﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:21.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وقد توقفنا عند قول الناظم رحمه الله تعالى وباشارة اسم الاشارة. اسم الاشارة

2
00:00:22.050 --> 00:00:37.050
لماذا يؤتى به في محل المسند اليه. يعني ما اغراض كون المسند اليه اسمه اشارة. هذا النوع الرابع الان من المعارف وذلك بعد ان تكلمنا عن ماذا؟ تكلمنا عن الضمير

3
00:00:37.500 --> 00:00:54.100
وهو اعرف المعارف عند النحوين بعد لفظ الجلالة ثم تكلمنا عن اه اه العلم ثم تكلمنا عن الاسم الموصول. والان نتكلم عن اسم الاشارة. فما هي الاغراض البلاغية التي لاجلها يأتي اه

4
00:00:54.100 --> 00:01:23.450
والاشارة مسندا اليه قال وباشارة اي وكون المسند اليه معرفا باسم اشارة يكون عند العرب للاغراض التالية لكشف الحال من ضرب او بعد او استهجال نعم او غاية التمييز تعظيم والحط والتنبيه والتفخيم. هذه هي الاغلاط. اذا يأتي اسم الاشارة لاغراض منها

5
00:01:23.450 --> 00:01:43.650
كشف وبيان حال المسند اليه. من قرب او بعد او استجهال من قرب يعني هل هل هذا الشيء المشار اليه قريب من بعيد نعم من قرب او بعد. ثم القرب هذا اما حسي واما معنوي

6
00:01:43.750 --> 00:01:57.850
اما ان تشير الى شيء محسوس فتقول هذا فهذا اسم الاشارة يشار به آآ الى القريب ويشار به الى البعيد كما سيأتي ان شاء الله بعد قليل. ثم هذا المشار اليه اما ان يكون محوسا كأن تشير

7
00:01:57.850 --> 00:02:16.450
كتاب امامك او ان تشير الى شيء معنوي قال او معنوي وهو الحاصل بتقدم ذكر المشار اليه مثلا نعم او معنوي وهو الحاصل بتقديم ذكر المشار اليه مثلا او بعد

8
00:02:16.550 --> 00:02:34.250
كذلك والبعد المعنوي كبعد المرتبة في نحو قوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه. فهنا الاشارة بذلك الكتاب الذي هو القرآن لماذا استعمل له اسم الاشارة واسم الاشارة ذلك انما يشار به للبعيد

9
00:02:35.050 --> 00:02:50.100
واضح السؤال؟ يعني كان المتبادر للذهن ان يقول هذا الكتاب لا ريب فيه. اي هذا الكتاب الذي بين ايدينا. لكنه قال ذلك طب لماذا اشار بذلك وذلك عند العرب انما يؤتى بها للبعد

10
00:02:50.500 --> 00:03:10.150
نعم قال هنا هو بعد معنوي كبعد المرتبة. اي ان مرتبة القرآن عالية رفيعة بعيدة. لذلك يشار بها الى ذلك انه شيء عظيم بعيد ومرتفع فهي بعد مرتبة واضح؟ بعد معنوي وبعده مرتبة

11
00:03:10.600 --> 00:03:29.050
نعم وهذه الاية قد  تكلمنا عنها في اكثر من مناسبة اذا اذا في قوله ذلك هذا فيه اشارة الى رفعة القرآن رفعة مرتبة القرآن انه شيء رفيع بعيد لذلك اشهر له بذلك ولم يقل هذا الكتاب

12
00:03:29.650 --> 00:03:43.700
وايضا في كلمة ال الكتاب قالوا هنا الهنا بمعنى يعني تفيد معنى الكمال يعني كأنه قال ذلك الكتاب الحقيقي الذي يستحق يقال له كتاب فهو الكتاب الكامل وما سواه ناقص

13
00:03:44.250 --> 00:04:00.450
وفيه اغراض بلاغية كثيرة هذي الاية الكريمة قال هذا رابع انواع المعارف اي اقول ومن مرجحات كون المسند اليه اسم اشارة بيان حال المشار اليه من قرب. احيانا انت تريد ان تبين هذا المشار اليه. هل هو قريب

14
00:04:00.450 --> 00:04:16.150
ام بعيد فتستعمل له اسم الاشارة وتقول القريب مثلا هذا زيد هذا القريب. او او بعد اي وهناك الفاظ في اسم الاشارة وضعت للمكان او وضعت للشيء البعيد. فتقول ذاك زيد

15
00:04:16.150 --> 00:04:34.600
هذا للبعيد او ذلك زيد باللام اذا ذاك بدون لام. ذلك باللام. كلاهما يشار بهما الى البعيد كلاهما للبعيد. اذا صارت الرتبة كم رتبة عندنا؟ عندنا رتبتان. قريب هذا زيد

16
00:04:35.000 --> 00:04:52.800
بعيد له لفظان ذاك زيد او ذلك زيد هذا هو تقسيم الجمهور انهم يقسمون القرب او البعد الى مرتبتين فقط اما قريب واما بعيد. وليس عند الجمهور وسط ليس عند الجمهور وسط

17
00:04:54.900 --> 00:05:13.300
قال فللاشارة مرتبتان قرب وبعد عند الناظم آآ تبعا لابن ما لك نعم طبعا لابي مالك اه هذا هو مثلا مالك وهو عفوا اه انا قلت مذهب الجمهور لا هذا مذهب مالك ان ان المرتبة ثنتان قربى وبعدان

18
00:05:13.300 --> 00:05:32.850
اما الجمهور الجمهور عكس مذهب مالك. الجمهور يقسمون المراتب الى ثلاث. قرب واشار لها بايذاء يقول هذا زيد او هذا زيت لا فرق لك ان تدخل هذا التنبيه ولك ان تنزع من هذا التنبيه. والوسطى وهي ذاك زيد

19
00:05:33.000 --> 00:05:55.100
والبعد باللام فتقول ذلك زيد هذا مذهب اه الجماهير  اما مذهب بن مالك الذي اخذناه في الالفية فهو ان المرتبة مرتبتان فقط قربى وبعد. بعدة واضح؟ هذا هو الصواب طيب قال فللاشارة مرتبتان قرب وبعدة عند الناظم تبعا لابن مالك

20
00:05:55.400 --> 00:06:12.500
واصل وتبعا لابن مالك واصله يعني الغزويني نعم اه واصله يعني القزويني جعل مراتب المشار اليه ثلاثا. اذا القزويني اصله عندما يقول اصله يقصد اصل هذا النظم. هذا النظم اه كما بينا في المقدمة

21
00:06:12.800 --> 00:06:39.750
آآ قد صرح الناظم بانه قد استفاد من كتاب تلخيص المفتاح فيقول الشارح ان صاحب الاصل الذي نظمت منه هذه المنظومة قد مشى على مذهب الجمهور فجعل المراتب ثلاثا قربة نحو هذا زيد وسطى نحو ذاك عمرو وبعدة نحو ذلك باللام خالد. بناء على مذهب الجمهور من ان مراتب المشار اليه

22
00:06:39.750 --> 00:06:59.550
ثلاث وهو الراجح طيب اذا من اغراظ اه اسم الاشارة اننا نبين به مكان المشار اليه. هل هو قريب ام متوسط ام بعيد؟ ثم قال واستجهالي. او استجهالي. اي من اغراظ كون المسند اليه اسم اشارة

23
00:06:59.750 --> 00:07:25.450
استجهال المخاطب نعم ما معنى استجهال استفعال هنا استفعل يستفعل استفعال استفعل هنا بمعنى عد الشيئة نعم اه فتقول مثلا استحلاه يعني عده حلوا. طيب استجهله اي عده جاهلا اذا استجهال المخاطب

24
00:07:25.500 --> 00:07:48.250
اي عده جاهلا اي عد المخاطب جاهلا حتى كأنه لا يدرك غير المحسوس المشار اليه. من جهة ان الاصل في اسم الاشارة ان يشار به الى محسوس نعم يعني اذا قيل ما الاصل في اسم الاشارة؟ هل الاصل ان يشار به الى محسوس؟ مثل شي

25
00:07:48.300 --> 00:08:10.800
مثل كتاب او الى شيء معنوي مثل الايمان والتقوى ونحو ذلك. فنقول الاصل في اسم الاشارة انه يشار به الى محسود   حتى انه لا يتميز له الشيء الا بالاشارة اليه. يعني كأنه فيه نوع ضعف من الادراك اي نوع من الغباوة. باختصار تذكرون من

26
00:08:10.800 --> 00:08:25.400
التي ذكرناها فيما تقدم قلنا احيانا آآ يعني قد يصرح بالمسند اليه ولا يحذف لماذا؟ لان المخاطب غبي مراعاة لهذه الغباوة يصرح بالمسند اليه مع انه لا حاجة اليه. كذلك هنا هذا يشبهه

27
00:08:25.500 --> 00:08:50.700
اننا احيانا نأتي باسم الاشارة اشارة نعم الى ان هذا المخاطب جاهل فهو يحتاج ان نستعمل له اسم الاشارة واسم الاشارة الاصل فيه انه وضع  يعني ان ان استعمال اسم الاشارة للامور المعنوية هذا هذا لا يصلح للمخاطب لانه فيه غباء

28
00:08:51.000 --> 00:09:06.550
طيب فيه غباء  فانا استعمل اسم الاشارة ولما كان اسم الاشارة الاصل فيه انه انه وضع لاجل لاجل الاشياء المحسوسة فلذلك ناسب ان استعمل له اسم الاشارة انه عنده نوع غباء

29
00:09:07.750 --> 00:09:20.150
وهو لا يدرك الامور ولا يعرفها ولا يفهمها الا ان اشير له اقول له هذا هذا الذي تراه اريد منك ان تفعل كذا وكذا. او افعل به كذا او ائتني به. هذا هذا

30
00:09:20.400 --> 00:09:36.050
يعني هذا لاجل نستعمل هذا هنا لان لان هذا وضعت في الاصل للمحسوسات وهذا الرجل فيه غباء فهو لا ينتبه الا للامور المحسوسة التي نشير بها باسم الاشارة هذا قال

31
00:09:38.050 --> 00:09:54.350
استجهال المخاطب اي عده جاهلا حتى حتى كأنه لا يدرك غير المحسوس المشار اليه. من جهة ان الاصل في اسم الاشارة ان يشار به الى المحسوس. نعم. فان اشير الامور المعنوية هذا على خلاف الاصل

32
00:09:55.750 --> 00:10:09.650
حتى انه لا يتميز له الشيء الا بالاشارة اليه. يعني لو شرحت له الامر لن يفهم لو استعملت اشياء اخرى لن يفهم فتضطر ان تشير اليه حتى ينتبه وحتى يرى

33
00:10:10.300 --> 00:10:35.250
كقول الفرزدق في قصيدة من بحر الطويل يخاطب فيها جريرا فيقول اولئك ابائي اولئك اسم اشارة مسند اليه. لماذا جاء بالمسند اليه اسم اشارة نقول ليبين غباء شرير كيف؟ لان اسم الاشارة الاصل انه يستعمل الاشياء المحسوسة

34
00:10:35.650 --> 00:10:56.500
وجرير في نظر الفرزدق غبي فهو لن ينتبه اذا شرح له مجد ابائه مكارمهم ومناقبهم ونحو ذلك ويحتاج ان يبين له المقصود وان يحدد له ذلك. فاستعمل اسم الاشارة يقول له اولئك

35
00:10:56.600 --> 00:11:19.000
اولئك  واضح قال يهجو جريرا والشاهد في ايراد المسند اليه اسم اشارة للتنبيه على غباوة جرير حتى انه لا يدرك غير المحسوس جاء جرير في نظر الفرزدق انسان عنده ضعف في الادراك عنده غباء

36
00:11:19.200 --> 00:11:38.150
وهو لو لو عدد له لو قال مثلا فلان وفلان وفلان ابائي هذا هو الاسلوب البديل ما لو لم نأتي باسم الاشارة طيب لو فعل هذا لم يحصل التعريض بذلك يعني لم يحصل للفرزدق التعريض بغباء

37
00:11:38.600 --> 00:12:05.750
فهو يعني جاء باسم الاشارة واسم الاشارة لا يستعمل الا للمحسوسات نعم وجرير فيه غباء هو لا يدرك غير المحسوس ولذلك اه استعملت منشارة هنا لينبه على غباء شرير قال اشارة لتنبيه على غباوة شرير حتى انه لا يدرك غير المحسوس

38
00:12:07.000 --> 00:12:24.500
لا يدرك غير المحسوس وغير المحسوس هو ايش؟ الامور المعنوية ولو قال فلان وفلان وفلان ابائي لم يحصل التعريض بذلك. اذا اولئك ابائي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا يا جرير المجامع

39
00:12:24.600 --> 00:12:40.950
فجئني بمثلهم شأني جئت هذا فعل امر ما هو ما دلالة فعل الامر هنا يعني ماذا نستفيد من فعل الامر هنا؟ هل المطلوب من هذا الفعل هنا فعل الامر هل مقصود به

40
00:12:41.050 --> 00:13:08.100
هو تحصيل الاتيان يعني هل هو يريد منه ان يمتثل لهذا الامر لا اذا ما نوع هذا الامر؟ هذا الامر يسميه الاصوليون امر تعجيزي تعجيزي يعني هو يريد ان يعجز جريرا بهذا الطلب. هو يعلم ان ان جريرا لا يستطيع ان ان يحيي اباء الفرزدق من قبورهم

41
00:13:08.100 --> 00:13:24.250
ويبعثهم من مراقدهم ابائهم اباء الفرزدقة قد مضوا وانتهوا وهو يعلم انه لا يستطيع يعني ان ان يأتي بهم جرير اذا لماذا يقول له جئني بمثلهم يريد ان يعجزه هذا امر تعجيز

42
00:13:24.800 --> 00:13:43.850
هذا امر تعجيز وهذا مثاله في القرآن الكريم قوله تعالى فاتوا بسورة من مثله هذا فعل امر. هل هم يستطيعون ان يمتثلوا لهذا الامر؟ الجواب لا وانما هو امر لبيان عجزهم عن الاتيان بصورة من القرآن. اي لا تقدروا

43
00:13:43.900 --> 00:14:02.500
يا جرير على الاتيان بمثل ابائي في مناقبهم وشرفهم وكرمهم اي اذكر لي مثلهم من ابائك اذا جمعتنا مجامع الافتخار بالحسب والانشاد. انتهى كلام الدسوقي في حاشيته هذا مختصر المعاني

44
00:14:05.300 --> 00:14:35.600
نعم اذا هذا هو الغرض الثاني وهو الاتيان باسم الاشارة لاجل بيان غباوة واستجهال يعني جهل المخاطب آآ الغرض الثالث قال او غاية التمييز غاية التمييزي قال ومنها قصد تمييز المسند اليه عن غيره غاية التمييز وكامله

45
00:14:36.350 --> 00:14:52.950
نعم قال ويكون الكلام في مقام لا يمكن فيه التعبير بما فوقه من المعارف. يعني لا نستطيع ان نستعمل له اه العلم او الفيلم موصول او الضمائر تمام مثال ذلك

46
00:14:53.550 --> 00:15:22.550
كقول ابن الرومي بيتا من بحر البسيط يقول هذا ابو الصقر فردا في محاسنه من نسل شيبان بين الضال بين الضال والسلام  طيب هذا ابو الصقري. هذا هو الشاهد هنا هذا اسم اشارة

47
00:15:22.900 --> 00:15:50.000
تمام هذا مبتدأ وهو مسند اليه. وابو الصقر خبر خبره نعم ويجوز غير ذلك من الوجوه الاعرابية. آآ فردا في محاسنه فردا هذا حال  والنسل هو الولد وشيبان بفتح الشين اسم لابي القبيلة المسماة باسمه

48
00:15:50.400 --> 00:16:20.900
بين الضال والسلام من نسل شيبان اه والضال حال كونهم مقيمين بين الضال والسلمة. الضال جمع ضالة وهو شجر اه شجر السدر البري السلام جمع سلمة او سلمة  مئة قطعة هنا وهو شجر ذو شوك من شجر البادية يقال له شجر العضاه ما زال الى هذا بهذا الاسم الى الان وهو كناية عن

49
00:16:20.900 --> 00:16:40.450
البادية. واشار بذلك الى ما تتماذح به العرب من سكنى البادية. لان العز مفقود في الحضارة اذا يقول هذا ابو الصقر فردا في محاسنه. من نسل هذه القبيلة يسكنون بين شجرتي الضال والسلام

50
00:16:41.750 --> 00:17:00.600
يعني يسكنون في البادية هذا مراده يسكنونه في البادية طيب الشاهد ما هو الان؟ استعماله اسم الاشارة في مكان المسعف اليه. ما هو الغرض قال اشارة الى تمييز ابي الصقر اكمل تمييز

51
00:17:00.800 --> 00:17:23.200
الذي هو الممدوح ليكون مدحه في الاذهان كالنار على العلم وظهور نعمته عند الناس كظهور البدر بلا غيم ولا خسوف وانما افاد اسم وانما افاد اسم الاسناد اكمل التمييز لتنزله في المحسوس الذي اصله ان يستعمل فيه منزلة

52
00:17:23.200 --> 00:17:39.850
وضع اليد ولو كان في المعارف ما هو اعرف منه فان ذلك لا ينافي ان تكون فيه خصوصية يفوت بها ما سواه. لان المراد بكون المعرفة اعرف عن غيرها من غيرها انها اكثر بعدا من عروظ الالتباس

53
00:17:41.700 --> 00:17:54.850
طيب وذلك لا ينافي ان يكون ما هو دونه اقوى منه في هذا المعنى في بعض السور طيب فان اسم الاشارة اذا كان المشار اليه حاضرا حسيا مع كوني السامع رائا

54
00:17:55.100 --> 00:18:21.550
او نزل بتلك المنزلة اقوى من من العلم المشترك في الحالة الراهنة طيب الى اخر كلام حين     طيب اه اما الدمنهوري فيقول عن هذا عن هذا البيت او قبل ايراده لهذا البيت هذا ابو الصقر

55
00:18:21.650 --> 00:18:42.650
فردا في محاسنه يقول ان من اغراظ اه اسم الاشارة اه تمييزه غاية التمييز. يعني نحن نستعمل اسم الاشارة لان هي افضل وسيلة لتمييز المشار اليه عن غيره واضح قال لاحضاره في ذهن السامع حسا بالاشارة

56
00:18:43.250 --> 00:19:02.150
يعني كأنه امامك تقول هذا ابو الصقري وهذي افضل وسيلة للاشارة لتحديده وتمييزه عن غيره مما قد يلتبس معه اذا من اغراض اسم الاشارة احضاره في ذهن السامع حسا بالاشارة

57
00:19:02.300 --> 00:19:20.800
كقول ابن الرومي هذا ابو الصقر تمام ثم قال في الحاشية والشاهد فيه تعريف المسند اليه بايراده اسمه اشارة متى صلح المقام له واتصل به غرض وصلاحيته بان يصح احضاره في ذهن السامع الذي هو

58
00:19:20.950 --> 00:19:40.400
يعني شخصية ابو صقر هذا احضار في ذهن السامع بواسطة الاشارة اليه حسا وتعريفه بالاشارة هنا لتمييزه اكمل تمييز. وذلك في قوله هذا ابو الصقر لصحة احضاره في ذهن السامع بواسطة الاشارة حسا

59
00:19:40.750 --> 00:20:14.250
انتهى من معاهدة التنصيص معاهد التنصيص هذا كتاب مختص اه بشرح الشواهد التي اوردها آآ القزويني في تلخيص المفتاح  في شرح شواهد التلخيص طيب اذا هذا هو الغرض الثالث. اذا خلاصته اننا نستعمل اسم الاشارة لنميز الشيء عن غيره من ان يلتمس

60
00:20:14.250 --> 00:20:36.700
بغيره اتم تمييز واكمل تمييز الرابع قال والتعظيم والتعظيم اي من اغراض من اغراض آآ اسم الاشارة اذا كان مسند اليه آآ تعظيم المشار اليه. قال قصد تعظيم مسماه بسبب دلالته على القرب

61
00:20:37.000 --> 00:20:56.900
وهذا بناء على ان المشار اليه مخالط للنفس وانه لا يغيب عنها فهو حاضر. افاده الصبان مثال ذلك قوله تعالى ان هذا القرآن ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. فهنا استعمال اسم نشارة هذا يفيد التعظيم

62
00:20:57.100 --> 00:21:22.200
قال ففي الاشارة اي في في اسم الاشارة استعمالنا كلمة هذا ففي الاشارة بهذا الى القرآن اعلام بانه مخالط للنفس يعني قريب مخالط للنفس لا يغيب عنها ان هذا القرآن اي هذا القرآن لاحظوا هنا في هذه الاية

63
00:21:22.600 --> 00:21:36.750
اه الله عز وجل اشار باسم الاشارة ذا الذي يفيد القرب وفي الاية السابقة ذلك الكتاب لا ريب فيه اشار بايش؟ بالبعد هكذا القرآن. يعني حسب حسب السياق حسب المقام

64
00:21:36.850 --> 00:21:53.750
فتارة القرآن يشير بالقريب وتارة يشير الى البعيد ولا تناقضا بينهم وهنا آآ لما اشار الى القرب آآ قرب الشيء اشارة الى انه مخالط للنفس والشيء المخالط للنفس الذي لا يغيب عنها فهو حاضر دائما

65
00:21:53.750 --> 00:22:07.550
هذا يعني فيه اشارة الى عظمته. لذلك قال وفيه من التعظيم ما لا يخفى وفيه من التعظيم ما لا يخفى. ان هذا القرآن اي هذا القرآن المخالط للنفوس القريب منها

66
00:22:08.750 --> 00:22:36.500
اذا قصد تعظيم مسماه وهو هنا القرآن الاية كيف حصل التعظيم؟ بسبب دلالته على القرب واضح؟ اذا القرب هو الذي انتج لنا العظمة او التعظيم  ففي الاشارة بهذا الى القرآن اعلام بانه مخالط للنفس لا يغيب عنها. اذا كان مخالطا للنفس معناه انه قريب. واذا كان قريبا معناه انه يفيد

67
00:22:36.500 --> 00:22:52.500
التعظيم لذلك قالوا وفيه من التعظيم ما لا يخفى. ان هذا القرآن كانه يقول ان هذا القرآن العظيم ان هذا القرآن القريب العظيم يهدي للتي هي اقوم. اقوم اي اعدل واصوب

68
00:22:53.350 --> 00:23:09.500
ثم هنا اقوم على وزني افعل فهل هو اسم تفضيل يعني هل المراد ان هذا القرآن اقوم من غيره من الكتب سيكون هناك مفضل ومفضل عليه مثل ان تقول زيد

69
00:23:09.650 --> 00:23:24.700
آآ زيد اعلم من خالد وهناك تفاضل كلاهما مشتركان في العلم لكن احدهما اعلى من الاخر. هذا هو فكرة اسم التفضيل لمن لمن لم يدرس معنا مثلا لو فرضنا جدلا مع ان هذا

70
00:23:24.800 --> 00:23:40.400
مستحيلا ان يفهم الانسان هذا الكتاب دون النحو كما ترون لا يمر درس الا وفيه مصطلحات نحوية عموما هل هنا ان هذا القرآن يهدي التي هي اقوم؟ هل اقوم هنا اسم تفضيل؟ هل هي مثل ان تقول زيد اعلم من خالد؟

71
00:23:40.700 --> 00:23:55.100
ومعناه كلاهما اشتركا في العلم. لكن هذا اكثر علما من هذا فاذا اذا قلنا هنا ان اقوم اسم تفضيل معناه ان القرآن يشترك مع غيره من الكتب في في اه في مفهوم الذي يفهم من كلمة اقوم

72
00:23:55.650 --> 00:24:12.650
ام ان اسم التفضيل هنا ليس على بابه ما معنى ليس على بابه؟ يعني لا يراد به انه اقوم من كتاب اخر لا. بل المراد انه قويم في ذاته مستقيم في ذاته

73
00:24:12.700 --> 00:24:34.350
وهو وهو الاقوم مطلقا وهو الاقوم مطلقا لا يقارن بغيره من الكتب واضح؟ هذا مثل ما ذكرنا في قول الفرزدق ان الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه اعز واطول. قلت لكم هل معناه اعز واطول من بيت جرير

74
00:24:34.400 --> 00:24:58.350
يكون مفاضلة ابي المراد دعائمه عزيزة طويلة نعم دون مقارنة. هذا اذا كان ليس على بابه هنا يقول والظاهر ان التفضيل ليس على بابه يعني اذا ان هذا القرآن يهدي التي هي اقوم يعني ان هذا القرآن يهدي للتي للاسلوب القويم

75
00:24:59.850 --> 00:25:25.200
نعم. ليس هناك تفضيل او قصد تعظيمه بالبعد نحو قوله تعالى ذلك الكتاب نزل بعد رتبته نعم ورفعة قدره منزلة بعد المسافة ومنه تلك ايات الله نتلوها عليك وغير ذلك طيب

76
00:25:31.300 --> 00:25:51.600
طيب اذا التعظيم قصد تعظيم المسند اليه بالقرب نعم  هنا الشارح ماذا يقول يقول ان التعظيم قد يكون من جهتين. قد يكون من جهة القرب قد يكون من جهة البعد

77
00:25:52.100 --> 00:26:12.300
التعظيم يشمل الاثنين يقول قصد تعظيم المسند اليه بالقرب هذا كيف يكون؟ هذا مثل ان هذا القرآن يهدي للتي هي واحيانا يكون قصد تعظيم المسند اليه بالبعد وهذا مثلنا عليه سابقا بقوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه. واضح

78
00:26:13.750 --> 00:26:29.250
اذا القرب والبعد كلاهما يفيدان التعظيم. هذا الخلاصة ثم قال مبين الغرض الذي بعده الحط. الحط هو التحقير. فمن اغراظ اسم الاشارة تحقير المسند اليه قال قصد تحقير الموسى اليه بالقرب

79
00:26:30.150 --> 00:26:52.400
لاحظوا التحقير المسند اليه بالقرب بعد قليل سيقول قصد تحقير المسن اليه بالبعد اذا اذا التحقير قد يكون من جهة البعد وقد يكون من جهة القرب واضح؟ كحال ماذا؟ كحال التعظيم. كما ان التعظيم قد يكون في جهة القرب. مثل ان هذا القرآن يهدي وقد يكون من جهة البعد مثل ذلك الكتاب

80
00:26:53.400 --> 00:27:18.600
التحقير الذي هو عكس التعظيم نفس الشيء قد يكون من جهة القرب وقد يكون من جهة البعد مثال ذلك وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو    طيب الشارع هنا اورد هذه الاية الكريمة

81
00:27:18.700 --> 00:27:34.750
وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو والذي يظهر ان هذه الاية ليس فيها شاهد هو اراد ان يستشهد باية اخرى فذهب ذهنه الى هذه الاية وهذه الاية التي اوردها ليس فيها شاهد

82
00:27:35.050 --> 00:27:49.200
يعني هذا سبق سبق قلم او يعني سبق نظر او سهو او خطأ من المؤلف رحمه الله تعالى وجل من لا يسوء ومن لا يخطئ ما الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط

83
00:27:49.250 --> 00:28:07.600
هذه الاية التي اوردها وما الحياة الدنيا الا لعب ولهو ليس فيها اسم اشارة اذا لا علاقة لها ببابنا طيب هو يريد ان يستشهد باية اخرى وهي الاية التي في سورة العنكبوت وما هذه الحياة الدنيا

84
00:28:07.800 --> 00:28:26.850
الا لهو ولعب هذه هذه الاية هي التي فيها الشاهد  هذي الاية هي التي فيها الشاهد يقول الله عز وجل وما هذه الحياة الدنيا الا لهو ولعب. ما هو الغرض البلاغي من استعمال اسم الاشارة هذا؟ او هذه

85
00:28:27.300 --> 00:28:45.300
ما هو الاغراض البلاغي؟ من استعمال اسم الاشارة هذه نقول الغرض البلاغي هنا هو الحط والتحقير من شأن الدنيا في هذه الدنيا القريبة الحقيرة ما هي الا ماذا؟ لهو ولاعب

86
00:28:45.750 --> 00:29:13.250
ولد منهوري نزلت دنائتها وخسة قدرها منزلة قرب المسافة نزلت دنائتها اي دناءة الدنيا وخسة قدر الدنيا نزلت منزلة قرب المسافة   فإذا اذا قوله هنا وما هذه الحياة الدنيا؟ اي وما هذه الحياة الدنيا القريبة

87
00:29:13.750 --> 00:29:38.750
الحقيرة الا لهو ولاعب  طيب هذي الصورة الاولى من صور التحقير. الصورة الثانية قال او قصد اوقفت تحقيره بالبعد احيانا العرب تشير الى بعد الشيء وتريد به التحقير مثال ذلك ان تقول ذلك الفاسق

88
00:29:39.400 --> 00:30:03.700
ذلك الفاسق ذلك في اصل الوضع وضعت للبعيد طيب لكن ما هو الغرض البلاغي هنا؟ نقول الغرض البلاغي هو التحقير كأنه يقول ذلك الفاسق الحقير واضح؟ والثياق والاسلوب الكلام والمقام هو الذي يبين لنا هل انت تحتقر ام تعظم؟ ما دام قلت الفاسق فلا شك انك تحقره

89
00:30:03.800 --> 00:30:30.150
يعني الفاسق لا يعظم. ومستحيل ان تكون ذلك للتعظيم نعم تأتي ذلك للتعظيم كما تقدم ذلك الكتاب لا ريب فيه لكن هنا ذلك للتحقير ذلك الفاسق فعل كذا وكذا تنزيلا لخسة قدره اي قدر الفاسق وبعده عن رتبة الحضور والخطاب كانه لدناءته هو احقر من ان استعمل له

90
00:30:30.150 --> 00:30:51.950
اسم الاشارة القريب او الحاضر او المخاطب يعني هو احقر ان اقول له انت الخطاب او بالحضور اذا تنزيلا لخسة قدره وبعده عن رتبة الحضور والخطاب منزلة بعد المسافة نعم اذا نزلت

91
00:30:52.050 --> 00:31:15.600
نزلت اه خسة خسة قدره او خسة قدره هذا هذا الشيء المعنوي نزل منزلة بعد المسافة طيب اذا عندنا نحن شيخان عندنا منزلة هذا الرجل الفاسق وهي منزلة دنيئة. طبعا هذا شيء محسوس يرى؟ لا. هذا شيء معنوي

92
00:31:15.750 --> 00:31:38.750
وهذا الشيء المعنوي نزلناه منزلة البعد في المكان في المسافة واضح  عكس ما تقدم قبل قليل اذا الحط الحط من حطه حطا اذا وظعه وحقره والعامة الان عندنا يقولون حط عليه

93
00:31:38.900 --> 00:32:01.050
حط عليه يعني يقولون فلان حطه على فلان يعني اه سبه وحط ونقص من قدره ونحو ذلك وهو استعمال صحيح الغرض الذي بعده التنبيه اي قصد المتكلم التنبيه السامع على ان المشار اليه حقيق بالحكم المذكور

94
00:32:01.250 --> 00:32:22.100
بعد اسم الاشارة لاجل ما اتصف به من الصفات المذكورة قبله نحو قوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب الصفات الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة

95
00:32:22.350 --> 00:32:50.900
ويما رزقناهم ينفقون هذا الان ثلاث صفات والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. هذي كلها صفات المتقين تمام هذه الصفات كلها من استجمعها ما جزاؤه في الدنيا والاخرة؟ قال اولئك على هدى من ربهم. هذا الان اسم الاشارة اولئك على هدى من ربهم

96
00:32:51.000 --> 00:33:14.950
في الدنيا واولئك هم المفلحون هذا في الاخرة انظر ماذا يقول يقول فقد عقب المشار اليه وهو مصدوق المتيقن باوصاف  الايمان بالغيب الذين يؤمنون بالغيب واقام الصلاة والانفاق مما مما مما رزق

97
00:33:15.400 --> 00:33:36.900
والايمان بما انزل والايمان بالاخرة ثم عرف المسند اليه باسم الاشارة وهو اولئك المشار به الى مصدوق الذين مصدوق الذين اي الذين يصدق عليهم كلمة الذين مصدوق المتقين يعني الذين يصدق عليهم وصف المتقين

98
00:33:37.550 --> 00:33:53.500
تنبيها على ان المشار اليه كان جديرا بما يرد بعد اسم الاشارة من الحكم الذي هو الهدى هذا في الدنيا عاجلا والفلاح وهو البقاء الابدي في النعيم اجلا. من تلك الافاء من تلك الاوصاف

99
00:33:53.850 --> 00:34:10.700
فان الذوق شاهد صدق على انه اذا قيل الذي يحسن للسائل لاحظوا هذا الاسلوب. الان سنورد لكم هذا المثال. هذا المثال يشبه الاية السابقة هذا مثال انشائي يوضح لكم اين موضع

100
00:34:10.850 --> 00:34:29.050
الغرض وهو التنبيه الذي سماه الناظر بالتنبيه كيف حصل التنبيه باسم الاشارة؟ وما معنى التنبيه؟ قلنا معنى التنبيه قصد المتكلم تنبيه السامع على ان المشار اليه حقيق بالحكم المذكور. طيب ما هو الحكم المذكور

101
00:34:29.700 --> 00:34:46.350
نعم اثبات الهداية لهم واثبات الفلاح لهم هؤلاء كانوا حقيقين بهذه بهذا الجزاء. لماذا؟ لاجل ما اتصف ما اتصف به من الصفات المذكورة قبله واضح؟ ما هي الصفات المذكورة قبله

102
00:34:46.900 --> 00:35:10.450
الايمان بالغيب. اقام الصلاة الانفاق مما رزق الله. الايمان بما انزل الله. الايمان بالاخرة واضح؟ فاذا كل اورد اولا صفات هؤلاء ثم حكم عليهم باستعمال اسم الاشارة موضحا ومنبها هذا هو الشاهد. منبها السامع من يسمع هذه الاية ان المشار اليه

103
00:35:10.450 --> 00:35:30.600
وهم المتقون جديرون وحقيقون بما جازاهم الله عز وجل به وهو الفلاح والهدى واضح يا شباب؟ اذا مرة اخرى يقول فقد عقب المشار اليه وهو مصدوق المتقين باوصاف وهي الايمان بالغيب واقام الصلاة والانفاق

104
00:35:30.600 --> 00:35:53.600
والايمان بما انزل والايمان بالاخرة ثم عرف المسند اليه باسم الاشارة وهو اولئك اي اولئك المشار به الى مصدوق الذين وهم آآ المتقون للمتقين ذلك الكتاب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون

105
00:35:53.750 --> 00:36:09.200
للمتقين الذين يؤمنون. اذا هذه الصفات لمن؟ صفات المتقين تنبيها على ان المشار اليه وهم المتقون كان جديرا بما يرد بعد اسم الاشارة من الحكم ما هو الحكم؟ بماذا حكم لهم؟ بماذا جزاهم

106
00:36:09.450 --> 00:36:29.400
جزاهم بامرين دنيوي واخروي. اما الدنيوي الهدى واما الاخروي فالفلاح وهو البقاء الابدي في النعيم نعم الذي هو الهدى عاجلا نعم هذي في الدنيا والبقاء الابدي في النعيم اجلا هذا في الاخرة

107
00:36:29.550 --> 00:36:48.150
من اجل تلك الاوصاف. مثال اخر مثال انشائي حتى تفهموا الان الاية لمن لم يتضح له قال اذا قيل لك مثلا الذي يحسن للسائل ويغيث الملهوف ويرحم الضيف ويقيم حق الضيف

108
00:36:48.600 --> 00:37:13.250
ويعين على النوازل ويجود في الشدائد لاحظ الان ذلك هو اهل التعظيم عند الوراء اي عند الناس والاحق ان يتلقى بالقبول اذا يرى هذا الاسلوب يدل على ماذا؟ قال كان ذلك دالا على ان استحقاقه للتعظيم

109
00:37:13.650 --> 00:37:36.300
والقبول من اجل تلك الصفات المتقدمة  وهي اغاثة الملهوف احسان الى السائل. اه رحمة الضعيف الى غير ذلك. لان تعليق الحكم بوصف مناسب كما انبأ عنه اسم الاشارة الى الموصوف يشعر بعليته. ايش يعني يشعر بعليته؟ يعني ان هذا علة لهذا

110
00:37:36.800 --> 00:37:53.600
لماذا ما هي علة التعظيم هذه الصفات العظيمة التي ذكرها. الاحسان للسائل واغاثة الملهوف الى اخره يشعر بعليته ثم ينشأ عن ذلك غرض اخر وهو الترغيب في تحصيل تلك الاوصاف

111
00:37:54.050 --> 00:38:14.050
المتكلم عندما فعل هذا من سرده لهذه الاوصاف ثم الحكم عليها هو يرغب السامعين بان يفعلوا مثل هذه الاوصاف كذلك ربنا عز وجل حين قال للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة الى اخر الصفات ثم بين حكمهم بانهم

112
00:38:14.050 --> 00:38:30.700
على هدى من ربهم واولئك المفلحون لانه سبحانه وتعالى يرغبنا يرغبنا في ان نكون مثل هؤلاء المتقين. وبان نؤمن بالغيب وان نقيم الصلاة وان آآ وان نتصدق وان نؤمن آآ بالكتب وغير ذلك

113
00:38:32.350 --> 00:39:01.000
الغرض الذي بعده قال التفخيم. من اغراظ اسم الاشارة قال قصد التفخيم المسند اليه والتهويل منه. ما معنى التفخيم؟ اي قصد تعظيمه ابلغ تعظيم ولم يذكره الاصل ما معنى الاصل؟ يعني صاحب تلخيص المفتاح

114
00:39:01.150 --> 00:39:18.100
وزاده الناظم يعني الاخباري لان في التفخيم ابلغ تعظيم يعني حتى لا يقول احد قبل قليل طيب قد تقدم معنا قبل قليل التعظيم. نقول نعم التفخيم يختلف عن التعظيم اه وظاهر كلام المصنف

115
00:39:18.550 --> 00:39:40.750
ان التفخيم ابلغ من التنظيم. هذا خلاصته لذلك قال لان في التفخيم ابلغ تعظيم نحو هذا زيد الذي تسمع به فهنا هذا تفيد التفخيم والتفخيم اعظم ابلغ من التراضين وكل هذا يعني يتضح لك بالسياق

116
00:39:40.800 --> 00:39:54.900
وفي ذكر اسم اشارة زيادة تعظيمه من حيث اورده باسم الاشارة مع شعار الكلام بالتعظيم مع العدول عنه وتركه اذا جملة ما ذكره الناظم من اسباب تعريف المسند اليه بالاشارة

117
00:39:54.950 --> 00:40:17.250
سبعة مع التفخيم تمرين نختم بالتمرين كم اسباب تعريف المسند اليه بالاشارة يقول احد اشحار احدى عشر غرضا الناظم كم ذكر؟ سبعة انت تعرف كم نختصر لمن ان يستطيل هذا الدرس اقول له ابشرك اننا نختصر

118
00:40:17.650 --> 00:40:38.250
اننا نختصر انظر هنا هي الاغراض اصلا احد عشر غرضا لكن لم نذكر لك الا سبعة طيب الجواب اسباب تعريفه بالاشارة احد عشر. الاول بيان حاله في القرب. الان شباب مراجعة سريعة مع اضافة اغراض جديدة مع

119
00:40:38.250 --> 00:40:55.200
اضافة امثلة جديدة هذا مهم جدا اذا سئلت كم اسباب تعريف المسند اليه بالاشارة نجيب اسباب تعريفه بالاشارة احد عشر. الاول بيان حاله في القرب نحو هذه بضاعتنا اي هذه بضاعتنا

120
00:40:55.200 --> 00:41:16.250
القريبة الثاني بيان حالي في التوسط هذا مذهب الجمهور خلافا لابن مالك. ابن مالك ليس عنده توسط مثال ذلك ذاك ولدي بيان انه في الوسط الثالث بيان حليف البعد نحو ذلك يوم الوعيد

121
00:41:16.650 --> 00:41:35.600
ذلك يوم البعيد يوم الوعيد هو يفيد البعد. الرابع تعظيم درجته بالقرب. نحو ان هذا القرآن اي هذا القرآن القريب الخامس تعظيم درجته بالبعد نحو ذلك الكتاب. اي ذلك الكتاب البعيد المنزلة الرفيع الدرجة

122
00:41:35.750 --> 00:41:57.400
السادس تحقيره بالقرب هل هذا الا بشر مثلكم هذا هنا تشعر بالتحقير صلى الله عليه جميع الانبياء والمرسلين طيب هل هذا اي هل هذا المشار اليه القريب هذا القريب بيننا الذي يأكل معنا ويشرب معنا ويمشي في الاسواق

123
00:41:57.650 --> 00:42:27.500
الا بشر مثلكم هذا تحقير بالقرب السابع تحقيره بالبعد كقوله تعالى فذلك الذي يدع اليتيم. اي فذلك الحقير ذلك الحقير الذي يدع اليتيم ويعنفه الثامن اظهار الاستغراب اظهار الاستغراب من امر ما. كقول الشاعر وهو ابن الرواندي الزنديق المعروف

124
00:42:28.250 --> 00:42:54.200
كم عاق كم عاقل عاقل رعية مذاهبه وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا هذا الذي ترك الاوهام حائرة وسير العالم النحرير زنديقا فقوله هذا اي هذا الامر الغريب المشار اليه. ما هو الامر الغريب وهو ان العاقل والعالم

125
00:42:54.300 --> 00:43:11.650
فقير والجاهل التافه السخيف غني يقول هذا الامر هذا الامر الغريب المستغرب هو الذي جعل الاوهام اي العقول حائرة حائرة في قدر الله عز وجل. لماذا يحصل هذا في الدنيا

126
00:43:12.050 --> 00:43:35.200
وهذا الذي صير اي جعل العالم النحرير اي الحاذق الماهر جعله زنديقا. نقول هذا بالنسبة ابن الرواندي. اما المؤمن فانه يعلم ان الدنيا لا تساوي عند الله عز وجل فلذلك يعطيها من شاء ويحرمها ممن يشاء. يعطيها من يحب ومن لا يحب. اما الاخرة الابدية فانه لا يعطيها الا من يحب

127
00:43:35.450 --> 00:43:58.500
وقد اوردت هذين البيتين في كتابي آآ ريش الطاووس الذي سيصدر ان شاء الله قريبا. وتكلمت عن هذين البيتين بالتفصيل. وكيف ناقشه العلماء وردوا عليه شعرا نثرا وترجمت كذلك لابن الرواندي لان سيرته آآ مهمة فيها عبر وفيها عظات كثيرة

128
00:43:58.700 --> 00:44:19.450
التاسع  من اغراض اسم الاشارة كمال العناية به وتمييزه اكمل تمييز. حتى تميز في الشيء عن غيره. وفيه ايضا مدح له. نحو هذا الذي كقول الفرزدق يمدح زين العابدين في القصة المشهورة لما كان يطوف بالكعبة فيعني

129
00:44:19.700 --> 00:44:39.550
مسح له الناس المجال تذكرون القصة فقال في مدحه هذا الذي هذا الكامل هذا المتميز عن غيره جمال العناية به وتمييزه اكمل تمييز. فيريد ان يميز بين العابدين عن غيره وانه لا احد يفوقه في فضله وشرفه

130
00:44:39.750 --> 00:45:01.350
هذا وفيه مدح بلا شك. هذا الذي تعرف البطحاء وطأته. والبيت يعرفه والحل والحرم. بيت مشهور وكذلك البيت الذي اوردناه في الشرح هذا ابو الصقر فردا في محاسنه اراد ان يميزه ليحضر شخص ابي ابي الصقر في ذهن السامع

131
00:45:01.450 --> 00:45:21.700
ويكون واضحا جدا المقصود به هذا ابو الصقر فردا في محاسنه من نسل شيبان بين الضال والسلم العاشر التعريض بغباوة المخاطب حتى كأنه لا يفهم غير المحسوس قولي فرزدق يهجو جريرا اولئك ابائي فجئني بمثلهم

132
00:45:22.900 --> 00:45:41.350
اذا جماعتنا يا جرير المجامع انه يقول اولئك يا ايها يا ايها المغفل يا جرير يا غبي يا من لا تفهم الشيء الا اذا اشرت لك به اليه للمحسوسات وانت لا تنتبه الا للمحسوس

133
00:45:41.450 --> 00:46:00.300
لا تنتبه للمعنويات. فانا مضطر ان اشير الى ابائي باسم الاشارة حتى تفهم وتنتبه وتستوعب الحادي عشر التنبيه على ان المشار اليه المعقب باوصاف جدير لاجل تلك الاوصاف بما يذكر بعد اسم الاشارة. كقوله تعالى

134
00:46:00.300 --> 00:46:22.300
ذلك الكتاب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب الى اخره. ثم حكم عليهم اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون المشار اليه في الاية هو المتقون وقد عقبه باوصاف هي الايمان بالغيب. اقام الصلاة الانفاق الايمان بالكتب الايمان بالاخرة. ثم اتى بالمسند اليه اسم بشارة

135
00:46:22.350 --> 00:46:39.100
تنبيها على ان المشار اليه احقاء اي جديرون من اجل تلك الاوصاف المذكورة بان يفوزوا بالهداية في الدنيا وبالفلاح في الاخرة وكثيرا ما يشار الى القريب غير المشاهد باشارة البعيد. تنزيلا للبعد

136
00:46:39.300 --> 00:47:01.700
عن العيان منزلة البعد عن المكان نحو قوله تعالى فيما حكاه عن الخاظر ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ماذا حصل هنا اشار الى القريب غير المشاهد باشارة البعيد

137
00:47:02.700 --> 00:47:21.150
لان ذلك للبعيد. يعني كان الاصل ان يقول هذا اي هذا البيان والشرح والتفصيل الذي ذكرته لك يا موسى عليه السلام هو تأويل ما لم تسطع عليه صبرا. هذا كان هذا كان الظاهر لكنه لم يستعمل هذا بل استعمل ذاك التي تفيد البعد

138
00:47:21.600 --> 00:47:39.700
لماذا فعل هذا؟ قال يشار الى القريب غير المشاهد لانه هذا الشيء لا يشاهد يشار له باسم الاشارة للبعيد لماذا نفعل هذا؟ تنزيلا للبعد عن العيان اي عن عن المشاهدة والابصار

139
00:47:40.500 --> 00:48:02.400
منزلة البعد عن المكان وذلك نحو قوله تعالى ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا تأملوه وكرروا الاية واقرأوا في تفسيرها ان شئتم ليتضح لكم. بهذا نكون قد انتهينا من اغراظ اسم الاشارة. في الدرس القادم ان شاء الله سنتكلم عن اغراض

140
00:48:02.400 --> 00:48:16.350
الاتيان بالمسند اليه معرفا فلماذا تعرف العرب المسند اليه ما هي الاغراض البلاغية لهذا؟ هذا سنعرفه ان شاء الله في الدرس القادم. هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا

141
00:48:16.350 --> 00:48:19.700
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين