﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.150
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الله جل وعلا في اخر سورة الانبياء يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا اول خلق نعيده

2
00:00:21.150 --> 00:00:44.450
وعدا علينا انا كنا فاعلين يوم نطوي اي في يوم في يوم طوينا للسماء مثل طي السجل وهذه الاية مرتبطة بما قبلها وهو قوله جل وعلا ان الذين سبقت لهم منا الحسنى

3
00:00:44.600 --> 00:01:10.000
اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون لا يحزنهم لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم متوعدون يوم نطوي السماء وذلك حين ما يطوي الله السماء. يعني هذا النعيم يكون لهم في الاخرة

4
00:01:10.650 --> 00:01:32.300
حينما تقوم القيامة ويطوي الله جل وعلا السماوات بيمينه كما قال جل وعلا في اية اخرى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى

5
00:01:32.300 --> 00:01:54.900
ما يشركون وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ان الله يقبض يوم القيامة الاراضين وتكون السماوات بيمينه والاحاديث فيها ذا كثيرة  المعنى ان ذلك كائن ما اعددناهم الى النعيم

6
00:01:55.300 --> 00:02:19.250
في يوم في يوم طوينا للصحف تطوعنا للسماء فان الله يطوي السماء بيمينه جل وعلا والاراضين بيده الاخرى كما في الحديث الذي في الصحيحين كطي السجل للكتب مثل طي الصحيفة

7
00:02:19.550 --> 00:02:43.250
للكتب اي على المكتوب فيها فان الصحيفة التي كتب فيها ما كتب تطوى وتلف تطوى على ما فيها فكذلك الله جل وعلا يطوي السماوات بيمينه جل وعلا قال جل وعلا كطي السجل للكتب

8
00:02:43.550 --> 00:03:05.100
قال ابن كثير اه قال ابن جرير اي يوم نطوي السماء كطي السجل على ما فيه من الكتاب واللام في قوله للكتاب بمعنى على اذا كطي السجل للكتب اي كطي الصحيفة والسجل

9
00:03:05.250 --> 00:03:30.350
هي الصحيفة للكتب اي على الكتب لانها تنطوي على الكتب اذا الصحيفة كتب فيها ثم طويت فانها تطوى على الكتاب ايضا الذي فيها لانه بداخلها وجاء بلال هنا قال كطي السجل للكتب ولم يقل على الكتب

10
00:03:31.050 --> 00:03:54.950
قال بعضهم ان ابن جرير وغيره قالوا اللام هنا بمعنى علا والصواب ان ان فيه ان يعني اوتي باللام بدل على هنا للاشارة الى فعل مظمن فعندنا فعلان طي السجل

11
00:03:55.600 --> 00:04:23.600
واشتمالها على على ما فيها لان الانسان قد يطوي الحبل او قد يطوي  الشيء مثلا لكنه لا يشتمل عليه يطويه وهو مبعد عنه لكن طي الصحيفة تطوى وتشتمل على ما فيها. فجاء باللام ليدل على ان هناك فعل اخر وهذا يعني

12
00:04:24.200 --> 00:04:42.700
اعظم فائدة والدليل على اعجاز القرآن فهذه اللام دلت على ان هناك فعل مقدر. فتقدير الكلام يوم نطوي السماء كطي السيد اللي مشتملة على الكتب اي على المكتوب فيها وتقوم يعلم بمعنى المكتوب

13
00:04:42.800 --> 00:05:11.000
وهي مصدر كتب يكتب  كطي السجل للكتب اي كطي الصحيفة على اه الكتاب وقد اختلف العلماء في السجل هنا آآ وقبل ذلك هناك قراءة قرأ حمزة كطي السجل للكتب بضم الكاف والتاء

14
00:05:11.400 --> 00:05:36.650
وقرأ الباقون للكتاب كطي السجل للكتاب والمعنى لا يختلف كثيرا المعنى متقارب قال جل وعلا كطي السجل للكتب اختلف في السجل فقال آآ بعض المفسرين السجل الكتاب وقيل المراد به ملك من الملائكة

15
00:05:37.800 --> 00:06:02.550
كما جاء عن ابن عمر قال السجل ملك وقال السدي السجل ملك موكل بالصحف فاذا مات الانسان رفع رفع كتابه الى السجل فطواه ورفعه الى يوم القيامة والقول الثالث ان المراد ان السجل رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:02.750 --> 00:06:24.600
كان يكتب للنبي صلى الله عليه واله وسلم واستدلوا على هذا بما رواه ابو داوود والنسائي عن ابن عباس قال كان السجل كاتب للنبي صلى الله عليه وسلم  ورووا اوردوا فيه حديثا عن ابن عمر قال السجل كاتب للنبي صلى الله عليه وسلم

17
00:06:25.350 --> 00:06:39.350
لكن هذا الاسناد كما قال ابن كثير قال هذا منكر جدا من حديث نافع عن ابن عمر لا يصح اصلا وكذلك ما تقدم عن ابن عباس من رواية ابي داوود وغيره لا يصح ايضا

18
00:06:41.250 --> 00:06:58.550
وقد صرح جماعة من الحفاظ بوظعه وان كان في سنن ابي داود منهم شيخنا الحافظ الكبير ابو الحجاج المجزي فسح الله في عمره ونسع في اجره وختم له في صالح عمله

19
00:06:59.350 --> 00:07:14.450
وقد افردته بهذا الحديث جزءا على حدة ولله الحمد ثم قال وقد تصدى الامام ابو جعفر للانكار على هذا الحديث ورده اتم رد وقال لا يعرف في الصحابة احد اسمه السجل

20
00:07:16.200 --> 00:07:38.450
وكتاب النبي صلى الله عليه وسلم معروفون وليس فيهم احد اسمه السجل وصدق رحمه الله في ذلك وهو من اقوى الادلة على نكارة هذا الحديث قال واما من ذكر في اسماء الصحابة هذا فانما اعتمد على هذا الحديث لعلى غيره والله اعلم. يعني هذه فائدة اخرى

21
00:07:39.100 --> 00:07:49.800
قد تجد ان من ذكر اسم السجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اعتمد على هذا الحديث وهذا الحديث منكر ما يصح فليس باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له السجن

22
00:07:50.050 --> 00:08:14.150
فتلخص ان السجل المراد به الصحيفة الكتاب كما يطوى الكتاب على ما كتب فيه وكما تطوى الصحيفة على ما كتب فيها فالله جل وعلا يطوي السماوات بيمينه كطي سجل للكتب وهذا دليل على قدرته جل وعلا

23
00:08:14.250 --> 00:08:33.850
وعلى عظم شأنه فالسماوات السبع مع عظمها وكبرها وطولها يطويها طيا جل وعلا بيمينه واه كطي السجل للكتب والسماوات بيده الاخرى وجاء في بعض الروايات في مسلم بشماله ثم يقول انا الملك

24
00:08:34.050 --> 00:08:55.000
اين الجبارون؟ اين المتكبرون؟ والحديث في الصحيحين قال جل وعلا كطي السجل للكتب كما بدأنا اول خلق نعيده قال ابن كثير اي هذا كائن لا محالة يوم القيامة يعيد الله الخلائق خلقا جديدا. كما بدأهم

25
00:08:55.300 --> 00:09:14.550
هو القادر على اعادتهم وذلك واجب الوقوع لانه من جملة وعد الله الذي لا يخلف ولا يبدل وهو القادر على ذلك ولهذا قال انا كنا فاعلين قال وثم ساق قال الامام احمد

26
00:09:15.050 --> 00:09:31.150
والحديث في الصحيحين من حديث ابن عباس قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال انكم محشونون الى الله عز وجل حفاة عراة غرلا كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين

27
00:09:32.650 --> 00:09:51.850
هذا فيه تفسير للاية ان معنى كما بدأنا اول خلق نعيده يعني ان نخلقهم حفاة عراة ورجح هذا ابن جرير الطبري فقال ومعنى الكلام نعيد الخلق عراة حفاة غرلا يوم القيامة

28
00:09:51.900 --> 00:10:13.850
كما بدأناهم اول مرة في حال خلقناهم في بطون امهاتهم اذا يعيد الله جل وعلا الخلق كما خلقهم اول مرة وهل ذهب اليه ابن كثير وايظا على الحال التي خلقهم عليها اول مرة وهو خروجهم من بطون امهاتهم حفاة عراة غرلا كذلك يوم القيامة

29
00:10:13.850 --> 00:10:41.950
ترون حفاة عراة غرلا قال وعدا علينا اي هذا متحقق واقع وقد وعد الله به والله لا يخلف الميعاد. وهذا دليل على تحقق وقوع القيامة وانها شيء لابد منه ولابد من حصوله. انا كنا فاعلين ذلك سنفعله وسنقيم الساعة ونجمع الناس

30
00:10:42.200 --> 00:10:56.250
ونطوي السماء كطي السجل الكتب الى غير ذلك مما يقع في الاخرة ثم قال جل وعلا ولقد كتبنا في الزبور ان الارض يرثها عبادي ان ان ولقد كتبنا في الزبور من بعد

31
00:10:56.250 --> 00:11:20.200
للذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون يقول ابن كثير يقول تعالى مخبرا عما حتمه وقضاه لعباده الصالحين من السعادة في الدنيا والاخرة ووراثة الارض في الدنيا والاخرة كقوله تعالى ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده. والعاقبة للمتقين. وقال تعالى انا لننصر الرسل

32
00:11:20.200 --> 00:11:35.250
والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد وقال وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ولا يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم

33
00:11:35.450 --> 00:12:03.300
الاية ففسر ابن كثير هذه الاية بالايات الاخرى ولقد كتبنا في الزبور والزبور الاصل في اللغة انه الكتاب لانه تزبر فيه الكتابة ولكن اختلف ما المراد بالزبور هذا فرجح اه فقال سعيد بن جبير الزبور التوراة والانجيل والقرآن

34
00:12:05.500 --> 00:12:22.050
وقال مجاهد الزبور كتاب وهذا قول واحد يعتبر قولا واحدا والقول الثاني قال ابن عباس والشعبي والحسن وقتادة الزبور الذي انزل على داوود والذكر التوراة وجاء عن ابن عباس انه قال الزبور القرآن وقال سعيد بن جبير

35
00:12:22.350 --> 00:12:40.250
الذكر الذي في السماء وقال مجاهد الزبور الكتب بعد الذكر والذكر ام الكتاب عند الله وقال الثوري هو اللوح المحفوظ وقال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم هي الكتب التي انزلت على الانبياء

36
00:12:43.750 --> 00:13:01.700
ورجح ابن جرير الطبري قال هو الكتاب الاول ثار ابن جرير ان الزبور المراد به اللوح المحفوظ. الكتاب الاول ورجح ابن كثير وهو الاظهر والله اعلم الجمع بين هذه الاقوال كلها. فقال

37
00:13:02.200 --> 00:13:21.050
واخبر تعالى ان هذا مكتوب مسطور في الكتب الشرعية والقدرية فهو كائن لا محالة ولهذا قالوا ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر وهذا القول ارجح فالله كتب ذلك في اللوح المحفوظ عنده وهو الذي اشار اليه

38
00:13:21.300 --> 00:13:42.700
القدرية يعني الكتب القدرية وكذلك الشرعية ما نزله من كتبه من القرآن والتوراة والانجيل والزبور والكتب الذي التي انزلها على عباده بين واخبر فيها جل وعلا ان الارض يرثها عباد الله الصالحون المؤمنون والعاقبة لهم

39
00:13:43.100 --> 00:14:03.000
وهذه سنة الله في الانبياء مع قومهم اذا عارضوهم تكون الدائرة على قومهم تكون الامور بايديهم والارض بايديهم والغلبة لهم لكن يسلط الله عليهم عذابه فينزعهم كل هذا ويهلكهم وتكون الارض للمؤمنين

40
00:14:04.200 --> 00:14:21.600
كما فعل الله جل وعلا في موسى مع قومه صارت الارض لبني اسرائيل واورثهم ارضهم وديارهم هذه سنة الله. قال جل وعلا ولقد كتبنا في الزبور اي في الكتاب الاول او في الكتاب عموما

41
00:14:22.100 --> 00:14:44.100
كيف يشمل الكتاب الذي هو اللوح المحفوظ وكذلك الكتاب الذي سائر الكتب التي انزلها على انبيائه. من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون بعد ما يذكرون ويؤمرون وينهون ان الارض يرثها عبادي الصالحون. قيل الارض ارض الجنة

42
00:14:44.400 --> 00:15:04.050
وقيل لا بل ارض الدنيا ويدل لها الايات التي استشهدنا بها. والصواب ان الاية عامة فيرث الارض ويكونون هم اهلها المؤمنون فيرهون الارض في الدنيا وتصلح العاقبة لهم وكذلك يرثون ارظ الجنة

43
00:15:04.600 --> 00:15:25.800
ويكونون فيها ومن اهلها  قال جل وعلا يرثها عبادي الصالحون. لابد الاضافة هنا اضافة تشريف والصالحون جمع صالح وهو من جمع بين الاتباع والاخلاص لله جل وعلا في العمل والاتباع لا يعمل عملا الا وفق الشرع

44
00:15:26.250 --> 00:15:43.200
ثم قال ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين ان في هذا يعني في هذا القرآن كما قال ابن كثير  قال ان اي ان في هذا القرآن الذي انزلناه على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم لبلاغا لمنفعة وكفاية

45
00:15:43.550 --> 00:16:08.700
لقوم عابدين وقال السعدي لبلاغا ان يتبلغون به للوصول الى ربهم والى دار كرامته فوصلهم الى اجل المطالب وافضل الرغائب وليس للعابدين الذين هم اشرف الخلق وراءه غاية لانه الكفيل بمعرفة ربهم باسمائه وصفاته وافعاله

46
00:16:09.050 --> 00:16:40.650
وبالاخبار بالغيوب الصادقة وبما امرهم به وبما نهاهم عنه الى اخر كلامه رحمه الله وهو في غاية النفاسة يعني في غاية النفاسة يعني والاشتمال على كل ما امر الله جل وعلا

47
00:16:41.200 --> 00:17:08.050
به قال جل وعلا آآ ان في هذا لبلاغ لقوم عابدين وانما ينتفع به العابدون الذين عبدوا الله وافردوه بالعبادة جل وعلا وما ارسلناك الا رحمة للعالمين هذا بيان فضل النبي صلى الله عليه وسلم. وان الله انما ارسله

48
00:17:09.050 --> 00:17:27.900
رحمة للخلق قال ابن كثير يخبر تعالى ان الله جعل محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين اي ارسله رحمة لهم كلهم  ارسله رحمة لهم كلهم. فمن قبل هذه الرحمة وشكر هذه النعمة

49
00:17:28.000 --> 00:17:50.650
سعد في الدنيا والاخرة ومن ردها وجاحدها خسر الدنيا والاخرة كما قال تعالى الم ترى الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار وقال تعالى في صفة القرآن قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقروا وهو عليهم عمى اولئك ينادون من مكان بعيد

50
00:17:51.400 --> 00:18:06.500
كما ورد ابن كثير ما يشهد لهذا من السنة فاورد ما رواه مسلم عن ابي هريرة قال يا رسول الله ادع على المشركين. قال النبي صلى الله عليه وسلم اني لم ابعث لعانا وانما بعثت رحمة. وكذلك

51
00:18:06.950 --> 00:18:29.800
روى الحافظ ابن عساكر وابو الحسن السكري وابو القاسم الطبراني آآ نعم الحافظ ابن عساكر من اكثر من طريق بسند صححه الشيخ الالباني بالصحيحة عن ابي هريرة مرفوعا قال ابراهيم

52
00:18:30.450 --> 00:18:47.050
نعم عن ابي هريرة مرفوعا قال انما انا رحمة مهداة. يعني قال النبي صلى الله عليه وسلم انما انا رحمة مهداة اهداه الله الى الخلق وهدى به من تبع سبل السلام

53
00:18:47.400 --> 00:19:08.350
ثم اورد ابن كثير ايضا حديثا رواه الامام احمد وصححه الالباني في الصحيح وفي صحيح ابي داود اه آآ عن ابي عن عمرو بن ابي قرة الكندي قال كان حذيفة بالمدائن فكان يذكر اشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حذيفة الى سلمان فقال سلمان يا حذيفة

54
00:19:08.700 --> 00:19:20.600
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغضب فيقول فيقول ويرضى فيقول لقد علمت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال انما فقال انما فقال ايما رجل

55
00:19:21.450 --> 00:19:43.200
سببته سبة في غضبي او لعنته لعنة فانما انا رجل من ولد ادم اغضب كما يغضبون وانما بعثني رحمة للعالمين فاجعلها صلاة عليه يوم القيامة رواه ابو داوود. ومحل الشاهد انه قال ان مبعثني رحمة للعالمين. فهو صلى الله عليه وسلم رحمة

56
00:19:43.650 --> 00:19:57.000
للعالمين حتى بالنسبة للكفار قال ابن كثير وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. قال من تبعه بل هو مروي عن ابن عباس قال من تبعه كان له رحمة في الدنيا والاخرة

57
00:19:57.100 --> 00:20:13.100
ومن لم يتبع ومن لم يتبعه عوفي مما كان يبتلى به سائر الامم من الخسف والمسخ والقذف. فهو رحمة مهداة لكن من اتبعه تحققت فيه الرحمة في الدنيا والاخرة ومن لم يتبعه

58
00:20:13.950 --> 00:20:32.950
فانه في الدنيا يأمن من الخسوف  المسخ والقذف الذي عذب الله به الامم السابقة هكذا قال ابن عباس ولا يظهر والله اعلم انه رحمة للعالمين يعني لمن اراد ان يتبعه ويؤمن به لانه جاء في الاحاديث ان بعض هذه الامة يخسف

59
00:20:33.000 --> 00:20:56.850
بها و يمسحون قردة وخنازير لكن بعضهم قليل منهم ثم قال جل وعلا قل انما يوحى الي انما الهكم اله واحد. اي قل يا نبينا لكفار قريش انما يوحى الي من الله جل وعلا هو الذي يوحي الي

60
00:20:57.050 --> 00:21:15.950
انما الهكم اله واحد فالهكم ومعبودكم الذي يجب ان تألهونه وتعبدونه اله واحد وهو الله وحده لا شريك له ولا تعبدون الالهة الكثر والاصنام والاوثان وتتخذون مع الله شريكا فهل انتم مسلمون

61
00:21:17.200 --> 00:21:36.800
اي متبعون على ذلك مسلمون لله مستسلمون له بالطاعة والانقيادي والخلوص من الشرك فهل انتم مسلمون ثم قال فان تولوا يعني قال الله لنبيه فان تولوا اي كفار قريش اعرضوا

62
00:21:37.250 --> 00:22:00.000
ولم يؤمنوا ولم يسلموا بما جئتهم به فقل اذنتكم على سواء قال ابن كثير اي اعلمتكم اني حرب لكم كما انكم حرب بريء منكم كما انكم برءاء مني كقوله وان كذبوك فقل لعملي ولكم عملكم انتم بريئون مما عملوا وانا بريئ مما تعملون

63
00:22:00.550 --> 00:22:26.650
وقال واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء اي ليكن علمك وعلمهم بنبذ العهود على السواء وهكذا ها هنا فقال فان اذنتكم فان تولوا فقد اذنتكم على سواء اي اعلمتكم ببرائتي منكم وبرائتكم مني وبرائتكم مني لعلمي بذلك

64
00:22:27.350 --> 00:22:55.200
وقال الطبري فان ادبر هؤلاء المشركون يا محمد عن الاقرار بالايمان بان بان لا اله الا اله واحد فاعرضوا عنه وابوا الاجابة اليه فقل لهم قد اذنتكم على سواء يقول اعلمهم انك وهم على علم من ان بعضكم لبعض حرب لا صلح بينكم

65
00:22:55.350 --> 00:23:19.150
ولا ولا سلم وانما عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قومه قريش نعم اذا فقل اذنتكم على سواء اي اعلمتكم واخبرتكم على سواء يستوي علمي وعلمكم بذلك وهو براءتي منكم وبرائتكم مني

66
00:23:19.250 --> 00:23:36.150
فان ابيتم الا عبادة الاصنام فانا بريء منكم وانتم بريئون مني انا لا اعبد الا الله وحده لا شريك له على سواء يستوي علمي وعلمكم فيه فقل فقل اذنتكم على سواء وان ادرأ قريب ام بعيد ما توعدون

67
00:23:36.300 --> 00:23:51.050
قل لهم وان ما نافية هنا ما ادري اقريب ام بعيد ما توعدون به من العذاب والنكال وما توعدكم الله به جل وعلا لا ادري اقريب ام بعيد لان هذا مرده الى الله

68
00:23:51.850 --> 00:24:15.450
قال  انه يعلم الجهر من القول يعني بعد ان قال انه بعد ان قال وان ادري اقريب ام بعيد ما توعدون لا ادري ما وعدكم الله به من النكال والعذاب والعقوبة

69
00:24:15.900 --> 00:24:34.650
لا ادري اقريب ام بعيد فعلم ذلك الى علام الغيوب ولهذا علله فقال انه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون انه اي اي الله جل وعلا يعلم الجهر ما تجهرون به وتتفوهون به من الكلام

70
00:24:35.300 --> 00:24:54.900
ويعلم ايضا ما تكتمونه وتخفون في صدوركم فهو عليم به قد احاط به والسر عنده علانية جل وعلا ولهذا قال جل وعلا في اية اخرى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

71
00:24:55.350 --> 00:25:18.800
فاخبر جل وعلا عن علمه بالوسوسة التي تقع في الصدر ولم تكن كلاما بعد فهو جل وعلا يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون. ثم قال وان ادري لعله فتنة لكم ومتاع الى حين. ان يقال فيها كما قيل في السابقة اي نافية. ما ادري

72
00:25:19.250 --> 00:25:41.750
ما ادري لعله فتنة لكم  يقول ابن كثير اي يقول ابن جرير ان ادري لعله فتنة لكم يقول لعل تأخير ذلك عنكم فتنة لكم ومتاع الى اجل مسمى وحكاه ابن ابن عوف

73
00:25:41.850 --> 00:26:01.900
وحكاه عون عن ابن عباس وآآ نحوه كلام ابن كثير قال اي وما ادري لعل هذا فتنة لكم ومتاعا الى حين ما ادري لعل هذا وهو تأخير العذاب عنكم وعدم معاجلتكم به فتنة لكم

74
00:26:01.950 --> 00:26:22.350
يفتنكم الله جل وعلا في هذه المدة فتتعرضون للفتن والكفر والتكذيب والمحن تفتنون في دينكم وفي دنياكم هذه هذه عقوبة عاجلة ومتاع الى حين تمتعون الى حين ان يأتي الاجل الى وقت مجيء الاجل الذي كتبه الله جل وعلا

75
00:26:22.500 --> 00:26:40.100
فتتمتعون في الدنيا كما تتمتع الانعام وتمهلون فترة لكن الى حين الى اجل مسمى لا يتأخر اذا جاء هذا الاجر لابد من نفاذه ووقوعه ثم قال قال ربي احكم بالحق

76
00:26:40.300 --> 00:26:57.350
وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون قال رب احكم بالحق. اي النبي صلى الله عليه وسلم دعا ربه اي افصل بيني وبين قوم المكذبين او افصل بيننا وبين قومنا المكذبين

77
00:26:57.400 --> 00:27:19.400
بالحق والله لا يفصل الا بالحق يفصل بين الفريقين فيعذب من يستحق العذاب ويرحم من يستحق الرحمة جل وعلا وهذا كما قالت الانبياء قال قتادة كان كان الانبياء عليهم السلام يقولون ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين

78
00:27:20.500 --> 00:27:31.500
يستفتحون على قومهم وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقول ذلك نعم هذا استفتاح من النبي صلى الله عليه وسلم على قومه وطلب من الله عز وجل ان يفصل بينهم

79
00:27:31.600 --> 00:27:50.650
وبينهم لانهم ابوا وتكبروا وتجبروا قال وقال وعن مالك عن زيد ابن اسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا شهد قتالا قال ربي احكم بالحق يعني اذا التقى الصفان المؤمنون مع الكفار

80
00:27:50.750 --> 00:28:11.900
قال ربنا احكم بالحق. يعني افصل بيننا وبين قومنا بالحق وانصرنا عليهم واظهر الحق عليهم واجعل الدائرة عليهم واظهر الحق. ثم قال وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون. ربنا جل وعلا هو الرحمن

81
00:28:12.100 --> 00:28:37.800
الرحيم نرجو رحمته وهو المستعان نستعين به على ما تصفون اي على ما تقولون وتفترون من الكذب لانهم برعوا في مقامات الكذب والافك والله المستعان عليهم في ذلك اذا هذه هذا لجوء الى الله جل وعلا

82
00:28:38.350 --> 00:28:56.050
فاخبرهم ان الله هو هو الرحمن وانه يستعين به وان المؤمنين يستعينون بالله جل وعلا على ما يصف هؤلاء ربهم من جعل الالهة له وعلى تكذيبهم وهذا دليل على قبح قولهم

83
00:28:56.400 --> 00:29:21.500
وانه قول قبيح وخبيث فالمسلم يستعين بالله ويصبر على اذاهم ولا شيء اعظم من الظلم من من الظلم الاكبر من الشرك اعظم الذنوب وتنبأ والحقيقة ان نفوس المؤمنين تضيق بذلك اذا سمعوا الشرك فاذا سمع الانسان كلمة شركية

84
00:29:21.900 --> 00:29:39.450
يضيق من هذا ويقول الله المستعان على ما تصفون ونكتفي بهذا القدر. اسأل الله ان يوفق الجميع للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد

85
00:29:39.500 --> 00:29:50.900
وبهذا ولله الحمد نكون قد انتهينا من سورة الانبياء والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد