﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمصنف وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المصنف جمال الدين يوسف بن عبدالهادي رحمه

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
الله تعالى في كتابه غاية السور الى علم الاصول. وعمومه مبني على دلالة الاضمار. ورفع اجزاء الفعل نص فلا يصرف الى عدم اجزاء الندب الا بدليل. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. كنا قد توقفنا في الدرس الماضي بالامس عند قول المصنف لا اجماع الا في نحو لا صلاة الا بطهور ولا صلاة الا بفاتحة الكتاب ولا نكاح الا بولي. وهذه المسألة هي التي تسمى عند اهل العلم بنفي الحقائق

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
الشرعية اذ المسألة التي قبلها هي نفي المحسوسات. واننا نقول ان نفي المحسوس لا يسمى مجملا وانما يضاف للفعل. وهذه المسألة هي نفي الحقائق الشرعية. فحينما يقول لا صلاة الا بطهور اي لا

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
صلاة شرعية وهذه هي الحقيقة الشرعية ولا صلاة الا بقراءة الفاتحة وهذا نفي للحقيقة الشرعية ولا نكاح شرعي صحيح اكثر اهل العلم على انه ليس مجملا كما ذكر المصنف هنا بانه لا اجمال فيها. لان المصنف قال ويقتضي نفي الصحة عند الاكثر

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
رأي ان الاكثر يرى انه ليس بمجمل. ويحمل حينئذ على نفي الصحة. على نفي الصحة وذلك ان من اهل العلم من يقول وهذا قول نسبه ابو الوفاء ابن عقيل لبعض الشافعية يقولون ان كل ما جاء في الشرع من باب نفي الحقائق

7
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
الشرعية يكون مجملا لانه محتمل لنفي الصحة ولنفي الكمال. فلما كان مترددا بين نفي الصحة ونفي فاننا نقول انه مجمل لا يعمل به حتى يرد الدليل المبين له اهو نفي صحة ام يفيك مال؟ وليس كذلك. بل عامة اهل العلم

8
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
علم فقهاء المذاهب الاربعة جميعا على انه محمول على نفي الصحة. وقد يحمل على نفي الكمال اذا ورد دليل. فلا يحمل على نفي الكمال الا اذا ورد دليل. اذا هذا الفرق بين من نفى الصحة ومن قال انه مجمل. ولم يقل احد فيما حكوا في كتب

9
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
اصول انه يقال ابتداء انه محمول على نفي الكمال ابتداء. وانما لابد من دليل يدل عليه. وقول المصنف ويقتضي نفي الصحة اي ويقتضي نفي الحقائق الشرعية نفي الصحة ظاهرا نفي الصحة ظاهرا. وقال بعض القائلين بانه لا اجمال في

10
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
انه يقتضي نفي الكمال وهذا قول ما ذكرت لكم انه لم يحكى الا عند بعض المتأخرين وقد بين بعض المحققين من اهل العلم كابن القيم ان هذا القول ضعيف جدا بل هو في غاية الضعف ان يحمل ابتداء على نفي الكمال. ثم قال المصنف تتم

11
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
للكلمة الاولى قال وعمومه مبني على دلالة الاظمار. تقدم معنا في الدرس قبل الماضي او الذي قبله في مباحث ان المظمر هل له عموم ام لا؟ فهذا الذي يتعلق بالمسألة التي اوردها قوله وعمومه

12
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
مبني على دلالة الاضمار يتعلق بالمسألتين السابقتين معا. نفي الحقائق الشرعية والتي قبلها وهي نفي المحسوسات. وكذلك في اضافة عيان اضافة التحريم للاعيان. فاذا قيل بعموم المظمر فنظمر كل فعل فيكون

13
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
ونظمر ما عدا ذلك من الاشياء. وان قيل بعدم العموم دلالة الاظمار فانه يكون الخلاف. ومشهور عند اهل العلم كما تقدم عناء ان دلالة الاظمار عامة خلافا لاكثر الشافعية والحنفية واكثر فانهم يقولون انه

14
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
دلالة الاظمار ليست بعامة. والذين قالوا بعمومها هم اكثر المالكية واكثر اصحاب احمد. ثم اورد المصنف بعد ذلك مسألة اخرى قرأها القارئ اه مشكورا فقال ورفع اجزاء الفعل نص. وذلك اذا وردت صيغة من الشارع بعدم اجزاء شيء

15
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
معينة من الافعال كما جاء عند ابن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وجاء ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجزئوا صلاة الرجل حتى يقيم صلبه في ركوعه وسجوده

16
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
وهذا يدل على اشتراط او ركنية الطمأنينة في الصلاة. ومن باب النفي قول النبي صلى الله عليه وسلم كذلك لا الجذعة عن احد غيرك اي غير ذلك الرجل في الاضحية. فهذا معنى رفع الاجزاء اي نفي الاجزاء

17
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
رفعه فهل اذا جاء شر؟ فاذا جاء نص من الشارع برفع الاجزاء. هل يكون المراد بذلك رفع اجزاء الفعل بمعنى صحته او نقول رفع كماله فيكون رفعا للندب فيكون مرفوع المذنوب وبقي الواجب. الذي يعني يسقط

18
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
وهذه المسألة مبنية على اصل في قضية ان الاجزاء هل هو مرادف للصحة ام لا؟ عادة تبحث هذه سلفي مباحث الاحكام الوضعية. وقد جزم المصنف ان رفع اجزاء الفعل هو كاتب هنا عندنا اجزاء والصواب اجزاء بكسر الهمز

19
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
ورفع اجزاء الفعل نص اي نص من الشارع في الدلالة على عدم صحته هذا معنى عدم صحته ثم قال تتمة لي او تفريعا على ما سبق قال فلا يصرف الى عدم اجزاء الندب. وهذا هو القول المحكي الثاني في المسألة الا بدليل

20
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
يدل على ذلك الا ان يرد دليل نص اخر يبين ان اللفظ الاول الذي ورد فيه عدم الاجزاء محمول على الندب لا على الوجوب. نعم. ونفي قبول الفعل يقتضي عدم الصحة. نعم هذه المسألة من المسائل اللطيفة. التي اغرب

21
00:06:40.000 --> 00:07:00.000
فيها ابن العراقي في شرحه على مختصر بالحاجب. فذكرها من باب الزيادات عليه. او او وافق في شرحه على جمع الجوامع فهذه مسألة هي نفع قبول العمل اذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم نفي القبول. مثل قول النبي صلى الله

22
00:07:00.000 --> 00:07:20.000
الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة من شرب الخمر اربعين ليلة. وما جاء عن ابن مسعود موقوفا من قوله ان قيل ان قوله له حكم رفع حينما قال لا يقبل الله صلاة من لم يؤدي زكاة ما له. ومثله ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم

23
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
حتى يتوضأ وغير ذلك من الاحاديث الكثيرة التي فيها نفي للقبول. فهل نفي القبول يدل على عدم الصحة؟ ام لا؟ المسألة فيها ثلاثة اقوال. القول الاول الذي جزم به المصنف ان كل حديث يرد فيه نفي قبول فانه يدل على عدم صحة

24
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
ذلك الفعل. ما دام قد نفي القبول فيه. وهذا مبني على القاعدة المشهورة ان القبول والصحة متلازما ومن اهل العلم يقول لا تلازم بل يكون من باب الاجمال. والقول الثالث وسط بين القولين وهو الذي ذهب اليه ابن القيم انه اذا جاء حديث في نفي

25
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
قبول فاننا نقول ان كان النفي لاجل فوات ركن او شرط فانه يدل على عدم الصحة. واما ان كان نفي القبول غير ذلك فانه لا يدل على عدم الصحة وهو وسط بين القولين وتجتمع به الادلة. ومثله حديث ابن مسعود لا يقبل الله صلاة من لم يزكي

26
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
نقول لما كانت الزكاة ليست من شروط ولا اركان الصلاة فانها تدل على نقص الاجر ولا تدل على نفي صحته بخلاف لا يقبل الله صلاة احدكم حتى يتوضأ فان الوضوء شرط للصلاة فحين اذ لا تقبل الصلاة ولا

27
00:08:40.000 --> 00:09:00.000
يصح لفوات شرطها. وهذا هو التحقيق في المسألة وهو الذي تجتمع به النصوص وهو الذي اخذه ابن العراقي من ابن القيم. واخذ تحقيقه ونقله. نعم ولا اجمال في نحو والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. ولا في واحل الله البيع عند الاكثر. نعم

28
00:09:00.000 --> 00:09:20.000
مسألتان اولى المسألتين قال المصنف ولا اجمال في نحو والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما عند الاكثر. فان قوله عند الاكثر يعود للمسألتين مع وذلك ان الكرخي من اصحاب الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى كان يرى ان مثل هذه الاية مجملة ووجه الاجمال في هذه الاية

29
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
من جهتين ان اهل العلم يقولون ان القطع يحتمل ان يكون المراد به الابانة ويحتمل ان يكون المراد بها الجرح لفظ القطع بين معنيين بين الابانة وبين الجرح من غير ابانة. فحين اذ لما كان مترددا بين معنيين لا

30
00:09:40.000 --> 00:10:00.000
رجح لاحدهما فيكون مجملا لا يعمل به الا بدليل مبين. والوجه الثاني باعتبار المقدار. فان قطع يد السارق يحتمل قطعها من مفصل الكف وهو الرسغ ويحتمل قطعها من مفصل العضد من مفصل المرفق وقد يكون من مفصل العضد. فحينئذ فالاجمال في المقدار او

31
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
او الاجمال في معنى ذلك. وعامة اهل العلم وهو المشهور عند فقهاء المذاهب الاربعة الا اجمال في هذه الاية. بل انها ظاهرة في معنى السارق. فان السارق له دلالة هو ظاهر فيها. وظاهر في الدلالة عليها. كما ان القطع هو

32
00:10:20.000 --> 00:10:40.000
ظاهر في الادانة وكما ذلك يكون ايضا في المقدار بينه السنة حينما قطع النبي صلى الله عليه وسلم من مفصل الكف وهو الرسخ المسألة الثانية في قوله ولا في احل الله البيع. فان من اهل العلم وقد نقل هذا عن بعض الشافعية انهم يقولون ان

33
00:10:40.000 --> 00:11:00.000
هذه الاية مجملة ووجه الاجمال فيها ان قول الله عز وجل واحل الله البيع ان هذه تحتمل ان تكون للجنس. فيحل الله عز وجل كل بيع فيه مبادلة ثمن بمثمن. ويحتمل ان تكون الهنا للعهد. فيكون لبيع معهود عند الشارع وحيث لم

34
00:11:00.000 --> 00:11:20.000
يعلم اولئك هكذا قالوا لم نعلم المعهود فتكون مجملة. وقال الجمهور بل ان المراد بالبيع هنا البيع الواضح بين وهو ظاهر وليس مجمل لوجود ترجح احد المعنيين للاخر. فائدة الاختلاف في قضية هل يحتج بهذه الاية ابتداء

35
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
بدون مبين ام لا؟ فان بعض الشافعية الذين قالوا ان احل الله البيع ليست اه انها من المجمل ولا يحتج بها ان لمبين لم يستدلوا بها على جواز السلم. فان السلم صورة منصور البيع. فقالوا لا يستدلوا بهذه الاية على

36
00:11:40.000 --> 00:12:00.000
السلام وبني على ذلك مسائل منها ان السلام على خلاف قاعدة الاصل وسيأتينا في المعدول في القياس ان شاء الله بعد درسين في باب القياس. نعم ما له وما له محمل لغة ويمكن حمله على حكم شرعي لا اجمال فيه على الاصح. نعم. وما له حقيقة لغة وشرعا

37
00:12:00.000 --> 00:12:20.000
غير مجمل وهو للشرعي وقيل بلى. نعم هاتان المسألتان بينهما تشابه. امر على المسألتين بسرعة ثم اذكر احد الفروق في وجهي في الشبه في وجه التفريق بينهما. يقول المصنف وما له محمل في اللغة. محمل اي له امر يحمل عليه في اللغة. ويمكن حمله على

38
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
حكم شرعي بمعنى ان اللفظ الذي جاء عن الشارع الحكم الذي فيه دائر بين افادة حكم شرعي وبين افادة معنى لغوي مثل ما ينقل في كتب الاصول ان النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:12:40.000 --> 00:13:00.000
كما قال الطواف بالبيت صلاة هكذا يضربون له المثل. ولكن بهذا اللفظ لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم وانما جاء موقوفا عن ابن عباس رضي الله عنه وله اسانيد لكنها لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن هكذا يعني تورد بوضوح المثال. فقول النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:13:00.000 --> 00:13:20.000
الطواف بالبيت صلاة كلمة صلاة لها محملان. يحتمل ان يراد بالصلاة اي تأخذ حكم الصلاة الشرعية. فيشترط لها الطهارة وستر العورة نحو ذلك واجتناب النجاسة ويحتمل ان يكون المراد بها محمل اللغة فان الصلاة في لغة العرب هي الدعاء. فحين اذ اخبر النبي

41
00:13:20.000 --> 00:13:40.000
الله عليه وسلم ان الطواف بالبيت دعاء. يقول المصنف وما له محمل لغة ويمكن حمله على حكم شرعي لا اجمال فيه على الاصح وانما نحمله على حكم شرعي فيكون قد افاد حكما شرعيا. لان الاصل ان احكام النبي صلى الله عليه وسلم انما هي لتقرير

42
00:13:40.000 --> 00:14:00.000
للاحكام الشرعية فان النبي صلى الله عليه واله وسلم بعث مبينا لاحكام الشرع وانزلنا اليك الذكر لتبين ما نزل اليهم فالمقصود ان حمل الفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم على الحقائق والمعاني والاحكام الشرعية هو الظاهر المقدم

43
00:14:00.000 --> 00:14:20.000
ولا يكون من باب الاجمال ولا يكون من باب الاجمال. قول المصنف على الاصح قوله على الاصح الذي خالف في هذه المسألة ابو حامد الغزالي فانه رأى ان هذا النوع من باب المجمل فلا يحتج به الا ان يأتي دليل مبين والا فيبقى على اجماله فيتوقف فيه

44
00:14:20.000 --> 00:14:40.000
المسألة التي بعدها فيها شبه بها لذا قرأها القارئ مشكورا وجزاه الله خيرا متوالية. فقال وما له حقيقة لغة وشرعا غير مجمل وهو للشرع وقيل بلى. قوله وماله اي اذا كانت اللفظة لها حقيقة لغوية وحقيقة شرعية

45
00:14:40.000 --> 00:15:00.000
مثل لفظة الصلاة فانه يكون غير مجمل ويكون للحقيقة الشرعية. قوله وقيل بلى اي وقيل بلى انه مجمل وقيل بلى انه مجمل. هذه المسألة والسابقة اشكلت على كثير من الاصوليين. فقال بعضهم ان المسألتين واحدة. وقال بعض

46
00:15:00.000 --> 00:15:20.000
بل هي مسألتان متغايرتان. ومما فرق بين هاتين وقد فرق بين هاتين المسألتين بتوجيهات له توجيه والايجي له والكثير من او بعض الاصوليين كابن السبكي في جمع الجوامع وكثير من شراح ابن الحاجب يرون توجيها ثالثا ساقتصر على الثالث

47
00:15:20.000 --> 00:15:40.000
فانهم يفرقون بين المسألة الاولى والثانية انه اذا تعذر حمل اللفظ على المسمى الشرعي ولم يمكن الرد اليه الا بشيء من التجوز فانها المسألة الاولى. واما المسألة الثانية فهي التي يمكن حمل

48
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
اللفظ على المعنى الشرعي ابتداء من غير شيء من التجوز. من غير ان نتجوز. هكذا فر ابن السبكي وصرح به في جمع الجوامع وفي شرحه على ابن الحاجب وعلى العموم فان الوسط بين هذين القولين في المسألة الثانية ما ذكره الشيخ تقي الدين انه يفرق بين امرين

49
00:16:00.000 --> 00:16:20.000
فان كانت اللفظة لها حقيقة لغوية وحقيقة شرعية. فانها قبل بيان الحقيقة الشرعية تكون مجملة وبعد بيان الحقيقة الشرعية عن النبي صلى الله عليه وسلم فانها تكون غير مجملة وانما تكون لتلك الحقيقة الشرعية

50
00:16:20.000 --> 00:16:40.000
نضرب لذلك مثالا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قوله عليه الصلاة والسلام توضأوا مما مست النار هكذا جاء الحديث عند الدارقطني وغيره من اهل العلم من حسن هذا الحديث. فمن اهل العلم من قال انه منسوخ. ومنهم من قال انه لم

51
00:16:40.000 --> 00:17:00.000
والذين قالوا انه لم ينسخ لهم وجهان فمنهم من حمله على اللغة فمنهم من حمله على اللغة واللغة فالوضوء هو اليدين ومنه الحديث ان من بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده. يعني غسل اليدين قبله وبعده. وساتكلم عنه بعد قليل

52
00:17:00.000 --> 00:17:20.000
في تقرير الرأي الثالث ومنهم من قال ان المراد بالوضوء هنا الوضوء الشرعي وهو الحقيقة الشرعية. فنقول نعم هو كذلك والمتحقق متقرر عند علمائنا انه يستحب الوضوء مما مست النار. وان النسخ انما هو للوجوب. وبقي الاستحباب

53
00:17:20.000 --> 00:17:40.000
من اكل طعاما من اللحوم مسته النار يعني طبخ فانه يستحب له الوضوء ولا يجب وهذا الذي جزم به فقهاؤنا على التحقيق انه احب الوضوء منه لاجل الحديث لانه مر معنا انه ما امكن نفي الناس غير الصريح فانه يصار اليه. فحينئذ نقول ان قوله

54
00:17:40.000 --> 00:18:00.000
وعليه الصلاة والسلام توظؤوا مما مست النار محمول على الوضوء الشرعي لكنه على سبيل الندب. ومثله ايضا نقول في حديث ثوبان وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ فنحمله على المعنى الشرعي الوضوء المعروف الذي يبدأ بغسل الوجه فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق

55
00:18:00.000 --> 00:18:20.000
ولا نحمله على غسل اليد والفم. بخلاف حديث الذي ذكرته لكم قبل قليل ان من بركة الطعام الوضوء قبله. والوضوء بعده فان هذا الحديث جاء على معنى دلالة اللغة التي كان يتكلم بها اليهود. فان اليهود يقولون ذلك. ودليله السؤال. فقد سئل النبي

56
00:18:20.000 --> 00:18:40.000
صلى الله عليه وسلم عما تقوله اليهود فاقرهم وقد كانوا يتكلمون باحد لسان العرب فيقصدون بالوضوء غسل اليد وهذا هو مراد النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث الاخير. نعم. قال رحمه الله فصل المبين يقابل المجمل. نعم. بدأ المصنف

57
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
المبين وعادة الاصوليين المتأخرين انهم يجعلون الحديث عن البيان والمبين بعد المجمل. واما متقدموا اهل العلم كالامام الجليل محمد بن ادريس الشافعي عليه رحمة الله فانه ابتدأ بالبيان. وجعل بابا اول وثانيا وثالثا بالبيان. لان البيان اشمل من

58
00:19:00.000 --> 00:19:20.000
من ان يرد بعد اجمال فقد يرد البيان ابتداء وهو الاصل بلسان عربي مبين وقد يرد بعد اجمال لكن الاصوليون لكن الاصوليين المتأخرين جرت عادة كثير منهم انهم يريدون البيان والتبيين والمبينة والمبين

59
00:19:20.000 --> 00:19:40.000
اسم فاعل واسم مفعول يوردونه بعد الاجمال ولا مشاحة في الاصطلاح. قوله المبين ويصح المبين وان قلت المبين باسم على وزن اسم مفعول فهو اوجه قال يقابل المجمل. وقد سبق معناه تعريف مجمل فحينئذ ما يقابله يكون بمعنى اللفظ الذي

60
00:19:40.000 --> 00:20:00.000
ينص على شيء واحد او على معنى واحد محدد. بينما المجمل هو الذي يحتمل معنيين على السواء وقول هنا يقابل اما تعلمون ان المقابلة قد تكون من باب النظير وقد تكون من باب النقيض وقد تكون من باب المخالف. نعم

61
00:20:00.000 --> 00:20:30.000
اما البيان اما البيان اظهار المعنى للمخاطب وايضاحه له. والفعل يكون بيانا عند الاكثر. نعم. لفظة بيان في اصطلاح الفقهاء تستخدم ثلاث استخدامات. احدى هذه الاستخدامات بمعنى التبيين هو فعل المبين وهو الذي عرفه المصنف هنا. فاقتصر المصنف تبعا للطوفي ان البيان هو فعل مبين فقال هو اظهار

62
00:20:30.000 --> 00:20:50.000
المعنى للمخاطب وايظاحه له. فلما بين ان البيان هو اظهار دل على انه هو الفعل. فعل المبين احد الاستخدامات للفظ البيان واحيانا يطلقون البيان على ما يحصل به التبيين فيسمى الدليل المبين بيانا

63
00:20:50.000 --> 00:21:10.000
وهذا استخدام موجود في كتب الفقهاء والاصوليين وغيرهم. وقد وقد وقد يطلق البيان على متعلق البيان على المتعلق فيكون المدلول مدلول الدليل يسمى بيانا هذي استخدامات ثلاث اردت تبينها لمالك لا يظن ان البيان ليس له الا استخدام

64
00:21:10.000 --> 00:21:30.000
واحد عند الاصوليين وهو فعل مبين الذي عرفه المصنف بقوله اظهار المعنى وانما يستخدم ثلاث استخدامات فالانسب اظهار الاستخدامات الثلاث وتبينها نعم. والفعل؟ والفعل يكون بيانا عند الاكثر. نعم هذه مسألة لطيفة. سبق معنا ان

65
00:21:30.000 --> 00:21:50.000
مال انما يكون في الاقوال والالفاظ فقط. ولا يكون في الافعال بينما البيان يكون بالاقوال ويكون بالافعال ولذلك قال والفعل يكون بيانا. هنا قوله والفعل مراده فعل النبي صلى الله عليه واله وسلم. واما فعل اصحابه

66
00:21:50.000 --> 00:22:10.000
فسيأتي الخلاف هل فعل الصحابي يأخذ حكم قوله عند من يرى ان قول الصحابي حجة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ام لا هذه المسألة ستأتي في محلها. اذا المقصود الاصل ان البيان ان الفعل بيان فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ومر معنا في السنة

67
00:22:10.000 --> 00:22:30.000
ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم اذا خرجت بيانا تأخذ حكم المبين. فاذا خرجت لتبيين واجب صارت واجبة واذا خرجت لتبيين مندوب صارت مندوبة. فالنبي صلى الله عليه وسلم حينما قال صلوا كما رأيتموني اصلي فالاصل

68
00:22:30.000 --> 00:22:50.000
ان ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من باب البيان فيكون واجبا. وكذلك في الحج. خذوا عني مناسككم اي انها خرجت اخرج البيان الا ان يكون ما فعله انما هو من باب الهيئات او دل الدليل على عدم دخوله في الاركان. وقول المصنف عند

69
00:22:50.000 --> 00:23:10.000
فاكثر هذا مثل طبعا خلافا للكرخ ابي الحسن الكرخي من ائمة الحنفية وكبار الاصوليين المشهورين فانه لا يخصص بالفعل ولا يبين بالفعل معا فعنده قاعدة مطردة بعدم التخصيص وعدم البيان بالفعل. من امثلة بيانه عليه الصلاة والسلام تبينه عدد الركعات

70
00:23:10.000 --> 00:23:30.000
وتبينه عليه الصلاة والسلام للاذكار الواجبة وغير الواجبة. فان من الاذكار الواجبة عند كثير من اهل العلم قراءة الفاتحة وتكبيرات الانتقال قال والتسبيح في الركوع والسجود وقول ربي اغفر لي والسلام على النبي صلى الله عليه واله وسلم والصلاة عليه كذلك في الصلاة والتسليم. هذه

71
00:23:30.000 --> 00:23:50.000
امور بينها النبي صلى الله عليه وسلم انها واجبة في الصلاة. نعم. ويجوز على الاصح كون البيان اضعف مرتبة. ويعتبر عندنا البيان مع المجمل هذه متعلقة بالبيان مع المجمل. وهنا قوله البيان مراده

72
00:23:50.000 --> 00:24:10.000
الدليل الذي هو المبين. وليس مراده بالبيان هو الاف الفعل. البيان او المبين المبين المبين مع المجمل قد يكون مساويا له في القوة وقد يكون اقوى منه وقد يكون اضعف منه

73
00:24:10.000 --> 00:24:30.000
فان كان مساويا فلا نزاع. كأن يكون كلاهما في كتاب الله. او في السنة النبي صلى الله عليه وسلم. او ان يكون اعلى منه فلا شك انه كذلك يكون صحيحا ويصح البيان به. يبقى عندنا فيما لو كان اضعف منه. وضعف البيان عن المجمل اما ضعفا

74
00:24:30.000 --> 00:24:50.000
في الثبوت واما ظعفا في الدلالة. وقد اورد المصنف المسألتين معا. فقال اولا ويجوز على الاصح كون البيان اضعف مرتبة هذا ضعف البيان عن المجمل باعتبار الثبوت. فالمرتبة المراد بها الثبوت. وبناء على ذلك

75
00:24:50.000 --> 00:25:10.000
فانه يصح بيان متواتر بالاحد وهذا كثير جدا. فصفة الصلاة وصفة الزكاة واشتراط الحول اشتراط الحول انما ثبت بالسنة دليله وهكذا فكل هذه الامور انما ثبتت بما هو اضعف مرتبة وهذا الذي عليه عامة اهل العلم

76
00:25:10.000 --> 00:25:30.000
الا ما حكي عن ابي الحسن الكرخي انه يشترط المساواة بينهما في الرتبة او في المرتبة. ثم بدأ يتكلم بعد ذلك في اختلاف القوة باعتبار الدلالة اهو قطعي ام ظني؟ فقال ويعتبر كون المخصص والمقيد اقوى. طيب

77
00:25:30.000 --> 00:25:50.000
قول المصنف يعتبر كون المخصص والمقيد اقوى هذه مسألة متعلقة بقوة الدلالة بين البيان مع المجمل وذلك ان ان الدلالة على المعنى قد يكون قطعيا وقد يكون ظنيا فان كان المبين اظعف بان كان ظنيا

78
00:25:50.000 --> 00:26:10.000
وكانت دلالة المجمل قطعية فهل يصح ام لا؟ هنا في هذه المسألة اقوال. القول الاول منهم من يقول كذلك يجوز مطلقا وهذا ذكر المرداوي انه الصحيح انه يجوز مطلقا. ومنهم من قال انه لا يجوز

79
00:26:10.000 --> 00:26:30.000
مطلقا وهذا الذي جزم به ابن حبنان نجم الدين بن حمدان ونجم الدين الطوفي كذلك. وهناك قول ثالث هو الذي ذهب اليه المصنف القولين لكي نعرف عبارة المصنف كيف جاءت. وهو انه يشترط في بيان العام والمطلق

80
00:26:30.000 --> 00:26:50.000
ان يكون اقوى. وفي بيان غير العام والمطلق لا يلزم ان يكون اقوى. هذا الذي ذهب اليه المصنف ولذلك قال ويعتبر كون المخصص لان المخصص هو بيان العام والمقيد وهو بيان مطلق اقوى. وبناء على ذلك فما عدا ذلك من بيان المجمل

81
00:26:50.000 --> 00:27:10.000
لا يشترط وهذا الذي ذهب اليه المصنف وقد تبع في ذلك ابا الحسن الامدي ذكر ان القاضي علاء الدين مرداوي ان هذا القول هو التحقيق. فنحتاج لكي نفهم هذا القول ان نفهم القولين ان نعرف القولين السابقين في مسألة قوة الدلالة بين المبين

82
00:27:10.000 --> 00:27:30.000
والمجمل. نعم. ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. نعم هذه المسألة دائما يكثر الاستدلال بها في كتب الفقه. وهو انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. وسيأتينا مسألة بعدها تأخير البيان الى وقت الحاجة. فهناك فرق بين عام والى فان الى

83
00:27:30.000 --> 00:27:50.000
للغاية. قول المصنف ولا يجوز تأخير البيان اي بيان المجمل عن وقت الحاجة المراد بوقت الحاجة اما ان يكون الوقت للوجوب او للتحريم وقتا مضيقا. في الوجوب يكون وقت مضيق. فحينئذ يجب عليه ان يفعل هذا

84
00:27:50.000 --> 00:28:10.000
الواجب ولم يبين له صفة ذلك الواجب امر بالصلاة ولم يبين له صفة الصلاة. فحينئذ لا يجوز تأخيرها عن وقت الوجوب المضيق وقد يكون وقت الوجوب موسعا لكن تضايق وهو اخر الوقت الموسع فحين اذ نقول لا يجوز تأخير البيان

85
00:28:10.000 --> 00:28:30.000
الى ذلك عن ذلك الوقت عن ذلك الوقت. هذه القاعدة مهمة جدا يستدل بها الفقهاء كثيرا جدا في مسألة ان المسألة الفلانية القياسية لا يصح لانه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حكم معين

86
00:28:30.000 --> 00:28:50.000
واحتاج الناس اليه وفعلوه ولو كان ذلك التقييد او التخصيص معتبرا للزم بيانه تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. اذا فائدتها في الاستثمار في الادلة ما ذكرت لك قبل قليل. وهذه القاعدة حكى جمع من اهل العلم

87
00:28:50.000 --> 00:29:10.000
الاتفاق عليها وانه لا نزاع فيها. وعرفنا كيف استثمارها بان يستدل بها على عدم صحة بعض الادلة غير النصية على ذلك. نعم. ويجوز عن وقت الخطاب الى وقت الحاجة في احدى الروايتين. نعم. يقول المصنف ويجوز اي ويجوز تأخير البيان

88
00:29:10.000 --> 00:29:30.000
تأخير البيان عن وقت النطق الى هذا انتهاء الغاية وقت الخطاب الذي هو وقت النطق الى وقت الحاجة ما المراد بوقت الحاجة؟ اي وقت فعل العبادة ان كانت من العبادات او اذا كانت من الاحكام الوضعية عند وجود ذلك القيد. قوله في احدى الروايتين عن

89
00:29:30.000 --> 00:29:50.000
احمد والرواية الثانية عن احمد وان كانت غير معتمدة ما نقلها ابو الحسن ابو الحسن التميمي وتلميذه ابو محمد التميمي وهو ابن اخيه لذلك نقل ان احمد يقول بمنع جواز تأخير البيان الى وقت الحاجة. ولكن المعتمد هو قول الجمهور انه يجوز تأخيره الى وقت

90
00:29:50.000 --> 00:30:10.000
حاجة نعم ويجوز على المنع تأخير السماع المخصص الموجود. نعم. لماذا قال المصنف على احدى الروايتين لكي يفرع على القول الثاني القائلين بانه لا يجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة فرع عليه مسألة فرع عليه مسألتين. المسألة الاولى قال ويجوز على المنع

91
00:30:10.000 --> 00:30:30.000
اي على منع من قال بجواز تأخير البيان الى وقت الحاجة. وهي الرواية التي نقلها ابو الحسن وابو محمد التميميان عن الامام احمد قال ويجوز على المنع اي على الرواية غير المعتمدة تأخير مكتوب معنا السماع المخصص هذا تصحيف

92
00:30:30.000 --> 00:31:00.000
والصواب تأخير اسماع هكذا في الاصول كلها يعني الاصول التي رجع اليها المصنف. فيكون فلا يجوز تأخير اسماعيل المخصص اي الدليل المخصص للعام الموجود. اذا صوب العبارة فيكون اسمع بدل السماع ما معنى هذه الجملة؟ يقول انه يجوز اذا قلنا بانه لا يجوز تأخير البيان الا وقت

93
00:31:00.000 --> 00:31:20.000
الحاجة الى وقت الحاجة فانه يجوز ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يبلغ ذلك الشخص الحكم الا وقت الحاجة ويكون غيره قد بلغ. او ان يكون ذلك الشخص لم يصله الحكم الا في ذلك الحين. امثلتها

94
00:31:20.000 --> 00:31:40.000
كثيرة وغالبا في عهد الصحابة رضوان الله عليهم. فمن ذلك ان الصحابة لما اختلفوا هل يقاتل من منع الزكاة ام لا؟ منع بعضهم من مقاتلته. فقال ابو بكر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول

95
00:31:40.000 --> 00:32:00.000
لاقاتلن من فرق بين الصلاة امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله حتى يشهدوا ان لا اله الا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. ثم قال لا لاقاتلن من فرق بينهما. كذلك الصحابة رضوان الله عليهم في عهد عمر حينما جاء المجوس ووصلوا الى

96
00:32:00.000 --> 00:32:20.000
ديارهم جاء بعضهم ففهم عموم قول الله عز وجل اقتلوا المشركين. فبلغ بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تخصيصا بهذا العموم وهو قوله عليه الصلاة والسلام سنوا بهم سنة اهل الكتاب وهو حديث عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه وجاء من طريق غيره كذلك

97
00:32:20.000 --> 00:32:40.000
قد يكون بعض الصحابة لم يصله ذلك المخصص الا متأخرا. ومن صوره المشهورة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت بنته وحبيبته فاطمة رضي الله عنها فطلبت قسمة ميراث النبي صلى الله عليه وسلم تمسكا بالعموم ان

98
00:32:40.000 --> 00:33:00.000
اذا مات قسم ميراثه بين ورثته يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. فشهد الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم خصص هذا العموم بقوله ان الانبياء لا يورثون ما تركوه صدقة. لكنها رضي الله عنها لم تكن عالمة بذلك المخصص الا في ذلك الوقت. اذا

99
00:33:00.000 --> 00:33:20.000
يجوز على القول بالمنع ان يؤخر الاسماع. الوجود موجود. ولذلك قال تأخير اسماع المخصص الموجود هو موجود قبل اسماع الشخص بذلك المخصص. نعم. وتأخير النبي صلى الله عليه وسلم تبليغ الحكم الى وقت الحاجة

100
00:33:20.000 --> 00:33:40.000
على الاصح فيهما. نعم قوله وتأخيره اي ويجوز على المنع من القول بانه يجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة. تأخير النبي صلى الله وعليه وسلم تبليغ الحكم الى وقت الحاجة على الاصح. يجوز ان النبي هو الذي يؤخر. المسألة الاولى الاسماع. والمسألة الثانية متعلقة

101
00:33:40.000 --> 00:34:00.000
تبليغ النبي صلى الله عليه وسلم بان يكون النبي صلى الله عليه وسلم بلغ بالحكم والنبي هو الذي تأخر بتبليغ الناس لوقت الحاجة مثال ذلك في قول الله عز وجل واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى. هذه الاية

102
00:34:00.000 --> 00:34:20.000
خصها النبي صلى الله عليه وسلم في وقت الحاجة في مواضع منها بين النبي صلى الله عليه وسلم ان من قتل قتيلا فله سلبه فسلبوا فسلبوا فسلبوا القتيل في تلك الحالة لا يخمس. فخصص من العموم وانما بينه النبي صلى الله عليه وسلم

103
00:34:20.000 --> 00:34:40.000
عند وقت الحاجة لما جاء ذلك الرجل الذي قتل قتيلا. الموضع الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم بين المراد بذي القربى عند قسمته للغنيمة فبين ان المراد بهم هم بنو هاشم وبنو المطلب. نعم. اذ الزكاة انما تحرم على بني هاشم فقط

104
00:34:40.000 --> 00:35:00.000
واما الخمس فهو لبني هاشم وبني المطلب معا. نعم. قوله على الاصح فيهما في في المسألة التي خالف فيها اه ابو علي الجبائي وغيره والمسألة الثانية قالها فيها ابو الخطاب وتلميذه ابن عقيل. نعم

105
00:35:00.000 --> 00:35:20.000
ويجوز على الجواز التدرج في البيان عند المحققين. نعم يقول يجوز عند محقق اهل العلم التدرج في بيان المجمل ومن امثلة ذلك البقرة التي امر الله عز وجل موسى ان يأمر قومه بذبحها. فانه تدرج في بيانها

106
00:35:20.000 --> 00:35:40.000
فالله فامر الله موسى ان يقول ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة. ثم بعد ذلك جاء بيان بانها لا فارق ولا بكر عوان بين ذلك ثم بعد ذلك لما سألوا جاء بيانها بانه بانها فاقع لونها تسر الناظرين هذا بيان متدرج فيه ثم

107
00:35:40.000 --> 00:36:00.000
بعد ذلك جاء بيان ثالث بعدها انها لا ذا لون تثير الارض ولا تسقي الحرف مسلمة لا شية فيها. فهذا بيان بالتدريج هذا مثال في القرآن لشرع من قبلنا لكنه يدل على جوازه وامثلته كثيرة جدا في السنة. نعم. وفي وجوب اعتقاد عموم العام والعمل به قبل

108
00:36:00.000 --> 00:36:20.000
للبحث عن المخصص روايتان. نعم هذه مسألة فيما لو ان الشخص من المجتهدين وقف على دليل عام في مسألة فهل نقول يجب عليك ان تعمل بذلك الدليل حيث وقفت عليه وصح عندك؟ صح عندك

109
00:36:20.000 --> 00:36:40.000
وصحت عندك دلالته بانه محكم غير منسوخ مثلا؟ ام لابد ان تبحث عن مبين له من المخصص والمقيد لم تجد عملت بالعموم. قال المصنف وفي وجوب اعتقادي عموم العام. والعمل به قدم الاعتقاد لان العمل فرع الاعتقاد

110
00:36:40.000 --> 00:37:00.000
لا يصح عمل الا بناء على اعتقاد. قال قبل البحث عن المخصص ومثله المقيد مع المطلق. فيه روايتان عن احمد هذي المسألة هي التي يعبر عنها العلماء هل من شرط العمل بالعموم وبالمطلق؟ عدم

111
00:37:00.000 --> 00:37:20.000
او عدم العلم بالمعارضين. عدم المعارض بان يبحث. فلا يجد معارضا للعموم وللاطلاق وعدم العلم بان يأخذه حتى يرد عليه العلم بعد ذلك. فيها روايتان عن الامام احمد احدى هاتين الروايتين انه يجب اعتقاد العموم والعمل به. وهو

112
00:37:20.000 --> 00:37:40.000
الاكثر جزم به القاضي وغيره. ومن اهل العلم من قال انه لا يجب العمل بالعموم الا بعد البحث والطلب وعدم وجود المخصص والمقيد وهذا هو قول ابي الخطاب ومال اليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية لكن قال يجب ان لا يكون قطعا

113
00:37:40.000 --> 00:38:00.000
نفي مخصص ونفي المقيد وانما يكون على سبيل الظن. وهذا القول هو الانسب لالة الاجتهاد. فان المجتهد يجب ان يبحث عن الادلة كلها ولا يكتفي بالنظر في دليل واحد فان الاحاديث قد يظهر له ويخفى عليه غيرها فحين اذ لا بد من استيعاب

114
00:38:00.000 --> 00:38:20.000
ايات الاحكام معرفة واحاديث الاحكام كذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم معرفة ومدركا. وستأتينا ان شاء الله في باب الاجتهاد. نعم. قال رحمه الله تعالى فصل المفهوم مفهومان مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة. نعم هذه المسألة الفصل الحقيقة من الفصول المهمة

115
00:38:20.000 --> 00:38:40.000
المتعلقة بفهم النصوص من الكتاب والسنة. ومبحث المفاهيم له تعلق بالادلة السابقة من الكتاب والسنة باعتبار انه متعلق بها وله تعلق بالقياس لان الاصوليين يقولون ان معقول الخطاب هو المفهوم بنوعيه

116
00:38:40.000 --> 00:39:10.000
معنى الخطاب الذي هو القياس. ففيه شبه بالقياس بانه معقول الخطاب وفيه شبه النص والكتاب والسنة باعتبار انه هو منهما وهو متعلق بالمنطوق فهو مقابل المنطوق او او فيه. وقبل ان نبدأ بما ذكره المصنف اريدك ان تعلم مسألة ان مصطلح المفهوم عند اهل العلم له دلالتان عند الاصوليين

117
00:39:10.000 --> 00:39:30.000
بعضهم يطلق المفهوم ويجعله ما كان ضد المنطوق. فحينئذ يكون مقتصرا على نوعين فقط وهو الذي مشى عليه المصنف فلا يكون المفهوم الا نوعان فقط. اما فحوى وهو مفهوم الموافقة واما دليل ويسمى دليل الخطاب

118
00:39:30.000 --> 00:39:50.000
هو مفهوم المخالفة وهذا الذي عليه اكثر الاصوليين ومنهم المصنف. ومن اهل العلم من يجعل المفهوم اشمل من ذلك. فيدخل فيه بدلالة الاقتضاء ودلالة الاشارة. فيسمي دلالة الاقتضاء ودلالة الاشارة مفهوما. وهذا الذي مشى عليه القاضي ابو يعلى في العدة

119
00:39:50.000 --> 00:40:10.000
قلت هذا لم؟ لان دلالة الاقتضاء والاشارة على الطريقة الاولى هي دلالة منطوق. وعلى الطريقة الثانية هي دلالة مفهوم فاذا بحثت في كتب الاصول ستجد من عدها مفهوم ومنهم من عدها منطوق ولا تنازع وانما هو مشاحة في الاصطلاح هل يوزع هل يوسع هذا الاصطلاح

120
00:40:10.000 --> 00:40:30.000
ام يضيق؟ بدأ المصنف في اول مسألة وبين لنا مراده بالمفهوم وان المفهوم هو ما كان ضد المنطوق. وهو ما يفهم من اللفظ في غير محل نطق. فقال المفهوم مفهومان. اذا ما كان مقابل المنطوق هو ما يفهم في غير محل النطق

121
00:40:30.000 --> 00:40:50.000
كونوا مفهوما مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة. نبدأ اولا بمفهوم الموافقة. نعم. فالاول ان يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق في بحكم ويسمى فحوى الخطاب. نعم بدأ قول المصنف الاول اي الاول من نوعي المفهوم وهو مفهوم الموافقة

122
00:40:50.000 --> 00:41:10.000
مفهوم الموافقة سماه المصنف قال يسمى فحوى الخطاب. وبعضهم يسميه لحن الخطاب. وسيأتينا ما يتعلق بلحن الخطاب في مسألة بعد قليل وبعضهم يسميه مفهوم الموافقة. وبعضهم يسميه الايماء. وبعضهم يسميه التنبيه اي تنبيه الخطاب. كل هذه المصطلحات

123
00:41:10.000 --> 00:41:30.000
تكاد تكون متقاربة تكاد تكون متقاربة في الدلالة على ان المراد به مفهوم الموافقة. ما هو مفهوم الموافقة؟ قال المصمم ان يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق في الحكم. قبل ان ابدأ بالتعريف لاذكر المثال فان المثال يجعلك

124
00:41:30.000 --> 00:41:50.000
طبق التعريف عليه بدقة اشهر مثال هو قول الله عز وجل فلا تقل لهما اف فيقولون ان قول الله عز وجل لا تقل لهما اف منطوقه النهي عن التأثيف اف. هذا منطوقه واما مفهومه فهو النهي عن الضرب والايذاء والقتل

125
00:41:50.000 --> 00:42:10.000
وسائر التعدي. اذا عرفت الان مفهوم الموافقة. هو مفهوم الموافقة. لنأخذ هذا المثال في توضيح الذي اورده المصنف قال ان يكون المسكوت عنه. ما المسكوت عنه هنا؟ هو الضرب والايذاء والقتل وغير صور التعدي

126
00:42:10.000 --> 00:42:30.000
ان يكون المسكوت عنه موافقا للمنطوق. معنى موافقا للمنطوق اي موافقا له في الاثبات او موافقا له في النفي هنا الاية لا تقل لهما نفي. نحي نهي لا تقل لهما كذلك لا تضربهما نهي لا

127
00:42:30.000 --> 00:42:50.000
اتقتلهما مهي لا تؤذهما نهي فهو موافق له في المنطوق في الحكم الذي اثبته سواء كان نفيا او كان انا اثبات سواء كان نفيا او كان اثباتا عكس مفهوم المخالفة. فان مفهوم المخالفة اذا نهاه عن

128
00:42:50.000 --> 00:43:10.000
فان مخالفته اثبات. واذا اثبت له شيئا فان مخالفته نفي. وهكذا. طيب. قوله في الحكم المراد في الحكم الذي اثبته الشارع هذا هو المراد. طيب. الى هنا وقف المصنف وغيره من اهل العلم يزيد

129
00:43:10.000 --> 00:43:30.000
عبارة يقول موافقا للمنطوق في الحكم واولى منه. فيزيد كلمة ماذا؟ واولى منه. وبذلك نجد ملاحظة نقطة مهمة ساذكرها الان وسنرجع لها بعد قليل. وهي ان موافقة المنطوق في الحكم له ثلاثة صور اما ان

130
00:43:30.000 --> 00:44:00.000
اولى واما ان يكون مساوي واما ان يكون اضعف. فان كان اولى فهو مفهوم موافقة باتفاق. باتفاق هو مفهوم الموافقة. وان كان اظعف فقد ذكر اهل العلم انه ليس مفهوم الموافقة وانما هو صورة من صور القياس. اذا كان المسكوت عنه اظعف

131
00:44:00.000 --> 00:44:30.000
فهو صورة منصور القياس. واما ان كان مساويا فبعضهم يقول هو قياس وبعضهم يقول هو مفهوم مفهوم موافقة. ولذلك جعلوا للمساوي اسما خاصا به. سموه بلحن الخطاب لحن الخطاب وسيأتي في كلام مصنف حكم المساوي بعد قليل ولا اريد ان يعني افصله الان لانه سيأتينا بنصنف اي ترجيحة

132
00:44:30.000 --> 00:44:50.000
اي ترجيح هذين القولين. طيب. اه هذا المثال الذي مر معنا. اذكر لكم امثلة او خل نذكر الحجة ثم اذكر امثلة. قال المصنف هو حجة اي ومفهوم الموافقة حجة عند اكثر اهل العلم. قالوا ولم يخالف ذلك من الفقهاء

133
00:44:50.000 --> 00:45:10.000
الا داود الظاهر في احدى القولين عنه. والقول الثاني انه يعمل به. والذي انتصر لنفي حجية مفهوم الموافقة هو ابن حزم ابو محمد ابن حزم. ولذلك يقول ابن حزم ان قول الله عز وجل فلا تقل لهما اف

134
00:45:10.000 --> 00:45:30.000
انما يدل على حرمة التأفيف ولا يدل على حرمة الضرب. ولو لم يأتنا دليل يدل على حرمة الضرب لقلنا بجوازه. قال اهل العلم ان هذا في غاية السقوط. وفي غاية عدم معرفة لسان العرب ولا مقاصد الشرع. ولذلك فان ابن حزم في الفقه من اشد الناس

135
00:45:30.000 --> 00:45:50.000
نفيا للتعليم نفيا للمعاني وهذا لا يناسب مقاصد الشرع فان احكام الشرع كما مر معنا في الدرس الماضي وسيأتينا بتوسع ايضا ان الاصل وان افعال الله عز وجل واوامره معللة. ايضا اضرب لكم مثالا لما جاء قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يبولون

136
00:45:50.000 --> 00:46:10.000
ان احدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه وفي لفظ ويغتسل منه. قال اهل العلم فالنبي بالمنطوق نهى عن البول وبمفهوم المساوي او الاولوي نهى ان يبال في اناء ويسكب فيه فانه مساو. هذا من باب المساوي. جاء من

137
00:46:10.000 --> 00:46:30.000
حجية مفهوم الموافقة فقال لو بال في اناء ثم سكبه فانه لجائز وهذا لا يقبله كل من علم لسان العرب ومثله كثير ايضا مثل من هذا كثير جدا يعني اضرب لكم مثال في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستجمار لكن هذا قد يدخل

138
00:46:30.000 --> 00:47:00.000
بالتعليم عن الاستجمار بروث الانعام المأكولة اللحم وعظمها قال لانه طعام اخوانكم من ودوابهم فقوله لانها طعام اخوانكم من الجن ودوابهم من مفهوم الموافقة ان طعام الانس وطعام ابهم من باب اولى لا يجوز الاستجمار به. من خالف خالف هنا لما خالف من نفى ذلك؟ قالوا لان

139
00:47:00.000 --> 00:47:20.000
نام الشافعي كما سيأتينا بعد قليل قال في كتاب الرسالة لما تكلم عن مفهوم الموافقة قال وهو القياس الجلي فلما كان اولئك يقولون لا نحتج بالقياس هذه صورة منصور القياس. قالوا اذن ننفيه. لانهم يرونها قياسا. نقول خلاص لا نسميه قياس. نسميها

140
00:47:20.000 --> 00:47:40.000
نطق كما سيأتي بعد قليل وانتهى الخلاف. فاذا حاججت فحاجج في اصل المسألة لا في مسمياتها. نعم. ودلالته ودلالته لفظية وقيل قياس جليل. نعم. قال ودلالته اي دلالة مفهوم الموافقة لفظية هذا اللي قلته قبل قليل انها مأخوذة من النطق

141
00:47:40.000 --> 00:48:00.000
ولذلك فان العربي بسليقته والصحابة رضوان الله عليهم كلهم سواء اذا سمعوا هذا النص فقيههم وغير فقيههم فتعلم ان الصحابة منهم الفقيه ومنهم من ليس بفقيه. كلهم اذا سمعوا هذا النص فهموا مفهوم الاولوية. وهذا الذي عليه اكثر اهل العلم ان مفهوم الموافقة

142
00:48:00.000 --> 00:48:20.000
دلالته لغوية وليست قياسية. قال وقيل انه قياس جلي هذا الذي عبر به الامام الشافعي رحمه الله تعالى في كتاب الرسالة. ومشى على ابو علي بن ابي موسى الهاشمي احد الفقهاء الكبار من علماء الكوفة فانه سماه قياسا جليا. والصواب انه ليس قياس بل هو بدلالة اللغة فهو

143
00:48:20.000 --> 00:48:40.000
من باب المنطوق الدلالة التي دل عليها منطوق اللفظ. نعم. الثاني مفهوم المخالفة. وهو ان يكون المسكوت عنه مخالفا في الحكم بدأ المصنف في النوع الثاني من المفاهيم وهو مفهوم المخالفة. المفهوم الاول مفهوم الموافقة

144
00:48:40.000 --> 00:49:00.000
وهو حجة الا نزاعا ضعيفا. واما مفهوم المخالفة ففيه خلاف قوي جدا. اما في اصله فان من اهل العلم كما نسب لاصحاب ابي حنيفة انهم ينفون جميع انواع مفهوم المخالفة. واما في بعض انواعه التي سيرد ذكر بعضها. قال مفهوم المخالفة ان يكون المسكوت عنه

145
00:49:00.000 --> 00:49:20.000
مخالفا للمنطوق في الحكم. مثال ذلك لما جاء حديث في السائمة الزكاة. المنطوق ان السائمة التي تسوم السنة كلها او اكثر الحول فيها الزكاة. منطوقه ان غير السائمة لا زكاة فيها

146
00:49:20.000 --> 00:49:40.000
غير السائمة لا زكاة فيها. هذا من الامثلة المشهورة وسيأتينا امثلة اخرى كثيرة جدا. اذا يكون مخالفا للمنطوق في الحكم. ليس مساويا. هنا لا ننظر للمساواة وعدمها وانما قد يكون ضعيفا وقد يكون قويا وبها يختلف دلالة المفهوم. طيب قبل ان ننتقل مسألتي بعدها عندي هنا مسألتان في مفهوم

147
00:49:40.000 --> 00:50:00.000
مفهوم المخالفة اولى هاتين المسألتين ان اهل العلم يقولون ان مفهوم المخالفة ليست دلالة لغوية وانما هي دلالة التزامية هي دلالة التزامية من باب اللازم من باب اللازم. اذا هذا الامر الاول طبعا ليست قياسية

148
00:50:00.000 --> 00:50:20.000
وانما التزامية ولذلك الظاهرين يعملون بدلالة التزام ولا يعملون بدلالة القياس. هذا الامر الاول الامر الثاني ان المفهوم مفهوم المخالفة يثبت ان النص اذا عملنا بمفهوم المخالفة فيه فانه يثبت نقيض

149
00:50:20.000 --> 00:50:40.000
الحكم ولا يلزم ان يثبت ضده. يثبت النقيض ولا يلزم ان يثبت الضد. انتم تعلمون ان نقف اوسع من الضد. فان الضد فان الظدين لا يجتمعان ولا يرتفعان. بخلاف النقيض فانهما لا يجتمعان

150
00:50:40.000 --> 00:51:00.000
وقد يرتفعان فقد يكون للشيء اكثر من نقيق. فحين اذ عفوا قلبتها فقد يكون له اكثر من ظد. فقد يكون له اكثر من ظد واما النقيظ انه فانهما لا يجتمعان ولا يرتفعان. واما ضدان فانهما لا يجتمعان وقد يرتفعان فيأتي اكثر من ضد له. فحينئذ نقول

151
00:51:00.000 --> 00:51:20.000
يثبت له ان النقيض ولا يثبت الضد. يثبت له النقيض ولا يثبت الضد. فعندما يقول في السائمة الزكاة الدليل دل على ان السائمة تجب فيها الزكاة. واما غير السائمة فالدليل دل على انه

152
00:51:20.000 --> 00:51:40.000
لا تجب فيها الزكاة لا نقول تحرم الزكاة ولا نقول تجب ولا نقول تندب الزكاة وانما نقول دل الدليل على عدم الوجوب. نعم ويسمى دليل الخطاب. نعم قوله ويسمى دليل الخطاب آآ يعني ان من مسميات مفهوم المخالفة يسمى دليل الخطاب لماذا

153
00:51:40.000 --> 00:52:00.000
سميت الخطاب قالوا لان الخطاب قد دل على هذا المفهوم. قد دل على هذا المفهوم. نعم. وشرطه الا يظهر اولوية ولا مساواة في المسكوت عنه. فتكون موافقة. نعم هذه المسألة هذه شروط مفهوم المخالفة لها ثلاثة شروط اساسية وهناك غيرها

154
00:52:00.000 --> 00:52:20.000
من هذه الشروط وهو الشرط الاول الا يظهر اولوية ولا مساواة في المسكوت عنه. فتكون موافقة. ان ظهرت اولوية او مساواة فانه يكون موافقة. اذا كان مثبتا موافقا لمنطوق الحكم

155
00:52:20.000 --> 00:52:40.000
هنا قول مصنف ولا مساواة يدلنا على ان المصنف يرى ان مفهوم الموافقة اذا كان مساويا للمسكوت الحين مر معنا ان ان المفهوم اذا كان مساويا للمنطوق فانه اختلف على قولين هل هو مفهوم موافقة

156
00:52:40.000 --> 00:53:00.000
ام انه قياس؟ وقلت لكم ساؤجلها الى ان يتكلم عنها المصنف هنا تكلم عنها. حيث قال الا يظهر اولوية ولا مساواة فقوله ولا المساواة يدلنا على انه يرى ان مفهوم الموافقة هو الذي يكون مساويا او اولويا. او اولويا كما تقدم معنا قبل قليل. الشرط الثاني

157
00:53:00.000 --> 00:53:20.000
والا خرج مخرج الغالب هنا قوله العبارة معنا ولا هنا في تصحيف في الطبع التي معنا فان هذا هو الشرط الثاني ولا خرج مخرج الاغلب. هذا هو الشرط الثاني. ولا ولا تقول والا. ما معنى هذا الشرط؟ طبعا اولا هذا الشرط متفق عليه بين اهل العلم

158
00:53:20.000 --> 00:53:40.000
ان القيد سواء كانت صفة او شرطا او كان عددا او غاية ونحو ذلك. اذا خرج مخرج الغالب فانه حينئذ لا يكون له مفهوم مخالفة. نضرب لذلك عددا من الامثلة في

159
00:53:40.000 --> 00:54:00.000
كتاب الله عز وجل حينما قال سبحانه وربائبكم اللاتي في حجوركم. فقوله في حجوركم او اللاتي في حجوركم هذا خرج مخرج الغالب لان غالبا الربيبة يعني تتربى في بيت ابي ابي امها

160
00:54:00.000 --> 00:54:20.000
ولكنها احيانا قد تكون في بيت ثان. فحينئذ نقول هذا القيد خرج مخرج الغالب فليس له مفهوم. فلا نقول ان الربيبة اذا لم تكن في حجر زوج امها لا تكون محرمة عليه فهذا خرج مخرج الغالب. طيب كذلك

161
00:54:20.000 --> 00:54:40.000
كقول الله عز وجل في اباحة التيمم وان كنتم مرضى او على سفر او على سفر. فقول الله عز وجل او على سفر قالوا خرج المخرج الغالب لان قوله على سفر اذ السفر هو مضنة التقلل من الماء. قديما اذا سافروا انما يأخذون من

162
00:54:40.000 --> 00:55:00.000
بلغتهم وذلك المصطلح مشهور زادوا المسافرين. لما سمي زاد المسافر هو القليل الذي يكفيه من الماء والطعام حتى يصل الى البقعة التي فغالبا المسافر اذا لم يكن قد ورد مورد ماء فان الماء الذي معه يكون قليلا فحينئذ نقول ان التيمم يشرع

163
00:55:00.000 --> 00:55:20.000
كل شخص لم يجد الماء سواء كان مسافرا او غير مسافر. وقوله او على سفر خرج مخرج الغالب. كذلك الله عز وجل ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق. غالب القتل للابناء انما هو خشية الفقر. فيقتل ابنه بل ان

164
00:55:20.000 --> 00:55:40.000
ان بعض الناس في ازمنة غابرة ربما باع ابنه. ومن صور قتل ابن خشية الاملاق ما يوجد في زماننا هذا من بيع الابناء لمن يتاجر الاعضاء وهو من باب قتل الابناء فالاب قتل ابنه. وان كان الذي باشر قتل ابنه غير ذلك. نسأل الله عز وجل السلامة. وغالبا ما يكون دافعه خشية الاملاق

165
00:55:40.000 --> 00:56:00.000
فنقول ان قتل الابناء محرم خشية الاملاق او غير ذلك. لكن هذا القيد لكن هذا القيد اشد اثما وليس له مفهوم لانه خرج مخرج الغالب وهكذا كثير جدا فعلى سبيل المثال لكن قبل ان انتقل مسألتي بعدها اريدك ان تعلم ان قضية كون القيد او

166
00:56:00.000 --> 00:56:20.000
والشرط او الصفة او العدد خرج مخرج الغالب ليست دعوى. وانما تحتاج الى نظر دقيق. ولذلك امثلة كثيرة على سبيل المثال في قول الله عز وجل في ذكر المحرمات وامهاتكم اللاتي ارضعنكم قوله اللاتي ارضعنكم

167
00:56:20.000 --> 00:56:40.000
يدل على ان الامة التي تحرم بسبب الرضاعة التي باشرت الرضاعة بالقام ثديها لولدها. قال عدد من اهل العلم ومن هم فقهاؤنا ان قول الله عز وجل اللاتي ارضعنكم خرج مخرج الغالب. وبناء على ذلك فلو ان الام

168
00:56:40.000 --> 00:57:00.000
اخذت الحليب في كأس فاشربته الصبية فمص ثلاث مصات او جعل في جبن او جعل وجورا له او قطر في فيه فانه ينشر الحرمة. فيكون مباشرة التقام الثدي ليس شرطا. فيكون هذه الشرط الذي جاء الذي جاء في

169
00:57:00.000 --> 00:57:20.000
حديث خرج مخرج الغالب نازعهم غيرهم وقال بل هو شرط فيكون لها مفهوم مخالفة. قصدي ان كلمته مخالفة دقيقة جدا. لا تتوسع فيها ولا تلغيها بل تحتاج الى فهم دقيق. حياك الله شيخنا

170
00:57:20.000 --> 00:59:44.900
جزاك الله خير. ان شاء الله الله الله اكبر    اشهد ان لا اله الا الله   اشهد ان لا اله الا الله         اشهد ان محمدا رسول الله    حي على الصلاة    ثمانية

171
00:59:44.900 --> 01:01:35.800
الله اكبر   لا اله الا الله    ولا جوابا لسؤال على الاصح. نعم هذا الشرط الثالث ونقف عنده ان مفهوم المخالفة يعمل به اذا لم يكن جوابا للسؤال وقول المصنف ولا جوابا اي جوابا من النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله لسؤال اي لسؤال كان ذلك القيد شرطا

172
01:01:35.800 --> 01:01:57.950
كان او صفة او نحوها مذكورا فيها فلابد ان يكون القيد موجودا في السؤال فحينئذ يعاد في الجواب. ومن امثلته لذلك قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل او سأله رجل فقال اتوضأ من مس الذكر؟ فقال عليه الصلاة والسلام من مس ذكره فليتوضأ

173
01:01:58.300 --> 01:02:18.500
فقوله ذكره هذه ليس لها مفهوم مخالفة  بدليل انه قد جاء حديث اخر ان من ماس فرجه فيشمل القبل والدبر معا. فالمس حينئذ يكون لكليهما يكون ناقضا ولا نقول ان مفهوم المخالفة ان غير الذكر كالدبر لا يمكن ناقضا

174
01:02:18.650 --> 01:02:33.150
ويجاب عن مفهوم المخالفة في الحديث انه خرج جواب السؤال ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الوضوء من لحم الابل انتوضأ من من لحوم الابل؟ قال توضأوا من لحوم الابل. نقول ليس لها مفهوم

175
01:02:33.150 --> 01:02:49.600
انه لا يتوضأ من غيرها من المأكولات وقد مر معنا انه يستحب الوضوء مما مست النار قول المصنف على الاصح اي على الاصح من قولي اهل العلم هذا القول الذي هو على الاصح حكي الاتفاق عليه وممن حكى الاتفاق عليه ابو البركات وابن

176
01:02:49.600 --> 01:03:09.250
المفلح لكن في المسألة خلافا فقد ذكر القاضي ابو يعلى احتمالا انه يعمل بالمفهوم ولو كان قد خرج مخرجا ولو كان قد خرج جوابا للسؤال ومن تطبيقات ذلك مثال او مثالين اختم بهما درس الليلة. اول هذين المثالين ما جاء

177
01:03:09.350 --> 01:03:24.200
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال صلاة الليل مثنى مثنى فمفهوم هذا الحديث ان صلاة النهار في التطوع لا تكون مثنى مثنى وهذا الفهم مفهوم المخالفة اخذ به ابن عمر فكان ابن عمر رضي الله عنه

178
01:03:24.200 --> 01:03:37.650
يتطوع في صلاة النهار اربع ركعات وقال جمهور اهل العلم ليس لهم مفهوم مخالفة. فيكون صلاة الليل والنهار كلاهما مثنى مثنى. وقد جاء في ذلك لفظ عند الترمذي ولاهل العلم

179
01:03:37.650 --> 01:03:57.650
في صحة تلك الزيادة صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. قالوا لان هذا الحديث خرج مخرج سؤال. اذ سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل قال صلاة الليل مثنى مثنى فلا نقول انه لا ينفي صلاة النهار ينفي عن النهار ان تكون مثنى مثنى. ومن امثلة

180
01:03:57.650 --> 01:04:17.650
الذي يبنى على قضية النزاع في هذه المسألة قول الله عز وجل او قول النبي صلى الله عليه واله وسلم لا وصية لوارث من اهل العلم من قال ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث خرج مخرج جواب السؤال فحين اذ لا مفهوم له فلا نقول ان كل غير وارث تصح الوصية له

181
01:04:17.650 --> 01:04:38.800
ومن قال ان له مفهوم مخالفة كبعض اصحاب مالك والشافعي وبعض اصحاب احمد قالوا له مفهوم مخالفة وان كان قد خرج مخرجا جوابي سؤال لان وبنوا على ذلك ان من قتل شخصا فانه آآ يعني آآ

182
01:04:38.800 --> 01:04:58.800
اه يرث فانه لا يرثه لكن تصح وصيته له لمفهوم هذا الحديث واجبنا عن هذا المفهوم انه خرج مخرج جواب السؤال اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح وان يتولانا بهداه وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات

183
01:04:58.800 --> 01:05:18.800
واسأله جل وعلا ان يغفر لنا ذنبنا وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يصلح لنا في نياتنا وذرياتنا وان يشفي مرضانا وان يقضي الدين عنا وعن المسلمين واسأله جل وعلا ان يصلح وان يوفق ولاة امورنا وسائر ولاة امور المسلمين وان يحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل

184
01:05:18.800 --> 01:05:38.450
شر وفتنة ونزاع. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وامامنا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. كم بقي او نأخذ سؤالا او سؤالين قبل الاقامة. اول سؤال احد الاخوة يقول هل يجوز الحضور في حلقة حلق المسجد للحائض

185
01:05:38.450 --> 01:05:52.000
اذا لم يكن الاستاذ الاستاذة تقبل الغياب لهذا العذر هذه المسألة فيها خلاف بين اهل العلم والجمهور ان الحائض لا يجوز لها المكث في المسجد ومن اهل العلم من قال انه يجوز بشرطين

186
01:05:52.750 --> 01:06:12.000
وساذكر الشرطين ثم سأذكر الدليل عليهما لان الدليل عليهما قوي. الشرطان هما الاول ان يكون لحاجة. مثل تعلم العلم او الخوف او نحو ذلك من الامور فانه يجوز اذا وجدت حاجة لا مطلقا. الامر الثاني ان تتوضأ المرأة الحائض

187
01:06:12.250 --> 01:06:32.250
والشرط الثالث ان تأتي بما يمنع تلويث المسجد بدم الحيض. اذا ثلاثة شروط الدليل على هذه الشروط ما جاء عن عطاء رضي الله عنه انه قال ادركت عشرة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينامون في المسجد الحرام وهم جنب اذا توضأوا

188
01:06:32.250 --> 01:06:46.450
الله عز وجل قال في كتابه ولا جنبا الا عابري سبيل فهذا نهي من الله عز وجل عن المكث في المسجد. خصص هذا بالاجماع. اجماع الصحابة لانهم عشرة لا يعلم لهم مخالف وهو

189
01:06:46.450 --> 01:07:06.450
من اقوى صور الاجماع السكوتي خصص بالاجماع ان الجنب يجوز له المكث في المسجد بشرطين. الشرط الاول الحاجة مثل النوم ونحوه والامر الثاني الوضوء والوضوء هنا لا يرفع الحدث وانما يخفف النجاسة وبذلك نص فقهاءنا. قال بعض اهل العلم كمن قاضي الجبل وغيره ويلحق بالجنب

190
01:07:06.450 --> 01:07:29.600
حائض فان الحائض اذا امنت من ترويث المسجد جاز لها حينئذ الدخول بتحقق الشرطين بتحقق الشرطين ويحمل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال لعائشة رضي الله عنها ان حيضتك ليست بيدك. لما قال لها ناوليني الخمرة التي في المسجد. فخرجت رضي الله عنها

191
01:07:29.600 --> 01:07:49.600
المسجد ودخلت المسجد وناولت النبي صلى الله عليه وسلم الخبرة التي هي يعني الفرشة التي تكون يجلس عليها عليه الصلاة والسلام. طبعا هذا حديث عائشة موجه او مؤول ثلاثة تأويلات. فبعضهم قال بيدك الحقيقية كلام القاضي عياض وغيره من المالكية فاخراج اليد وحدها

192
01:07:49.600 --> 01:08:05.110
ان البعض لا يأخذ حكم الكل وقيل انه كان مرورا وقيل انه ما ذكرت لكم قبل قليل هذا احد الاخوة يقول في اثناء اداء العمرة سعى بين الصفا والمروة ستة اشواط