﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:26.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الحافظ المنذري رحمه الله تعالى في كتابه مختصر صحيح مسلم باب في قوله تعالى لا

2
00:00:26.150 --> 00:00:42.800
تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رجالا من المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا اذا خرج النبي

3
00:00:42.800 --> 00:01:02.150
وصلى الله عليه وسلم الى الغزو تخلفوا عنه. وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم اعتذروا اليه وحلفوا واحبوا ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فنزلت لا تحسبن

4
00:01:02.150 --> 00:01:22.350
الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف ان مروان قال اذهب يا رافع لبوابه الى ابن عباس رضي الله عنهما فقل

5
00:01:22.350 --> 00:01:42.350
لان كان كل امرئ منا فرح بما اتى واحب ان يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن اجمعون. فقال ابن عباس رضي الله عنهما ما لكم ولهذه الاية؟ انما انزلت هذه الاية في اهل الكتاب ثم تلا ابن عباس رضي الله عنه

6
00:01:42.350 --> 00:02:01.350
هما واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. هذه الاية وتلا ابن عباس رضي الله عنهما لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا

7
00:02:01.400 --> 00:02:21.400
وقال ابن عباس رضي الله عنهما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه اياه. واخبروه بغيره فخرجوا قد اروه ان قد اخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك اليه وفرحوا بما اتوا من كتمانهم اياهما

8
00:02:21.400 --> 00:02:42.950
عنه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

9
00:02:43.400 --> 00:03:08.350
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم انا نسألك الهدى والسداد  اما بعد قال الحافظ المنذري رحمه الله تعالى

10
00:03:09.300 --> 00:03:38.900
باب في قوله تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب واورد تحت هذه الترجمة حديثين مفسرين لهذه الاية حديث ابي سعيد الخدري وحديث ابن عباس

11
00:03:39.200 --> 00:04:10.350
رضي الله عنهم وعن الصحابة اجمعين والاية الكريمة فيها النهي عن هذه الخصلة الذميمة البغيضة من خصال اهل النفاق وهي ان وهي انهم يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا اي من الخير

12
00:04:11.450 --> 00:04:34.200
وحقيقة امرهم انهم يأتون افعالا هي من القبائح والباطل والامور المنكرة يقول الله عز وجل لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا اي من الاعمال القبيحة الباطلة المحرمة سواء كانت قولية او فعلية

13
00:04:35.350 --> 00:04:59.750
ثم في الوقت نفسه يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا اي لم يفعلوا من امور الخير يحبون ان يحمدوا بالصدق مثلا والكرم مثلا والاحسان مثلا والنصح يحبون ان يحمدوا بهذه الخصال وهم ليسوا منها في شيء

14
00:04:59.900 --> 00:05:20.600
بل على ضدها فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب اي بنجاة من عذاب الله سبحانه وتعالى وسخطه بل هم نائلون هذا العذاب كما قال الله عز وجل في تمام الاية ولهم عذاب اليم

15
00:05:22.050 --> 00:05:41.750
حديث ابي سعيد رضي الله عنه فيه ان رجالا من المنافقين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كانوا اذا خرج الى عليه الصلاة والسلام الى الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله

16
00:05:43.200 --> 00:06:12.000
وهذا عمل ذميم وباطن ومنكر فيفرحون بما اتوا من هذه الاعمال الباطلة ثم اذا رجع النبي عليه الصلاة والسلام اعتذروا اليه وحلفوا واحبوا ان يحمدوا بما لم يفعلوا ان يحمدوا بما لم يفعلوا اي يحمدوا بانهم انصار للنبي عليه الصلاة والسلام واعوان

17
00:06:12.350 --> 00:06:34.150
له في نشر دينه الى غير ذلك ففي حديث ابي سعيد انها نزلت في المنافقين واورد بعده حديث ابن عباس قال حميد بن عبد الرحمن بن عوف ان مروان قال اذهب يا رافع لبوابه

18
00:06:34.450 --> 00:06:56.950
الى ابن عباس فقل لان كان كل امرئ منا فرح بما اتى واحب ان يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن اجمعون فقال ابن عباس رضي الله عنهم فقال ابن عباس رضي الله عنهما ما لكم ولهذه الاية؟ انما نزلت هذه الاية في اهل الكتاب

19
00:06:58.000 --> 00:07:15.400
ثم تلا الاية التي قبلها واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ثم تلا هذه الاية لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا

20
00:07:16.300 --> 00:07:34.750
قال ابن عباس سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء يعني اهل الكتاب فكتموه اياه واخبروه بغيره فخرجوا قد اروه ان قد اخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك اليه

21
00:07:35.000 --> 00:07:57.150
وفرحوا بما اتوا من كتمانهم اياه ما سألهم عنه فهذا الحديث حديث ابن عباس فيه ان الاية نزلت في اليهود والحديث الذي قبله انها نزلت في المنافقين قال القرطبي رحمه الله انما نزلت فيهما معا

22
00:07:57.900 --> 00:08:23.350
اي ان الاية تشمل هؤلاء وهؤلاء تشمل المنافقين عندما يفرحون بما اتوا من عمل منكر ويحبون ان يحمدوا باشياء طيبة حسنة لم يفعلوها وفي اليهود كذلك عندما يفرحون بما اتوا من اعمال باطلة كما في هذا الحديث الكتمان كتمان الحق

23
00:08:24.600 --> 00:08:44.200
ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا اي انهم اجابوا النبي صلى الله عليه وسلم واستحمدوا بذلك اليه. صلوات الله وسلامه عليه والاية ايضا تشمل كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى

24
00:08:44.750 --> 00:09:06.250
الذين يرتكبون البدع والضلالات والشركيات ويحبون ان يحمدوا بالاتباع والاخلاص يعني افعالهم بدع ويحبون ان يحمدوا بانهم من اهل السنة والاتباع وافعالهم شرك ويحبون ان يحمدوا بانهم من اهل التوحيد

25
00:09:06.550 --> 00:09:33.600
والاخلاص قال رحمه الله سورة النساء باب في قوله تعالى وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى وقوله ويستفتونك في النساء عن عروة ابن الزبير انه سأل عائشة رضي الله عنها عن قول الله عز وجل وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طا

26
00:09:33.600 --> 00:09:51.900
لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع قالت يا ابن اختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها ان يتزوجها بغير ان يقسط في صداقها

27
00:09:52.100 --> 00:10:08.900
فيعطيها مثل ما يعطيها غيره. فنهوا ان ينكحوهن الا ان يقسطوا لهن ويبلغ بهن اعلى سنتهن من الصداق. وامروا ان ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن. قال عروة قالت عائشة

28
00:10:08.900 --> 00:10:28.900
رضي الله عنها ثم ان الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الاية فيهن فانزل الله عز وجل يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتون

29
00:10:28.900 --> 00:10:47.300
انهن ما كتب لهن وترغبون ان تنكحوهن قالت والذي ذكر الله انه يتلى عليكم في الكتاب الاية الاولى التي قال الله فيها وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء

30
00:10:47.350 --> 00:11:06.250
قالت عائشة رضي الله عنها وقول الله تعالى في الاية الاخرى وترغبون ان تنكحوهن رغبة احدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال. فنهوا ان ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها

31
00:11:06.300 --> 00:11:28.050
من يتامى النساء الا بالقسط من اجل رغبتهم عنهن اورد رحمه الله تعالى في هذه الترجمة قول الله عز وجل وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى وقول الله سبحانه وتعالى ويستفتونك في النساء

32
00:11:28.500 --> 00:11:52.900
هاتان ايتان وردتا في سورة النساء الاولى في اولها والثانية بعد منتصفها الاولى هي قوله سبحانه وتعالى وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع

33
00:11:54.350 --> 00:12:20.950
والمعنى في هذه الاية اي اذا كانت تحت احدكم وفي حجر احدكم يتيمة وخاف الا يتمكن من توفيتها مهر مثلها فعليه ان يعدل حتى لا يظلم هذه اليتيمة عليه ان يعدل الى ما سواها من النساء. والنساء كثر

34
00:12:22.500 --> 00:12:46.450
تنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع  الاية فيها حديث عن حال كانت موجودة وواقعة في ذلك الوقت ان اليتيمة اذا كانت تحت ولاية الرجل وهي صاحبة مال عندها مال

35
00:12:46.950 --> 00:13:12.350
وفي الوقت نفسه جميلة يطمع فيها لجمالها ولمالها فاذا كان يعلم من نفسه انه يبخسها حقها ويظلمها ولا يعطيها مهر مثلها فعليه ان يعدل الى ما سواها من النساء فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع

36
00:13:13.550 --> 00:13:38.800
الحالة الثانية ان تكون هذه اليتيمة ذميمة بصورتها وهيئتها ولا يميل اليها لانها لا لا تعجبه في حسنها وجمالها لكنه عنده طمع في مالها فيعضلها عن النكاح حتى يستبقي المال

37
00:13:40.050 --> 00:14:03.700
وهذا ظلم اخر تأتي الاية الاخرى معالجة له وهي قوله سبحانه وتعالى ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون ان تنكحوهن

38
00:14:05.500 --> 00:14:36.700
وترغبون ان تنكحوهن اي كما سيأتي معنا في الحديث آآ رغبة احدكم عن يتيمته التي تكون في حجره لي عدم الجمال فيها لكونها ليست جميلة ولهذا يقول الحافظ ابن كثير المقصود

39
00:14:37.250 --> 00:14:57.200
ان الرجل اذا كان في حجره يتيمة يحل له تزويجها فتارة يرغب في ان يتزوجها فامره الله عز وجل ان يمهرها اسوة امثالها من النساء فان لم يفعل فليعدل الى غيرها من النساء. فقد وسع الله عز وجل

40
00:14:57.400 --> 00:15:16.450
ذلك وهذا المعنى في الاية الاولى التي في اول السورة وتارة لا يكون للرجل فيها رغبة لدمامتها عنده او في نفس الامر فنهاه الله عز وجل ان يعضلها عن الازواج خشية ان يشركوه في ما له الذي بينه

41
00:15:16.800 --> 00:15:37.750
وبينها وعائشة رضي الله عنها سئلت عن معنى هذه الاية وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثة ورباع سألها عروة ابن الزبير ابن

42
00:15:37.900 --> 00:15:57.300
آآ اختها اسماء فقالت يا ابن اختي هي اليتيمة تكون في حجر او حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها ان يتزوجها بغير ان يقسط في صداقها

43
00:15:58.300 --> 00:16:20.450
فيعطيها مثلما يعطيها غيره فنهوا عن ذلك نهوا ان ينكحوهن الا ان يقسطوا لهن ويبلغ بهن اعلى سنتهن من الصداق اعلى سنتهن اي مهر المثل وامروا ان ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن

44
00:16:21.900 --> 00:16:37.450
قال عروة قالت عائشة ثم استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الاية فيهن فانزل الله ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء

45
00:16:37.750 --> 00:16:57.700
اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون ان تنكحوهن قالت والذي ذكر الله عز وجل انه يتلى عليكم في الكتاب هي الاية الاولى التي في اول سورة النساء قوله تعالى وان خفتم

46
00:16:59.100 --> 00:17:21.200
و قوله جل وعلا وترابون ان تنكحوهن قالت رضي الله عنها رغبة احدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال ان ينكح ما رغبوا في مالها وجمالها

47
00:17:21.850 --> 00:17:47.400
من يتامى النساء الا بالقسط من اجل رغبتهم عنهن الحاصل ان الايتين كلاهما متعلقتان اليتيمات اللاتي او اليتيمة التي تكون في حجر الرجل فهي لا تخلو من حال من حالتين اما ان تكون جميلة وذات مال

48
00:17:47.850 --> 00:18:10.250
فيطمع فيها لكنه لا يعدل ولا ينصف فنهي عن ذلك ان يتزوجها وهو ظالم لها في مهرها  يبخسها مالها وحقها فنهي عن ذلك وان يعدل الى ما سواها من النساء مثنى وثلاثة وربع

49
00:18:10.950 --> 00:18:33.550
او يكون ليس له رغبة فيها لدمامتها فجاءت الاية الثانية معالجة هذا الامر فنهاهم الله عز وجل عن عضل هؤلاء اليتيمات عن الازواج وكانوا يعضلونهن خشية ان يشارك الزوج في في في هذا

50
00:18:33.800 --> 00:19:01.000
المال قال رحمه الله باب في قوله تعالى ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف عن عائشة رضي الله تعالى عنها في قوله عز وجل ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف قالت انزلت في والي مال اليتيم الذي يقوم عليه ويصلحه اذا كان محتاجا ان يأكل منه

51
00:19:02.150 --> 00:19:21.450
اورد رحمه الله تعالى هذه الترجمة في قوله تعالى ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف واورد حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها في تفسير هذه الاية من كان فقيرا فليأكل بالمعروف

52
00:19:21.800 --> 00:19:45.250
قالت انزلت في والي مال اليتيم الذي يقوم عليه ويصلحه اذا كان محتاجا ان يأكل منه اي فله ان يأكل بقدر قيامه عليه في حدود المعروف والاية بتمامها يقول الله عز وجل وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح

53
00:19:45.300 --> 00:20:06.650
فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا. ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فاذا دفعتم اليهم اموالهم فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا

54
00:20:07.450 --> 00:20:31.350
ابتلوا اليتامى اي امتحنوهم واختبروهم قبل اعطائهم اه اموالهم والابتلاء بان يعطى اليتيم اذا قارب الرشد قليلا من ماله وينظر في تصرفه فيه. فان تبين رشده اعطي وان تبين سفهه لم يعطى

55
00:20:32.350 --> 00:20:52.750
فاذا تبين الرشد يعطى المال فادفعوا اليهم اموالهم اي كاملة ولا يجوز ان يؤخر دفعها له ان تبين له رشدا من اجل ان يأكل من من من هذا المال ولهذا قال ولا تأكلوها اسرافا اي مجاوزة لي

56
00:20:53.300 --> 00:21:14.250
الحد وبدارا ان يكبروا يعني استعجالا بالاكل من المال قبل ان يكبر هذا اليتيم ويمنعه من الاخذ من هذا المال فنهوا عن ذلك ثم بين سبحانه وتعالى ما على القائم

57
00:21:14.950 --> 00:21:37.650
على مال اليتيم رعاية له وصيانة وتنمية ان كان غنيا عليه ان يستعفف قال تعالى ومن كان غنيا فليستعفف امر الغني بالامساك الاستعفاف عن الشيء تركه فقال من كان غنيا فليستعفف امره ان

58
00:21:37.800 --> 00:21:57.350
يستعفف بحيث لا يأخذ شيء من مال اليتيم ويجعل رعايته لمال اليتيم وقيامه على ولايتي باب من باب باب من ابواب الاحسان التي يرجو فيها ما عند الله واباح سبحانه وتعالى الوصي الفقير

59
00:21:57.550 --> 00:22:15.600
ان يأكل من مال وليه بالمعروف وهذا الذي جاء في قول عائشة انزلت في والي مال اليتيم الذي يقوم عليه ويصلحه اذا كان محتاجا ان يأكل منه اي يأكل بقدر الحاجة وبقدر

60
00:22:15.900 --> 00:22:37.950
قيامه على مال اليتيم قال رحمه الله باب في قوله تعالى فما لكم في المنافقين فئتين عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج الى احد فرجع ناس ممن كان معه

61
00:22:38.000 --> 00:22:57.600
فكان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين قال بعضهم نقتلهم وقال بعضهم لا فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين اورد رحمه الله تعالى هذا الباب في قول الله عز وجل

62
00:22:57.800 --> 00:23:15.400
فما لكم في المنافقين فئتين يقول الله عز وجل فما لكم فالمنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا اتريدون ان تهدوا من اضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا

63
00:23:16.550 --> 00:23:32.250
قال عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام خرج الى احد فرجع ناس ممن كان معه فكان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فرقتين

64
00:23:32.800 --> 00:23:57.150
قال بعضهم نقتلهم وقال بعضهم لا. فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين حديث زيد فيه تفسير لهذه الاية وان الله عز وجل في قوله فما لكم في المنافقين يعني ينكر على

65
00:23:57.200 --> 00:24:18.300
الصحابة هذا الذي صاروا اليه في شأن المنافقين وانهم انقسموا في شأنهم فئتين والامر واضح في حالهم يقول الله تعالى في بيان حال المنافقين قال والله اركسهم بما كسبوا اركسهم

66
00:24:18.800 --> 00:24:39.250
بسبب ما كسبوا من الذنوب العظام اركسهم في الكفر ثم يقول الله عز وجل مخاطبا الصحابة اتريدون ان تهدوا من اضل الله هل يقدر احد على هداية من حكم الله عز وجل

67
00:24:39.700 --> 00:25:03.000
بظلاله فان من يضلل الله عز وجل لن تجد له سبيلا اي لهدايته باي حال من الاحوال ثم اخبر عن حال هؤلاء المنافقين بكراهيتهم للدين وبغضهم له بل انهم يريدون

68
00:25:03.300 --> 00:25:26.250
من المسلمين الردة والرجوع عن الاسلام. ولهذا قال بعدها ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فجاءت هذه الاية فاضحة لهؤلاء المنافقين وحاسمة للامر الذي كان بين الصحابة رضي الله

69
00:25:26.550 --> 00:25:49.100
عنهم فيه خلاف بشأن هؤلاء قال رحمه الله باب في قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما المن قتل مؤمنا متعمدا من توبة

70
00:25:49.250 --> 00:26:09.750
قال لا قال فتلوت عليه هذه الاية التي في الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق الى اخر الاية قال هذه اية مكية نسختها اية مدنية

71
00:26:09.800 --> 00:26:36.900
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها قال رحمه الله باب في قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا اورد تحت هذه الترجمة عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما المن قتل مؤمنا متعمدا

72
00:26:37.050 --> 00:26:51.800
من توبة؟ قال لا قال فتلوت عليه هذه الاية التي في الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق الى اخر الاية

73
00:26:53.850 --> 00:27:10.350
اي لا قوله الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما فقال ابن عباس هذه اية مكية نسختها اية مدنية اي قول الله عز وجل

74
00:27:10.650 --> 00:27:33.850
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فيرى ابن عباس رضي الله عنهما ان هذه الاية محكمة قول الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم وان القاتل

75
00:27:34.000 --> 00:27:53.200
لا توبة له مثل هذا الحديث ما رواه الترمذي في جامعة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجيء المقتول يجيء المقتول يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده واوداجه تسخب دما

76
00:27:53.250 --> 00:28:14.400
يقول يا رب سل هذا فيما قتلني تذكروا لابن عباس التوبة فتلا هذه الاية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ثم قال ما نسخت هذه الاية ولا بدلت وان له التوبة

77
00:28:15.750 --> 00:28:35.300
وقد ناظر ابن عباس رضي الله عنهما اصحابه في ذلك مثل ما تقدم لما سأله سعيد ابن جبير واوردوا على ابن عباس هذه الاية التي في الفرقان ولا يقتلون النفس التي حرم الله

78
00:28:35.500 --> 00:28:59.750
الا بالحق ثم الاستثناء الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات فكان رأي ابن عباس رضي الله عنهما ان هذه الاية في الجاهلية وان ناسا من اهل الشرك كانوا قد قتلوا وزنوا فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

79
00:28:59.950 --> 00:29:21.850
فقالوا ان الذي تدعو اليه لحسن لو تخبرنا ان لما عملناه كفارة فنزل والذين لا يدعون مع الله الها اخر يقول ابن عباس هذه في اولئك واما التي في سورة النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم

80
00:29:22.100 --> 00:29:38.700
خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما هذه في الرجل اذا عرف الاسلام وشرائعه ثم قتل فجزاؤه جهنم ولا توبة له. هذا مذهب اه ابن عباس رضي الله عنهما

81
00:29:39.000 --> 00:30:01.900
في هذه الاية وجمهور العلماء على خلاف ذلك واحتجوا بنصوص كثيرة منها قول الله عز وجل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

82
00:30:03.000 --> 00:30:25.800
فالتائب من كل ذنب صادقا مع الله سبحانه وتعالى يتوب الله عليه فجوا بقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء واحتجوا بقوله تعالى واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى. فاذا تاب

83
00:30:26.150 --> 00:30:48.650
القاتل وامن وعمل صالحا فان الله غفار كما ذكر سبحانه وتعالى في الاية واحتجوا بالذي قصة الرجل الذي قتل المئة ثم تاب فنفعته توبته والحق بالقرية الصالحة التي خرج اليها

84
00:30:49.500 --> 00:31:04.350
وايضا ثبت من حديث عبادة ابن الصامت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا وحوله بعض اصحابه بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا اولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترون

85
00:31:04.350 --> 00:31:23.500
وبين ايديكم وارجلكم ولا تعصوني في معروف فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ومن اصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو الى الله ان شاء عفا عنه وان شاء

86
00:31:23.850 --> 00:31:50.050
عاقبه فبايعناه على ذلك فهذا بعظ ما احتج به جمهور اهل العلم في قبول توبة التائب وقد فصل الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه المسألة وذكر الادلة من يقول بانه لا توبة له وادلة الجمهور في قبول التوبة

87
00:31:50.800 --> 00:32:17.950
وخلص الى ان التحقيق في هذه المسألة ان القتل تتعلق به ثلاثة حقوق حق لله وحق للمقتول وحق لاولياء المقتول فحق الله اذا تاب القاتل توبة صادقة وسلم نفسه واستعد لان يأخذ العقوبة والجزاء

88
00:32:18.700 --> 00:32:36.300
وغير ذلك وتاب فيما بينه وبين الله توبة صادقة فانه يتناوله قول الله عز وجل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا

89
00:32:36.950 --> 00:33:01.750
ويشهد لتناول الاية له الحديث الذي في قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا والحق الثاني لاولياء المقتول وهم مخير بين العفو والقصاص والدية والحق الثالث حق القتيل ويقول في في ذلك ابن القيم اي في حق القتيل اذا كان القاتل

90
00:33:01.900 --> 00:33:28.300
صدق مع الله في التوبة وتاب توبة صادقة فان الله عز وجل يوفي المقتول حقه ويعوضه مع عفوه سبحانه وتعالى عن هذا القاتل والله تعالى اعلم قال رحمه الله باب في قوله تعالى ولا تقولوا لمن القى اليكم السلم

91
00:33:28.600 --> 00:33:48.600
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لقي ناس من المسلمين رجلا في غنيمة له فقال السلام عليكم فاخذوه فقتلوه واخذوا تلك الغنيمة فنزلت ولا تقولوا لمن القى اليكم السلم لست مؤمنا

92
00:33:48.600 --> 00:34:11.350
وقرأها ابن عباس رضي الله عنهما السلام قال رحمه الله تعالى باب في قوله تعالى ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا واورد في تفسير هذه الاية ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لقي ناس من المسلمين

93
00:34:11.500 --> 00:34:40.600
رجلا في غنيمة له فقال السلام عليكم فاخذوه فقتلوه واخذوا تلك الغنيمة فنزلت ولا تقول لمن القى اليكم السلم لست مؤمنا وقرأها ابن عباس السلام لست مؤمنا الاية بتمامها قول الله سبحانه يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا

94
00:34:41.250 --> 00:34:57.800
ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا ان الله كان بما تعملون خبيرا

95
00:34:58.500 --> 00:35:18.650
وهذه الاية فيها حث عباده على التثبت في الامور التي تحتاج الى تثبت وتبين لان الامور على قسمين امور واضحة بينة ظاهرة وامور تحتاج الى ان يتثبت الانسان فيها ويتبين

96
00:35:19.400 --> 00:35:38.300
فامر عز وجل المجاهدين في سبيله اذا خرجوا في الجهاد في سبيله وابتغاء مرضاته ان يتثبتوا فيما يحتاج الى تثبت لان عدم التثبت قد يؤدي الى امر لا ينبغي او امر لا يجوز

97
00:35:38.850 --> 00:36:01.500
كما جرى لهؤلاء الصحابة الذين عاتبهم الله سبحانه وتعالى في هذه الاية لما لم يحصل منهم تثبت وقتلوا هذا الرجل صاحب الغنيمة  اه اشتاقوا غنيمته معهم وعدوها غنيمة ظنا منهم

98
00:36:01.850 --> 00:36:24.000
انه يتقي بهذا السلام القتل انه سلم عليهم لا لكونه مسلما من اهل السلام وانما يتقي بذلك قتلهم فكان صنيع هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم في نفس الامر خطأ. ولهذا عاتبهم الله

99
00:36:24.650 --> 00:36:45.350
بقوله ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة اي لا يحملنكم العرب الفاني القليل على ارتكاب ما لا ينبغي فما عند الله سبحانه وتعالى خير وابقى

100
00:36:46.500 --> 00:37:08.950
ثم ذكرهم سبحانه وتعالى بحالهم الاولى قبل هدايتهم الى الاسلام. قال كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم اي هداكم انشرح صدوركم اه اه الاسلام ومن عليكم به والهداية حصلت لكم شيئا فشيئا فكذلك غيركم

101
00:37:09.600 --> 00:37:34.600
تكون حاله ناقصة وتصلح شيئا فشيئا الحاصل ان الاية نزلت في فيها عتاب لهؤلاء الصحابة وفيها امر بالتثبت اه التبين في الامور التي تحتاج الى تثبت وتبين قال رحمه الله

102
00:37:34.650 --> 00:37:52.750
باب في قوله تعالى وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا عن عائشة رضي الله عنها في قوله عز وجل وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا قالت نزلت في

103
00:37:52.750 --> 00:38:13.900
التي تكون عند الرجل فلعله الا يستكثر منها وتكون له صحبة وولد. فتكره ان يفارقها فتقول له انت في حل من شأني قال رحمه الله باب في قوله تعالى وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعرابا

104
00:38:14.400 --> 00:38:33.900
هذه اخر اية اوردها رحمه الله من الايات التي في سورة النساء اورد تحته عن عائشة رضي الله عنها بمعنى الاية قالت نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلعله الا يستكثر منها

105
00:38:36.000 --> 00:38:58.050
اي لا يريد البقاء معها والاستكثار من صحبتها بقاء العشرة معها ويريد مفارقتها هذا معنى قولها لا يستكثر منها وتكون لها صحبة وولد يعني صحبته عمرا ولها منها اولاد فتكره هي ان يفارقها

106
00:38:58.700 --> 00:39:26.100
فتقول له انت في حل من شأني يعني تتنازل ان نصيبها منه من الليالي مثلا تتنازل عن بعظ الليالي او بعض آآ حظها منه من اجل ان تبقى معه لمحبتها في البقاء فاذا اتفقا على

107
00:39:26.450 --> 00:39:46.200
هذا الصلح بينهما فالصلح خير اذا رضي هو ورضيت هي بذلك قال تعالى وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا. الصلح خير

108
00:39:46.700 --> 00:40:13.000
واحضرت الانفس الشح وان تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا اي اذا خافت المرأة نشوز زوجها لعدم رغبته بالبقاء معها واعراضه عنها ورغبته في مفارقتها وطلاقها فمن الخير لها في مثل هذا

109
00:40:13.650 --> 00:40:40.100
ان تعمل على الصلح بينها وبينه وذلك بان تتنازل هي عن بعض حقوقها اللازمة بحيث تبقى زوجة له مثل ان ترضى باقل من الواجب لها في النفقة او الكسوة او تسقط شيء من حقوقها او تهب يومها

110
00:40:40.850 --> 00:41:07.800
آآ وليلتها زوجها فاذا اتفقا على هذه الحال فلا جناح اذا حصل اتفاق على هذه الحال لا بأس ولا جناح عليهما في ذلك لا عليه ولا على الزوجة من اجل ان تبقى معه. وهذا خير من الفرقة اذا كان

111
00:41:07.950 --> 00:41:39.350
اه اذا كانت اختارت ذلك ورغبت في ذلك و الله جل وعلا يقول والصلح خير الصلح خير اذا كان عن اتفاق وتراضي من الطرفين والله تعالى تعلم ونسأله سبحانه ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله

112
00:41:39.500 --> 00:41:55.650
والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه سميع قريب مجيب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

113
00:41:55.700 --> 00:41:58.800
واله وصحبه اجمعين