﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:23.200
اثنا عشر الظلمة. الظلمة. الظلمة الظلمة في الدنيا هي الغموض والخوف من المجهول وترقب الكوارث وانتظار الاخطار. واذا اقترن ذلك بعنوان العذاب التي تنهال على العبد من كل ناحية من فوقه ومن اسفل منه وعن يمين وعن

2
00:00:23.200 --> 00:00:53.450
في مال فتخيل نفسك اخي في ظلمة هذا الليل البهيم والعذاب المهين ويأتيه الموت من كل مكان ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت فاي رعب تحياه واي عذاب روحي اشد من العذاب المادي الاف المرات كهذا

3
00:00:53.550 --> 00:01:19.800
والى ظلمة النار سبق وان اشار عبدالله بن عباس رضي الله عنه ان جهنم سوداء مظلمة. لا ضوء لها ولا لهب وهو يفسر قوله تعالى وظل من يحمون. اي من دخان جهنم. وهو اسود شديد

4
00:01:19.800 --> 00:01:46.200
كما ورد ذلك عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما وليحموم في اللغة الشديد السواد. لذا اكد الضحاك النار سوداء. واهلها سود وكل ما فيها اسود منبع الظلمة. وهذه الظلمة منبعها من العبد نفسه. فمن العبد تبدأ وفي النار تنتهي

5
00:01:46.750 --> 00:02:06.750
قال ابن القيم وهو يعدد اثار المعاصي ومنها ظلمة يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما حسوا بظلمة الليل البهيم اذا ادلهم فتصير ظلمة المعصية بقلبه كالظلمة الحسية لبصره. فان الطاعة نور والمعصية

6
00:02:06.750 --> 00:02:27.850
ظلمة وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته حتى يقع في البدع والضلالات والامور المهلكة وهو لا يشعر كاعمى اخرج في ظلمة الليل يمشي وحده وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين. ثم تقوى حتى تعلو الوجه

7
00:02:27.950 --> 00:02:49.400
وتصير سوادا في الوجه حتى يراه كل احد. ثم ينتقل سواد الوجه في الدنيا الى سواد اخر في جهنم هو ما دفع الفضيل بن عياض لما دخل على هارون الرشيد امير المؤمنين ان يقول له يا حسن الوجه لقد وليت امرا عظيما

8
00:02:49.400 --> 00:03:09.400
من اني ما رأيت احدا هو احسن وجها منك. فان قدرت الا تسود هذا الوجه بلفحة من النار فافعل ارتباط الظلم بالسواد والظلمة يوم القيامة واضح وثيق لا يحتاج اثباتا او دليلا. بعد بلوغ

9
00:03:09.400 --> 00:03:33.800
بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الى اسماعنا تقول ظلم تقوى الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة وليست ظلمات القيامة فحسب بل ظلمات الدنيا كذلك فترى الظالم يتخبط ويخبط في المظلومين خبط عشواء. ويسير بذلك الى النار في خطى ثابتة. ويصنع هلاك

10
00:03:33.800 --> 00:03:55.750
كهو بيده وكأنه اعمى او في ظلام دامس قال حجة الاسلام لا يذنب العبد ذنبا الا ويسود وجه قلبه فان كان من السعداء ظهر السواد على ظاهره لينزجر. والا اخفي عنه لينهمك ويستوجب

11
00:03:55.750 --> 00:04:15.750
الى النار ويكمل الميلاوي تفاصيل العاقبة المريرة. فيقول فلا يهتدي الظالم يوم القيامة بسبب ظلمه في الدنيا فربما اوقع قدمه في وحده فهو في حفرة من حفر النار وانما ينشأ الظلم من ظلمة القلب

12
00:04:15.750 --> 00:04:35.700
لانه لو استنار بنور الهدى تجنب سبل الردى فاذا سعى المتقون بنورهم الحاصل بسبب التقوى احتوش الظلمات ظلم الظالم فغمرته فاعمته حتى لا يغني عنه ظلمه شيئا