﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وجدنا علما وعملا يا رب العالمين. هذا اليوم هو اليوم السادس والعشرون من الشهر الثالث. من عام خمسة واربعين واربع مئة والف للهجرة. الكتاب الذي بين

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
هو كتاب التحرير والتنوين لابن عاشور رحمه الله تعالى والمقدمة هي المقدمة الثانية تتعلق باسماء السور اسمع اسمع تفضل يا شيخ. السلام عليكم. عليكم السلام حياك الله. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

3
00:00:40.150 --> 00:01:10.150
وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى واما اسماء السور فقد جعلت لها من عهد نزول الوحي والمقصود من تسميتها تيسير المراجعة والمذاكرة. وقد دل حديث ابن عباس الذي ذكر انفا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا نزلت الاية ضعوها في

4
00:01:10.150 --> 00:01:40.150
ضعوها في السورة التي يذكر فيها كذا. فسورة البقرة مثلا كانت كانت بالسورة التي اه كانت بالسورة التي تذكر فيها البقرة. كانت بالسورة كذا ولا كانت تلقب؟ لا كانت السورة عندي كانت تلقب بالسورة تذكر فيها البقرة يعني تلقب تسمى سورة البقرة سميت بالسور

5
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
ذكر البقرة فيها. طيب واصل. وفائدة تسمية ان تكون بما يميز السورة عن غيرها. واصل اسماء السور ان تكون بالوصف كقولهم السورة التي يذكر فيها كذا. ثم شاعر فهدف موصول وعوضوا عنه اضافة فقالوا سورة سورة ذكر البقرة مثلا. ثم حذفوا المضاف واقاموا

6
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
اليه مقامه فقالوا سورة البقرة. او انهم لم يقدروا مضافا واضافوا السورة لما يذكر فيها لادنى ملابسة وقد ثبت في صحيحه البخاري قول عائشة رضي الله عنها لما نزلت الايات من اخر البقرة الحديث وفيه عن ابن مسعود

7
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
قال قرأ رسول الله النجم عن ابن عباس ان رسول الله سجد بالنجم وما روي من حديث وما روي من حديث انس مرفوعا لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة ال عمران ولا سورة النساء. وكذلك

8
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
القرآن كله ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها ال عمران وكذا القرآن كله قال احمد احمد بن حنبل هو حديث منكر وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ولكن ابن حجر اثبت صحته

9
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
ويذكر عن ابن عمر انه كان يقول مثل ذلك ولا يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم ذكره البيهقي في شعب الايمان كان الحجاج بن يوسف يمنع من يقول سورة كذا ويقول قل السورة التي يذكر فيها كذا. والذين صححوا حديث انس تأولوه

10
00:03:30.150 --> 00:03:50.150
قوة اول وقول ابن عمر بان ذلك كان في مكة حين كان المسلمون اذ اذ قالوا سورة الفيل وسورة العنكبوت مثلا هزأ بهم المشركون. وقد روي ان هذا سبب نزول قوله تعالى انا كفيناك المستهزئين. فلما

11
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
هاجر المسلمون الى المدينة زال سبب النهي فنسخ. وقد علم الناس كلهم معنى التسمية ولم يشتهر هذا المنع ولهذا البخاري في كتاب فضائل القرآن بقوله باب من لم يرى بأسا ان يقول سورة البقرة وسورة كذا وسورة كذا واخرج فيه احاديث تدل على ان

12
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
هم قالوا سورة البقرة، سورة الفتح، سورة النساء. سورة الفرقان، سورة براءة. وبعضها من لفظ النبي، صلى الله عليه وسلم، وعليه قائل ان يقول سورة البقرة او التي يذكر فيها البقرة. وان يقول سورة والنجم وسورة النجم. وقرأت النجم

13
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
وقرأت والنجم كما جاءت هذه الاطلاقات في حديث سجودي في سورة النجم عن ابن عباس والظاهر ان الصحابة اه سموا بما حفظوه عن النبي صلى الله عليه وسلم او اخذوا لها اشهر الاسماء التي كانت التي كان الناس يعرفونها بها

14
00:04:50.150 --> 00:05:20.150
ولو كانت التسمية غير مأثورة فقد سمى ابن مسعود القنوت سورة الخلع والخنع كما يمر فعين ان تكون التسمية من وضعه وقد اشتهرت تسمية بعض السور في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وسمعها واقرها. وذلك يكفي في تصحيح التسمية. واعلم ان اسماء السور اما ان تكون باوصافها

15
00:05:20.150 --> 00:05:40.150
مثل الفاتحة وسورة الحمد. واما ان تكون بالاضافة لشيء اختصت بذكره نحو سورة لقمان. وسورة يوسف وسورة البقرة واما بالاضافة لما كان ذكره فيها. او في نحو سورة هود وسورة ابراهيم. لما كان

16
00:05:40.150 --> 00:06:10.150
ذكره فيها اوفى. اه نعم احسن الله اليكم. لما كان ذكره فيها اوفى نحو سورة هود وسورة ابراهيم. واما بالاضافة لكلمات تقع في السورة نحو سورة براءة. وسورة ميم عين سين قاف وسورة حميم السجدة كما سماها بعض السلف وسورة فاطر وقد سموا مجموع السور

17
00:06:10.150 --> 00:06:40.150
الصور المفتتحة بكلمة حميم ال حميم. وربما سموا السورتين بوصف واحد فقد سموا سورة في سورة الكافرون وسورة الاخلاص المشقشقتين احسن الله اليكم. واعلم ان الصحابة لم يثبتوا في المصحف اسماء السور بل اكتفوا باثبات البسملة

18
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
في مبدأ كل سورة في مبدأ كل سورة علامة على الفصل بين السورتين. وانما فعلوا ذلك قراءة ان يكتبوا في اثناء القرآن ما ليس باية قرآنية اختاروا البسملة لانها مناسبة للافتتاح مع كونها اية من القرآن. وفي الاتقان ان سورة البينة سميت في مصحف ابي

19
00:07:00.150 --> 00:07:20.150
سورة اهل الكتاب وهذا يؤذن بانه كان يسمي السوء السور في مصحفه. وكتبت اسماء الصور في المصاحف باضطراب في عصر التابعين ولم ينكر عليهم. قال المازني في شرح البرهان عن القاضي ابي بكر الالباني

20
00:07:20.150 --> 00:07:40.150
ان اسماء السور لما كتبت لما كتبت المصاحف كتبت بخط اخر لتتميز عن القرآن ان البسملة كانت مكتوبة في اوائل السور بخط لا يتميز عن الخط التي عن الخط الذي كتب به القرآن. واما ترتيب السور فان

21
00:07:40.150 --> 00:08:00.150
في النزول من المعلوم كما تقدم انفا. وذلك في اياته وسوره. فربما نزلت السورة جميعا دفعة واحدة كما نزلت سورة الفاتحة وسورة المرسلات من السور القصيرة. وربما نزلت نزولا متتابعا كسورة الانعام. وفي صحيح البخاري عن البراء بن عازب قال اخر

22
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
سورة نزلت كاملة براءة. وربما نزلت السورة مفرقة ونزلت السورتان مفرقتان في اوقات متداخلة روى الترمذي عن ابن عباس عن عثمان ابن عفان قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور السور

23
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
العدد اي في اوقات متقاربة. فكان اذا نزل عليه شيء دعا بعض من يكتب الوحي فيقول ضعوا هؤلاء الايات في سورة كذا ولذلك فقد تكون السورة بعضها مكيا وبعضها مدنيا. وكذلك

24
00:08:40.150 --> 00:09:00.150
تنهية كل سورة كان بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم. فكانت نهايات السور معلومة كما يشير اليها في حديث من قرأ الايات الخواتم من سورة ال عمران. وقول زيد ابن ثابت فقدت اخر سورة براءة. وقد توفي رسول الله

25
00:09:00.150 --> 00:09:20.150
صلى الله عليه وسلم والقرآن مسور سورا معينة كما دل عليه حديث اختلاف عمر ابن الخطاب مع هشام ابن حكيم ابن حزام في ايات من سورة الفرقان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم في المقدمة الخامسة. وقال عبد الله ابن مسعود في سور بني اسرائيل والكهف ومريم

26
00:09:20.150 --> 00:09:40.150
وطه والانبياء هن من العتاق الاول وهن من تلادي. يقدمها من الصحابة القرآن كله في حياة رسول الله زيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وابو زيد وابو زيد وابي بن كعب وابو الدرداء

27
00:09:40.150 --> 00:10:00.150
وعبدالله بن عمر وعبادة ابن الصامت وابو وابو ايوب وسعد بن عبيد ومجمع بن جارية مجمع مجمع ابن جارية وابو موسى الاشعري وحفظ كثير من الصحابة اكثر القرآن على اكثر

28
00:10:00.150 --> 00:10:20.150
على تفاوت بينهم. وفي حديث غزوة حنين لما انكشف المسلمون قال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس اصرخ يا معشر الانصار يا اصحاب السمرة يا اصحاب سورة البقرة. فلعل الانصار كانوا قد عكفوا على حفظ ما نزل من سورة البقرة. لانها اول سور

29
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
بالمدينة وفي احكام القرآن لابن العربي عن ابن وهب عن ما لك كان شعارهم يوم حنين يا اصحاب سورة البقرة. وقد ذكر النحوي في الوقف على تاء التأنيث هاء ان رجلا نادى يا اهل سورة البقرة باثبات التاء في الوقف

30
00:10:40.150 --> 00:11:00.150
وهي لغة فاجابه مجيب ما احفظ منها ولا اية محاكاة للغة. محاكاة للغته. طيب يعني هذا الان الفصل او هذي المقدمة الثامنة طويلة. هي مثل ما مر معنا في في سور القرآن وفي الوقوف

31
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
على الايات القرآنية وايضا في ترتيب الاية والان تكلم عن اسماء السور خلاصة الكلام في اسماء السور الذي نريد ان نصل اليه هل تسمية السور هذه تسمية توقيفية من النبي صلى الله عليه وسلم او باجتهاد من الصحابة؟ هذا الذي وقع فيه الخلاف

32
00:11:20.150 --> 00:11:40.150
والصحيح الصحيح ان تسمية السور تسمية توقيفية الذي يسماها الرسول صلى الله عليه وسلم. وكما مر في احاديث كثيرة اقرأوا سورة البقرة فان اخذها بركة. وجاء قال اقرأوا سورة الاخلاص آآ الا يعني الا تكفيك سورة

33
00:11:40.150 --> 00:12:00.150
انا يعني الاية التي في سورة النساء يعني ذكر احاديث كثيرة تدل على ان تسمية السور في عهد النبي لكن الاشكال في اي شيء في ان السورة الواحدة قد يكون لها اكثر من سورة الفاتحة لها خمس لها خمس

34
00:12:00.150 --> 00:12:20.150
وعشرون اسمع فهذه الاسماء من وين جاءت الخمسة وعشرين التوبة ذكروا فيها ستة عشر سنة اه هذه السور قد كلها اكثر من اسم يعني يقول لك مثلا سورة غافر وتسمى بسورة المؤمن. آآ سورة مثلا محمد تسمى سورة القتال. سورة فاطر تسمى

35
00:12:20.150 --> 00:12:40.150
سورة الملائكة هذي من وين جت؟ فنقول احيانا النبي صلى الله عليه وسلم يسمي للسورة اكثر من سنة تشريفا لها واحيانا الصحابة يجتهدون ويضعون لها اسماء اجتهادا منهم ولا تكن اسماء خاصة وانما هي مثل الاوصاف. يعني

36
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
يصفون السورة باكثر من وصف وهم يعرفون اسمها المشهور. فمثلا يقولون في سورة البقرة سورة البقرة واحيانا يسمونها بفسطاط القرآن القرآن يعني مثل الخيمة للانسان فهي تحيط به تحيط به فيسمونها باسماء فهذا مانع لا مانع

37
00:13:00.150 --> 00:13:20.150
هو تكلم عن اسماء السور وتكلم عن هل الاسماء كانت موجودة وهل كانت مكتوبة؟ صحيح انها كانت مكتوبة في في زمن الصحابة ومن جاء بعدهم لكن يعطونها لون مغاير حتى يعرف البسملة ثابتة انها تكتب ويعرف السورة تعرف السورة بدايتها

38
00:13:20.150 --> 00:13:40.150
البسملة ويعرف نهايتها ببسملة السورة التي تليها. لكن التسمية كانوا يكتبون واحيانا بعضهم قال انها لا لا كانوا لا يكتبون لان ليست من القرآن ولكن الصحيح ان كما في عهد يعني السلف انهم كانوا يكتبون يكتبون البسملة يكتبون البسملة في

39
00:13:40.150 --> 00:14:00.150
في في يعني حتى تتميز لان كثير من الذين يقرأون القرآن لا يعرفون ما يعرف ان هذه صورة مثلا مائدة او سورة الانعام او سورة كذا كتبت الاسماء كتبت الاسماء لكن الاشكال هو اظافة اشياء اخرى غير للاسماء

40
00:14:00.150 --> 00:14:20.150
يقول لك واياتها كذا وكذا وكذا. او هي مكية او هي مدنية او اية كذا كذا الا كذا فهي مدنية هذي التفاصيل ما لنا حاجة فيها. لذلك تلاحظ المصاحف الجديدة الان المصاحف الان حذفوا هذه الاشياء ووضعوا

41
00:14:20.150 --> 00:14:40.150
المكي والمدني في اخر شيء. لمن اراد يرجع هناك. طيب. البسملة الاية مستقلة. الا الفاتحة في اختلاف واكثر اهل العلم على ان البسملة في الفاتحة ليست من الفاتحة. الفاتحة تبدأ من الحمد ولذلك

42
00:14:40.150 --> 00:15:00.150
الائمة في الصلاة كما قال انس رضي الله عنه قال صليت خلف النبي وابي بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون الصلاة الجهرية بالحمد لله. فدل على ان البسملة ليست من الفاتحة. زين؟ وفي حديث ايضا اخر حديث ابي هريرة في المسلم قال

43
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين. فاذا قال الحمد لله. فدل على ان البسملة ليست بها. فالبسملة اية مستقلة جيء بها للفصل بين السور. فهي اية مستقلة. الاستعاذة ليست اية. ولذلك لا تكتب. الاستعاذة

44
00:15:20.150 --> 00:15:40.150
تنطق وتقرأ ولكن لا تكتب. فهي استعاذة ليست اية وليست من السورة. وانما يؤتى بها لان الله امر بها. فاذا قرأت القرآن فاستعن فاستعن. كيف تقول اين مستقلة وليست؟ نزلت

45
00:15:40.150 --> 00:16:00.150
حديث ابن عباس قال البسملة قال هي اية نزلت لفصل بين السور. اية مستقلة وحدها ليست ليست سورة. بسم الله الرحمن نازلة وتفصل بين السور بس. وهي جزء من اية في سورة النمل باتفاق. وان في سورة النمل

46
00:16:00.150 --> 00:16:20.150
انه من سلمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم. طيب نأخذ آآ شيئا قليلا من المقدمة التاسعة. تفضل يا شيخ اقرأ احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى المقدمة التاسعة في ان المعاني التي تتحملها جمر القرآن تعتبر

47
00:16:20.150 --> 00:16:50.150
مرادة بها. ان العرب ام قبة ذبلت على ذكاء القرائح وفتنة الافهام. فعلى دعامة فطرتهم ذكائهم اقيمت اساليب كلامهم. وبخاصة كلام بلغائهم. وبخاصة كلام بلغائهم. ولذلك كان عمود بلاغتهم لاعتماد المتكلمين على افهام السامعين. كما يقال لمحة دالة. لاجل

48
00:16:50.150 --> 00:17:20.150
كثر في كلامه كلامهم المجاز والاستعارة والتمثيل والكناية والتعريض والافتراك والتسامح في الاستعمال كالمبالغة والاستطراد ومستتبعات التراكيب والامثال والتلميح والتلميح والتمليح واستعمال الجملة الخبرية في غير افادة النسبة الخبرية واستعمال الاستفهام في التقرير او الانكار ونحو ذلك

49
00:17:20.150 --> 00:17:50.150
ذلك كله توفير المعاني. واداء ما في نفس المتكلم باوضح عبارة واقصرها واذ قد كان القرآن وحيا من العلام سبحانه وقد اراد ان يجعله اية الى صدق رسوله وتحدى وتحدي بلغاء العرب بمعارضة اقصر سورة منه كما سيأتي في المقدمة

50
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
فقد نسج نظمه نسجا بالغا منتهى ما تسمح به اللغة العربية من الدقائق واللطائف لفظا ومعنى بما يفي باقصى ما يراد بلاء. بلاغة بما يفي باقصى ما يراد بلاغة الى المرسل اليهم

51
00:18:10.150 --> 00:18:30.150
الى المرسل اليهم. فجاء القرآن على اسلوب ابدع مما كانوا يعهدون واعجب. فاعجز الغاء المعاندين عن معارضته ولم يسعهم الا الاذعان. سواء في ذلك من امن منهم. مثل لبيد بن ربيعة وكعب بن زهير

52
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
والنابغة الجعدي ومن استمر على كفره عنادا مثل الوليد ابن المغيرة. القرآن من جانبه اعجازه يكون اكثر يكون اكثر معان من المعاني المعتادة التي يودعها البلغاء في كلامه. وهو لكونه كتاب تشريع

53
00:18:50.150 --> 00:19:10.150
تأديب وتعليم كان حقيقة بان يودع فيه من المعاني والمقاصد اكثر ما تحتمله اكثر ما تحتمله الالفاظ. في اقل ما يمكن من المقدار. بحسب ما تسمع به اللغة الوارد هو بها. التي هي اسمح اللغات بهذه العبارات

54
00:19:10.150 --> 00:19:30.150
ليحصل تمام المقصود من الارشاد الذي جاء لاجله في جميع نواحي الهدي. فمعتاد البلغاء ايداع المتكلم معنى يدعوه الى غرض كلامه وترك غيره. القرآن ينبغي ان يودع الى المعاني كل ما يحتاج السامعون الى علمه. وكل

55
00:19:30.150 --> 00:19:50.150
وكل وكل ما له حظ في البلاغة سواء كانت متساوية او متفاوتة في البلاغة. اذا كان المعنى الاعلى مقصودا وكان ما هو ادنى منه مرادا معه لا مرادا دونه. سواء كانت دلالة التركيب عليها متساوية في الاحتمال والظهور

56
00:19:50.150 --> 00:20:20.150
كانت متفاوتة بعضها اظهر من بعض. ولو ان ولو ان تبلغ حد التأويل وهو حمل اللفظ على المعنى المحتمل المرجوح. اما اذا تساوى المعنيان فالامر اظهر. مثل قوله تعالى وما قتلوه يقينا. اي ما تيقنوا قتله ولكن توهموه. او ما ايقن النصارى الذين اختلفوا في قتل عيسى علم ذلك يقين

57
00:20:20.150 --> 00:20:50.150
بل فهموه خطأ. ومثل قوله فانساه الشيطان ذكر ربه. في في كل ففي كل ففي كل من كلمة ذكري ولطفه معنيان ومثل قوله قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي. ففي لفظ ربي معنيان. وقد تكثر المعاني بانزال لفظ الاية على وجهين او اكثر

58
00:20:50.150 --> 00:21:20.150
تكفيرا للمعاني مع ايجاز اللفظ. وهذا من وجوه الاعجاز. ومثاله قوله تعالى الا عن موعدتي وعدها اياه بالمثنى التحتية وقرأ الحسن البصري اباه بالباء الموحدة فنشأ احتمال فنشأ احتمال في في من هو الواعد؟ ولما ولما كان القرآن نازلا من المحيط

59
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
آآ من المحيط علمه بكل من المحيط علمه بكل شيء كان ما تسمح تراكيبه الجارية على فصيح استعمال الكلام البليغ باحتماله من المعاني المألوفة للعربي في امثال تلك التراكيب. مظنونا بانه مراد لمنزله

60
00:21:40.150 --> 00:22:00.150
ما لم يمنع من ذلك مانع صريح او غالب من دلالة شرعية او لغوية او توقيفية. وقد جعل الله القرآن كان كتاب الامة كلها وفيه هديها ودعاهم الى تدبره وبذل الجهد في استخراج معانيه في غير ما اية. لقوله تعالى فاتقوا

61
00:22:00.150 --> 00:22:20.150
الله ما استطعتم. وقوله واذا جاءهم امر من من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم وقوله بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وغير ذلك على ان القرآن هو الحجة العامة بين

62
00:22:20.150 --> 00:22:40.150
الاسلام لا يختلفون في كونه حجة حجة تشريعهم. وان اختلفوا في حجية ما عداهم من الاخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لشدة الخلاف في شروط في شروط تصحيح الخبر ولتفاوتهم في مقدار ما يبلغهم من الاخبار مع تفرق العصور

63
00:22:40.150 --> 00:23:00.150
فلا مرجع لهم عند الاختلاف يرجعون اليه اقوى من القرآن ودلالته. ويدل لتأصيلنا هذا ما وقع الينا من تفسيرات مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم لايات فنرى منها ما نوقن بانه ليس هو المعنى الاسبق من التركيب. ولا

64
00:23:00.150 --> 00:23:20.150
ان بالتأمل نعلم ان الرسول نعلم ان الرسول عليه الصلاة والسلام ما اراد بتفسيره الا ايقاظ الاذهان الى اخذ اقصى المعاني من الفاظ مثال ذلك ما رواه ابو سعيد ابن المعلى قال دعاني رسول الله وانا في الصلاة فلم اجبه فلما فرغت

65
00:23:20.150 --> 00:23:40.150
اليه فقال ما منعك ان تجيبني؟ فقلت يا رسول الله كنت اصلي فقال الم يقل الله تعالى استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم فلا شك ان المعنى المشوقة فيه الاية هو الاستجابة بمعنى الامتثال كقوله

66
00:23:40.150 --> 00:24:00.150
تعالى الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرش. وان المراد من الدعوة الهداية. لقوله يدعون الى الخير وقد تعلق فعل دعاكم بقوله لما يحييكم. اي بما فيه صلاحكم غير ان لفظ الاستجابة لما كان صالحا للحمل على المعنى

67
00:24:00.150 --> 00:24:20.150
ايضا وهو اجابة النداء. حمل النبي صلى الله عليه وسلم الاية على ذلك في المقام الصالح له. بقطع النظر عن المتعلق وقوله لما يحييكم. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا

68
00:24:20.150 --> 00:24:40.150
كما بدأنا اول خلق نعيده انما هو تشبيه الخلق الثاني بالخلق الاول لدفع استبعاد البعث لقوله تعالى افعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد. وقوله هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه

69
00:24:40.150 --> 00:25:00.150
مورد التشبيه غير ان التشبيه لما كان صالحا للحمل على تمام المشابهة اعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم ان ذلك مراد منه مراد منه بان يكون التشبيه بالخلق الاول شاملا للتجرد من الثياب والنعال. وكذلك قوله تعالى ان تستغفر لهم سبعين مرة

70
00:25:00.150 --> 00:25:10.150
يغفر الله لهم. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب لما قال له لا تصلي على عبد الله ابن ابي ابن سلول فانه منافق وقد نهاك الله

71
00:25:10.150 --> 00:25:30.150
ان تستغفر للمنافقين فقال النبي خيرني ربي وسازيد على السبعين فحمل قوله تعالى يستغفر لهم او لا تستغفر على التخيير مع ان ظاهره انه مستعمل في التسوية. وحمل اسم العدد على دلالته الصريحة دون كونه كناية عن

72
00:25:30.150 --> 00:25:50.150
بكثرة كما هو قرينة السياق لما كان الامر وسم العدد صالحين لما حملهما عليه فكان الحمل تأويلا ناشئا عن الاحتياط. ومن هذا قول النبي لام كلثوم بنت عقبة بنت معيط. حين جاءت

73
00:25:50.150 --> 00:26:10.150
مسلمة مهاجرة الى المدينة وابت ان ترجع الى المشركين فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى يخرج الحي من الميت فاستعمله في معنى مجازي هو غير المعنى الحقيقي الذي سيق له الذي سيق اليه

74
00:26:10.150 --> 00:26:30.150
وما وما ارى سجود النبي صلى الله عليه وسلم في مواضع سجود التلاوة من القرآن الا راجعا الى هذا الاصل. فان كان فهم من منه رجع الى ما شرحنا تأصيله. وان كان وحيا كان اقوى حجة في ارادة الله من الفاظ كتابه

75
00:26:30.150 --> 00:26:50.150
ما تحتمله الفاظه مما لا ينافي اغراضه. وكذلك لما ورد عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن من الائمة مثل ما روي ان عمر بن العاص اصبح جنبا في غزوة اصبح جنبا في غزوة في

76
00:26:50.150 --> 00:27:10.150
في يوم بارد فتيمم وقال الله تعالى يقول ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. مع ان مورد الاية اصله في النهي عن ان يقتل الناس بعضهم بعضا. ومن ذلك ان عمر لما فتحت العراق وسأله جيف الفتح قسمة

77
00:27:10.150 --> 00:27:30.150
ارض السواد بينهم قال ان قسمتها بينكم لم يجد المسلمون الذين يأتون بعدكم من البلاد المفتوحة مثلما وجدتم فارى ان اجعلها خراجا خراجا على اهل الارض. يقسم على المسلمين كل موسم. فان الله يقول والذين جاءوا من بعدهم

78
00:27:30.150 --> 00:28:00.150
وهذه الاية نزلت في فيئ قريظة والنظير والمراد بالذين جاءوا من بعد المذكورين المسلمون الذين اسلموا بعد الفتح المذكور. وكذلك استنباط عمر ابتداء فداء التاريخ بيوم الهجرة من قوله تعالى لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه فان المعنى الاصلي انه اسس من اول ايام

79
00:28:00.150 --> 00:28:20.150
بتأسيسه واللفو صالح لان يحمل على انه اسس من اول يوم من الايام. اي احق الايام ان يكون اول ايام الاسلام فتكون الاولية نسبية. وقد استدل فقهاؤنا على مشروعية الدعالة ومشروعية الكفالة

80
00:28:20.150 --> 00:28:40.150
الاسلام بقوله تعالى في قصة يوسف ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم كما تقدم في المقدمة الثالثة مع انه حكاية قصة مضت في امة خلت ليست في سياق تقرير ولا انكار ولا

81
00:28:40.150 --> 00:29:00.150
ما هي من شريعة سماوية الا ان القرآن ذكرها ولم يعقبها بانكار. ومن هذا القبيل استدلال الشافعي على الاجماع وتحريم خلقه بقوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى

82
00:29:00.150 --> 00:29:20.150
ورسله جهنم وساءت نصيرا. مع ان سياق مع ان سياق الاية في احوال المشركين فالمراد من الاية مشاقة خاصة واتباع غير سبيل خاص. ولكن الشافعي جعل حجية الاجماع من كمال الاية. وان

83
00:29:20.150 --> 00:29:40.150
المتواترة اذا اختلفت في قراءة الفاظ القرآن اختلافا يفضي الى اختلاف المعاني. لمما لمما يرجع الى هذا الاصل. طيب. بارك الله فيك. ثم ان طيب. الان عندنا هذي المقدمة التاسعة. وهي المقدمة التي قبل المقدمة الاخيرة

84
00:29:40.150 --> 00:30:00.150
هي تتعلق باي شيء تتعلق بان القرآن يمكن ان يكون ان تكون الفاظه محتملة لاكثر من معنى ان ان تستخرج المعنى الظاهر من الاية. والمعنى الذي تشير اليه الاية. فيقول هذا من كلام العرب ومن لغة العرب

85
00:30:00.150 --> 00:30:20.150
ومن بلاغة العرب وفصاحته ان العربية تكلم بالكلمة الواحدة فتحتمل يعني امورا اخرى وهذا موجود في القرآن. وذكر لك امثلة كثيرة تدل على ان القرآن يعني يحمل على اكثر من معنى

86
00:30:20.150 --> 00:30:40.150
ان يستنبط كما ذكر عدة استنباطات ان يستنبط من القرآن معاني ودلالات على هذا اللفظ كان هذا اللفظ لفظا ظاهرا. وانا اعطيك مثال لم يذكره هنا. سورة النصر اذا جاء نصر الله والفتح. ما المراد بها

87
00:30:40.150 --> 00:31:00.150
اكثر الصحابة لما جاء عمر كان يدخل اه ابن عباس وهو صغير مع كبار الصحابة فقالوا يعني كأنه قالوا يعني اذا كنت تدخل يا ابن يا عمر هذا الشاب الصغير فحنا عندنا ابناء كبرى فاراد ان يثبت لهم ان هذا رجل

88
00:31:00.150 --> 00:31:20.150
ليس شابا وانما رجل عنده علم رهيب. سألهم عن اذا جاء نصر الله قالوا الفتوحات والنصر والغزوات وقال ابن عباس ماذا تقول فيها؟ قال ابن عباس هذه اجل النبي صلى الله عليه وسلم اشارة الى اجل النبي صلى الله عليه وسلم ولان

89
00:31:20.150 --> 00:31:40.150
قرب اجله وقرب يعني مفارقته للدنيا. وانها تنعي هذه السورة تنعي للنبي صلى الله عليه وسلم اجله. فقال عمر لا اعلم من معناها الا ما يقول هذا يعني ابن عباس. فاين اين اشارة ان يعني قرب وفاة النبي واشارة

90
00:31:40.150 --> 00:32:00.150
والى ان اجره قد طرب ما فيه. لكن هذه الدلالات تدل عليها السورة تدل عليه الايات لا يستنبط المتدبر للقرآن الكريم المتأمل يستنبط هذه الاشياء. هذا الذي يريد المؤلف ان يصل اليه ان الفاظ القرآن الكريم

91
00:32:00.150 --> 00:32:20.150
تحتمل معاني كثيرة ويمكن ان يستنبط منها اكثر من معنى والصحابة رضي الله عنهم استنبطوا استنباطات كثيرة حتى النبي صلى الله عليه وسلم لما قال يخرج الحي من الميت في ام كلثوم بنت عقبة ابن ابن ابي معيط استنبط استنبطت طيب لا نطيل لعلنا نقف

92
00:32:20.150 --> 00:32:35.422
عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل هذه المقدمة المقدمة التاسعة او نأخذ شيئا من المقدمة العاشرة نقف عند هذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين