﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اللهم انا نسألك ان توفق شيخنا ويدعينا عنا خير الجزاء وان تغفر له ولنا وللسائر وللمسلمين. قال مؤلف الامام وشيخ الاسلام غفر الله له

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
وقال القاضي ابو بكر محمد بن طيب المتكلم وهو افضل المتكلمين المحتسبين الى الاشعري ليس فيه مثلهم لا قبله ولا بعده قال من كتاب الايمان بتصنيفه. فان قال فما الدليل على ان لله وجه ويدى؟ ان له قوله تعالى

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ذو الجلال والاكرام. قوله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديك فاثبت لنفسه قال قائل فما انكرتم ان يكون وجهه ويدوم جارحة اذا كنتم لا تعبدون وجها ويدا الا جارحا

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
كنا لا يجب هذا كما لا يجب ان نبدأ حيا عالما قادرا الا جسما ان نقري من نحن وانتم لذلك على الله سبحانه وكما لا يجب في كل شيء ان كان قائما بذاته ان يكون جوهرا. لاننا لا نجد قائما بنفسه في شاهدنا

5
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
كذلك وكذلك الجوار لهم ان قالوا فيجب ان يكون علمه وحياته وكلامه وسمعه وبصره وسائر صفات وسائر قال فان قال تقولون انه في كل مكان قيل له معاذ الله بل هو مستو على العرش كما اخبر في كتابه فقال الرحمن على العرش استوى. وقال تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
قال امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تبور. قال ولو كان في كل مكان لكان في بطن الانسان وفمه والحشوش والمواضع التي يرغب عن ذكرها ولوجد ان يزيد بزيادة الامكنة للخلق اذا خلق منها اذ خلق

7
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
ومنها ما لم يكن وينقص بنقصانها اذا بطل منها ما كان. ونصحت اليه الى نحو الامر والى خلفنا والى يميننا والى شمالنا وهذا قد اجمع المسلمون على خلاف وتغطية وتغطية قاهرين. وقال ايضا في هذا الكتاب صفات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفا بها وهي الحياة والعلم

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
والسمع والبصر والكلام والارادة والبقاء والوجه والعينان واليدان والوطن والرضا. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. انتقل شيخ الاسلام ابن تيمية

9
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
رحمه الله بعد ذكره لمقالة ابي الحسن الاشعري الى ذكر كلام اكبر تابعيه وهو ابو بكر الباقلاني رحمه الله. وهو محمد ابن الطيب الباقلاني. ويعد كما قال الشيخ رحمه الله افضل المتكلمين المنتسبين الى الاشعري وقد كان ذكيا المعيا رحمه الله

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
كان يبعث في السفارات حتى انه بعثه احد الخلفاء الى ملك الروم وكان من ذكائه انه لما اقبل على مجلسه كان لا يدخل اليه الا من باب صغير يضطر الانسان فيه الى ان يدخل آآ حانيا جذعة ليبدو في هيئة

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
الركوع لذلك الملك. فتنبه رحمه الله لهذا الامر فدخل على قفاه. يعني رجع القهقرة فهم ارادوا اهانته فاهانهم. ثم فتل فسلم على على الملك حيه بما يليق به من تحية. وجرى بينهما مناظرات

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
او حديث عجيب حتى انه قيل في مجلسه هذا آآ قال له قال لي بعض آآ يعني الاساقفة اه كيف اه زوجك؟ وكيف اه ابوك وامك؟ فغضب ذلك يعني اه

13
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
وقال كيف يعني تقول زوج نحن يعني لا نتزوج. يعني الاساقفة. قال فكيف تدعون لله الولد ونحو ذلك يعني تنزهون انفسكم عن الزوج وتدعونه وتنزهون انفسكم وتدعونه الى غير ذلك في مناظرة

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
محفوظة والمقصود انه كان من اه اذكياء الناس اه فقهاء المذهب المالكي بل هو من كبار مذهب المالكي اه احد سببين يفسران لنا فشو المذهب الاشعري في بين المالكية. اه السبب الاول هو

15
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
ابن تومرت لمذهب الاشعري. فان ابن تومرت آآ الذي كان بارض المغرب قد تتلمذ آآ آآ على علماء الاشاعرة وبالذات على الغزالي والف آآ مصنفا في هذا صاروا يتداولونه ويحملون الناس عليه. فقد كان في بلاد المغرب دولة الموحدين. فحملت الناس اه

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
يعني حملا شديدا على الاخذ بمذهب اه ابن تومرت الذي كان على طريقة الاشعري. والسبب الثاني هو ان ابا بكر الباقلاني رحمه الله كان آآ على مذهب آآ الاشعري وهو من كبار ومتقدمي المالكية كانت

17
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
رحمه الله في مطلع القرن الخامس نحو سنة اربعمائة وثلاثة للهجرة. وهذا النص الذي بين ايدينا يدل على ان ابا بكر الباقلاني رحمه الله اثبت الصفات الخبرية بل والصفة والصفات الفعلية فانه اثبت

18
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
وجه اليدين ونافح عن اثباتهما على وجه الحقيقة. فانه لما اثبتهما اورد سؤالا من خصومه يقولون فيه ما دمتم تثبتون الوجه واليدين فلما تمتنعون ان تثبتونها على صفة الجوارح يعني على ما

19
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
هو معهود عند الادميين. فابى ذلك رحمه الله وقال ان هذا ليس بلازم. فكما انكم تثبتون له انتم اه من الصفات يقول لا يجب هذا كما لا يجب اذا لم تعقل حيا عالما قادرا الا جسما ان نقضي نحن وانتم

20
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
ذلك على الله سبحانه فانتم ايها النافون لصفة الوجه واليدين تثبتون الله حيا عالما قادرا حكيما مع ان هذه اوصاف تضاف الى المخلوقين. ولم يلزم من ذلك ان يكون الله جسما يعني بمعنى انه كأجسام

21
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
فكما تثبتون فكما آآ تعقلون هذا في حق الله دون ان يلزم ان يكون ذلك جسما على مفهومكم فاثبتوا له يدين وعينين وسائر ما اثبته لنفسه دون ان يلزم من ذلك وصف الجسمية آآ او غير ذلك

22
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
من اللوازم التي تدعونها. وكذا قال في مسألة الجوهر انه لا يلزم ان يكون الله تعالى جوهرا آآ والجوهر عند المتكلمين هو ما لا ينقسم عندهم تعريفات للجوهر والعرب ان هذا لا ينسحب على الله سبحانه وتعالى. بمعنى ان الله تعالى ليس كمثله

23
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
وقال كلاما حسنا ثم ثنى بذكر الاستواء واثبته اثباتا حقيقيا واستعاذ بالله من ان يكون الله تعالى في كل مكان. والواقع ايها الكرام ويا ايتها الكريمات ومن بلغ ان العجب لا ينقضي من الاشاعرة كيف يجدون هذا الكلام البين الصريح

24
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
عند مؤسس مذهبهم الاول وهو ابو الحسن الاشعري. وعند مؤسس المذهب الثاني كما يقال وهو ابو بكر من الاثبات الصريح ودفع التأويل والتحريف ثم هم يسيرون على غير طريقتهم. ويتابعون المتأخرين

25
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
منهم هذا من العجب. اه ثم تأملوا في النقل الاخير اه قال في في هذا الكتاب اه المشار اليه انفا صفاته ذات صفات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفا بها يعني انها صفات ذاتية لم يزل ولا يزال

26
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
وعد ماذا؟ لم يقتصر على الصفات السبع التي يثبتها الاشاعرة. بل اضاف اليها الصفات الخبرية. فقال الحياء والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والارادة. هذه هي الصفات السبع التي يثبتها الاشاعر ويسمونها

27
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
صفات المعنوية ثم اضاف اليها البقاء والوجه والعينان واليدان والغضب والرضا. بمعنى انه استوعب جميع الصفات الذاتية والفعلية والخبرية. فهذا يدل على انه في كلامه قد وافق طريقة السلف. ثم قال

28
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
قال في كتاب التمهيد كلاما اكثر من هذا وكلامه وكلام غيره من المتكلمين في هذا الباب. في هذا الباب مثل هذا كثير من لمن يطلبك وان كنا مستغنيين بكتاب والسنة واثاب السلف عن كل كلام. ومناك الامر

29
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ان يهب. ان يهب الله من العبد حكمة وايمانا. بحيث يكون له عرض ودين. حتى يفهم ويدين. ثم نور والسنة تغنيه عن كل شيء. ولكن كثير من الناس قد صار مبتسما الى بعض طوائف المتكلمين. ومحسنا للظن

30
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
من دون غيرهم ومتوهما انهم حققوا في هذا الباب ما لم يحققوا غيرهم. فلو اوتي بكل اية ما تبعها من انت يؤتى بشيء من كلامه؟ نعم في هذه القطعة كلام نفيس ينبغي لطالب العلم ان يتأمله وان يسأل الله سبحانه وتعالى ان يهبه اياه

31
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
قال ملاك الامر يعني جماع الامر وسبب التوفيق والهدى ان يهب الله للعبد حكمة وايمانا ان يهب الله للعبد حكمة وايمانا. بحيث يكون له عقل ودين. هذان العنصران اذا اجتمعا في شخص

32
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
سدد ووفق فان من الناس من يكون عنده دين لكن قد يقصر عقله عن الادراك ومن الناس من يكون له عقل وذكاء وفطنة لكن ليس عنده دين يردعه. فاذا اجتمع العقل والدين كانت

33
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
تلك كان الكمال فاذا وهب الله تعالى اه حكمة اي عقلا يحكم بها الامور ويحسن بها ادراك الاشياء تصورها تصورا رائقا صحيحا. وكان معه دين وهو نور من الله سبحانه

34
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
تعالى يبصره بالاشياء كما قال الله واتقوا الله ويعلمكم الله. فان القلب معشر طلبة العلم يتأثر بالمؤثرات الخارجية اذا كان القلب آآ معبورا بخشية الله تعالى ومحبته آآ اتضحت له الامور. زالت الغشاوة عن العينين

35
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
والوقر عن الاذنين ولكنة عن القلوب وابصر الاشياء بنور الله تعالى. وهدي الى ادراك المراد لاول وهلة الذي يرزق ورعا وتقى ويهبه الله تعالى الة من العقل والحكمة يصيب كبد الحقيقة ويهدى

36
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
اليها دون اطالة الطريق. وانما افة المتكلمين كما قال شيخ الاسلام في بعض كلامه انهم اوتوا عقولا لم يؤتوا فهوما. اوتوا ذكاء ولم يؤتوا زكاء. ولم يؤتوا زكاة. ولذلك كان يقول وربما يأتي في كلامه ها هنا

37
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
او في غيره اننا ننظر الى هؤلاء المتكلمين بعين القدر وبعين الشرع. فاذا نظرنا اليهم بعين القدر رثينا لهم اسفنا لحالهم ان كان هذا هو قسم الله لهم. واذا نظرنا اليهم بعين الشرع لزم ان نشنع

38
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
وان نرد باطلهم وان نكشف زيفهم. لانهم ارادوا حرف الملة. فهذا كلام ينبغي لطالب العلم دوما ان توسل الى الله سبحانه وتعالى ان يهديه سواء السبيل وان يريه الحق حقا وان يرزقه اتباعه وان يريه الباطل باطلا

39
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
ان يرزقه اجتنابه وان يقول يا معلم ابراهيم علمني يا مفهم سليمان فهمني يلح على الله عز وجل بهذا ويكثر من الدعاء والاستغفار كان شيخ الاسلام ابن تيمية يقول ان كانت المسألة لتشكل علي فلا ازال استغفر الله واذكر الله حتى

40
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
يتجلى لي الامر. فهذا مما تنصع به القلوب وتنقى وتتضح به الرؤيا ويهدى به العبد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يعتذر عن سبب ايراده لكلام جملة من هؤلاء المتكلمين لما ساق كلامهم

41
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
بين السبب الحامل له على ذلك وسوف يزيده ايضا بيانا قال ولكنك ولكن كثير من الناس قد طار منتسبا الى بعض طوائف المتكلمين. كالاشعرية الماتوريدية الكلابية الى غير ذلك. ومحسنا

42
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
ظني بهم دون غيرهم. ومتوهما انهم حققوا في هذا الباب ما لم يحققه غيرهم. فلو اتي بكل اية ما تبعها حتى يؤتى بشيء من كلامهم. كأنما يقول انما سقت ما سقت. من الحق الذي نطق به معظموهم ليكون

43
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
هذا ادعى الى قبول الحق. لا انه تزكية مطلقة لهؤلاء فانهم قد غلطوا في اشياء كثيرة. لكنه ساق الحق الذي نطقه لكي يكون مدعاة لقبول الحق من اتباعهم الذين يعظمونهم ثم قال ثم هم مخالفون لاسلامهم

44
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
خير المتبعين له. فلو انهم اخذوا بجهوده يجدونه في كلام اسلافهم لروجي لهم مع الصدق في ومن حقه ان يزداد هدى. ومن كان لا يقبل الحق الا من طائفة معينة. ثم لا يستمسك بما جاءت به من الحق. ففيه

45
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
من اليهود الذين قال الله فيهم واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا يؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما هو وهو الحق مصدق لما بعده. مصدقا. مصدقا لما معنا. قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل وان كنتم مؤمنين

46
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
فان اليهود قالوا لا نؤمن الا بما انزل الله علينا. قال الله لكم فلم قتلتم الانبياء من قوم كنتم مؤمنين بما انزل يقول سبحانه لا ما جاءتكم به انبياءكم تتبعون. ولا لما جاءتكم به سائر الانبياء تتبعون. ولكن

47
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
فهذا حال لم يتبع الحق. لا من طائفته ولا من غيره عن كونه يتعصب ويطالب نعم نعم هذا المعنى هو ما اشرنا اليه انفا ان متأخر الاشاعرة لم يرفعوا رأسا بما انتهى اليه

48
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
اجتهاد متقدميهم. فهذا ابو الحسن وهذا ابو الطيب. ابو بكر محمد ابن الطيب. كلهم يؤولون ويرجعون الى مقالهم السلف فهم ينتسبون اليهم وينمون انفسهم اليهم ثم هم لا يقبلون الحق الذي نطق به هؤلاء. فهذا من العجب

49
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
وهذا الموضع ايضا من المواضع التي ذكرت لكم ان شيخ الاسلام ابن تيمية يحسن التنظير فيها وينبغي ان تظمع امثالها آآ حيث نظر حال هؤلاء المتكلمين بحال اليهود. الذين يردون ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم

50
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
تسرعون بانهم انما يتبعون ما جاءت به انبياؤهم. ثم هم لا يتبعون ما جاءت به انبياؤهم. بدليل ان الله تعالى قال لهم قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين. فهذا فهم فيهم شبه من اليهود من هذا الوجه. لا هم اتبعوا

51
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
مذهب السلف المسند الاسانيد الثابتة الصحيحة المنتهية الى علوم الكتاب والسنة سنة ولا هم تبعوا ما نطق به آآ اسلافهم من الحق. فشابهوا اليهود بهذه الصفة. ثم انتقل بعد ذكر الباقلاني

52
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
الى ذكر علم من اعلام الاشاعرة وهو الجويني فقال وكذلك قال ابو المعلم الجويني في كتاب الرسالة الكرامية اختلفت العلماء في هذه المواهب فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في في اي الكتاب وما يصح من السنن وذهب

53
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
ائمة السلف الى الالتفات عن التأويل ولجواه الظواهري على مواردها وتفريظه لمعانيها الى الله. قال والذي نفتضيه رؤيا ولا دين الله وندين الله به عقدا اتباع سلف الامة والدليل السري القاطع في ذلك ان اجماع الامة حجة

54
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
وهو مستند وقد درج صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك التعرض لمعانيها وترك ما فيها وهم صفوة الاسلام المستقلون باعداء الشريعة وكانوا لا يرون جهدا في ضبط قواعد الملة والتواصي

55
00:18:40.050 --> 00:19:10.050
بحفظها وتعليم الناس ما يحتاجون اليه منها. ولو كانت تبدو هذه الظواهري. مسوغا لاوشك ان يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة على الارض التراب عن الاضراب عن التهويل. كان ذلك الوجه المتبع. فحق على فحق على المبين

56
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
على الدين ان يعتقد تنزيل الله عن صفات المحدثين. ولا يخوض في تمويل المشكلات ويكل معناه الى الرب. فيوجد اية وقوله وقوله لما خلقت بيديك ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وقوله تجري

57
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
الرسول صلى الله عليه وسلم كخبر النزول وغيره على ما ذكرنا. قلت وليعلم السائل ان نعم هذا النقل ايضا عن الجويني يدل على ان الجويني والجويني كان من اساطير مذهب الاشاعرة ومن متأخريهم وممن

58
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
نحى بمذهب الاشاعرة آآ منحا اكثر اغالا في التأويل. فانه قد الف كتابين احدهما الارشاد والاخر هو الشامل بالغ في التأويل فقد كان متقدم الاشاعرة يثبتون الصفات الخبرية ويأولون الفعلية. كطبقة البيهقي والخطابي وغيرهم. ثم لما جاءت نوبة

59
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
وابي المعالي الجويني وكان ميلاده سنة اربعمئة وتسعة عشر ووفاته سنة اربع مئة وثمان وسبعين. وكان يلقب بامام لسعة علومه في علوم الفقه والالة والاصول. يعني صفاء التفكير في هذه المسائل

60
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
الا انه انحرف في باب الاعتقاد وسلك مسلك التأويل. ثم كان حاله في اخر عمره ان الف رسالته سماها النظامية. كتب هيئة الى نظام الملك. فعرفت باسم النظامية اه تبرأ فيها من التأويل كما سمعتم. اي التحريف

61
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
ورأى ان هذه الطريقة طريقة عف عنها الصحابة الكرام والتابعون لهم باحسان. برئوا منها فلا يحفظ عن احد منهم انه حرف او اول شيئا مما اخبر الله تعالى به عن نفسه او اخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم

62
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
ولو كان في التأويل خير لكانوا اسبق الناس اليه لشدة تعظيمهم لله عز وجل نهمهم في عبادة واعمار قلوبهم بذكره سبحانه. فلو كان في هذا محمدا ومنقبة لكان اولى الناس بذلك من

63
00:21:40.050 --> 00:22:10.050
خير القرون الصحابة والتابعون. فلما لم يشتغلوا بذلك علمنا ان هذه منقصة ومذمة. فلذلك رد التأويل. لكن يبقى في كلامه انه قال اه الانكفاف عن التأويل واجراء ظاهر على ما ومواردها وتفويض معانيها الى الرب. وتفويض معانيها الى الرب. فاستنبط اه

64
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
اه القارئ من هذا الكلام ان الجويني انتقل من طريقة التحريف او ما يسمونه التأويل الى طريقة خويا يعني بمعنى الايمان بالالفاظ دون اثبات معاني. وهذا مكتمل محتمل من كلامه. لكن

65
00:22:30.050 --> 00:23:00.050
ربما يكون له توجيه اخر وهو ان يكون اراد بالمعاني هنا اه يعني الكيفية التي كان السلف يفوضونها الى الله عز وجل. ربما اراد هذا المعنى تفويض معانيها الى الله بمعنى ما هي عليه في الحقيقة هو الواقع. فنحن اذا احسنا الظن وحملناها على المحمل

66
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
الموافق قلنا لعله اراد بقوله تفويض معانيها اي حقائقها التي هي عليها في الواقع وكيفياتها فهذا يفوض الى الله فلا سبيل الى العلم به. لكننا في الواقع نحتاج الى عبارات اوضح حتى

67
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
نصل الى هذا الحكم. نحتاج الى عبارات اوضح ان قد مر بنا في دروس سابقة كلاما كلام ابن قدامة المقدسي شبيه بهذا الكلام فيه ذكر تفويض المعاني. لكننا نجد في كلام ابن قدامة الاخر

68
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
في اللمعة وفي ذم التأويل ما يدل على انه يثبت المعاني الصحيحة التي دلت عليها لغة العرب وانه اراد بتفويض المعنى او اراد بالتحذير من ذكر المعاني المعاني المحدثة التي ابتكرها المعتزلة والمتكلمون

69
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
فعلى كل حال يحمد لابي المعالي رجوعه عن طريقة التأويل والتحريف ويرجى انه آآ صار الى طريقة السلف وهو بلا شك قد عاد عودا اجماليا وتمنى ان يموت على طريقة السلف

70
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
اتمنى ان يموت على عقائد عجائزنا يسابور. فان من القصص المشهورة عن انه كان يوما في موكبه الحافل والناس من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فاطلت عجوز من عجائز نيسابور من كوة بابها فقالت من

71
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
من هذا؟ فقيل لها هذا الجويني. قالت ومن الجويني؟ قالوا امام الحرمين. قالت من يكون لا تعلم ها عجوز من عجائز المسلمين قالوا هذا الذي يقرر وجود الله او يثبت وجود الله بالف دليل فوضعت كمها

72
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
فيها وجعلت تضحك وقالت وهل يحتاج وجود الله الى دليل؟ فبلغته المقالة وعجب منها وحفظها في ذاكرته حتى لما حضرته الوكاة الوفاة بكى. وقال لقد خضت البحر الخضر وتركت اهل الاسلام وعلومهم وخضت

73
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
في الذي نهوني عن وها انا ذا اموت على عقيدة امي. يعني على العقيدة الاصلية الفطرية. يا ليتني اموت على عقيدة عجائز نيسابور يعني يريد انه لم يخض في علم الكلام ولم يدخل فيه ولم يسود الصفحات ولم يجري المناظرات وكان هو من فرسان المناظرات

74
00:25:40.050 --> 00:26:10.050
عن الجويني حتى انه يقال من طرائفه ان اباه رحمه الله وكان ابوه عالما مشهورا رحمه الله وكان على طريقة السلف. فكان حريصا على تربيته. وآآ وان لا يسترضع الا من اه يعني والدته او من ملك يمينه الذين اه يعلم

75
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
مأكلهم ومشربهم فدخل يوما واذا بالصبي قد غلبه البكاء يعني عبد الملك الجويري قد غلبه البكاء واخذته احدى النساء ترضعه. فنزعه منها من يدها لانه لا يريد ان يدخل في جوف ابنه الا ما قد علم حله

76
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
وهو لا يدري من اين يأكل الناس وما هي مكاسبهم. فمن شدة حرصه اخذ الصبي من حجرها وادخل اصبعه في جوفه جعله يتقيأ ما فيه. لا يريد ان ان يدخل في بدنه آآ شيء لا يعلم صحة كسبه ودخله

77
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
فيقال ان الجويني رحمه الله كانت تدركه فترة في المناظرات. يعني يلحقه فتور مع المناظرات والاخذ والرد مزيان فكان يقول هذا من اثر الرغبة. هذا من اثر تلك الرضعة. والله تعالى اعلم. طيب ثم انه قال

78
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
قلت وليعلم السائل ان الغرض من هذا جواب ذكر والفاضل بعض الائمة الذين في هذا الباب وليس كل من ذكرنا من قوله من المتكلمين وغيرهم يقول بجميع ما نقوله في هذا البأس وغيره. ولكن الحق

79
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
من كل من تكلم به كان معاذ ابن جبل يقول في كلامه المشهور عنه. الذي رواه ابو داوود في سننه اقبلوا الحق من كل من جاء وان كان كافرا او قال فاجرا واحذر وزيغة الحكيم. قالوا كيف نعلم ان الكافر يقول الحق؟ قال ان

80
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
ما شاء الله. اذا بين الشيخ رحمه الله اه منهجه بوضوح في هذا انه نقل عن بعض المتكلمين ما وافقوا فيه مذهب السلف وبين ايضا ان هؤلاء المتكلمين لا يقولون

81
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
بجميع ما نقول تأمل قال وليس كل من ذكرنا شيئا من قوله من المتكلمين وغيرهم يقول بجميع ما نقوله. يعقد يوافقنا في شيء ويخالفنا في شيء. وهذا من انصافه رحمه الله وبيانه. فهو لا يلبس ولا يدلس على

82
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
طارق آآ ثم قال ولكن الحق يقبل من كل من تكلم به. وهذا يا كرام ينبغي في ان يتجذر في القلب. وهو ان يكون الحق ضالة المؤمن. انا وجد فهو اولى الناس به. فليكن معيارك

83
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
هو قبول الحق دون النظر الى من تكلم به. فان المختلفين يقع عندهم احيانا من التعصب ما يحملهم على رد الحق بسبب انتماء شخص الى مذهب او الى طريقة او الى غير ذلك. ليكن المقياس عندك هو المعيار هو موافقة هذا الكلام

84
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
للحق الكتاب والسنة فان نطق قائل بحق فاقبله ولا ترده لكون الذي تكلم به فلان. بل اعرضه على القسطاس المستقيم. والمعيار الحكيم الكتاب والسنة. فان وافق فاقبله كما اوصى بذلك معاذ

85
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
رضي الله عنه قال اقبلوا الحق من كل من جاء به وان كان كافرا. او قال فاجرا واحذروا زيغة الحكيم مراده بزيغة الحكيم ان الرجل الحكيم الموفق المسدد ربما وقع منه هفوة وزل ونبأ

86
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
آآ قلمه وهفا آآ وكبى في بعض كلامه. فلينتبه الانسان فانه لا عصمة الا لكلام الله تعالى او كلام نبيه صلى الله عليه وسلم. فربما يقع من الحكيم زيغة. فلهذا قال اصحابه كيف نعلم ان الكافر يقول الحق؟ قال

87
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
فان على الحق نورا. صحيح. ان على الحق نورا. الكلمة الصائبة عليها نور. وفي كتاب الله معشر العلم ما فيه غناء وكفاية. ويغنينا عن ان نلتمس بعض الكلام عند الكافر او الفاجر. لكن

88
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
اذا جاء الحق لا نرده لكونه صدر من كافر او فاجر. وانما اقول هذا الكلام لاني ارى من بعض الاخيار وطلبة في العلم من يستطيب ويستروح للنقل عن بعض الشخصيات الغربية. او الشرقية او غير ذلك من غير المسلمين. ويحتفلون

89
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
ويبرزها يقول مثلا قال نيلسون مانديلا ويسوق كلام الله كأنه ليس في سلف هذه الامة من وفق لكلام خير منه فرق بين ان نرد كلام صواب نطق به يهودي او نصراني او بوذي او غير

90
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
ذلك وبين ان نستدل به ونستشهد به. قد اغنانا الله عنهم فلا مخرج لهم. وفي كلام الله وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم وكلام السلف المتقدمين ما يغني عن اقوال هؤلاء. فلا حاجة للنقل عنهم اللهم الا ان يكون ذلك

91
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
على قاعدة من فمك او دينك. من فمك ادينك. والا فلا ينبغي ان نعظم من هونه الله. وان نقدم من اخره الله نحن في غنية لا ينبغي لك يا طالب العلم ان تتزين بمثل هذا. تزين بما بزينة الايمان. اللهم زينا بزينة الايمان

92
00:31:50.050 --> 00:32:20.050
اجعلنا هداة مهتدين. لا تلجأ الى مثل هذه النقولات. فانت في غنى عنها. اه طيب حسنا ثم قال واماطة ما يعرف من الشبهة الشبهة الشبهة الشبهة جماعة ما يعلم من الشبه وتحقيق الامر على وجهه يخلص من القلب مما يمر به ما ما يبرد به. ما يبرد به من اليقين

93
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
ويقف على مواقف اراء العباد في هذه المهام فما تتسع له هذه الفتوى وقد كتبت شيئا في ذلك قبل هذا وربما اكتب ان شاء الله في ذلك ما يأسه الله الصوت والجماع الامر في ذلك

94
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
ان الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى والنور. لمن تدبر كتاب الله وسنة نبيه وقصد اتباع الحق. واعرض عن عن مواضعه في اسماء الله واياته. ولا يحسب الحاسد ان شيئا من ذلك يناقض بعضهم بعضا البتة. مثل

95
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
نعم هذا الذي تقدم ايضا كلام نفيس معشر طلبة العلم يجب ان يتحول هذا الكلام الى الى حقيقة يمتلئ بها القلب ويحس الانسان بالغبطة بهذه النعمة العظيمة. ليمتلئ قلبك يا طالب العلم

96
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
الحفاوة بكلام الله وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم وان الخير كل الخير قد اودعه الله في الكتاب والسنة تأمل يقول ان الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى والنور. اي والله لمن تدبر كتاب الله وسنة نبيه وقصد اتباع

97
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
الحق قد اودع الله كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الحق كاملا. فمن اقبل طالبا للحق مخلصا مجتهدا وفق اليه واغناه الله تعالى عما سواه. فالله الله اعتمد هذا يا طالب العلم. اعتمد

98
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
تقدمة والحفاوة بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. لا تقدم عليه كلام مخلوق. تجد كثير من طلبة العلم يعني يعتبر انه اذا وجد نص لفلان وفلان من العلماء ظفر. وقدمه وابرزه. وربما لم يذكر في مقدمة كلامه اية ولا

99
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
تيتا ما هذا؟ هذا قلب للامور. اصل بكلام الله وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم. ثم بعد ذلك استزد واستنفد بما شئت. من الحق لكن لا تقدم على كلام الله وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم شيئا. واعلم ان اي

100
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
مسألة اشكلت عليك ففي كتاب الله تعالى جوابها. وفيها وفيه برد اليقين وشفاء الصدور. لان الله وصفه بانه بيان وهدى وشفاء وموعظة القاب واوساط متعددة وهذا حق على حقيقته لكن ابحث عنه

101
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
الموفق سيجده باذن الله تعالى. آآ ثم قال ان هذا لا يناقض بعضه بعضا. معاذ الله ان يكون في في كلام الله وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم ما ينقض بعضه بعضا. مستحيل لا يمكن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

102
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
لكن يقع اشتباه والتباس نسبي عند بعض الناس. ولهذا الف العلماء قديما وحديثا في مشكل القرآن وفي مشكل الحديث كالطحاوي وغيرهم رحمهم الله يأتون بنصوص تبدو للناظر لاول وهلة او

103
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
بانها متعارضة. فيبينون انه لا تعارض بينها. ولكن العقل البشري يقع عنده تشويش والشياطين يلقون من الشبه ما يشوش على العقل. فاذا كان الانسان على عقيدة جازمة بان كلام الله حق

104
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
يصدق بعضه بعضا. كل من عند الله فانه اذا بين له الحق طاب به نفسا وقر به عينا. وضرب مثالا على ذلك فقال مثل قول مثل ان يقول ما في كتاب وسنة ان الله فوق العرش وخالق

105
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
قوله تعالى وهو معكم اينما اينما كنتم وقوله وقوله وقوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الصلاة فان الله قبل وجهه ونحو ذلك فان هذا غلط وذلك ان الله معنا حقيقة ووفق وهو فوق العرش

106
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
كما جمع الله بينهما في قوله تعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم في الارض وما يخرج منها ولا ينزل من السماء وما يعبد فيها وهو معكم. وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير

107
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
فاخبر انه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا اينما كنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه. ونرج ان كلمة معه في اللغة اذا اطلقت. فليس في ظاهرها في اللغة الا مقارنة

108
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
مطلقة من غير وجوب مماثة او محاناة عن يمين وشمال. فاذا قيدت بمعنى من المعاني دلت على المقارنة في ذلك المعنى انه يقال ما زلنا نسير والقمر معنا او ان نجو معنا ويقال هذا متاع نعيم مجمعته لك

109
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
فوق رأسك. اللهم يا خلقه حقيقة وهو فوق عرشه حقيقة. ثم هذه المعية تختلف احكامها بحسب فلما قال يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعود فيها وهو معكم اينما كنتم دل

110
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
على ان حكم هذه المعية ومقتضاها انه مطلع عليكم شهيد عليكم ومهيمن ومهيمن عالم بكم وهذا معنى قول السلف انه معهم بعلمه. وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته. وكذلك في قوله ما يكون من نجوى

111
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
ثلاثة الا هو رابعهم الى قوله وهو معهم اينما كانوا. ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في لا تحزن ان الله معنا كان هذا عيد حقا على ظاهره. ودلت الحال على ان حكم المعية هنا مع

112
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
النصر والتأمين وكذلك قوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم مهزئ والذين هم محسنون. وكذلك قوله لموسى انني معك ما اسمع وارى. هنا المعية على ظاهرها وحكم وافيها وحكمها في هذه في هذا الموطن. النصر

113
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
وقد يدخل على صبي من يخيفه فيبكي فيشرف عليه ابوه من فوق السبت ويقول لا تخف انا معك او لا حول ونحو ذلك ننبهه على المعية الموجبة بحكم الحال دفع المكروه. ففرق بين معنى المعية وبين

114
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
معناها فتختلف في اختلاف المواضع. فلفظ المعية قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتضي من كل موطن امورا لا يقتضيها في الموضع الاخر فاما ان تختلف دلالتها بحسب المواضع او تدله

115
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
او تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها وان يمتاز كل موضع بخاصية وعلى التقديرين ليسا ان تكون ذات الرب مختلطة بالخلق. حتى يقال قد صرفت عن ظاهرها. نعم حسبك. هذا بحث مفيد في باب

116
00:40:00.050 --> 00:40:20.050
يتعلق بمسألة المعية فان الشيخ رحمه الله قد آآ اراد ان يضرب مثلا على ان كلام الله تعالى لا يقع فيه وبين ما قد يطرأ على الاذهان كيف يمكن ان يكون الله سبحانه وتعالى مستويا على عرشه

117
00:40:20.050 --> 00:40:40.050
وفي نفس الوقت يصف نفسه بالمعية لخلقه. او انه قبل وجه المصلي. فقال انه ليس في ذلك تناقض البتة وانما تبادر الى ذهن هذا المستشكل ان مقتضى المعية هو الحلول والاختلاط

118
00:40:40.050 --> 00:41:00.050
فنشأ عنده هذا الاشكال من جراء فهم قاصر لمعنى كلمة المعية. فظن ان كلمة المعية لا تحمل الا على محمل واحد وهو الاختلاط والامتزاج. لانه مثلا رأى انه لو قال جعلت الماء مع اللبن

119
00:41:00.050 --> 00:41:20.050
بمعنى مزجته وخلطته. صب ماء على لبن فنشأ عن ذلك امتزاج واختلاط. فتوهم هذا المستشكل ان مقتضى المعية ان يكون الله حالا بين خلقه ممتزجا بهم مختلطا بينهم. فكيف يجمع بين هذا

120
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
وبين قوله سبحانه آآ الرحمن على العرش استوى وادلة العلو ونحو ذلك. وكذلك الحديث فان الله على وجهه كيف يكون قبل وجهه وهو في السماء؟ اما مسألة المقابلة نجيب عنها سريعا لنتجاوزها الى مسألة المعية

121
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
ان يقال انه لا تعارض بين المقابلة وبين العلو. فان الانسان حينما تشرق الشمس تكون تكون الشمس قبالة وجهه. اليس كذلك؟ ومع ذلك هي في السمع. فاذا كان هذا يمكن ان يجتمع في حق

122
00:42:00.050 --> 00:42:20.050
مخلوقات يجتمع علو ومقابلة فلا ان يكون في حق الله من باب اولى. لكن لنرجع الى الاشكال الاول وهو كيف نجمع بين النصوص الدالة على علو الله تعالى وهي كثيرة وفيرة ومنها آآ

123
00:42:20.050 --> 00:42:40.050
نصوص الاستواء على العرش وبين اه وصفه سبحانه وتعالى لنفسه بانه مع خلقه. مثل قوله في الاية آآ هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج

124
00:42:40.050 --> 00:43:00.050
منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. في اية واحدة في سورة الحديد جمع الله بين العلو والمعية جمع الله بين العلو والمعية وفي آآ سورة المجادلة قال ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا

125
00:43:00.050 --> 00:43:20.050
خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. فاثبت الله لنفسه المعية. الجواب ذلك وارعوني اسماعكم ان لفظ المعية يدل على مطلق المقارنة والمصاحبة. تأمل على مطلق

126
00:43:20.050 --> 00:43:50.050
المقارنة والمصاحبة. هكذا اصل وضعه في لغة العرب. لفظ مع في لغة العرب يدل على مطلق المقارنة والمصاحبة. يعني اطلاق مقارنة مطلقة مصاحبة مطلقة. طيب ما الذي يحدد هذا الاطلاق ويقيده السياق والقرائن والاحوال هي التي تحدده. بمعنى

127
00:43:50.050 --> 00:44:20.050
ان لفظ المعية في استعمال العرب في الاصل موظوع لمطلق المقارنة والمصاحبة ثم القرائن والسياق والاظافات هي التي تحدد هذا الاطلاق وتقيده. فما فمثلا اذا قال الرجل زوجتي معي وهو في المشرق وهي في المغرب تبين بان المراد بهذه المعية معية العصمة عصمة حقد النكاح وليست المعية

128
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
التي بمعنى انه هو واياها اه في مكان واحد او على فراش واحد. يقول الرجل زوجتي معي يعني في عصمتي بمعنى انه لن يفارقها. فهذا نوع من المعية. يقول الانسان آآ لمن آآ رآه

129
00:44:40.050 --> 00:45:00.050
لاخر رآه مثلا يغرق او يحترق لا تخف انا معك. مع انه ليس معه في الحفرة لو كان ساقطا في حفرة ليس معه في اليم وهو بين لججه وليس معه في البيت الذي يحترق. وانما قصد بقوله انا معك يعني اساعدك

130
00:45:00.050 --> 00:45:30.050
وانصرك واؤيدك. ويقول مثلا السلطان او الشرطي للجاني اذهب وانا معك. لا اقصد انه يتابعه كظله ولا يفارقه ملازم له لا يعني انك تركته تحت السمع والبصر يهددك بذلك وتارة يقول القائل جعلت الماء مع اللبن يعني خلطته ومزجته. فدل ذلك على ان

131
00:45:30.050 --> 00:46:00.050
الافضل معية له استعمالات متعددة. وانه تارة يدل على النصر والتأييد تارة يدل على التهديد اعيد وتارة يدل على آآ نوع من الاجتماع والارتباط وتارة يدل على متعددة يحددها السياق والقرائن والاحوال. ها انت مثلا تسير في ضوء القمر في ليلة مبدرة

132
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
وتقول ما زلت اسير والقمر معي. مع انك لم تتأبط القمر ولم تسر واياه جنبا الى جنب. القمر في السماء وتقول ما زلت اسير والقمر معي. او والقمر معنا. فهذه معية مطلقة اه تعني ان فيه نوع

133
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
من الصلة لم يغب عنكم القمر طوال سيركم. مع ان القمر في السماء وانت في الارض. وكذا حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم صاحبه لا تحزن ان الله معنا. ان الله معنا يعني بنصره وتأييده. فالله في سماواته فوق عرشه والنبي

134
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
صاحبه في جوف الغار. وكذا حين قال الله تعالى لموسى وهارون انني معكما اسمع وارى. اذا معيته سبحانه لهما معية نصر وتأييد بسمعه وبصره. ولهذا قسم العلماء المعية الى قسمين

135
00:47:00.050 --> 00:47:30.050
معية عامة ومعية خاصة. وبين النوعين فروقات. فالمعية العامة لها مقتضى والمعية الخاصة لها مقتضى. المعية العامة تقتضي الاحاطة بالسمع والبصر والعلم والقدرة. وسائر صفات الربوبية. هذه هي المعية العامة. المعية العامة مقتضاها

136
00:47:30.050 --> 00:48:00.050
الاحاطة بالسمع والبصر والعلم والقدرة. وسائر صفات الربوبية. اما المعية الخاصة فانه مقتضاها النصر والتأييد. ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. ان الله مع الصابرين وهكذا. انني معكما اسمع وارى. لا تحزن ان الله معنا

137
00:48:00.050 --> 00:48:30.050
فهذا يدل على الفرق بين المعيتين من حيث المقتضى. طيب من حيث المتعلق المعية العامة تتعلق بجميع الخلق. انسهم وجنهم برهم وفاجرهم لا يخرج عنها احد. لان من الربوبية. فالله تعالى مع الجميع معية عامة حتى مع فرعون. حتى مع فرعون. فحين قال الله

138
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
الله تعالى لموسى انني معكما اسمع وارى هو في في الواقع والحقيقة مع موسى وهارون ومع فرعون مع عامة. فالمعية العامة تشمل المؤمن والكافر البر والفاجر. لكن المعية الخاصة تكون

139
00:48:50.050 --> 00:49:20.050
مؤمنين للصابرين للمجاهدين لمن آآ يعني كان له صفة من الصفات التي يحمدها الله تعالى له. فلذلك اختص موسى وهارون بمعية خاصة دون فرعون. انني معكما اسمع وارى فرق ثالث من حيث الاثر. ما الذي يثمره الايمان بمعية الله العامة

140
00:49:20.050 --> 00:49:50.050
طبعا في نفس المؤمن بها وما الذي تثمره المعية الخاصة؟ المعية العامة تثمر في نفس المؤمن العلم برقابة الله تعالى. والخوف منه. والحياء منه لان العبد المؤمن اذا علم ان الله تعالى معه بسمعه وبصره يعني يسمعه ويبصر حاله فان ذلك

141
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
في قلبك كمال المراقبة. كمال المراقبة فيستحي ويرعوي. اما غير المؤمن اصلا بمعية الله لا لا انتفع من هذا العلم. طيب المعية الخاصة ما الذي تثمره في قلب المؤمن؟ تثمر الثبات. تثمر الطمأنينة

142
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
والسكينة والثبات. اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب. وكذا حين قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. ما الثمرة؟ السكينة والثبات والطمأنينة

143
00:50:30.050 --> 00:51:00.050
هذا من حيث الاثر. طيب نلتمس فرقا رابعا بين المعيتين. ايهما صفة ذاتية وايهما صفة فعلية؟ المعية العامة صفة ذاتية. لانها ملازمة لله تعالى اذ ان مقتضياتها صفات ذاتية السمع والبصر والعلم والقدرة. كلها من صفات الله الذاتية. فلذلك

144
00:51:00.050 --> 00:51:30.050
لا تنفك عن الله سبحانه وتعالى فهي صفة ذاتية. اما المعية الخاصة فانها فعلية انها مقترنة باسبابها. فاذا وجدت اسبابها وجدت المعية الخاصة يعني اذا وجد الصبر وجدت المعية الخاصة. ان الله مع الصابرين. اذا وجدت التقوى وجد وجدت المعية

145
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. فاذا وجدت التقوى والاحسان وجدت المعية الخاصة. وهكذا اذا هذه كاربعة فروق بين المعيتين. المعية العامة والمعية الخاصة. ها؟ الاخيرة. المعية العامة عفوا

146
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
المعية العامة من صفات الله الذاتية لانها لا تنفك عن الله اذ ان مقتضياتها من الصفات الذاتية السمع والبصر والعلم والقدرة والارادة الى غير ذلك. فلذلك قلنا المعية العامة صفة ذاتية. المعية الخاصة فعلية

147
00:52:10.050 --> 00:52:40.050
لانها مقترنة باسبابها. صفات الله الفعلية هي التي يفعلها متى شاء. فلما كانت مسببة كانت فعلية. وذلك ان الله تعالى يكون مع من اتى باسبابها شرائطها كالتقوى والاحسان والجهاد والصبر

148
00:52:40.050 --> 00:53:10.050
فاذا وجدت هذه الاوصاف وجدت المعية الذاتية. وجدت المعية الخاصة. التي تثمر التي تقتضي والتأييد وتثمر السكينة والثبات. فهذه اربعة فروق بين المعيتين. فالسلف رحمهم الله حينما ذكروا اية سورة الحديد اية سورة المجادلة وهو معكم اينما كنتم. قالوا بعلمه

149
00:53:10.050 --> 00:53:40.050
وصدقوا فانهم فان هذا من من ظاهرها. ولذلك قال الشيخ رحمه الله في كلامه ففرق بين معنى وبين مقتضاها. وربما صار مقتضاها من معناها فتختلف باختلاف المواضع. لاحظ قال فرق بين معنى المعية وبين مقتضاها. ما هو معنى المعية؟ مطلق المقارنة هو المصاحبة. ما هو مقتضاها؟ مقتضاها في

150
00:53:40.050 --> 00:54:10.050
في اية الحديد واية المجادلة العلم والسمع والبصر. يعني الاحاطة بسائر صفات الربوبية وفي اية طه انني معكما اسمع وارى مقتضاها النصر والتأييد وكذا في اية براءة لا تحزن ان الله معنا. فالشيخ يقول انه ليس بالضرورة ان معناه

151
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
مقتضاها لكن ربما كان مقتضاها من معناها وربما صار مقتضاها من معناها مثل ما فسر السلف رحمهم الله المعية في آآ اية الحديد بالعلم. فقال الامام احمد ابتدأ الاية بالعلم واختتمها بالعلم. ابتدأ الاية بالعلم وختمها

152
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
في العلم فارادوا بذلك الرد على حلولية الجهمية. هذا هو الذي حمل السلف على تفسير المعية بمقتضاها للرد على حلول الجهمية الذين يزعمون ان الله تعالى حال آآ في كل مكان. ولاحظوا ان الشيخ رحمه الله عبر في مبدأ

153
00:54:50.050 --> 00:55:10.050
اي كلامه وقال وذلك ان الله معنا حقيقة. وهو فوق العرش حقيقة. وقوله وذلك كأن الله معنا حقيقة ليس من لازم ذلك ان يكون مختلطا بخلقه. قال ان الله معنا حقيقة

154
00:55:10.050 --> 00:55:30.050
يعني انه مع معية حقيقية باعتبار اصل المعنى الذي مطلق المقارنة هو المصاحبة. فهذه كلمة آآ هذا توجيهها ولاجلنا اه جرى من شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله اه ان كتب كتابة

155
00:55:30.050 --> 00:55:50.050
قال ان ان المعية معية حقيقية. اراد هذا المعنى الذي ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انها معية حقيقية فالتبس هذا على بعض الناس وظنوا ان معنى التعبير معية حقيقية مرادف لمعنى

156
00:55:50.050 --> 00:56:10.050
بذاته توهموا ان هذا يقتضي القول بقول حلولية الجهمية وحاشا وكلا ان يكون هذا هو مراد وهم يعلمون انه لا يمكن ان يكون هذا مراد الشيخ رحمه الله لكنهم استنكروا الكلمة. استنكروا كلمة معية حقيقية. وهو

157
00:56:10.050 --> 00:56:30.050
لم يعبر ابدا بان بالقول معنا بذاته. حاشا وكلا. لكن بعض الغيورين استنكر كلمة معية حقيقية. ورأى ان من لازم قول معي حقيقية ان ذلك يستدعي القول بالحلول والاختلاط. وها هو شيخ الاسلام ابن تيمية

158
00:56:30.050 --> 00:56:50.050
يقول ان الله معنا حقيقة. لكن شيخنا رحمه الله لكمال عقله ووفور علمه. لما رجع في هذا الامر كتب وقال ان كل كلمة يمكن ان تحدث لبسا آآ او خطأ في الفهم فانه ينبغي تركها

159
00:56:50.050 --> 00:57:10.050
فترك القول بها وكتب ذلك اه بخط يده وترك التعبير بقول معية حقيقية مثل هذا التوهم الذي قد ينشأ في النفوس. والا فهو رحمه الله ما خرج عن تعبير السلف في هذا وانما اراد

160
00:57:10.050 --> 00:57:30.050
قوله معي حقيقية اي انها حق على حقيقتها التي اخبر الله تعالى بها وقد سبقه الى هذا التعبير شيخ الاسلام بقوله ان الله معنا حقيقة وليس من لازم ذلك ما يتوهمه المتوهم من انه ممازج

161
00:57:30.050 --> 00:57:50.050
لخلقه مختلط بهم. فهذا بيان لما قد يطرأ اه على نفوسكم من الاشكال الذي جرى في زمن شيخنا رحمه وجرى بسببه محنة يسيرة تخطاها رحمه الله ثاقب علمه ووفور عقله وحكمته

162
00:57:50.050 --> 00:58:10.050
ترك التعبير بهذا التعبير. وهكذا ينبغي لطالب العلم ان يدع كل ما من شأنه ان يثير اشكالا او لغطا وان يكون الرد الى لفظ القرآن والسنة ففيها غنية وكفاية. اه طيب نقرأ قليلا لنختم

163
00:58:10.050 --> 00:58:40.050
اقصد لنختم درس هذا اليوم نعم. ارفع صوتك فانها وان اشتركت في اصل الربوبية والكعبين فلما قالوا برب العالمين موسى وهارون وكانت امية موسى اختصاص زائل على الربوبية العامة للخلق. فان من اعطاه الله من الكمال اكثر مما

164
00:58:40.050 --> 00:59:20.050
فقد ربى فقد ربه وربه ذلك قوله عن من يشرب بها عباد الله يفجرونها تبشيرا وسبحان الذي اسرى بعبده ليلا فان العبد  وتارة فيخص ثم يختلفون فمن كان يعبد علما وحالة كانت عبوديته اكمل

165
00:59:20.050 --> 00:59:40.050
المضافة في حقه اكمل. مع انها حقيقة في جميع المواطن. نعم هذا تمضيه. اه ليقرب فهم لفظ المعية انه تارة يكون يراد به الاطلاق مطلق المقارنة والمصاحبة وتارة يخصه السياق

166
00:59:40.050 --> 01:00:00.050
بمعنى الاخص قال هذا كثير وله نظائر. مثل لفظ الربوبية والعبودية. فان الربوبية تنقسم الى قسمين. ربوبية عامة تشمل جميع الخلق الحمدلله رب العالمين. لا يخرج عن ذلك احد لان العالمين جمع عالم. والعالم كله من سوى الله. فجميع

167
01:00:00.050 --> 01:00:20.050
خلق مربوبون لله رباهم الله تعالى بنعمه. لكن لما قال رب موسى وهارون دل بان لموسى قانون الربوبية خاصة تدل على مزيد اعتناء واصطفاء وكلاءة منه سبحانه. فتنقسم الربوبية الى عامة

168
01:00:20.050 --> 01:00:50.050
في جميع الخلق وخاصة للمؤمنين المصطفين الاخيار. وكذا ايضا العبودية. الناس جميعا عبيد الله وعباد الله لكن المؤمنون منهم الذين يعبدون الله عبادة طواعية لا عبادة قصر هم اخص في العبادة عينا يشرب بها عباد الله. يفجرونها تفجيرا. انه كان عبدا شكورا. ان هو الا

169
01:00:50.050 --> 01:01:10.050
عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل. مع ان الله تعالى قال ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن فالعبودية العامة هي العبودية القسرية. الكونية التي لا يخرج عنها احد

170
01:01:10.050 --> 01:01:30.050
والعبودية الخاصة هي العبودية الطوعية. ويتفاوت فيها الناس فاعظمهم حظا فيها انبياء الله ورسله. ثم من يتلوهم بعد ذلك من الصالحين. وقد اوضحنا هذا في التعليق على شرح رسالة العبودية لشيخ الاسلام

171
01:01:30.050 --> 01:01:50.050
ابن تيمية لعلنا نقف عند هذا الموضع لاننا وقفنا على موضع يحتاج الى آآ شيء من البيان فنلجأه الى الدرس المتبقي يكفينا ان شاء الله تعالى درس واحد لختم هذه العقيدة. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

172
01:01:50.050 --> 01:01:52.964
