﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:22.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ العلامة

2
00:00:22.400 --> 00:00:46.750
عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه تيسير اللطيف المنان قال رحمه الله الخوف والخشية والخضوع والاخبات والوجل معانيها متقاربة الخوف يمنع العبد عن محارم الله وتشاركه الخشية في ذلك

3
00:00:47.200 --> 00:01:07.900
وتزيد ان خوفه مقرون بمعرفة الله واما الخضوع والاخبات والوجل فانها تنشأ عن الخوف والخشية لله فيخظع العبد لله ويخبت الى ربه منيبا اليه بقلبه ويحدث له الوجل واما الخشوع

4
00:01:08.050 --> 00:01:33.150
فهو حضور القلب وقت تلبسه بطاعة الله وسكون ظاهره وباطنه فهذا خشوع خاص واما الخشوع الدائم الذي هو وصف خواص المؤمنين فينشأ من كمال معرفة العبد بربه ومراقبته فيستولي ذلك على القلب كما تستولي المحبة

5
00:01:33.650 --> 00:01:51.100
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

6
00:01:51.600 --> 00:02:19.500
اما بعد هذه خمسة الفاظ متقاربة معانيها وظحها الشيخ رحمه الله وهي الخوف والخشية والخضوع والاخباث والوجل فذكر ان الفرق بين الخوف والخشية ان الخوف يمنع العبد عن محارم الله

7
00:02:19.750 --> 00:02:45.650
وتشاركه الخشية في ذلك وتزيد ان خوفه مقرون بمعرفة الله مثل ما قال الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فالخشية هي خوف مقرون بمعرفة بالله وعلم باسمائه وصفاته وعظمته وجلاله

8
00:02:45.850 --> 00:03:14.050
سبحانه وتعالى اما الخضوع  الاخبات والوجل فانها تنشأ عن الخوف والخشية كلها تترتب على الخوف والخشية الخظوع والاخبات والوجل فيخظع العبد لله اذا خاف من الله وخشي الله خضع لله

9
00:03:14.200 --> 00:03:44.000
واخبت الى ربه منيبا اليه سبحانه وتعالى ان الذين امنوا وعمل الصالحات واخبتوا الى ربهم اثبت الى ربه منيبا اليه بقلبه ويحدث ايضا الخشية والخوف يحدث وجل القلب اذا ذكر الله وجلت

10
00:03:44.500 --> 00:04:07.150
قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا اما الخشوع اما الخشوع فهو حضور القلب وقت التلبس بالطاعة مثل قول الله تعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون فوقت التلبس في الطاعة

11
00:04:07.450 --> 00:04:29.850
آآ اذا اقبل العبد في طاعته على ربه سبحانه وتعالى اه فهذا الاقبال وسكون القلب وطمأنينته هذا هو الخشوع واما الخشوع الذي وصف الدائم للمؤمنين وكانوا لنا خاشعين فينشأ من كمال اه معرفة العبد

12
00:04:29.950 --> 00:04:50.500
بربه ومراقبته له ويستولي ذلك على القلب كما تستولي عليه المحبة فهذا يقال له الخشوع الدائم اما الاول الخشوع الذي هو في في في كل عبادة اه بعينها الخشوع في الصلاة كالخشوع في الصلاة مثلا

13
00:04:51.000 --> 00:05:15.550
قال رحمه الله تعالى القنوت ورد في القرآن على احد معنيين معنى خاص بمعنى الخشوع ومعنى عام وهو قنوت المخلوقات كلها لخلق الله وتدبيره وتصريفه ذكر هنا رحمه الله تعالى

14
00:05:16.100 --> 00:05:48.700
معنى القنوت وانه ورد في القرآن على معنيين ورد بمعنى عام وبمعنى بمعنى خاص قال الله سبحانه وتعالى ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا وقال جل وعلا يا مريم اقنتي بربك

15
00:05:49.100 --> 00:06:15.250
واسجدي واركعي مع الراكعين القنوت الخاص بمعنى الخشوع وقد تقدم معنى الخشوع وهو حضور القلب وقت تلبسه بطاعة الله وسكون ظاهره وباطنه فهذا يقال له خشوع وايضا القنوت الخاص امن هو قانت

16
00:06:15.850 --> 00:06:46.450
اه اه اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة وارجو رحمة ربه ومعنى ومعنى عام هو قنوت المخلوقات كلها قنوت المخلوقات كلها اه لله سبحانه وتعالى اه كما قال عز وجل كل له قانطون

17
00:06:46.600 --> 00:07:16.550
كل له قانتون هذا القنوت العام للمخلوقات آآ كلها قانتة لله اي خاضعة قال خاضعة لله قلقا وتدبيرا وتصريفا فكلها قانتة اي خاضعة القنوت العام هو بمعنى العبودية العامة فالقنوت العام هو لربوبية الله تعلقه بالربوبية

18
00:07:16.800 --> 00:07:37.250
والقنوت الخاص تعلقه بالالوهية قال رحمه الله تعالى الذكر لله الذي ورد في القرآن الامر به والثناء على اهله وما وما رتب عليه من الجزاء يطلق على جميع الطاعات الظاهرة والباطنة

19
00:07:37.550 --> 00:08:00.650
القولية والفعلية فكل ما تصوره القلب او اراده او فعله العبد او تكلم به مما يقرب الى الله جل وعلا فهو ذكر لله والله تعالى شرع العبادات كلها كلها لاقامة ذكره فهي ذكر لله. ويطلق على ذكر الله باللسان

20
00:08:00.650 --> 00:08:24.900
ذكر اوصافه وافعاله والثناء عليه بنعمه وتسبيحه وتكبيره وتحميده والتهليل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذكره ذكر احكامه تعلمها وتعليمها ولهذا مجالس مجالس التعلم والتعليم يقال لها مجالس الذكر

21
00:08:25.150 --> 00:08:52.350
وافضل انواع الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان مرة اخرى في اه ما يتعلق بالقنوط العام والخاص مثلا اذا قرأنا آآ قول الله عز وجل في سورة البقرة آآ له ما في السماوات والارض كل له قانطون

22
00:08:52.950 --> 00:09:12.650
له ما في السماوات وما في الارض كل له قانتون ثم قرأنا ايظا آآ في نفس السورة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين القنوت هنا يختلف عن قنوت الذي هناك. الذي هناك هذا قنوت عام

23
00:09:13.150 --> 00:09:37.600
الذي هو خضوع الكائنات لله وكونها كلها تحت تدبيره فذاك القنوت تعلقه بالربوبية اما هذا القنوت فتعلقه بالعبودية حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين مثل الصابرين والصادقين والقانتين. هذا خاص

24
00:09:38.500 --> 00:10:06.750
مثله فالصالحات قانتات هذا ايضا خاص يفرق بين القنوت والعام والقنوت الخاص ان القنوت العام يفهم من السياق وهو خضوع الكائنات كلها لله خلقا تدبيرا وتصريفا. اما الخاص هو اقبال القلوب على على الله خضوعا وذلا وانكسارا

25
00:10:07.100 --> 00:10:30.550
ثم ذكر رحمه الله الذكر ما المراد به فذكر ان الله عز وجل ذكر الذكر في القرآن امرا به ومثنيا على اهله مرتبا عليه الثواب الجزاء يطلق على جميع الطاعات

26
00:10:30.600 --> 00:10:52.550
الذكر الظاهر والباطنة القولية والفعلية فكل ما تصوره القلب او اراده او فعله او تكلم به مما يقرب الى الله فهو ذكر لله   كل ما كان انشغال بطاعة الله هو خروج من غفلة ودخول في الذكر

27
00:10:53.000 --> 00:11:14.400
ذكر الله والله تعالى شرع العبادات كلها لاقامة ذكره فهذا معنى من من المعاني المرادة به كذلك يراد بالذكر باللسان ويطلق على ذكر الله سبحانه وتعالى باللسان بذكر اوصافه وافعاله والثناء عليه بنعمه

28
00:11:14.850 --> 00:11:40.000
وتسبيحه وتكبيره وتحميده وتهليله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وتلاوة القرآن هذا كله ذكر ومن ذكره ذكر احكامه تعلمها وتعليمها ولهذا مجالس التعلم والتعليم يقال لها مجالس ذكر مثل ما قال عليه الصلاة والسلام اذا مررتم

29
00:11:40.200 --> 00:12:07.950
برياض الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة قال اه مجالس الذكر مجالس الذكر اي حلقات العلم التي يذكر فيها الله وتبين احكام الله ويدعى فيها الى عبادة الله قال رحمه الله تعالى حدود الله. قال يراد بها ما حرمه ومنعه عباده

30
00:12:08.650 --> 00:12:33.700
تهلا عليكم ومنعه عباده فيقال فيها تلك حدود الله فلا فلا تقربوها ويراد بها ما اباحه واحله لعباده وقدره وفرظه فيقال فيها تلك حدود الله فلا تعتدوها اي لا تجاوزوا ما احل الله الى ما حرم الله

31
00:12:33.900 --> 00:12:57.950
ولا تتجاوزوا ما قدره الله للعباد الى ما يخالف تقديره هذا معنى حدود الله وقد جاءت آآ على معنيين حدود الله ويراد بها المباح او ما احل او ما قدره فرضه

32
00:12:58.400 --> 00:13:24.350
ويراد بها الذي منع منه الله ونهى عنه الاول يقال فلا تقربوها ويراد تلك حدود الله ارادوا نعم يراد به ما حرم الله ومنع وهذا يقال فيه فلا تقربوها ويراد به ما اباه واحل وفرظ وهذه يقال فيها

33
00:13:24.400 --> 00:13:45.950
فلا تعتدوها فاذا حدود الله تارة يراد بها المحرمات وتارة يراد بها المباحات والمفروضات فاذا قيل فلا تقربوها هذه محرمات اذا قيل لا تعتدوها اي لا تتجاوزوها هذه مباحات او فرائض

34
00:13:47.600 --> 00:14:10.200
قال رحمه الله تعالى الامانة قال هي الامور التي يؤتمن عليها العبد فيشمل الامانة التي بينه وبين الله فانه ائتمن عبده على اقامة الواجبات وترك المحرمات فالقيام بذلك اداء للامانة ومراعاة لها

35
00:14:10.350 --> 00:14:34.350
وترك بعض الواجبات وخصوصا السرية التي لا يطلع عليها الا الله او التجرؤ على بعض المحرمات ترك للامانة واتصاف بالخيانة ويشمل ايضا الامانات التي بينك وبين الخلق بالدماء والاموال والحقوق

36
00:14:34.500 --> 00:14:53.800
فمن قام بها فقد ادى الامانة وحفظها ومن تعدى فيها او فرط او خان فقد تجرأ على الخيانة هذا معنى الامانة والامانة هي في الجملة الامور التي اؤتمن عليها العبد

37
00:14:54.300 --> 00:15:10.100
هذه هي الامانة انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان لما نهي الامور التي اؤتمن عليها فتشمل اولا الامانة التي بين العبد وبين الله

38
00:15:10.350 --> 00:15:32.400
فان الله ائتمنه على اقامة الواجبات وترك المحرمات فاذا قام العبد بالواجب ادى الامانة واذا ترك المحرم ادى الامانة واذا ترك الواجب او فعل المحرم فقد ضيع الامانة وايضا الامانة تشمل

39
00:15:32.700 --> 00:15:52.300
اداء الحقوق التي بين العباد وحفظ الحقوق ايضا التي للعباد بل ان دماءكم واموالكم هذي كلها حقوق فحفظها وعدم عدم انتهاكها هذا اداء الامانة والتعدي عليها هذا تضييع لي الامانة

40
00:15:52.850 --> 00:16:15.000
قال رحمه الله تعالى العهد والعقد قال يشمل العهود والعقود التي بين العبد وبين ربه فان الله عقد بينه وبين المكلفين عقدا وعاهدهم عهدا باقامة ما خلقوا له من عبادته والقيام بحقوقه

41
00:16:15.250 --> 00:16:38.850
فاقامة ذلك وفاء لهذا العقد والعهد واهماله نقض للعهد والعقد وكذلك العقود والعهود التي بينه وبين الخلق يتعين الوفاء بها ويشمل ذلك عقود المعاملات كلها من دون استثناء قال رحمه الله

42
00:16:39.300 --> 00:17:08.800
العهد والعقد العهد والعقد كلاهما جاء الامر بالوفاء به قال سبحانه وتعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم وقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود وهذا يشمل العهود والعقود التي بين العبد وبين ربه

43
00:17:09.350 --> 00:17:28.800
فان الله عقد بينه وبين المكلفين عقدا وعاهدهم عهدا باقامة ما خلقوا له من عبادته والقيام بحقوقه ولهذا يقول اهل العلم قول المصلي في الصلاة اياك نعبد واياك نستعين هذا عهد

44
00:17:29.000 --> 00:17:48.750
بين العبد وبين الله يعاهد العهد ربه ان يعبد الله ولا يعبد غيره وان يستعين بالله ولا يستعين بغيره فيجب ان ان يفي بهذا العهد وان يقوم بهذا بهذا الذي عاهد

45
00:17:48.850 --> 00:18:11.700
ربه سبحانه وتعالى ولهذا ايضا في سيد الاستغفار قالوا انا على عهدك ووعدك ما استطعت. المراد هذا هو فاقامة ذلك وفاء لهذا العقد والعهد واهماله نقض للعهد والعقد ايظا يشمل العهود والعقود التي بين

46
00:18:12.050 --> 00:18:35.000
الانسان بين الخلق اذا عقد عقدا في بيع ما او تجارة ما او مصلحة ما فانه يشمل اه فانه يشمل الامر بالوفاء بالعقود هو فيشمل كل العقود من دون استثناء كما يقول رحمه الله

47
00:18:36.000 --> 00:18:57.450
قال رحمه الله تعالى الشجاعة والجبن والتهور قال اثنى الله في كتابه على الشجاعة ومدح اهلها وامر بها وذم الجبن والتهور فالشجاعة قوة القلب وثباته واقدامه على الاقوال والافعال في موضع الاقدام

48
00:18:57.550 --> 00:19:21.350
بحكمة وحنكة فان اقدم عليها في حال لا يحل له الاقدام قيل لذلك تهور وجراءة وحمق والقاء بالنفس الى التهلكة واما الجبن فهو مضد الشجاعة. ضعف القلب وخوره ويتبع ويتبع ذلك خير الاعمال

49
00:19:21.450 --> 00:19:40.350
تهلاي فيكم ويتبعوا ذلك خور الاعمال والخوف مما لا يخاطب وهيبة من لا يهاب فالشجاعة خلق فاضل جليل بين خلقين ذميمين رذيلين بين التهور الذي هو غلو وزيادة عن الحد

50
00:19:40.450 --> 00:20:03.150
وبين الجبن الذي هو تفريط وتقصير وضعف وخور ونظير ذلك قال اثنى الله على اولا الحديث عن الشجاعة والجبن والتهور فالله عز وجل اثنى على الشجاعة ومدح اهلها وامر بها وذم

51
00:20:03.500 --> 00:20:32.450
الجبن والتهور فالشجاعة قوة القلب وثباته واقدامه على الاقوال والافعال في موضع الاقدام بحنكة وحكمة فان اقدم عليها في حال لا يحل له الاقدام قيل لذلك تهور وجراءة وحمق والقاء بالنفس الى التهلكة

52
00:20:33.350 --> 00:20:58.550
واما الجبن فهو ضد الشجاعة ضعف القلب وخبره ويتبع ذلك خور الاعمال والخوف مما ويتبع ذلك خبر الاعمال والخوف مما لا يخاف منه وهيبة من لا يهاب فالشجاعة خلق فاضل جليل بين خلقين ذميمين رذيلين

53
00:20:58.900 --> 00:21:26.500
بين التهور والجبن تهور علو وزيادة والجبن تفريط وتقصير واظاعة قال رحمه الله تعالى القوام والبخل والتبذير في تصريف الاموال. القوام قال رحمه الله تعالى القوام والبخل والتبذير في تصريف الاموال

54
00:21:26.800 --> 00:21:50.750
قال بذلها فيما ينبغي من واجب ومستحب ونافع على الوجه الذي ينبغي يقال لذلك قوام واعتدال وتوسط واقتصاد فان منع الواجبات فهو البخل وصاحبه بخيل وان اسرف وزاد في النفقة عما ينبغي قيل لذلك اسراف وتبذير

55
00:21:51.050 --> 00:22:22.050
قال تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما هذا بيان لهذه الالفاظ المتعلقة بتصريف الاموال وهي القوام والبخل والتبذير فاما البخل فهو منع الواجب واما التبذير فهو الزيادة والاسراف

56
00:22:22.800 --> 00:22:46.950
والقوام هو الوسط بين البخل والتبذير وهو المطلوب القوام هو المطلوب الا يبخل والا يسرف والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان وكان بين ذلك قوما اي وسطا لا افراط ولا تفريط

57
00:22:47.800 --> 00:23:09.650
قال رحمه الله تعالى الاستقامة هي لزوم الصراط المستقيم بان يستقيم العبد على الايمان بالله واداء فرائضه وترك محارمه مداوما لذلك تائبا مما اخل به من حقوقها ولهذا قال فاستقيموا اليه واستغفروه

58
00:23:09.850 --> 00:23:30.200
اي مما وقع منكم من الخلل في الاستقامة قال رحمه الله الاستقامة هي لزوم الصراط المستقيم. ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا اي سلكوا الصراط المستقيم ولم ينحرفوا عنه ذات اليمين

59
00:23:30.400 --> 00:23:50.500
وذات الشمال الاستقامة هي لزوم الصراط بان يستقيم العبد على الايمان والمحافظة على واجبات الدين وترك المحرمات مداوما على ذلك تعب مما اخل به من حقوقها ولهذا قال فاستقيموا اليه

60
00:23:50.850 --> 00:24:11.400
اي مما وقع منكم من الخلل بالاستغفار فبالاستغفار فاستقيموا اليه واستغفروه اي يستغفرون مما وقع منكم من الخلل في الاستقامة الاستقامة لزوم الصراط ويستقيم المرء على الصراط ويستغفر انه لابد ان يحصل منه تقصير

61
00:24:11.800 --> 00:24:34.100
باعوجاج او انحراف ان طريق الاستقامة قال رحمه الله تعالى التوبة والاستغفار قال اما التوبة فهي الرجوع الى الله مما يكرهه الله ظاهرا وباطنا الى ما يحبه الله ظاهرا وباطنا

62
00:24:34.150 --> 00:24:57.950
ندما على ما مضى وتركا في الحال وعزما على الا يعود والاستغفار طلب طلب المغفرة من الله. فان اقترن به توبة فهو الاستغفار الكامل الذي رتبت عليه المغفرة وان لم تقترن به التوبة فهو دعاء من العبد لربه ان يغفر له

63
00:24:58.050 --> 00:25:23.600
فقد يجاب دعاؤه قد لا يجاب وهو بنفسه عبادة من العبادات فهو دعاء عبادة ودعاء مسألة هنا ذكر الفرق بين التوبة والاستغفار التوبة هي الرجوع الى الله بترك ما يكرهه سبحانه وتعالى ظاهرا وباطنا والاقبال على

64
00:25:23.700 --> 00:25:46.750
ما يحبه مع الندم والعزم على الا يعود ولا تكون التوبة توبة الا بهذه الامور الثلاثة الترك والندم والعزم ترك الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العودة اليه. هذه شروط للتوبة لا تكون التوبة نصوحا الا بها

65
00:25:47.300 --> 00:26:06.650
اما الاستغفار فهو طلب المغفرة طلب المغفرة لان السين في الاستغفار استغفر الله للطلب وقول الداعي اللهم اغفر لي هذا طلب من الله سبحانه وتعالى ان يغفر له فقد يجاب دعاءه وقد

66
00:26:06.900 --> 00:26:28.800
لا يجاب لكن اذا صدق في في دعائه وصدق في استغفاره فان الله لا يخيب من دعاه قال رحمه الله تعالى التوكل على الله والاستعانة به بمعنى واحد هو اعتماد القلب على الله في جلب المنافع

67
00:26:29.000 --> 00:26:52.400
ودفع المضار الدينية والدنيوية الخاصة والعامة مع الثقة بالله في ذلك المطلوب توكل عبودية من عبوديات القلب وهو مصاحب للمسلم بكل اعماله في كل اعماله وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

68
00:26:52.900 --> 00:27:12.350
وصاحب له في جميع اعماله ومصالح الدينية والدنيوية فهو متوكل على الله بفعل في فعل ما امر به ومتوكل على الله في ترك ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه ومتوكل على الله بالقيام بمصالحه

69
00:27:12.500 --> 00:27:42.450
الدنيوية فهو يصاحب العبد في كل اموره فالتوكل والاستعانة بمعنى واحد معنى واحد وهو اعتماد القلب على الله وتفويض الامور اليه بجلب المنافع ودفع المضار قال رحمه الله المحبة لله والانابة الى الله. قال هي قوة الود لله لكماله ونعمه

70
00:27:42.450 --> 00:28:05.100
الطاهرة والباطنة وانجذاب القلب الى الله تألما ورغبة ورهبة في كل المطالب وطمأنينة القلب بذكره واللهج بدعائه والرجوع اليه في الامور الدينية والدنيوية الجليلة والحقيرة فمن كان قلبه منيبا الى الله فهو محب لله

71
00:28:05.150 --> 00:28:34.600
والمنيب هو الاواه الى الله الاواب اليه هنا يبين معنى المحبة والانابة المحبة هي قوة الود آآ قوة الود لكماله سبحانه ونعمه الظاهرة والباطنة الله يحب لاسمائه وصفاته ويحب لنعمه والائه

72
00:28:35.750 --> 00:28:59.650
و يترتب على هذا الحب انجذاب القلب الى الله تألها وتعبدا وخضوعا وطمأنينة للقلب بذكر الله ولهجا بدعائه فمن كان قلبه منيبا الى الله فهو محب لله فهو محب لله سبحانه وتعالى

73
00:28:59.950 --> 00:29:27.900
والمنيب هو الاواه والرجاع الى الله الاواب اليه ولهذا الانابة هي ثمرة قوة المحبة كلما قويت المحبة في القلب قوية الانابة الى الله قال رحمه الله المعروف والمنكر متقابلان فالمعروف اسم جامع لكل ما عرف حسنه شرعا وعقلا

74
00:29:28.150 --> 00:29:58.800
والمنكر ضده المعروف والمنكر متقابلان معروف اسم جامع لكل ما عرف حسنه شرعا وعقلا ولهذا المعروف يعرف بالشرع ويعرف بالعقل يعرف بالشرع ويعرف بالعقل  كل ما عرف حسنه شرعا وعقلا فهو معروف

75
00:29:59.550 --> 00:30:33.450
والمنكر ايظا يعرف بالشرع ويعرف بالعقل كل ما عرف قبحه وسوءه شرعا او عقلا فهو منكر قال الخبيث والطيب متقابلان والطيب ما كان طيب الصفات كثير المنافع والخبيث بالعكس اه الفرق بين الخبيث والطيب هما متقابلان قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث

76
00:30:34.100 --> 00:30:59.200
ليميز الله الخبيث والطيب فالخبيث والطيب يراد بالطيب ما كان طيب الصفات كثير المنافع والخبيث عكس ذلك سيء الصفات قبيح آآ قبيح الصفات هذا يقال له خبيث الطيب هذا صفة المؤمن

77
00:30:59.650 --> 00:31:28.750
صفة المؤمن وكلما قوي ايمانه قوي طيبه ولهذا يقال لهم طبتم فادخلوها خالدين قال في في وصفهم اه الطيبون للطيبات والطيبات للطيبين هذا وصف للمؤمن بالطيب في عقيدته في عبادته

78
00:31:28.800 --> 00:31:54.750
باخلاقه في تعامله في جميع شؤونه كلما قويت آآ فيه خصال الايمان قوي طيبه قال رحمه الله تعالى حسن الخلق وسوء الخلق يكون مع الله ومع خلقه. فحسن الخلق مع الله القيام بعبوديته ظاهرا وباطنا

79
00:31:54.900 --> 00:32:15.900
مع قوة محبته والطمأنينة اليه واللهج بذكره وقوة الثقة به ومع الخلق بذل الاحسان لهم ومنع الاذى لهم. واحتمال الاذى منهم وسوء الخلق بعكس ذلك كله حسن الخلق وسوء الخلق

80
00:32:16.450 --> 00:32:33.300
ومثله ايضا الادب منه ما يكون مع الله حسن الخلق مع الله او ايظا الادب مع الله ومنه ما يكون مع الخلق سوء الخلق مع الخلق مع الخلق او سوء الادب معهم

81
00:32:33.850 --> 00:32:54.150
فحسن الخلق او حسن الادب مع الله والقيام بعبوديته الذلة والخضوع بين يديه طمأنينة الى ذكره اللهج بذكره افراده وحده بالعبادة ولهذا الشرك من افسد الاخلاق لان المشرك آآ تفرد الله به على عليه

82
00:32:54.250 --> 00:33:20.450
بالنعمة والفضل والعطاء والامداد والاعداد ثم يعبد غير الله لا اسوأ خلقا ممن كان هذا وصفه يتفرد الله اعطائه والانعام عليه ثم يعبد غير الله ويلتجأ الى غير الله ولهذا المشركون من افسد الناس خلقا

83
00:33:22.700 --> 00:33:45.400
واما مع الخلق فبذل الاحسان لهم وكف الاذى عنهم واحتمال الاذى الذي يكون منهم هذا حسن الخلق مع الخلق وسوء الخلق الخلق وسوء الخلق عكس ذلك يكون مع الخالق ويكون مع المخلوق

84
00:33:45.950 --> 00:34:03.400
وفي الدعاء المأثور اللهم اللهم اهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لا يهدي لاحسني الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت قال الشرك والكفر. قال الكفر اعم من الشرك

85
00:34:03.500 --> 00:34:22.800
فمن جحد ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم او جحد بعضه بلا تأويل فهو الكافر من اي دين يكون سواء كان صاحبه معاندا او جاهلا ضالا والشرك نوعان شرك في ربوبيته

86
00:34:23.300 --> 00:34:45.700
بشرك الثانوية الذين يثبتون خالقا مع الله وشرك في الوهيته كشرك سائر المشركين الذين يعبدون الله ويعبدون غيره ويشركون بينه وبين المخلوقين ويسوونهم في الله في شيء من خصمه خصائص الهيته

87
00:34:45.950 --> 00:35:05.400
قد يكون هذا الشرك اكبر جليا كان يصرف العبد نوعا من انواع العبادة لغير الله. وقد يكون اصغر كوسائل الشرك من الرياء والحلف بغيره لله ونحو ذلك الفرق بين الشرك والكفر

88
00:35:05.900 --> 00:35:19.950
الشرك هو التسوية قال اهل النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين الشرك هو تسوية غير الله بالله في شيء من حقوقه او شيء من خصائصه سبحانه

89
00:35:21.300 --> 00:35:42.150
والكفر اعم من ذلك فمن جاحد ما جاء به الرسول او جاحد بعضه فهو الكافر فهو الكافر من اي دين كان سواء كان صاحبه معاندا او جاء هنا ضالا  الشرك نوعان شرك في الربوبية

90
00:35:43.050 --> 00:36:04.700
بان يجعل مع الله شريكا في الخلق وشركا في الالوهية بان يجعل مع الله سبحانه وتعالى شريكا في العبادة والشرك من جهة اخرى نوعان اكبر واصغر اصغر الاكبر هو تسوية غير الله بالله في شيء من حقوق الله

91
00:36:05.450 --> 00:36:28.650
والاصغر ما جاء في النصوص تسميته اه شركا ولم يبلغ حد الشرك الاكبر قال رحمه الله تعالى النفاق وان يظهروا الخير ويبطن الشر وهو نوعان نفاق اتور كان يظهر الايمان بالله والرسول

92
00:36:28.750 --> 00:36:50.050
كان يظهر الايمان بالله ورسوله وقلبه منطوي على الكفر ونفاق اصغر كالكذب واخلاف المواعيد والفتور في الخصومة هذا الديان بمعنى النفاق النفاق هو ان يظهر المرء خلاف ما يبطن ومنه اكبر ومنه اصغر

93
00:36:51.000 --> 00:37:13.150
فاذا اظهر الايمان وابطن الكفر فهذا النفاق الاكبر قال الله ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار اه اما الاصفر اما الاصغر فهو ان يظهر خلاف ما يبطن لكن لا يتعلق بالاعتقاد نفسه وانما يتعلق بالعمل

94
00:37:14.300 --> 00:37:39.000
فمن اظهر الصدق وابطن الكذب او اظهر الوفاء وابطن اه عدم الوفاء فهذا نفاقه اصغر اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان قال رحمه الله تعالى الكبر والتواضع

95
00:37:39.200 --> 00:37:59.350
قال فسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بانه فسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بانه بطر الحق وغمط الناس يعني وضده التواضع للحق. قبوله حيث كان ومع من كان ولين الجانب

96
00:37:59.550 --> 00:38:23.550
والتواضع للخلق هذه اخر الالفاظ التي او الحدود التي اراد شرحها شرحها فاضي الحدود الكبر والتواضع متقابلان الكبر فسره النبي عليه الصلاة والسلام بان بطر الحق اي رده وغمط الناس اي ازدراءهم وانتقاصهم واحتقارهم

97
00:38:24.000 --> 00:38:50.900
هذا يقال له كبر ضد التواضع للحق وللخلق تواضع الحق بقبوله حيث كانوا مع من كان والتواضع للخلق بعدم التعالي عليهم قال فهذه الحدود ينبغي ان تعتبرها في كل ما يمر عليك من نصوص الكتاب والسنة

98
00:38:50.950 --> 00:39:10.150
لتهتدي الى معرفة ما يدخل في الامور التي حكم الله عليها بالاحكام المتنوعة وما لا يدخل فيحصل لك الفرقان والبيان والرشاد فنسأل الله ان يهدينا الى الصراط المستقيم وهو العلم بالحق والعمل به

99
00:39:10.200 --> 00:39:37.100
ويجنبنا الطرق المخالفة لذلك قال وقد يسر الله تتميم هذا التعليق المبارك في ثالث شوال من شهور سنة ثمان وستين بعد الثلاثمائة والالف من الهجرة النبوية فكان على اختصاره وايجازه ووضوحه فيه معونة عظيمة على فهم كلام رب العالمين. وان كلام الله كفيل ببيان

100
00:39:37.100 --> 00:40:05.100
لكل شيء ينتفع به العباد في معاشهم ومعادهم وارشادهم الى كل ما فيه مصالحهم المتنوعة المتعددة وانه يتعذر الصلاح والاصلاح للاحوال كلها الا بسلوك الطرق التي ارشد اليها هذا القرآن في اصول الدين وفروعه وفي الاخلاق والاداب وفي الامور الداخلية والخارجية

101
00:40:05.300 --> 00:40:24.700
قال والحمد لله الذي جعل كتابه هدى وشفاء ورحمة ونورا. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين بخط الفقير الى الله من كافة الوجوه

102
00:40:24.800 --> 00:40:43.550
عبدالرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين امين لما ذكر آآ تفسير هذه الحدود وبيان معاني هذه الالفاظ اكد كما كما بدأ على اهمية

103
00:40:43.700 --> 00:41:09.500
العناية اكد على ذلك كما بدأ به اهمية العناية بمعرفة معاني هذه الالفاظ وان يعتبرها المسلم في كل ما يمر به من الفاظ النصوص متعلقة بالحدود الواردة في الكتاب والسنة. الفائدة من ذلك قال لتهتدي الى معرفة ما يدخل في الامور

104
00:41:09.650 --> 00:41:29.000
التي حكم الله عليها بالاحكام المتنوعة وما لا يدخل فيحصل لك الفرقان والبيان والرشاد آآ قال رحمه الله يسر تتميم يسر الله تتميم هذا التعليق المبارك في ثالث شوال من شهور سنة ثمان

105
00:41:29.300 --> 00:41:55.050
وستين بعد الثلاث مئة والالف اه ثمانية وستين اه قبل وفاته بثمان سنوات رحمه الله تقريبا اه يفيد هذا قوله في ثالث شوال يعني بعد العيد بيومين يفيد ان جزء من

106
00:41:55.300 --> 00:42:11.250
من الوقت الذي اعده رحمه الله او اعد فيه رحم الله هذا الكتاب كان في رمضان انه ختمه بعد العيد بيومين اه يبدو ان جزء من ان لم يكن كل هذا الكتاب

107
00:42:11.400 --> 00:42:30.750
في رمضان الشيخ رحمه الله له مؤلفات عديدة تتعلق بالقرآن انجزها في رمضان انجزها رحمه الله في في رمظان منها القواعد الحسان بدأه في اول رمضان وختمه في السادس من من شوال

108
00:42:31.200 --> 00:42:49.700
هنا كتابة ايضا المواهب الربانية آآ من الايات القرآنية فثمة عدد من الكتب آآ كان تتعلق بمعاني القرآن كان يشتغل فيها اه رحمه الله تبارك وتعالى في اه في رمضان

109
00:42:50.500 --> 00:43:14.050
ثم قالوا وان كلام الله كفيل ببيان كل شيء ينتفع به العباد في آآ معاشهم ومعادهم وارشادهم الى كل ما فيه اه مصالحهم المتنوعة ومنافعهم المتعددة آآ ختم بحمد الله

110
00:43:14.100 --> 00:43:35.700
اه الثناء عليه سبحانه وتعالى بما هو اهله واسأل الله عز وجل ان يجزي هذا الامام خير الجزاء على ما بين وافاد ونصح وان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا

111
00:43:35.800 --> 00:43:59.750
وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه سميع قريب مجيب. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين وغدا باذن الله سبحانه وتعالى القراءة ستكون في كتاب الذكر

112
00:44:00.000 --> 00:44:03.750
والدعاء في ضوء الكتاب والسنة