﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:28.950
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث السادس عشر عن ابي صرمة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

2
00:00:29.500 --> 00:00:54.700
من ضار ضار الله به ومن شاق شاق الله عليه رواه الترمذي وابن ماجه قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه هذا الحديث دل على اصلين من اصول الشريعة احدهما

3
00:00:55.600 --> 00:01:19.900
ان الجزاء من جنس العمل في الخير والشر وهذا من حكمة الله التي يحمد عليها فكما ان من عمل بما يحبه الله احبه الله ومن عمل بما يبغضه ابغضه الله

4
00:01:20.400 --> 00:01:45.050
ومن يسر على مسلم يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة اخيه

5
00:01:46.150 --> 00:02:13.550
كذلك من ضار مسلما ضره الله ومن مكر به مكر الله به ومن شق عليه شق الله عليه الى غير ذلك من الامثلة في هذا الاصل الاصل الثاني منع الضرر والمضارة

6
00:02:14.200 --> 00:02:45.250
وانه لا ضرر ولا ضرار وهذا يشمل انواع الضرر كلها والضرر يرجع الى احد امرين اما تفويت مصلحة او حصول مضرة بوجه من الوجوه فالضرر غير المستحق لا يحل ايصاله وعمله مع الناس

7
00:02:46.650 --> 00:03:19.700
بل يجب على الانسان ان يمنع ضرره واذاه عنهم من جميع الوجوه فيدخل في ذلك التدليس والغش في المعاملات وكتم العيوب فيها والمكر والخداع والنجش وتلقي الركبان وبيع المسلم على بيع اخيه والشراء على شرائه

8
00:03:21.850 --> 00:03:55.600
ومثله الايجارات وجميع المعاملات والخطبة على خطبة اخيه وخطبة الوظائف التي فيها اهل لها قائم بها فكل هذا من المضارة المنهي عنها وكل معاملة من هذا النوع فان الله لا يبارك فيها

9
00:03:56.900 --> 00:04:28.150
لانه من ضار مسلما ضاره الله ومن ضاره الله ترحل عنه الخير وتوجه اليه الشر وذلك بما كسبت يداه ويدخل في ذلك مضارة الشريك لشريكه والجار لجاره بقول او فعل

10
00:04:28.950 --> 00:05:08.650
حتى انه لا يحل له ان يحدث بملكه ما يضر بجاره فضلا عن مباشرة الاضرار به ويدخل في ذلك مضارة الغريم لغريمه وسعيه في المعاملات التي تضر بغريمه حتى انه لا يحل له ان يتصدق ويترك ما وجب عليه من الدين الا باذنه

11
00:05:08.650 --> 00:05:51.450
لغريمه او يرهن موجوداته احد غرمائه دون الباقين او يقف او يعتق ما يضر بغريمه او ينفق اكثر من اللازم بغير اذنه وكذلك الضرار في الوصايا كما قال تعالى من بعد وصيتي يوصى بها او دين غير مضى

12
00:05:51.450 --> 00:06:26.800
بان يخص احد ورثته باكثر مما له او ينقص الوارث او يوصي لغير وارثه بقصد الاضرار بالورثة وكذلك لا يحل اضرار الزوج بزوجته من وجوه كثيرة اما ان يعدلها ظلما لتفتدي منه

13
00:06:27.950 --> 00:07:03.500
او يراجعها لقصد الاضرار او يميل الى احدى زوجتيه ميلا يضر بالاخرى ويجعلها كالمعلقة ومن ذلك الحيف في الاحكام والشهادات والقسمة وغيرها على احد الشخصين لنفع الاخر فكل هذا داخل في المضارة

14
00:07:04.800 --> 00:07:40.900
وفاعله مستحق للعقوبة وان يضار الله به واشد من ذلك الوقيعة في الناس عند الولاة والامراء ليغريهم بعقوبته او اخذ ماله او منعه من حق هو له فان من عمل هذا العمل فانه باغ

15
00:07:41.900 --> 00:08:14.750
فليتوقع العقوبة العاجلة والآجلة ومن هذا نهي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يورد ممرض على اه مصح لما في ذلك من الضرر وكذلك نهى الجذم ونحوهم عن مخالطة الناس

16
00:08:15.950 --> 00:08:56.150
وهذا وغيره داخل في قوله تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا  ونهى صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن ترويع المسلم

17
00:08:56.700 --> 00:09:36.350
ولو على وجه المزاح ومن هذا السخرية بالخلق والاستهزاء بهم والوقيعة في اعراضهم والتحريش بينهم فكله داخل في والمشاقة الموجب للعقوبة وكما يدل الحديث بمنطوقه ان من ضار وشاق ضره الله وشق عليه

18
00:09:37.800 --> 00:10:03.950
فان مفهومه يدل على ان من ازال الضرر والمشقة عن المسلم فان الله يجلب له الخير ويدفع عنه الضرر والمشاق جزاء وفاقا سواء كان متعلقا بنفسه او بغيره