﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:22.900
احسن الله اليكم الغرة السادسة عشرة عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما انه قال ليأتين على الناس زمان لا ينجو فيه الا يدعو بدعاء كدعاء الغريق. رواه ابن ابي شيبة واسناده صحيح وروي مرفوعا ولا يثبت. وحذيفة بن اليمان هو

2
00:00:22.900 --> 00:00:47.950
ابن اليمان واسم اليماني حسين بن جابر العبسي حليف الانصار يكنى ابا عبدالله ويلقب بصاحب السر توفي سنة ست وثلاثين بالمدائن ذكر المصنف وفقه الله السادسة عشرة من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين وهو ما رواه ابن ابي شيبة باسناد

3
00:00:47.950 --> 00:01:07.950
عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما انه قال ليأتين على الناس زمان لا ينجوا فيه الا الذي يدعو بدعاء كدعاء غريقا وروي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت من كلامه

4
00:01:07.950 --> 00:01:41.950
وفي الاثر بيان تغير الزمان وانقلاب الاحوال. بيان تغير الزمان لا بالاحوال فان الناس يقوى دينهم ويضعف. كما تقوى دنياهم وتضعف. فان الناس يقوى دينهم ويضعف كما تقوى دنياهم وتضعف. فالناس يكونون في زمن اغنياء

5
00:01:41.950 --> 00:02:21.950
اولي ساعة ثم تمر عليهم ازبان تنقص فيها اموالهم وتتغير في احواله ويكون مثل ذلك في دينهم. فتتغير اديانهم وينقصون عن حال الكمال. وتتبدل ما كانوا عليه من الطاعات وربما يتبع زمانهم هذا يتبع زمانهم هذا زمان اخر. يقوى فيه دينه

6
00:02:21.950 --> 00:03:03.900
بعد ضعف والمقصود الاعلام بان الزمان يتغير والاحوال تتقلب وفيه الاعلام بكثرة الفتن فانها تصب على هذه الامة صبا حتى تجتاح العبد كما يجتاح الموج الغريق فتكون الفتن امواجا متلاطمة تحيط بالعبد كما يحيط الماء الواسع

7
00:03:03.900 --> 00:03:39.550
بالغريق المتردي في البحر وهذا مشهور ذكره في الاحاديث النبوية وفيه ان الدعاء ينجي من الفتن. فمن اطواق النجاة من من امواج الفتن ان يتعلق العبد بالدعاء. لان الفتن قدر من

8
00:03:39.550 --> 00:04:20.650
لا لله فاذا دعاه العبد استعصم به. فينبغي ان يكثر العبد حال الفتن من دعاء الله سبحانه وتعالى بان يجنبه شرها. ويقيه وفيه شدة الحاجة الى الدعاء حال الفتن شدة الحاجة الى الدعاء حال الفتن. فالعبد مفتقر الى الدعاء

9
00:04:20.650 --> 00:04:50.650
في كل حال وتشتد تلك الحاجة عند وقوع الفتن. فان بصائر الخلق تطمس فيغضب عليهم معرفة الحق في تلك الفتن. فلا منجاة للعبد الا بالاعتصام بدعاء ربه سبحانه وتعالى ان يهديه الى الحق

10
00:04:50.650 --> 00:05:20.650
الهمه رشده والانصراف عن دعائه سبحانه الى التشاغل باحوال الخلق في الفتن لا يجدي على صاحبه شيئا. وهي حال عامة الخلق في الفتن. فان الناس في الفتن يدوشون الكلام ويجمعونه ويستكثرونه ويقلبونه ويغفلون عما به صلاحهم من

11
00:05:20.650 --> 00:05:54.500
الاقبال على الله ودعائه والاكثار من عبادته. فيكون الناجون منهم قديما اذا ويكون الهالكون منهم فيكون الناجون منهم قليل ويكون الهالكون منهم كثير. لان عامتهم اشتغل بما لا ينفعهم فلا يزال مترديا في حمأة الفتن

12
00:05:54.550 --> 00:06:24.550
والقليل منهم اشتغل بما ينفعه من دعاء الله والعقبال عليه فحمي من الفتن واعتبر هذا في حال الناس في وسائل التواصل اليوم. فما اكثر ذكرهم الفتن وجمعهم خيلهم ورجلهم فيها. وقلة دعائهم الله وذكرهم له

13
00:06:24.550 --> 00:07:01.100
فكم من انسان يحمل سيف نصرة الدين. وحماية الوطن والتشريد بالمتربصين بالدين واهله الشرور ولا ترى في جهاده الا ذكر العورات ونشر السوءات وبيان قبائح فلان وفضائح فلان اما عطف النفوس

14
00:07:01.450 --> 00:07:27.150
على الله وردهم الى الرب سبحانه وتعالى. والاعلام بالاصول الواقية من الشرور فهذا بل صار ممن ينتسب الى العلم من جعل ابوابا من ابواب الشر جسورا الى نصرة الدين وهذا من اعظم ما صار من انقلاب الاحوال

15
00:07:27.250 --> 00:07:52.700
حتى صار من ينتسب الى العلم يشتغل بالنقل عن تلك الوكالة اعلامية او تلك الجريدة السياسية او يحلل احداثا او غير ذلك من الاحوال التي لا تعرف من سمت اهل العلم وطريقتهم

16
00:07:52.700 --> 00:08:22.700
وربما انتصبوا للقدح في فلان والطعن في فلان يزعمون بذلك نصرة الدين وهم ان يكون للجادة الشرعية في نصرة الدين. ومنشأ هذا استقلال اكثرهم على اختلاف اهوائهم عن العلماء. فكم من انسان يزعم انه على طريقة العلماء؟ فاذا رأيت

17
00:08:22.700 --> 00:08:48.000
كحاله لم تجدها موافقة موافقة حال العلماء فالعلماء لم نسمع منهم من ينصب نفسه للقدح في امير الدولة الفلانية. ولا رئيس الدولة الفلانية. لانه على خلاف سياسي مع ولي امرنا. فهذا ليس من شأن اهل العلم ولا طريقتهم ولا جادتهم. وهذا من تدبير الولاية

18
00:08:48.000 --> 00:09:18.000
وليس لاحد الدخول فيه. وهو محصور باهله. وهذه الامور التي شاعت وصارت تنسب الى العلم والدين هي من وجوه فساد العلم والدين. واما اهل العلم العارفون بالعلم المقيمون على من مضى فهم يعرفون لكل احد حقه. ويعرفون ما ينصر به الدين. فمن اراد النجاة فليسلك سبيلهم

19
00:09:18.000 --> 00:09:48.000
وليحبس نفسه على ذلك فان الامر شديد ولا سيما في هذه الفتن. فالناس يلبس عليهم حتى يتخذوا طرائق اذا داء فيضلون ويضلون. واما من رضي بالطريقة الصائبة الصادقة من عرف امر الله سبحانه وتعالى وعظمه حق تعظيمه فان من اخذ بهذه الجادة فانه

20
00:09:48.000 --> 00:10:18.000
انجو وفي الاثر ايضا الامر بالصدق في الدعاء والالحاح عليه. فان من اصدق الدعاء واكثره الحاحا دعاء الغريق. فان الغريق الذي يملأ الماء فمه. ثم يدفعه صاحبه من جوفه يصدق في دعائه ربه ان ينجيه من الغرق. ولا يزال يكرر دعاءه

21
00:10:18.000 --> 00:10:38.000
فمن اراد ان ينجو من هذه الفتن المتلاطمة ينبغي له ان يكثر من دعاء الله سبحانه وتعالى وعند احمد باسناد حسن من حديث ام سلمة رضي الله عنها ان اكثر دعاء النبي صلى الله عليه

22
00:10:38.000 --> 00:11:08.000
وسلم كان اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. واذا كان هذا اكثر دعاء المؤيد بالوحي صلى الله عليه وسلم المنصور من ربه المحفوظ دينه الموعود بالمقامات المحمودة في الدنيا والاخرة فان العاجزين القاصرين عن تلك الرتبة محتاجون اشد

23
00:11:08.000 --> 00:11:38.000
الاحتياجي الى دعاء الله سبحانه وتعالى بان يثبتهم على الدين ولا مفزع لهم. سوى الله سبحانه وتعالى فتأييد الملوك والعظماء والاغنياء والمقدمين من الخلق لا يحفظ على الانسان دينه قدر ما يحفظه اقبال العبد على ربه سبحانه وتعالى. فان من صدق الله في

24
00:11:38.000 --> 00:11:58.000
ابتغاء حفظ دينه حفظ الله سبحانه وتعالى عليه دينه. ويبلغ من انعام الله على الصادقين ان يحفظ بهم دينهم ودين ذرياتهم من خلفهم. قال بعض السلف ان الله ليحفظ بالرجل

25
00:11:58.000 --> 00:12:28.000
ولده وولد ولده. وولد ولده. والدويرة من حوله. يعني الناس من حوله. فان صلاحه يفيض حتى يبلغ من صلاحه ان يكون ولده وولد ولده الذي لم يراه بعده محفوظ الدين بصلاح ذلك الوارد. وقد جلس ابن سعيد بن المسيب عنده ينتظره في صلاة

26
00:12:28.000 --> 00:12:58.000
واطال فلما سلم سعيد قال انما ازيد في الصلاة لاجلك ومن معاني هذا القول ان فيظ الصلاح عند الوالد يكسب اولاده صلاحا ومن اعتبر هذا في احوال الخلق وجد صدقه. وحذيفة ابن اليماني قائل هذا الاثر هو كما

27
00:12:58.000 --> 00:13:28.000
قال المصنف حذيفة بن اليماني واسم اليماني حسيل. ابن جابر العبسي حليف الانصاري يكنى ابا عبد ويلقب بصاحب السر توفي سنة ست وثلاثين بالمدائن. قوله واسم اليماني حسين اي ان اليمان لقب. واسمه حسيل

28
00:13:28.000 --> 00:13:57.250
قوله حليف الانصاري اي حلف معاهدة على النصرة فعبس قبيلة من قبائل العرب وقوله ويلقب بصاحب السر ايسر النبي صلى الله عليه اي وسلم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوحي اليه من القول ما لا يوحي الى غيره

29
00:13:57.250 --> 00:14:06.019
ويستأمنه على ذلك فكان صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم. نعم