﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:21.000
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول وشيخ الاسلام احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتوى الحموية الكبرى ثم قال في باب الايمان بالنزول قال ومن

2
00:00:21.000 --> 00:00:41.000
قول اهل السنة ان الله ينزل الى السماء الدنيا ويؤمنون بذلك من غير ان يحدوا فيه حدا. وذكر الحديث من مالك وغيره الى ان قال واخبرنا وهب عن ابن وظاح عن زهير ابن عباد قال من ادركت من المشايخ ما لك وسفيان

3
00:00:41.000 --> 00:00:59.450
وفضيلة بن عياض وعيسى وابن المبارك ووكيع كانوا يقولون النزول حق قال ابن وظاح سألت يوسف بن عدي عن النزول قال نعم اؤمن به ولا احد فيه حدا. وسألت عنه ابن معين فقال

4
00:00:59.450 --> 00:01:19.450
اقر به ولا احد ولا احد فيه حدا. قال محمد وهذا الحديث يبين ان الله عز وجل على عرشه في سماء دون الارض وهو ايضا بين في كتاب الله وفيما غير حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى

5
00:01:19.450 --> 00:01:39.450
يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه. وقال تعالى اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمول ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير. وقال تعالى اليه يصعد

6
00:01:39.450 --> 00:02:06.450
الطيب والعمل الصالح يرفعه. وقال تعالى وهو القاهر فوق عباده. وقال تعالى يا عيسى اني متوفيك رافعك الي وقال تعالى بل رفعه الله اليه وذكر من طريق ما لك قول النبي صلى الله عليه وسلم للجارية اين الله؟ قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله

7
00:02:06.450 --> 00:02:24.450
قال فاعتقها فانها مؤمنة. قال والاحاديث مثل هذه كثيرة جدا. فسبحان من علمه بما في السماء كعلمه بما في في الارض لا اله الا هو العلي العظيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

8
00:02:24.500 --> 00:02:49.400
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

9
00:02:49.400 --> 00:03:13.950
اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد لا يزال الكلام موصولا بنقل قول الامام محمد بن ابي الزمنين رحمه الله تعالى من كتابه اصول السنة قال

10
00:03:13.950 --> 00:03:37.200
آآ في باب الايمان بالنزول. ومن قول اهل السنة ان الله ينزل الى السماء الدنيا ويؤمنون بذلك من غير ان يحدوا فيه حدا. وذكر الحديث من طريق ما لك وغيره. ذكر الحديث اي

11
00:03:37.200 --> 00:04:08.000
النزول هو حديث متواتر. رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يقرب من ثلاثين صحابيا ذكرهم وذكر احاديثهم الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الصواعق وقد نص غير واحد من اهل العلم على تواتر هذا الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته

12
00:04:08.000 --> 00:04:30.700
عليه وقد قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث حديث النزول ينزل ربنا الى سماء الدنيا في ثلث الليل الاخر كل ليلة فيقول من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له؟ من يدعوني فاستجيب له

13
00:04:31.400 --> 00:04:57.250
وهذا النزول الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام هو نزول اظافه الى الله. قال ينزل ربنا فلا يحل لاحد يؤمن بان النبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى ان يجعل هذا النزول نزولا لغير الله كالملك او الرحمة او غير ذلك

14
00:04:57.350 --> 00:05:19.100
فان النبي عليه الصلاة والسلام هو اعلم خلق الله بالله اخبر بان الذي ينزل هو الله وانه سبحانه وتعالى يقول في نزوله من يسألني من يدعوني من يستغفرني وهذا لا يقوله الا الله سبحانه وتعالى

15
00:05:20.200 --> 00:05:53.250
فالنزول حق النزول حق لا ريب فيه لثبوته في الحديث الصحيح المتواتر عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه   يثبت النزول دون تعطيل ودون تمثيل لا يجوز نفي هذه الصفة وجحدها

16
00:05:53.500 --> 00:06:12.750
ولا يجوز ايضا تمثيل هذا النزول بنزول المخلوقين. فمن نفى هذه الصفة فقد ابطل. ومن قال نزول الله كنزولنا فقد ضبطا والحق باثبات النزول على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى

17
00:06:13.050 --> 00:06:41.600
دون تعطيل او تمثيل ودون تحريف او تكييف وقد مرت معنا قاعدة اهل السنة والجماعة في هذا الباب امروا امروها كما جاءت بلا كيف وقول المصنف قول ابن ابي زمرين رحمه الله ويؤمنون بذلك من غير ان يحدوا فيه حدا

18
00:06:41.750 --> 00:07:03.950
من غير ان يحدوا فيه حدا فهذا فيه نفي التكييف لان النبي عليه الصلاة والسلام اخبرنا ان الله ينزل ولم يخبرنا كيف ينزل فنثبت النزول ونكف عما لم يخبرنا به صلوات الله وسلامه عليه

19
00:07:04.150 --> 00:07:31.500
وهذا معنى قوله لم من غير ان يحدوا فيه حدا من غير ان يحدوا فيه حدا اي لا يقحم عقله القاصر ليحدد كيفية لذلك النزول فالنزول حق وكيفيته مجهولة النزول حق وكيفية النزول مجهولة

20
00:07:31.850 --> 00:07:51.850
واخبرنا في النصوص بان الله ينزل فنؤمن بانه ينزل. ولم نخبر كيف ينزل فنكف عما لم نخبر به ومن لم يكف عن ذلك فهو قافل لما ليس له به علم والله تعالى يقول ولا تقفوا ما ليس لك به علم

21
00:07:51.950 --> 00:08:12.000
ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا قال الى ان قال واخبرنا وهب عن ابن وضاح عن زهير ابن عباد قال من ادركت من المشايخ مالك وسفيان  وفضيل ابن عياض

22
00:08:12.050 --> 00:08:34.000
وعيسى وهو ابن يونس السبيعي وابن مبارك ووقيع ابن الجراح كانوا يقولون النزول حق كانوا يقولون النزول حق حق لثبوته في الحديث المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:08:35.100 --> 00:09:07.350
وحق اي نزول حقيقي يليق بجلال الرب وكماله وعظمته سبحانه وتعالى فهذا فيه ان ائمة السلف مضت كلمتهم على اثبات النزول نظير اثباتهم لجميع صفات الله الثابتة في كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام

24
00:09:07.550 --> 00:09:29.700
قال ابن وضاح سألت يوسف ابن عدي عن النزول؟ قال نعم اؤمن به ولا احد فيه حدا. وسألت عنه ابن معين فقال اقر به ولا ولا احد فيه حدا  معنى قوله اؤمن به ولا احد فيه حدا واقر به

25
00:09:29.900 --> 00:09:48.100
ولا احد فيه حدا نظير قولهم امروها كما جاءت بلا كيف تقر به اي يثبته اؤمن به كما ورد اثبته كما جاء ولا اكيف لا اخوض في تحديد كيفية هذا النزول

26
00:09:49.100 --> 00:10:10.950
فكيفيته اه مجهولة لم تبين في النصوص اذا قال القائل ينزل ربنا الى السماء الدنيا فقل نعم ينزل كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام فان قال كيف ينزل قل لا ادري

27
00:10:11.050 --> 00:10:34.200
اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم انه ينزل ولم يخبرنا كيف ينزل وما لم نخبر به لا نخوض فيه بل نكف عنه كما كف عنه السلف رحمهم الله تعالى والسلف رحمهم الله يعدون السؤال عن كيفية الصفات بدعة

28
00:10:34.800 --> 00:10:54.900
محدثة كما قال الامام مالك رحمه الله والسؤال عنه بدعة فلا يجوز لاحد ان ان يبحث او يخوض في كيفية صفات الباري سبحانه وتعالى قال محمد اي ابن ابي زمنين رحمه الله

29
00:10:55.850 --> 00:11:15.500
وهذا الحديث اي حديث النزول يبين ان الله عز وجل على عرشه في السماء دون الارض منبها بذلك رحمه الله تعالى الى ان حديث النزول يعد نوعا من انواع الادلة على العلوم

30
00:11:16.150 --> 00:11:36.150
يعد نوعا من انواع الادلة على العلو لان العلو علو الله سبحانه وتعالى قد دلت عليه انواع من الادلة من هذه الادلة اخبار النبي عليه الصلاة والسلام ان الله سبحانه وتعالى ينزل الى السماء الدنيا كل ليلة والنزول

31
00:11:36.150 --> 00:11:56.250
زول المعقول لدى جميع الامم ولدى جميع الناس انما يكون من علو انما يكون من علو فاخبار النبي عليه الصلاة والسلام ان الله ينزل هذا احد الادلة على علو الله سبحانه وتعالى

32
00:11:57.000 --> 00:12:21.050
والادلة على العلو انواع والامام ابن القيم رحمه الله تعالى في اخر كتابه اعلام الموقعين جمع انواع الادلة انواع الادلة على علو الله وما ذكره اه ابن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين نقله بتمامة ابن ابي العز

33
00:12:21.400 --> 00:12:47.850
رحمه الله تعالى في شرحه للعقيدة الطحاوية فا العلو دل عليه اه انواع من الادلة وابن ابي زمرين رحمه الله لما اشار الى ان النزول احد انواع الادلة على علو الله تبارك وتعالى بهذه المناسبة اخذ يسوق

34
00:12:48.450 --> 00:13:10.450
بعض الانواع بعض انواع الادلة على علو الله سبحانه وتعالى قال وهو ايضا بين في كتاب الله وفيما غير حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله هو بين

35
00:13:10.500 --> 00:13:36.900
في كتاب الله وفي ما غير حديث عن رسول الله اي العلو علو الله على عرشه وفوقيته على خلقه سبحانه وتعالى يقول هذا بين والادلة عليه كثيرة ومتنوعة ومن انواع الادلة على علو الله

36
00:13:38.050 --> 00:14:02.650
قال قال الله تعالى يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه هذا نوع من انواع الادلة يعرج اليه اي الى الله والعروج يكون الى اعلى فاذا من انواع الادلة على علو الله سبحانه وتعالى اخبار الله جل وعلا في القرآن بعروج بعض المخلوقات اليه

37
00:14:02.650 --> 00:14:19.800
العروج لا يكون الا الا اعلم النوع الاول حتى نمشي مع ترتيب الكتاب النوع الاول اخبار النبي صلى الله عليه وسلم بان الله ينزل والنزول لا يكون الا الى اعلى هذا نوع من انواع الادلة

38
00:14:20.650 --> 00:14:49.750
النوع الثاني من انواع الادلة اه اخبار الله سبحانه وتعالى بعروج بعظ المخلوقات اليه ثم يعرج اليه  النوع الثالث من انواع الادلة قوله اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور ام امنتم من في السماء. ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير

39
00:14:50.650 --> 00:15:09.400
وهذا نوع ثالث انواع الادلة آآ اخبار الله سبحانه وتعالى عن نفسه بانه في السماء والمراد بالسماء اي العلو واذا اريد بالسماء المبنية فان في بمعنى على اي على السماء

40
00:15:11.350 --> 00:15:37.900
النوع الرابع من انواع الادلة قوله اليه يصعد الكلمة الطيب والعمل الصالح يرفعه والعمل الصالح يرفعه والصعود انما يكون الى اعلى النوع الخامس من انواع الادلة في قوله وهو القاهر فوق عباده اخباره جل وعلا بفوقيته

41
00:15:38.450 --> 00:16:05.050
على خلقه والسادس قوله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي وقوله بل رفعه الله الي والرفع انما يكون الى اعلى اليه اي الى الله سبحانه وتعالى ثم ذكر حديث الجارية اين الله

42
00:16:05.800 --> 00:16:20.950
قول النبي صلى الله عليه وسلم لها اين الله؟ قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله؟ قال فاعتقها انها مؤمنة هذا امتحان لمعرفة الايمان ايمان تلك الجارية من اجل ان تعتق فوجه

43
00:16:20.950 --> 00:16:49.650
لها في هذا الامتحان سؤالان اين الله؟ من انا ومعنى ذلك ان هذين السؤالين ممحصين في معرفة الايمان ممحصين في معرفة الايمان قال اين الله؟ من انا سؤال عن المرسل جل في علاه وسؤال عن المرسل صلوات الله وسلامه عليه

44
00:16:51.450 --> 00:17:10.700
وهذا ايضا السؤال يدل على اهمية هذه المسألة في باب الاعتقاد اين الله؟ لان هذا امتحان من اجل ان تعتق امتحان لمعرفة ايمانها واقتصر في هذا الامتحان على هذين السؤالين. اين

45
00:17:10.850 --> 00:17:27.350
الله ومن انا قالت في جواب سؤاله عليه الصلاة والسلام اين الله؟ قالت في السماء وفي جواب سؤاله من انا؟ قالت انت رسول الله صلى الله عليه وسلم على اثر ذلك؟ قال اعتقها

46
00:17:27.450 --> 00:17:55.150
فانها مؤمنة اي انها آآ اجابت جوابا مسددا على هذين السؤالين الشاهد من الحديث آآ قولها في السماء والمراد في في السماء ان كانت فيه على بابها فالمراد بالسماء العلو وان كان المراد بالسماء المبنية

47
00:17:55.150 --> 00:18:15.150
ففي بمعنى علا ويأتي في اللغة استعمال فيه بمعنى على كثيرا قال والاحاديث مثل هذا كثيرة جدا الاحاديث مثل هذا اي التي فيها اثبات ان الله في السماء مثل قوله

48
00:18:15.300 --> 00:18:38.850
عليه الصلاة والسلام ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء الا تأمنونني وانا امين من في السماء الاحاديث في هذا المعنى كثيرة قال فسبحان من علمه بما في السماء كعلمه بما في الارض لا اله الا هو العلي العظيم وهذا تنبيه من المصنف

49
00:18:38.850 --> 00:19:00.350
والله تعالى الى ان معرفة الصفات يفيد العبد التعظيم لله سبحانه وتعالى والتنزيه له عما لا يليق بجلاله وكماله سبحانه وتعالى كما انه يفيد توحيده في العبادة واخلاص الدين له جل في علاه

50
00:19:00.450 --> 00:19:25.500
تمام قال رحمه الله تعالى وقال قبل ذلك باب في الايمان بصفات الله تعالى واسمائه. قال واعلم بان اهل العلم بالله وبما جاءت به انبياؤه ورسله يرون الجهل بما لم يخبر به تعالى عن نفسه علما. والعجز عما لم يدعو اليه ايمانا. وانهم انما ينتهون من

51
00:19:25.500 --> 00:19:42.900
وصفه بصفاته واسمائه الى حيث انتهى في كتابه وعلى لسان نبيه وقد قال الله تعالى وهو اصدق القائلين كل شيء هالك الا وجهه. وقال تعالى قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله شهيد

52
00:19:42.900 --> 00:20:02.900
بيني وبينكم وقال ويحذركم الله نفسه وقال فاذا سويته ونفخت فيه من روحي وقال فان باعيننا وقال ولتصنع على عيني وقال وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا

53
00:20:02.900 --> 00:20:32.900
بل يداه مبسوطتان. وقال تعالى والارض جميعا قبضته يوم القيامة. وقال انني معكما اسمع وارى وقال وكلم الله موسى تكليما. وقال تعالى الله نور السماوات والارض. وقال تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم. وقال تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن. ومثل

54
00:20:32.900 --> 00:20:52.900
هذا في القرآن كثير فهو تبارك وتعالى نور السماوات والارض كما اخبر عن نفسه وله وجه ونفس وغير ذلك مما وصف وبه نفسه ويسمع ويرى ويتكلم الاول ولا شيء قبله والاخر الباقي الى غير نهاية ولا شيء بعده

55
00:20:52.900 --> 00:21:19.750
والظاهر العالي فوق كل شيء والباطن بطن علمه بخلقه. فقال هو بكل شيء عليم. حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم وذكر احاديث الصفات ثم قال فهذه صفات ربنا التي وصف بها نفسه في كتابه ووصفه بها نبيه وليس في شيء منها تحديد ولا تشبيه ولا

56
00:21:19.750 --> 00:21:44.300
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. لم تره العيون فتحده كيف هو. ولكن رأته القلوب في حقائق الايمان انتهى كلامه؟ نعم قال رحمه الله تعالى وقد وقال قبل ذلك اي ابن ابي زمرين

57
00:21:44.800 --> 00:22:06.000
باب في الايمان بصفات الله تعالى واسمائه هذا باب عقده رحمه الله لذكر معتقد اهل السنة والجماعة في اسماء الله وصفاته. وبين رحمه الله تعالى ان جادتهم في هذا الباب امرار هذه الصفات

58
00:22:06.000 --> 00:22:35.350
كما جاءت والايمان بها كما وردت قال ملخصا عقيدتهم في ذلك واعلم بان اهل العلم بان ان اهل العلم بالله وبما جاءت به انبياؤه ورسله يرون الجهل بما لم يخبر به تعالى عن نفسه علما

59
00:22:36.450 --> 00:23:01.750
والعجز عما لم يدعو اليه ايمانا وانهم انما ينتهون من وصفه بصفاته واسمائه الى حيث انتهى في كتابه. وعلى لسان آآ نبيه صلى الله عليه وسلم هذه جادة اهل السنة وهذا تقرير مهم جدا ومتين في بيان

60
00:23:02.000 --> 00:23:21.200
ما عليه اهل السنة والجماعة يرون الجهل بما لم يخبر به سبحانه وتعالى عن نفسه علما ومراده بقول بقوله الجهل بما لم يخبر به عن نفسه اي لا يخوض في ذلك

61
00:23:21.950 --> 00:23:40.050
ولا يقحم عقله في ذلك. الجهل بذلك علم. منع الانسان نفسه على الدخول فيما لم يخبر به الله سبحانه وتعالى عن نفسه هذا دليل على علم الانسان وفقهه اما من يقحم عقله

62
00:23:40.600 --> 00:24:00.450
ويحاول ان يعرف اشياء لم لم يأتي بها كتاب الله ولم تأتي بها سنة نبيه عليه الصلاة والسلام فالحقيقة انه جاهل وهذا ظرب من دروب الجهل اما من يكف نفسه عما لم يخبر به الله

63
00:24:00.600 --> 00:24:17.850
عن نفسه ولم يخبر به عن رسوله عليه الصلاة والسلام فكفه لنفسه عن ذلك هذا من العلم ومن الفقه ومن يقحم نفسه اقحامه لنفسه في هذا الباب دليل على جهله لان هذا ظرب من دروب الجهل

64
00:24:18.050 --> 00:24:39.900
قال يرون الجهل بما لم يخبر به تعالى عن نفسه علما والعجز عما لم يدعوا اليه ايمانا  اعترافك بعجزك عما لم يدعو اليه اي يدعو عباده الى الايمان به ايمان. لان امور الايمان

65
00:24:40.800 --> 00:25:05.650
هي ما دعينا الى الايمان به اما امور الغيب مما لم نطلع عليه  لم نقف على كنهه ولا على كيفيته من هذا الذي هي يتمكن بعقله القاصر ان يعرف ذلك او يستكشف ذلك. فاقحام العقل

66
00:25:06.100 --> 00:25:26.800
في هذه الامور هذا من الجهل وادراك الانسان ان عقله عاجز عن ذلك وكفه لنفسه اقرارا بعجزه هذا من الايمان هذا من الايمان ان يكف الانسان عما لم يدعوا يدعى الى اليه

67
00:25:28.550 --> 00:25:46.800
في في كتاب الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهذا الكف يعد ايمانا قال وانهم انما ينتهون من وصفه بصفته واسمائه الى حيث انتهى في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم

68
00:25:48.250 --> 00:26:11.100
بمعنى انهم لا يتجاوزون الكتاب والحديث يدورون مع الكتاب والسنة حيث دار ينتهون الى حيث انتهى الكتاب والسنة. ولهذا اقرأ عامة كتبهن بصفات الله يقول نصف الله تعالى بكذا لقول الله تعالى كذا

69
00:26:11.400 --> 00:26:27.450
ونصف الله تعالى بكذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وينتهون. لا يوجد عندهم بما ان ولان هذي كلها عند الفلاسفة والمناطق او علماء الكلام. اما اهل السنة

70
00:26:27.750 --> 00:26:56.600
دينهم قال الله قال رسوله صلوات الله وسلامه عليه هذا دين اهل السنة  مر معنا في هذا الكتاب نقل لشيخ الاسلام ابن تيمية وفيه ان مدار عقيدة اهل الكلام واهل

71
00:26:56.700 --> 00:27:24.850
الباطل في تقرير المعتقد واصلهم في ذلك على هذه العقليات بما انه كذا اذا يكون كذا. عمن النقل مر معنا نقل لشيخ الاسلام عن من نقله ذكر فيه ان هذا هو اصل واكد على على ذلك شيخ الاسلام

72
00:27:25.100 --> 00:28:14.700
عقب ذكره للنقل. نعم عمن نقل شيخ الاسلام ابن تيمية اول نقل اخذناه في اول مجلس بدأناه باكمال هذا الكتاب نعم عن ابن الماجسون ماذا قال ماذا قال نعم نعم هذا النقل عن من

73
00:28:15.450 --> 00:28:50.950
عن عن ماذا قال ابن تيمية بعدهم نعم لا ابن تيمية لما انتهى من نقل كلامه ماذا قال  هنا في نقله لكلام ابن ماجد فانا اردت ان ان الفت الكلام اليه في كلام ابن الماجسون

74
00:28:52.100 --> 00:29:08.200
قال فصار يستدل بزعمه على جهد ما وصف الرب وسمى من نفسه بان قال لابد ان كان له كذا من ان يكون له كذا فعمي عن البين بالخفي هذا كلام

75
00:29:08.400 --> 00:29:32.000
ابن الماجسون  لما انتهى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من نقل كلامه بتمامه قال وهذا كله كلام ابن الماجسون الامام فتدبره وانظر كيف اثبت الصفات ونفى علم الكيفية موافقة لغيره من الائمة وكيف

76
00:29:32.000 --> 00:29:56.050
فانكر على من نفى الصفات بانه يلزم من اثباتها كذا وكذا كما تقوله الجهمية انه يلزم ان يكون جسما او عرظا فيكون محدثا فهذا الكلام يوضح لكم الفرقان بين اهل السنة في طريقتهم في تقليل الاعتقاد واهل التجهم

77
00:29:56.350 --> 00:30:13.950
وطريقتهم في تقرير الاعتقاد. اما اهل السنة فانهم يثبتون الاعتقاد استنادا الى الدليل يقولون نعتقد كذا لقول الله تعالى كذا ونعتقد كذا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم كذا وينتهون

78
00:30:14.550 --> 00:30:45.000
الى حيث انتهى اه اه اليه الله في كتابه وما جاء عن نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام. اما من سواهم فانهم دليلهم وطريقتهم في الاستدلال اللوازم العقلية ثم ساق ابن ابي زمير رحمه الله جملة من الاحاديث في تقرير الصفات. جملة من الايات في تقرير الصفات

79
00:30:45.600 --> 00:31:09.200
قال وقد قال الله تعالى وهو اصدق القائلين كل شيء هالك الا وجهه وقال تعالى قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم هاتان الايتان اوردهما لبيان صحة

80
00:31:09.900 --> 00:31:33.950
الاخبار عن الله سبحانه وتعالى بانه شيء وقد مر معنا بكلام غير واحد من ائمة السلف ان محصل كلام الجهمية وقولهم يدور على انه ليس فوق العرش شيء ووصف الجهمية لله عز وجل

81
00:31:34.550 --> 00:31:56.800
هو محصله العدم وانه لا شيء فهذه الاية فيها الاخبار بانه سبحانه وتعالى شيء وصحة الاخبار عنه بذلك لا ان اه الشيء اسم من اسمائه واو صفة من صفاته وانما هذا من باب الاخبار يخبر

82
00:31:56.850 --> 00:32:12.050
عنه مثل الاخبار عنه سبحانه وتعالى بانه موجود مثل ما جاء في الحديث لا شخص اغير من الله فهذه كلها من باب الاخبار عن الله سبحانه وتعالى وباب الاخبار اوسع من باب

83
00:32:12.050 --> 00:32:44.350
الاسماء والصفات وقوله تعالى ويحذركم الله نفسه وهذه الاية ساقها رحمه الله تعالى  اثبات النفس صفة لله. ساقها لاثبات النفس صفة الله كما يستفاد من تلخيصه فيما بعد. بقوله فهو تعالى

84
00:32:45.100 --> 00:33:08.150
فهو تبارك وتعالى نور السماوات والارض كما اخبر عن نفسه وله وجه ونفس وغير ذلك وهذا ذهب اليه بعض اهل العلم يعني اخذوا من هذه الاية ويحذركم الله نفسه تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك اخذ بعض اهل العلم من ذلك ان النفس صفة لله

85
00:33:08.400 --> 00:33:32.550
لكن الصحيح ان المراد بالنفس اي الله هو سبحانه وتعالى الموصوف بالصفات لان النفس صفة مثل السمع والبصر والعلم ونحو ذلك وانما المراد بنفسه اي هو جل وعلا ويحذركم الله نفسه ان

86
00:33:32.550 --> 00:33:53.150
اه منه هو جل وعلا باسمائه وصفاته سبحانه وتعالى. اما اعد النفس صفة اخذا من هذه الايات فهذا خطأ كما نبه على ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والصحيح ان المراد بنفسه اي الله

87
00:33:53.200 --> 00:34:18.550
ذاته هو جل وعلا الموصول الصفات سبحانه وتعالى قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله المراد فيها اي هذه الايات بلفظ النفس عند جمهور العلماء الله نفسه التي هي ذاته المتصفة بصفاته. ليس المراد ذات منفكة عن الصفات ولا المراد بها

88
00:34:18.550 --> 00:34:45.800
للذات وطائفة من الناس يجعلونها من باب الصفات كما يظن طائفة انها الذات المجردة عن الصفات. وكلا القولين خطأ قال وقول الله تعالى فاذا سويته ونفخت فيه من روحي اذا سويتوا ونفخت فيه من روحي

89
00:34:46.300 --> 00:35:11.200
ولعل سوقه لهذه الاية لاثبات هذه الصفات الفعلية سويت والمراد الخلق والصنع فاذا سويته ونفخت فيه من روحي ام الروح الروح المضافة الى الله سبحانه وتعالى فليست اضافتها اضافة وصف

90
00:35:12.200 --> 00:35:37.250
وانما اظافتها الى الله سبحانه وتعالى اظافة خلق ومثل هذه الاظافة تقتظي التشريف والتكريم مثل بيت الله وامة الله وعباد الله وناقة الله ونحو ذلك من الاظافات فهي اضافة خلق فقوله روحي هذه ليست صفة لله عز وجل وانما الروح هنا من جملة الارواح التي

91
00:35:37.250 --> 00:36:06.650
خلقها الله سبحانه وتعالى لكن اظاف هذه الروح جل وعلا لنفسه تشريفا وتعلية لقدرها قال فانك باعيننا ولتصنع على عيني وهذا فيه كما سبق وتقدم آآ اثبات العين صفة لله سبحانه وتعالى. وهما عينان تليقان بالله جل

92
00:36:06.650 --> 00:36:35.350
على وفي اللغة يصح الاخبار عن المثنى بالجمع كما يصح ايضا الاخبار عنه بالمفرد وقوله وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان وقال والارض جميعا قبضته يوم القيامة. هذا فيه اثبات اليدين. لله سبحانه وتعالى على وجه اللائق بجلاله وكماله

93
00:36:35.350 --> 00:37:04.800
وقوله انني معكما اسمع وارى في اثبات المعية واثبات السمع واثبات انه سبحانه وتعالى بصير يرى جل وعلا جميع المخلوقات وقول الله تعالى وكلم الله موسى تكليما اثبات الكلام صفة لله عز وجل

94
00:37:05.550 --> 00:37:31.950
وانه يتكلم متى شاء بما شاء وانه سبحانه وتعالى كلم موسى تكليما بكلام سمعه موسى من الله سبحانه وتعالى وقوله الله نور السماوات والارض في اثبات النور وهو اسم من اسماء الله والنور صفة. من صفاته سبحانه وتعالى

95
00:37:32.500 --> 00:37:56.750
وقال الله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم وهذا آآ القدر صدرت به اية الكرسي اعظم اية في كتاب الله عز وجل وفيه اثبات الحي القيوم اسمان لله اما الحي فدال على

96
00:37:56.900 --> 00:38:26.550
اه صفات الله تبارك وتعالى الذاتية والقيوم دال على صفاته تبارك وتعالى الفعلية وقوله هو الاول والاخر والظاهر والباطن هذه ثلاثة اسماء دالة على احاطة الله سبحانه وتعالى زمانا ومكانا فهو الاول الذي ليس قبله شيء والاخر الذي ليس بعده شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء

97
00:38:26.550 --> 00:38:46.550
الذي ليس دونه شيء كما جاء تفسير الاية بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في مناجاة لله سبحانه وتعالى عندما يأوي لفراشه لينام صلوات الله وسلامه عليه. قال ومثل هذا في القرآن كثير

98
00:38:46.550 --> 00:39:04.300
اي الايات التي فيها اثبات الصفات لله جل وعلا قال فهو تبارك وتعالى وهذا تلخيص لما تقدم في هذه النصوص فهو تبارك وتعالى نور السماوات والارض كما اخبر عن نفسه

99
00:39:04.350 --> 00:39:23.000
وله وجه اه كما تقدم في الاية كل شيء هالك الا وجهه هذه فيها ايضا اثبات الوجه صفة لله وله وجه ونفس وتقدم ما يتعلق بالنفس وغير ذلك مما وصف به نفسه

100
00:39:23.500 --> 00:39:47.450
ويسمع ويرى ويتكلم الاول ولا شيء قبله والاخر الباقي الى غير نهاية ولا شيء بعده والظاهر العالي فوق كل شيء والباطن علمه بخلقه فقال وهو بكل شيء عليم. حي قيوم لا لا تأخذه سنة

101
00:39:47.450 --> 00:40:12.100
ولا نوم قال وذكر احاديث الصفات اي ساق جملة من الاحاديث في اثبات الصفات لله سبحانه وتعالى ثم قال فهذه صفات ربنا التي وصف بها نفسه في كتابه ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم وليس في شيء منها تحديد

102
00:40:12.450 --> 00:40:38.250
ولا تشبيه ولا تقدير ليس في شيء منها تحديد ولا تشبيه ولا تقدير بعد ان ساقها بين ان التحديد اي محاولة معرفة الكيفية وتحديد الكيفية وان تحد بحد ليس في شيء من نصوص ما يدل على هذا التحديد او التكييف فالخوض فيه باطل

103
00:40:39.050 --> 00:41:04.400
ولا يجوز لاحد ان يبحث في كيفية الله او تحديد هذه الصفات بمعنى معرفة كيفيتها  ولا تشبيه لانها اثبتت لله على وجه يليق بالله. وما اظيف الى الله سبحانه وتعالى فهو يخصه ويليق بجلاله وكماله وعظمته

104
00:41:04.400 --> 00:41:30.050
سبحانه وتعالى ولا تقدير اي لا مجال للعقول ان تقدر حدا او كيفية لهذه الصفات ليس كمثله شيء وهو السميع البصير اليس كمثله شيء وهو السميع البصير اثبات للصفات لله عز وجل في قوله وهو السميع البصير

105
00:41:30.500 --> 00:41:52.050
تنزيه لله عن مماثلة المخلوقات في قوله ليس كمثله شيء وعلى هذا يقوم اعتقاد اهل السنة في هذا الباب اثبات بلا تكييف وتنزيه بلا تعطيل قال رحمه الله لم تره العيون فتحد كيف هو

106
00:41:53.350 --> 00:42:11.750
ولكن رأته القلوب في حقائق الايمان لم تره العيون فتحده كيف هو؟ هذا هذه توضح لنا ما سبق من قوله وقول ائمة السلف لا نحد فيه حدا من غير تحديد

107
00:42:12.100 --> 00:42:36.750
وليس فيه شيء منها تحديد المراد بذلك لا تحده بمعرفة الكيفية فتحده كيف هو لم تره العيون فتحده كيف هو منبها ان تحديد الكيفية تحديد الكيفية لا يكون الا بالرؤية

108
00:42:39.250 --> 00:43:05.300
وتحديد كيفية اي شيء من الاشياء له ثلاثة طرق هذا احدها اما ان يراه فيعرف كيفيته او يرى مثيله المماثل له فيحدد كيفيته برؤية مثيله او يأتيه خبر صادق بالكيفية

109
00:43:05.800 --> 00:43:31.250
وهذه الطرق الثلاثة كلها منتفية في صفات الله قال المصنف لم تره العيون فتحده. هذا الطريق الاول لم تره العيون فتحده كيف هو هذا الطريق الاول منتفي الطريق الثاني معرفة المثيل تقدم قول الله تعالى ليس كمثله شيء

110
00:43:32.650 --> 00:43:57.050
هل تعلم له سميا؟ لم يكن له كفوا احد والطريق الثالث خبر الخبر الصادق لم يأتي في النصوص نصوص الكتاب والسنة تحديد للكيفية وانما جاء فيها اخبار بالصفات ولم يخبر بكيفيتها

111
00:43:57.100 --> 00:44:21.850
ولهذا آآ اثبات اهل السنة للصفات اثبات وجود وانها صفات حقيقية ثابتة لله سبحانه وتعالى لا اثبات تحديد لا يحدونها بحد او يكيفونها بكيفية فالله سبحانه وتعالى آآ لا مثيل له

112
00:44:22.350 --> 00:44:51.350
ولا مجالا للخوظ خوض العقول في تكييف آآ صفاتهم بل هي اعجز من ذلك واذا كانت عقول الناس عاجزة عن تحديد كيفية صفات المخلوقات مر ان نبه المصنف على عجز العقول بذكر النملة الصغيرة

113
00:44:51.800 --> 00:45:15.200
وكيف ان الانسان عندما يتأمل يعجز عن ان ان يدرك حقائق في هذه النملة الصغيرة وهي مخلوق صغير جدا من مخلوقات الله سبحانه وتعالى فكيف يقحم عقله بمعرفة كيفية خالق الخلق سبحانه وتعالى

114
00:45:15.250 --> 00:45:38.800
احد السلف لقي شابا يخوض في التكييف فقال دعنا ننظر في كيفية مخلوق من المخلوقات ان عرفنا انتقلنا لما بعده وان لم نعرف وعجزنا فنحن عن كيفية صفات من خلق اعجز

115
00:45:40.700 --> 00:46:01.800
ثم ذكر له الاية الكريمة جعل ملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثا ورباع قال اخبرني عن احد الملائكة له ثلاثة اجنحة اين جناحها الثالث؟ وكيف يطير به ففتح فمه ولم يعرف جوابه

116
00:46:04.450 --> 00:46:27.700
وقال اعلن توبة ذلك الغلام فاذا كان الانسان عاجز عن ادراك كيفية المخلوقات كيفية المخلوقات على ان يكون عاجزا عن ادراك كيفية صفات من خلقها من باب اولى قال لم تره العيون فتحده كيف هو

117
00:46:27.750 --> 00:46:53.100
ولكن رأته القلوب في حقائق الايمان رأت الحقوق القلوب في حقائق الايمان اي بما قام في قلوبها من ايمان بالله وبصفاته ومعرفة بعظمته وجلاله حلاوة الايمان وطعمه  رأته القلوب في حقائق الايمان اي بما ملأها الله سبحانه وتعالى بها

118
00:46:53.250 --> 00:47:15.100
ايماء من ايمانا بالله وايمانا باسمائه الحسنى وصفاته العظيمة ثم ما يثمره هذا الايمان من عمل حب لله واقبال على طاعته سبحانه وتعالى قال انتهى كلامه اي ابن ابي زمن رحمه الله تعالى

119
00:47:15.350 --> 00:47:35.350
ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات

120
00:47:35.350 --> 00:47:51.100
احياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا