﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:21.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:21.850 --> 00:00:40.350
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد. ايها الاخوة الفضلاء في بداية هذه الكلمة التي هي بعنوان المسارعة الخيرات اتقدم بالشكر الجزيل بعد شكر الله عز وجل

3
00:00:40.550 --> 00:01:07.200
لاخواني في مكتب الدعوة وجمعية الدعوة توعية الجاليات  محافظة البيع على ترتيب هذا اللقاء والشكر موصول لمقام الوزارة وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وممثلة بمعالي الوزير ونائبه جزاهم الله خيرا

4
00:01:07.600 --> 00:01:27.500
والى فرع الوزارة في منطقة الرياض الذين نسأل الله عز وجل ان يجزيهم خير الجزاء على العناية  آآ اقامة المحاضرات والمتابعة لها حتى مع هذه الظروف الراهنة عبر الوسائل التي هيأها الله عز وجل

5
00:01:27.550 --> 00:01:50.500
للنقل عبر عن بعد وهذه نعمة من نعم الله توجب على العبد شكر نعمته نعمه عز وجل وتوجب كذلك استغلالها في مرضاته تبارك وتعالى اما الموظوع في في المسارعة في الخيرات فهذا من الاهمية بمكان

6
00:01:50.750 --> 00:02:15.450
آآ الذي ينبغي للمؤمن ان يعتني به لان الله عز وجل حثنا على ذلك واكده في آآ عدة آيات اما بالتصريح بالامر بالمسارعة والمسابقة واما بالحث على عمل الخيرات مطلقا

7
00:02:15.750 --> 00:02:36.950
وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه صح عنه في الحديث الصحيح في الصحيحين وغيرهما الامر المبادرة في اعمال الخيرات واحاديث كثيرة في الحث على عمل البر والاحسان والمسارعة

8
00:02:37.550 --> 00:03:09.100
هنا الحث عليها لان العبد العمر معدود والانفاس اه معدودة على العبد  النفس امارة بالسوء وتحب والكسل والشيطان يسوف للعبد ويسول له الباطل ويزينه له فهو بحاجة الى المسارعة مسابقة لفوات

9
00:03:09.650 --> 00:03:29.800
العمر وذهابه ولذلك يقول الله تبارك وتعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

10
00:03:30.550 --> 00:03:51.600
والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات عرضها وجنات تجري من تحتها الانهار

11
00:03:51.650 --> 00:04:10.700
خالدين فيها ونعم اجر العاملين  هذا حث على المسارعة في الخيرات والمسابقة الى الاعمال الصالحة للفوز برضا الله عز وجل قال البغوي في تفسيره اي بادروا وسابقوا الى الاعمال الاعمال التي توجب المغفرة

12
00:04:11.800 --> 00:04:31.950
قال ابن عباس الى الاسلام سارعوا الى الاسلام وروي عنه قال الى التوبة وقال عكرمة كذلك سارعوا الى المغفرة الى التوبة لانها سبب للمغفرة. هذا مراده وقال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

13
00:04:32.100 --> 00:04:54.700
الى اداء الفرائض سارع فيها وقال ابو العالية الى الهجرة قال الظحاك الى الجهاد قال مقاتل الى الاعمال الصالحة وهذا اوسع الاقوال وهو الاوسع والاشمل لان الله عز وجل قال الى مغفرة من ربكم

14
00:04:55.100 --> 00:05:17.850
وهذا شامل الاعمال الصالحة لان الله ذكر بعد ذلك اه صفات الذين المتقين الذين يستحقون هذه الجنة الذين سارعوا اليها فبين انهم قال للمتقين وهم اهل التقوى ووصفهم بانهم ينفقون في السراء وفي الضراء

15
00:05:17.950 --> 00:05:38.000
وانهم كاظمون للغيظ وانهم عافون عن الناس وان محسنون لان الله قال يحب المحسنين وانهم اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم الفاحشة ما يستفحش من القول او الفعل ما من الذنوب او ظلموا انفسهم بالذنوب والكبائر

16
00:05:38.150 --> 00:06:01.850
ذكروا الله هذا ايضا من صفاتهم فاستغفروا لذنوبهم سارعوا بالتوبة وانهم لم يصروا على ما فعلوا لانهم يسارعون ثم ذكر جزاءه فهذا هذا هو الاظهر والله اعلم وانما ذكره ابن عباس وعكرمة وعلي بن ابي طالب

17
00:06:01.950 --> 00:06:14.950
اه الضحاك وابو العالية او ما قاله انس ابن مالك انها التكبيرة الاولى كل هذا فرد من افراد العام وذكر فرض العام لا يلغي العام ولا ولا ايضا ولا يخصصه

18
00:06:15.300 --> 00:06:38.200
لانه فرد فرد من افراد العموم فهو يذكر على سبيل التمثيل  الاشمل والاوظح هو قول مقاتل ثمان الله عز وجل ذكر صفات اهل آآ التقوى اهل المسارعة الى الخيرات وهذه التي هي مذكورة واشرنا اليها

19
00:06:38.350 --> 00:06:56.650
واشرنا اليها في تعدادها فالعبد اذا كان يريد المسارعة الى الخيرات فعليه بالحرص على طاعة الله عز وجل اه قال ابن الجوزي رحمه الله ومعنى الاية انهم رغبوا في معاملة في معاملة الله

20
00:06:56.800 --> 00:07:21.250
يبطرهم الرخاء فينسيهم ولم تمنعهم الضراء فيبخلوا هم ينفقون يعني يقصد ينفقون في السراء وفي الضراء وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة انه قال عليه الصلاة والسلام بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم

21
00:07:21.750 --> 00:07:42.050
يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا او يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا وهذا فيه الامر بالتعجيل تعجيل بالاعمال اكثروا من الاعمال الصالحة وبادروا ولا تؤخروا فان الفتن اذا جاءت

22
00:07:42.600 --> 00:08:10.350
يكون سببا لضلال العبد حتى انه قد يشغل عن العمل الصالح وقد يكون قليل العمل قليل البركة ولذلك تفتنه الفتن التي تأتي كقطع الليل المظلم قطع الليل المترادفة ظلمة بعد ظلمة حتى يكون حالكا لا يرى العبد فيها الهدى من من الرشاء من الهدى من الضلال ولا الصواب من

23
00:08:10.350 --> 00:08:26.950
من الخطأ فلذلك كان الاعمال الصالحة المبادرة اليها في اول العمر سببا في النجاة من او انكشاف الحق للعبد في وقت الفتن ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم العبادة

24
00:08:27.000 --> 00:08:45.550
في الحرج كهجرة الي. يعني وقت الفتن والقتل العبادة الهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم لعظمها وعظم شأنها وقال تبارك وتعالى سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات عرضها كعرض السماء والارض

25
00:08:45.800 --> 00:09:04.350
اعدت للذين امنوا بالله ورسله بادروا يا ايها المؤمنون بادروا للاعمال الصالحة التي تسبب مغفرة ما تسبب لكم مغفرة الله سببا لذلك وتكون سببا لدخول الجنة العظيمة التي اعدت للذين امنوا بالله وبرسله

26
00:09:04.750 --> 00:09:22.800
وقال تبارك وتعالى ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا ان الله على كل شيء قدير. مسابقة اليها كلما جاء عمل وقته مناسب عجلوا اليه ولا يؤخره

27
00:09:23.050 --> 00:09:38.300
كما في حديث ابي هريرة في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالاعمال ستا طلوع الشمس من مغربها او الدخان او الدجال او الدابة او خاصة احدكم او امر العامة

28
00:09:38.450 --> 00:09:56.050
وخاصة احدكم او امر العامة بادروها بادروا قبل ان تأتيكم هذه الست او احدها فانها يشغلكم اذا طلعت الشمس من مغربها قطعت التوبة اذا دخل جاء الدخان هذه علامة كبرى من علامات الساعة

29
00:09:56.250 --> 00:10:15.500
كذلك الدجال فتن التي لا يستطيع العبد معها ان يميز الحق من الباطل لكثرة ما معه من الشبهات كذلك الدابة اذا خرجت دابة الارض فانه لا قطعت التوبة او طلوع او خاصة احدكم اي ان يشغل العبد

30
00:10:15.550 --> 00:10:35.750
خاصة نفسه بما يشغل به من الامراظ او الفتن او الفقر او التي الاشياء التي اشار اليها النبي وسلم بقوله اغتنموا خمسا قبل خمس في حديث ابن عباس  اه صحيح الذي رواه الحاكم

31
00:10:35.800 --> 00:10:51.300
وصححه على شرط الشيخين وهو كما قال قال صلى الله عليه وسلم اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك صحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك فراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك

32
00:10:51.700 --> 00:11:09.450
هذه اشياء تخصك ايها الانسان فاذا نزل فيك الهرم ضعفا القوة واذا نزل المرض ضعفت القوة. ومل العبد ولم يكن له قوة على العبادة كذلك اذا افتقر شغل في الدنيا والهموم

33
00:11:09.550 --> 00:11:24.950
اصبح ليس له حيلة ان يتفرغ للعمل الصالح. او العلم لان العلم من اعظم ابواب طلب العلم من اعظم ابواب المسابقة الى الخيرات يحرص العبد عليه قبل فوات فوات الوقت الذي يناسبه

34
00:11:25.700 --> 00:11:46.400
وكذلك غناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك ايضا قبل ان يأتيك الشغل فلا تستطيع ان ان تعمل في طاعة الله او تعمل في الزيادة من البر والاحسان او في حفظ القرآن او في طلب العلم وكذلك حياتك اغتنم حياتك

35
00:11:46.500 --> 00:12:02.500
قبل موتك فان العبد اذا مات فانه عند ذلك انقطع عمله انقطع عمله الانسان كذلك لا يدري ما يعرض له في حياته مما قد يشغله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس في المسند والبيهقي

36
00:12:02.700 --> 00:12:19.350
قال عليه الصلاة والسلام تعجلوا الى الحج يعني الفريضة فان احدكم لا يدري ما يعرظ له عدل العبد لا يؤخر الحق الذي عليه او ما ينبغي ان يتزود به من البر والاحسان

37
00:12:19.450 --> 00:12:37.650
كما قال عز وجل وتزودوا فان خير الزاد التقوى. هذه وان جاءت في سياق الحج لانه بحاجة الى زاد كذلك هذه الحياة تحتاج الى الى زاد ولذلك يقول عز وجل

38
00:12:37.800 --> 00:12:53.200
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. لا بد ان يتزود من البر حتى يختم له بالخاتمة الحسنة روى ابن المبارك كتاب الزهد عن عبد الوارث ابن سعيد

39
00:12:53.500 --> 00:13:11.300
عن رجل عن الحسن البصري انه كان يقول ابن ادم اياك والتسويف فانك بيومك ولست بغداد يعني لا تسوف الى ان تعمل غدا. بل اعمل باليوم وغد له نصيبه من العمل ان امهلت اليه

40
00:13:11.350 --> 00:13:30.250
فيقول فانك بيومك يعني محاسب عليه ولست بغد فان يك غد فان يكن غد لك في غد كما كست في اليوم. اي من الكيس والا يكن لك لن تندم على ما فرطت في اليوم

41
00:13:30.350 --> 00:13:45.900
الله اكبر الله اكبر ما اعظم هذه الحكمة من هذا الامام الرجل الصالح يقول يومك هو الذي انت فيه وعليه محاسب. لا تؤجل الى غد فان غدا له نصيبه من الواجب والكيس

42
00:13:46.950 --> 00:14:07.250
والجد. لكن اذا مت قبل غد فانك لم تندم لانك لم تفرط لكن اذا فرطت واجلت الى غد فانك عند ذلك آآ لو اه مت وعوجلت بالموت عند ذلك تجد انك ندمت ندما شديدا

43
00:14:07.500 --> 00:14:23.150
من ثم اردف ابن المبارك هذا قال وحدثني غيره عن الحسن انه يعني الظاهر عبد الوارث ابن سعيد يقول وحدثني غيره اي غير ذلك الرجل. عن الحسن انه كان يقول ادركت اقواما كان احدهم

44
00:14:23.150 --> 00:14:49.500
اشد على عمره منه على دراهمه ودنانيره. الله اكبر الله اكبر يعني حرصهم على على اعمارهم اشد من حرصهم على الدراهم والدنانير لان الاعمار يحاسب عليها يوم القيامة ويندمون ويسألون عنها كما في الحديث الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى

45
00:14:49.500 --> 00:15:04.450
يسأل عن اربع عن اه عن ما عن اه عن عمره عن شبابه فيما ابلاه وعن عمره فيما افناه وعن ماله من اين اكتسبه وبما انفقه وعن علمه ماذا عمل به

46
00:15:04.550 --> 00:15:33.300
هذه يسأل عنها العبد يسأل عنها العبد يوم القيامة اللهم صلي وسلم على نبينا محمد اللهم انا نسألك التوفيق لطاعتك على المؤمن ان يعد انفاسه ساعات عمره بالاعمال الصالحة ويتزود

47
00:15:33.750 --> 00:15:57.050
ذلك اليوم الذي يلقى فيه الله عز وجل    فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه جاءه رجل فقال له عليه الصلاة قال يا رسول الله اي الصدقة اعظم اجرا

48
00:15:57.250 --> 00:16:19.700
قال ان تصدق وانت صحيح. شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى اذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان الحديث في الصحيحين وفي رواية عن ابي سعيد الخدري عند ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا لا ان يتصدق

49
00:16:19.750 --> 00:16:35.700
المرء في حياته بدرهم خير له من ان يتصدق بمئة عند موته العبد يبادر ويسارع في الخيرات ويتصدق ما دام عنده قدرة على الصدقة. فقد تأتي لحظة يكون المال قد ذهب

50
00:16:35.750 --> 00:16:59.600
او قرب العمر او قارب الموت فعند ذلك يكون اجر الصدقة اضعف من اجرها وهو يأمل الغنى ويخشى الفقر اه وذلك قال بعض العلماء الوقت الوقت سيف او كالسيف ان لم تقطعه بصالح العمل ذهب عليك بلا فائدة

51
00:17:00.200 --> 00:17:23.750
ولا راحت أبي مؤمن دون لقاء الله عز وجل  جاء في حديث آآ رواه الحاكم وصحح السنة والترمذي سكت عنه النووي في في رياض الصالحين نقلت صحيح الترمذي تحسين الترمذي وسكت عنه

52
00:17:23.900 --> 00:17:50.850
وان كان فيه انقطاعا آآ في الظاهر والله اعلم انه موقوف على ابي هريرة وهو الحديث المشهور اه بادروا بالاعمال سبعا اه هل تنتظرون الا فقرا فقرا منسيا اه او غنى مطغيا او مرضا مفسدا او هرما مفندا او مفندا اه او موتا مجهزا

53
00:17:50.900 --> 00:18:19.250
او الدجال فشر غائب ينتظر او الساعة فالساعة ادهى وامر وهذا يعني هذا الحديث في امور ينبغي للعبد ان يبادر الاعمال الصالحة قبل هذه الامور التي يخشى عليه منها اما ان يأتيه غنا فيطغيه. لا يقول العبد حتى اكسب مالا فاتفرغ للعمل. قد

54
00:18:19.250 --> 00:18:41.400
المال او ينسيك الفقر يشغلك او المرض الذي يفسد عليك بدنك فلا تستطيع ان تعمل العمل الصالح او الحرم الذي يفندك والفند الفند اصله الكلام الباطل وسمي به الشيخ الكبير

55
00:18:41.450 --> 00:19:05.200
بانه مفند بسبب انه آآ يكثر كلامه الخطأ. يخطئ في الكلام لضعف عقله وذاكرته وسمي هذه الكبر سمي به لانه آآ سبب له. فقد يسمى الشيء باسم باسم مسببه لكثرة الملابس

56
00:19:05.250 --> 00:19:28.100
المقارنة له  القدوة لنا في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه اه كان عليه الصلاة والسلام كما اه في الصحيحين انه كان يقوم حتى تتفطر قدماه فقالت له عائشة يا رسول الله

57
00:19:28.350 --> 00:19:46.100
اتصنع ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر كان يقول افلا اكون عبدا شكورا كان يسابق الى الخير صلى الله عليه وسلم ويبادر اليه ولا يؤخره ولا يؤجله

58
00:19:47.850 --> 00:20:06.750
كذلك اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ولذلك لما  حديث جابر ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم احد قال يا رسول الله ارأيت ان قتلت اين اكون؟ او فاين انا

59
00:20:06.850 --> 00:20:23.700
قال في الجنة فالقى الرجل تمرات كن في يده ثم قاتل حتى قتل. قال بخن بخ ان اعيش حتى اكل هذه التمرات فالقى عاجلة ذلك فقتل اه دخل الجنة ولما

60
00:20:23.750 --> 00:20:42.900
جاء الفقراء الى النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي ذر وحديث ابي هريرة آآ قال  حديث ابي هريرة ان فقراء المهاجرين اتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور

61
00:20:43.150 --> 00:21:00.750
الاجور والدرجات العلى والنعيم المقيم فقال وما ذاك؟ قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق يعني سبقونا الصدقة والعتق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:21:01.100 --> 00:21:19.750
افلا اعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون من بعدكم ولا يكون احد افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم. قالوا بلى يا رسول الله قال تسبحون وتكبرون وتحمدون

63
00:21:19.800 --> 00:21:40.400
دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة فلما سمع الاغنياء بذلك عملوا مثل عملهم سبحوا  فذهب الفقراء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله سمع اخواننا من اهل الاموال

64
00:21:40.550 --> 00:21:58.600
بما فعلنا ففعلوا مثله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء آآ انظر الى التنافس ما تنافسوا وتحاسدوا قالوا عندهم اموال يشترون فيها كذا ويفعلون كذا. قال يتصدقون بها

65
00:21:59.250 --> 00:22:21.250
يتصدقون ويعتقون فلما غلبوهم على هذا وشاركوهم في في التسبيح والتحميد جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم مرة اخرى. كل ذلك تنافس في الخير والبذل فيه  ولذلك جاء في حديث ابي ذر

66
00:22:21.450 --> 00:22:41.700
انه قال انهم لما قالوا يا رسول الله يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول اموالهم ولا نتصدق قال اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟ ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة

67
00:22:41.700 --> 00:23:00.050
صدق وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة. وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته؟ ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيت لو وضعها في حرام اكان عليه فيها وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له واجب

68
00:23:00.500 --> 00:23:17.100
الحديث ان في صحيح مسلم هذا مما يدل على ان الصحابة كيف يتنافسون وان ابواب الخير كثيرة ان ابواب الخير كثيرة فاذا اراد العبد ذلك وجده بالتسبيح التهليل والتكبير والتحميد كل

69
00:23:17.150 --> 00:23:31.050
فرد من هذه الاعمال فيه صدقة واجر عظيم. فاذا حتى اذا احتسب اه شهوته اذا اتى امرأته احتسب اجره ان يعف نفسه او يعف زوجته ان له فيها اجرا عظيما عند الله عز وجل

70
00:23:31.450 --> 00:23:51.350
ولما ندب النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه الى الجهاد في تبوك وكان في ساعة العسرة وكان آآ في المال المال قليل والحر شديد والعدو كثير والبلاد شاسعة وكانت آآ امر شديد جدا. فندبهم الى الى الصدقة

71
00:23:51.400 --> 00:24:14.200
تسارعوا مع شدة الامر تسارعوا مسارعة شديدة جدا اه وكبيرة وعظيمة مفخرة لاهل الاسلام. فجاء عمر بنصف ما له. فقال وسلم اه وكان ومن العجيب ان ان عمر جاء وهو يقول والله لاسبقن لاسبقن اليوم ابا بكر

72
00:24:14.750 --> 00:24:33.300
يتنافس مع ابي بكر منافسته مع مع العظماء عمر على جلالته منزلته وعظمه في الاسلام يرى الى من هو اعلى منه في الخير والبر والعلم فيريد ان ينافسه. فقال اليوم اسبق ابا بكر

73
00:24:33.900 --> 00:24:49.800
ان سبقته يوما يعني ما سبقته يوما او ان كان لي ان اسبقه فسأسبقه اليوم. فجاء بنصف مالي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر ما ابقيت لاهلك؟ قال مثله يا رسول الله

74
00:24:50.500 --> 00:25:02.450
يعني انه اتى بنصف ما لي فجاء ابو بكر بماله كله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ابقيت لاهلك يا ابا بكر؟ فقال ابقيت لهم الله ورسوله

75
00:25:03.450 --> 00:25:29.100
وعمر يسمع علم ان ابا بكر سبقه فقال حينذاك لا اسابقك الى شيء ابدا اقر لذلك لانه علم ان الامر تجاوز تجاوز القنطرة فلذلك كان يرظى ان يتشبه بابي بكر وان يقتدي به وهذه نفهم منها

76
00:25:29.100 --> 00:25:53.150
مسألة مهمة جدا وهي مسألة ان العبد اذا رأى من الصالحين المعروفين بالعلم والايمان كابي بكر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين امرنا بالاقتداء بهم. الذين امرنا الاقتداء بهم كما قال عز وجل والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. واعد لهم جنات لتجدي تحتها الانهار

77
00:25:53.700 --> 00:26:08.400
تبين عز وجل ان الذين اتبعوهم انهم مرضي عنهم فاذا هو امرنا بذلك. وقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. المهديين من بعد تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجذ واياكم محدثات الامور الى اخره

78
00:26:08.400 --> 00:26:24.850
الحديث الذي في السنن والمسند فهذا دل على ان العبد يقتدي بهؤلاء يقتدي بهم فعمر عند ذلك ابا بكر فلما علم انه لن يستطيع ذلك اه رضي بان يتشبه بي

79
00:26:25.100 --> 00:26:39.700
وعثمان في نفسي في نفس هذه الغزوة العسرة جاء لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو اليها على المنبر قال يا رسول الله علي مئة بعير باحلاسها واقتابها لا تفقدون منها

80
00:26:39.900 --> 00:27:03.300
فجهز مئة بعير  حث النبي صلى الله عليه وسلم مرة اخرى على ذلك وعثمان في المسجد ايضا فقال فقال رضي الله عنه علي مائتا بعير باحلاسها واقتابه اضعف العدد فحظ النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثالثة

81
00:27:03.400 --> 00:27:20.350
فقام عثمان فقال يا رسول الله علي ثلاث مئة بعير باحلاسها واقتابها فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم ارضع عن عثمان اللهم ارض عن عثمان فاني عنه راضي

82
00:27:21.200 --> 00:27:36.950
هل عند ذلك فرح عثمان؟ فجاء بالف دينار هذا الالف شكر لله على هذه الدعوة والرضا الاولى استجابة لحث النبي صلى الله عليه وسلم ومسارعة في الخيرات. والثانية شكر الف دينار

83
00:27:37.800 --> 00:28:02.000
امر عظيم جدا فان الناقة تشرى بخمسة دنانير الى عشرة جاء بالف دينار مما يؤدي مئة ناقة على القليل اه فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم بعدها ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم ما ظر عثمان ما عمل بعد اليوم

84
00:28:02.400 --> 00:28:25.050
هؤلاء القدوة العظيمة بالعمل الصالح. وكان عثمان يصلي يختم كل ليلة في في الصلاة يصلي كل ليلة ويختم   الوتر يختم ويختم القرآن في الوتر رضي الله عنه وارضاه واذا اتى الى مكة

85
00:28:25.500 --> 00:28:46.350
وكذلك حاله وكان يقول ولو لو اه اه زكت نفوسنا او طهرت قلوبنا لما شبعنا من كلام الله رضي الله عنه وارضاه  كان يضرب به المثل الجد في طاعة الله عز وجل

86
00:28:46.750 --> 00:29:03.450
ولما قرأ ابن عباس قول الله عز وجل امن هو قانت اناء الليل يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه قال ذاك ذاك ذاك عثمان بن عفان يعني ان هذه صفته وقيل انها نزلت به

87
00:29:03.750 --> 00:29:19.950
اما ان تكون نزلت به واما ان هكذا صفته  ولما قرأ قول الله عز وجل وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه

88
00:29:19.950 --> 00:29:33.450
قال ذاك ابو بكر الصديق لذلك قيل انها نزلت في ابي بكر او انها منطبقة على صفة ابي بكر رضي الله عنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما احد امن علي بماله من ابي بكر

89
00:29:35.250 --> 00:29:55.250
المهم ان هذا مما يدل على آآ انهم القدوة والاسوة رظي الله عنهم وكيف كانوا يسابقون والامثلة على كثيرة جدا ليس آآ المقصود بها آآ الحصر وانما المقصود الامثلة التي يقتدي بها. ولذلك الله عز وجل وصف

90
00:29:55.250 --> 00:30:15.250
عباده المؤمنين. قوله قال ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون. والذين هم بايات ربهم يؤمنون. والذين هم بربهم لا يشركون. والذين يؤتون اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات. وهم لها سابقون. فبين انهم هذه صفتهم خوف من الله

91
00:30:15.250 --> 00:30:33.200
وعمل صالح وايمان بايات الله وانهم يؤتون ما اتوا من الخير وهم مع ذلك مشفقون ان لا يقبل منهم مشفقون من ذنوبهم. ثم وصفهم بانهم يسارعون في الخيرات وانهم لها سابقون

92
00:30:34.700 --> 00:30:58.950
ثم قال ولا نكلف نفسا الا وسعها لان الامر سابق بوسعك تنبيه على في هذه الاية انك لا تقول انا لا استطيع وكيف اسابق؟ سابق بقدرتك اما جاء الفقراء المهاجرين وقالوا يا رسول الله اخواننا اصحاب الدثور والنعيم المقيم ذهبوا بالحسنات والدرجات. الحديث اللي ذكرناه قبل

93
00:30:58.950 --> 00:31:17.650
وهؤلاء فقراء ارشدهم النبي الى وسعهم وقال في التسبيح والتهليل والتكبير لانه بوسعهم دل على انه قال انكم لن يسبقكم احد ولن يدرككم الا من يدرككم الا من ان يدرككم الا من عمل مثل عملكم

94
00:31:17.950 --> 00:31:36.900
دل على ان العبد بقدرته بطاقته واستطاعته يعني بما يستطيع يسابق يكون مسابقا للخيرات. سواء كان ضعيفا فقيرا قويا غنيا المهم بقدرته لان الله يقول ولا نكلف نفسا الا وسعها

95
00:31:37.800 --> 00:31:53.250
آآ وقد وقال النبي صلى الله عليه وسلم سبق درهم مئة الف درهم سبق درهم مئة الف درهم لماذا؟ قال لان ذلك الذي تصدق بالدرهم فقير ليس عنده الا هذا الدرهم فتصدق به

96
00:31:53.900 --> 00:32:14.050
وصاحب الالف درهم او المئة الف درهم عنده مال كثير فاعطى بعضا منهم فصار هذا الدرهم لانه اعطى كل ما عنده سبق وهو قليل  فليعلم في اللسان العبد الى الى الى طاعة الله ورضوانه

97
00:32:14.100 --> 00:32:34.450
والمستشار الى البر والاحسان وليعلم ان الله عز وجل لا يضيع اجر من احسن عملا مهما كان عملك قليلا فان الله ينميه ويقبله سارع ولا تؤخر. قال عز وجل وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا

98
00:32:34.500 --> 00:32:53.350
استغفروا الله ان الله غفور رحيم. تأمل هذه الاية هذه الاية جاءت في ختامي ذكر قيام الليل في سورة المزمل قم الليل الا قليلا نصف هو او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن الى الى ان ذكر

99
00:32:53.450 --> 00:33:08.600
آآ ما كان ان ان ربك يعلم انك تقوم وادنى من ثلثينه ونصفه الى اخره وقيام المؤمنين الى اخره وما حالهم؟ قال وما تقدموا لانفسكم من خير تجد من خير

100
00:33:08.950 --> 00:33:29.600
خير هذه نكرة في سياق آآ قوله وما تقدموا الشرط تجده عند الله وان كانت موصولة اه او موصولة وما تقدم او يوالدي تقدم من خير فهي فيها مظمنة معنى الشرط

101
00:33:29.700 --> 00:33:46.800
فهي تفيد العموم والموصولة تفيد العموم وما ضمنت معنى الشرط تفيد العموم فهي تفيد العموم وزادها اه كذلك نكاح قوله من ادخال من عليها زادتها ابهاما. فاي خير يقدمه الانسان

102
00:33:46.850 --> 00:34:04.550
وعاجل به لا تقول انه قليل. فاي خير وعاد بادر به وتقدمه امامك لا تؤخره قدمه فاعلم انك تجده عند الله هو خيرا واعظم اجرا الله اكبر وخيرا اي مما قدمت

103
00:34:05.000 --> 00:34:30.800
وخيرا هذا المعنى خيرا مما قدمت. واعظم اجرا مما آآ رجوت بان العبد مهما كان يكون يأتيه نوع من من الضعف خاصة اذا احتقر الاعمال وظن انه قليل كلمات قليلات تسبيحات قليلات بعض ايات بعض آآ ركعات قليلة الدريهمات يتصدق بها قليلة سيكون

104
00:34:30.800 --> 00:34:51.600
ففي نفسه من جهله انها قد يكون اجرها قليلا لا اعلم انها ستجدها عند الله خيرا مما عملت كامثال الجيل  واعظم اجرا مما ظننت واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. ختم الاية بالامر بالاستغفار لان العبد مهما عمل من عمل

105
00:34:51.950 --> 00:35:10.950
سيكون فيه نوع من النقص هو عليه حقوق وعليه نعم تحتاج الى شكر وما يقدمه ويعتبر قليلا بالنظر بالنسبة الى ما اولي من النعم واعطي من من الخير وهدي من للايمان فعند ذلك يستغفر الله

106
00:35:10.950 --> 00:35:35.450
وعن التقصير اللهم انا نستغفرك ونتوب اليك ونسألك يا ربنا ان تبارك لنا في اعمالنا واعمالنا وطاعاتنا وان توفقنا لطاعتك وان تجعلنا من اوليائك امين وحزبك المفلحين الذين يسارعون في الخيرات وله هم لا سابقون سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب

107
00:35:35.450 --> 00:35:44.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته