﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:35.900
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد تنفيذ محمد سعيد الصفار اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين

2
00:00:35.900 --> 00:01:22.750
الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأبى كاتب ان كما علمه الله فليكتب وليملي للذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا ابخس منه شيئا كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع

3
00:01:22.750 --> 00:02:03.950
لن يمله فليمل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى ولا يأبى الشهداء اذا ما دعوا

4
00:02:04.550 --> 00:03:00.600
ولا تسألون ان صغيرا او كبيرا الى  ذلكم اقسط عند الله واقوم للشهادة وادنى لا تغتابوا الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا  ولا كاتبون ولا شهيد

5
00:03:01.200 --> 00:03:33.950
وان تفعلوا فانه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله  الحمدلله وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد قوله تبارك وتعالى ذلكم اقسط عند الله واقوم للشهادة وادنى ان لا ترتابوا

6
00:03:34.350 --> 00:03:50.550
اي هذا الذي امرناكم به من كتابة صك بالدين وتحرير اجله والاشهاد عليه. والا تسأموا ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله. هو اعدل عند الله عز وجل. واصح واحفظ

7
00:03:50.600 --> 00:04:11.100
واضبط للشهادة واقرب الا تشكوا في جنس الدين وقدره واجله وشهوده يقال اقسط الحاكم يقال اقسط الحاكم فهو يقسط اقساطا اذا عدل في حكمه واصاب الحق فيه ويقال قسط فلان اذا جار وظلم وتعدى

8
00:04:11.150 --> 00:04:31.350
يقال اقسط الحاكم فهو يقسط الاقساط اذا عدل في حكمه واصاب الحق فيه. ويقال قسط فلان اذا جار وظلم وتعدى وقد استعمل القرآن العظيم اقسط بمعنى عدل وقسط بمعنى جار حيث يقول عز وجل

9
00:04:31.400 --> 00:04:51.000
سينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين. ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان الله يحب المقسطين وكما قال عز وجل وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب المقسطين. وقال عز وجل وان منا المسلمون ومنا القاسطون

10
00:04:51.000 --> 00:05:08.450
فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا. واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ولفظ القسط في اللغة من الاضاد. لفظ القسط في اللغة من الاضداد. يطلق على معنى العدل وعلى معنى الجور. ومصدر

11
00:05:08.450 --> 00:05:30.150
بمعنى جار القصور يقال قسط يقسط قسوطا اذا جار. قال العلامة ابن منظور في لسان العرب واقسط في حكمه عدل فهو مقسط وفي التنزيل العزيز واقسطوا ان الله يحب المقسطين. والقسط الجور والقسوط الجور والعدول عن الحق. وانشد

12
00:05:30.150 --> 00:05:49.300
في من الضغن قسوط القاسط قال هو من قصة يقسط قسوطا انتهى. واقوم للشهادة اي اصوب لها. قال ابن جرير رحمه الله الله واصله من قول القائل اقمت من عوجه اذا سويته فاستوى. وانما كان الكتاب اعدل عند الله

13
00:05:49.450 --> 00:06:08.100
وانما كان الكتاب اعدل عند الله واصوب لشهادة الشهود على ما فيه وانما كان الكتاب اعدل عند الله واصوب لشهادة الشهود على ما فيه لانه يحوي الالفاظ التي اقر بها البائع

14
00:06:08.750 --> 00:06:30.050
وانما كان الكتاب اعدل عند الله واصوب للشهادة الشهود على ما فيه. لانه يحوي الالفاظ التي اقر بها البائع والمشتري ورب الدين والمستدين على نفسه فلا يقع بين فلا يقع بين الشهود اختلاف. في الفاظهم بشهادتهم لاتباع شهادتهم على ما حواه الكتاب

15
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
واذا اجتمعت شهادتهم على ذلك كان فصل الحكم بينهم ابين لمن احتكم اليه من الحكام. مع غير ذلك من الاسباب. وهو اعدل عند الله لانه قد امر به واتباع امر الله لا شك انه عند الله اقسط واعدل من تركه والانحراف عنه. وقوله تبارك وتعالى

16
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها بعد ان اكد الله تبارك وتعالى على المسلمين اذا تدينوا بدين اذا تدينوا بدين ان يكتبوه وان يشهدوا على صك الدين وان لا يسأموا ان يكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله

17
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
رخص هنا للباعة والمشترين رخص هنا للباعة والمشترين المتعاملين بالعوضين الحاضرين يدا بيد في ترك كتابة تسكن بمعاملتين. لان البائع يقبض الثمن والمشتري يقبض السلعة قبل المفارقة. فلا حاجة لهم في كتابة صك

18
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
هذه المبايعة الحاضرة التي من شأنها ان تدار بين التجار التي من شأنها ان تدار بين التجار حيث يقول عز وجل الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها. وقد قرأ عاصم الا ان تكون تجارة حاضرة

19
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
بنصب تجارة وبنصب حاضرة على ان اسم كان ضمير مستتر يعود على المعاملة المفهومة على انس مكان ضمير مستتر يعود على على المعاملة المفهومة من السياق وتجارة خبرها وحاضرة صفة للتجارة. وقرأ بقية السبعة

20
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
برفع تجارة على ان كانت تامة بمعنى وقع وحدث. اي الا ان تقع تجارة حاضرة. والى هذا ذهب الاخفش واعتبرها بعض اهل العلم كان الناقصة. وتجارة اسمها وحاضرة صفة لتجارة. والخبر جملة جملة

21
00:08:30.050 --> 00:08:54.050
بينكم فهي في محل نصب خبر وكان الناقصة. وفي قوله عز وجل فليس عليكم جناح الا تكتبوها. يشعر الحرج والجناح اذا كانت المعاملة فيها دين في قوله عز وجل فليس عليكم جناح الا تكتبوها. يشعر بوجود الحرج والجناح اذا كانت المعاملة فيها

22
00:08:54.050 --> 00:09:16.300
دين الى اجل مسمى ولم تكتب ولم تكتب وقوله عز وجل تديرونها بينكم؟ قال القرطبي يقتضي التقابض والبينونة بالمقبوض ولما كانت الرباع والارض وكثير من الحيوان لا يقبل البينونة ولا يغاب عنه حسن الكتم فيها ولحق

23
00:09:16.300 --> 00:09:36.300
في ذلك مبايعة الدين. فكان الكتاب توثقا لما عسى ان يطرأ. فكان الكتاب توثقا لما عسى ان يطرأ من اختلاف في الاحوال وتغير القلوب. فاما اذا تفاصلا في المعاملة وتقابض وبان كل واحد منهما بما ابتاعه

24
00:09:36.300 --> 00:09:56.300
من صاحبه فيقل في العادة خوف التنازع الا باسباب غامضة. ونبه الشرع على هذه المصالح في حالتين نسيئة وما يغاب عليه وما لا يغاب بالكتاب والشهادة والرهن انتهى. وقوله عز وجل واشهدوا اذا تبايعتم يكاد اهل

25
00:09:56.300 --> 00:10:17.450
يطبقون وقوله عز وجل واشهدوا اذا تبايعتم يكاد اهل العلم يطبقون على ان هذا الامر امر ارشاد قوله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم يكاد اهل العلم يطبقون على ان هذا الامر امر ارشاد. وهو يختلف باختلاف الاحوال والسلع

26
00:10:17.500 --> 00:10:37.500
فيزداد تأكده كلما عظم شأن السلعة. والمسلمون مع اختلاف اعصارهم وانصارهم. يتبايعون في الاشياء التافهة دون فمن يذهب فمن يذهب ليشتري خبزا لا يحتاج الى شاهدين يشهدان على البيع. وقد ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

27
00:10:37.500 --> 00:10:57.500
باع وكتب وباع ولم يشهد. ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم باع وكتب. وباع ولم يشهد. فقد روى البخاري في صحيحه من حديث العداء ابن خال رضي الله عنه قال كتب لي النبي صلى الله عليه وسلم هذا ما اشترى محمد رسول

28
00:10:57.500 --> 00:11:17.500
صلى الله عليه وسلم من العداء ابن خالد بيع المسلم المسلمة لا داء ولا خبثة ولا غائلة انتهى. وقال ابو داود في سننه حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ان الحكم بن نافع حدثهم اخبرنا شعيب عن الزهري عن عمارة

29
00:11:17.500 --> 00:11:36.150
ابن خزيمة ان عمه حدثه وهو من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم ابتع فرسا من اعرابي ان النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من اعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه

30
00:11:36.250 --> 00:11:57.150
فاسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشي وابطأ الاعرابي رجال يعترضون الاعرابي فيساومونه بالفرس وهم لا يشعرون ان النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع. فنادى الاعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان كنت مبتعا هذا

31
00:11:57.150 --> 00:12:12.400
والا بعته ان كنت مبتعا هذا الفرس والا بعته. فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الاعرابي فقال اوليس قد تحته منك فقال الاعرابي لا والله ما بعتكه

32
00:12:12.500 --> 00:12:30.200
وقال النبي صلى الله عليه وسلم بلى قد ابتعته منه. فطفق الاعرابي يقول هلم شهيدا فقال خزيمة ابن ثابت انا اشهد انك قد بايعت. انا اشهد انك قد بايعته. فاقبل النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:12:30.200 --> 00:12:52.850
على خزيمة فقال بم تشهد قال بتصديقك يا رسول الله فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين. وقد روى البخاري في من طريق خارجة ابن زيد ان زيد ابن ثابت رضي الله عنه قال نسخت الصحف عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه

34
00:12:52.850 --> 00:13:12.850
قال نسخت الصحف في المصاحف ففقدت اية من سورة الاحزاب كنت اسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها فلم اجدها الا مع خزيمة ابن ثابت الانصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة شهادة رجلين. وقوله

35
00:13:12.850 --> 00:13:29.200
تبارك وتعالى ولا يبار كاتب ولا شهيد. يحتمل ان يكون الفعل يضار مبنيا للفاعل. فيكون المعنى ولا يجوز للكاتب ان يلحق ضررا باحد طرفي العقد في كتابته بالنقص او بالزيادة

36
00:13:29.300 --> 00:13:49.300
ولا يجوز للشاهد ان يلحق ضررا باحد المتبايعين في شهادته بالزيادة او النقص فيها. ويحتمل ان يكون يضار مبنيا للمفعول فيكون المعنى ولا يجوز للمتبايعين او غيرهما ان يلحق ضررا بالكاتب لكتابته او للشاهد بسبب شهادته

37
00:13:49.300 --> 00:14:09.300
فيكون معنى ولا يضار على الاول ولا يضارر. وعلى الثاني ولا يضارر. والله تبارك وتعالى كما نهى والله تبارك وتعالى كما نهى ووصى بتحريم الحاق الضرر باحد من المسلمين عامة في قوله تبارك وتعالى

38
00:14:09.300 --> 00:14:29.300
مضار وصية من الله. وقرن عز وجل الضرار باكبر الذنوب حيث قال والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وانصادا لمن حارب الله ورسوله. فقد حذر هنا من الحاق الضرر بالكاتب او بالشاهد. سواء كان اضرار

39
00:14:29.300 --> 00:14:49.300
بالقول او بالفعل. وقد روى ابو داوود والترمذي وحسنه من حديث ابي صرمة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ضار اضر الله به. ومن شاق شق الله عليه. وقوله تبارك وتعالى وان تفعلوا فانه فسوق

40
00:14:49.300 --> 00:15:04.650
اي وان خالفتم ما امرتم به او فعلتم ما نهيتم عنه فانه فسق كائن بكم اي لازم لكم تتصفون به. ومن كان به خير لنفسه. لا يفعل ما يجعلها فاسقة. بل يحرص كل الحرص على ان يكون

41
00:15:04.650 --> 00:15:24.650
من الصالحين فلا تضروا الكاتب الذي كتب بالعدل. ولا تضروا الشاهد الذي شهد بالحق. وقوله عز وجل واتقوا الله ويعلمكم الله اي وكونوا على خوف من ربكم واجعلوا لانفسكم وقاية من عذابه بان تاتمروا بما امر وان تنزجروا

42
00:15:24.650 --> 00:15:44.650
وعن ما نهى عنه وزجر. والله تبارك وتعالى يتفضل يتفضل عليكم بتعليمكم ما ينفعكم في دينكم ودنياكم. ويرسم منهج سعادتكم ويضع لكم فرقانا تفرقون به بين الحق والباطل والهدى والضلال. وقد قال عز وجل يا ايها

43
00:15:44.650 --> 00:16:00.700
الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا وكما قال عز وجل. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله. يؤتكم كفليه من ويجعل لكم نورا تمشون به. وقوله عز وجل والله بكل شيء عليم

44
00:16:00.750 --> 00:16:20.750
قوله عز وجل والله بكل شيء عليم يفيد ان ما يضعه لكم من منهج يكون احسن المناهج واوفاها وانقاها واكملها واتمها لانه العليم بجميع احوال الناس وميولهم وما ينفعهم ويسعدهم في

45
00:16:20.750 --> 00:16:45.006
دنياهم واخرتهم والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد تنفيذ محمد سعيد الصفار