﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه به والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فقال الله عز وجل في محكم التنزيل فلما دخلوا

2
00:00:20.250 --> 00:00:50.250
على يوسف اوى اليه ابويه. وتقدم لنا ان هذا يفيد ان امه كانت حية وليس كما قيل ان المقصود بابويه هنا خالته. نعم. وقال ادخلوا مصر ان شاء الله امنين ورفع ابويه على العرش رفع ابويه اجلسهم على سرير الملك

3
00:00:50.250 --> 00:01:20.250
وهو العرش. وخوروا له سجدا. وتقدم لنا ان في شريعتهم السجود للمخلوقين جائز عندهم. واما في شريعتنا فهو شرك اكبر. وقال يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل هذا تأويل الرؤية التي رآها وهو صغير. وتقدم لنا ان انه

4
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
الى ما بين الرؤية الى وقوعها. اربعين سنة وقيل اكثر من ذلك. هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا. وقد احسن بي اذ اخرجني من السجن. فالله جل وعلا

5
00:01:40.250 --> 00:02:10.250
قد نجى يوسف عليه السلام من ما وقع فيه من الشدة. من القائه في الجب ومن دعوة امرأة العزيز الى نفسها ومن اخراجه من السجن ومن جمعه واخوته وجاء بكم من البدو. نعم. تقدم لنا انهم كانوا قد سكنوا في البرية في

6
00:02:10.250 --> 00:02:30.250
بادية والا فان يعقوب عليه السلام من الحاضرة والله عز وجل لا يبعث الانبياء من البادية. وجاء بكم من البدو من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي ونسب ذلك الى الشيطان

7
00:02:30.250 --> 00:03:00.250
لم ينسب هذا المكر الى اخوته. وهذا بتدبير من الشيطان وبما توسوس او بما وسوست اليه نفوسهم نفوس اخوته وما تمالؤوا عليه من الكيد له. ان ربي لطيف لما جل وعلا الله عز وجل لطيف بعباده سبحانه وتعالى. ولطف الله عز وجل ظاهر

8
00:03:00.250 --> 00:03:30.250
ولكن يبغي نعم يحتاج الى تدبر. فتسخير هذا الكون باكمله. هذا من لطف الله عز وجلب عباده بانه سخر هذا الكون وهيأ هذا الكون باكمله من الشمس والقمر ومن انزال المطر غير ذلك مما سخر الله عز وجل به هذا الكون لكي يبقى

9
00:03:30.250 --> 00:03:50.250
هذا الانسان هو يعيش فكل ذلك من لطف الله ومن الليل ومن النهار. كل ذلك من لطف الله عز وجل لما يشاء انه هو العليم الحكيم جل وعلا العليم بعباده الحكيم في احكامه

10
00:03:50.250 --> 00:04:20.250
وتقديراته ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث وهذا من لطف الله عز وجل بيوسف فاطر السماوات والارض. هذا تعظيم من يوسف عليه السلام لربه جل وعلا. فاول ما ذكر ذكر نعم الله عز وجل عليه. ثم ذكر

11
00:04:20.250 --> 00:04:50.250
قدرة الله وانه خالق السماوات والارض وفطرهما على غير مثال سابق انت ولي في والاخرة انت وليي ناصري في الدنيا والاخرة وحافظي كل ذلك مقدما لدعاء وهو وثني مسلما والحقني بالصالحين. فسأل يوسف عليه السلام ربه

12
00:04:50.250 --> 00:05:10.250
جل وعلا ان يتوفاه مسلما. وهذا غاية كل مسلم ان يتوفاه الله عز وجل على الاسلام. والحقني بالصالحين بالانبيا والمرسلين وعبادك الصالحين. وفي هذه الاية ان الانسان اذا اراد ان

13
00:05:10.250 --> 00:05:30.250
فليبدأ بحمد الله عز وجل وليذكر نعم الله جل وعلا عليه. ويثني على الله عز وجل بقدرته فان ذلك كله من اسباب الاجابة. وفي هذه الاية ايضا ان الانسان يسأل ربه

14
00:05:30.250 --> 00:05:50.250
هو عز وجل ان يتوفاه على الاسلام وعلى الايمان وان يلحقه بعباده الصالحين ولذا كان عليه الصلاة والسلام يدعو يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ويا فاء نعم. ونحو ذلك

15
00:05:50.250 --> 00:06:10.250
يا مصرف القلوب صرف قلبي الى طاعتك كما في مسلم. ذلك من انباء الغيب. كل ذلك من انباء الغيب نبينا صلى الله عليه وسلم لم يكن حاضرا عندما وقع ذلك كله. بل ذلك كان قبله

16
00:06:10.250 --> 00:06:30.250
بقرون ودهور. ومع ذلك ومع ذلك قد علم الله عز وجل نبيه ما وقع. فهذا القرآن فيه نبأ ما قبلنا فيه عفوا خبر ما قبلنا ونبأ ما بعدنا وحكم ما بيننا

17
00:06:30.250 --> 00:07:00.250
زلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم. اي لدى اخوة يوسف عندما اجتمعوا اجمعوا امرهم وهم يمكرون. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ذكر دليل على ان هذا دليل ظاهر على ان هذا القرآن من الله عز وجل. من الذي اخبر الرسول

18
00:07:00.250 --> 00:07:20.250
صلى الله عليه وسلم وهو في بيئة امية. ولا يقرأ ولا يكتب. نعم وهو ليس من بني اسرائيل هو من فما الذي ادرى عنها التفاصيل فيما يتعلق بيوسف عليه السلام وبغيره. نعم. فذلك من انباء الغيب

19
00:07:20.250 --> 00:07:40.250
الذي اوحاه الله عز وجل لنبيه. فهذه علامة ظاهرة. على ان هذا القرآن من قبل الله وعلى ان رسوله صلى الله عليه وسلم مرسل من الله عز وجل. ولذا قال جل وعلا ما وما اكثر الناس ولو حرصت

20
00:07:40.250 --> 00:08:10.250
على هدايتهم لعل الشيخ اسماعيل ينتبه بمؤمنين. وما تسألهم عليه من اجر. ان هو لذكر للعالمين. انت لا تسأل الناس اجرا على اتباعك. وانما هذا وحي ذكر جعله الله جل وعلا ذكر للعالمين لكي يتذكرون فيرجعوا الى ربهم جل وعلا. وكأين من اية في السماء

21
00:08:10.250 --> 00:08:40.250
والارض وما اكثر الايات التي في السماوات والارض يمرون عليها وهم انهى معرضون. ولذا ربنا عز وجل دائما يخاطب اهل العقول اولي الالباب. لعل الشيخ ابراهيم ينتبه اصحاب القلوب الحية هم الذين يعقلون عن الله. واما اهل الاعراض فهؤلاء نعوذ بالله من

22
00:08:40.250 --> 00:09:00.250
ومن اعراضهم. فعلم ان هذه الايات تدعو الى التفكر والى التدبر. وآآ قد دعانا ربنا عز وجل الى ذلك ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب

23
00:09:00.250 --> 00:09:20.250
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك. فقنا عذاب النار. وقد ثبت عن ابي الدرداء او ثبت صح عن ام الدرداء. ان

24
00:09:20.250 --> 00:09:40.250
اقالت اكثر عبادة ابي الدرداء التفكر. فمن من توفيق الله عز وجل لعبده ان يتفكر في في عظمته في اياته في نعمه عليه. هذا يقوده الى الايمان والى اليقين. نعم ولذا قال

25
00:09:40.250 --> 00:10:00.250
عز وجل وكاين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. يعني مع الاسف يؤمنون مع الشرك. نعم كما قال عليه الصلاة والسلام

26
00:10:00.250 --> 00:10:20.250
فيما رواه الامام مسلم من حديث ابن عباس كانوا اذا طافوا بالبيت يقولون لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا تملكه وما ملك. نعم نعوذ بالله. ثم قال عز وجل وما يؤمن اكثرهم بالله

27
00:10:20.250 --> 00:10:48.050
الا وهم مشركون افأمنوا ان تأتيهم غاشية من عذاب الله غاشية تغشاهم وتعمهم من عذاب الله او تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون. اذا لابد على الانسان ان يستعد جعلنا الله واياكم ممن يستعد الى لقائه. هذا وبالله تعالى التوفيق