﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:18.300
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة

2
00:00:18.300 --> 00:00:36.700
الحج ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعونا ذلك بان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وان الله سميع بصير ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل

3
00:00:36.900 --> 00:01:16.300
وان الله هو العلي الكبير في هذه الايات المباركات يقول جل وعلا ذلك والاشارة بقوله ذلك الى ما جاء في الاية السابقة فقد جاء في الاية السابقة  ذلك ومن عوقب بمثل ما عوقب به ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه

4
00:01:16.450 --> 00:01:52.700
لينصرنه الله فقالوا فقالوا الاية او الضمير راجع هنا على بيان قدرة الله جل وعلا يقول الطبري ذلك الذي انصره على من بغى على من بغي عليه على الباغي لاني القادر على ما شاء على ما اشاء

5
00:01:52.900 --> 00:02:17.700
فمن قدرته انه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ونحوه قول القرطبي قال ذلك الذي قصصت عليك من نصرة المظلوم هو باني الذي اولج الليل بالنهار  جمع هذه الاقوال واشار اليها

6
00:02:17.950 --> 00:02:39.500
الامام الشنقيطي في اضواء البيان فقال ذكر غير واحد من المفسرين ان الاشارة في قوله ذلك راجعة الى نصرة من ظلم من عباده المؤمنين المذكور المذكور قبله في قوله ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به

7
00:02:39.750 --> 00:02:59.200
ثم بغي عليه لينصرنه الله الاية اي ذلك النصر المذكور كائن بسبب انه قادر لا لا يعجز عن نصرة من شاء نصرته ومن علامات قدرته الباهرة انه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل

8
00:02:59.550 --> 00:03:21.750
او بسبب انه خالق الليل والنهار ومصرفهما فلا يخفى عليه ما يجري فيهما على ايدي عباده من الخير والشر والبغي والانتصار وانه سميع لما يقولون بصير بما يفعلون اي وذلك الوصف بخلق النهار والليل والاحاطة بما يجري فيهما

9
00:03:21.950 --> 00:03:46.350
والاحاطة بكل قول وفعل بسبب ان الله هو الحق اي الثابتة الالهية والاستحقاق للعبادة وحده وان كل ما يدعى الها غيره باطل وكفر ووبان على صاحبه وانه جل وعلا هو العلي الكبير الذي هو اعلى من كل شيء واعظم واكبر سبحانه وتعالى علوا كبيرا

10
00:03:46.800 --> 00:04:02.650
اذا هذا هو القول الاول راجعة الى نصرة من ظلم من عباده. ثم قال هو ورجح هذا القول والاظهر عندي ان الاشارة في اله قوله ذلك راجعة الى ما هو اعم من نصرة المظلوم

11
00:04:02.700 --> 00:04:23.050
وانها ترجع لقوله الملك يومئذ لله يحكم بينهم الى ما ذكره من نصرة المظلوم اي ذلك المذكور من كون الملك له وحده يوم القيامة وانه الحاكم وحده بين خلقه وانه مدخل الصالحين جنات النعيم والمعذب الذين كفروا العذاب المهين

12
00:04:23.100 --> 00:04:44.550
والناصر من بغي عليه من عباده المؤمنين بسبب انهم قادر على كل شيء ومن ادلة ذلك انه يولج الليل في النهار الى اخر ما ذكرنا اذا يحتمل وما ذهب اليه الامين الشنقيطي رحمه الله اولى لانه اعم واعادة على كل ما سبق

13
00:04:45.000 --> 00:04:59.950
وكل ما سبق يدل على انه على كل شيء قدير جل وعلا وانه ما يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد  قال جل وعلا ذلك بان الله يولج الليل في النهار

14
00:05:00.950 --> 00:05:40.300
قال الشيخ السعدي  اي يدخل هذا على هذا وهذا على هذا. يتكلم الان على ايلاج الليل والنهار. ومعلوم ان معنى يولج يعني يعني يدخل يولج يدخل قال  رحمه الله  ذلك نعم

15
00:05:41.050 --> 00:06:13.250
قال ان يدخل هذا على هذا وهذا على هذا  في الليل نعم فيدخل الليل بالنهار فيدخل الليل بالنهار نعم مرة اخرى قال ان يدخلوا هذا على هذا وهذا على هذا

16
00:06:14.700 --> 00:06:41.700
يأتي بالليل بعد النهار وبالنهار بعد الليل ويزيد في احدهما ما ينقصه من الاخر ثم بالعكس فيترتب على ذلك قيام الفصول يعني الفصول الاربعة ومصالح الليل والنهار والشمس والقمر التي هي اجل التي هي من اجل نعمه على العباد

17
00:06:42.150 --> 00:07:00.650
وهي من الضرورات او من الضروريات لهم اذا هذا معنى يورج الليل في النهار يدخل الليل في النهار فيأتي الليل ويدخل ويذهب النهار ثم يأتي بالنهار ويذهب الليل يولج النهار بالليل

18
00:07:01.000 --> 00:07:16.950
ينقص من هذا ويزيد في هذا. يزيد في هذا وينقص من هذا مع ما يحصل من ذلك من المنافع وعلى كل حال هذا المراد به اثبات قدرته جل وعلا وانه على كل شيء قدير

19
00:07:17.050 --> 00:07:30.900
فلا احد يستطيع ان يتصرف في الليل والنهار ان يدخل احدهما في الاخر او ينقص هذا او يطيل هذا او يؤخر وقت هذا او يعجل وقت هذا لا احد يستطيع ذلك الا الله وحده لا شريك له

20
00:07:30.900 --> 00:07:50.600
فدل على كمال قدرته ومن كان متصلا بهذا الكمال وهذه القدرة هو الواجب ان يفرد بالعبادة ويخص بها دون من سواه سبحانه وتعالى قال ذلك بان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وان الله سميع بصير

21
00:07:50.850 --> 00:08:15.100
سميع جل وعلا يسمع كل شيء وبصير يبصر ويرى كل شيء ومن ذلك ما قاله السعدي قال وان الله سميع يسمع ضجيج الاصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات صدق رحمه الله عبارة لطيفة

22
00:08:16.100 --> 00:08:31.650
ثم قال ذلك بان الله هو الحق قال الطبري ذلك اي هذا الذي فعلت من ايلاج الليل في النهار وايلاج النهار في الليل لاني انا الحق الذي لا مثل لي ولا شريك ولا ند

23
00:08:32.350 --> 00:08:55.700
وان الذي يدعوه هؤلاء المشركون الها من دونه هو الباطل الذي لا يقدر على صنعة شيء بل هو المصنوع يقول لهم تعالى ذكره افتتركون ايها الجهال عبادة من منه النفع والضر

24
00:08:56.500 --> 00:09:26.800
وهو القادر على كل شيء وكل شيء دونه وتعبدون الباطل الذي لا ينفع لا تنفعكم عبادته وقال ابن كثير رحمه الله   ولما بين انه انه المتصرف في الوجود والحاكم الذي

25
00:09:27.100 --> 00:09:44.500
لا معقب لحكمه قال ذلك بان الله هو الحق اي الاله الحق الذي لا تنبغي العبادة الا له لانه ذو السلطان العظيم الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وكل شيء فقير اليه ذليل لديه

26
00:09:44.700 --> 00:10:06.150
وانما يدعون من دونه هو الباطل اي من الاصنام والانداد والاوثان وكل وكل ما عبد من دون الله تعالى فهو باطل لانه لا يملك ظرا ولا نفعا ثم قوله وان الله هو العي الكبير قال كما قال تعالى وهو العلي العظيم

27
00:10:06.550 --> 00:10:24.600
وقال الكبير المتعال فكل شيء تحت قهره وسلطانه وعظمته لا اله الا هو ولا رب سواه بانه العظيم الذي لا اعظم منه العلي الذي لا اعلى منه الكبير الذي لا اكبر منه

28
00:10:24.700 --> 00:10:46.550
تعالى وتقدس وتنزه عز وجل عما يقول الظالمون علوا كبيرا وهذا يدل على معنى معنى لا وهذا يدل على معنى لا اله الا الله الذي قرره اهل العلم وهو انه لا معبود بحق

29
00:10:46.650 --> 00:11:01.950
الا الله هذا معنى لا اله الا الله لا معبود بحق الا الله وهذه الاية تدل على ذلك لان الله جل وعلا قال ذلك بان الله هو الحق يعني المعبود الحق وحده لا شريك له المستحق للعبادة

30
00:11:02.800 --> 00:11:25.800
وان ما يدعون من دونه هو الباطل اذا لا اله لا معبود بحق الا الله واما ما سواه معبود بالباطل والاثم والعدوان والاعتداء. ثم قال جل وعلا الم تر ان الله انزل من السماء ماء

31
00:11:26.300 --> 00:11:51.600
فتصبح الارض مخضرة ان الله لطيف خبير الم ترى هذا الاستفهام استفهام تقريري  والرؤية هنا رؤية بصرية لان النبي صلى الله عليه وسلم يرى نزول المطر ويرى كيف تخضر الارض

32
00:11:52.300 --> 00:12:12.900
بعد يبسها وعدم وجود نبات فيها ومعنى قال الم ترى ان الله انزل من السماء ماء وقد ذكرنا مرارا ان السماء كل ما علاك فليس المراد ان السماء يعني انها تنزل من السماء الدنيا

33
00:12:13.400 --> 00:12:32.000
فبين الارض والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام وانما المراد السماء يعني من جهة العلو والسحاب يراه الناس باعينهم يكون قريبا وثباته ليست ببعيدة الم ترى ان الله انزل من السماء ماء فتصبح الارض مخضرة

34
00:12:32.350 --> 00:13:02.650
الفاء هنا للتعقيب هل فهنا للتعقيب لكن قد يقول قائل كيف تكون للتعقيب؟ لان معناته لا يأتي عقبه الاصل انه يعني بسرعة تقول اكلت فقمت او دخلت فسلمت قال ابن كثير وهذه فائدة

35
00:13:02.700 --> 00:13:21.050
قال ابن كثير ها هنا للتعقيب وتعقيب كل شيء بحسبه كما قال تعالى ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما يعني جاءت الفاء هنا خلقنا لنطفة علقة فاء

36
00:13:21.200 --> 00:13:38.300
جاء بفاء التعقيب فخلقنا العلقة مضغة. ثم جاء فاء التعقيب فخلق المضغة عظاما الاية. قال وقد ثبت في الصحيحين ان بين كل شيئين اربعين يوما ومع هذا هو معقب بالفاء

37
00:13:38.600 --> 00:13:58.850
وهكذا ها هنا فتصبح الارض نعم يعني اراد ان ان تعقيب كل شيء بحسبه قد يكون التعقيم مباشرة. عقبه مباشرة وقد يكون التعقيب بعد مدة بعد اربعين يوما كما في نفخ آآ النطفة التي تكون في البطن

38
00:13:58.950 --> 00:14:17.450
لكنها لا شك انها جاءت هذه عقب هذه. جاءت معقبة لها بعدها مباشرة. لكن كم مدة التي قبلها كم مدة نزول المطر حتى تصبح الارض مخضرة؟ لا تخضر الارض في يوم وليلة ولكن قد يمكث المطر يعني بعد شهر بعد شهر

39
00:14:17.450 --> 00:14:47.450
تصبح الارض مخضرة. اذا فتعقيب كل شيء بحسبه. هذه فائدة ذكرها الحافظ ابن كثير. رحمه الله ثم قال فتصبح الارظ مخضرة. قال اي خضراء اي خضراء بعد لبسها ومحولها وهذه اية من ايات الله جل وعلا

40
00:14:47.450 --> 00:15:17.450
يقول ابن كثير وقد ذكر عن بعض ارض الحجاز انها عقب المطر خضراء. لا هذا يعني على خلاف الاصل المعهود. المعروف ان اخضرارها ليس في يوم وليلة ولكنها تمكث مدة ثم بعد ذلك تصبح

41
00:15:17.450 --> 00:15:49.950
مخضرة بعد نباتها. وهذا دليل على كمال قدرته جل وعلا. فان من قدر على هذا قادر على اعادة الحياة بعد الموت. سبحانه وتعالى. قال جل وعلا آآ نعم وقال الطبري معنا مخضرة يعني بما ينبت بها من النبات يعني ينقلب لونها الى اخضر بسبب

42
00:15:49.950 --> 00:16:19.950
كثرة النباتات التي تعلوها وتظهر عليها. ثم قال جل وعلا ان الله لطيف خبير قال الطبري رحمه الله ان الله لطيف خبير قال اي لطيف باستخراج النبات من الارض. بذلك الماء

43
00:16:19.950 --> 00:16:59.950
وغير ذلك من ابتداء ما شاء ان يبتدعه جل وعلا وينشأه على غير مثال سابق وهذا دليل على قدرته جل وعلا. و قال ايضا في قوله نعم خبير اي خبير بشؤون عباده جل وعلا. فالله جل وعلا لطيف خبير

44
00:16:59.950 --> 00:17:29.950
لطيف يلطف بخلقه وخبير بهم وبما يصلحهم وما يكون فيه سلامتهم وما يكون لهم فيه الخير. ولهذا قال جل وعلا خبير قال الطبري ما يحدث من ان ذلك النبت من الحب. وهنا مسألة وهي انه تجد احيانا ان الائمة المفسرين

45
00:17:29.950 --> 00:17:58.700
من السلف هذا يحصل عند ابن جرير وعند ابن كثير وعند غيرهم انه يفسرون الاية بشيء مما تدل عليه. فهل يعد هذا تأويلا؟ مثلا يقول ابن كثير في هذه الاية لطيف باستخراج النبات من الارض بذلك الماء وغير ذلك من ابتداء ما شاء ان يبتدأه خبير بما يحدث بما

46
00:17:58.700 --> 00:18:18.700
احدثوا عن ذلك النبت من الحب. لا اذا كان المؤلف معروف انه على منهج السلف فان هذا لا يعد تأويلا منه للاسم او للصفة من صفات الله. لكنه عبر ببعض او بنوع مما تدل عليه الصفة. وهو

47
00:18:18.700 --> 00:18:38.700
الا فهو يثبت ان الله لطيف بكل شيء. خبير بكل شيء. وليس فقط ما يتعلق بالنبات عند انزال الماء على الارض لكن وجه المناسبة هنا ظاهر تكلم على ما ظهر من مناسبة ايراد ختم الاية

48
00:18:38.700 --> 00:18:58.700
بهذه الاسمين لكنه لا ينفي ما عداه. قال جل وعلا له ما في السماوات وما في الارض قبل ذلك نذكر ايضا كلام ابن كثير قال ان الله لطيف خبير اي عليم بما في ارجاء

49
00:18:58.700 --> 00:19:18.700
ارضي واقطارها واجزائها من الحب وان صغر. لا يخفى عليه خافية. فيوصل الى كل منها قسطا من الماء فينبت به كما قال كما قال لقمان يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله

50
00:19:18.700 --> 00:19:38.700
ان الله لطيف خبير. وقال الا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والارض. وقالت وقال تعالى وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا احبتي في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. وقال وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة

51
00:19:38.700 --> 00:19:58.700
ثم قال ولهذا قال امية ابن ابي امية ابن ابي الصلت او زيد ابن عمرو ابن نهيل في قصيدته قولا له من ينبت الحب في الثرى فيصبح منه البقل يهتز رابيا ويخرج منه حبه في

52
00:19:58.700 --> 00:20:18.700
ففي ذاك ايات لمن كان واعيا. ولعلكم تلاحظون في هذا النقل انه انه قال ان الله لطيف خبير اي عليم بما في ارجاء الارض واقطارها. لاحظ هذا ليس تأويل يعني ليس تأويل بكثير ان اللطيف بمعنى العليم

53
00:20:18.700 --> 00:20:38.700
لكن هو يعبر احيانا بلازم المعنى. بالمعنى العام. والا هو يثبت ان الله لطيف ان الله خبير ولكن ايضا اللطيف الخبير مستلزم لعلمه جل وعلا. وان علمه محيط بكل شيء. وان

54
00:20:38.700 --> 00:20:58.700
يلطف بما شاء بعلمه الواسع. به وحاجته الى ذلك. ولهذا قال اي عليم بما في ارجاء الارض واقطارها ثم قال جل وعلا له ما في السماوات وما في الارض وان الله لهو الغني الحميد

55
00:20:58.700 --> 00:21:28.700
ما في السماوات ملكا وخلقا وتدبيرا وتصريفا كل ما في السماوات وما في الارض له جل وعلا. فهو الخالق لها. وهو المدبر لها وهو المالك لها وهو المتصرف بها. فدل على عظمته. قال ابن كثير رحمه الله

56
00:21:28.700 --> 00:21:48.700
لهما في السماوات وما في الارض وان الله لهو الغني الحميد قال اي ملكه جميع الاشياء وهو غني عن من عما سواه وكل شيء فقير اليه وعبيد لديه. ايضا هذا تفسيره لمعنى الغني الحميد. فالغني نعم هذا

57
00:21:48.700 --> 00:22:08.700
تلو الغني الحميد بن لازم وليس تأويلا. فالغني الغنى المطلق الذي لا يحتاج الى احد ولا الى شيء ان بل كل شيء محتاج اليه جل وعلا. وهو الحميد فإل معنى مفعول اي المحمود جل وعلا. المفعول

58
00:22:08.700 --> 00:22:28.700
محمود على افعاله واقداره واحكامه فهو المحمود بكل حال. فله الحمد وله الشكر جل وعلا ثم قال جل وعلا المتر ان الله سخر لكم ما في الارض والفلك تجري في البحر

59
00:22:28.700 --> 00:22:48.700
بامره ويمسك السماء ان تقع على الارض؟ الم ترى؟ ايضا هذا الاستفهام تقريري يقصد به ان الانسان يقيم ويتدبر ويقر بما يراه فيحمله على طاعة الله جل وعلا وعلى معرفة قدرته

60
00:22:48.700 --> 00:23:08.700
جل وعلا وان من كان بهذه المقدرة فهو قادر على بعث الانسان واعادة نشره. وان من انا متصل بهذه القدرة انه هو الذي يجب ان يعبد دون من سواه. لانه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وغيره

61
00:23:08.700 --> 00:23:28.700
لا يملك لنفسه نفعا ولا ظرا فظلا ان يملك ذلك لغيره. قال جل وعلا له ما السماوات وما في الارض وان الله لهو الغني الحميد. الم ترى ان الله سخر لكم ما في الارض والفلك

62
00:23:28.700 --> 00:23:58.700
التسخير يأتي بمعنى التدليل. سخر لكم اي ذل لكم وجعلها مذللة لكم وطوعكم تنتفعون بها وهذا من فضله ورحمته. قال الم ترى ان الله سخر لكم ما في الارض قال ابن كثير اي من حيوان وجماد وزروع وثمار كما قال تعالى وسخر لكم ما في السماوات

63
00:23:58.700 --> 00:24:18.700
وما في الارض جميعا منه اي من احسانه وفضله وامتنانه. فله الحمد على ذلك. ولهذا كل هذه الدنيا التي حولك خلقها الله عز وجل لك. والذي خلق لكم ما في الارض جميعا. لاجل ان ينتفع بها

64
00:24:18.700 --> 00:24:38.700
بنو ادم هذا تكريم ما بعده تكريم. وهذا معروف من الله واحسان ما بعده احسان. فكيف يخص غير هؤلاء يعبد غيره او او يصرف له شيء من العبادة. فهذا اظلم الظلم. قال جل وعلا والفلك

65
00:24:38.700 --> 00:25:08.700
تجري في البحر بامره. الفلط سمع الفلك مفرده وجمعه واحد المراد بها السفن او السفينة التي تكون في البحر. قال جل وعلا والفلك تجري في البحر امره اي بتسخيره وتسييره. اي في البحر العجاج هذا كلام ابن كثير. اي في البحر العجاجي وتلاطم الامواج

66
00:25:08.700 --> 00:25:28.700
تجري الفلق باهلها بريح طيبة ورفق وتؤدة فيحملون فيها ما شاءوا من تجائر وبضائع ومنافع من بلد الى بلد وقطر الى قطر. ويأتون بما عند اولئك الى هؤلاء كما ذهبوا بما عند هؤلاء الى اولئك

67
00:25:28.700 --> 00:25:58.700
مما يحتاجون اليه ويطلبونه ويريدونه. فله الحمد وله الشكر على ذلك. ثم قال جل وعلا ويمسك السماء ان تقع الا باذنه قال ابن كثير اي لو شاء لاذن للسماء ان تقع لو شاء لاذن السماء فسقطت على الارض فهلك من فيها. ولكن من لطفه ورحمته

68
00:25:58.700 --> 00:26:18.700
بقدرته يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. قال بعض المفسرين ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه اي الا باذنه الا باذن الله لها بالوقوع. فتقع باذنه

69
00:26:18.700 --> 00:26:48.700
اي بارادته وتخليته لها. يعني لو لو اراد ذلك جل وعلا ولكنه يمسك السماء ان تقع على الارض بفظله وهذا منه علينا جل وعلا. ثم ثم قال ان الله بالناس لرؤوف رحيم. ان الله بالناس لرؤوف رحيم. قال ابن كثير اي مع ظلمهم كما

70
00:26:48.700 --> 00:27:08.700
قال تعالى في الاية الاخرى وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وان ربك لشديد العقاب. والرؤوف الرأفة اشد الرحمة. فهو شديد الرحمة بعباده. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لله ارحم

71
00:27:08.700 --> 00:27:38.700
بخلقه او باحدكم من الوالدة بولدها سبحانه وتعالى فهو رؤوف بعباده رحيم بهم ومن رحمته انه سخر لهم ما في الارض وسخر لهم الفلك تجري في مصالحهم وامسك السماء ان تقع عليهم الا

72
00:27:38.700 --> 00:27:58.700
باذنه فكان الواجب عبادته وشكره على ذلك واخلاص العبادة له جل وعلا ثم قال وهو الذي احياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ان الانسان لكفور. هو الذي احياكم من العدم كنتم عدما

73
00:27:58.700 --> 00:28:18.700
فاحياكم واوجدكم ثم يميتكم بعد ذلك ثم تقضون اجالكم في الدنيا ثم يحييكم يوم القيامة ويبعثكم للجزاء والمحاسبة. قال ابن كثير هذه الاية وهو الذي احياكم ثم يميتكم ثم يحييكم من الانسان

74
00:28:18.700 --> 00:28:38.700
كفور؟ قال كقوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا؟ فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون وقوله وكقوله جل وعلا قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم الى يوم القيامة. لا ريب فيه

75
00:28:38.700 --> 00:28:58.700
وكقوله جل وعلا قالوا ربنا امتنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين ومعنى الكلام كيف تجعلون مع الله وتعبدون معه غيره وهو المستقل بالخلق والرزق والتصرف وهو الذي احياكم اي خلقكم بعد ان لم تكونوا شيئا

76
00:28:58.700 --> 00:29:18.700
يذكر فاوجدكم ثم يميتكم ثم يحييكم اي يوم القيامة ان الانسان لكفور. اي جحود يجحدوا نعم ربه جل وعلا عليه فكان مقتضى هذه النعم ان لا يجحد وان يؤمن ويصدق ويقر لكن رغم هذه النعم

77
00:29:18.700 --> 00:29:38.700
وكثرتها فالكافر يجحد ويكفر بالله ولا يؤمن به ولا يتبع رسله ولا يشكر هذه النعم. فالواجب يجب على الانسان ان يتقي الله عز وجل وان يعرف ان هذه النعم من الله وحده لا شريك له وان هو المنعم المتفضل بها ولو شاء لذهب

78
00:29:38.700 --> 00:29:58.700
بها ولا نملك حول ولا قوة في الاتيان بها. ومن كان كذلك فهو المستحق للعبادة هو الرب وحده لا شريك له الذي يستحق ان يعبد وان يفرد بالعبادة وحقه ان يطاعة فلا يعصى اي طاعة فلا

79
00:29:58.700 --> 00:30:18.000
لا يعصى ويشكر فلا يكفر. جل وعلا. لانه كما قال جل وعلا وما بكم من نعمة فمن الله والله اعلم ونكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد