﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:22.500
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده

2
00:00:22.500 --> 00:00:42.150
لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما

3
00:00:42.600 --> 00:01:05.950
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين قال شيخ الاسلام الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وغفر له

4
00:01:06.000 --> 00:01:34.000
في كتابه اصول الايمان باب ذكر الملائكة عليهم السلام والايمان بهم وروى مالك قال وروى مالك والبخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله الله عليه وسلم قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون

5
00:01:34.000 --> 00:02:02.550
في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج اليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو اعلم كيف عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون وفي رواية ان ابا هريرة قال اقرؤوا ان شئتم وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا

6
00:02:04.100 --> 00:02:33.750
فهذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه اورده المصنف رحمه الله في باب ذكر الملائكة والايمان بهم ذكر الملائكة عليهم السلام والايمان بهم لان في هذا الحديث ذكرا لوظيفة من وظائف الملائكة

7
00:02:34.550 --> 00:03:08.050
وعملا من اعمال الملائكة الا وهو التعاقب على الناس بالليل والنهار يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار والتعاقب هو ان يأتي فوج او جماعة ثم يعقبه فوج اخر  يصعد فوج ويعرج فوج

8
00:03:08.500 --> 00:03:40.550
يتعاقبون فيكم ان يأتي جماعات عقب جماعات من ملائكة الله عز وجل ويشهدون اعمال العباد وهؤلاء الملائكة غير الحفظة الذين يكتبون اعمال العباد على على الصحيح من اقوال اهل العلم

9
00:03:40.750 --> 00:04:17.300
في معنى هذا الحديث قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فهؤلاء ملائكة وكل الله عز وجل اليهم التعاقب على العباد ويجتمعون في هاتين الصلاتين صلاة الفجر وصلاة العصر فمن نزل

10
00:04:17.900 --> 00:04:49.000
من الملائكة في صلاة الفجر صعد في صلاة العصر ويحصل لهؤلاء الملائكة المتعاقبين الاجتماع في هاتين الصلاتين ان يجتمع النازل من الملائكة مع من اراد الصعود والعروج من الملائكة فيحصل

11
00:04:49.400 --> 00:05:17.750
اجتماع لهؤلاء الملائكة في هاتين الصلاتين صلاة الفجر وصلاة العصر اي انهم يشهدون الصلاة ويحضرونها ويرون المصلين في صلاتهم كما تلى ابو هريرة رضي الله عنه وارضاه في معنى هذا الحديث

12
00:05:17.900 --> 00:05:43.150
قول الله سبحانه وتعالى وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا اي تشهده الملائكة وهذا الحديث مما يوضح ويبين معنى الاية مشهودا اي تشهده الملائكة وتحضره الملائكة قال يتعاقبون فيكم

13
00:05:43.450 --> 00:06:18.250
ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فيجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر اي ان هؤلاء الملائكة المتعاقبين المتعاقبين المتعاقبين يجتمعون في هاتين الصلاتين صلاة الفجر وصلاة العصر بحيث ان من اراد منهم العروج يجتمع مع النازل

14
00:06:18.500 --> 00:06:44.300
من الملائكة في هاتين الصلاتين العظيمتين صلاة الفجر وصلاة العصر وهما افضل الصلوات وهما افضل الصلوات كما يدل على ذلك احاديث عديدة ثابتة عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

15
00:06:46.900 --> 00:07:11.200
قال ثم يعرج الذين باتوا فيكم ثم يعرج الذين باتوا فيكم فهذا فيه من الفائدة ان من نزل من الملائكة مثلا في صلاة العصر فانه يبات ان يبقى في في الارض

16
00:07:11.750 --> 00:07:33.550
الى ان يأتي وقت صلاة الفجر ويكون عروجه او عروجهم في في في وقت صلاة الفجر بحيث يجتمعون وقت هذه الصلاة مع الملائكة الذين نزلوا وقت صلاة الفجر فيصعد او يعرج من الملائكة

17
00:07:33.850 --> 00:07:58.400
من نزلوا في صلاة العصر ويبقى الملائكة الذين نزلوا في صلاة الفجر قال فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم اي الله جل وعلا وهو اعلم اي اعلم بالملائكة واعلم بالناس واعلم بكل شيء

18
00:07:58.450 --> 00:08:18.500
تبارك وتعالى فانه عز وجل احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا ولا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء فيسأل تبارك وتعالى الملائكة يقول لهم جل وعلا

19
00:08:18.800 --> 00:08:41.500
كيف تركتم عبادي كيف تركتم عبادي؟ وهذا فيه اثبات صفة الكلام لله عز وجل على الوجه اللائق بجلاله وكماله وعظمته وانه تبارك وتعالى يتكلم بما شاء متى شاء سبحانه وتعالى على الوجه اللائق بجلاله سبحانه

20
00:08:42.500 --> 00:09:07.600
قال فيقول كيف تركتم عبادي كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون يقول الله جل وعلا لهم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون

21
00:09:07.750 --> 00:09:30.400
اي ان الله سبحانه وتعالى يسألهم عن الحالة التي تركوا عليها عبادة فيجيبون انهم اه تركوهم على حالة صلاة لله جل وعلا واتوهم ايضا على حال صلاة لله لانهم اتوهم في صلاة

22
00:09:30.650 --> 00:09:57.300
العصر وعرجوا منهم في صلاة العصر اه في صلاة الفجر فاتوه وهم يصلون وعرج ايضا وهم يصلون وهذا فيه من الدلالة فضل هاتين الصلاتين العظيمتين صلاة الفجر وصلاة العصر وان

23
00:09:57.700 --> 00:10:30.450
هاتين الصلاتين يحضرها هؤلاء الملائكة المتعاقبون او بعبارة ادق يجتمع في حضورها هؤلاء الملائكة المتعاقبون ملائكة الليل وملائكة النهار يجتمعون في هاتين الصلاتين الصلاة الفجر والصلاة العصر وهذا مما يعظم رغبة الانسان

24
00:10:30.550 --> 00:10:51.950
في المحافظة على هاتين الصلاتين والعناية بهما وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في فظل هاتين الصلاتين على وجه الخصوص احاديث كثيرة عنه صلوات الله وسلامه عليه وانها من اعظم

25
00:10:52.100 --> 00:11:17.450
اسباب الخير في الدنيا والاخرة قال عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا

26
00:11:18.650 --> 00:11:40.450
صلاة قبل طلوع الشمس اي صلاة الفجر وصلاة قبل غروبها اي صلاة العصر والاحاديث في بيان شأن هاتين الصلاتين كثيرة جدا ومن ضيع هاتين الصلاتين مع ما فيهما من الاجور

27
00:11:40.650 --> 00:12:03.550
العظيم فهو لما هو من فهو لما سواهما من الصلوات اضيع ومن ضيع الصلاة المكتوبة فهو لما سواها من دين الله تبارك وتعالى ااضيع ومن ضيع الصلاة لا حظ له في الاسلام لانه لا حظ في الاسلام لمن ضيع

28
00:12:03.650 --> 00:12:26.500
الصلاة نعم قال وروى الامام احمد واحمد ومسلم حديث ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة

29
00:12:26.500 --> 00:12:48.100
وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ثم ثم اورد رحمه والله تعالى فهذا الحديث وهو في مسند الامام احمد وصحيح مسلم من حديث ابي هريرة

30
00:12:48.350 --> 00:13:03.500
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله

31
00:13:03.800 --> 00:13:26.900
ويتذاكرونه بينهم فذكر عليه الصلاة والسلام الاجتماع في بيت من بيوت الله وبيوت الله عز وجل هي المساجد التي اذن الله تبارك وتعالى برفعها لاقامة ذكره جل وعلا فيها في بيوت

32
00:13:27.050 --> 00:13:49.800
اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وانتبه هنا لقول رب العالمين تبارك وتعالى رجال

33
00:13:50.250 --> 00:14:13.950
انتبه لهذا لقوله جل وعلا رجال حتى نعرف من خلال هذه الاية الكريمة حقيقة الرجولة التي غلط في كثير غلط في حقيقتها كثير من الناس بل اصبح معنى الرجولة عند بعضهم

34
00:14:14.350 --> 00:14:38.050
فهي التعدي والظلم والكبر والتعالي على الناس الى غير ذلك من المعاني التي جاء تحريمها في الشرع بينما حقيقة الرجولة الذل لله تبارك وتعالى ولزوم طاعته والقيام بعبادته قال جل وعلا رجال

35
00:14:38.600 --> 00:15:05.700
لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة فهذه حقيقة الرجولة وحقيقة المراجل ان يكون الرجل اه مطيعا لربه جل وعلا ممتثلا لامره قائما بطاعته محافظا على ما امره الله تبارك وتعالى

36
00:15:06.600 --> 00:15:31.850
به من صلاة وعبادة وذل وخضوع لله جل وعلا قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم اي اجتمعوا على

37
00:15:31.950 --> 00:16:10.350
القرآن ومدارسة القرآن اجتمعوا على القرآن ليس لتلاوة حروفه فقط بل لتلاوة القرآن وفهم المعاني ولهذا قال ويتذاكرونه بينهم والتذاكر المراد به فهم المعاني وتدبر القرآن وتدبر القرآن الكريم كما قال الله تبارك وتعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته

38
00:16:11.300 --> 00:16:30.600
وقال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وقال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وقال جل وعلا افلم يتدبروا القول

39
00:16:32.750 --> 00:17:02.650
فاجتمعوا لتلاوة القرآن لتلاوة القرآن اي تلاوة ايات القرآن وكلام الله عز وجل وتذاكر القرآن بينهم بفهم معانيه ومعرفة دلالاته والتدبر في اياته قال يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا

40
00:17:02.800 --> 00:17:33.050
نزلت عليهم السكينة الا نزلت عليهم السكينة نزلت عليهم اي من الله جل وعلا السكينة طمأنينة القلب وسكون النفس وراحة الانسان وقد قال الله تبارك وتعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله

41
00:17:33.350 --> 00:17:59.000
الا بذكر الله تطمئن القلوب فيحصل لهم في مجالس آآ الذكر ومجالس تلاوة القرآن وتدارس القرآن وفهم معانيه سكينة ان يحصل لهم من هذه المجالس ما تسكن به قلوبهم وتطمئن نفوسهم

42
00:17:59.450 --> 00:18:27.050
ويحصل به راحتهم قال الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة اي عمتهم وغطتهم وشملتهم رحمة الله تبارك وتعالى فتكون رحمة الله تبارك وتعالى شاملة لهم فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم

43
00:18:27.100 --> 00:18:51.850
كما جاء ذلكم عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه قال وحفتهم الملائكة وهذا الامر الثالث الذي يفوزون به ويظفرون به قال وحفتهم الملائكة اي ان الملائكة تحف المجتمعين في بيوت الله تبارك وتعالى

44
00:18:53.050 --> 00:19:26.500
تحفهم اي تحيط بهم وكما يأتي في الحديث اللاحق تغطيهم اجنحتها رضا بما يصنعون تحفهم الملائكة وهذا فيه ان الملائكة يحبون مجالس العلم ومجالس الذكر التي يتعلم فيها القرآن ويتفقه الناس فيها

45
00:19:26.600 --> 00:19:50.050
في الاحكام احكام شرع الله تبارك وتعالى فالملائكة تحب هذه المجالس بل تطلب هذه المجالس واذا وجدوها احفوا اهلها والمجتمعين فيها قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان لله

46
00:19:50.150 --> 00:20:22.300
ملائكة فضلاء يلتمسون مجالس الذكر ايطلبونها ويبحثون عنها قال وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده وذكرهم الله فيمن عنده. وهذه فضيلة رابعة يفوز بها المجتمعون لمدارسة القرآن ومذاكرة القرآن في بيوت الله جل وعلا

47
00:20:23.050 --> 00:20:47.250
قال وذكرهم الله فيمن عنده اي ان الله عز وجل يذكرهم عنده اي في الملأ الاعلى الكرام الاطهار البررة يذكرهم اي بالثناء عليهم يثني عليهم رب العالمين جل وعلا في الملأ الاعلى

48
00:20:47.800 --> 00:21:12.700
وهذه فضيلة عظيمة للاجتماع في بيوت الله تبارك وتعالى لتلاوة كلامه ومدارسة معاني القرآن الكريم ومعرفة دلالاته ونظير هذا الذي هو ذكر الله جل وعلا للمجتمعين في بيوت الله عز وجل

49
00:21:12.850 --> 00:21:33.950
لتلاوة القرآن ومذاكرة الدين ما جاء في صحيح مسلم من حديث معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول معاوية كنا مجتمعين في المسجد حلقة

50
00:21:34.000 --> 00:21:57.750
نتذاكر فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ما اجلسكم اي لاي شيء جلستم في المسجد ولاي شيء تحلقتم واجتمعتم قال قلنا جلسنا نذكر الاسلام وما من الله علينا به

51
00:21:58.050 --> 00:22:23.250
فهم جلسوا في المسجد يتذاكرون الاسلام ويتفقهون في احكامه ويذكرون منة الله تبارك وتعالى عليهم بهذا الدين وهدايته تبارك وتعالى لهم لدخوله فقال عليه الصلاة والسلام الله ما اجلسكم الا ذلك؟ يستحلفهم بالله

52
00:22:23.750 --> 00:22:42.750
االله ما اجلسكم الا ذلك يعني ما جلستم الا لهذا الغرض ليس لكم غرض اخر هذا هو هدفكم وهذا هو مقصدكم الله ما اجلسكم الا ذلك قال قلنا والله ما اجلسنا الا ذلك

53
00:22:43.200 --> 00:23:05.300
قلنا والله ما اجلسنا الا ذلك قال عليه الصلاة والسلام اما والله اني لم استحلفكم تهمة لكم ولكن اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته رواه مسلم في صحيحه

54
00:23:05.600 --> 00:23:27.000
اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته قال اما والله اني لم استحلفكم تهمة لكم اي لم اطلب منكم الحلف لاني اتهمكم وانما طلبت منكم الحلف لان الامر عظيم للغاية

55
00:23:27.150 --> 00:23:46.900
اتاني جبريل قبل قليل واخبرني ان الله سبحانه وتعالى يباهي بكم ملائكته وهنا ينبغي ان تلاحظ امرا الا وهو ان الله سبحانه وتعالى غني عن العباد وغني عن اجتماعهم في المساجد

56
00:23:47.250 --> 00:24:09.650
وغني عن صلاتهم وغني عن حرصهم على العلم وطلبهم له وغني عن خضوعهم وسجودهم وركوعهم وعن جميع عباداتهم وطاعاتهم وقد قال جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي انكم لن تبلغوا نفعي

57
00:24:09.850 --> 00:24:38.300
فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني فهو سبحانه وتعالى لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين لا تنفعه طاعة الطائعين ولو اجتمع عليها جميع الناس من اولهم الى اخرهم ولا ولا يضره معصية العاصين ولو اجتمع على المعصية جميع الناس

58
00:24:38.400 --> 00:24:55.500
من اولهم الى اخرهم قال جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا

59
00:24:56.650 --> 00:25:17.350
ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من شيئا فهو جل وعلا لا تنفعه طاعة الطائعين وطاعتهم لا تزيد ملك الله تبارك وتعالى شيئا

60
00:25:17.650 --> 00:25:43.150
ولا تضره سبحانه وتعالى معصية العاصين ومعصيتهم لا تنقص من ملكه تبارك وتعالى شيئا بل طاعة الطائعي تفيده ومعصية العاصي تضره من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ظل فانما يظل عليها

61
00:25:43.350 --> 00:26:06.350
ولا تزر وازرة وزر اخرى فالذي يطيع هو الذي ينتفع من الطاعة والذي يعصي هو الذي يتضرر من المعصية والله سبحانه وتعالى مع كمال غناه يحب من عباده الطاعات والاجتماع على الخير

62
00:26:06.600 --> 00:26:35.800
وملازمة العبادات يحب اهل الذكر ومجالس الذكر والاجتماع على طاعته جل وعلا في بيوته وتلاوة كلامه جل وعلا وتذاكر معانيه والتفقه في الدين يحب التوابين ويحب المتطهرين يحب الطائعين يفرح تبارك وتعالى مع كمال غناه

63
00:26:35.850 --> 00:26:57.000
بتوبة التائبين بل قال عليه الصلاة والسلام لله اشد فرحا بتوبة عبده اذا تاب من احدكم اظل راحلته بفلات وعليها طعامه وشرابه حتى اذا ايس منها اوى الى ظل شجرة

64
00:26:58.150 --> 00:27:25.350
ونام تحت ظل شجرة ينتظر الموت بينما هو كذلك اذا بخطام راحلته فاخذ بخطام راحلته وقال من شدة الفرح فاللهم انت ربي وانا عبدك اخطأ من شدة الفرح فيقول عليه الصلاة والسلام لله اشد فرحا بتوبة عبده اذا تاب من هذا الرجل

65
00:27:25.400 --> 00:27:45.400
من فرح هذا الرجل براحلته مع انه سبحانه وتعالى غني عن توبة التائبين وعن طاعة المطيعين وصلاة المصلين وتعلم المتعلمين غني عن ذلك تبارك وتعالى كله ولكن هذا يبين لنا كمال فظله

66
00:27:45.800 --> 00:28:12.550
وعظيم منه سبحانه وتعالى على عباده اهل الطاعة واهل الاجتماع على الخير واهل الحرص على الفقه في دين الله تبارك وتعالى وانهم يفوزون بهذه الخيرات العظيمة والافضال الكريمة التي يمن عليهم بها رب العالمين تبارك وتعالى

67
00:28:12.600 --> 00:28:37.600
نعم وفي المسند والسنن حديث ان الملائكة ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع والاحاديث في ذكرهم عليهم السلام كثيرة جدا وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم ومن بطأ به

68
00:28:38.800 --> 00:29:04.400
عمله لم يسرع به نسبه ومن بطأ به عمله اي كان عمله قاصرا ضعيفا او مفرطا ومضيعا بطأ به عمله عن بلوغ عالي الدرجات اي قصر به عمله لضعف العمل او قلته

69
00:29:05.200 --> 00:29:28.450
او او نقصه وتفريط صاحبه من بطأ به عمله اي عن بلوغ الكمالات  الوصول الى رفيع الرتب لم يسرع به نسبه لم يسرع به نسبه اي من كان عمله ضعيفا ناقصا بطأ به

70
00:29:28.600 --> 00:29:51.850
عن بلوغ الرتب العالية لا يسرع به نسبه فيجعله يبلغها كما قال الله سبحانه وتعالى فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ثقلتي بالاعمال

71
00:29:52.850 --> 00:30:18.000
فالذي يبطئ به عمله لانه فرط في العمل وقصر في العمل لا يرفعه نسبه لا يرفعه نسبه ولهذا يتمايز الناس ويتفاضلون عند الله تبارك وتعالى بالتقوى كما قال جل وعلا يا ايها الناس

72
00:30:18.150 --> 00:30:39.650
انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان اكرمكم عند الله اتقاكم وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام الا لا فضل لعربي على عجمي

73
00:30:39.900 --> 00:30:59.900
ولا عجمي على عربي الا بالتقوى ابوكم ادم وكلكم من تراب. لا فضل لعربي وعلى عجمي ولا لعجمي على عربي الا بالتقوى اي الا بتقوى الله تبارك وتعالى اي ملازمة تقواه

74
00:31:01.250 --> 00:31:23.200
وتقوى الله عز وجل عمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك لمعصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله فالذي يبطئ به نسبه عن بلوغ الدرجات العالية والمنازل الرفيعة ليس نسبه الذي يسرع به

75
00:31:23.700 --> 00:31:50.000
ليس نسبه الذي يسرع به وهذا فيه اهمية العمل ومكانة العمل والمحافظة على عبادة الله تبارك وتعالى والانبياء وغيرهم لا يغنون عن احد شيئا لا عن قرابتهم ولا عن غيرهم

76
00:31:50.600 --> 00:32:09.650
النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال لفاطمة رضي الله عنها قال يا فاطمة بنت محمد ونص لم يكتفي بقوله يا فاطمة بل نص على بنوتها له قال يا فاطمة بنت محمد

77
00:32:10.250 --> 00:32:26.100
سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا لا اغني عنك من الله شيئا وفي القرآن الكريم قال الله سبحانه وتعالى ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط

78
00:32:26.200 --> 00:32:48.400
كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما والخيانة هنا خيانة الكفر وليست خيانة الفاحشة والزنا لانه ما زالت امرأة نبي قط فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخل النار

79
00:32:48.600 --> 00:33:12.500
مع الداخلين جاء في الحديث الصحيح في صحيح البخاري وغيره عن نبينا عليه الصلاة والسلام قال يلقى ابراهيم اباه ازر يوم القيامة فيقول ابراهيم لابيه الم اقل لك لا تعصني

80
00:33:14.000 --> 00:33:38.750
الم اقل لك لا تعصني فيقول فيقول ازر الان لا اعصيك فيقول الان لا اعصيك فيقول فيقول ابراهيم عليه السلام يا رب الم تعدني الا تخزني يوم يبعثون واي خزي اخزى من ابي الا بعد

81
00:33:40.700 --> 00:34:00.850
فيقول الله تبارك وتعالى اني حرمت الجنة على الكافرين فيقول الله جل وعلا اني حرمت الجنة على الكافرين ثم يقول الله سبحانه وتعالى لابراهيم انظر الى اسفل منك فيلتفت وينظر واذا بذيخ

82
00:34:01.300 --> 00:34:23.600
ان يتحول ووالد إبراهيم على صورة ديخ وهو ذكر الضباع ويؤخذ قوائمه ويطرح في النار ويلقى في نار جهنم والحديث في صحيح البخاري قال لا اغني عنك لا اغني عنك من الله شيئا

83
00:34:25.100 --> 00:34:39.750
فالانبياء لا يغنون لا عن قرابتهم ولا غيرهم من الله شيئا لان من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. لم تسرع به قرابته سواء كان ابا او كانت زوجا

84
00:34:40.050 --> 00:35:02.650
او كان ابنا ومر معنا الشواهد في ذلك كله الانبياء لا يغنون من الله شيئا من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. جاء رجل الى النبي عليه الصلاة والسلام وقال اسألك مرافقتك في الجنة. قال اعني على نفسك بكثرة السجود

85
00:35:03.550 --> 00:35:24.250
لابد من العمل لابد من العمل لا لا يتكئ الانسان لا على نسب ولا على غيره لا بد من العمل قال اعني على نفسك بكثرة السجود اي حافظ على العبادة والصلاة والطاعة لله تبارك وتعالى. اما من بطأ فيه اعماله

86
00:35:24.500 --> 00:35:42.950
وافرط في الاعمال متكلا على نسب او حسب او غير ذلك لم تسرع به ولم تقدمه عند الله سبحانه وتعالى قال قال جل وعلا فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم

87
00:35:43.000 --> 00:36:06.000
يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدين بدون تلفحوا وجوههم النار وهم فيها كالحون والايات في هذا المعنى كثيرة. يقول الله جل وعلا يوم يفر المرء

88
00:36:06.200 --> 00:36:26.150
من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لو تطلب الام من ابنها وهي اغلى ما تكون عنده لو تطلب منه يوم القيامة حسنة واحدة قال لها نفسي نفسي يوم لا تملك نفس لنفس شيئا

89
00:36:26.950 --> 00:36:47.300
يوم لا تملك نفس اي ان اي نفس كانت ومهما كانت لنفس اي نفس مهما بلغ قدرها ومكانتها ومنزلتها عند الانسان شيئا اي اي شيء كان ولو شيئا قليلا كلها نكرات في سياق النفي نفس لنفس شيئا ثلاث نكيرات

90
00:36:47.600 --> 00:37:10.400
في سياق النفي فتفيد العموم نفس ايا كانت لاي نفس ايا كانت في اي شيء ايا كان لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله رب العالمين جل وعلا ولهذا الاعمال اذا بطأت

91
00:37:10.550 --> 00:37:31.350
بالانسان واخرته ليس الذي يسرع به نسبه وليس الذي يقدمه اه اي شيء اخر انما الذي يقدم الانسان وتعلو به درجاته اعماله كما قال الله تعالى ولكل درجات مما عملوا

92
00:37:31.400 --> 00:37:55.150
وليوفيهم اعمالهم وهم لا يظلمون ثم ختم رحمه الله تعالى بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الملائكة ان الملائكة لتظع لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وهذا وهذا جزء من حديث طويل

93
00:37:57.200 --> 00:38:16.250
رواه الامام احمد في المسند ورواه اهل السنن من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه في فضل طلب العلم بفظل طلب العلم وبيان مكانة طلب العلم وفيه جمل عديدة اقتصر

94
00:38:16.500 --> 00:38:38.550
المصنف رحمه الله تعالى على جملة واحدة منها لتعلقها بالترجمة الا وهي ذكر الملائكة والايمان بهم والحديث فيه جمل عديدة في فضل طلب العلم ومكانة العلماء يقول عليه الصلاة والسلام

95
00:38:38.600 --> 00:38:57.300
ما اجتمع قوم يقول عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وان فظل العالم

96
00:38:57.450 --> 00:39:20.050
على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وان العلماء ليستغفر ليستغفر لهم كل شيء حتى الحيتان في الماء وان العلماء ورثة الانبياء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما

97
00:39:20.150 --> 00:39:48.450
وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذه فمن اخذه اخذ بحظ وافر وهذا الحديث العظيم في فضل العلم رحل رجل من المدينة الى الشام في زمن الصحابة من اجله رحل الى الشام من اجله رحل الى ابي الدرداء

98
00:39:50.000 --> 00:40:09.800
والرحلة في ذلك الوقت من المدينة الى الشام تحتاج الى من الوقت الى ما يقارب الشهر فرحل الى ابي الدرداء ولما وصل اليه قال جئت قال لابي الدرداء جئت لحديث بلغني انك تحدث

99
00:40:09.850 --> 00:40:25.700
به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اما جئت لحاجة؟ قال لا قال اما جئت لتجارة قال لا قال ما جئت الا لهذا الحديث؟ قال نعم فرحل من اجل حديث واحد

100
00:40:26.200 --> 00:40:47.450
من المدينة وهذا فيه فظل الرحلة في طلب العلم ثم حدثه ابو الدرداء رضي الله عنه بهذا الحديث العظيم بجمله الخمس في فضل العلم وفضل العلماء والشاهد من هذا الحديث هو ما اورده المصنف

101
00:40:47.600 --> 00:41:12.950
رحمه الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع وقوله عليه الصلاة والسلام تضع اجنحتها لطالب العلم على ظاهره ونؤمن به على ظاهره كما اخبر

102
00:41:13.050 --> 00:41:39.700
بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فالملائكة تظع اجنحتها لطالب العلم وهذا هذا الوضع للاجنحة هو من الملائكة رظا بما يصنعه طالب العلم اي رظا بصنيعه في سلوكه طريق العلم وسيره في دروب العلم

103
00:41:39.950 --> 00:42:03.450
تظع اجنحتها رضا بما يصنع تضعها لطالب العلم رضا بما يصنع وهذا فيه فظل طلب العلم والسير في في في دروبه والجد والاجتهاد فيه ففيه فضائل عظيمة منها ان الملائكة تظع

104
00:42:03.600 --> 00:42:27.300
اجنحتها لطالب العلم وان كنا لا نرى الملائكة لا نرى الملائكة تظع اجنحتها لطلبة العلم الا اننا من ذلك على يقين لان الذي اخبرنا بذلك هو الصادق المصدوق وعدم رؤيتنا

105
00:42:27.350 --> 00:42:52.200
للملائكة ليس دليلا على وجود الامر وما اوتيتم من العلم الا قليلا فالملائكة يحفون مجالس العلم ويحضرونها ويضعون اجنحتهم لطالب العلم وان كنا لا نرى شيئا من ذلك لكننا من ذلك على يقين لان الذي اخبرنا بذلك صادق

106
00:42:52.200 --> 00:43:18.950
لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى عليه صلوات الله وسلامه وعدم الابصار ليس دليلا على انتفاء الامر قال تعالى فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم اي بملائكتنا ولكن لا تبصرون يعني لا تبصرون الملائكة

107
00:43:20.050 --> 00:43:43.550
يجلس اولياء المحتضر وقرابته حوله وتنتزع روحه من من امامهم وهم يرونه يموت امامهم وتنتزع روحه ولا يرون الملائكة الذين جاؤوا لقبض روحه فهل عدم رؤيتهم للملائكة دليل على عدم وجود ملك الموت الذي يأتي لقبض الروح

108
00:43:44.250 --> 00:44:02.750
قال وانتم لا تبصرون فعدم الابصار وعدم الرؤية ليس دليلا على انتفاء الامر فاذا جاء الخبر في كتاب الله او في سنة نبيه عليه الصلاة والسلام امنا وصدقنا لانه كلام الصادق المصدوق

109
00:44:02.850 --> 00:44:25.100
الذي لا ينطق عن الهوى ومثل هذه الاحاديث يستفيد منها طالب العلم انها تزيد في رغبته في الطلب وتقلل من وحشته  من تثبطه في طلب العلم لانه يأنس ويفرح ويحس

110
00:44:25.150 --> 00:44:48.100
بهذا الفضل العظيم الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام فيأنس بذلك وان الملائكة تظع اجنحتها لطالب العلم رظا بما يصنع لماذا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام لنا ذلك لماذا قال لنا وان الملائكة لتظع اجنحتها لطالب العلم

111
00:44:48.600 --> 00:45:04.750
رضا بما يصنع هل هل ذكر لنا ذلك مجرد معلومة نعرفها هل لاجل ذلك ذكر لنا هذا الحديث عليه الصلاة والسلام ام ذكره لنا لنزيد رغبة في طلب العلم فهذا مما يزيد في الرغبة

112
00:45:05.150 --> 00:45:21.950
مما يزيد في الرغبة والحرص في طلب العلم ان يعرف امورا عديدة منها ان الملائكة تضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع فهذه المعرفة اضافة الى امور كثيرة جاءت في السنة كلها تبعث

113
00:45:22.200 --> 00:45:44.200
الانسان وتحرك في قلبه الحرص والرغبة في طلب العلم وتحصيل العلم فهذا من الامور العظيمة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ويجب على كل انسان ان يحذر غاية الحذر

114
00:45:44.700 --> 00:46:10.100
من رد ذلك او عدم التصديق به وليحذر ايضا اشد الحذر من السخرية بذلك والتهكم به لان بعض الناس ممن لا دين عندهم ولا تعظيم عندهم لكلام الرسول الكريم الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام

115
00:46:10.350 --> 00:46:29.800
ربما سخروا من هذه الاشياء بحجة انهم لا يرون ولا ولا يشاهدون شيئا من ذلك فربما سخروا من ذلك وربما تهكموا بذلك وقد ذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى

116
00:46:31.150 --> 00:46:48.800
في كتاب له عظيم افرده في شرح حديث ابي الدرداء هو مطبوع وهو من انفس الكتب في بيان فضل العلم وفضل طلب العلم شرح فيه آآ ابن رجب رحمه الله حديث ابي الدرداء المتقدم

117
00:46:50.050 --> 00:47:18.250
وعند شرحه لهذه الجملة من الحديث اورد قصة لاحد الملاحدة قال ان احد الملاحدة مر ببعض طلبة العلم ويستهزأ بهذا بهذا الحديث سمع بهذا الحديث فاخذ يستهزأ ويتهكم ويقول اروني الملائكة

118
00:47:18.950 --> 00:47:42.150
ثم انه صنع لنفسه من شدة السخرية والتأكم صنع لنفسه حذاء وضع فيه مسامير في الحذاء وجاء بهذا الحذاء الذي فيه المسامير واخذ يمشي بجوار طلبة العلم ويقول لهم انا اطأ اجنحة الملائكة بهذا الحذاء

119
00:47:44.150 --> 00:48:06.000
قال فتسمرت قدماه يبست قدماه في مكانه شل الله تبارك وتعالى قدميه وهذه عقوبة مؤجلة هذه عقوبة معجلة للساخرين والمتهكمين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وما عند الله من العقاب اشد وابقى

120
00:48:06.700 --> 00:48:27.850
ومثل هذا ما ذكره النووي رحمه الله في قصة ساخر اخر ومستهزئ اخر لما سمع حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم من فراشه فليغسل يده ثلاثا

121
00:48:27.950 --> 00:48:51.000
فان احدكم لا يدري اين باتت يده لا يدري اين باتت يده الكلام واضح قد يكون الانسان وهو نائم يضع يده يده يلمس عورته يلمس فرجه وهو نائم فلا يدري اين باتت يده لا لا يطمئن انها بقيت على

122
00:48:51.300 --> 00:49:10.600
نظافتها وسلامتها من ان تمس شيئا من من فرجه او نحو ذلك قال لا يدري احدكم اين باتت يده فاحد الساخرين المتهكمين سمع هذا الحديث فقال ساخرا متهكما انا ادري اين باتت

123
00:49:11.650 --> 00:49:27.300
النبي صلى الله عليه وسلم يقول فان احدكم لا يدري اين باتت يده؟ قال انا ادري اين باتت؟ باتت معه في في فراشه يقول ذلك ساخرا ومتهكما فنام ليلة وقام واذا بيده في دبره

124
00:49:28.050 --> 00:49:44.100
قام واذا يده في دبره يعني دخلت يده في دبره وهذه من العقوبات المعجلة واذا سلم الانسان من العقوبة المعجلة ولم يتب الى الله تبارك وتعالى لم يسلم يوم القيامة

125
00:49:44.150 --> 00:50:02.550
من العقاب المؤجل وعقاب الله اشد وابقى يوم القيامة ولهذا يجب على الانسان ان يكون للسنة في قلبه حرمة وتعظيم يعظم كلام الله ويعظم كلام الرسول عليه الصلاة والسلام ويحترمه

126
00:50:02.750 --> 00:50:28.950
ويعرف مكانته ويتلقاه بالقبول ويعظم كلام الله عز وجل ويعرف للسنة عظمتها وقدرها ومكانتها ويتلقى احاديث النبي صلوات الله وسلامه عليه بالقبول ثم لما انهى المصنف رحمه الله تعالى الاحاديث

127
00:50:29.050 --> 00:50:50.500
الواردة في ذكر الملائكة وذكر اعمال الملائكة واوصاف الملائكة الى غير ذلك مما يتعلق بالملائكة قال في ختام هذا الباب والاحاديث في ذكرهم عليهم السلام كثيرة جدا منبها بذلك انه لم يستوعب في هذا المختصر

128
00:50:51.450 --> 00:51:12.650
ما يتعلق بالملائكة ووظائف الملائكة وانما اشار الى قليل من ذلك والقليل الذي اشار اليه المصنف رحمه الله تبارك وتعالى ينبه على الكثير ويدل عليه وينبغي على المسلم ان تعظم عنايته بهذا الاصل

129
00:51:12.750 --> 00:51:34.200
العظيم من اصول الايمان والركن المتين من اركان الدين الا وهو الامام بالملائكة ولهذا الايمان اثار عظيمة ومباركة على العبد في الدنيا والاخرة سبق الاشارة الى شيء منها اثناء عرظي

130
00:51:34.300 --> 00:52:00.650
الادلة التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى عن الملائكة والايمان بهم ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يمن علينا اجمعين بالعلم النافع والرزق الطيب والعمل الصالح وان يهدينا سواء السبيل وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا

131
00:52:00.700 --> 00:52:20.700
وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير ان يغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه. وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات

132
00:52:20.700 --> 00:52:40.700
والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا. واهدنا سبل السلام. واخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقاتنا واجعلنا

133
00:52:40.700 --> 00:53:03.450
اينما كنا ونسأله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ييسر وهو الميسر والمعين سبحانه لحجاج لبيت الله وللمعتمرين حجهم واعتمارهم وان ييسر لهم امرهم وان يتقبل منا ومن الجميع صالح الاعمال

134
00:53:03.450 --> 00:53:20.500
الاقوال انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

135
00:53:21.250 --> 00:53:40.300
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين هذا سائل يقول حديث ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يستدل به

136
00:53:40.650 --> 00:54:06.100
على جواز قراءة القرآن الكريم جماعة بصوت واحد الاستدلال بهذا الحديث على قراءة القرآن بصوت واحد استدلال في غير محله لان الحديث لا يدل على ذلك بل التلاوة الجماعية بصوت واحد للقرآن او للذكر

137
00:54:06.450 --> 00:54:24.400
من الامور المحدثة التي ليس عليها دليل في كتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم والحديث معناه واضح ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم

138
00:54:24.950 --> 00:54:44.950
اذا فهم هذا اذا فهم الانسان من الحديث ان معنى قوله يتلون كتاب الله التلاوة الجماعية بصوت واحد فماذا ايضا يفهم من بقية الحديث ويتدارسونه بينهم هل ايضا يفهم من ذلك

139
00:54:45.300 --> 00:55:03.000
ان ذلك ايضا بصوت واحد كلهم يتكلمون في معاني الحديث بصوت واحد اذا يصبح مجلسه مجلس لغط ولا يستفيدون من بعضهم بعضا اذا كانوا كلهم يتكلمون في لحظة واحدة في معاني القرآن ودلالاته

140
00:55:03.350 --> 00:55:23.950
فقوله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ان يكونوا منهم تلاوة للقرآن يتلو بعضهم ايات من القرآن ثم تفسر وتبين وتشرح وبيان الايات وشرحها وتوضيح معاني القرآن ليس مناطا بكل احد

141
00:55:24.400 --> 00:55:49.700
وانما هذه مهمة العلماء اهل الدراية بالقرآن والفهم بمعانيه فهم الذين يتولون هذا الامر وبقية الناس شأنهم الاستماع فاذا قوله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم المراد به هذا اما آآ ان ينتزع من معنى من الحديث ما لا يدل عليه

142
00:55:49.900 --> 00:56:06.500
من هذا الاجتماع الذي يتلى فيه القرآن بصوت جماعي بصوت واحد هذا امر لا لا دليل عليه والحديث ليس فيه شاهد لذلك نعم يقول هل تعلم السنة داخل في الحديث

143
00:56:07.250 --> 00:56:28.300
تعلم السنة داخل في الحديث لان الله جل وعلا قال في القرآن الكريم وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فتعلم السنة ومدارسة السنة والتفقه فيها والاجتماع على ذلك داخل ان شاء الله

144
00:56:28.550 --> 00:56:45.100
في في معنى هذا الحديث نعم يقول كيف الجم بين قوله تعالى والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم الاية وقوله صلى الله عليه وسلم من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه

145
00:56:45.650 --> 00:57:05.750
قوله قوله تبارك وتعالى في الاية الكريمة واتبعتهم ذريتهم بايمان هذا قيد يزيل الاشكال الذي في ذهن السائل اما اذا لم يكن هناك اتباع من الذرية للاباء بالايمان لا لا يلحقون بهم

146
00:57:06.050 --> 00:57:26.650
لان هذا قيد ذكر في الاية واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم ولهذا اذا بطأ به عمله لم يفز بهذا بهذا الاجر العظيم وهو ان يلحق به قال الذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم

147
00:57:27.000 --> 00:57:53.800
اما اذا كان احد الذرية بطأ به عمله وبطا به ايمانه فكان مفرطا معرضا مضيعا لا يفوز بذلك نعم يقول السائل اوصاني صديقي عند زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ان اسلم له عليه اي على الرسول هل يجوز ذلك

148
00:57:53.800 --> 00:58:20.100
يكثر اه تكليف الحجاج والمعتمرين به يكثر تكليفهم بذلك اذا ارادوا الرحلة الى الحج والزيارة لمسجد النبي عليه الصلاة والسلام يقول لهم قرابتهم آآ اصحابهم ورفقائهم يقول لهم بلغوا سلامنا للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

149
00:58:20.850 --> 00:58:43.650
وسبب آآ وجود ذلك من عدد كبير من الناس هو الجهل بحديث عظيم ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه عليه الصلاة والسلام ان لله ملائكة سياحين يبلغونني عن امتي السلام

150
00:58:43.900 --> 00:59:01.000
ان لله ملائكة سياحين يعني في الارظ وفي ارجاء المعمورة يبلغونني عن امتي السلام فالانسان في اي مكان كان في مدينة او في قرية قريبة او بعيدة او نائية ايا كانت

151
00:59:01.200 --> 00:59:17.300
فالله عز وجل له ملائكة مهمتهم ابلاغ السلام الى النبي عليه الصلاة والسلام فصل وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم واكثر من ذلك في الليل وفي النهار وفي اي ساعة شئت

152
00:59:18.750 --> 00:59:45.350
واعلم ان لله ملائكة سياحين في الارض يبلغونه عليه الصلاة والسلام عن امته السلام لا تنتظر ان يكون هناك مسافر للمدينة وتحمله واذا انتظرت مسافرا للمدينة تحمله وحملته السلام قد ينسى

153
00:59:46.600 --> 01:00:11.300
وقد ايضا لا ينسى ولكن لا يبالي ولا يهتم وقد يحمل بحمالة لا يطيقها كما يشتكي بعض الزوار من ذلك يحمل بحمالة لا يطيقها كل ما مشى في حيه وفي داره وفي منطقته كل ما رأه انسان قال بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم السلام ان شاء

154
01:00:11.300 --> 01:00:28.050
الله بلغ الرسول الثاني ان شاء الله الثالث الرابع مئة مئتين ثلاث مئة اربع مئة وين يظبطهم هؤلاء  كيف يضبط هؤلاء؟ وبعضهم من شدة حرصه على العناية اذا قالوا له بلغ كتب اسم

155
01:00:28.100 --> 01:00:44.950
من طلب منه حتى يضبط الاسماء فيأتي بقائمة فيها مئتين اسم ثلاث مئة اسم حتى يظبط الاسماء الذين طلبوا منه ان يبلغوا ان يبلغ السلام وفي الطريق ربما ضاعت الحقيبة وضاعت الاوراق

156
01:00:45.600 --> 01:01:03.400
ربما ضاعت الحقيقة الحقيبة وضاعت الاوراق وضاعت الاسماء فلماذا هذه الامور التي ليس عليها دليل؟ وننسى قول النبي عليه الصلاة والسلام ان لله ملائكة سياحين يبلغون يبلغونني عن امتي السلام

157
01:01:03.900 --> 01:01:20.450
فالمسلم اينما كان مهما كان بلده بعيد في الدنيا او قريب مثل ما قال بعض الصحابة ما انت ومن بالاندلس الا سواء اينما كنت صلي وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم

158
01:01:20.500 --> 01:01:37.050
والملائكة تبلغ عن النبي صلى الله عليه وسلم السلام ولا ينبغي ان يحمل الحجاج والزوار مثل هذا الامر الذي لا دليل على عليه في السنة ولا في هدي الصحابة رضي الله عنهم

159
01:01:38.300 --> 01:01:56.900
ومن طلب منه ذلك ينبغي ان يذكر لمن طلب منه هذا الحديث العظيم ويوصيهم بالاكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قال الله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي

160
01:01:56.900 --> 01:02:16.550
يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. اللهم وجاء عنه صلى الله عليه وسلم الحث من الاكثار من الصلاة والسلام عليه في ليلة الجمعة ويومها ولهذا الشافعي رحمه الله تعالى يقول

161
01:02:16.600 --> 01:02:35.150
احب الاكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل وقت وحين الا انه في ليلة الجمعة ويومها احب اليه الا انه في ليلة الجمعة ويومها احب اليه اي للحديث الذي ثبت عن النبي

162
01:02:35.200 --> 01:02:50.950
عليه الصلاة والسلام وليكن مسك الختام الصلاة والسلام على الرسول عليه الصلاة والسلام اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

163
01:02:50.950 --> 01:02:58.700
بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد