﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:16.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:16.500 --> 00:00:36.750
يقول الله جل وعلا في سورة الحج لكل امة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الامر وادعوا الى ربك انك لعلى هدى مستقيم آآ يخبر جل وعلا انه جعل لكل امة من الامم

3
00:00:36.800 --> 00:01:04.400
من سكن اي متعبدا هم متعبدون هم متعبدوا الله فيه والمنسك اه المنسك اصله في كلام العرب هو الموضع الذي يعتاده الانسان ويتردد اليه اما لخير او لشر ولهذا سميت مناسك الحج بذلك

4
00:01:04.500 --> 00:01:23.250
لترداد الناس اليها وعكوفهم عليها وهذا هو قول الطبري رحمه الله ان اصل المنسك في كلام العرب هو الموضع الذي يعتاده الانسان ويتردد اليه اما لخير واما لشر. ولهذا سميت مناسك الحج

5
00:01:23.450 --> 00:01:57.200
اه بذلك لتردد الناس اليها كل سنة ولعبوفهم وبقائهم عندها ايام الحج  يطلق ايضا المنسك على العبادة يقال تنسك اذا تعبد تنسك يعني اذا تعبد لله سبحانه وتعالى  والمنسك وفيه لغتان

6
00:01:57.600 --> 00:02:30.250
منسك ومنسك وهي لغة قريش ومنسك يعني منسك بفتحه بفتح الميم والسين جميعا. منسك ومنسك بكسر السين مع فتح الميم وهما لغتان وبهما قرأ بهما قرأ في هذا الموطن وفي الموطن ايضا السابق

7
00:02:30.350 --> 00:02:55.900
ولهذا قرأ حمزة والكسائي منسكا ولكل امة جعلنا منسكا هم ناسكوه. وقرأ الباقون بفتحها منسكا هم ناسكوه  المراد هنا كما قدمنا هو قول الامين الشنقيطي قال منسكا الاظهر في معناه اي متعبدا

8
00:02:56.000 --> 00:03:18.300
هم متعبدوه فيه لان اصل النسك التعبد ويدل له قوله تعالى لكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام  ايضا يطلق النسك على الذبح والذبيحة يقال لها نسيكة

9
00:03:19.400 --> 00:03:38.500
لانه يتعبد لله جل وعلا بها ويتقرب الى الله جل وعلا بها فالحاصل ان التنسك في اللغة بمعنى التعبد والتأله تنسكا يعني اذا تعبد ومنه الناسك يعني العابد كذلك هنا مناسك يعني اماكن للعبادة

10
00:03:39.700 --> 00:04:04.000
يترددون عليها وقال ابن جرير الطبري المعنى هنا لكل امة جعلنا منسكا اي يعني لكل امة نبي منسك لان بعض الامم ليست لها ليس لها رسول لم يبعث فيها رسول

11
00:04:05.650 --> 00:04:23.050
وان كان الاظهر ان هذا القول وهذا التقييد انه لا وجه له لان المراد بالامم هنا الامم التي خلا فيها الرسل والصواب انه ما من امة الا بعث الله فيها نذيرا ورسولا

12
00:04:23.300 --> 00:04:42.050
كما قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت قال جل وعلا ومن امة الا خلى فيها نذير اذن لا داعي الى هذا التقدير لان العلماء يقولون ما لا يحتاج الى تقدير اولى مما يحتاج الى تقدير

13
00:04:42.200 --> 00:05:00.350
فيقال ولكل امة من الامم ومعلوم انها الامم التي ارسل التي ارسل اليها وقد ارسل الله جل وعلا الرسل الى الامم اه مبشرين ومديرين لئلا يكون للناس على الله حجة من بعد الرسل

14
00:05:00.550 --> 00:05:23.150
اذا ولكل امة جعلنا منسكا متعبدا هم ناسكو هم هم متعبدون لله جل وعلا به قال الشيخ السعدي اي عاملون عليه بحسب احوالهم. فلا اعتراظ على شريعة من الشرائع ويقال ناس يكونوا متعبدون لله جل وعلا

15
00:05:23.200 --> 00:05:45.450
به يقول ابن كثير بعد ان ذكر قول ابن جرير الطبري يعني لكل امة نبيا منسكا هم ناسكو قال فان كان كما قال من ان المراد لكل امة لكل امة نبي جعلنا منسكا فيكون المراد بقوله فلا ينازعنك في الامر اي هؤلاء

16
00:05:45.450 --> 00:06:04.700
كون وان كان المراد لكل امة جعلنا مسكا جعلنا جعلا قدريا يعني قدرا جعلنا لكل امة من سكنوا متعبدا يتعبدون به دون غيرهم قال كما قال تعالى ولكل وجهة هو موليها

17
00:06:04.750 --> 00:06:21.700
ولهذا قال ها هنا هم ناسكوه اي فاعلوه فالضمير ها هنا عائد على هؤلاء على هؤلاء الذين لهم مناسك وطرائق اي هؤلاء انما يفعلون هذا عن قدر الله وارادته فلا تتأثر بمنازعتهم لك ولا يصرفك ذلك عن

18
00:06:21.700 --> 00:06:40.950
ما انت عليه من الحق ولهذا قال وادعو الى ربك انك لعلى هدى مستقيم. اي طريق واضح مستقيم موصل الى المقصود وهذا كقوله تعالى ولا يصدنك ولا يصدنك عن ايات الله بعد ان انزلت اليك وادعوا الى ربك

19
00:06:41.850 --> 00:07:08.400
وقوله وان جادلوك فقولي الله اعلم بما تعملون وكقوله وان كذبوك فقل لعملي ولكم عملكم انتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون والايات في هذا نعم كثيرة قال نعم ويلاحظ هنا ان ابن كثير

20
00:07:09.000 --> 00:07:38.300
رحمه الله جعل  يعني معنى الاية اما ان يكون المراد به هنا المنسك اي الشرعي منسكا شرعيا واما ان يكون قدريا واما ان يكون قدرية والذي يظهر والله اعلم انه شامل

21
00:07:39.250 --> 00:07:58.850
اولي الامرين فالله جل وعلا له جعل لكل امة منسكا شرعيا كما قال جل وعلا ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا وهو ايضا كل شرعي فهو قدري قدر الله عز وجل ذلك. فالحاصل

22
00:07:59.250 --> 00:08:12.900
ان الله جل وعلا اخبر انه جعل لكل امة من الامم منسكا ومتعبدا يتعبدون الله جل وعلا فيه هم ناسكوه اي متعبدون لله جل وعلا فيه فلا ينازعنك في الامر

23
00:08:13.050 --> 00:08:33.750
فيكون هذا يعني تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتقوية له فلا ينازعنك كفار قريش في الامر حينما يعترضون عليك وعلى منسكك وعلى دينك وعلى شريعتك ومن ذلك اعتراضهم على

24
00:08:34.100 --> 00:08:56.250
النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه في مسألة اكلهم من الذبائح التي يذبحونها وتحرمهم اه وعدم اكلهم من الميتة كما قال ابن جرير الطبري قال فلا ينازعنك هؤلاء المشركون بالله يا محمد في ذبحك ومنسكك بقولهم اتأكلون ما قتلتم ولا

25
00:08:56.250 --> 00:09:18.700
يقولون الميتة التي قتلها الله فانك اولى بالحق منهم لانك محق وهم مبطلون. وقال السعدي نحو ذلك قال فلا ينازعنك اي لا ينازعنك المكذبون لك ويعترضون على بعض ما جعلتهم على بعض ما جئتهم به بعقولهم الفاسدة

26
00:09:18.800 --> 00:09:41.600
مثل منازعتهم في حل الميتة بقياسهم الفاسد يقولون تأكلون ما قتلتم يعني ما ذكيتموه انتم ولا تأكلون ما قتل  الله وكقولهم انما البيع مثل الربا وقد ونحو ذلك من اعتراضاتهم التي لا يلزم الجواب عن اعيانها

27
00:09:41.800 --> 00:10:02.250
وهم منكرون لاصل الرسالة الى اخر كلامه رحمه الله اذا هذا هو الذي يظهر ان المراد ان الله جل وعلا قالينا يعني لنبيه صلى الله عليه وسلم فلا ينازعنك في الامر يعني هؤلاء المشركون

28
00:10:02.300 --> 00:10:24.700
لا يهمنك منازعتهم لك فانهم وان نازعوك فنزاعهم لا شيء وليس لهم ذلك لانك انت على منسك وشريعة من الله جل وعلا جعلك على شريعة تتعبد لله بها فما نازعوك به هؤلاء فلا تعبأ به

29
00:10:24.850 --> 00:10:44.450
وقيل ان معنى فلا ينازعنك يعني كما قال السمعاني قال يعني لا تنازعهم انت لان المنازعة تحصل بين طرفين قال فكأن المعنى يقول لا تنازعهم في الامر يعني لا يشق عليك ذلك

30
00:10:44.600 --> 00:11:06.300
ولا يحصل عندك يعني مجادلة لهم  تحرج من اقوالهم لماذا؟ لانك انت على منسك علمك الله اياه وانزله عليك فلا تأبه بهم ولا تنازعهم ودعهم وضلالهم فانك على الحق ولكن الاولى

31
00:11:06.500 --> 00:11:30.150
الاول اولى لانه واظح لا ينازعنك. فالله جل وعلا  يسلي نبيه ويقول دع منازعتهم لك وليس لهم ان ينازعوك لانك على الحق وهم على الباطل وربما احتجوا عليك ببعضهما في الامم السابقة فلا يهمنك ذلك لانا جعلنا لكل

32
00:11:30.150 --> 00:11:48.400
لامة منسكا هم ناسكوه اي متعبدون لله جل وعلا به. ثم قال وادعوا الى ربك انك لعلى هدى مستقيم وادعو الى ربك اي الى طاعته والى توحيده والى افراده جل وعلا بالعبادة. وهذا امر متفق عليه

33
00:11:48.650 --> 00:12:07.750
بين الانبياء. كما قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فادعوا الى ربك اي الى طاعته وعبادته وافراده جل وعلا بالعبادة قال انك لعلى هدى مستقيم. هذا

34
00:12:08.250 --> 00:12:26.850
تزكية من الله جل وعلا لنبيه وتزكية للدين الذي هو عليه وانه الحق الذي لا مرية فيه. فادع الى ربك فانك على الهدى وانك على الحق وان الدين الحق الذي لا اقبل سواه هو ما انت عليه. ولهذا قال انك لعلى هدى

35
00:12:27.150 --> 00:12:46.050
مستقيم. قال الشنقيطي لعلى هدى مستقيم قال طريق حق واضح لا اعوجاج فيه وهو دين الاسلام كما قال ثم ذكر كلاما ثم قال كما قال تعالى فلذلك فادعوا واستقم كما امرت

36
00:12:46.150 --> 00:13:10.450
وقال ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. فهو هدى مستقيم الاعوجاج فيه. وهو الصراط المستقيم الذي قال الله جل وعلا هي اهدنا الصراط المستقيم قال جل وعلا وان جادلوك فقل الله اعلم بما تعملون. ان جادلوك اي خاصموك بالباطل وكذبوك كما

37
00:13:10.450 --> 00:13:30.600
مر انهم يقولون انما البيع مثل الربا. وقالوا تأكلون ما تقتلون ولا تأكلون ما قتل الله. يعنون الميتة فان جادلوك وخاصموك اه بالباطل والكذب والبهتان فقل الله اعلم بما تعملون

38
00:13:30.850 --> 00:14:03.600
وهذا يتضمن التهديد والوعيد الشديد الاكيد لهم فيتضمن تهديدهم لانه يقول  كأنه يقول لهم اعملوا الله اعلم باعمالكم وسيجازيكم عليها. يقول ولهذا يقول ابن جرير يقول قوله والله اعلم بما تعملون. يقول ابن كثير

39
00:14:03.950 --> 00:14:20.950
قوله والله الله اعلم بما تعملون. تهديد شديد ووعيد اكيد. كقوله هو اعلم بما تفيضنا فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم ولهذا قال الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون

40
00:14:21.000 --> 00:14:43.400
وهذه كقوله تعالى فلذلك فادعوا واستقم كما امرت ولا تتبع اهواءهم وقل امنت بما انزل الله من كتاب وامرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا اعمالنا ولكم اعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا واليه المصير. سبحانه وتعالى

41
00:14:43.950 --> 00:15:05.600
وهي ايضا كما قال امين الشنقيطي قوله الله اعلم بما تعملون كما انه تهديد ووعيد فهو العليم المحيط باعمالكم محصيها لكم وسيجازيكم عليها من اعتراضكم على الشريعة ومنازعتكم في الامر ومجادلتكم بالباطل قالوا وتتضمن ايضا الاعراض عنهم

42
00:15:05.650 --> 00:15:22.900
تتضمن امر النبي صلى الله عليه وسلم بالاعراض عنهم اذا جادلوك ولهذا قال جل وعلا وان كذبوك فقل لعملي ولكم عملكم انتم بريئون مما امن وانا بريء مما تعملون ثم قال جل وعلا الله يحكم بينكم يوم القيامة

43
00:15:22.950 --> 00:15:40.650
يحكم ان يفصلوا بينكم بين اولياءه واعدائه بين النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بين النبي والمؤمنين معه وبين الكفار المعارظين له. بين الحق والباطل بين اهل الايمان واهل الكفر. فالله يحكم بينهم

44
00:15:40.650 --> 00:16:03.150
وعلا ويفصل بينهم بالحق ويفلج اولياءه ويرفع شأنهم ويعلي قدرهم ويدخلهم الجنة ويحكم على اولئك بالخسار بالخسارة  العذاب الشديد والنكال. نسأل الله العافية والسلامة. وقال الله يحكم بينكم يوم القيامة. نعم. يوم القيامة هناك الحكم. اما في

45
00:16:03.150 --> 00:16:27.350
دنيا فيترككم يبلو بعضكم ببعض فيترك اهل الحق مع اهل الباطل فيعادونهم ويعادونهم ويقاتلونهم ويعارضونهم ولكن يوم القيامة يكون الحكم والفصل بين المختلفين قال فيما كنتم فيه تختلفون. يعني يحكم بينكم ويفصل بينكم في الذي كنتم فيه تختلفون. فما هنا موصولة

46
00:16:27.850 --> 00:16:47.650
الذي كنتم تختلفون فيه وهو انهم انكم تدعون الى الايمان والحق وهم يخالفون في هذا ويأبون الا الشرك ثم قال جل وعلا الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير

47
00:16:48.100 --> 00:17:13.500
يقول ابن كثير رحمه الله يخبر تعالى عن كمال علمه بخلقه وانه محيط بما في السماوات وما في الارض فلا يعزب عنه مثقال ذرة فلا يأزب عنه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. ولا اصغر من ذلك ولا اكبر وانه تعالى علم الكائنات كلها علم

48
00:17:13.500 --> 00:17:32.150
نأتي كلها قبل وجودها وكتب ذلك في كتابه اللوح المحفوظ كما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان الله قدر لمقادير الخلائق قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

49
00:17:32.200 --> 00:17:52.800
وكان عرشه على الماء وفي السنن بسند صحيح من حديث جماعة من الصحابة ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم آآ قال اول ما خلق الله القلم قال له اكتب

50
00:17:52.950 --> 00:18:22.300
قال وما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن فجرى القلم بما هو كائن الى يوم القيامة وقال الطبري نحوا من هذا القول فقال آآ ان ذلك في كتاب قال اي علمه بذلك في كتاب

51
00:18:23.400 --> 00:18:44.000
وهو ام الكتاب الذي كتب فيه الذي كتب فيه ربنا جل ثناؤه قبل ان يخلق خلقه ما هو كائن الى يوم القيامة  اي آآ او نقول اتفقت يعني عبارات المفسرين على ان ان ذلك في كتاب المراد بالكتاب هو اللوح المحفوظ. ام الكتاب

52
00:18:44.500 --> 00:18:55.850
وذلك حينما خلق الله القلم اول ما خلقه قال له اكتب قال وماذا اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة وكان ذلك قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

53
00:18:57.700 --> 00:19:22.550
ايضا قول هنا الم تعلم هذا استفهام تقريري الم تعلم بقلبك الرؤية هنا علمية قلبية يعلم ما في السماء والارض من كل وجه فيعلمها خلقا ويعلمها وجودا ويعلمها ويعلم اعمالها

54
00:19:23.000 --> 00:19:42.100
واجالها وكل ما يتعلق بها لانه العليم الذي احاط علمه بكل شيء. ثم قال ان ذلك يعني علم علم ما في الكتاب علم هذه الاشياء علم ما في السماوات وما في الارض

55
00:19:46.800 --> 00:20:07.600
كل ذلك في كتاب وهو اللوح المحفوظ ان ذلك على الله يسير ذلك يعني علم ما في الكتاب علم ما في الكتاب وهو اللوح المحفوظ وكذلك الحكم بينهم كل هذا على الله يسير اي هين لانه جل وعلا لا يعجزه شيء

56
00:20:07.700 --> 00:20:21.800
لا يعجزه شيء فكل ذلك هين عليه جل وعلا لانه على كل شيء قدير. وهذا فيه اولا اثبات سعة علم الله جل وعلا وفيه عدل الله جل وعلا وكتابة ذلك واحصاؤه

57
00:20:21.850 --> 00:20:40.150
وفيها ايضا قدرته فلا يعجزه شيء فكل شيء عليه هين جل وعلا فهو القادر على كل شيء اه قال ابن كثير ملخصا يعني اه دلالة هذه الايات وهذا من تمام علمه تعالى انه علم الاشياء قبل

58
00:20:40.300 --> 00:21:00.300
وقوعها قبل كونها وقدرها وكتبها ايضا فما العباد عاملون قد علمه تعالى قبل ذلك على الوجه الذي يفعلونه فيعلم قبل الخلق ان هذا يطيع باختياره وهذا يعصي باختياره وكتب ذلك عنده واحاط بكل شيء علما وهو

59
00:21:00.300 --> 00:21:18.300
سهل عليه يسير لديه. ولهذا قال تعالى ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير ثم قال جل وعلا ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا. وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير. قال ابن

60
00:21:18.300 --> 00:21:38.200
كثير يقول تعالى مخبرا عن المشركين فيما جهلوا وكفروا وعبدوا من دون الله ما لم ينزل به سلطانا يعني حجة ولا برهان يعني لم ينزل به حجة ولا برهانا كقوله ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به

61
00:21:38.400 --> 00:21:55.850
فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون ولهذا قال ها هنا ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم قال اي ولا علم لهم فيما اختلفوا فيما اختلقوه واتفقوه

62
00:21:56.050 --> 00:22:14.750
وانما هو امر تلقوه عن ابائهم واسلافهم بلا دليل ولا حجة. واصله مما سول لهم الشيطان وزينه لهم ولهذا توعدهم تعالى بقوله وما للظالمين من نصير اي من ناصر ينصرهم من الله فيما

63
00:22:15.650 --> 00:22:32.350
يحل بهم من العذاب والنكال. نعم هذا تلخيص يعني من ابن كثير رحمه الله وهو تلخيص جميل فان الله اخبر عن هؤلاء الكفار آآ الذين ينازعونك في الامر والذين سبق ذكر شيء من اقوالهم انهم يعبدون من دون الله

64
00:22:32.600 --> 00:22:50.000
ما لم ينزل به سلطانا يتعبدون ويصرفون عبادتهم الى من هو الى غير الله الى من هو دون الله جل وعلا ولم ينزل الله عليهم سلطان ولا حجة بهذا بل عبدوه

65
00:22:50.550 --> 00:23:14.500
بل وكذلك ليس عندهم به علم وانما هو مجرد اجتهاد وجدوا اباءهم واباؤهم الشيطان سول لهم وحثهم على ذلك فاتبعوه فسبحان الله كيف كيف يكون دينا وكيف يصلح ان يكون الها؟ من لا سلطان ولا حجة في عبادته

66
00:23:14.600 --> 00:23:33.550
ومن قال انه اله ما عنده علم بذلك وانما قاله جهلا واتباعا لهوى نفسه وتسوي للشيطان له قال وما لهم من وما للظالمين من نصيب. وبين انهم ظالمون وهو الظلم الاكبر الشرك الكفر

67
00:23:34.000 --> 00:23:51.700
والاصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه. وهؤلاء لا شك وضعوا عبادة وضعوا عبادة الاوذان في غير موضعها. وضعوها مكان عبادة الرحمن. والواجب ان يعبدوا الله وحده لا شريك له. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين

68
00:23:51.700 --> 00:24:14.250
له الدين. وكما قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ثم قال جل وعلا واذا تتلى عليهم اياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا منكر يكادون يسطول بالذين يثنون عليهم اياتنا. قل افاؤنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا. وبئس المصير

69
00:24:14.500 --> 00:24:37.550
النار وعدها الله الذين كفروا فهنا يخبر جل وعلا عن حال هؤلاء الكفرة المجرمين انهم اذا تليت عليهم ايات الله قرئ عليهم القرآن اذا تتلى تقرأ عليهم اياتنا وهي ايات القرآن

70
00:24:37.900 --> 00:24:57.200
بينات واضحات جلية الدلالة تدل على الحق قال ابن كثير اي واذا ذكرت لهم واذا ذكرت لهم ايات القرآن والحجج والدلائل الواضحات على توحيد الله وانه لا اله الا هو وان رسلهم الكرام حق

71
00:24:57.750 --> 00:25:25.500
وان رسله الكرام حق وصدق يكادون يسطونا بالذين يثنون عليهم اياتنا اذا عندهم نفرة وعندهم حنق وضيق الصدر من تلاوة القرآن. وهكذا الكفار في كل زمان واهل البدع وامثالهم اذا احتجت عليهم بالنصوص يغضبون

72
00:25:26.600 --> 00:25:47.650
النصوص التي تخالف ما هم عليه. لانهم هم يعتقدون ثم يحتجون واهل السنة والجماعة يحتجون ثم يعتقدون يتلقون الادلة ثم يعتقدون بموجب ما دلت عليه. اما هم يعتقدون ويجعل لهم عقيدة معينة

73
00:25:47.800 --> 00:26:10.950
ثم بعد ذلك يذهبون يتلمسون فيجعلون الادلة تبع اعتقادهم تبعا لما اختاروه فافهموا فهم المستقلون بالتدين وبما يفعلون. بينما اهل السنة والجماعة لا يجعلون الكتاب والسنة عمدتهم فما امرهم الله به قالوا سمعنا واطعنا وما نهاهم عنه انتهوا

74
00:26:11.300 --> 00:26:30.600
وهذا هو منهج الحق ولهذا اخبر جل وعلا انه انه حينما تتلى الايات الواضحات واضحات في بيان الحق جليات تدل على الحق بلا خفاء تعرف الوجوه الذين كفروا المنكر يعني

75
00:26:30.700 --> 00:26:49.450
كما قال الطبري قال يتبين في وجوههم ما ينكره اهل الايمان بالله من تغيرها لسماع القرآن تعرف وجوه الذين كفروا المنكر ينكرون هذا الحق ويغظبون منه وتمتعظ يمتعظون منه وتسود وجوههم وتتلون

76
00:26:49.850 --> 00:27:09.750
انكارا له نسأل الله العافية والسلامة وهذي بلية ما بعدها بلية كون الانسان اذا سمع الحق يغضب ويتغير وجهه كراهية له وبغضا له نعوذ بالله من ذلك هذه حال الكفار. ثم قال جل وعلا يكادون يصفون بالذين يتلون عليهم اياتنا

77
00:27:09.950 --> 00:27:36.400
قال الطبري يكادون يعني يكادون يبطشون بالذين يتلون عليهم ايات الله لشدة تكرههم ان يسمعوا القرآن يتلى عليهم. وقال ابن كثير اي يكادون يبادرون الذين يحتجون عليهم بالدلائل الصحيحة من القرآن ويبسطون اليهم ايديهم والسنتهم بالسوء

78
00:27:38.750 --> 00:28:06.350
نعم اذا كاد من افعال المقاربة يقربون ويوشكون ان يسطونا مع السطو يعني من البطش يمد يده لظرب المسلم او قتل يسطونا بالذين يتلونون عليهم اياتنا سبحان الله ما يثلون شيء من قبلهم قال اياتنا واظافها الى نفسه لبيان انهم يتلون الايات التي جاءت من عند الله

79
00:28:06.400 --> 00:28:26.700
نصوص الكتاب والسنة ثم ما يتم ما يحتجون بشيء من قبلهم هؤلاء المؤمنون يحتجون بايات الله نعوذ بالله يغظبون ولهذا يكادون يسقون بالذين يتلون عليهم اياتنا فقال الله جل وعلا مهددا ومخوفا ومنذرا ومتوعدا

80
00:28:27.050 --> 00:28:45.600
افا انبئكم بشر من ذلكم قال الطبري يقول افا انبئكم ايها المشركون باكره اليكم من هؤلاء الذين تتكرهون قراءتهم القرآن عليكم هي النار وعدها الله الذين كفروا. ويقول ابن كثير

81
00:28:46.500 --> 00:29:08.900
آآ قل ايام محمد لهؤلاء الذين لهؤلاء فأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا اي النار عذابها قالها اشد واشق واطم واعظم مما تخوفون به اولياء الله المؤمنين في الدنيا

82
00:29:09.050 --> 00:29:31.850
وعذاب الاخرة على صنيعكم هذا اعظم مما تنالون منه. ان ان نلتم بزعمكم وارادتكم اذا الله قال افلا انبئكم ايخبركم بما هو شر من مما ترونه شرا هنا انتم ترونه شرا والا وليس بشر

83
00:29:33.700 --> 00:29:55.750
ولهذا هذا يصدق عليه ان يقال هذا افعل التفضيل هنا ليس بالطرف الاخر منه شيء لكن القصد انه بالنسبة لهم ترونه شر تغضبون تريدون السطو على من يتلو عليكم اخبركم بما هو اشر عليكم واعظم

84
00:29:56.400 --> 00:30:19.150
عقوبته عليكم ان التي وعدكم الله اياها في الاخرة جزاء وفاقا على اعمالكم هذه الخبيثة ولهذا قال ابن كثير وبئس المصير اي وبئس النار منزلا ومقيلا ومرجعا وموئلا ومقاما انها سعة مستقرا ومقاما. يعني بئس المصير

85
00:30:19.150 --> 00:30:34.800
مرجع والمآل الذي يسيرنا اليه عند الله جل وعلا وهو العذاب عذاب النار بما فيها من الاغلال والانكال. نسأل الله العافية والسلامة ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد