:21:18.400
وغسل البراجم والاستجمار. والخمسة ايضا عدت من الفطرة في حديث مسلم. والمقصود بغسل البراجم هي موضع عقد اصابعي في ظهرها لانها مظنة اجتماع الوسخ والاتربة وبقايا الطعام او ما يستعمل الانسان في

230
01:21:18.400 --> 01:21:38.400
يده في سائر اليوم. فربما اجتمعت في ثنايا البراجم وهو الجلد المجتمع في ظهر الانمولة او رأس الانملة من الخلف فهذه ايضا من الفطرة وتتحصل او يتحصل غسلها بالوضوء المتكرر خمس مرات في اليوم اذا غسل المكلف يديه في الوضوء

231
01:21:38.400 --> 01:22:01.200
في ابتدائه وفي اثنائه وذكر ايضا السواك ومر معكم في بابه والاستنشاق ايضا والمضمضة مرت بكم في صفة الوضوء وبقي من الخصال المذكورة هنا اعفاء اللحية فهي ايضا من خصال الفطرة. وفي مسألة اعفاء اللحية تحديدا والعلماء فيها بين قائل بالوجوب وقائل

232
01:22:01.200 --> 01:22:31.800
بالاستحباب فاقوى ادلة القائلين بالاستحباب حديث الباب انه معدود في خصال الفطرة واذا قوي في خصال الفطرة في افرادها حكم الاستحباب فانه ينسحب على بقية الخصال المختلف فيها وهذا يتحقق اذا وقع الاتفاق على سائر الخصال المذكورة في الحديث. بمعنى انه كما قلنا في حديث حق على كل مسلم ان يغتسل

233
01:22:31.800 --> 01:22:51.800
ويمس في يوم الجمعة. وقع الاتفاق على ان الطين مستحب والسواك مستحب. فاذا وقع الاتفاق على خصلتين واختلفنا في الثالثة يمكن بدلالة الاقتران تنزيلها على ما اتفقنا عليه. لكن الواقع في دلالة حديث خصال الفطرة ليس كذلك. فالمضمضة

234
01:22:51.800 --> 01:23:11.600
والاستنشاق مثلا بين قائل بالوجوب كاحمد وداوود فقهاء الحديث وبين قائل بعدم الوجوب وهم بقية الفقهاء وكذلك تقول في الاستجمار وهو انتقاص الماء كما فسر. والسواك فمنهم من قال بوجوبه عند الوضوء. عملا بظاهر دلالة الحديث

235
01:23:11.600 --> 01:23:31.600
وقل مثله في بقية الامور فلم يتحقق حتى نتف الابط وحلق العانة الختان وقد سمعت كلام ابن العرب في القول بوجوبه. فاذا ما يتحقق الاتفاق في باقي الخصال حتى تستعمل دلالة الاقتران. فضعفت هذه جدا. وهذا اقوى ادلة

236
01:23:31.600 --> 01:23:50.950
قائلين بالاستحباب والقائلون بالوجوب قالوا دلالة اقتراف الحديث لا تساعد. فماذا نفسر به الفطرة؟ نفسر الفطرة بما تقدم في كلام الشارح رحمه الله وما نقل عن بعض اهل العلم وهو ان الفطرة هي الجبلة التي خلق الله الخلق عليها

237
01:23:51.400 --> 01:24:10.850
ولا مانع ان نقول باصل الاستحباب في ادنى درجات مشروعية خصال الفطرة ويمكن ان يتفق على هذا ان سائر او كل ما ورد في خصال الفطرة فاصله على الاستحباب ولا يعارض هذا الاستحباب ورود ادلة اخر

238
01:24:11.000 --> 01:24:31.000
تزيد على هذا القدر من المشروعية الى درجة زائدة ولا تعارض. فيقال حديث الفطرة دل على الاستحباب والاحاديث الاخر الصريحة في الامر بالوجوب وصريحها خمسة الفاظ نقلها العلماء في امر النبي عليه الصلاة والسلام باعفاء اللحى

239
01:24:31.000 --> 01:24:56.300
منها اعفو وارخو وغيرها من وفر فالتوفير والاعفاء والارخاء الفاظ جمعت بين وصفين احدهما الامر المقتضي للوجوب عند العلماء كافة والوصف الثاني انها الفاظ اشتركت في وصف الكثرة وليست مجرد النهي عن الاخذ منها

240
01:24:56.300 --> 01:25:20.250
والاعفاء والارخاء. وغيرها من الالفاظ دلت على الوفرة واستيفاء شعر اللحية معضدا بما ثبت من وصف رسول الله عليه الصلاة والسلام وسائر صحبه الكرام من هذا الوصف الكريم في اعفاء اللحى فتأكد القول بالوجوب عند القائلين به. وآآ

241
01:25:20.250 --> 01:25:41.700
يقول العلماء ان الحكم في تحريم حلقها التحريم منع وليس في الفاظ الشريعة ما جاء بالنهي ما قال لا تحلق جاء الامر بالوجوب. فقالوا هذا من توظيف ادلة الشريعة وقواعد الاصول ان الامر بالشيء نهي عن اضداده. فيدخل في الضد

242
01:25:41.700 --> 01:26:01.700
حلقها بالمرة او قصها او تقصيرها او انهاكها. ويبقى على الاصل في مطلق الاعفاء. لكنه لما ثبت ايضا عن بعض السلف مثل الصحابة كابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهم جميعا في اخذ ما زاد على القبضة واخذ ما تناثر او تهذيبها

243
01:26:01.700 --> 01:26:21.700
وبما لا يبلغ القصة او الحلق دل ذلك على مشروعيته عند القائل به. ويبقى في جمع دلالات النصوص الواردة بهذا الشأن الامر بالاعفاء والارخاء والوفرة والايفاء بما يجمع ذلك الوصف الذي تمت الاشارة اليه. هذا لاجل ان

244
01:26:21.700 --> 01:26:38.550
تدرك رعاك الله ان مجرد القول بان لفظ الفطرة دلالة على الوجوب او على الاستحباب لا يستقيم بالطراد كما سمعت في كلام رحمه الله تعالى ونختم بان نقول جاء التعبير بالفطرة في الحديث

245
01:26:38.800 --> 01:26:57.200
ابلغ فيما اراه والله اعلم ابلغ من صريح الامر بالوجوب لو ورد يعني كان يلقي ان يقول عليه الصلاة والسلام خمس واجبات على المسلم او امركم بخمس كما جاء في غيره من الامور التي جاءت بها الشريعة

246
01:26:57.300 --> 01:27:13.850
امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع لو اراد الامر صريحا لكني ارى ان التعبير في هذه الخصال بالفطرة ابلغ واكد. وقد سمعت كلام ابن العربي رحمه الله لما استدل على الوجوب بان

247
01:27:13.850 --> 01:27:33.850
هذه الخصال يقول والذي عندي ان الخصال الخمسة المذكورة في الحديث كلها واجبة فان المرء لو تركها لم تبقى صورته على الادميين فكيف من جملة المسلمين؟ شيء جعلته الشريعة مرتبطا بوصف خلقتك التي

248
01:27:33.850 --> 01:27:52.300
اتقى الله البشر عليها فاي امر يخالف هذا هو تنكب للفطرة وتنكب الفطرة ابشع من الوقوع في مخالفة الامر لانك ستبتعد عن شيء جعله الله اصلا في خلقة بني ادم

249
01:27:52.850 --> 01:28:12.250
فاذا قيل اعفاء اللحية واجب وحلقها مثلى فهو اشبه ما لو قلت ماذا لو تخيلت امرأة بلحية اما بفعل مادة وعلاج تتصنع ذلك وتتكلفه او كان خللا في خلقتها خلقها الله عز وجل عليها فنبت لها شعر لحية

250
01:28:12.900 --> 01:28:27.400
بقدر ما هو مقزز لك في التخيل والتصور فظلا عن ان تقع عليه عيناك. هو بقدر ما يمكن ان تقول عكس ذلك في شأن الرجل الذي كانت الفطرة بالنسبة له اعفاء اللحية

251
01:28:27.850 --> 01:28:46.550
تدري لما لم يحصل هذا القدر من الاستبشاع في التصور لالفنا هذا وتعاقب الناس عليه فاصبح شيئا يعني مألوفا وهكذا فكلما سلك البشر في مخالفة الفطرة مسلكا يبدو مرفوضا مستنكرا في اوائله

252
01:28:46.600 --> 01:29:06.600
فاذا شاع وانتشر وفشى قلت النفرة منه الى ان تتقرر في النفوس. ثم ستسلك باقي البشرية كاسراب في انتكاس الفطر ولا ادل على ذلك مما يعيش واقعنا المعاصر في قضايا خالفت فيها البشرية المنحرفة

253
01:29:07.300 --> 01:29:26.400
شيئا من الفطرة فوصلنا الى شيء مقزز في الشذوذ الجنسي وفي كثير من القضايا التي نزعت فيها البشرية رداء الفطرة والذي يحصل في بدايات تلك المسالك المنحرفة استبشاع من باقي البشرية لذلك المسلك المنحرف. ثم ماذا

254
01:29:27.150 --> 01:29:47.150
يعم ويفشو وينتشر ثم يزداد خطوة فتتابع فيه كثير من البشرية وتكبر دائرة الانحراف ثم يصبح الاستنكار على المنادي بالبقاء على الفطرة. ويصبح الاستنكار ان هذا ما به فتنقلب الموازين اذا انتكست الفطر

255
01:29:47.150 --> 01:30:07.150
اعلم رعاك الله ان الشريعة اذا دعت الى شيء من مقررات الفطرة فانما هي من المحكمات التي تريد الشريعة للبشرية ان تبقى راسخة على بشريتها في سوية واستقامة واتزان. اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق والهدى والسداد

256
01:30:07.150 --> 01:30:17.150
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين