﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:44.650
بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الليل هذه السورة مكية واياتها احدى وعشرون افتتحت بالقسم من الله بالليل والنهار وخالق الذكر والانثى على ان سعي الناس شتى اي مختلف ثم فصل ذلك بقوله تعالى فاما من اعطى واتقى. الى قول

2
00:00:44.650 --> 00:01:22.950
وما يغني عنه ما له اذا تردى ثم ذكر بعض معاني ربوبيته  ثم ختمت السورة بالانذار من النار وذكر من يصلاها وهو من كذب وتولى ومن يجنبها وينجو منها وهو الاتقى من من العباد

3
00:01:23.700 --> 00:02:08.400
ومن يجنبها وينجو منها وهو الاتقى من العباد الذي ينفق ما له ليتزكى اه يبتغي بذلك وجه الله الايات والليل اذا يغشن النهار اذا تجلى وما خلق الذكر والانثى ان سعيكم لشتى. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى

4
00:02:08.600 --> 00:02:45.600
فسنيسر لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره اسراء وما يغني عنه ما له اذا تردى التفسير قوله سبحانه والليل اذا يغشى اي اقسم بالليل حين يغطي الشمس والنهار بظلامه

5
00:02:45.950 --> 00:03:16.850
ويغطي الارض وكل شيء بحذف ومفعول يغشى تحذف مفعول يغشى للعموم قال تعالى والليل اذا يغشاها. وقال يغش الليل النهار والليل اسم جنس اللي ما بين لما بين غروب الشمس الى طلوع الفجر او طلوع الشمس

6
00:03:17.200 --> 00:03:54.200
والنار اسمه جنس لما بين طلوع الشمس الى غروبها والنار اذا تجلى ايوة اقسم بالنهار اذا ظهر وتبين بطلوع الشمس ودبت فيه الحياة والحركة وما خلق الذكر والانثى ايوة اقسم بالعظيم الذي خلق الذكر والانثى. اي خلق من كل شيء زوجين وهو الله

7
00:03:54.200 --> 00:04:24.100
تعال فما بمعنى من فيكون قسما من الله بنفسه المقدسة وقيل ما مصدريا ايوة اقسم بخلق الذكر والانثى فيكون قسما من الله بفعله وهو انشاؤه الذكر انثى والاول اولى كما تقدم في سورة الشمس

8
00:04:25.350 --> 00:04:54.250
وفي هذه الاقسام تنبيه العباد الى عظيم صنع الله في اياته وبديع حكمتي وقدرتي في هذا الكون الفسيح الذي يجري فيه كل شيء بانتظام بالغ بما يحقق مصالح الخلق من طلب المعاش والراحة. وهو مما يبهر العقول

9
00:04:55.600 --> 00:05:23.950
قوله ان سعيكم لشتى هذا جواب القسم. اي ان عملكم في الدنيا لمختلف جدا. فمنه الحسن ومنه السيء ومنه الطاعة ومنه المعصية وتبعا لذلك يتفاوت الجزاء والخطاب لجميع الناس مؤمنيهم وكافرهم

10
00:05:24.200 --> 00:06:04.850
وجدت جمع شتيت كقتلى وقتيل. وبين المقسم به وجواب القسم تنال حاسوب والله اقسم باشياء متضادة من الليل والنهار. والذكر والانثى على اشياء متضادة وهي افعال العباد الحسنة والقبيحة ولما كان العاملون صنفين محسنا ومسيئا. فصلهما فقال

11
00:06:04.850 --> 00:06:32.400
اما من اعطى واتقى اي اعطى ما عليه من حقوق وبذل ما له في الخير واتقى الله بفعل اوامره واجتناب نواهيه وصدق بالحسنى مؤنث الاحسن اي صدق بالمثوبة والجزاء من الله وصدق

12
00:06:32.400 --> 00:07:09.700
كما قال تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة فسنيسره لليسرى. اي سنهيئه للطريقة اليسرى ونرشد الى اسباب السعادة والفلاح ونسهلها له. والسين للتأكيد فهذا وعد من الله محقق واما من بخل اي بماله فلم يؤد ما عليه من الحقوق

13
00:07:10.000 --> 00:07:40.150
واستغنى عن زيد فيما عند الله عز وجل. فلم يعمل للاخرة. وكذب بالحسنى اي كذب بمثوبة الله وجنته. فسنيسره للاسرى اي سنهيئه للطريقة العسرى وهي طريق الشقاء والخسران جزاء وفاقا

14
00:07:40.150 --> 00:08:18.550
اه وفي الايات مقابلة اربعة معان باربعة قابل اعطى ببخل قد استغنى وصدق بكذب واليسرى بالعسرى. وهذا من بلاغة كتابي العظيم وفائدة المقابلة الايجاز واظهار بين الفريقين حثا وتحذيرا وترغيبا وترهيبا

15
00:08:18.900 --> 00:08:43.700
وما يغني عنه ما له اذا تردى. اي لا ينفعه ما له الذي بخل به اذا مات ولا يدفع عنه الهلاك. وتردى من الردى وهو الموت. فما نافية وقيل استفهامية للانكار والتوبيخ

16
00:08:43.750 --> 00:09:07.750
والمعنى اي شيء يغني عنه ما له؟ اي لا يغني عنه شيئا الفوائد والاحكام منها في الايات الاربع الاولى اولا ان الله يقسم بما شاء من خلقه ويقسم بنفسه وفعله

17
00:09:08.000 --> 00:09:42.700
ثانيا ان الليل اية واظهر ما تكون عند غشيانه ثالثا ان النهار اية واظهر ما تكون عند تجليه رابعا ان الله خالق كل ذكر وانثى من بني ادم وغيرهم خامسا ان عمل الناس متفاضل ومتباين. كما قال تعالى

18
00:09:42.700 --> 00:10:23.200
كيف فضلنا بعضهم على بعض؟ وللاخرة اكبر درجات واكبر  وفي الايات السبع التالية سادسا ان الناس فريقان معط وبخيل وتقي وفاني اجر يرى نفسه مستغنيا عن الله. ومصدق ومكذب سابعا ان كلا ميسر لما خلق له من سعادة وشقاوة كما قال صلى الله عليه

19
00:10:23.200 --> 00:10:56.650
سلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ واتقى وصدق بالحسنى الى قوله تفسيره للعسرى ثامنا ان السعادة تكون بالتصديق بالحق وامتثال الامر والنهي تاسعا ان الشقاوة تكون بالتكذيب بالحق

20
00:10:56.700 --> 00:11:29.400
وترك الطاعة بمنع الواجب وفعل المحظور عاشرا اثبات القدر. والرد على القدرية. لقوله فسنيسره لليسرى اه وقولي فسنيسره للعسرى الحادي عشر ان التقوى والاحسان الى الخلق والتصديق بالحق سبب لتيسير العبد

21
00:11:29.400 --> 00:12:03.500
الطريقة اليسرى وهي الميسرة التي لا حرج فيها. الثانية عشر ان البخل والفجور والتكذيب بالحق سبب لتيسير العبد للعسرى. التي لا تنفك عن عن المشاق. التي لا فكوا عن المشاق. قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له

22
00:12:03.500 --> 00:12:46.500
الثالث عشر ان التوفيق للحسنة يكون جزاء لا حسنة فيدل على قبولها. وان الخذلان وفعل السيئة. وان الخذلان وفعل يكون عقوبة على سيئة قبلها الرابع عشر ان الفاجر الذي اغتر بماله ومنع حق الله فيه. لا يغني عنه ما له اذا حضره

23
00:12:46.500 --> 00:13:26.000
الموت ولما ذكر سبحانه من ييسر لليسرى ومن ييسر للعسرى وهم السعداء والاشقياء. اخبر تعالى ان عليه بيان الطريقين طريق الهدى وطريق الضلال وانه مالك الدنيا والاخرة فقال الاخرة والاولى. فانذرتكم

24
00:13:26.000 --> 00:14:06.450
لا يصلها الا الاشقى الذي كذب وتولى يجنب الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجهه لا لا ولسوف يرضى التفسير قولوا ان علينا للهدى

25
00:14:06.550 --> 00:14:29.850
اي اوجبت على نفسي بمقتضى الفضل والحكمة ان ابين طريق الهدى والضلال وطريق الطاعة والمعصية فهذا ضمان من الله لبيان الطريقين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد هذا البيان

26
00:14:31.100 --> 00:15:03.800
وقد اكد الله عز وجل هذا الخبر لعظم شأنه بثلاثة مؤكدات ان واللام وسمية الجملة وكذا قوله وان لنا للاخرة اي الدار الاخرة والاولى اي الدنيا فهما اي الدنيا والاخرة ملك له سبحانه. لا حكم فيهما الا لله

27
00:15:03.800 --> 00:15:39.450
الا يتصرف فيهما كيف يشاء. فيحكم بما شاء من جزاء ويحكم بما يشاء من جزاء من اعطى واتقى وصدق فيحكم بما يشاء من جزاء من اعطى واتقى وصدق ومن بخل واستغنى وكذب قال تعالى

28
00:15:40.300 --> 00:16:14.400
كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة وتقديم الاخرة في قوله وان لنا للاخرة والاولى. لانها اعظم من الدنيا يا ولمراعاة الفاصلة نارا تلظى اي خوفتكم وحذرتكم نارا عظيمة

29
00:16:14.400 --> 00:16:55.550
تتلهب وتتوهج كما قالت تعالى سيصلى نارا ذات لهب والفاء فاء في والفاء في فانذرتكم للسببية فان الانذار مسبب عن كون الاخرة لله عز وجل واصل تلظى تتلظى حذفت احدى التائين تخفيفا. والخطاب عام لجميع

30
00:16:55.550 --> 00:17:22.500
المكلفين لا يصلى الا الاشقى اي لا يدخلها ويقاسي حراها الا الاشقى. اي اشد الناس شقاء وهو الكافر بدليل قوله الذي كذب وتولى اي كذب بايات الله واعرض عن طاعة ربه

31
00:17:22.650 --> 00:17:49.150
وهذا لا ينافي ان المؤمن العاصي قد يدخل النار كما دلت على ذلك النصوص لان المراد في الاية دخول الدائم وسيجنب الاتقى. اي سيبعد الله عن النار من يكون اتقى لربهم

32
00:17:49.150 --> 00:18:23.400
والتجنيب جعل الشيء من الشيء جانبا. والفعل يجنب ينصب والفعل يجنب ينصب مفعولين مفعوله الاول الاتقى الذي هو نائب الفاعل. والمفعول الثاني الظمير المتصل الهاء اتقى لما اجتنب لما اجتنب السيئات

33
00:18:26.300 --> 00:18:56.300
فالاتقى لما اجتنب السيئات جنبه الله النار. فالاتقى لما اجتنب السيئات جنبه الله النار. والجزاء من جنس العمل. ثم ذكر من صفات الذي يؤتي ما له يتزكى اي الذي يبذل ما له في وجوه الخير يطلب بذلك

34
00:18:56.300 --> 00:19:32.500
ذلك تزكية نفسه وتطهيرا من الذنوب ومن دنس الشح كما قال تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وما لاحد عنده من نعمة تجزى. هذا تأكيد لقوله يتزكى. والمعنى ليس

35
00:19:32.500 --> 00:20:03.550
اسأل احد عند هذا الاتقى نعمة سابقة حتى يكافئه عليها. حتى يكافئ الا ابتغاء وجه ربه الاعلى اي لكن لا يفعل ذلك الا ابتغاء ثواب الله ورضاه. فالاستثناء منقطع لان الابتغاء ليس من جنس النعمة

36
00:20:03.600 --> 00:20:39.300
والاعلى صفة للرب. اي ولسوف يرضى بما يعطيه الله في الاخرة اخيرة من النعيم المقيم. والله اكرم من وعد واصدق من وفى. وعد الله لا يخلف الله وعده ونقل ابن عطية والرازي وابن كثير اتفاق المفسرين على ان المقصود بهذه الاية

37
00:20:39.300 --> 00:21:03.000
ابو بكر الصديق رضي الله عنه وهي وان لم يرد بها نص صحيح فانها منطبقة عليه فيدخل فيها بطريق ولا ريب انه رظي الله عنه افظل الامة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم

38
00:21:03.000 --> 00:21:30.150
ولا ريب انه رضي الله عنه افضل الامة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم الفوائد والاحكام اولا ان الله اوجب على نفسه هداية العباد. ببيان طريق الخير وطريق الشر

39
00:21:30.500 --> 00:21:56.350
ثانيا ان الدنيا والاخرة ملك لله تعالى. يتصرف فيهما كيف شاء. ثالثا ان الله انذر العباد النار ليتجنبوا الاسباب المفضية اليها رابعا ان حق الناس بدخول النار هو الاشقى الذي كذب بالحق

40
00:21:56.400 --> 00:22:31.800
وتولى عن طاعة الله خامسا ان حق الناس بالنجاة من النار من كان اتقى لله. سادسا ان من النار كانت بفضل الله ورحمته والتقوى سبب في ذلك لقوله وسيجنب الاتقى. سابعا ان نتقي ينفق ما له ليزكي نفسه

41
00:22:32.350 --> 00:23:02.950
ثامنا ان افضل الانفاق ما كان خالصا لوجه الله وافضل ذلك ما كان مبتدا لا مكافأة تاسعا فظل ابي بكر رضي الله عنه في العمل والجزاء والرد على الرافضة عاشرا اثبات الوجه لله. الحادي عشر اثبات العلو بكل انواعه لله تعالى

42
00:23:02.950 --> 00:23:33.100
كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم