﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.050
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد. يقول الاخ قوله تعالى حتى يلج الجمل في سم الخياط يقول فسر بعض المبتدعة الجمل بالحبل السميك

2
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
هذا تفسير ورد لكنه ضعيف جدا. يقول هل تسمية البنت باسم ملاك يدخل في اقرار بقول المشركين الملائكة بنات اذا كان المقصود بتسمية البنت بالملاك ان الملائكة بنات فلا شك ان هذا كقول المشركين

3
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
اما اذا كان المقصود بالملاك يعني الجمال فهذا امر مقرر في نفوس الناس ان الملائكة من اجمل خلق الله عز وجل حتى قال النسوة ما هذا بشر؟ ما ان هذا الا ملك كريم

4
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد. فهذا هو المجلس الرابع عشر ونحن في يوم الرابع عشر من شهر رمضان يوم الاحد سنة سبع وثلاثين واربع مئة بعد الالف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وان شاء الله

5
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
نأمل من الله عز وجل يبارك في وقتنا ينهي اليوم الاسراء والكاف ومريم والقراءة مع الشيخ يوسف يبدأ على بركة الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
مشايخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الامام العلامة عبدالرحمن عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. تفسير سورة بني اسرائيل وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم. سبحان الذي اسرى بعبده الآية. ينزه تعالى نفسه

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
ويعظمها لان له الافعال العظيمة والمنن الجسيمة التي من جملتها انه اسرى بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام الذي هو اجل المساجد على الاطلاق الى المسجد الاقصى الذي هو من المساجد الفاضلة وهو محل الانبياء فاسرى به في ليلة واحدة الى مسافة بعيدة

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
ورجع في ليلته وراه الله من اياته ما ازداد به هدى وبصيرة وثباتا وفرقانا. وهذا من اعتنائه تعالى به ولطفه حيث يسر ليسرى في جميع اموره وخوله نعما فاق بها الاولين والاخرين. وظاهر الاية ان الاسراء كان في اول الليل وانه من نفس المسجد الحرام

9
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
لكن ثبت في الصحيح انه اسري به من بيت ام هانئ. فعلى هذا تكون الفضيلة في المسجد الحرام لسائر الحرم فكله ضعف فيه العبادة كتضاعفها في نفس المسجد. وان الاسراء بروحه وجسده معا والا لم يكن في ذلك اية كبرى ومنقبة عظيمة

10
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
هذا هو الراجح ان المضاعفة في الصلاة في كل الحرم. كل الحرم بمئة الف هذا هو الراجح. وهو رأي شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله وشيخنا الشيخ عبد المحسن العباد وقد ذكر هذا القول الحافظ ابن حجر في الفتح نعم

11
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
وقد تكاثرت الاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عرج به من السماوات حتى وصل الى ما فوق السماوات العلى ورأى الجنة والنار والانبياء على مراتبهم وفرض عليه الصلوات خمسين ثم ما زال يراجع ربه

12
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
واشارة موسى الكريم حتى صارت خمسا في الفعل وخمسين في الاجر والثواب. وحاز من المفاخر تلك الليلة هو وامته ما لا يعلم مقداره الا الله الله عز وجل وذكره هنا وفي مقام الانزال القرآني ومقام التحدي من صفة العبودية لانه نال هذا هذه المقامات الكبار بتكميله لعبودية

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
ربي وقوله الذي باركنا حوله اي بكثرة الاشجار والانهار والخصب الدائم ومن بركته تفضيله على غيره من المسايس والمسجد الحرام من غسل المدينة وانه يطلب شد الرحل اليه للعبادة والصلاة فيه. وان الله اختصه محلا لكثير من انبيائه واصفيائه. ثم قال

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
تعالى واتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني اسرائيل الآيات كثيرا ما يقرن الباري بين نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوة موسى صلى الله عليه وسلم وبين كتابيهما وشريعتيهما لان كتابيهما افضل الكتب وشريعتيهما اكمل الشرائع

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
نبوتيهما اعلى النبوات واتباعهما اكثر المؤمنين. ولهذا قال هنا واتينا موسى الكتاب الذي هو التوراة وجعلناه هدى لبني اسرائيل ابن ابيه في ظلمات الجهل الى العلم بالحق الا تتخذوا من دون وكيلا اي وقلنا لهم ذلك وانزلنا اليهم الكتاب لذلك ليعبدوا الله وحده وينيبوا اليه ويتخذون

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
وحده وكيلا ومدبرا لهم في امر دينهم ودنياهم. ولا يتعلقوا بغيره من المخلوقين الذين لا يملكون شيئا ولا ينفعونهم بشيء كمن حملنا مع نوح ايا ذرية من منا عليهم وحملناهم مع نوح انه كان عبدا شكورا. ففيه التهوين بالثناء على نوح

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
عليه السلام بقيامه بشكر الله واتصافه بذلك. والحث بذريته ان يقتدوا به في شكره ويتابعوه عليه. وان يتذكروا نعمة الله عليه اذا ابقاهم واستخلفهم في الارض واغرق غيرهم. وقضينا الى بني اسرائيل اي تقدمنا وعهدنا اليهم واخبرناهم في

18
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
بهم انهم لابد ان يقع منهم اسناد في الارض مرتين بعمل المعاصي والبطل لنعم الله والعلو في الارض والتجبن فيها وانه اذا وقع واحدة منهما الله عليهم الاعداء وانتقم منهم وهذا تحذير لهم وانذار لعلهم يرجعون فيتذكرون فاذا جاء وعد اولاهما اي اولى المرتين اللتين

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
يفسدون فيهما اي اذا وقع منهم ذلك الفساد بعثنا عليكم بعثا قدريا وسلطنا عليكم تسليطا كونيا جزائيا اذلنا اولي بأس شديد اي ذوي شجاعة وعدد وعدة فنصرهم الله عليكم فقتلوكم وسبقوا اولادكم ونهبوا اموالكم

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
ثم جاسوا خلال الديار فهتكوا ودخلوا المسجد الحرام وافسدوه. وكان وعدا مفعولا لا بد من وقوعه لوجود سببه منهم واختلف المفسرون في تعيين هؤلاء المسلطين الا انهم اتفقوا على انهم قوم كفار اما من اهل العراق او الجزيرة او غيرها سلطهم الله على

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
بني اسرائيل لما كثرت فيهم المعاصي وتركوا كثيرا من شريعتهم ثم رددنا لكم الكرة عليهم اي على هؤلاء الذين سلطوا عليكم فاجليتموهم من دياركم وامددناكم باموال وبنين اي اكثرنا ارزاقكم وكسرناكم وقويناكم عليهم وجعلناكم اكثر نفيرا

22
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
اه منهم وذلك بسبب احسانكم وخضوعكم لله. ان احسنتم احسنتم لانفسكم لان النفع عائد اليكم في الدنيا كما شاهدتم من انتصاركم على اعدائكم وان اسأتم فلها. اي فلانفسكم يعود الضر كما امراكم الله من تسليط الاعداء

23
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
فاذا جاء وعد الاخرتين مرة اخرى التي تفسدون فيها في الارض عليكم الاعداء كما دخلوها اول مرة والمراد بمسجد مسجد بيت المقدس وليتبروا وان يخربوا ويدمروا ما عنوا عليه تتبيرا فيخربوا بيوتكم مساجدكم وحرصكم عسى ربكم ان يرحمكم

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
يدير لكم الكرة عليهم فرحمهم وجعل لهم الدولة ودعا لهم على المعاصي فقال وان عدتم الى الافساد في الارض عدنا الى عقوبتكم فعادوا لذلك فسلط الله عليه رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم الله به منهم. فهذا جزاء الدنيا وما عند الله من انك لاعظم واشنع ولهذا قال وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
يصنعونها ويلازمونها لا يخرجون منها ابدا وفي هذه الايات التحذير من هذه الامة من العمل بالمعاصي لان لا يصيبهم ما صابوا بني اسرائيل فسنة الله واحدة لا تبدل ولا ولا تغير ومن نظر الى تسليط الكفرة على المسلمين والظلمة عرف ان ذلك من اجل من اجل ذنوبهم وعقوبة لهم وانهم اذا قاموا

26
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
وانهم اذا اقاموا كتاب الله وسنة رسوله مكن لهم في الارض واسرهم اعدائهم ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم الايات عن شغف القرآن والاخلاق فمن اهتدى بما يدعو اليه القرآن كان اكمل الناس واقومهم واهداهم

27
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
في جميع الامور ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات بالواجبات والسنن ان لهم اجرا كبيرا اعده الله لهم في دار كرامته لا يعلم وصفهم الا هو وان الذي لا يؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما في القرآن مشتمل مع البشارة والنذارة وذكر الاسباب التي تنال بها البشارة وهو الايمان والعمل الصالح التي تستحق

28
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
النداء ترد ذلك ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا. وهذا من جهل الانسان وعجلته حيث يدعو على نفسه هذه بشرع عند الغضب يبادر بذلك الدعاء كما يبادر بالدعاء في الخير. ولكن الله من لطفه يستجيب له في الخير ولا يستجيب له في الشر ولو يعجل الله للناس

29
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
اجلهم فمحونا اية الليل اجعلناه مظلما للسكون فيهم الراحة واجعلنا اية النهار مبصرة اي مضيئة لتبتغوا فضلا من ربكم في معايشكم صنائعكم وتجاراتكم واسفاركم ولتعلموا بطوال الليل والنهار واختلاف القبر عدد السنين والحساب فتبنون عليها ما تشاؤون من مصالحكم وكل شيء

30
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
تفصيلا اي بينا الايات وصرفناه لتتميز الاشياء ويتبين الحق من الباطل. كما قال تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء الزمناه ضائره في عنقها الايتين وهذا اكبر عن كما هي عدله ان كل انسان يلزمه طائره في عنقه. اي ما عمل من خيره

31
00:10:30.050 --> 00:11:00.050
جعله الله ملازما له لا يتعداه لغيره فلا يحاسب بعمل غيره ولا يحاسب غيره بعمله. ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا فيه عمل وهذا من اعظم العدل والانصاف سب نفسك ان يعرف ما عليه من حق موجب للعقاب. وضلاله لنفسه لا يحمل

32
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
احد لم احد ولا يدفع عنه والله تعالى اعدل للعادين يعذب احدا حتى تقوم عليه الحجة برسالته ثم يعاند الحجة واما من انقاذ الحجة تبلغه حجة الله تعالى فإن الله تعالى يعذب به استدل بهذه الآية على ان اهل الفترات واطفال المشركين لا يعذبه الله حتى يبعثهم رسول

33
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
انه ما زرع عن الظلم واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها لايتين. يخبر تعالى انه اذا اراد ان يهلك قمة من القرى الظالمة ويستأصلها امر مترفيها امرا قدريا ففسقوا فيها واشتد طغيانهم فحق عليها القول اي كلمة العذاب التي لا مرد لها

34
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
تدميرا وهؤلاء امم كثيرة ابادهم الله بالعذاب من بعد قوم نوح كعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ممن عاقبهم الله لما كثر بغيهم واشد الكفر انزل الله بهم عقابه العظيم وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا فلا يخافوا منه ظلما وانه يعاقبهم على ما عملوا من كان يريد العاجلة

35
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
يخبر تعالى ان من كان يريد الدنيا العاجلة المنقضية الزائلة فعمل لها وسعى ونسي المبتدى او المنتهى ان الله يعجل له من حطامها واوداعها ما يشاء ويريده مما كتب الله له في اللوح المحفوظ ولكنه متاع غير نافع ولا دائم له ثم يجعل له في الاخرة جهنم مصلاها اي يباشر عذابها مذموما

36
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
اي في هذا الخزي والفضيحة والدم من الله ومن خلقه والبعد عن رحمة الله فيجمع له بين العذاب والفضيحة ومن اراد الاخرة فرضيها واثرها على الدنيا وسعنا سعيها الذي دعت اليه الكتب السماوية والاثار النبوية فعمل بذلك على قدر امكانه وهو مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر

37
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
فاولئك كان سعيهم مشكورا اي مقبولا منما مدخرا لهم مجرهم وثوابهم عند ربهم. ومع هذا فلا يفوتهم من الدنيا فكن لن يمده الله منها لانه اعطاء لانه اعطاه واحسانه. وما كان عطاء ربك محظورا. اي ممنوعا من احد ما الجميع للخلق

38
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
راكعون بفضله واحسانه. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعضهم في الدنيا بساعة الارزاق وقيمتها واليسر والعسر والعلم والجهل والعقل والسفه وغير ذلك التي فضل الله العباد بعضهم على بعضهم بها وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا فلا نسبة لنعيم الدنيا ولذاتها الى الاخرة وجه وجوهك فكم

39
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
بين من هو في الغرف العاليات واللذات المتنوعة والسرور والخيرات والافراح ممن هو يتطلب بالجهيم ويعذب بعذاب اليم وقد حل عليه ربي الرحيم وكل من الدارين بين اهلها من التفاوت ما لا يمكن احدا عده. لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخدولا

40
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
اي لا تعتقد ان احدا من المخلوقين يستحق شيئا من عبادته ولا تشرك بالله احدا منهم فان ذلك داع للذم للذم والخذلان. فالله وملائكته والرسل قد نهوا عن الشرك وذموا من عمله اشد الذم ورتبوا عليه من الاسماء المذمومة والاوصاف المقبوحة ما كان به متعاطيه اشنع الخلق وصفا واقبحهم نعتا

41
00:14:00.050 --> 00:14:10.050
وله من الخذلان في امر دينه ودنياه بحسب ما تركه من التعلق بربه. فمن تعلق بغيره فهو مخذول قد وكل الى من تعلق به ولا احد من الخلق ينفع احدا

42
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
وكما ان من جعل مع الله اله اخر له الذنب والخذلان فمن وحده واخلص دينه لله وتعلق به دون غيره فانه محمود معان في جميع وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا الايتين لما نهى عن الشرك به امر بالتوحيد

43
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
فقال وقضى ربك قضاء دين وامر اقوى امر شرعي ان ان لا تعبدوا احدا من اهل الارض والسماوات الاحياء والاموات الا اياه انه الواحد الاحد الفرد الصمد الذي له كل صفة كمال وله من تلك الصفة اعظمها على وجه لا يشبهه احد من خلقه وهو المنعم بالنعم الظاهرة والباطنة الدافع لجميع النقم

44
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
وخالق وازق مدبر لجميع الامور فهو المتفرد بذلك كله وغيره ليس له من ذلك شيء. ثم ذكر بعد حقه القيام بحق والديه فقال وبالوالدين احسانا ان يحسنوا اليهم جميع وجوه الاحسان القولي والفعلي لانهم انسبوا وجود العبد ولهما من محبة الولد والاحسان اليه والقرب ما يقتضي تأكد الحق وجوب البر

45
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
ما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما اي اذا وصلا الى هذا السن الذي تضعف فيه قواهما ويحتاجان من لطف والاحسان ما هو معروف فلا قل لهما افنوا هذا احد مراتب الاذى نبه به على ما سواه هو المعنى لا تؤذيهما ادنى اذية ولا تنهرهما اي تزجرهما وتتكلم

46
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
كلاما خشنا فقل لهما قولا كريما بلفظ يحبانه وتأدب وتلطف بكلام لين حسن يلد على قلوبهما وتطمئن به نفوس يختلف باختلاف الاحوال والعوائد والازمان. واخفض لهما جناح الذل من رحمته. تواضع لهما ذل لهما ورحمة واحتساب الاجر لا لاجل الخوف منهم

47
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
او رجاءين ما لهما ونحو ذلك من المقاصد التي لا يؤجر عليها العبد. وقل ربي ارحمهما اي ادعوا لهما بالرحمة احياء وامواتا نزالا على تربيتهما اياك صغيرا ان من هذا انه كلما ازدادت التربية ازداد الحق. وكذلك من تولى تربية الانسان في دينه ودنياه وتربية صالحة غير الابوين. فانه على من رباه حق التربية

48
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
ربكم اعلم بما في نفوسكم ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا. اي ربكم تعالى امطع على ما كنته سرائركم من خير وشر وهو لا ينظر الى اعمالكم وابدانكم وانما ينظر الى قلوبكم ما فيها من الخير والشر ان تكونوا صالحين بان تكون ارادتكم ومقاصدكم دائرة على مرضات الله ورغبتكم فيما يقربكم

49
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
انه ليس في قلوبكم ارادات مستغرة لغير الله فانه كان للاوابين اليه في جميع الاوقات غفورا. فمن اطلع الله على قلبه انه ليس فيه الا الانابة اليه ومحبته ومحبة ما يقرب اليه فانه وان جرى منه في بعض الاوقات ما هو مقتضى الطبائع البشرية فان الله يعفو عنه ويغفر

50
00:16:50.050 --> 00:17:20.050
له الامور والعائلات غير المستضرة وذلك الحق يتفاوت بتفاوت الاحوال والاقارب والحاجة وعدمها والازمنة والمسكين اتاه حقه من الزكاة من غيرها لتزول مسكنته وابن وابن السبيل وهو الغريب المنبطع به بلده فيعطى الجميع منقطع به عن بلده فيعطى الجميع من المال على وجه لا يضر المعطي ولا يكون لا يقف فان ذلك

51
00:17:20.050 --> 00:17:50.050
قد نهى الله عنه واخبر ان الودين اخوان الشياطين. لان الشيطان لا يدعو الا الى كل خصلة نميمة فيدعو الانسان الى البخل والامساك اذا في قوله عن عباد الرحمن لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما. وقال هنا ولا تجعل يدك مغنونة الى عنقك. كناية عن شدة الامساك والبخل. ولا تبسطها كل

52
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
البست فتنفق فيما لا ينبغي او زيادة على ما ينبغي فتقعد ان فعلت ذلك ملوما اي تنام على ما فعلت محسورا اي حاصروا ما بقي في ما في يدك من مال. وهذا الامر بايتاء ذي القربى مع القدرة والغنى فاما

53
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
ادمي او تعصي نبغة حاضرة ردا جميلا فقال واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربه ترجوها الى وقت اخر ترجو فيه من الله تيسير الامر فقل لهم قولا ميسورا اي لطيفا برفق وواعد ووعد بالجميل عند سنوح

54
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
عند سموح الفصل واعتذار واعتذار بعدم الامكان في الوقت الحاضر لينقلبوا عنك مطمئنة خواطرهم كما قال تعالى قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى. وهذا ايضا من لطف الله تعالى بالعباد امرهم بجوار الرحمة والرزق منه وان الانتظار ذلك عبادة. وكذلك وعدهم بالصدق

55
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
الصدقة والمعروف عند التيسير عبادة حاضرة. لان الهم لان الهم بفعل الحسنة حسنة ولهذا ينبغي للانسان ان يفعل ما يقدر عليه من خير وينوي فعل ما لا لم يقدر عليه ليثاب على ذلك ولعل الله ييسر له بسبب رجائه. ثم اخبر تعالى ان الله يختار رزقا لمن يشاء من عباده ويقدره ويضيقها

56
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
من شو حكمة منه انه كان من بعده خبيرا بصيرا فيجزيهم على ما يعمله ما يعلمه صالحا لهم ويدبرهم بلطفهم وكرمه ولا تقتلوا اولادكم خشية املأ غنايا وهذا من رحمته من عباده حيث كان ارحم بهم من والديهم. خوفا من الفقر والاملاق وتكفل برزق الجميع. واخبر ان

57
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
ان قتلهم كان خطأ كبيرا اي من اعظم الكبائر الذنوب من اعظم كبائر الذنوب لزوال الرحمة من القلب والعقد العظيم والتجري على قتل اطفال الذي لم يدر منهم ذنب ولا معصية ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. والنهي عن قربانه ابلغ من النهي عن مجرد فعله لان

58
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه فان من حام حول الحمى يوشك ان يقع فيه خصوصا هذا الامر الذي في كثير من النفوس اقوى داع اليه ووصف الله زنا وقبحه بانه كان فاحشا اذ يستفحش في الشرع والعقل والفطر لتضمنه التجري على الحرمة في حق الله وحق المرض وحق اهلها وزوجها وافساد

59
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
من المفاسد وقوله اي بئس السبيل سبيل من تجرأ على هذا الذنب العظيم الحق الاية وهذا شأن لكل نفس حرم الله قتلها من صغير وكبير وذكر وانثى وحر وعبد مسلم وكافر له عهد الا بالحق في النفس في النفس والزاني المحصن

60
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
كاينين مفارقين الجماعة والباقي في حال بغيه اذا لم يندفع الا بالقتل ومن قتل مظلوما اي بغير حق فقد جعلنا نوليه وهو اقرب عصباته اي حجة موجبة للقصاص كالعمد كالعمد للعدوان والمكافأة

61
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
فلا يسرف فلا يسرفني ولي في القتل انه كان نصيرا هذه الايات دليل على ان الحق في القتل الوليم فلم يمتص الا باذنه وان عفا سقط القصاص وان ولي المقصود يعينه الله على القتل ومن اعانه

62
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
قتله ثم قال تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الاية وهذا من لطفه ورحمته باليتيم الذي فقد والده غير عارف مصلحة نفسه ولا قائم فيها من امر اولياءه بحفظه وحفظ ماله واصلاحه والا يقربوه الى ابنته احسن من التجارة به وعدم تعنيضه للاخطاء والحرص على تنميته وذلك ممتد الى ان يبلغ اليتيم واشد

63
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
اشد وذلك احسن الله اليكم اي بلوغه وعقله ورشده فاذا بلغ اشده زاته ولاية صار ولي نفسه ودفع اليهم ودفع اليهم كما قال تعالى فان انستم منهم رشدا فدفعوا اليهم اموالهم ووفوا الى العهد الذي عاهدتم الله عليه والذي

64
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
الخلق عليهن العهد كان مسئولا اي مسئول عن الوفاء به وعدمه. فان وفيتم فلكم الثواب اللزين وان لم تفعلوا فعليكم اثم عظيم المستقيم ذلك خير واحسن تأويلا وهذا امر بالعدل وايفاء المكاييل والموازين بقسط من غير بخس ولا نقص ويؤخذ منه بالمعنى النهي

65
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
وعن كل رش في زمن او مثمن او معقود عليه والامر بالنصح واستضيف المعاملة ذلك خير من عدمه واحسن تأويلا ان يحسن عاقبة به يسلم العبد من التبعات تنزل البركة ولا تقف ما ليس لك به علم الاية اي ولا تتبع ما ليس لك به علم بلتد. بل تثبت في كل ما تكون وتفعله فلا تظن

66
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
ذلك بذهب لك ولا ولا عليك يذهب لا لك ولا عليك. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. فحقيق بالعبد الذي يعرف انه مسؤول وفعله وعما استعمل به جوارحه التي خلقها الله لعبادته ان يعد للسؤال جوابا وذلك لا يكون الا باستماعها بعبودية الله واخلاص الدين له

67
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
فيها عما اكرمه الله تعالى ولا تمش في الارض مرحا. تقول تعالى ولا تمشي في الارض مرحا اي كبرا وتيها وبطرا متكبرا على الحق وانت عاظما على الخلق انك في فعلك ذلك لن تخلق الارض ولن تبلغ الجبال طولا في تكبرك بل تكون حقيرا عند الله ومحتقرا عند الخلق عقوبا موقوتا حتى قد اكتسبت

68
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
قد اكتسبت شر الاخلاق واكتسيت بارذلها من غير ادراك لبعض ما تروم. كل ذلك المذكور الذي نهى الله عنه فيما تقدم من قوله لا تجعل مع الله وما عطف على ذلك كان سيئه عند ربك مكروها اي كل ذلك يسوء العميق ويضرهم الله تعالى اكرهه ويأبى. ذلك الذي بيناه وضحناه ان هذه الاحكام

69
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
اوحى اليك ربك من حكمة فان الحكمة والنهي عن اراضي الاخلاق واسوء الاعمال وهذه الاعمال المذكورة في هذه الايات من الحكمة العالية التي رب العالمين لسيد المرسلين في اشرف الكتب ليأمر بها افضل الامم فهي من الحكمة التي من اوتيها فقد اوتيها خيرا كثيرا ثم ختمها بنهي عبادة غير الله

70
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
ما افتتحا بذلك فقال ولا تجعل مع الله يها اخر فتلقى في جهنم اي خالدا مخلدا فانه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة وما هما طب بارك الله فيك القراءة مع الشيخ علي السلام

71
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
اه كلمة مكروهة في لفظ واصطلاح الشارع يأتي بمعنى المحرم. منه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كره لكم قيل وقال وبمعنى التحريم. وهنا كل كان سيئه عند ربك مكروها يعني محرما. نعم

72
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
قال رحمه الله تعالى تفسير قول الله تعالى افاصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة اناثا انكم لتقولون قولا عظيما وهذا انكار شديد على من زعم ان الله اتخذ من خلقه بناته فقال ربكم بالبنين اي اختار لكم الصفة والقسم الكامل واتخذ لنفسه من ملائكة

73
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
حيث زعموا ان الملائكة بنات الله انكم لتقولون قولا عظيما في اعظم اجراءات على الله حيث نسبتم له الولد المتضمن لحاجته واستغناء بعض المخلوقات عنه حكموا له باردأ القسمين وهن الاناث وهو الذي خلقكم واصطفاكم بالذكور فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. قوله تعالى ولقد صرفنا في هذا

74
00:25:10.050 --> 00:25:20.050
القرآن ليتذكر وما يزيدهم الا نفر الايات فرط على ننصره لعباده في هذا القرآن من نوع الاحكام والضحى واكثر من الادلة والبراهين على ما دعا اليه ووعظ وذكر لاجل ان يتذكر

75
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
ما ينفعهم فيسبوك وما يضرهم فيدعو. ولكن ابا اكثر الناس الا نفورا عن ايات الله لبغضهم الحق ومحبتهم ما كانوا عليه من الباطل حتى تعسروا ولباطنهم ولم يعيروا ايات الله ولم يعيروا ايات الله لهم سمعا ولا القوا لها بالا. ومن اعظم ما صرف الله صرف فيه من فيه

76
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
والادلة ومن اعظم ما صرف فيه ايات والادلة التوحيد الذي هو اصل الاصول فامر به ونهى عن ضده واقام عليه الحجز العقلية والنقلية شيئا كبيرا بحيث ان من اصغى الى بعضها لا تدع في قلبه شكا ولا ريب ومن ادلة على ذلك هذا دليل عقلي الذي ذكر هنا فقال قل للمشركين الذين يجعلون مع الله الها اخر لو كان

77
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
واليات كما يقولون اي على موجب زعمهم وافتراءهم سبيلا الى الله بعبادته والانابة اليه والتقرب بابتغال الوسيلة فكيف يجعل العبد الفقير الذي يرى شدة افتقاره لعبودية ربه الى اهم مع الله. هل هذا الا من اظلم الظلم واسفله فعلى هذا المعنى تكون هذه

78
00:26:20.050 --> 00:26:30.050
في قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهما اقرب كقوله تعالى ويوم يحشرون ما يعبدون من دون الله فيقول اانتم اضللتم عبادي هؤلاء امهم ضل السابعين قالوا

79
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
كما كان ينبغي لنا ان نتخذ من دونك من اولياء. ويحتمل ان المعنى في قوله قل لو كان معه اله كما يقولون اذا طلبوا السبيل وسعيوا في مغالبة الله تعالى فاما ان يعلو عليه فيكون من على قهره والرب الامام فان فاما وقد علموا انهم يقرون ان الهتهم التي يدعون من

80
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
مقورة مغلوبة ليس لها من الامر شيء قوله تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض. سبحانه وتعالى تقدس وتنزه وعلت اوصافه عما يقولون من الشرك به واتخاذ الانداد

81
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
معه علوا كبيرا فعلى قدره واعظم واجلت كبريائه التي لا تقادر ان يكون معه الهة. فقد ضل من قال ذلك ضلالا بينما ظلم ظلما كبيرا ولقد تضاءلت لعظمته المخلوقات العظيمة وصبرت لدى كبرياء السماوات السبع وما فيهن والاراضون السبع وما فيهن والارض جميعا قبضته يوم القيامة

82
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
والسماوات وطيات بيمينه وافتقر اليه العالم العلوي والسفلي فقرا ذاتيا لا يفك عن احد منهم في وقت من الاوقات هذا الفخر بجميع وجوهه فقر من جهة الخلق والرزق والتدبير فهقر من جهة الاضطرار الى ان يكون معبوده ومحفوظه الذي اليه يتقربون اليه في كل حال يفزعون. ولهذا قال تسبح له السماوات

83
00:27:50.050 --> 00:28:00.050
يعرض في نوع من شيء من حيوان ناطق او غيره ناطقا من الجهل ونبات وجامد وحي وميت الا يسبح بحمده باللسان الحالي واللسان المقال ولكن لا تفقهون تسبيحهم وتسبيح باقي المخلوقات

84
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
على غير لغتكم بل يحيط بها علام الغيوب. انه كان حليما غفورا حيث لم يعادل عقوبته من قال فيه قولا تكاد السماوات والارض تنفطر منه وتخر له ولكنه امهلهم وانعم عليهم وعافاهم ورزقهم ودعاهم الى بابه ليتوبوا من هذا الذنب العظيم. ليعطيهم الثواب الجزيل ويغفر لهم ذنبهم

85
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
لولا حلمه حلمه ومغفرته لسقطت السماوات والارض ولما ترك على ظهرها من دابة. فقر الاشياء الى ربها اذا اردت ان تعرف مدى شدة افتقار الشيء الى ربها تأمل الى اي شيء يصنعه الانسان. مثلا انسان يصنع بيت هذا البيت كم

86
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
يحتاج الى هذا الانسان في كل سنة يحتاج الى هذا الانسان تنظيفا وترتيبا وصيانة وهو الى اخره. انسان صنع السيارة كم هذه السيارة بحاجة الانسان في كل دقيقة في كل لحظة في كل شيء يحتاج الى هذا مثال تقريبي والا فحاجة العبد الى ربه اشد من

87
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
من حاجة العبد الى النفس والهواء. نعم. قوله تعالى واذا قرأت القرآن اجعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالاخرة حجابا مستورا لا تعالى عن عقوبته المكذبين بالحق الذين ضدوا هو اعرضوا عنه انه يحول بينهم وبين الايمان فقال واذا قرأت القرآن الذي فيه الوعظ والتذكير والهدى والايمان والخير والعلم

88
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالاخرة حجابا مستورا يسترهم عن فهمه حقيقة وعن التحقق بحقائق وانقياد الى ما يدعو اليه من الخير وجعلنا على قلوبهم وغشية لا يفقهون معها القرآن بل يسمعونه سماعا تقوم به عليهم الحجة. وفي اذانهم عن سماعه واذا ذكرت ربك في القرآن وحده داعيا لتوحيده

89
00:29:40.050 --> 00:29:50.050
عن الشرك به ولوا على ادبارهم من شدة بغضهم له ومحبتهم لما هم عليه من باطل كما قال تعالى ويذكر الله وحده اشمئزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة اذا ذكر

90
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
من دونه اذا هم يستبشرون. نحن اعلم بما يستمعون به انما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لاننا نعلم ان مقاصدهم سيئة دون ان يعثروا على اقل شيء ليقدحوا به وليس استماعهم لاجل الاستشهاد وقبول الحق وانما هو معتاد. وانما هم معتمدون على عدم اتباعه. ومن كان بهذه الحالة

91
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
في لم يفيده الاستماع شيئا ولهذا قال اذ يستمعون اليك واذ هم نجواء متناجين اذ يقول الظالمون في مناجاتهم ان تتبعون الا رجلا مسحورا. فاذا كانت مناجاتهم الظالمة فيما بينهم وقد بنوها على انه مسحور فهم تعزمون انهم غير معتبرين لما قال وانه يهدي لا يدري ما يقول

92
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
قال تعالى انظر متعجبا كيف ضربوا لك الامثال التي هي اضل الامثال وابعدها عن الصواب فظلوا عدل ذلك او فصارت سببا لضلالهم لانهم بنوا عليها المبني على فاسد افسدوا منه فلا يهتدون سبيلا لا يهتدون ان يهتداء. فنصيبهم الضلال المحض والظلم والصرف. هنا مسحورا

93
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
استدل بهذه الاية المعتزلة على نفي السحر الذي وقع على النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا ليس فيه دلالة اولا لان كلمة مسحورا هنا هي من مقال المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم في انه لا يدري ماذا يقول. واما السحر الذي اصيب

94
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
النبي صلى الله عليه وسلم فهو سحر يصاب كما قال الله عز وجل آآ يريد به التفريق بين المرء وزوجه وما هم بضارين اذا به من احد الا باذن الله. ثم النبي صلى الله عليه وسلم سماه المشركون ساحرا. ولذلك قال بعض العلماء

95
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
بمعنى ساحرا واسم المفعول يأتي بمعنى اسم الفاعل وان كان نادرا. نعم. قوله تعالى وقال واذا كنا ورفاة ائنا لمبعثون خلقا جديدا ولا تعالى عن قول المنكرين البعث وتكليفه واستبعادهم بقولهم اذا كنا عظاما ورفاة اجسادا باليتنا انا لمبعوثون خلقا

96
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
لا يكون ذلك وهو محال بزعمهم فجهلوا اشد الجهل حيث كذبوا الرسل الله وجحدوا ايات الله وقاسوا قدرة الخالق السماوات والارض بقدرهم الضعيفة فلما رأوا ان هذا ممتنع عليهم لا يقدرون عليه جعلوا قدرة الله كذلك. فسبحان من جعل خلقا من خلقه يزعمون انهم اولى العقول والالباء للعقول والالباب

97
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
فمن مثالا في جهل في جهل في جهل اظهر الاشياء واجلاها واوضحها يا براهين واعلاها. ليري عباده انه ما ثم الا توفيق واعانته او الهلاك والضلال. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. ولهذا امر رسولنا صلى الله عليه

98
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
وسلم يقول هؤلاء استبعادا قل كونوا حجارة او حديدا وخلقا مما يكبر ان يعظم في صدوركم لتسلموا بذلك على زعمكم ان تنالكم قدرة الله او تنفذ فيكم مشيئته فانكم غير عن معجزين الله في اي حالة تكونون على اي وصف تتحولون وليس لكم في انفسكم تدمير في حالة الحياة وبعد

99
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
دعوا التدبير والتصريف لمن هو على كل شيء قدير وبكل شيء محيط. فسيقولون حين تقيم عليهم الحجة بالبعث من يعيدنا قل الذي فطركم اول مرة كما فطركم ولم تكونوا شيئا مذكورا فانه سيعيدكم خلقا جديدا كما بدأنا اول خلق نعيده. فسينغضون اليك رؤوسهم يهزون اكيارا وتعجبا

100
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
مما قلت ويقولون متى هو متى وقت البعث الذي تزعمه على قولك لا اقرارا منهم لا يصف البعث بل ذلك سفه منهم وتعديل قل عسى ان يكون قريبا فليس تعيين وقته فائدة وانما الفائدة والمدار على تقريره والاقرار به واثباته والا فكل ما هو ات فهو فانه قريب. يوم يدعوكم للبعث والنشور وينفخ الصور

101
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
وينفع بالصور فتستجيبون بحمده تنقادون لامره ولا تستعصون عليه وقوله بحمده اي هو المحمود تعالى على فهمه. هو المحمود تعالى على فعله ويجزي به العبادة اذا جمعهم ليوم التنادي وتظنون ان لبستم الا قليلا من سرعتي وقوعه وان الذي مر عليكم من النعيم كانه ما

102
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
وهذا الذي يقول عنه المكرون متى ويندمون غاية الندم عند وروده ويقال لهم هذا الذي كنتم فيه تكذبون. قوله تعالى وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم ولايات عذاب عباده حيث امرهم باحسن الاخلاق والاعمال واقوال موجبات للسعادة في الدنيا والاخرة فقال وقل لعبادي وقولوا التي

103
00:34:10.050 --> 00:34:20.050
وهذا امر بكل كلام يقرب الى الله تعالى من قراءة وذكر وعلم وامر بالمعروف ونهي عن المنكر وكلام حسن لطيف مع الخلق على اختلاف مراتب منازلهم وانه اذا دار الامر بين

104
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
وبين حسنين فانه يؤمر بايثار احسانهما ان لم يكن الجمع بينهما والقول الحسن داع لكل خلق خلق جميل وعمل صالح فان من لسانه ملك جميع امره وقوله ان الشيطان ينزغ بينهم يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم فجواؤ هذا الا يطيعوا في

105
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
غير الحسنة التي يدعوهم اليها وان يلينوا فيما بينهم لان قمع الشيطان الذي ينزغ بينهم فانه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم ان يحاربوه فانه يدعوهم ليكونوا من اصحاب السعير واما اخوانهم فانهم وان نزغ الشيطان فيما بينهم وسعى في العداوة فان الحزم كل الحزم السعي في ضد عدوهم وان يقمعوا في انفسهم

106
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
بالسوء التي يدخل الشيطان من قبلها وبذلك يطيعون ربهم ويستقيم امرهم ويهدون ويهدون لرشدهم ربكم اعلم بكم من انفسكم ولذلك لا يريد لكم الا ما هو الخير ولا يأمركم الا ما فيه مصلحة لكم وقد تريدون شيئا الخير في عكسه ان يشاء

107
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
او ان يشأ يعذبكم يوفق من شاء لاسباب الرحمة ويخذل من شاء فيضل عنها فيستحق العذاب ما ارسلناك عليهم وكيلا تدبروا امرهم وتقوموا بمجازاتهم وان والله الوكيل وانت مبلغ هاد الى الصراط المستقيم. وربك اعلم بما في السماوات والارض من جميع اصناف الخلائق فيعطي كلا منهما يستحق وتقضي حكمته ويفضل بعضهم على بعض

108
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
جميع الخصالة الحسية والمعلومية كما فضل بعض النبيين المشتركين بوحيه على بعض ذي الفضائل والخصائص الراجعة الى ما من به عليهم. من الاوصاف الممدوحة والاخلاق المرضية والاعمال الصالحة وكثرة الاتباع ونزول الكتب على بعضهم والمشتملة على الاحكام الشرعية والعقائد المرضية كما انزل على داوود زبورا وهو الكتاب المعروف. فاذا كان تعالى قد

109
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
بعضهم على بعض واتى بعضهم كتبا فلم ينكر فلم ينكر المكذبون بمحمد صلى الله عليه وسلم انزله عليه وما فضله به من النبوة والكتاب قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويل الايتين. يقول تعالى قل للمشركين بالله الذين اتخذوا من دونه انداد يعبدونه كما

110
00:36:20.050 --> 00:36:30.050
يعبدون الله ويدعونهم كما يدعونه ملزما لهم بتصحيح ما زعموه واعتقدوه ان كانوا صادقين ادعوا الذين زعمتم الهة من دون الله فانظروا هل ينفعونكم ويدفعون عنكم الضر فانهم لا يملكون

111
00:36:30.050 --> 00:36:40.050
وانا كشف الضر عنكم من مرض وفقنا ومن شدة ونحو ذلك فلا يدفعونه بالكلية ولا يملكون ايضا تحويلهم من شخص الى اخر. ومن شدة الى ما دونها فاذا كانوا بهذه الصفة

112
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
على اي شيء تدعونه من دون الله فانهم لا كمال لهم ولا فعالة نافعة فاتخاذهم نقص في الدين والعقل وسفه في الرأي. ومن العجب ان السفه عند الاعتياد الممارسة وتلقيه عن الاباء الضالين بالقبول يراه صاحبه والرأي السديد والعقل المفيد ويرى اخلاص الدين لله الواحد الاحد الكامل المنعم بجميع النعم الظاهرة والباطنة والامر متعجب

113
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
كما قال المشركون اجعلوا الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. ثم اخبر ايضا ان الذين يعبدونهم من دون الله في شغل شاغل عنهم باهتمامهم الافتقار الى الله تعالى وابتغاء الوسيلة اليه فقال اولئك الذين يدعون من الانبياء والصالحين والملائكة يبتغون الى ربهم وسيلته يتنافسون في القرب من ربهم ويبذلون

114
00:37:20.050 --> 00:37:30.050
كما يقدرون عليه من اعمال الصالحة المقربة الى الله تعالى والى رحمته ويخافون عذابه فيجتنبون كل ما يوصل العذاب ان عذاب ربه كان محظورا هو الذي ينبغي شدة الحذر منه والتوقي من اسباب

115
00:37:30.050 --> 00:37:40.050
وهذه الامور الثلاثة الخوف والرجاء والمحبة التي وصف الله بها هؤلاء المقربين عنده هي الاصغر المادة في كل خير فمن تمت له تمت له الامور واذا خلا القلب منها ترحلت

116
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
انو الخيرات احاطت به الشرور وعلامة المحبة ما ذكره الله ان يجتهد العبد في كل عمل يقربه الى الله وينافس في قربه باخلاص الاعمال كلها لله والنصح بها طيب باكمل وجه اكمل الوجوه المقدور عليها فمن زعم انه يحب الله بغير ذلك فهو كاذب. وان من قرية الا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة

117
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
ومعلموها عذابا شديدا لا يهيما من قد يأتي من القرآن المكذبة رسل الله لابد ان يصيبهم ولكن قبل يوم القيامة وعذاب المشركين كتاب كتبه الله وقضاء ابرمه لابد منه فليبادر المكذبون بالانابة الى الله وتصديق رسله قبل ان تتم عليهم كلمة العذاب ويحق عليهم القول. وما منعنا ان نرسل بالايات الا ان كذابها

118
00:38:20.050 --> 00:38:30.050
ونون الايات. اذكروا تعالى رحمته بعدم انزال الايات التي يقترح بها المكذبون انه ما منعه ان يرسلها الا خوفا من تكذيبهم لها فاذا كذبوا بها اعجلهم العقاب واحل بهم من غير تأخير

119
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
كما فعل بالاولين الذين كذبوا بها ومن اعظم الايات اياته التي ارسلها الله الى ثمود وهي الناقة العظيمة الباهرة التي كانت تصدر عنها جميع القبيلة باجمعها ومع ذلك كذبوا بها فاصابهم ما قص الله علينا في كتابه. وهؤلاء كذلك لو جاءتهم الايات الكبار لم يؤمنوا فانه ما منعهم من الايمان خفاء ما جاء به

120
00:38:50.050 --> 00:39:00.050
صلى الله عليه وسلم اشتباه على هل هو حق ام باطل؟ فانه قد جاء بمن البراهين الكثيرة ما دل على صحة ما جاء به الموجب بالهداية من طلب الهداية فغيروا

121
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
مثلها فلابد ان يسلكوا بها من سلكوا بغيرها فتركوا انزالها والحالة هذه خير لهم وافعى. وقوله وما نوصي الولاية الا تخويفا لم يكن القصد بها ان تكون داعية وموجبة ما الذي لا يحصل الا بهذا المقصود من التخويف والترهيب ليرتدعوا عما هم عليه. يعني لم يذكر الله في سورة الاسراء من الكفار الا

122
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
يا قوم ثمود يعني هذا شيء عجيب. ذلك لانهم كانوا في رقي لم يبقى لهم الا التوحيد فكانوا الى مقام المقام العالي يستحقون بذلك رحمة الله لكنهم ابوا. واما الكفار الاخرون

123
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
عندهم من غير الكفر والشرك اعمالا كثيرة لم يذكرهم الله تعالى في سورة الاسراء. نعم. قوله تعالى واذ لك ان ربك احاط بالناس علما وقدرة فليس لهم ملجأ يلجأون اليه ولا ملاذ يلوذون به عنه وهذا كاف لمن له عقل في الانكفاف عما يكرهه الله تعالى الذي

124
00:40:00.050 --> 00:40:20.050
وبالناس وما جعلنا الرؤيا التي رأيناها اكثر المفسرين على انها ليلة الاسراء. والشجرة الملعونة التي ذكرت في القارئ القرآن وهي شجرة الزقوم التي تنبت في اصل الجحيم والمعنى اذا كان هذا للامران قد صارا فتنة للناس حتى استلج الكفار بكفرهم وازداد شرهما وبعضهم من كان مكان ايمانه ضعيفا رجع عنه بسبب ان ما

125
00:40:20.050 --> 00:40:30.050
به من الامور التي كانت ليلة الاسراء ومن الاسراء من المسجد الحرام للمسجد الاقصى كان خارقا للعادة. والاخبار بوجود شجرة تنبت في اصل الجحيم اعظم من الخوارج فهذا الذي اوجب

126
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
التكبير فكيف لو شاهدوا الايات العظيمة والخوارق الجسيمة ليس ذلك اولى ان يزداد بسببه شرهم. فلذلك رحمهم الله وصرفها عنه ومن هنا تعلم ومن هنا نعلم وان عدم التصريح بالكتاب والسنة بذكر الامور العظيمة التي حدثت في الازمنة المتأخرة اولى واحسن لان الامور التي لم يشاهدها لان الامور التي لم يشاهد الناس

127
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
نظيرا وربما لا تقبلها عقولهم لو اخبروا بها قبل وقوعها فيكون ذلك ريبا في قلوب بعض المؤمنين ومانعا يمنع من لم يدخل الاسلام منفرا عنه بل بل ذكر الله الفاظا عامة تتناول جميع ما يكون والله اعلم. ونخوفهم بالايات فما يزيدهم التخويف الا طغيانا كبيرا

128
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
هذا ابلغ ما يكون بالتحلي بالشر ومحبته وبعض الخير وبغض الخير وعدم الانقياد له. واذ قلنا لك ان قلنا للملائكة تسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس الايات. يربى تبارك وتعالى عباده على شدة عداوة الشيطان وحرصه على رضوانهم انه لما خلق الله هذا ما استكبر عن السجود له وقال متكبر

129
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
راشد لما خلق طينا اي من طين وبزعمه انه خير منه. لانه خلق من نار وقد تقدم فساد هذا القياس الباطل من عدة اوجه. فلما تبين لابليس تفضيل الله ادم قال مخاطبا لله ارأيت ارأيتك هذا الذي كرمت علي ليه نخرتني الى يوم القيامة لاعتنك ان ذريته لاستغفننه بالاضلال ولاغوينهم الا قليلا من عرف الخبيث انه لابد ان يكون من

130
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
منهم من يعاديه ويعصيه. فقال الله له اذهب فما تبعك منه وما اختارك على ربه ووليه الحق فان جهنم جزاؤكم جزاء مغفرا مدخرا لكم مغفرا جزاء اعمالكم ثم مروت على ان يفعل كل ما يقدر عليهم اظلالهم فقالوا استجيبوا بما استطعت منهم بصوتك ويدخل فيك هذا كل داع الى معصيتي واجلب عليهم بخيرك ورجلك ويدخل فيه كل

131
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
راكب وماشي بمعصية الله فهو من خير الشيطان ورجله. والمقصود ان الله ابتلى العباد بهذا العدو المبين الداعي لهم بلا معصية الله باقوال وافعال وشاركوا في الاموال والاولاد وذلك شمل كل معصية تعلقت باموالهم واولادهم ممنع الزكاة وكفارات والحقوق الواجبة وعدم تدريب الاولاد وتربيتهم على الخير وترك الشر. واخذ الاموال بغير حقها

132
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
بغير حقها واستعمال المكاسب الرديئة بل ذكر كثير من المؤثرين انه يدخل فيهم مشاركة في مشاركة الشيطان في الاموال والاولاد ترك التسمية عند الطعام والشراب وانه اذا لم يسم الله في ذلك شارك فيه الشيطان كما ورد فيه الحديث الاوعاد المزخرفة التي لا حقيقة لها ولهذا

133
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
قال ويعدهم عليها الاجر لانهم يظنون انهم على الحق يقال تعالى الشيطان يعيدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء. والله يعدكم مغفرة منه وفضلا. ولما اخبر عما يريد الشيطان ان يفعل بالعباد ذكر ما يعتصم به من فتنته الله

134
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
الايمان والتوكل فقال ان عبادي ليس لك عليهم سلطان تسلط وايضا بل الله يدفع عنهم بالقيام بعبوديته كل شر ويحفظه من الشيطان الرجيم ويقوم كفايتهم وكفى بربك وكيلا لمن توكل عليه وادى ما امر به. قوله تعالى ربكم الذي ينزل لكم الفلك في

135
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
والسفن والمراكب والهمهم كيفية صنعتها وسخر لهم لها البحار بحر الملتطمة يحمله على ظهره لينتفع لينتفع العباد بها في الركوب والحمدلله الامتعة والتجارة هذا من رحمة بعباده انه لم يزل بهم رحيما ورؤوفا يؤتيهم

136
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
يؤتيهم من كل ما تعلقت به ارادتهم ومنافعهم. ومن رحمته الدالة على انه وحده معبود دون ما سواه انه اذا مسهم ضر في البحر فخافوا من اهل ذلك تراكم لما تضل عنهم ما كانوا يدعون من دون الله في حالة الرخاء من الاحياء والاموات فكأنهم لم يكونوا يدعونهم في وقت من الاوقات لعلمهم انهم ضعفاء عاجزون عن الكشف

137
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
والصرخ بدعوة بدعوة فاطري السماوات فاطر الارض والسماوات الذي تستغيث به الذي تستغيث به في شدائدها جميع المخلوقات واخلصوا له الدعاء والتضرع في هذه الحالة فلما كشف الله عنهم الضر ونجاهم الى البر ونسوا ما كانوا يدعون اليه من قبل واشركوا به ممن لا

138
00:44:30.050 --> 00:44:40.050
ولا يضر ولا يعطي ولا يمنع واعرضوا عن اخلاص ربهم ومليكهم. وهذا من جهل الانسان وكفره فان الانسان كفور النعم الا من هدى الله فمن عليه بالعقل السليم واهتدى الى

139
00:44:40.050 --> 00:44:50.050
الصراط المستقيم فانه يعلم ان الذي يكشف الشدائد وينجي من الاهوال هو الذي يستحق ان يفرد وتخلص له سائر الاعمال في الشدة والرخاء واليسر والعسر. واما من خذل وكل الى عقله

140
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
انه لم يلحظ وقت الشدة الا مصلحته الحاضرة وان جاءه في كل تلك الحال فلما حصلت له النجاة وزالت عنه المشقة ظن بجهله انه قد اعجز وهو لم يخطر بقلبه شيء من العواقب الدنيوية فضلا عن نمور الاخرة. ولهذا ذكرهم الله تعالى بقوله افأمتم ان يقصد بكم جانب البرد او يرسل عليكم حاصبا

141
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
فهو على كل شيء قدر شاء انزل عليكم عذاب اسفل منكم الخسية ومن فضلكم بالحاصب والعذاب الذي يحسبهم فيصبحوا هالكين فلا تظنوا ان الهلاك لا يكون الا في البحر وان ظننتم ذلك فانتم امنون من ان يعيدكم في البحر تارة اخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح ريح شديدة جدا تقصف ما انتم عليه فيغرقكم

142
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
اذا كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبعا. اي تبعة ومطالبة فان الله لا يظلمكم مثقال ذرة. قوله تعالى ولقد كرمنا بني ادم وحملناه في البر والبحر الاية وهذا من كرم عليهم واحسانه الذي لا يقادر قدره بني ادم جميع وجوه الكرام يتكرمون بالعلم والعقل وارسال الرسل وانزال كثير وجعل منهم اولياء الصفاء

143
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
الاصفياء وانعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة وحملناهم في البر على الركاب من الابل والبغال والحمير والمراكب البلية والبحر في السفن والمراكب ورزقناهم من الطيبات من المآكل ومن شر الملابس والمناكير قيم تتعلق به حوائجهم الا وقد اكرمهم الله به ويسره لهم غاية التيسير. وفضلناهم على كثير مما

144
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
تفضيلا بما خصهم به من المناقب وفضلهم به من الفضائل التي ليست لغيرهم من انواع المخلوقات فلا يقومون بشكره من اولى النعم. افلا يقومون بشكر من لولا النعم ونعم ودفع النقم ولا تحجب ولا تحجبهم النعم عنه ولا تحجبهم النعم عن المنعم فيشتغلوا بها عن عبادة ربهم بل ربما

145
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
استعانوا بها على معاصيه. يوم ندعو كل اناس بامامهم فمن اوتي كتابه بيمينه الايات. يخبر تعالى عن حال الخلق يوم القيامة وانه يدعو كل اناس معي امامهم وهادي من الرشد وهم الرسل ونواب ومتاع فتعرض كل امة ويحضرها رسولهم الذي دعاهم وتعرض اعمالهم على الكتاب الذي يدعو اليه الرسول

146
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
هل هي موافقة له ام لا؟ فينقسمون بهذا الى قسمين فمن اوتي كتابه بيمينه لكونه اتبع امامه الهادي الى صراط مستقيم واهتدى بكتابه فكثرت حسناته وقلت سيئاته اولئك يقرؤون كتابهم قراءة سرور وبهجة على ما يرون فيها مما يفرحهم ويسرهم ولا يظلمون من الحسنات ومن كان

147
00:47:10.050 --> 00:47:20.050
في هذه الدنيا اعمى عن الحق فلم يقبله ولم ينقد له بل اتبع الضلالة فهو في الاخرة اعمال من سلوك طريق الجنة كما لم يشركوا في الدنيا واضل سبيلا فان الجزاء من جنس العمل وكما تدين

148
00:47:20.050 --> 00:47:30.050
وفي هذه الاية دليل على ان كل امة تدعى الى دينها وكتابها وهل عملت به ام لا؟ وانهم لا يؤاخذون بشرع نبي لم يؤمروا باتباعه وان الله لا يعذب احدا الا بعد

149
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
بقي من حجة عليه مخالفته الى وان اهل الخير يعطون كتابهم بايمانهم. ويحصل لهم من الفرح والسرور شيء عظيم وان اهل الشر بعكس ذلك وانهم لا يقدرون على قراءة كتبه من شدة غمهم وحزنهم وثبورهم. قوله تعالى وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك لتفتري

150
00:47:50.050 --> 00:48:00.050
غيره الايات. اذكروا تعالى من اتى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم حفظه ومن اعدائهم حريصون على فتنته بكل طريق فقال وان كادوا لا يفتنونك على الذي اوحينا اليك لتبتلي علينا غيره

151
00:48:00.050 --> 00:48:20.050
لقد كادوا لك امرا لم يدركوه وتحينوا لك على ان تتري على الله غير الذي انزلنا اليك فتهديها بما يوافق ما انزل الله اليك واذا لو فعلت ما يهوى لاتخذوك خليلا حبيبا صفي حبيبا صفيا اعز عليه من احبابه. اللي ما جبلك الله عليهم من مكارم الاخلاق ومحاسن الاداب المحببة للقريب والبعيد

152
00:48:20.050 --> 00:48:40.050
وصديقي والعدو ولكن ولكني تعلم انهم لم يعادوك ويعبدوك الا العداوة وينابذوك العداوة الا للحق الذي جئت به لا لذاتك كما قال تعالى. قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون. فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون

153
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
ومع هذا لولا انسبناك على الحق وامتننا عليك بعدم الاجابة لداعيين لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا من كثرة معالجتهم ومحبتك لهدايتهم اذا اليهم بما يهوون لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات لا اصبناك بعذاب مضاعف في الدنيا والاخرة. وذلك لكمال نعمة الله عليك وكمال معرفتك ثم لا تجدك

154
00:49:00.050 --> 00:49:20.050
علينا نصيرا ينقذك مما يحل بك من العذاب ولكن الله تعالى عصمك من اسباب الشر ومن الشر فثبتك وهداك الصراط المستقيم ولم تركن اليهم بوجه من الوجوه فله عليك اتم النعمة وابلغ منحة. وان كادوا ليستفزونك من ارض ان يخرجوك منها اي من بغضهم لمقامك بين ظهرهم وقد كادوا ان يخرجون

155
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
من الارض ويدلوك عنها ولو فعلوا ذلك لم يلبثوا بعدك بها الا قليل حتى تهل بهم تحل بهم عقوبته كما هي سنة الله التي لا تحول ولا تبدل ولا تبدل في جميع الامم كل امة كذبت رسولها واخرجته عاجلها الله تعالى بالعقوبة ولما مكر به الذين كفروا واخرجوا ولم يلبسوا الا قليلا حتى قال الله بهم ببدر وقتل

156
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
مددهم وفض بيضتهم فله الحمد وفي هذه الاية دليل على شدة ابتغاء العبد الى تثبيت الله اياه وانه ينبغي له ان لا يزال متملقا لربه ان يثبته على الايمان ساعيا في كل سبب موصل الى ذلك. لان النبي صلى الله عليه وسلم هو اكمل الخلق قال الله تعالى له ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركا

157
00:50:00.050 --> 00:50:20.050
والهم شيئا قليلا فكيف بغيره؟ وفيها تذكير الله تعالى للرسول منته عليه وعصمته من الشهر فدل ذلك على ان الله يحب من عباده ان يتفطن لانعامه عليه ينبغي عند وجود اسباب الشر بالعصمة منه والثبات على الايمان. وفيها انه بحسب علو مرتبة العبد وتواتر النعم عليه من من الله

158
00:50:20.050 --> 00:50:30.050
اسمه ويتضاعف جرمه اذا فعل ما يلام عليه لان الله ذكر رسوله لو فعل وحاشاه من ذلك بقوله اذا لا ذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا

159
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
وفيها ان الله اذا اراد هلاك امة تضاعف جرمها وعظم وكبر في حق عليها القول من الله فيوقع بها العقاب كما هي سنة اذا اخرجوا رسلهم بهذه الاية استدل بها بعض العلماء على ان العلماء وطلاب العلم الاثام منهم ليست كالاثام

160
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
من غيرهم لان الله يقول اذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا وذلك لعلمهم نعم. قوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل محمد صلى الله عليه وسلم اقامة الصلاة تامة ظاهرا وباطنا

161
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
يقاتل لدلوك الشمس ميلانها الى الافق الغربي بعد الزوال فيدخل في ذلك صلاة الظهر والعصر الى غسق الليل اي ظلمته. فدخل في ذلك صلاة المغرب وصلاة العشاء وقرآن الفجر الفيديو سميت قرآن لمشروعيته طالت القرآن فيها اطول من غيرها والفضل ولفضل القراءة حيث يشهدها الله والملائكة الليل وملائكة النهار

162
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
في هذه الاية ذكر ذكر الاوقات الخمسة للصلوات المكتوبات وان الصلوات الموقعة فيها فرائض لتخصيصها بالامر. وفيها ان وقت شرط لصحة الصلاة وانه سبب لوجوبها لان الله امر باقامتها لهذه الاوقات وان الظهر والعصر يجمعان والمغرب والعشاء كذلك للعذر لان الله جمع وقته وقتهما جميعا

163
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
فضيلة صلاة الفجر وفضيلة اطالة القراءة فيها وان القراءة فيها ركن لان العبادة هي سميت ببعض اجزائها دل على فريضة ذلك. وقوله من الليل فتهجد به يصلي به في سائر اوقاته نافلة لك لتكون صلاة الليل زيادة لك في علو القدر ورفع ورفع الدرجات بخلاف غيرك فانها تكون كفارة لسيئات

164
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
ويحتمل ان يكون المعنى ان الصلوات الخمس فرض عليك وعلى المؤمنين بخلاف صلاة الليل. فانها فرض عليك بالخصوص لكرامتك على الله ان جعل وظيفتك اكثر من غيرك وليكثر ثوابك وهو تنال بذلك المقام المحمود وهو المقام الذي يحمده فيه الاولون والاخر والمقام الشفاعة العظمى حين يستشفع الخلائق بادم ثم نوح ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى وكل من يعتذر ويتأخرون

165
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
طبعا حتى يستشفعوا بسيد ولد ادم ان يرحمهم الله من هم الموقف واذكر به فيشفع عند ربه فيشفع ويقيم مقاما يربطه به الاول والاخرون وتكون لهم منة على جميع الخلق. وقوله قل ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق ويجعل مداخلي ومخارجي كلها في طاعتك وعلى مرضاتك

166
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
ذلك لتضمنها الاخلاص وموافقته الامر. واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا اي حجة ظاهرة وبرهانا قاطعنا على جميع ما اتيه وما اذره وهذا على حالة ينزلها الله العبد ان تكون احواله كلها خيرا ومقربة له الى ربه. وان يكون له على كل حالة من احواله دليل الله وذلك متضمن

167
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
العلم النافع والعمل الصالح وللعلم بالمسائل والدلائل. وقوله وقل جاء الحق وزهق الباطل والحق هو ما اوحاه الله الى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فأمره الله ان يقول ويعلن قد جاء الحق الذي لا يقوم له شيء وزهق الباطل ان يضمحل وتلاشأن ان الباطل كان زوقا

168
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
لهذا وصف وصف الباطل ولكنه قد يكون له صولة وروضان اذا لم يقابله الحق فعند مجيء الحق ينحل الباطل فلا يبقى له حراك ولهذا لا يروج الباطل الا لا في الازمان والامكانات الخالية من العلم بايات الله وبيناته. وقوله ونزل بالقرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا

169
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
وليس ذلك لكل احد وانما ذلك المؤمنين به المصدقين العالمين به. واما الظالمون بعدم التصديق به او عدم العمل به فلا تزيدوا ما يأتوا الا تقوم عليهم الحجة والشقاء اليه تضمنه القرآن عام والشفاء الذي تضمنه القرآن شفاء عام لشفاء القلوب من الشبه والجهالة والاراء الفاسدة

170
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
والانحراف السيء والقصود السيئة. فانه مشتمل على علم يقيني الذي تزور به كل شبهة وجهالة والوعظ والتذكير الذي يزول به كل شهوة يخالف امر الله ولشفاء الابدان من الامها واسقامها واما الرحمة فان ما فيه من الاسباب والوسائل التي يحث عليها متى فعلها العبد. فاز بالرحمة والسعادة الابدية والثواب

171
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
والاجل. واذا علمنا انعمنا على الانسان عرض ونأى بجانب الاية هذه طبيعة الانسان من حيث هو الا من هداه الله فان الانسان عند انعام الله تعالى عليه يفرح بالنعم بها ويعرض ويعرض وينأى بجانبه عن ربه فلا يشكره ولا يذكره واذا مسه الشر كالمرض ونحوه كان يغوص من الخير قد قطع

172
00:54:50.050 --> 00:55:10.050
رجاه وظن ان ما هو فيه دائم ابدا. واما من هداه الله فانه عند النعم يخضع لربه ويشكر نعمته وعند الضراء يتضرع ويرجو من الله العافية وازالة ما يقع فيه بذلك يخف عليه البلاء. قل كل يعمل على شاكلته فربكم اعلم بمن هو اهدى سبيلا قل كل من الناس يعمل على

173
00:55:10.050 --> 00:55:30.050
على ما يليق بمحور ان كانوا من الصفوة الابرة لم يشاكلهم الا عملهم لرب العالمين ومن كانوا من غيرهم من المخزونين لم يناسبهم الا للمخلوقين ولم يوافقهم الا ما وافق اغراضهم. وربك اعلم بمن هو اهدى سبيلا فيعلم من فيعلم من يصلح للهداية فيهديه ومن لا يصلح

174
00:55:30.050 --> 00:55:40.050
فيخذله ولا يهديه ويسألونك عن رح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من علم الا قليلا وهذا مطلب من ردع من يسأل المسائل التي لا يقصد بها الا التعنت والتعجيز

175
00:55:40.050 --> 00:56:00.050
السؤال عن المهم فيسألون عن الروح التي هي من الامور الخفية التي لا يتقن وصفها وكيفيتها كل واحد. وهم قاصرون في العلم الذي يحتاج اليه العباد ولهذا الله ورسوله ان يديم سؤالهم لقوله قول الروح من امر ربه اي من جملة مخلوقاته التي امرها ان تكون فكانت فليس بالسؤال عنها كبيرة فائدة ان مع عدم علمكم بغيرها

176
00:56:00.050 --> 00:56:20.050
لا يدل على ان المسؤول اذا سئل عن امر الاولى بالسائل غيره ان يعرض عن جوابه ويدله على ما يحتاج اليه ويرشده الى ما ينفع ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجدك علينا به وكيلا الايتين يقول تعالى ان الوحي ان القرآن الوحي الذي اوحاه الله يا رسوله رحمة منه عليه وعلى عباده

177
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
واكبر نعمة اطلقها رسله فان فضل الله عليه كبير لا يقادر قدره. فالذي تفضل به عليك قادر على ان يذهب به ثم لا تجده رادا يرده نتوجه عند الله فيه لتغتبط لتغتبط به وتقر به عينك ولا يحزنك تكذيب المكذبين واستهزاء الضالين فانهم عرضت

178
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
فعليهم اجل النعم فردوها لهوانهم على الله وخذلانه لهم. قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يتوبوا مثل هذا القرآن لا يأتون مثله وكان بعضهم الا بعض ظهيرا وصدقه هذا حيث تحدى الله الانس والجن ان يأتوا بمثله واخبر انهم لا يأتون بمثلي ولو تعاملوا كلهم على ذلك لم

179
00:57:00.050 --> 00:57:20.050
عليه وقع كما اخبر الله فان دواعي اعدائه المكذبين به متوفرة على رد ما جاء به باي وجه كان. وهم اهل اللسان والفصاحة ولو كان عندهم ادنى تأهل وتمكن في ذلك لفعلوه فعلم بذلك انهم اذعنوا غاية الاذعان طوعا وكرها وعجزوا. وعجزوا عن معارضته وكيف يقدر المخلوق بالتراب من

180
00:57:20.050 --> 00:57:30.050
من جميع الوجوه الذي ليس له علم ولا قدرته ولا ارادة ولا مشيئة ولا كلام ولا كمال الا من ربه ان يعارض كلام رب السماوات والارض المطلع على سائر الخفيات الذي له

181
00:57:30.050 --> 00:57:50.050
كما المطلق والحمد المطلق والمجد العظيم الذي لو ان البحر يمده من بعده سبعة ابحر ابحر مدادا والاشجار كلها اقلام لنفد المداد الاقلام ولم تنفد كلمات الله فكما انه ليس احد المخلوقين من الله في اوصافه فكلامه من اوصافه التي لا يماثل فيها احد فليس

182
00:57:50.050 --> 00:58:10.050
كمثله شيء في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله تبارك وتعالى فتبا لمن اشتبه عليه كلام الخالق بكلام المخلوق وزعم ان محمدا افتراه على الله واختلقه من نفسه قوله تعالى ولقد القرآن بكل مثل باب يقول تعالى وقد صرفنا للناس في هذا القرآن بكل مثل نوعنا

183
00:58:10.050 --> 00:58:30.050
فيه المواعظ والامثال وثنينا فيه المعاني التي يضطر اليها العباد لاجل ان يتذكروا ويتقوا فلم يتذكر الا القليل منهم. الذين سبقت لهم من الله سابقة السعادة اعانه الله بتوفيقه وما اكثرنا شبابه الا كفارا لهذه النعمة التي هي اكبر من جميع النعم واجعله يتعنتون عليه ايات غير ايات يخترعونها من تلقاء انفسهم

184
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
الظالمة الجاهلة فيقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليس اتى بهذا القرآن مجتمع على كل برهان واية لن نؤمن لك حتى تضجر لنا من ارضهم وانهارا جارية شكرا لك جنة من نخيل وعلم تستغني بها عن عن المشي في الاسواق والذهاب والمجيء. او تسقط السماء كما زعمت علينا كسبا قطعا من العذاب او تأتي بالله

185
00:58:50.050 --> 00:59:10.050
قبيلا جميعا من المقابلة ومعاينة يشهدون لك بما جئت به. او يكون لك بيت من زخرف مزخرف من ذهب وغيرها او ترقى في السماء رقيا حسيا ومع هذا افلم نؤمن لك لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه ولما كانت هذه تعنتات وتعجيزات وكلام الناس واظلمهم. المتضمنة

186
00:59:10.050 --> 00:59:30.050
الى رد الحق وسوء الادب مع الله وان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يأتي بالايات امره الله وان ينزهه فقال قل سبحان ربي عما تقولون علوا كبيرا الله سبحانه ان تكون احكامه اياته تابعة لاهوائهم الفاسدة وارائهم الضالة. هل كنت الا بشر رسولا ليس بيده ليس بيده شيء من الامر

187
00:59:30.050 --> 00:59:50.050
وهذا السبب الذي من اكثر النجم لمن؟ حيث كانت الرسل التي ترسل اليهم من جنسهم بشرا وهذا من رحمته بهم اي ارسل اليهم بشرا منهم فانهم لا يطيقون التلقي من الملائكة فلو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين ان يثبتون على رؤية الملائكة وتلقوا عنهم لنزلنا عليهم من السماء ملكا

188
00:59:50.050 --> 01:00:10.050
يمكنهم التلقي عنه. قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم انه كان من عبادي خبيرا بصيرا فمن شهادته رسوله صلوا ما ايده به من جزاء ما انزلوا عليهم الايات ونصره على من عاداه وناوأه فلو تقول عليه بعض الاقاويل لاخذ منه باليمين. ثم لقطع منه الوتين فانه خبير بصير

189
01:00:10.050 --> 01:00:20.050
لا تخفى عليه من احوال العباد خافية. قوله تعالى ومن يهد الله فهو المتجه ومن يضل فلن تجد لهم اولياء من دونه الايات فروت على انه منفرد بالهداية والاضلال فمن يهده فيسر

190
01:00:20.050 --> 01:00:40.050
لليسرى ويجنبه العسرى فهو المتجهل حقيقة ومن يضلله يخفى يخذله ويكله الى نفسه. فلا هادي الا هو فلا هادي له من دون الله وليس له ولي ينصره من عذاب الله حين يحشرهم الله تعالى على وجوه خزيا عميا فبكما. عميا فبكما لا يبصرون ولا ينطقون مأواهم. اي مقرهم ودارهم جهنم التي

191
01:00:40.050 --> 01:01:00.050
جمعت كلها هم وغم وعذاب كلما اخذت هيئات الانطفاء زدناهم سعيرا سعرنا بهم لا يفتر عنهم العذاب ولا يقضى عليه ولا يخففان من عذابها ولم يظلم الله تبارك وتعالى بل جزاهم بما كفروا باياتهم وانكروا البعث الذي اخبرت به الرسل ونطقت به الكتب وعجزوا ربهم فانكروا

192
01:01:00.050 --> 01:01:20.050
تمام قدرته وقالوا واذا كنا عظام غرفة انا لمبعثون خلقا يكون هذا لانه في غاية البعد عن عند عقولهم الفاسدة. او لم ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يخلق مثلهم وهي اكبر من خلق الناس قادر على ان يخلق مثلهم بلى انه على ذلك قدير ولكنه قد جاء بذلك اجل لا ريب فيه ولا شكاوى

193
01:01:20.050 --> 01:01:40.050
الا فلو شاء لجاءهم به بغتة ومع اقامة ومع اقامته الحجج والادلة على البعث فابى الظالمون الا كفار الظلم منهم وافتراء قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي التي لا تنفذ ولا الا اذا لامسكتم خشية الانفاق اي خشية ان ينفذ ما تنفقون منه مع انه من المحال ان تنفذ ان تنفذ

194
01:01:40.050 --> 01:02:00.050
ان تنفد خزائن الله ولكن الانسان مطموع على الشح والبخل. قوله تعالى ولقد اتينا موسى بينات فسل بني اسرائيل الان لست ايها الرسول المؤيد بالآيات اول رسول كذبه الناس فلقد ارسلنا قبلك موسى بن عمران الكريم الى فرعون وقبله واتيناه وتسع ايات بينات على كل واحدة منها

195
01:02:00.050 --> 01:02:20.050
تكفي لمن قصد لمن قصده اتباع الحق كالحية والعصا والطوفان والجراد والقرب من الضحى والدم والرجز وفلق البحر فان شائكت بشيء من ذلك فسل بني اسرائيل وقال فرعون مع هذه الايات اني لاظنك يا موسى مسحورا. فقال له موسى لقد علمت يا فرعون ما زلاء هؤلاء لا يأتي الا رب

196
01:02:20.050 --> 01:02:40.050
البصائر منه لعباده فليست فليس قولك هذا بالحقيقة وانما قلت ذلك ترويجا على قولك واستخفافا اللهم اني لا اظنك فرعون قوتا ملقى في العذاب انك الويل والذم واللعنة فاراد فرعون ان يستفزهم من الارض ان يجلبهم ويخرجهم منها فاغرقناهم ومن معه جميعا واورثنا بني اسرائيل ارضهم وديارهم ولهذا قال

197
01:02:40.050 --> 01:03:00.050
وقلنا من بعده لبني اسرائيل اسكنوا الارض فاذا جاء وعد الاخرة جئنا بكم لفيفا. اي جميعا ليجازي كل كل ليجازي كل كل عامل بعمله. هنا اه الشيخ ذكر تسع ايات وذكر رجز. الرجز معناه العذاب. والعلما يذكرون التسع وبدال الرجز يضعون اليد البيضاء

198
01:03:00.050 --> 01:03:30.050
فكان يدخل يده في جيبه ليخرجها بيضاء. فتصير الحية الحية والعصا واليد والطوفان جراد والقمل والضفادع والدم وفلق البحر. فمجموعها يصير تسع. نعم. قوله تعالى وبالحق انزلناه نزل وما ارسلناك الا مبشرون ذي رأيه وبالحق انزلنا هذا القرآن الكريم لامر العباد ونهيهم وثوابهم وعقابهم والحق نزل اي بالصدق والعد والحفظ من كل شيطان رجيم وما ارسلناك الا

199
01:03:30.050 --> 01:03:50.050
بشر من اطاع الله بثواب العاجل والاجل ونذيرا لمن عصى الله بالعقاب العاجل والاجل. ويلزم من ذلك بيان ما يبشر به وينذر فرقناه لتقرأ عنا سلام اقسم ونزلناه تنزيل الايات وانزلنا هذا القرآن مفرقا فارق مفرقا مفرقا بين مفرقا فارقا بين

200
01:03:50.050 --> 01:04:10.050
والضلال والحق والباطل لتقرأوا على الناس على على مهل يتدبروا ويتفكروا ايمانه ويستخرجوا علومه ونزلناه تنزيلا شيئا فشيئا مفرغا في ثلاث وعشرين سنة ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. فاذا تبين انه الحق الذي لا شك فيه ولا ريب وجه من وجوه فقل لمن كذب

201
01:04:10.050 --> 01:04:30.050
واعرض عنه فامنوا به او لا تؤمنوا فليس لله حاجة فيكم ولستم بضاريه شيئا وانما ضر ذلك عليكم فان لله عبادا غيركم وهم الذين اتاهم الله العلم النافع اذا يتلى عليهم يخرون الى اتقان السجناء يتأثرون به غاية التأثر يخضعون له ويقولون سبحان ربنا عما لا يليق بجلاله مما نسبه اليه المشركون ان كان وعد ربنا

202
01:04:30.050 --> 01:04:50.050
ان كان وعد ربنا بالبعث والجزاء بالاعمال ان مفعولا لا خلف فيه ولا شك. ويخرون للاتقان على وجوههم يكفون ويزيدهم القرآن خشوعا وهؤلاء كالذين من الله عليهم موني اهل كتابك عبد الله ابن سلام وغيره ممن اسلم في وقت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك. قل ادعوا الله وادعوا

203
01:04:50.050 --> 01:05:10.050
الرحمن اي ما تدعو فله الاسماء الحسنى الايات قولوا تعالى لعبادي ادعوا الله ادعوا الرحمن اي ما شئتم ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى اليس له اسم غير حسن اي حتى ينهى عن دعائه به. بل اي اسم تدعون اي بل اي اسم دعوتموه به حصل به المقصود. والذي ينبغي ان يدعى في كل مطلوب بما

204
01:05:10.050 --> 01:05:30.050
ذلك الاسم ولا تجهر بصلاتك قراءتك ولا تخافت بها فان بكل في كل من الامرين محظور اما الجار فان المشركين المكذبين به لا سمعوه وسبوه وسبوا من به واما المخافة واما المخافة فانه لا يحسن المقصود لمن اراد استماعه مع الاخفاء وابتغي بين ذلك بين الجهل والاخفاء سبيلا ان تتوسط

205
01:05:30.050 --> 01:05:50.050
فيهما اي تتوسط فيما بينهما وقل الحمد لله الذي له الكمال والثناء والحمد والمجد من جميع الوجوه ما نزل عن كل افة الاقصى الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك بل الملك كله لله الواحد القهار فالعالم العلوي والسفلي كلهم مملوكون لله ليس لاحد من الملك شيء ولم يكن له ولي من الذل

206
01:05:50.050 --> 01:06:10.050
اين يتولى احدا من خلقه ليعتز به ويعاونه فانه الغني الحميد الذي لا يحتاج الى احد المخلوقات في الارض ولا في السماوات ولكنه يتخذ اولياءه احسانا منهم احسانا منه اليهم ورحمة بهم الله ولي الذين امنوا يخرجون من الظلمات الى النور وكبروا تكبيرة عظمه واجل واجل واجله

207
01:06:10.050 --> 01:06:30.050
باوصافه العظيمة وبالثناء عليه باسمائه الحسنى وبتمجيد الافعال المقدسة وتعظيمه وجلال العبادة وحده لا شريك له واخلاص الدين كله له. تم تفسير سورة الاسراء ولله الحمد وتناول الحسن على يد جامع عبد الرحمن ابن ناصر عبد الله السعدي وغفر الله له لوالديه ولجميع المسلمين امين. وكان هذا الفراغ من هذا الجزء

208
01:06:30.050 --> 01:06:50.050
عام اربعة واربعين وثلاث مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. ونبدأ الان مع سورة الكهف مع الشيخ غلام. نرجو اليوم ننهي من الكهف ومريم. ان شاء الله. نعم

209
01:06:50.050 --> 01:07:20.050
بسم الله. قال رحمه الله تفسير سورة الكهف وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. قال رحمه الله الحمد هو الثناء عليه بصفاته التي هي كلها

210
01:07:20.050 --> 01:07:40.050
وصفات كمال وبني عمه الظاهرة والباطنة الدينية والدنيوية واجل نعمه على الاطلاق انزال الكتاب العظيم على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم فحمد نفسه وفي ضمنه ارشاد العباد ليحمدوه على ارسال الرسول اليهم. وانزال الكتب عليهم ثم وصف هذا الكتاب وصفين مشتملين على انه الكامل من جميع

211
01:07:40.050 --> 01:08:00.050
وهما نفس العوج عنه واثبات انه مقيم مستقيم في الانف والعوج يقتضي انه ليس في في اخبار كذب. ولا في اوامره نواهيه ظلم ولا عبث واثبات الاستقامة يقتضي انه لا يخبر ولا يأمر الا باجل الاخبارات. وهي الاخبار التي تملأ

212
01:08:00.050 --> 01:08:20.050
قلوب معرفة وايمانا وعقلا كالاخبار باسماء الله وصفاته وافعاله ومنها غيوب القلوب المتقدمة والمتأخرة وان اوامره ونواهيه تزكي النفوس وتطهرات او تكملها لاشتمالها على كمال العدل والقسط والاخلاص والعبودية لله رب العالمين وحده لا شريك له. وحقيق بكتاب منصوب بما ذكر انه

213
01:08:20.050 --> 01:08:40.050
احمد الله انه بما ذكر ان يحمد الله نفسه على انزاله وان يتمدح الى عباده به. وقوله لينذر بأسا شديدا لدن اي لينذر بهذا القرآن الكريم عقابه الذي عنده اي قدره اي قدره وقضاه اي قدره وقضاه

214
01:08:40.050 --> 01:08:50.050
على من خالف امره وهذا يشمل عقاب الدنيا وعقاب الاخرة. وهذا ايضا من نعمه ان خوف عباده وانذرهم ما يضرهم ما يهلكهم كما قال تعالى لما ذكر في هذا القرآن

215
01:08:50.050 --> 01:09:10.050
قلنا له قال ذلك يخوف الله به عباده يا عبادي فاتقون. ومن رحمتي بعبادي ان قيد العقوبات الغليظة على من خالف امرا وبينها لهم لهم الاسباب الموصلة اليها. ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا حسنا. ايها انزل الله على عبده الكتاب

216
01:09:10.050 --> 01:09:30.050
وليبشر المؤمنين بي وبرسله وبكتبه الذي كمل ايمانهم عمل الصالحات من اعمال صالحة من واجب ومستحب التي جمعت الاخلاص والمتابعة هو الثواب الذي رتبه الله على الايمان والعمل الصالح واعظمه واجله الفوز برضا الله ودخول الجنة

217
01:09:30.050 --> 01:09:50.050
التي فيها ما لعين رأت وعذر سمعت ولا خطر على قلب بشر وفي وصفه بالحسن دلالة على انه لا مكدر فيه ولا منغص بوجه من الوجوه وجد فيه شيء من ذلك لم يكن حسنه تاما. ومع ذلك فهذا الاجر الحسن ماكثين فيه ابدا لا يزول عنهم ولا يزولون عنه

218
01:09:50.050 --> 01:10:10.050
بل نعيمهم في كل وقت متزايد وفي ذكر التبشير بما يقتضي الذكر والاعمال الموجبة للمبشر به. وهو ان هذا القرآن قد اجتمع على كل عمل لصالح الموصل لما تستبشروا به النفوس تفرح به الارواح. وينذر الذين قالوا اتخذ الله وندى من اليهود والنصارى والمشركين الذين قالوا

219
01:10:10.050 --> 01:10:30.050
هذه المقالة الشنيعة فانهم لم يقولوها عن علم ولا يقين. لا علم منهم ولا علم من ابائهم الذين قلدوهم واتبعوهم بل يتبعون الا الظن ان ومات هو الانفس كبرت كلمة تخرج من افواه من عظمت شناعتها واشتدت عقوبتها واي شناعة اعظم من وصي بالاتخاذ لولد

220
01:10:30.050 --> 01:10:50.050
الذي يقتضي نقصه ومشاركة غيره لو في خصائص الربوبية والولاية والكذب عليه فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ولهذا قال هنا ان يقولون الا كذبا اي كذبا محضا ما فيه من الصدق شيء وادمان وتأمل كيف ابطل هذا القول بالتدريج والانتقال من شيء اذا ابطل منه فاخر

221
01:10:50.050 --> 01:11:10.050
اولا انه ما لهم به من علم ولا لآباء من قول على الله بلا علم لا شك في منعه وبطلانه ثم اخبر ثانيا انه قول قبيح شنيع فقال كبر كلمة تخرج من افواههم ثم ذكر ثالثا مرتبته من القبح وهو الكلم المنافي للصدق. ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على

222
01:11:10.050 --> 01:11:30.050
الخلق سعيا في ذلك اعظم السعي فكان صلى الله عليه وسلم يفرح يسير بهداية المهتدين ويسأل الناس على المكذبين الضالين شفقة منه صلى الله عليه وسلم عليهم ورحمة بهم ارشده الله الا الا يشغل نفسه بالاسد على هؤلاء الذين لا يؤمنون بهذا القرآن كما قال في الاية الاخرى

223
01:11:30.050 --> 01:11:50.050
نفسك الا يكونوا مؤمنين وقال فلا تذهب نفسك عليهم حسرات وهنا قال فلعلك باخر نفسك اي ملكها غما اسفا عليهم وذلك ان اجرك قد قد وجب على الله وهؤلاء لو علم الله فيهم خير الادام ولكنهم ولكنه علم انهم لا يصلحون

224
01:11:50.050 --> 01:12:10.050
الا للنار فلذلك خذلا فلم يهتدوا فاشغالك نفسك عما اغما واسفا عليم ليس فيه فائدة لك وفي هذه الاية ونحوها عبرة فان المأمور بدعاء الخلق الى الله عليه التبليغ والسعي بكل ما يوصل الى الهداية وسد طرق الضلال والغواية في غاية ما

225
01:12:10.050 --> 01:12:30.050
التوكل على الله في ذلك فان اهتدوا فبها ونعمة والا فلا يحزن ولا يأس فان ذلك مضعف للنفس هادم القوى ليس فيه فائدة بل على فعله الذي كلف به وتوجه اليه وما عدا ذلك فهو خارج عن قدرته. واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله له انك لا تهدي من احببت

226
01:12:30.050 --> 01:13:00.050
وموسى عليه السلام يقول ربي اني لا املك الا نفسي واخي الاية فمن عداهم من باب اولى واحرى قال تعالى فذكر انما انت مذكر لست عليهم مسيطرون اخبر تعالى انه جعل جميع ما على وجه الارض من مآكل لذيذة ومشارب وملابس طيبة واشجان وانهار وزروع وثمار ومناظر بهجة ورياض انيقة

227
01:13:00.050 --> 01:13:20.050
واصوات شجية وصور مريحة وذهب وفضة وخير وابل ونحوها. الجميع جعله الله زينة لهذه الدار فتنة واختبارا اي اخلصوا واصوبوا. ومع ذلك سيجعل الله جميع هذه المذكورات فانية مضمحلة وزائنة

228
01:13:20.050 --> 01:13:40.050
وستعود الارض سعيدا قد ذهبت لذاتها وانقطعت انهارا واندرست اثارها وزال نعيمها. هذه حقيقة قد جلاها الله لنا كأنها رأي عين وحذرنا من الاغترار بها ورغبنا في دار يدوم نعيمها ويسعد مقيمها كل ذلك رحمة بنا

229
01:13:40.050 --> 01:14:00.050
كرة بزغر في الدنيا وزينتها من من نظر الى ظاهر الدنيا دون باطنها. فصحبوا الدنيا صحبة البهائم. وتمتعوا بها تمتع السوائل لا ينظرون في بربهم ولا يهتمون لمعرفتي بل همهم تناول الشهوات من اي وجه حصلت على اي حالة اتفقت. فهؤلاء اذا حضر احدهم احدهم الموت قلقا لخراب

230
01:14:00.050 --> 01:14:20.050
وفوات لذاته لا لما قدمت يداه من التفريط والسيئات. واما من نظر الى باطن الدنيا وعلم المقصود منها ومنه فانه تناول منا ما به على ما خلق له وانتهز الفرصة بعمره الشريف جان الدنيا منزل عبور الا محل عبور وشقة سفر لا منزل اقامة وبذل جهده في معرفة ربه

231
01:14:20.050 --> 01:14:40.050
في اوامره واحسان العمل فهذا باحسن المنازل عند الله وحقيق منه بكل كرامة ونعيم وسرور وتكريم. فنظر الى باطن الدنيا حين نظر المغتر الى اخرتي حين عمل البطال لدنياه فشتان ما بين الفريقين وما ابعد الفرق بين الطائفتين

232
01:14:40.050 --> 01:15:00.050
ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من ايات اعجبا. ام حسبت احسن الله اليكم الايات وهذا الاستفهام بمعنى النفي والنهي اي لا تظن ان قصة اصحاب الكهف وما جرى لهم غريبة على ايات الله وبديعة في حكمته وانه لا نظير لها

233
01:15:00.050 --> 01:15:20.050
ولا مجانس لها بل لله جعل من الايات العجيبة الغريبة ما هو كثير من جنس اياته في اصحاب الكهف واعظم واعظم منها فلم يزل الله يري من الايات في الافاق وفي انفسهم ما يتبين به الحق من الباطل والهدى من الضلال. وليس المراد بهذا النفي ان ان تكون قصة اصحاب الكهف من العذاب

234
01:15:20.050 --> 01:15:40.050
العجيب انما المراد ان جنسها كثير جدا فالوقوف مع وحدها في مقام العدل والاستغراب نقص في العلم والعقبة الوظيفة المؤمن التفكر بجميع ايات الله التي دعا الله التي دعا الله العباد الى التفكر فيها فانها مفتاح الايمان وطريق العلم والايقاف واضافتهم الى الكهف الذي هو الغار بالجبل. والراقين اي الكتاب الذي قد

235
01:15:40.050 --> 01:16:00.050
اقيمت فيه اسماؤهم وقصتهم لملازمة ابن دهرا طويلا. ثم ذكر قصة مجملة فصلها بعد ذلك فقال اذ اوى الفتية اي الشباب الى يريدون بذلك التحصن والتحرز من فتنة قومهم فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمة اي تثبتنا بها وتحفظنا من الشر وتوفقنا

236
01:16:00.050 --> 01:16:20.050
للخير وهيئ لنا من امرنا رشدا. ان يسر لنا كل سبب موصل الى الرشد واصلح لنا امر ديننا ودنيانا. وجمعوا بين السعي والفرار من الى محل يمكن استخفاؤه فيه. وبين تضرع وسؤاله وبين تبرعهم وسؤالهم لله تيسير من امورهم وعدم اتكالهم على انفسهم

237
01:16:20.050 --> 01:16:40.050
فلذلك استجاب الله دعاء مقيظا لهم ما لم يكن في حسن حسابهم قال وضربنا على داء في الكهف اي انمناهم سنين عددا ثلاث مئة سنة وتسع وتسع سنين وفي النوم المذكور حفظ لقلوبهم من الاضطراب والخوف من قوم قوم اية بينة

238
01:16:40.050 --> 01:17:00.050
فبعثناهم اي من نومهم لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا ومدى اي لنعلم اي محصن مقدار مدة كما قال تعالى وكذلك وفي العلم بمقدار وقتهم ضبط للحساب معرفة لكمال قدرة الله وحكمته ورحمته فلو استمروا على نوم لم يحصل الاطلاع على شيء من ذلك من قصتهم

239
01:17:00.050 --> 01:17:20.050
نقص عليك نبأ بالحقلات هذا شروع في تفصيل قصتهم وان الله يقص على نبيه بالحق والصدق الذي ما فيه شك ولا شبهة بوجه منه وجوه فتية امنوا بربهم وهذا من جموع القلة يدل ذلك على انهم دون العشرة امنوا بالله وحده لا شريك لهم من دون قومهم وشكر الله لهم ايمانا

240
01:17:20.050 --> 01:17:40.050
مدنيه بسبب الاهتداء من الايمان وزادهم الله من الهدى الذي هو العلم النافع للعمل الصالح. كما قال تعالى وربطنا على قلوب من صبرنا وثبتنا وجعلنا قلوب مطمئنة في تلك الحالة المزعجة وهذا من لطفه تعالى بهم ان وفقهم للايمان والهدى والصبر والثبات

241
01:17:40.050 --> 01:18:00.050
اذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والارض اي اللي خلقنا ورزقنا ودبرنا وربانا وخالق السماوات والارض المنفرد بخلق هذه المخلوقات العظيمة تلك الاوثان والاصنام التي لا تخلق ولا ترزق ولا تملك نفعا ولا ضر ولا موت ولا حياة هنا توحيد الالهي اذا قالوا

242
01:18:00.050 --> 01:18:20.050
لن ندعو من دوني الهي من سائر المخلوقات لقد قلنا اذا اي اذا ان دعونا مع والاتن بعد ما علمنا انه الرب الاله الذي لا ولا تنبغي العبادة الاله شط قائمين عظيمين على الحق وطريقا بعيدة عن الصواب. وجمع بيننا القرآن بتوحيد الربوبية وتوحيد الله والتزام ذلك

243
01:18:20.050 --> 01:18:40.050
وبين انه الحق وما سواه باطل. وهذا دليل على كمال معرفة بربهم وزيادة الهدى من الله لهم اية الاية لما ذكروا ما من الله به علي من الايمان والهدى والتقوى التفتوا الى ما كان عليه قوم من اتخاذ الايات من دون الله فمقسوهم وبينوا انهم ليسوا

244
01:18:40.050 --> 01:18:50.050
على يقين من امرهم بل هم في غاية الجان والضلال فقالوا لولا يأتون عليهم بسلطان بين اي بحجة وبرهان على ما هم عليه من الباطل لا يستطيعون سبيلا الا ذلك

245
01:18:50.050 --> 01:19:10.050
انما ذلك افتراء منهم على الله وكذب عليه. وهذا اعظم الظلم لان قال فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا. واذ اعتزلتموه يعبدون الا الله الاية اي قال بعضهم لبعض اذا اذ حصل لكم اعتزال قومكم في ايتامكم ثم اديانكم فلم يبقى الا النجاة من شرهم والتسبب الى اسباب

246
01:19:10.050 --> 01:19:30.050
في المخطية لذلك لانه لا سبيل لهم الى قتال ولا بقاء بين اظهرهم وهم لغير على غير دينهم فاوذي الكهف انضموا الي واختفوا فيه وينشر لكم ربكم من رحمته ويهينكم من امركم مرفقا وفيما تقدم اخبر انهم دعوا بقول ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من امرنا رشدا

247
01:19:30.050 --> 01:19:40.050
بين تبريء من حولهم وقوتهم والالتجاء الى الله في صلاح امرهم ودعائه بذلك وبين الثقة بالله انه سيفعل ذلك. ما جرم ان الله نشر لهم من رحمته وان يأله من امره

248
01:19:40.050 --> 01:20:00.050
من اياته الى خلقه ونشر له من السماء من السماء الحسن ما هو من رحمته بهم ويسر لهم كل سبع حتى المحل الذي ناموا فيه انا كما كان على غاية ما يمكن من الصيانة قال وترى الشمس اذا طلعت دهرا كبهم ذات اليمين الايات اي حفظهم الله من الشمس ويسر لهم

249
01:20:00.050 --> 01:20:20.050
واذا طلعت الشمس تميل عنه يمينا وعند غروبها تميل فلا ينالهم حرها فتفسد ابدانها فتفسد ابدان ام بها وهم في فجوة من اي من الكهف اي مكان متسع وذلك ليطرقهم الهواء والنسيم يزول عنهم الوهم والتأديب بمكان الضيق خصوصا مع طول المكث وذلك من ايات الله

250
01:20:20.050 --> 01:20:40.050
واجابة دعائهم وهدايتهم حتى في هذه الامور. ولهذا قال من يهد الله فهو المهتد. اي لا سبيل الى نيل الهداية الا من الله اولادي المرشد لمصالح الدارين ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا اي لا تجد من يتولاه يدبره على ما فيه صلاح ولا يفسد الى الخير والفلاح لان الله قد

251
01:20:40.050 --> 01:21:00.050
حكم عليه بالضلال ولا راد لحكمه. ايها الناظر اليهم كأنهم ايقاظ والحال انهم لينقل المفسرون وذلك لان اعينهم منفتحة لان لا تفسد فالناظر اليهم يحسبوا ميقاظهم وهم نقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وهذا ايضا من حفظه لابدانهم

252
01:21:00.050 --> 01:21:20.050
لان الارض من طبيعتها اكل الاجسام المتصلة بها فكان من قدر الله ان قلبهم على جنوبهم بينا وشمالا بقدر ما بقدر ما لا تفسد الارض اجسامهم والله تعالى قدر من الارض من غير دخل ولكنه كان حكيم اراد ان تجد سنته في الكون ويربط الاسباب المسببة بمسببات

253
01:21:20.050 --> 01:21:40.050
وكلبهم باسط ذي رعيب وصيدي الكلب الذي كان من اصحاب الكلب اصابه ما اصابه من النوم وقت الحراسة فكان باسطا في رعيه بالوصل اليه الباب وهذا حفظه من الارض واما حفظ من الادميين فاخبر انه حمام بالرعب الذي نشره الله عليه فلو اطلع عليهم احد لامتلأ قلبه رعبا ولى منهم فرارا وهذا

254
01:21:40.050 --> 01:21:50.050
الذي اوجب ان يبقوا كل هذه المدة الطويلة وهم لم يعثر لم يعثر عليهم احد من قربهم من المدينة جدة والدليل على قربهم انهم لما استيقظوا ارسلوا احد من سرير لهم طعاما من المدينة

255
01:21:50.050 --> 01:22:10.050
سبقوا في انتظاره فدل ذلك على شدة قربهم منها. وكذلك بعثناهم يتساءلوا بينهم الايتين. يقول تعالى وكذلك فانهم منهم ومن يتساءل بينما اذ يتباحث للوقوف على الحقيقة من مدته لبسهم. قال قائل منهم كم لبتم؟ قالوا لبثنا يوما او بعض يوم. او هذا مبني على ظن قالوا كانه

256
01:22:10.050 --> 01:22:30.050
وكأنهم وقع عندهم اشتباها بطول مدتهم الاذى. قالوا ربكم اعلم بما نبتم فردوا العلم الى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا. ولعل الله بعد ذلك اطلعهم على مدة لبسهم لانه بعثهم ليتساءل بينهم واخبر انهم تساءلوا وتكلموا بمبلغ ما عنده وصار وصار اخر امر

257
01:22:30.050 --> 01:22:50.050
فلابد ان يكون قد اخبرهم يقينا علمنا ذلك من حكمته في بعثهم في بعثهم وانه لا يفعل ذلك عبثا من رحمته بمن طلب علم الحقيقة في المطلوب علمها وسعة لذلك ما انكره فان الله يوضح له ذلك وبما ذكر فيما بعده من قول وكذلك اثر ما عليهم ليعلموا ان وعد الله حق لا ريب فيها

258
01:22:50.050 --> 01:23:10.050
فلولا انه حصل العلم بحالهم لم يكونوا دليلا على ما ذكر. ثم انهم لما تسألوا بينما جرى منهم ما اخبر الله به ارسله احدهم بوارقهم اي بالدراهم التي كانت معهم ليشتري لهم طعاما يأكلونه من المدينة التي خرجوا منها وامروا ان يتخيروا من الطعام وازكى اي اطيبوا ولذوا وان يتلطفوا بالذهب والشراء وايابه

259
01:23:10.050 --> 01:23:30.050
وان يختفي بذلك ويخفي حال اخوانه ولا يشعرن بهم احدا واذكروا المحظور من اطلاع غيرهم عليهم وظهورهم وعليهم ان بين امرين اما رجم الحجارة يقتلون مشانق لحمقهم عليهم وعلى دينهم واما ان يفتنون مع دينهم ويردوهم عن ملتهم وفي هذه الحال لا تفلحون اذا

260
01:23:30.050 --> 01:23:50.050
ان ابد بل يخسرون في دينهم ودنياهم واخراهم. وقد دلت هاتان اية على عدة فوائد منها الحث على العلم وعلى المباحثة فيه ليكون الله بعدهم لاجل ذلك ومنها الادب في من اشتبه عليه العلم ان يرده الى علي وان يقف عند حده. ومنها صحة الوكالة في البيع والشراء. صحة الشركة بذلك

261
01:23:50.050 --> 01:24:10.050
ومنها جوازات للطيبات والمطاعم اللذيذة اذا لم تخرج الى حد الاسراف المني يعني ولقوله فلينظر ايها ازكى طعاما فلا تكن برزق منه. وخصوصا اذا كان الانسان لا يلائمه الا ذلك ولعل هذا عمدة كثير من المفسرين قائلين بان هؤلاء اولاد ملوك. لكونهم امروا باذكى الاطعمة التي جرت اعادة الاغنياء الكبار لتناولها

262
01:24:10.050 --> 01:24:30.050
ومنها الحث على التحرج والاستخفاء والبعد عن مواقع الفتن في الدين واستعمال الكتمان بذلك على الانسان وعلى اخوانه في الدين. ومنها شدة رغبة هؤلاء الفجية وفراره من كل فتنة في دينه وترك موتانا في الله. ومنها ذكر ما اشتمل عليه الشر عليه الشر من المضار والمفاسد الداعية لبغضه وتركه وان هذه

263
01:24:30.050 --> 01:24:50.050
هي طريقة المؤمنين المتقدمين والمتأخرين لقولهم يخبره تعالى انه انه اطلع الناس على حال اهل الكهف وذلك والله اعلم بعدما استيقظ وبعثه احدهم يشتري لهم طعاما وامروا بالاستخفاء والاخفاء فاراد الله امرا فيه

264
01:24:50.050 --> 01:25:00.050
للناس وزيادة هذه اللوم وان الناس يرأوا منهم اية من ايات الله المشاهدة بالعيان على ان وعد الله حق لا شك فيه ولا مرية ولا بعد بعدما كانوا يتنازعون بينهم امر

265
01:25:00.050 --> 01:25:20.050
فمن مثبت للوعد والجزاء ومن ناف لذلك. فجعل قصتهم زيادة بصيرة ويقين للمؤمنين وحجة على الجاحدين. وصار لهم اجر هذه القضية. وشهر الله امرهم رفع قدرهم حتى عظمهم الذين اطلعوا عليهم قالوا ابنوا عليهم بنيان والله اعلم بحالهم ومآله وقال من غلب على امرهم الذين لهم

266
01:25:20.050 --> 01:25:40.050
الامر لنتخذن عليهم مسجدين اعبدوا الله تعالى ونتذكر به احوالهم ما ترى لهم وهذه الحالة المحظورة النبي صلى الله عليه ما دام مفاعلها ولا يدل ذكرها هنا على عدم ذمها فان السياق في شأن اهل الكهف والثناء عليه وان هؤلاء صادهم الحال الى ان قالوا ابن علي مسجدا بعد خوف

267
01:25:40.050 --> 01:26:00.050
الشديد من قومهم وحدني من الاطلاع عليهم ووصلت الحال الى ما ترى. وفي هذه القصة دليل على ان من فر بدينه من الفجر سلم الله منها وان من حرص على العبد عافاه الله من اوى الى الله ياواه الله تعالى هداية لغيره ومن تحمل الذل في سبيله ابتغاء مرضاته كان اخر

268
01:26:00.050 --> 01:26:20.050
في عاقبة العظيم من حيث لا يحتسب ما عند الله خير للابرار وقوله سيقول ثلاث سيقولون ثلاثة رابع كلبهم الاية يخبرك على نفس اذى للكتاب في عدة اصحاب كهف اختلافا صادر عن رجل بالغيب وتقبل بما لا يعلمون انهم فيه معناها ثلاثة اقوال منهم من يقول ثلاثة

269
01:26:20.050 --> 01:26:40.050
رابع كلب ممنوما يقول خمسة سادسهم كلبهم واذان قولين ذكر الله بعضهم ان اذى رجل منهم الغيب فدل على بطلان ومنهم من يقول سبعة وثامنهم كلبهم الله اعلم والصواب لان الله ابطل الاولين ولم يبطلوا فدل على صحة وهذا من الاختلاف الذي لا فائدة تحته. ولا يحصل بمعرفته عادتهم

270
01:26:40.050 --> 01:27:00.050
مصلحة للناس دينية ولا دنيوية ولهذا قال تعالى قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلم الا قليل وهم الذين اصابوا الصواب وعلموا اصابتهم فلا تماري اي تجادل وتحاج اي مبينا على العلم مبنيا على العلم واليقين. ويكون ايضا فيه فائدة واما المماراة المبنية على الجهل والرجل بالغيب او

271
01:27:00.050 --> 01:27:20.050
التي لا فائدة فيها اما ان يكون الخصم تكون المسألة الاهمية فيها. ولا تحصل فائدة دينية بمعرفة كعدد اصحاب الكهف ونحو ذلك فان في كثرة المناقشات والبحوث المتسلسلة تضييعا للزمن وتأثيرا في مودة القلوب بغير فائدة ولا تستفتي في شأن اهل الكهف منهم اي من اهل الكتاب احد

272
01:27:20.050 --> 01:27:40.050
وذلك لان وذلك لان مبنى كلامهم فيهم على رجل بالغيب والظن الذي لا يغني من الحق شيئا ففيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتى ما لقصوره في الامر المستفتي في اما لقصوره في الامر المستفتى فيه او لكونه لا يبالي بما تكلم فيه بما تكلم به وليس عنده ورع يحجزه اذا

273
01:27:40.050 --> 01:28:00.050
هذا الجنس فنهيه عن هو عن الفتوى من باب اولى واحرى. وفي الاية دليل وفي اياته ايضا دليل على ان الشخص قد يكون منهي عن الاستفتاء في شيء من دون اخر فيستفتى فيما هو اهل له بخلاف غيره ان الله لم ينه عن استفتاء مطلقا. انما نهى عن استفتاء في قصة اصحاب الكهف وما اشبه. احسنت بارك

274
01:28:00.050 --> 01:28:40.050
دكتوراه مع الشيخ يوسف. شيخ يوسف نريد السرعة ما في كاميرات تصيدك يعني. اذا تقدر يعني قال تعالى في الامور المستقبلة ذلك من دون ان يقينه بمشيئة الله وذلك لما فيه من الغيوم يفعله امنا وهل تكون ام لا وفيه رد الفعل

275
01:28:40.050 --> 01:29:00.050
بمشيئة الله باستغلال وذلك محظور محظور لان المشيئة كلها لله. وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. ولما ذكر ولما في ذكر مشيئة الله وحسن البركة في الاستعانة من العبد لربه ولما كان العبد بشرا لابد ان يسهو عن ذكر مشيئة امره الله ان يستجيب

276
01:29:00.050 --> 01:29:20.050
اذا ذكر ليحصل المطلوب ويندفع المحذور ويؤخذ من عموم قوله واذكر ربك اذا نسيت الامر بذكر الله عند النساء فانه يزيله ويذكر العبد ما سهى عنه وكذلك يؤمر الساهي الناس بذكرها ان يذكر ربه ولا يكن من الغافلين ولما كان الله في توفيقه الاصابة وعدم الخطأ في اقواله وافعاله امره الله ان يقول عسى

277
01:29:20.050 --> 01:29:40.050
فامره ان يدعو الله ويرجوه ويثق به ان ان يهديه الطرق الموصلة الى الرشد وحري بعبد تكون هذه في حالهم ثم يبذل جهده ويستدلوا سعيهم في طاب الهدى والرشد ان يوفق لذلك وان تاتيه المعونة من ربه وان يسدده في جميع اموره. بعض الناس اذا نسي شيء يصلي

278
01:29:40.050 --> 01:30:00.050
على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ذكر لله لان الله يقول واذكر ربك اذا نسيت وانت تقول اللهم صلي على محمد او تقول لا اله الا الله فلا فيه واسع نعم. ثم قال تعالى

279
01:30:00.050 --> 01:30:30.050
الله عالم الغيب والشهادة العالمية بكل شيء اخبره الله بمدة لبثهم وان وان علم ذلك عنده وحده فانه من غير السماوات والارض وغيبها مختص به فما اخبر يعني من كمال سمعه ووصله واحاطتهما بمسموعة ومبصرات ومبصرات بعدم بعدما اخبر بحق علمه من معلومات ثم اخبر عن الانفراد بالولايات العامة والخاصة

280
01:30:30.050 --> 01:30:50.050
اصحاب الكهف وكرمه ولم يكلهم الى احد من الخلق ولا يشرك في حكمه احدا. وهذا اسمه الحكم الكوني القدري او الحكم الشرعي الدينية فانه الحاكم في خلقه قضاء وقدم وخلقا

281
01:30:50.050 --> 01:31:10.050
الحاكم فيهم بامره ونهيه وثوابه وعقابه. ولما اخبر انه تعالى له غير السماوات والارض فليس لمخلوق اليها طريق الا عن الطريق التي يخبر بها عبادة وكان هذا القرآن قد اجتمع على كثير من الغيوب امر الله تعالى بالاقبال عليه فقال واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد

282
01:31:10.050 --> 01:31:30.050
من دونه متحدا. التلاوة هي الاتبع يتبع ما اوحى ما اوحى الله اليك بمعرفة معانيه وفهمه او تصديق اخباره وامتثال امره ونواهيه فانهم تلاوة للذي لا مبدل للكلمات التي لا اي لا تغير ولا تبدل نطقها وعدها وبالوها من حسن فوق كل غاية واتمت كلمة ربك صدقا وعدلا فلكمال

283
01:31:30.050 --> 01:32:00.050
اية من دون ربك ملجأ تلجأ اليه ولا معادا تعود به. فاذا تعين له وحده الملجأ في كل تعين ان يكون هو الملأ المرغوب اليه في السراء والضراء مفتقر في جميع الاحوال المسؤول في جميع المطالب. واصل النفس مع الذين يدعون ربهم الا يأمروا تعالى نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وغيره اسوته

284
01:32:00.050 --> 01:32:20.050
في الاوامر والنواهي ان يصبر نفسه معلوميا العباد المنيبين. الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي اي اول النار واخرهم يريدون بذلك وجه الله. فوصفهم بالعبادة والاخلاص فيها ففيها الامر بصحبة الاخيار ومجاهدة النفس على صحبة مخالطهم. وان كانوا فقراء فان في صحبتهم من الفوائد ما لا يحصى

285
01:32:20.050 --> 01:32:30.050
ولا تعد عينك عنهم اي لا تجاوزهم بصرك وترفع عنهم نظرك تريد زينة الحياة الدنيا فان هذا دار غير نافع قاطع عن المصالح الدينية فان ذلك يجب تعلق القلب بالدنيا

286
01:32:30.050 --> 01:32:50.050
وتزول من القلب الرغوة في الاخرة. فان زينة الدنيا تروق للناظر وتسحب القلب فيغفل القلب عن ذكر الله ويقول عن اللذات والشهوات فيضيع وقته وين وين فرطوا امره فيخسر الخسارة الابدية والندامة السرمدية. ولهذا قال ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا غفل عن الله

287
01:32:50.050 --> 01:33:10.050
بان اغفله عن ذكره واتبع هواه اي صار تبع الهواه حيثما اشتهت نفسه فعله وسعى في ركه ولو كان فيه هلاك وخسرانه وهو قد اتخذ الهوا واو كما قال تعالى فرأيت من اتخذ الهوا وهو ضله الله على علم الاية وكان امره اي مصالح ديني دنياه فرطا

288
01:33:10.050 --> 01:33:40.050
اي ضائعة معطاة فهذا قد نهى الله عن طاعته لان طاعته تدعو الى الابتلاء به. ولانه لا يدعو الا لما هو متصل به. ودلت الاية على ان الذي ينبغي  استقامة افعاله وجعلنا سيئا ما من الله به عليه فعققوا بذلك ليتبع ويجعل اماما الصبر المذكور في هذه الاية والصوم على طاعة الله الذي هو

289
01:33:40.050 --> 01:34:00.050
اتموا الباقي يتم باقي الاقسام وفي الايات استحباب الذكر والدعاء والعبادة طرف النهار ان الله مدحهم بفعل وكل فعل مدح الله فاعله دل ان الله يحبه واذا كان يحبه فانه يأمر به ويرغب فيه. وقل الحق من ربكم الايات اي قل للناس يا محمد هو الحق من ربكم ان

290
01:34:00.050 --> 01:34:20.050
وبين الهدى من الضال والرشد من الغي والصفات والصفات والصفات والشقاوة وذلك بما بينه الله على لسان رسوله شبهة فمن شاء فليؤمن ومن شاء الا سلوك واحد الطريقين بحسب توفيق العبد وعدم توفيقه. وقد اعطاه الله مشيئة بها يقدر على الايمان والكفر والخير الشريف من امن

291
01:34:20.050 --> 01:34:40.050
فقد وفق للصواب ومن كفر فقد قامت هذه الحجة وليس بمكره عن الايمان كما قال تعالى اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي وليس في قوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكن اذن في كلا الامرين وان ملائكة تهديد ووعيد لمن اختار الكفر بعد البيان التام كما ليس فيه فيها ترك

292
01:34:40.050 --> 01:35:10.050
وتلقى فيه ثم ذكر تعالى سرادقها لا ضيق ولا ولا مخلص منها النار الحامية وان يستغيثوا ان يطلبوا الشراب ليطفئ ما نزل به من العطش الشديد يغاث بماء كالمهل الرصاص المدام او كعب كعكن او كأكل الزيت من شدة حمارته يشمل وجوهه فكيف بالأمعاء والبطون كما قال تعالى

293
01:35:10.050 --> 01:35:30.050
به ما في بطونهم والجنود ولهم مقامع من حديد بئس الشراب الذي يراد ليطفئ العطش ليطفئ العطش ويدفع بعض العذاب فيكون زيادة في عذابهم وشدتهم وشدة عقابهم وساءت النار مرتفقا وهذا ذم الله لحالة النار انها ساءت المحل الذي يرتفق به فانها ليست

294
01:35:30.050 --> 01:35:50.050
فيها اتفاق وانما فيه العذاب العظيم الشاق الذي لا يفتر عنهم ساعة وهم فيهم مجلسون قد ايسوا من كل خير ونسيهم الرحيم في العذاب كما نسوا ثم ذكر الفريق الثاني فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات جمعوا بين الايمان بالله وملائكته واليوم الاخر والقدر خيره وشره وعمل الصالحات من واجبات ومستحبات

295
01:35:50.050 --> 01:36:10.050
احسن عمل واحسان من عمله ان يريد العبد العمل لوجه الله متبعا في ذلك شرع الله فهذا العمل لا يضيعه الله نسيا منه بل يحفظه للعمل بحسب عملهم وفضلهم واحسانه وذكر اجرهم بقوله اولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الانهار يحلون فيها من اساور

296
01:36:10.050 --> 01:36:30.050
من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق. متكئين فيها على الارائك. اولئك اولئك الموصفون بالايمان والعمل الصالح انهم جنات العالية فقد كثرت الجمال فاجنت من فيها وكثرة تجري من تحت تلك اشجار انيقة ومنازل رفيعة

297
01:36:30.050 --> 01:37:10.050
حليتهم فيها الذهب ولباسهم فيها الحجر اخضر من السندس. وهو الغليظ من الدباج والاستبرغ وهما رق منهم التكييف كذلك ذلك من الحفرة والسوء والفرح الدائم واللذات والمتواترة والنعم المتوافرة. واي مرتفق احسن من دار ادنى اهلها يسير في ملكه ونعيمه وقصوره وبساتينه

298
01:37:10.050 --> 01:37:30.050
الفي سنة الفي سنة ولا يرى يسير في ملكه ونعيمه وقصوره ومساته الفي سنة ولا يرى فوق ما هو من ما هو فيه من نعيم قد اعطي جميع امانيه وطالبه وزيد من المطالب

299
01:37:30.050 --> 01:37:50.050
الاحسان لشر ما عدا من التقصير والعصيان ودلت الاية الكريمة وما شاء واعلم الحلية كما ورد في الاخبار الصحيحة لانه اطلبها في قوله يحل يوحى اللون وكذلك ونحوه واضرب لهم مثلا رجلين الايتين يقول

300
01:37:50.050 --> 01:38:20.050
كل منهما من اقوال ما فعل وما حصل بسبب ذلك العقاب العاجل والاجر والثواب والثواب فائدة تحصل من قصتهما فقط اي بس واي بسانين حسنين معملان وحفناهما بنخل اي في هاتين الجنتين من من كل الثمرات وخصوصا اشرف الاشجار العنب والنخل والعنب

301
01:38:20.050 --> 01:38:40.050
النخل قد حف بذلك ودار به فحصل فيه من حسن المنظر وبهائه وبروز الشعر والنخل للشمس والرياح التي تكبل بها الثمار وتنضج جوهر ومع ذلك جعل بين تلك الاشجار زرعا فلم يبقى عليهما الا ان يقال كيف ثمار هذه الجنة وهل لهما ما فيهما فاخبرت على ان كلا

302
01:38:40.050 --> 01:39:10.050
من الجنتين اتت اكلها اي ثمرها وزرعها ضعفين مضاعفة وانها لم تضل من شيئا لم تنقص اي لم تنقص من اكلها لا شيء. ومع ذلك سارحة وارجحن اشجارهما ولم تعظ لهما افة او نقص فهذا غاية منتهزية الدنيا في الحرص. ولهذا اغتر هذا الرجل وتبجح وافتخر ونسي اخرته

303
01:39:10.050 --> 01:39:40.050
فقال لصاحبه المعتادة مفتخر عليه انا اكثر منك مالا واعز نفع فخر بكثرة ماله وعزتي انصاره من عبيد وهذا جنوا منه والا فاي افتخار بامر خالدين ليس فيه فضيلة نفسية ولا صفة معنوية وانما هو بذات فخر الصبي بالامان التي لا حقائق تحتها ثم لم يكفه هذا الانتقام على صائم

304
01:39:40.050 --> 01:40:10.050
وظلمه وظنني ما لما دخل جنته ابدا فاطمئن الى هذه الدنيا ورضي بها وانكر فقال يخلو من امرين اما ان يكون كلامه هذا على وجه التهكم والاستهزاء فيكون زيادة كفر من كفره واما ان يكون هذا ظنه في العقيدة فيكون من اجهل الناس

305
01:40:10.050 --> 01:40:30.050
وخسم حظا من العقل. في تلازم بين عطاء الدنيا وعطاء الاخرة حتى يظنت بجهله ان من اعطي في الدنيا اعطي في الاخرة. بل الغالب ان الله يزوي الدنيا عن اوليائه واصفيائه ويوسع على اعدائه الذين ليس لهم في الاخرة نصيب والظاهر انه يعلم حقيقة الحال ولكنه قال هذا الكلام على وجه

306
01:40:30.050 --> 01:40:50.050
لقوله ودخل جنته وهو ظالم لنفسه فاثبات ان وصفه الظلم في حال دخوله الذي جرى منه من القول ما جرى ويدل على تمرده وعناده قال له صاحب وهو يحاور الايات اي قاله صاحب المؤمن ناصحا له مذكرا له حاله الاولى التي اوجده الله فيها في الدنيا من تراب ثم

307
01:40:50.050 --> 01:41:10.050
من نطفة ثم سواك رجلا فهو الذي انعم عليك بنعمة الايجاد والابداد وواصل عليك النعم ونقلك من قول الى قول حتى سواك رجلا كان من الاعضاء والجوارح والمعقولة وبذلك يسر لك الاسباب وهيأ لك ما هيأ من نعم الدنيا فلم تحصل لهم لك الدنيا بحولك وقوتك بل بفضل الله تعالى عليك

308
01:41:10.050 --> 01:41:30.050
كيف يليق بك ان تكفر بالله الذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا وتجهل نعمته وتزعم انه لا يبعثك وان فكأنه يعطيك خيرا من جنتك هذا مما لا ينبغي ولا يليق ولهذا لما رأى صاحبه المؤمن حاله على كفره وطغيانه قال مخبرا عن نفسه

309
01:41:30.050 --> 01:41:50.050
على وجه الشرك بربه والاعلان بدينه عند ورود المجادلات والشبه. لكنه الله ربي ولا اشرك بربي احدا والتزام طاعته وعباده وانه لا يشرك به احد من المخلوقين. ثم اخبرنا نعمة الله عليه بالايمان والاسلام ولو مع قلة ما ليدينها هي النعمة الحفيظية

310
01:41:50.050 --> 01:42:10.050
معرض للزوال والعقوبة عليه والنكال فقال للكافي صاحبه المؤمن انت وان فخرت عن كثرة مالك واذكارتني اقل منك مالا ووردا فانما عند الله خير وابقى. وما يرجى من خير واحسان افضل من جميع الدنيا التي يتنافس فيها المتنافسون

311
01:42:10.050 --> 01:42:30.050
خيرا من جنتك ويرسل عليها اي على جنتك ياتي طويت بها وغرتك حسبانا من السماء عذابا بمطر او غيره فتصبح بسبب ذلك صعدا زنقا اي قد اقتلعت قد اقتلعت الشجرة وتنفت ثمارها وغرق زرعها وزاد نفعها او يصبح ماء

312
01:42:30.050 --> 01:42:50.050
الذي مادته مادتها منه غورا اي غيرا في الارض فان تستطيع له طلبا اي غائرا لا يستطيع الوصول اليه بالمعاوني ولا بغيرها وانما دعا لجنة المؤمن غضبا لربه لكونها غرته واطغته واطمأن اليها لعله ينيب ويراجع نفسه ويبصر في امره فاستجاب الله دعاء محيطه

313
01:42:50.050 --> 01:43:10.050
ان اصابه عذاب احاط به واستهلكه فمقامه شيء لذلك اسفا فاصبح يقلب كفيه على منفق وفيه على كثرة النفقات الدنيوية عليها حيث اضمحلت وتلاست فلم يقال لها عوض وندم ايضا على شركه

314
01:43:10.050 --> 01:43:30.050
وشره ولهذا قال ويقول يا ليتني لم اشرك بربي احدا والله تعالى ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله بجنته ذهب عنه ما كان يفتخر به من قوله لصاحبه انا اكثر منك ما لو اعز نفرا فلم يدفع عنه من العذاب شيء اشد ما كان اليهم حاجة وما كان بنفسه منتصرا

315
01:43:30.050 --> 01:43:50.050
وكيف ينتصر ويكون له انفصال عن قضاء الله وقدره الذي اذا امضاه وقدره لو اجتمع عنه السماء والارض؟ ولا يستبعد من رحمة الله ولطفه ان صاحب هذه التي احيط بها تحسنت حاله ورزقه الله الانابة اليه وراجع رشده وذهب تمرده وطغيانه بدليل انه

316
01:43:50.050 --> 01:44:10.050
يرضيه ويعاقبه في الدنيا واذا اراد الله بعبده خيرا عجل له العقوبة في الدنيا وفضل الله لا تحيط به الاوهام والعقول وما ينكره الا ظالم جهول ولكن الولاية لله حقه هو خير ثوابه وخير عقبى اي في تلك الحالة التي اجرى الله فيها العقوبة

317
01:44:10.050 --> 01:44:40.050
من امن وعمل صالحا وشكر الله ودعا غيره لذلك تبين وتوضح ان الولاية الحق لله وحده فمن كان مؤمن به تقيا كان له وليا فثوابه ففي هذا ففي هذه العظيمة اعتبار بحال الذي انعم الله عليه نعما دنيوية فالهته عن اخرته واطوته وعصى الله فيها ان مآلها

318
01:44:40.050 --> 01:45:00.050
تعوض محلال انه ان تمتع بها قليلا فانه يحرمها طويلا. وان العبد ينبغي له اذا اعجبه شيء من ماله او ولده ان يضيف نعمة يا موليها ومسيها وان يقول ما شاء الله لا قوة الا بالله. ليكون شاكرا لله متسبيا للقاء نعمته عليه من قوله

319
01:45:00.050 --> 01:45:20.050
قلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله الدنيا وشهواتها ما عند الله من الخير لقوله كما لو ولدا فعسى ربي ان يؤتين خيرا من جنتك لا ينفعني ان لم يعينا على طاعة الله كما قال وما اموالكم ولا اولادكم

320
01:45:20.050 --> 01:46:00.050
تقربكم عندنا زلفى الا من امن وعمل صالحا بسببه على المؤمنين هي الولاية لله الحق هو خير ثواب وخير عقبى. الايات يقول النبي صلى الله عليه وسلم اصلا الحياة الدنيا

321
01:46:00.050 --> 01:46:20.050
ويؤذن ايهما اولى بالاثار وانما وانما مثل هذه الحياة الدنيا كمثل المطر ينزل على الارض فيختط نباتها تنبت من كل زوج بهيج. فبين زهرتها وزخرفها تسر ناضية وتفرح المتبرعين وتأخذ بعيون الغافلين اذا اصبحت شيما تضر الرياح فذهب ذلك النبات الناظر والزهر الزاهر والمنظر البهي

322
01:46:20.050 --> 01:46:40.050
فاصبحت الارض امرأة ترابا قد انحرف عنها النظر وصرف عنها البصر ووحشت القلب كذلك هذه الدنيا بينما صاحبها قد قد اعجب بشبابه وفاق في اعنقانه واترابه وحصن درهمها ودينارها واقتضت من لذتها ازهارا وخاض في الشهوات بجميع اوقاته وظن انه

323
01:46:40.050 --> 01:47:00.050
لا يزال فيها سائر ايامه اذ اصابه الموت او التلف لماله فذهب عنه سروره وزالت لذته وحضوره واستوحش قلبه من لآم وفارق شبابه وقوته وماله والفاظ بصالح بصالح اعماله. هنالك يعض الظالم على يديه حين يعلم حقيقة ما هو عليه ويتمنى العودة الى الدنيا

324
01:47:00.050 --> 01:47:20.050
ليستدرك ما فرط منه من الغفلات بالتوبة والاعمال الصالحة. فالعاقل الحازم يعرض على نفسه هذه الحالة ويقول لنفسه قدري لانك قد مت ولابد ان تموتي فيلحاتي تختارين الاغترار بزخرف هذه الدار والتمتع بها كتمتع بالانعام السارحة ام العمل لدائن

325
01:47:20.050 --> 01:47:40.050
وظلها وفيها ما تشتهي الانفس وتناول هذا يعرف توفيق العبد من خذلانه وربحه من خسرانه ولهذا اخبرت عن ان المال زينة الحياة الدنيا اي ليس وراء ذلك شيء وان الذي يبقى ان الانسان ينفعه ويسره الباقيات الصالحات وهذا يشمل جميع الطاعات الواجبات المستحبة الواجبات المستحبة

326
01:47:40.050 --> 01:48:00.050
من حقوق الله من حقوق عباده من صلاة وزكاة وصدقة وحج وعمرة وتسبيح وتحميد وتمام وتكبير وقراءة وطلب علم نافع وامر بمعروف ونهي عن منكر وصلة رحم وبر والدين دين وقيام والدين وقيام بحق الزوجات والممالك والبهائم وجميع الوجوه الاحسان الى الخلق. كل هذا من الباقيات الصالحات فهذه

327
01:48:00.050 --> 01:48:20.050
خير عند الله ثوابا وخير ام لا. فثوابها يبقى ويتضاعف على الاباء ويؤمل اجرها وبرها ونفعها عند الحاجة. فهذه التي ينافسون ويستبق اليها العاملون ما جد في تحصيلها المجتهدون. وتأمل كيف مما ضرب الله مثلا الدنيا وحالها ذكر ان الذي فيها نوعان نوع من

328
01:48:20.050 --> 01:48:50.050
يتمتع بها يخبر تعالى عن حال يوم القيامة وما فيه من الاموال المقلقلة والشدائد المزعجة فقال ويوما سير الجبال ثم يجعلها كالعين المنفوس ثم هباء منبتا وتبرز الارض فتصير طاعا ولا امتا ويحشر الله

329
01:48:50.050 --> 01:49:10.050
جميع الخلق على تلك الارض فلا يغادر منهم احدا فلا يغادر منهم احدا بل يجمع الاولين والاخرين وقعوا للبحار ويجمعهم بعد ما تفرموا ويعيدهم بعد ما خلقا جديدا ويعرضون عليه صفا ليستعرضهم وينظر في اعمالهم ويحكم فيهم بحكمه العدل الذي لا جبر فيه ولا ظلم ويقول لهم لقد جئتمونا كما خلقناكم

330
01:49:10.050 --> 01:49:30.050
اول مرة بل اي بلا مال ولا اهن ولا عشرة ما معهم الا الاعمال التي عملوها والمكاسب في الخير والشر التي كسبوها. كما قال تعالى لجئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين

331
01:49:30.050 --> 01:49:50.050
انهم فيكم شركاء وقال هنا مقاتلين البعث وقد شاهدوه عيانا لزعمتم ان لن نجعل لكم موعدا اي انكرتموه الجزاء عن الاعمال الله وعيده فها قد رأيتموه وذقتموه. فحينئذ تحضر تلك كتب الاعمال التي كتب الملائكة الابرار فتطير لها القلوب. وتكاد الانصار

332
01:49:50.050 --> 01:50:10.050
الصلاب تذوب ويشفق منها المجرمون فاذا رواها عليهم اعمالهم محصن عليهم اقوالهم وافعالهم. قالوا يا ويلتنا ما لهذا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. اي لا يترك خطيئة صغيرة ولا كبيرة الا وهي مكتوبة فيه محفوظة. لم

333
01:50:10.050 --> 01:50:30.050
ليس منها عمل سر ولا علانية ولا ليل ولا نهار. ووجدوا ما عملوا حاضرا لا يغدرون عن كره ولا يظلم ربك احدا. فحينئذ يجازون بها ويقررون بها ويخزون ويحق ويحق عليهم العذاب ذلك بما قدمت ايديهم وان الله ليس بظلام للعبيد بل هم غير خالدين من عدله وفضله. احسنت

334
01:50:30.050 --> 01:50:50.050
بارك الله فيك القراءة مع الشيخ عبد السلام. ان شاء الله نسأل الله ان يبارك لنا وننتهي من سورة الكهف. نعم قال رحمه الله تعالى تفسير قوله تعالى الملائكة تسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس لاياتكم ورت على عداوة ابليس لادم وذريته وان الله

335
01:50:50.050 --> 01:51:10.050
امر الملائكة بالسجود لادم اكراما وتعظيما امتثالا لامر الله تعالى فامتثلوا ذلك الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه. وقال اسجد لمن خلقته طينا وقال انا خير منه فتبين بها الاعداءة لله ولابيه. فكيف تتخذونه وذريته والشياطين اولياء من دونهم لكم عدوهم ليس للظالمين بدلا بئس ما اختاروا لانفسهم من ولايات الشيطان

336
01:51:10.050 --> 01:51:30.050
الذي لا يأمرهم الا بالفحشاء والمنكر عن ولاية الرحمن الذي كل السعادة والفلاح والسرور في ولايته وفي هذه الاية حث على اتخاذ الشيطان عدوا والاغراء بذلك وذكر سبب لذلك وانه لا يفعل ذلك الا ظالم

337
01:51:30.050 --> 01:51:50.050
ولولده كفر اوليائهم الطاغوت يخرجونه من النور الى الظلمات وقال تعالى انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله. قوله تعالى ما اشهدتم خلق السماوات والارض ولا خلقا الايات. يقول تعالى ما اشدت الشياطين وهؤلاء المضلين قحا قد السماوات والارض ولا خلق انفسهم اي ما حضرتم ذلك ولا شاورتم عليه فكيف يكونون خالقين لشيء من ذلك

338
01:51:50.050 --> 01:52:10.050
المتبرد بالخلق والتدبير والحكمة والتقدير هو الخالق هو الله الخالق كل الاشياء كلها المتصرف فيها بحكمته فكيف يجعل له شركاء من الشياطين يوالون ويطاعون كما يطاع الله وهم لم يخلقوا. ولم يشهدوا ولم يشهدوا خلقا ولم يعاونوا الله تعالى. ولهذا قال ما كنت متخذا المضلين عضوا معاونين

339
01:52:10.050 --> 01:52:30.050
ظاهرين لله على شان من شري ما ينبغي ولا يليق بالله ان يجعل له قسط من اتى به لانهم ساعون الى اظلال الخلق والعداوة ربهم. فاللائق ان يقصيهم ولا ولما ذكر حال من اشرك بالله به في الدنيا وابطل هذا الشرك غاية الابطال وحكم بجهل صاحبه وسلفه اخبر عن حالهم مع شركائهم يوم القيامة. وان الله يقول لهم نادوا شركاء

340
01:52:30.050 --> 01:52:40.050
بزعمكما اي على مودي بزعمكم الفاسد والا في الحقيقة ليس لله شريك في الارض ولا في السماء انادوهم لينفعوكم ويخلصوكم من الشدائد الشدائد فدعوا فلم يستجيبوا لهم لان الحكم والملك يومين

341
01:52:40.050 --> 01:53:00.050
باذن الله لا احد يملك مثقال ذرة من نفع لنفسه ولا لغيره وجعلنا بينهم بين المشركين وشركائهم موبقا مهلكا يفرق بينهم وبينهم ويبعد بعضهم عن بعض ويتبين بين العداوة الشركاء لشركائهم وكفرهم بهم وتبريهم منهم. كما قال تعالى واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين

342
01:53:00.050 --> 01:53:20.050
ورأى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعها ولم يجدوا عنها لما كان يوم القيامة حصل من حصل وحصل من من الحساب ما حصل وتميز كل فريق من اعمالي محقق كلمة العذاب على المجرم او فراغ جهنم قبل دخولها فانزعجوا واشتد قلقهم لظنهم انهم مواقعها ظن قال المفسرون انه بمعنى اليقين

343
01:53:20.050 --> 01:53:50.050
ايقنوا انهم داخلوها ولم يجدوا عنها مصرفا معدلا يعدلون اليه ولا شافع له من دون الله من دون اذنه وفي هذا من التخفيف والتري ما ترعد له والقلوب طريق موصول الى العلوم النافعة والسعادة الابدية في كل طير يعصم من الشر والهلاك في امثال الحلال والحرام والجزاء الاعمال والترهيب والترهيب واخبار الصادقة النافعة للقلوب اعتقادا

344
01:53:50.050 --> 01:54:00.050
ونورا وهذا مما يوجب التسليم لهذا القرآن وتلقيه بالانقياد والطاعة وعدم منازعة له في امر من ومع ذلك كان كثير من الناس يجادلون في الحق بعد ما تبينوا يجادلون بالباطل يدحضوا به

345
01:54:00.050 --> 01:54:20.050
ولهذا قال وكان الانسان اكثر شيء جدلا مجادلة ومنازعة مع ان ذلك غير لائق بهم ولا عدل منهم والذي اوجب له ذلك عدم الايمان بالله انما هو الظلم والعناد لا للقصور في بيانه وحجة وبرانه والا فلو جاءهم العذاب وجاءهم ما جاء قبلهم وجاءهم ما

346
01:54:20.050 --> 01:54:30.050
قبله لم تكن هذه حالهم ولهذا قال ومنع الناس من هدى ويستغفروا ربهم الاية ما منع الناس من الايمان والحال وان الهدى الذي يحصل به الفرق بين الهدى والباطل والحق

347
01:54:30.050 --> 01:54:40.050
من الهدى والضلال والحق والعباد قد وصل اليهم وقامت عليهم حجة الله فلم يمنعهم من عدم البيان بل منعهم الظلم والعدوان عن الايمان فلم يبقى الا ان تأتيهم سنة الله

348
01:54:40.050 --> 01:55:00.050
الاولين من انهم اذا لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب او يرون العذاب قد اقبل عليهم ورأوه مقابلة معاينة فليخافوا من ذلك وليتوبوا من كفره قبل ان يكون العذاب الذي لا مرد له. وما نوصي المرسلين الا مبشرين ومنذرين الاية. لم نرسل الرسل عبثا ولا ان يتخذوا الناس شربا ولا يدعوهم لانفسهم بل ارسلناهم يدعون الناس الى كل خير

349
01:55:00.050 --> 01:55:20.050
وينهون عن كل شيء ويبشرونه عن امتثال ذلك الثواب بالثواب العاجل والاجل. وينذرونهم على معصية ذلك بالعقاب العادل والاجل الظالمون والكافرون الا المجادلة الباطل به الحق فسعوا في نصر الباطل مهما امكنهم وفي طهد الحق وابطاله واستهزأ برسول الله واياته وفرحوا بما عندهم من علم ويأبى الله الا يتم نورا ولو كره الكافرون

350
01:55:20.050 --> 01:55:40.050
الحق على الباطل ولنقلب بل نقذف بالحق على الباطل فان نغفل والزاقر من حكمة الله ورحمته ان تقييده المبطلين والمجادلين والحق بالباطل من الارض من اسباب حق وتبيين شواهد وادلة وتبيين الباطل وفساده فبضد ان تتبين الاشياء

351
01:55:40.050 --> 01:56:00.050
فانه لا يعظم ظلما وذاك رجل ومن من عبد ذكر بايات الله يبين له الحق بالباطل والهدى من الضلال وخوف ورهب ورهب ورغب فاعرض عنها ولم يتذكر ما ذكر ولم يرجع عما كان عليه ونسي ما قدمت يداه من الذنوب. ولم يراقب علام الغيوب فهذا اعظم ظلما من المعرض الذي لم تأتيه ايات الله ولم يذكر بها وان كان

352
01:56:00.050 --> 01:56:20.050
فانه اشد غضبا منها ذلك والعاصي على بصيرته وعلم اعظم ممن ليس كذلك ولكن الله تعالى عاقبه بسبع راضع ان يأتي ونسيان لذنوبه ورضاه لنفسه حالة الشر مع ليبيا ان ان سد عليه ابواب الهداية بان جعل على قلبها كنة يعطيها محكمة تمنعهم ان يفقه الايات وان سمعها فليس

353
01:56:20.050 --> 01:56:40.050
امكانية الفقه الذي يصل الى القلب وفي اذانه مقرا صمم ان يمنعه من وصول الايات ومن سماعه على وجه الانتفاع. وان كانوا بهذه الحالة فليس لهدايتهم سبيل وان تدعون الى الهدى فلن يهتدوا اذا ابدا لان الله الا ان الذي يرجى ان يجيب الداعي الهادي من ليس عالما واما هؤلاء الذين ابصروا ثم عموا رأوا طريق الحق وتركوه وطريق الضلال فسلكوه

354
01:56:40.050 --> 01:57:00.050
وعاقبهم الله باقفال القلوب والطبع عليها فليس في هدايتهم حيلتهم على طريق وفي هذه الاية التخويف لمن ترك الحق بعدما علموا ان يحال بينه وبينه تمكن منه بعد ذلك مما هو اعظم مرهب وزاد عن ذلك. ثم اخبرتها على عن سعة مغفرته ورحمته وانه يغفر الذنوب ويتوب على الله تعالى على ما يتوب

355
01:57:00.050 --> 01:57:20.050
يشمل باحسان وانه لو اخذ العباد على ما قدمت ايديهم لذنوبهم عجل لهم العذاب ولكنه تعالى حليم لا يعجل عقوبته بل يمهل ولا يهمل والذنوب ولابد من وقوع اثارها وان تأخرت عنها مدة طويلة. ولهذا قال بل لهم موعد لا يجدوا من دونهم. وان له موعد يجازون فيه باعمالهم لابد لهم منه ولا ممدوحة لهم عنه ولا ملجأ ولا محيد عنه

356
01:57:20.050 --> 01:57:30.050
سنته في الاولين والاخرين انه لا يعادله بالعقاب لسيدهم الى التوبة والانابة فان تابوا وانا غفر لهم ورحمهم وزال عنهم عقابه الا فان استمروا على ظلمهم وعنادهم وجاء الوقت الذي جعله موعدا لهم

357
01:57:30.050 --> 01:57:50.050
انزل بهم بأسهم ولهذا قال وترك وتلك القرى اهلكناها اهلكناهم لما ظلموا بظلمهم لا بظلم منا وجعلنا لمهلكهم موعدا وقتا مقدرا لا يتقدمون عنه ولا يتأخرون قوله تعالى وقال موسى الفتاه لابره حتى ابلغ مجمع البحرين الايات النبي موسى عليه السلام من شدة رغبته في الخير وطلب العلم انه قال لفتاوى خادم

358
01:57:50.050 --> 01:58:10.050
يلازمه في حظر وسفره وهو يوشع ابن النون الذي نبهه الله بعد ذلك لا يبرح حتى ابلغ مجمع البحرين لا يزال المسافر وان طالت علي الشقة ولحقتني المشقة حتى الى مجمع البحرين وهو المكان الذي اوحى اوحي اوحي اليه انك ستجد فيه عدة من عباد الله العالمين عنده من علم ما ليس عندك او امضي

359
01:58:10.050 --> 01:58:30.050
مسافة طويلة معنى ان الشوق والرغبة حمل موسى ان قال فتى غازيا وقال وهذا عزو منه جازم فلذلك الله فلما بلغ هو وهتاه مجمع بينهما كان معه حوت يتزودان منه وياكلان قد وعد انه متى ما متى فقد الحوت فتم ذلك العبد الذي قصدته

360
01:58:30.050 --> 01:58:50.050
واتخذ فاتخذ ذلك الحوت سبيله طريقه في البحر هذه من الايات قال المفسرون ان ذلك الحتى الذي كان يتزودان منه لما وصل الى ذلك المكان اصابه البحر من سرب باذن الله في البحر وصار مع حيواناته حيا. فلما جاوز موسى وفاتاه مجمع البحرين قال موسى الفتاه واتنا غدا لقد لقينا من سفرنا

361
01:58:50.050 --> 01:59:10.050
السفر المجاور المجاوز فقط والا فالسفر الطويل الذي وصل به لم يجد من التعب فيه وهذا من الايات والعلامات الدالة لموسى على وجود وبه وايضا فان الشوق المتعلق بالوصول الى ذلك المكان سهل لهما الطريق فلما تجاوزا غايتهما وجدا مس التعب فلما قال موسى لفتاه وهذه

362
01:59:10.050 --> 01:59:30.050
فقال له متى ورأيت ذوينا الى الصخرة؟ الم تعلم حين او ان الليل الى تلك الصخرة المعروفة بينهما فاني نسيت الحوت لانه سوى في ذلك واتخذ سبيله بالوحي عجبا اي لما انسرق في البحر ودخل فيه كان ذلك من عذاب قال المفسرون كان ذلك المسلك للحوت سربا سربا ولموسى وفتاه عجبا

363
01:59:30.050 --> 01:59:50.050
فلما قال لي له فتاوى هذا القول وكان عند موسى وعد من موسى وعد من الله انه اذا فقد الحوت وجد الخضر فقال موسى ذلك ما كنا انا بغينا طوب فارتدا رجع على ثاني ما قصر رجع يقصان اثرهما الى المكان الذي نسي فيه الحوت. فلما وصل اليه وجد عبدا من عباده الخضر وكان عبدا صالحا لا نبينا

364
01:59:50.050 --> 02:00:10.050
اتيناه رحمة من عندنا اعطاه الله رحمة خاصة بها ازداد علمه وحسن عمله علمناه من لدنا اي من عندنا علما وكان قد اعطي من علما الم يعطى موسى وان كان موسى عليه السلام اعلى منه باكثر الاشياء وخصوصا في العلوم الايمانية والاصولية لانه من اولي العزم للمرسلين والذي فضلهم الله على سائر

365
02:00:10.050 --> 02:00:30.050
الخلق من العلم والعمل وغير ذلك. هذا احد الاقوال انه عبد صالح. والاخر انه نبي والاخر انه ملاك. وانا اذهب الى آآ رأي شيخي ابو زكريا رحمه الله انه كان ملكا يمشي على صورة رجل. نعم

366
02:00:30.050 --> 02:00:40.050
فلما اجتمع به موسى قال من هو على وجه الادب والمشاورات والاخبار عن مطلبه هل اتبعك على ان تعلمني اما علمت رشدا؟ هل اتبعك على ان تعلمني بما علمك الله به ما به يسترشد

367
02:00:40.050 --> 02:00:50.050
يعرف به الحق في جميع القضايا وكان الخضر قد اعطاه الله من الالهام والكرامة ما به يحصل له الاطلاع على بواطن كثير من الاشياء التي خفيت حتى على موسى عليه السلام

368
02:00:50.050 --> 02:01:00.050
قال والخضر فقال الخضر لموسى لا امتنع من ذلك ولكنك لن تستطيع معي صبرا لا تقدر على اتباع ملازمته لانك ترى ما لا تقدر على الصبر عليه من الامور. التي ظاهرها

369
02:01:00.050 --> 02:01:10.050
وغير ذلك ولهذا قال وكيف تصبر على ما لم تحيط به خبرا؟ اي كيف تصبر على امر ما احط بباطنه وظاهره وعلمت المقصود منه وما اله. فقال موسى ستدري ان شاء الله

370
02:01:10.050 --> 02:01:20.050
صابر ولا يعصي لك امرا هذا اعزم منه قبل ان يوجد شيء ممتحن به والعزم شيء هو ووجود الصبر شيء اخر ولذلك ما صبر موسى عليه السلام حين وقع الامر فحين اذ قال له الفضل فان اتبعت

371
02:01:20.050 --> 02:01:40.050
تاني بلد سامع شيئا حتى اواجه ذلك منه ذكراي لا تبتدئني بسؤال منك. وانكار حتى حتى اكون انا الذي اخبرك بحاله في الوقت الذي ينبغي اخبارك به فناء وعن سؤاله وعده ان ان يوقفه على حقيقة الامر. فانطلقا حتى اذا ركب في السفينة خرقا اقتلع الخضر منها لوحا وكان

372
02:01:40.050 --> 02:01:50.050
مقصود في ذلك سيبينه فلم يصبر موسى عليه السلام لان ظاهره انه منكر لانه عيب للسفينة وسبب من غرق اهله او لهذا قال موسى خرقتها لتورغ اهلها لقد جئت شيئا امرا عظيما

373
02:01:50.050 --> 02:02:10.050
شنيعا وهذا من عدم صبره عليه السلام. فقال له الخضرة الم اقل لك انك لم تستطيع معي صبرا فوقع كما اخبرتك وكان هذا من موسى نسيانا قالت واخذني ما نسيت ولا تعسر علي الامر واسمح لي فان ذلك وقال اودي النسيان فلا تؤاخذني او في اول مرة فجمع بين قواربه والعذر منه

374
02:02:10.050 --> 02:02:30.050
لك ايها الخضر والشدة على صاحبك فسمح عنه الخضر فانطلق حتى اذا لقي غلاما صغيرا فقتله الخضر واشتد موسى بالغضب واخذت الحمية الدينية حين قتل ولا من صلى لم يدرك فقال قتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا واي نكر مثل قتل الصغير الذي ليس عليه ذنب لم يقتل احدا وكان

375
02:02:30.050 --> 02:02:40.050
موسى نسانا وهذه غير نسيان ولكن عدم صبر. فقال له الخضر معاتبا ومذكرا لم اقل لك انك لن تستطيع معي صبرا فقال له موسى ان سألتك عن شيء بعد هذه المرة فلا تصاحبني ما انت

376
02:02:40.050 --> 02:03:00.050
بذلك وبترك شفته قد بلغت من الدين من لدني عذرا اعذرت مني ولم تقصر هذا من الادلة انه لم يكن عبدا صالحا آآ رجلا يعني لانه كيف يعلم ان هذا الابن سيظل الا بوحي فاما ان يكون نبيا واما ان يكون ملكا

377
02:03:00.050 --> 02:03:20.050
ما له طريق اخر. اما استدلال الصوفية بانه آآ كشف له الحجاب. فبالكشف علم ذلك فهذا من من ما يكون ولا يصح الاستدلال به. نعم. قال تعالى فانطلق حتى اذا اتى اهل قرية استطعم اهلها

378
02:03:20.050 --> 02:03:40.050
يضيفوهما فوجد فيها جدارا يريد ان ينقض اي قد عاب واستهدم فقام. فاقامه فاقامه الخضر اي بناه وعاد جديدة فقال له موسى ولو شئت لاتخذت علي اهل هذه الاهل وهذه القرية لم يضيفونا مع وجوب ذلك عليهم وانت تبنيه من دون اجرة وانت تقدر عليها

379
02:03:40.050 --> 02:03:50.050
فحينئذ لم يف موسى عليه السلام ما قال واستعذر الخضر منه فقال له هذا فرق بيني وبينه كما انك شردت ذلك على نفسك فلم يبقى الان عذر ولا موضع للصحبة

380
02:03:50.050 --> 02:04:10.050
سأنبئك بتويل ما لم تستطع عليه صبرا ساخبرك بما انكرت. سأخبرك بما انكرت علي وانبك بأن لي في ذلك من مآرب ما يؤول اليه الأمر. اما التي خرجها فكانت المساكين يعملون في البحر يقضي ذلك الرقة عليهم الرأفة بهم. فاردت ان اعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا كان

381
02:04:10.050 --> 02:04:30.050
مرورهم على ذلك الملك الظالم في كل سفينة صالحة تمر عليه ما فيها عيب غصبها واخذها ظلما فاردت ان يكون فيها عيب فتسلم من ذلك الظالم. واما الغلام الذي قتلته فكان ابوه ابواه مؤمنين فخشينا ان يرغقهما طغيان وكفرا كان ذلك الغلام قد قدر عليه انه لو بلغ لارهى قابضه طغيانه لحملهما على الطغيان كفر ما لاجل

382
02:04:30.050 --> 02:04:50.050
محبتهما اليه اياه او للحاجة اليه ويحملهما على ذلك. اي فقتلته للاطلاع على ذلك سلامة لدين ابويه المؤمنين واي فائدة اعظم من هذه الفائدة وهو وهو ان كان في اساءة اليهما وقطع لذرية الله تعالى شياطين وذرية ما هو خير منه ولهذا قال فاردنا ان يبدلهما ربما خيرا منه زكاة

383
02:04:50.050 --> 02:05:10.050
اي ولدا صالحا ذكيا وواصلا لرحمه. فان الغلام الذي قتل لو بلغ لاعقه ما اشد العقوز بحمله مع الكفر والطيان. واما الجدار الذي اقمته كان لغلامين يأتي من في المدينة وكان تحته كنز لهما كان ابوهما صالحا حالهما تقتضي الرفعة بهما ورحمتهما لكونهما صغيرين. عدما اباهما وحفظهما الله

384
02:05:10.050 --> 02:05:30.050
وايضا بصلاح والديهما فاراد ربك يوم الغاء اشدهم ان يستخرجها كنزهما فلهذا اعدمت الجدار واستخرجت ما تحته من كزيما ورددته واعدته مجانا. رحمة من ربك هذا الذي فعلته رحمة من الله اتاها الله عبده الخضر وما فعلته عن امرئ ما اتيت شيئا من قبل نفسي ومجرد ارادتي وانما ذلك من رحمة الله وامره ذلك الذي فسرته لك تأويل

385
02:05:30.050 --> 02:05:50.050
ولم تستطع عليه صبرا. وفي هذه القصة العجيبة الجليلة من الفوائد والاحكام والقواعد شيء كثير ينبه على بعضه بعون الله في منها فضيلة العلم بطلب في طلبه وانه اما الامور فان موسى عليه السلام رحم مسافة طويلة ولقي النصر ترك القود عند بني اسرائيل تعليم وارشادهم واختار السفر لزيادة العلم على ذلك هذه الرحلة الوحيدة

386
02:05:50.050 --> 02:06:10.050
في العلم المذكورة في القرآن اشرف رحلة مذكورة في القرآن هي رحلة موسى في طلب العلم. نعم. ومنها البدأت فان زيادة العلم علم الانسان اهم من ترك ذلك والاشتغال بالتالي من دون تزود من العلم والجمع بين الامرين اكمل ومنها جواز اخذ الخادم في الحظر والسفر كفاية المؤن وطلب

387
02:06:10.050 --> 02:06:30.050
كما فعل موسى وفي منها ان المسافر طلب علم من الجهاد ونحوه اذا اقتضت مصلحة الاخبار بمطلبه واين يريد فانه اكمل من كتمه فان في ظهره فوائد من الاستعداد معدته واتيان الامر على بصيرة واظهار الشوق لهذه العبادة كما قال موسى الابرة حتى لو ابلغ مجمع البحرين امضي حقبا وكما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه حين نزع تبوك

388
02:06:30.050 --> 02:06:50.050
حين غزاة تبوك بوجهه مع ان عادت عادته التورية وذلك تبعا للمصلحة منها اضافة الشر واسبابها للشيطان على وجه التسويل والتزيين وان كان الكل في قضاء وقد لقول فتى موسى وما انسانه الا الشيطان ان اذكره. ومنها جواز اخبار الانسان عما هو طبيعة النفس من النصب او الجوع وعطش او اذا لم يكن على وجه التساقط

389
02:06:50.050 --> 02:07:10.050
استحبابك ليتم له امره الذي يريده فجميعا لان ظاهر قوله اتنا غدا اضافة الى الجميع انه اكل هو وهما وهو جميعا. ومنها ان المعونة تنزل على العبد على حسب قيامهم المأمور به وان الموافق لامره

390
02:07:10.050 --> 02:07:30.050
يعان ما لا يعان عليه غيره لقوله قد قيل بسببنا هذا نصا وان اشارت الى سفر المجاوز لمجمع البحرين واما الاول فلم يشتكي منه التعب مع طوله لانه هو السفر على الحقيقة واما الاخير فالظاهر انه بعض يوم لانهم فقدوا الحوت حين او الى الصخرة في الظاهر وانهم باتوا عندها ثم ساروا من الغد حتى اذا جاء وقت الغداء قال

391
02:07:30.050 --> 02:07:50.050
واتنا غدانا فحينئذ تذكر انه نسي في الموضع الذي اليه منتهى منتهى قصدي. ومنها ان ذلك العبد الذي لقيه وليس نبيا بل عبدا صالحا لانه وصفه بالعبودية وذكر منة الله عليه والرحمة والعلم ولم يذكر رسالته ولا نبوته ولو كان نبيا لذكر ذلك كما ذكر ذكر غيره واما قوله في اخر القصة وما فعلت على امري فانه لا

392
02:07:50.050 --> 02:08:00.050
على انه نبينا وانما يدل على الاهم والتهديد. كما يكون لغير الانبياء كما قال تعالى اوحينا الى ام موسى نرضيه فاوحى ربك للنحل ان اتخذ من الجبال بيوتا ومنها ان العلم. يعني هل

393
02:08:00.050 --> 02:08:20.050
يجوز للانسان بالوحي والالهام ان يقتل انسان مهما كان صالحا هو ذكره بالعبودية لانه عملك ولم يذكره بالنبوة. نعم. ومنها ان العلم الذي يعلمه الله لعباده نوعان علم مكتسب يدرك العبد بجده بجده واجتهاده ونوى

394
02:08:20.050 --> 02:08:40.050
علم لدنيا يهبها الله تعالى لمن يمن عليه من عباده لقوله وعلمناه من لدنا علما ومنها التأدب مع المعلم والخطاب المتعلمية والطف خطاب لقوم موسى ان هذا العلم اللدني ليس بالتعليم يؤكد انه ملك. انما يتلقى لان العلم الا الدنيا يتلقى من الله. لا يتعلم

395
02:08:40.050 --> 02:09:10.050
وهذا لا يمكن ان يكون الا للانبياء والمرسلين والملائكة. نعم موسى عليه السلام الذي لا يظهر المعلم افتقاره الى علمه. بل يدعي انه يتعاون هو واياه بل ربما ظن انه يعلم معلمه وهو جاهل جدا فالذل

396
02:09:10.050 --> 02:09:30.050
معلم اظهار الحاجة الى تعليم من انفع شيء للمتعلم. ومنها تواضع الفاضل للتعلم ممن دونه فان موسى بلا شك افضل من الخطر ومن تعلم العالم الفاضل للعلم الذي لم يتمهر فيه ممن مهر فيه وان كان دون فعله بدرجات كثيرة من موسى عليه السلام ونور العزيز والمرسلين الذي منحهم الله واعطاهم من علم ما لم

397
02:09:30.050 --> 02:09:50.050
سواهم ولكن في هذا العلم الخاص كان عند الخذل ما ليس عنده فلهذا حرص على التعلم منه فعلى هذا لا ينبغي للفقيه المحدث محدث اذا كان ونحوي من العلوم ان لا يتعلمه ممن مهر فيه وان لم يكن محدثا ولا فقيها. ومنها اضافة العلم غيره من فضائل الله تعالى بذلك وشكر الله عليها لقوله تعلم

398
02:09:50.050 --> 02:10:00.050
ما علمت ائمة علمك الله تعالى ومنها ان العلم النافع والمرشد الى الخير فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطريق الخير وتأذير من طريق الشر واسئلته لذلك فانه علم نافع وما سوى ذلك

399
02:10:00.050 --> 02:10:20.050
انه ليس به فائدة لقوله تعالى ان تعلمني مما علمت رشدا. ومنها ان من ليس له قوة الصبر على صحبة العين والعلم يحسن الثبات على ذلك فانه يفوت وبحسب عدم صبره كثير من علمه فمن لا صبر له لا يدرك العلم ومن استعمل الصبر ولازمه ادرك بذكره كل امر سعى فيه لقول موسى بذكر المانع لموسى بالاخذ عنه

400
02:10:20.050 --> 02:10:40.050
انه لا يصبر معه. وانتم رأيتم في اول يوم كان الحضور كم؟ ها واليوم يعني الصبر. العلم يحتاج الى صبر نعم ومنها نسبا كبيرا حافظت اللسان علما وخبرة بذلك الامر الذي الذي امرت امره. احسن الله اليكم

401
02:10:40.050 --> 02:10:50.050
الذي امر بالصبر عليه والا فالذي لا يدري ولا او لا يدري غايته ولا نتيجة ولا فايتة وثمرته وليس عنده سبب الصبر لقوله تعالى وكيف تصبر على ما لم تعط

402
02:10:50.050 --> 02:11:10.050
خبرة وفجأة للمدمن عدم الصبر عدم احاطته خبرا بالامر. ومنها امر الامر بالتأني والتثبت وعدم المبادرة الى الحكم على شيء حتى يعرف ما يراد منه وما هو ومنها تاريخ الامور ليس التي من احوال العباد بمشيئته والا يقوى الانسان بشيء في ذلك المستقبل الا ان يقول ان شاء الله. ومنها ان العزم على خير شيء ليس بمنزلة

403
02:11:10.050 --> 02:11:20.050
فان موسى قال سجد ان شاء الله صابرا فوطأ نفسه على الصابر ولم يفعله. ومنها ان المعلم اذا رأى المصلحة في ازاعه المتعلم ان يترك الابتداء في السؤال عن بعض الاشياء حتى يكون المعلم

404
02:11:20.050 --> 02:11:40.050
هو الذي يقف عليها فان المصلحة تتبع فان المصلحة تتبع كما اذا كان فهمه قاصر ونهاه عن الدقيق في سؤال الاشياء التي غيرها من هؤلاء في الذهن او يسأل سؤالا يتعلق في موضع البحث. ومنها جواز ركوب البحر بغير الحالة التي يخاف منها ومن ان الناس غير ما اخذ بلسانه لا في حق الله ولا في ظهوره

405
02:11:40.050 --> 02:11:50.050
عبادة قولوا لا تؤاخذون ما نسيتم منها انه ينبغي للانسان ان يأخذ من اخلاق الناس ومعاملاتهم والعفو منها وما سمحت به انفسهم ولا ينبغي لهم ان يكلفهم ما لا يطيقون ويشقى

406
02:11:50.050 --> 02:12:10.050
ويرهقه فان هذا مدعاة الى النفور منه بل يأخذ ما تيسر ليتيسر له الامور والدماء وغيرها فان موسى عليه السلام انكر على الخضر خلقت خرقه السفينة وقتل الغلام وان هذه الامور ظاهرة وانها من المنكر وموسى عليه السلام لا يسعى السكوت عن ابي غير هذه الحالة التي

407
02:12:10.050 --> 02:12:30.050
علي الخضرة فاستعجل عليه السلام بادر الى الحكم في حالته العامة. ولم يلتفت الى هذا العريض الذي يوجب عليه الصبر وعدم مبادرته الى الانكار ومنها القاعدة الكبيرة وانه ادفعوا الشر الكبير وارتكاب الشر الصغير. ويرى اكبر مصلحتين بتفويت ادناهما فان قتلى غلام شر. ولكن بقاءه حتى

408
02:12:30.050 --> 02:12:50.050
من دون قتله وعصمته وان كان يظن انه خير في الخير وبقى يده لابويه وايمانهما خير من ذلك ولذلك قتل الخضرة وتزاحموا مصالح المفاسد كلها داخل في هذا. ومنها القاعدة الكبيرة ايضا هي ان على الانسان في مال غيره اذا كان على وجه المصلحة وازالة

409
02:12:50.050 --> 02:13:10.050
وسددتانه يجوز ولو من اذنهن حتى ولو ترتب على عمله اتلاف بعض مال غير حد كما خرق الخضر سمينة وتسلى من غصب ملك الظالم على هذا لو وقع فحرق او غرقا ونحوهما في دار انسان او مال او هدو بعض الدار فيه سلامة البغي بل شرع له ذلك حفظا لمال الغير وكذلك لو اراد

410
02:13:10.050 --> 02:13:20.050
مال الغير ودفع اليه انسان بعض المال فداء للباقي جاز ولو من غير اذن. ومنها ان العمل يجوز في البحر كما يجوز في البر قوله يعملون في البحر ولم ينكر عليهم

411
02:13:20.050 --> 02:13:30.050
له من ال مسكين قد يكون له مال لا يبلغ كفاية ولا يخرج بذلك عن اسم المسكنة لان الله اخبر ان هؤلاء مساكين لهم سفينتهم منها ان القتل من اكبر الذنوب لقوله في قتل الغلام

412
02:13:30.050 --> 02:13:50.050
شيئا نكرا ومنها ناقتنا قصاصا غير منكر لقوله بغير نفس ومنها ان العبد الصالح يحفظه الله في نفسه وفي ذريته من ان خدمة الصالحين ومن يتعلق بهم افضل من غيرها لانه على الاستخراج. ومنها استعمال الادعية مع الله تعالى في الالفاظ فان الخضراء

413
02:13:50.050 --> 02:14:20.050
واما الخير كما قال ابراهيم عليه السلام وقدره ومنها انه ينبغي للصاحب ان لا يفارق صاحبه في حالة من الاحوال اترك صحبته حتى يعد حتى يعتبه ويعذر منه كما فعل الخضر مع موسى ومنها ان موافقة الصاحب لصاحبه في غير الامور المحظورة مدعاة وسوء لبقاء الصحبة

414
02:14:20.050 --> 02:14:40.050
كما ان ادم الموافقة لسبب لقطع المرافقة. ومنها انها ان هذه القضايا التي اجراها الخضر هي قدر محض نجراه الله جعلها على يدها العبد الصالح ليستدل العباد بذلك على الطاف وانه يقدر على العبد يقدر على امور يكرهها جدا وهي صلاح ديني كما فيها قضية الغلام

415
02:14:40.050 --> 02:15:00.050
او هي صلاح دنيا وكما هي قضية السفينة براء فاراهم نموذجا من لطفه وكرمه ليعرفوا ويرضوا غاية الرضا باقدارهم كريهة. احسنت بارك الله فيك ما استطعنا ان نخرج من الكهف لكن ان شاء الله نقرن غدا مريم وطه والانبياء. ها؟ لا لا

416
02:15:00.050 --> 02:15:20.050
فجر عندنا دوامات يا شيخ. لكن اه قصة اه الخضر مع موسى في جلسة مع بعظ طلاب العلم اخرجنا فيه اكثر من مئة فائدة لطالب العلم. فيه اكثر من مئة فائدة لطلب العلم. اداب طالب العلم

417
02:15:20.050 --> 02:15:34.031
لا تستخرج من قصة الخظر مع موسى. فكلما جاءك كسل او فشل في طلب العلم تأمل قصة موسى يتبين لك شيء كثير ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك