﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
اثنان اثنان النظر الى وجه الله. خلق الله الخلق في الدنيا على هيئة لا تطيق رؤيته سبحانه واذا كانت الجبال الشامخات عجزت عن ذلك فكيف بالانسان الضعيف؟ قال عز وجل

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
الجبل جعله دكا. لذا جاء في الصحيح ان الله جل جلاله حجابه النور ولو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. لكن الله يعطي اهل الجنة خارقة ويغير خلقهم بالكلية. ليتحملوا رؤيته سبحانه. بل يلتذون بالنظر الى وجه الله عز

3
00:00:50.050 --> 00:01:15.400
وجل فانه اعلى نعيم اهل الجنة واعظم لذة لهم. وهي الزيارة الواردة في قوله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة وهذه هي اية المزيد المبشرة بيوم المزيد. وزيارة العزيز الحميد. وهو اليوم الاعظم

4
00:01:15.400 --> 00:01:35.400
اجلوا على الاطلاق والذي تنتظره قلوب المؤمنين بكل لهفة وشوق. ففيه ترى الرب سبحانه وتعالى كما ترى شمس الظهيرة والقمر ليلة البدر. ولان كل شيء في الجنة يختلف عن الدنيا فزيادة الجنة تختلف

5
00:01:35.400 --> 00:02:05.400
خلافا جذريا عن زيادة الاخرة. زيادة الدنيا. دوما تكون اقل من الاصل فاذا اعطاك البائع مثلا زيادة على ما اشتريت شكرت له حسن صنيعه وكرمه لانه منحك ما لم فيه شيئا وان كان شيئا لا يذكر. لكن زيادة الاخرة اكبر من الاصل ولا مقارنة. قال

6
00:02:05.400 --> 00:02:28.250
رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار نادى مناد يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكم فيقولون وما هو؟ الم يثقل الله موازيننا؟ ويبيض وجوهنا

7
00:02:28.250 --> 00:02:52.900
ان الجنة وينجنا من النار فيكشف الحجاب فينظرون اليه فوالله ما اعطاهم الله شيئا احب اليهم من من النظر اليه ولا اقر باعينه قال الحسن اذا تجلى لاهل الجنة نسوا كل نعيم الجنة. واذا اردنا ان نعلم قيمة النظر الى وجه الله ونقارنه بسائر

8
00:02:52.900 --> 00:03:12.900
نعيم الجنة فاسمعوا قول ابي حامد الغزالي. ولا تظنن ان اهل الجنة عند النظر الى وجه الله تعالى يبقى للذة الحور والقصور متسع في قلوبهم. بل تلك اللذة بالاضافة الى لذة نعيم اهل الجنة كلذة ملك الدنيا

9
00:03:12.900 --> 00:03:32.900
والاستيلاء على اطراف الارض ورقاب الخلق بالاضافة الى لذة الاستيلاء على عصفور واللعب به. الطالبون لنعيم عند اهل المعرفة وارباب القلوب كالصبي الطالب للعب بالعصفور التارك للذة الملك وذلك لقصوره

10
00:03:32.900 --> 00:03:52.900
يعني ادراك لذة الملك. لكن يبادرنا سؤال سئل عنه عبدالله بن عباس رضي الله عنه حين لا له. كل من دخل الجنة يرى الله عز وجل؟ قال نعم. وان كان الامر كذلك فان التفاوت بين العباد اذا. وما

11
00:03:52.900 --> 00:04:12.900
الفارق بين السابق بالخيرات والمقتصد. وبين من يدخل الجنة بغير حساب ومن يدخلها بعد الف عام من العذاب والجواب كلهم ينظرون اليه. ولن يحرم احد لكن ما بين لذة نظر احدهم واخيه كما بين السماء والارض

12
00:04:12.900 --> 00:04:32.900
لان لذة النظر الى وجه الله يوم القيامة تابعة للذة معرفته ومحبته في الدنيا فان اللذة تتبع الشعور والمحبة. فكلما كان المحب اعرف بالمحبوب واشد محبة له كان التذاذه بقربه

13
00:04:32.900 --> 00:05:02.900
ورؤيته ووصوله اليه اعظم. وتفاوت اخر بين اهل الجنة. هو في معدل النظر كما يقول ابن سعد في قوله تعالى قال اي تنظر الى ربها. حسب مراتبهم. منهم من ينظر كل يوم بكرة وعشيا. ومنهم من ينظر كل

14
00:05:02.900 --> 00:05:32.900
مرة واحدة فيتمتعون بالنظر الى وجهه الكريم وجماله الباهر الذي ليس كمثله شيء. وقد الله لاوليائه نوعي النعيم نعيم التمتع بما في الجنة ونعيم التمتع برؤيته. وذكر سبحانه هذين النوعين في سورة المطففين فقال في حق الابرار في نعيم

15
00:05:32.900 --> 00:05:56.950
قال ابن القيم ولقد هضم معنى الاية من قال ينظرون الى اعدائهم يعذبون. او ينظرون الى قصورهم وبساتينهم او او ينظر بعضهم الى بعض وكل هذا عدول عن المقصود الى غيره. وانما المعنى ينظرون الى وجه ربهم ضد حال الكفار

16
00:05:56.950 --> 00:06:16.950
الذين هم عن ربهم محجوبون ثم انهم لصالوا الجحيم. ولهذا لما قارن ما لك بن انس بين عقوبة الحرمان ومكافأة قال لما حجب اعداءه فلم يروه تجلى لاوليائه حتى رأوه. وقال الامام الشافعي

17
00:06:16.950 --> 00:06:36.950
لما حجب قوما بالسخط دل على ان قوما يرونه بالرضا. ثم قال اما والله لو لم يوقن محمد بن ادريس انه يرى ربه في الميعاد لما عبده في الدنيا. والصمد المدفوع غض البصر عن المحرمات

18
00:06:36.950 --> 00:06:45.400
ومنع النفس من تناول الشهوات والخلوة بخدمة الله في الليالي المظلمات