﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. يقول

2
00:00:20.250 --> 00:00:42.500
جل وعلا واقترب الوعد الحق فاذا هي شاخصة ابصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين قوله جل وعلا واقترب الوعد الحق. هذا معطوف

3
00:00:42.600 --> 00:01:07.600
على قوله جل وعلا حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج. واقترب الوعد الحق لان يأجوج ومأجوج في اخر الزمان وهم من علامات الساعة الكبرى وكما قدمنا هم يأتون بعد نزول عيسى

4
00:01:08.350 --> 00:01:40.700
الى الارظ فهم في اخر الزمان وكما جاء في الحديث ان علامات الساعة الكبرى  انها مثل العقد  اذا انقطع خيطه تساقط وراء بعضه. يعني مثل السبحة التي فيها الخرزات اذا انقطع الخيط

5
00:01:40.950 --> 00:02:19.100
تطيح الخرزات متتالية بسرعة ولهذا جاء في الحديث ثم ذكر بعض هذه العلامات ان الساعة كالحامل المتم الحامل التي اتمت حملها فتنتظر الولادة على وشك ولهذا لما ذكر خروج يأجوج ومأجوج لانهم في اخر الزمان قال بعد ذلك

6
00:02:19.100 --> 00:02:48.300
واقترب الوعد الحق. وهو وقت وهو وعد الله جل وعلا بقيام الساعة فانه قريب وقد اوشك على الوقوع قال ابن كثير رحمه الله  واقترب الوعد الحق يعني يوم القيامة. اذا وجدت هذه الاهوال والزلازل والبلابل

7
00:02:48.550 --> 00:03:15.300
ازفت الساعة واقتربت فاذا كانت ووقعت قال الكافرون هذا يوم عسر ولهذا قال تعالى فاذا هي شاخصة ابصار الذين كفروا اي من شدة ما يشاهدونه   اي من شدة ما يشاهدونه من الامور العظام

8
00:03:15.650 --> 00:03:41.850
نعم اذا اقترب ودنا واوشك الوعد الذي وعد الله به وهو حق لا يخلف ولا يتبدل وهو واقع لا محالة وهو قيام الساعة فإذا هي شاخصة ابصار الذين كفروا  والشخوص

9
00:03:42.300 --> 00:04:11.500
هو احداد البصر دون تحرك  فهم لشدة الاهوال قد اداموا النظر لا يطرف لاحدهم بصر لا يطرف بصر احدهم ولو لحظة لشدة ما يرون من العذاب والابصار جمع بصر وهي الاعين

10
00:04:13.450 --> 00:04:50.450
التي يبصرون بها  والمراد به الكفر بهم الكفار الذين كفروا بالله ورسوله  ثم ينادون ويقولون يا ويلنا تدعون على انفسهم بالثبور والخسار والهلاك. يا ويلنا وهي كلمة تحزن وكلمة خسائر وهلاك

11
00:04:51.450 --> 00:05:12.300
يندو بها من اصيب بمصيبة ولا تجدي ولا تجدي عنه شيئا  قد كنا في غفلة من هذا. كنا غافلين عن هذا اليوم يعني كنا في غفلة عن العمل وعن الايمان

12
00:05:12.600 --> 00:05:34.450
وعما ينجينا في هذا اليوم وهو يوم القيامة بل كنا ظالمين اعترفوا واظربوا اظراب انتقالي اظربوا عن قولهم كنا في غفلة الى قولهم بل كنا ظالمين  فاعترفوا انهم كانوا في غفلة

13
00:05:34.500 --> 00:05:57.800
واعترفوا انهم كانوا قد ظلموا انفسهم بالكفر بالله جل وعلا وعدم الايمان وعدم اتباع الرسل. ولكن ذلك في ساعة لا تنفع وعلى المؤمن اذا سمع مثل هذه الايات العظيمة  ان يستعد

14
00:05:57.900 --> 00:06:24.500
لذلك اليوم وان يحذر من الغفلة ويحذر من التفريط فلا زال ممهلا ولا زالت الروح في الجسد ولا زال يستطيع ان يستزيد من الصالحات والحسنات ويتوب من السيئات ويجتنبها قال جل وعلا

15
00:06:25.550 --> 00:06:51.350
انكم وما تعبدون من دون من دون الله حصب جهنم. انتم لها واردون. والخطاب مع اهل مكة فيقول الله عز وجل لكفار قريش انكم وما تعبدون من الالهة والاصنام حصب جهنم وحصب جهنم ذكر المفسرون

16
00:06:51.400 --> 00:07:22.500
فيها عدة ذكر المفسرون فيها عدة اقوال وهي متقاربة فقال ابن عباس حصب جهنم اي وقود جهنم وقال ابن عباس ايضا شجر شجر جهنم وفي رواية عنه قال حطب جهنم بالزنجية. يعني باللغة الزنجية

17
00:07:22.900 --> 00:07:55.450
الحصب  هو الحطب. الحطب هو الحطب  وقال مجاهد حطبها   قال ابن كثير وهي كذلك في قراءة علي وعائشة رضي الله عنهما لكنها قراءة شادة. وقال الضحاك حصب جهنم اي ما يرمى به فيها. وكذا قال غيره والجميع قريب

18
00:07:55.450 --> 00:08:29.250
ورجح ابن كثير اه ارجح ابن جرير ان الحصب في اللغة هو الرمي والقذف فحصبه بحصيات يعني قذفه ورماه قال والمراد هنا هو الرمي والقذف في النار. من قال هذا هذه لغة اهل نجد

19
00:08:29.900 --> 00:09:13.050
حصبة بمعنى قذفه ورمى فيكون المعنى والله اعلم حصب جهنم يعني انتم المرميون المقذوفون في جهنم. فتكون الاقوال كلها حق فهم وقود جهنم وهم حطب جهنم    وهم من يرمى بهم في جهنم. فاخبر انهم حصبوا جهنم وافادتنا كلمة حصبا

20
00:09:13.050 --> 00:09:34.500
زائدا على وقود جهنم وعلى حطب جهنم وهو انهم يقذفون فيها قذفا نعوذ بالله ويرمون فيها رميا فهم حطبوا جهنم وهم وقود جهنم. لكن كيف يوضعون في جهنم افادتنا هذه الاية وهذه اللفظة

21
00:09:34.700 --> 00:09:54.700
انهم يقذفون فيها قذفا ويرمون فيها رمية ويطرحون فيها بشدة نسأل الله العافية والسلامة هذا من اعجاز القرآن وبلاغته فهذه الكلمة بمعنى الحطب والوقود لكن افادتنا معنى جديد وهو بيان

22
00:09:54.700 --> 00:10:26.600
حالي  ادخالهم النار. فهم وقودها وحطبها لكن كيف يدخلون؟ وكيف يطرحون فيها يطرحون ويقذفون ويرمون رميا كل وكل نعم حصبوا جهنم انتم لها واردون. بمعنى داخلون لان كل كافر يدخل النار ويخلد فيها

23
00:10:27.100 --> 00:10:51.200
ثم قال لو كان هؤلاء الهة ما اوردوها. لو كانت هذه الاصنام والانداد التي تعبدونها من دون الله وتجعلونها الهة وتتقربون اليها لو كانوا الهة حقا ما وردوا ما وردوها

24
00:10:51.400 --> 00:11:48.000
اي ما وردوا النار  لكن الله سبحانه وتعالى  يوردها النار   فيدخل الله جل وعلا النار    العابدين ومعبوداتهم      يورد النار    ويدخل النار الاصنام الكفار المشركون الذين عبدوا الاصنام  ويدخل ايضا معهم اصنامهم ومعبوداتهم

25
00:11:48.150 --> 00:12:41.850
كما هو صريح هذه الاية  التي قبلها انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم   نسأل الله العافية والسلامة    قال جل وعلا لو كان هؤلاء الهة ما وردوها ولا دخلوا فيها. لكنهم كذب ليسوا بالهة. الهة حسب زعمهم

26
00:12:41.850 --> 00:13:10.050
لكن الاله هو الله وحده لا شريك له ولهذا قال وكل فيها خالدون. العابدون ومعبوداتهم كلهم خالدون في النار خالدين فيها ابدا     ثم قال جل وعلا لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون

27
00:13:10.200 --> 00:13:55.100
لهؤلاء الكفار في النار زفير  والزفير الاصل هو اخراج النفس. من الصدر وضده الشهيق وهو رد النفس  لكن يطلق الزفير على النفس   الذي يصحبه صوت  وذلك ان يمتلئ الصدر غما

28
00:13:56.000 --> 00:14:40.850
فيخرج من اقصى الرئتين    لتأثر الصدر بالغم ويكون له صوت مسموع نسأل الله العافية  ولهذا جاء عن بعض المفسرين ان لهم فيها زفير قال مثل صوت الحمار وهذا دليل على شدة الخزي والهم والغم والعذاب والنكال. الذي

29
00:14:40.850 --> 00:15:13.050
قل بهم ولا حيلة لهم في الخلاص منه نسأل الله العافية والسلامة  وايضا وهم فيها لا يسمعون  وذلك انه من شدة ما هو فيه من العذاب لا يسمع  ولهذا اورد ابن

30
00:15:13.200 --> 00:15:38.600
اورد ابن كثير  ما رواه ابن ابي حاتم عن ابن مسعود قال اذا بقي من يخلد في النار جعلوا في توابيت من نار تابوت صندوق جعلوا في توابيت من نار فيها مسامير من نار. فلا يرى احد منهم انه يعذب في النار غيره. ثم تلا عبد الله

31
00:15:38.600 --> 00:15:59.850
لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون وقال ابن كثير عند قوله لهم في ازافير قال كما قال تعالى لهم فيها زفير وشهيق والزفير خروج انفاسهم الشهيق ولوج انفاسهم هم فيها لا يسمعون

32
00:16:00.050 --> 00:16:24.250
وعورد ابن جرير الطبري محاصيله لو انه اعترض معترض كيف تقول انهم لا يسمعون؟ وجاء في بعض الايات ما يدل على انهم يسمعون    فقال فحمله على ما هو مشهور عن ابن عباس

33
00:16:24.350 --> 00:16:44.700
ان النار مواقف ففي بعضها يتكلمون بعضها لا يتكلمون بعضها يسمعون وبعضها لا يسمعون نسأل الله العافية والسلامة قال جل وعلا وهم فيها لا يسمعون. كفى بما ذكره ربنا جل وعلا في هذه

34
00:16:44.700 --> 00:17:07.750
الايات تخويفا   وبيان لشدة العذاب الذي يلحقه بمن كفر به ولهذا يجب على كل احد ان يعبد الله وحده لا شريك له وان يفرده بالعبادة. وان يحذر اشد الحذر من الشرك

35
00:17:08.300 --> 00:17:43.900
لانه اخطر الذنوب واعظمها واكبرها نسأل الله العافية والسلامة  ثم بعد ان ذكر  الله جل وعلا  الكفار وما لهم من العذاب اردف ذلك ببيان حال المؤمنين قال ابن كثير لما ذكر تعالى اهل النار وعذابهم بسبب شركهم بالله عطف بذكر السعداء من المؤمنين بالله ورسله

36
00:17:44.300 --> 00:18:04.450
وهم الذين سبقت لهم من الله السعادة واسلف الاعمال الصالحة في الدنيا كما قال تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة وقال هل جزاء الاحسان الا الاحسان فكما احسنوا العمل في الدنيا احسن الله مئالهم وثوابهم

37
00:18:04.500 --> 00:18:33.550
فنجاهم من العذاب وحصل لهم جزيل الثواب. فقال اولئك عنها مبعدون هذه مناسبة عظيمة  لانه يا اخوان علم المناسبات لا ينكر في المناسبات موجودة لكن ايضا لا يجعل لكل اية مناسبة. ولكن اذا ظهرت قال بها وهذا

38
00:18:33.550 --> 00:18:58.400
مما يؤكد ويبين معنى كون القرآن مثاني فانه يذكر الشيء ويثنى بظده كما هنا ذكر اهل النار ذكر المعذبين ثم ثنى بذكر المنعمين المؤمنين اهل الجنة فقال ان الذين سبقت لهم منا الحسنى والحسنى كما قال ابن كثير

39
00:18:58.800 --> 00:19:30.700
قال قال عكرمة الرحمة وقال غيره السعادة    وقد مر معنا للذين احسنوا الحسنى وزيادة. فالذين سبقت لهم من الله الحسنى والرحمة والسعادة   اولئك عنها مبعدون. واتى باسم الاشارة الدال على البعيد لبيان علو مكانتهم في الخير. فعنها اي عن النار مبعدون

40
00:19:31.150 --> 00:20:01.800
غاية البعد قد ابعدهم الله عنها فلا تضرهم بشيء ولا يرونها ولا يسمعون شيئا ولا يسمعون صوتها هذا غاية السلامة والنجاة. ولهذا قال لا يسمعون حسيسها والحشيش هو الصوت قال ابن كثير

41
00:20:02.200 --> 00:20:30.700
لا يسمعون حشيشها اي حريقها في الاجساد كأنه يقول ان للنار صوت حينما تحرق اجساد الكفار. وقال الطبري صوتها وقال ابن عاشور الحس الصوت الذي يبلغ الحس اي الذي يسمع من بعيد

42
00:20:30.950 --> 00:21:00.350
وقال اي لا يقربون النار ولا تبلغوا اسماعهم اصواتها فهم سالمون من الفزع من اصواتها فلا يفزع اسماعهم فلا يفزع اسماعهم ما يؤلمهم او ما يؤلمها هذا غاية السلامة والنجاة

43
00:21:01.000 --> 00:21:29.550
فلا يسمعون حسيسها     ثم ورد ابن كثير ما رواه ابن ابي حاتم عن ابي عثمان قال لا يسمعون حسيسها قال حيات الى الصراط تلسعهم  فاذا لسعتهم قال حس حس او حس حس حس

44
00:21:30.050 --> 00:21:57.850
هذه كلمة تستخدمها العرب وهي الان عند بعض الناس اذا المه شيء يقول اح الاعراب تقول حس حس او حسحس  فالحاصل انهم لا يسمعون صوتها وهذا غاية السلامة والنجاة. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم

45
00:21:57.850 --> 00:22:24.450
قال جل وعلا  وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون  وهؤلاء الذين سبقت لهم من من الله الحسنى وهم المؤمنون كما اكرمهم الله جل وعلا بابعادهم عن النار وعدم سماع صوتها هم ايضا فيما اشتهت انفسهم

46
00:22:24.650 --> 00:22:46.200
خالدون قال الطبري هم فيما تشتهيه انفسهم من نعيمها ولذتها ماكثون فيها ابدا. وقال السعدي وهم فيما اشتهت انفسهم من المآكل والمشارب والمناكح والمناظر مما لا عين رأت ولا اذن سمعت

47
00:22:46.200 --> 00:23:17.850
ولا خطر على قلب بشر مستمر لهم ذلك. يزداد حسنه على الاحقاب   ولهذا قال جل وعلا لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد وهو النظر الى وجه الله الكريم  وهم ايضا مع ذلك خالدون. ماكثون ابد الاباد لا يخرجون منها

48
00:23:18.000 --> 00:23:48.300
ولا ينقطع هذا النعيم ثم قال جل وعلا لا يحزنهم الفزع الاكبر     قبل ذلك نورد  شيئا مما اورده ابن كثير لان في ذلك مصلحة لقد قال رحمه الله  هم فيما اجتهدت انفسهم خالدون فسلمهم من المحذور والمرهوب وجعل

49
00:23:48.350 --> 00:24:15.300
وحصل لهم المطلوب والمحبوب ثم قال قال ابن ابي حاتم وساق بسنده عن نعمان ابن بشير قال وسمر مع علي ذات ليلة. سمر وجلسوا سمروا سهروا. يتحدثون فقال فقرأ ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون. قال انا منهم وعمر منهم وعثمان

50
00:24:15.300 --> 00:24:38.200
منهم والزبير منهم وطلحة منهم وعبدالرحمن منهم. او قال سعد منهم. يعني العشرة المبشرون بالجنة قال واقيمت الصلاة فقام واظنه يجر ثوبه وهو يقول لا يسمعون حسيسها  لان هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم من المبشرين بالجنة

51
00:24:38.550 --> 00:25:00.800
فهم ممن لا يسمعون حسيسها وهم عنها مبعدون وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون ثم اورد  عن محمد ابن حاطب قال سمعت عليا يقول في قوله للذين سبقت لهم منا الحسنى قال عثمان واصحاب

52
00:25:01.050 --> 00:25:43.400
عثمان واصحابه   وقال ابن عباس فاولئك اولياء الله يمرون على الصراط مرا هو اسرع من البرق ويبقى الكفار فيها جثيا  قال ابن كثير  فهذا مطابق لما ذكرناه    واقصد انا من ايراد اثر علي ابن ابي طالب

53
00:25:43.500 --> 00:26:13.200
ليتبين ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يد واحدة انهم يحب بعضهم بعضا وان ما تزعمه الفرق الضالة المنحرفة. من العداوة بين علي وابي بكر وعمر وعثمان ان ذلك كله من الكذب والافتراء

54
00:26:13.250 --> 00:26:37.800
والطعن والتكذيب لنصوص الكتاب والسنة ولاقوال الصحابة رضي الله عنهم     اذا هي في الصحابة في المؤمنين. وقال بعض المفسرين ان قوله ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون قال هذه

55
00:26:38.150 --> 00:27:19.900
نزلت في استثناء  بعض المعبودين الذين عبدوا ولم يرظوا بذلك فانه قد عبد المسيح وعبد عزير وعبدت الملائكة وعبد بعض الصالحين وهم لا يرضون بهذا ابدا فبعد ان قال في اول الايات انكم وما تعبدون حصب جهنم

56
00:27:20.350 --> 00:27:59.550
اي   اي انكم انتم والهتكم كلكم في النار فقد يقول قائل اذا كل من عبد من دون الله فهو في النار هناك صالحون هناك الملائكة هناك عزير استثناهم الله جل وعلا بقوله ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون

57
00:27:59.550 --> 00:28:24.900
فقال بعض المفسرين هذا استثناء هذه الاية نزلت استثناء من المعبودين وخرج منهم عزير والمسيح كما جاء عن ابن عباس انكم ما تعبدون من دون الله ابو جهنم قال ثم استثنى فقال ان الذين سبقت لهم منا الحسنى فيقال لهم الملائكة وعيسى ونحو ذلك ممن عبد من

58
00:28:24.900 --> 00:28:58.800
من دون الله وكذا قال عكرمة والحسن بن جريج ونحوه قال جاء عن ابن عباس ايضا  منهم من قال ان هذه نزلت في الرد على ابن ابن الزبعرة عبد الله ابن الزبعرة. لما ناظر النبي صلى الله عليه وسلم بعض كفار قريش

59
00:28:58.800 --> 00:29:30.150
وهو النظر النظر ابن الحارث ومن معه فألجمه واسكته فجاء بعد ذلك عبد الله بن الزبعرة فقال له   الوليد بن ابن المغيرة  والله ما قام النظر ابن الحارث لابن عبد المطلب انفا ولا قعد. وقد زعم محمد ان وما نعبد من الهتنا هذه حصب

60
00:29:30.150 --> 00:29:50.300
فقال عبدالله بن الزبعرة اما والله لو وجدته لخصمته فسلوا محمدا اكل ما يعبد من دون الله في جهنم مع من عبده فنحن نعبد الملائكة واليهود تعبد عزيرا والنصارى تعبد عيسى ابن مريم. فعجب الوليد من كان معه في ذلك المجلس من قول عبد الله

61
00:29:50.300 --> 00:30:06.350
ورأوا انه قد احتج وخاصم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كل من احب ان يعبد من دون الله فهو مع من عبده. انهم انما يعبدون الشياطين ومن امرتهم بعبادته. وانزل الله الا الذين سبقت لهم منا الحسنى

62
00:30:06.350 --> 00:30:23.950
عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون. اي عزير اي عيسى وعزير ومن عبدوا من الاحبار والرهبان الذين قضوا على طاعة الله فاتخذهم من بعدهم فاتخذهم من يعبدهم من اهل الضلالة اربابا من دون الله

63
00:30:26.250 --> 00:30:40.500
وذكر كلاما فصار هذه الاية فيها ثلاث اقوال اما انها في المؤمنين وهذا هو الصواب وهو الظاهر والسياق يدل عليه لان الله ذكر الكفار من قريش ثم اردف المؤمنين ضدهم

64
00:30:40.600 --> 00:31:07.600
وقيل ان المراد ان هذا استثناء راجع على من عبد من دون الله وهو غير راض كالملائكة والعزير والمسيح وقيل انها نعم وقيل انها رد على ابن الزبعرة وهو قول ابن الزبيرة راجع الى القول الثاني

65
00:31:08.000 --> 00:31:27.100
لكن كان سبب نزولها قوله ورد الله عليه ما الاظهر هو الاول والله اعلم لان الاثار الواردة في هذا لا تخلو مما قال الا القول الاول فانه ظاهر الايات وعلى كل حال هو شامل ايضا لكل مؤمن. شامل

66
00:31:27.400 --> 00:31:57.350
للعزير  شامل لعيسى وشامل للاولياء والصالحين. لانهم معرض بهذه العبادة بل جاءوا بالتحذير منها  والدعوة الى عبادة الله وحده لا شريك له قال جل وعلا لا يحزنهم الفزع الاكبر قال ابن كثير قيل المراد بذلك الموت

67
00:31:57.500 --> 00:32:14.650
يعني الذين سبقت لهم من من الله الحسنى  وابعد عن النار ولا يسمعون حشيشها وهم خالدون فيما اشتهت انفسهم ايضا اعطاهم الله لا يحزنهم الفزع الاكبر والفزع الاكبر قيل المراد به الموت

68
00:32:14.900 --> 00:32:35.700
كما رواه عبد الرزاق عن يحيى بن ربيعة عن عطاء وقيل المراد بالفزع الاكبر النفخة في الصور كما قاله ابن عباس واختاره ابن جرير الطبري وقيل الوزع الاكبر حين يؤمر بالعبد الى النار. قاله الحسن وقيل حين تطبق النار على اهلها قاله سعيد بن جبير وبن جريج

69
00:32:35.750 --> 00:32:55.450
وقيل حين يذبح الموت بين الجنة والنار قاله ابو بكر الهذلي فيما رواه ابن ابي حاتم عنه وهذه الاقوال متقاربة والحاصل ان المؤمنين الذين سبقت لهم منا الحسنى لا يحزنهم الفزع الاكبر وهو عند قيام الساعة

70
00:32:55.450 --> 00:33:18.650
لان فزعها عظيم ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد. فهذا هو يوم الفزع. يوم القيامة. يوم الجزاء. فهؤلاء

71
00:33:18.650 --> 00:33:36.800
المؤمنون لا يحزنهم الفزع الاكبر. وتتلقاهم الملائكة تستقبلهم الملائكة. عند دخولهم الجنة مبشرين لهم بقولهم هذا يومكم الذي كنتم توعدون. هذا يوم النعيم الذي كنتم توعدون وعدكم الله اياه على

72
00:33:36.800 --> 00:33:57.300
رسله بانه سيدخلكم الجنة. وان لكم فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فابشروا ابشروا وهذا غاية النعيم والسرور في ذلك اليوم الفظيع المخيف

73
00:33:57.450 --> 00:34:25.750
الذي يجعل الولدان شيبا هؤلاء المؤمنون يبشرون لا يحزنهم الفزع ويبشرون بالجنة ويبشرون بالنعيم. وهذا من فضل الله عز وجل. وكفى بذلك حاديا المؤمن على الايمان والعمل الصالح  حتى يكون من اولئك وينجو من الفزع الاكبر

74
00:34:26.100 --> 00:34:42.750
يوم يخاف الجميع ونكتفي بهذا القدر  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد