بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا وولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين. باب استحباب صوم الاثنين الخميس عن ابي قتادة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الاثنين فقال ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت او انزل علي فيه رواه مسلم. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعرض الاعمال يوم الاثنين والخميس فاحب ان ان يعرض عملي وانا صائم رواه الترمذي وقال حديث حسن رواه مسلم بغير ذكر الصوم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه يتحرى صوم الاثنين والخميس رواه الترمذي وقال حديث حسن باب استحباب صوم ثلاثة ايام من كل شهر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة ايام من كل شهر وركعتي الضحى وان اوتر قبل ان انام متفق عليه. عن ابي رضي الله عنه قال اوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاث لا ادعهن ما عشت بصيام ثلاثة ايام من كل شهر وبصلاة الظحى وبان لا انام حتى اوتر رواه مسلم. عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صوم ثلاثة ايام من كل شهر قوم الدهر كله متفق عليه طبعا معادلة العدوية انها سألت عائشة رضي الله عنها اكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة ايام من كل شهر؟ قالت نعم. قلت من اي شهر كان يصوم قالت لم يكن يبالي من اي الشهر يصوم. رواه مسلم. عن ابي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صمت من الشهر ثلاث فصم ثالث عشرة ورابع عشرة وخمس عشرة. رواه الترمذي وقال حديث حسن وعن قداسة ابن ملحان رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصيام ايام البيض ثلاث عشرة واربع عشرة وخمس عشرة. رواه ابو داوود. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفطر ايام البيض في حظر ولا سفر. رواه النسائي باسناد حسن. بسم الله الرحمن الرحيم. هذه الاحاديث التي ساقها الحافظ النووي رحمه الله اشتملت على اربع مسائل المسألة الاولى استحباب صيام يوم الاثنين والخميس وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم هذين اليومين ويقول انهما يومان تعرض فيهما الاعمال على الله عز وجل. فاحب ان يعرض عملي وانا صائم فهذا مما يستحب صومه ثانيا ايضا مما يستحب صيام ثلاثة ايام من كل شهر. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومها. وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يبالي اصام اول الشهر ام وسطه ام اخره يعني ان صامها في اول الشهر حصل المقصود والسنة او صامها في وسط الشهر او صام في اخر الشهر فلو صام اليوم الاول والخامس عشر والتاسع والعشرين اجزاء ولكن الافضل ان يكون صيامها في يوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر التي تسمى ايام البيظ فهنا سنتان السنة الاولى صيام ايام البيض. وهذه اجرها يحصل سواء صامها من اول شهر ام من وسطه ام من اخره؟ والسنة الثانية ان يجعلها في ايام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وليس هذا بلازم ان تيسر والا صامها في اي زمن من ازمان الشهر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في صومها ان صيام ثلاثة ايام من كل شهر يعدل صوم الدهر كله. وهذا لا يعارض ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم الدهر فهناك فرق بين الصوم الحقيقي وبين الصوم الحكمي. ومراد النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ان صيامها صيام الدهر يعني من حيث الثواب والاجر لو كان صوم الدهر جميعا مشروعا. مما ورد في هذه الاحاديث ايضا ان الرسول صلى الله عليه وسلم اوصى بركعتي الضحى. وركعتا الضحى سنة مؤكدة. قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب عليها. وهي من باب اضافة الشيء الى زمنه. اي الصلاة التي تفعل ضحا ووقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح الى ما قبل الزوال يعني بعد طلوع الشمس بنحو اربع عشرة دقيقة او خمسة عشرة دقيقة يدخل الوقت ويزول النهي وليس لها حد معين. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الضحى اربعا ويزيد ما شاء الله. فلو صلى ركعتين او اربع او ستا او عشرا او اكثر من ذلك فلا حرج والافضل ان يجعل وقت فعلها عند اشتداد الحر فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاوابين حين ترمض الفصال. والفصال هي الصغار من الابل. وذلك حينما تقوم من الارض من بروكها على الارض بسبب حرارة الشمس. وهذا انما يكون قبل الزوال بنحو ساعة الا ربع الى نصف ساعة تقريبا لكن ان صلاها في اول الوقت فانه يجزي لكن الافضل ان يجعلها حين ترمض الفصال يعني عند اشتداد الحر وذلك قبل الزوال بنحو ساعة الا ربع الى ساعة الى نصف ساعة. فهذا هو افضل الاوقات اما المسألة الرابعة مما اشتملت عليه فهي الوتر. والوتر يطلق على الركعة المتصلة بما قبلها ويطلق على الركعة المنفصلة اعم قبلها. فيطلق على الركعة المتصلة بما قبلها كما لو صلى ثلاثا سردا يقال اوتر بثلاث. ويطلق على الركعة المنفصلة عما قبلها. كما لو صلى ركعة واحدة او صلى ركعتين ثم صلى واحدة. فهذا يسمى وترا. والوتر قد حث النبي صلى الله عليه وسلم عليه. ورغب بل ذهب بعض اهل العلم الى وجوبه. قال الامام احمد رحمه الله من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي ان تقبل له شهادة. ووجه ذلك ان الوتر ان اقله ركعة. فكون الانسان يتساهل في هذه الركعة التي قد لا تستغرق منه سوى دقيقتين او ثلاث هذا دليل على تساهله في دينه فهو حري بان ساهلة في الشهادة فلا تقبل حينئذ شهادته. والوتر قد بين النبي صلى الله عليه وسلم وقته فقال ان الله امدكم صلاة هي خير لكم من حمل النعم. الوتر ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر. فكل هذا زمن للوتر وكذلك ايضا لو فرض انه جمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم. فيجوز له ان يصلي الوتر ولو كان الوقت وقت المغرب لان الرسول عليه الصلاة والسلام علق حكم الوتر بصلاة العشاء. فقال الوتر من صلاة العشاء. ولان الحكم المعلق بالصلاة المراد به فعلها لا زمنها. وهذه قاعدة مفيدة. كل حكم علق بالصلاة فالمراد به في لا زمنها ولذلك لو ان شخصا جمع بين الظهر والعصر جمع تقديم فان النهي يدخل في حقه من بعد صلاة العصر ولو كان الوقت وقت الظهر. لكن يستثنى من ذلك ان يصلي السنة الراتبة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد