﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:17.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:17.550 --> 00:00:36.300
فان قد انتهينا بالامس الى قوله جل وعلا والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا واتوهم من مال الله الذي اتاكم وبينا ان هذه الاية انما هي

3
00:00:36.550 --> 00:00:58.950
في المماليك المكاتبين وان المملوك اذا طلب من سيده ان يكاتبه فان عليه ان يكاتبه وذلك بان يتفق معه ويكتب كتابا بينهما انه يشتري نفسه مثلا بالف ريال يدفع كل شهر مائة

4
00:00:59.000 --> 00:01:19.500
مثلا فاذا يؤديها الى سيده فاذا اتمها واتم له المبلغ فانه يصبح حرا عتيقا بعد ذلك وذكرنا خلاف العلماء هل هذا على سبيل الوجوب ام على سبيل الندب فالذي يظهر انه على سبيل الوجوب لان هذا هو ظاهر الامر

5
00:01:20.350 --> 00:01:33.550
هذا هو ظاهر الامر فكاتبوهم واحتج جمع من اهل العلم بان هذا على سبيل الندب لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه

6
00:01:34.000 --> 00:01:58.000
وقال هذا مال المملوك مال لسيده وقلنا بان هذا في عموم المال اما المملوك فانه انسان من بني ادم والاسلام يتطلع الى عتقه والى اه ازالة الرق عنه ثم امر جل وعلا بان يؤتون من مال الله واتوهم من مال الله الذي اتاكم

7
00:01:58.850 --> 00:02:18.750
فيه قولان او فيه اقوال الاول ان المراد يعني غظوا لهم واطرحوا عنهم من مال الله الذي اتاكم وهو المال الذي اتفقتم معهم عليه فاتفقتم على الف سيأتيكم الف ريال منهم هذا مال الله الذي اتاكم من هؤلاء المماليك

8
00:02:19.300 --> 00:02:35.000
فغظوا اتوهم منه يعني اطرحوا لهم. اسقطوا عنهم شيئا منه اسقطوا عنهم شيئا من هذا المال وقد جاءت في ذلك عدة اثار اه اوردها وذكرها ابن كثير رحمه الله في تفسيره

9
00:02:35.050 --> 00:02:54.650
وقيل ان المراد به ايمان الزكاة واتوا من مال الله الذي اتاكم هو مال الزكاة فان لهم الحق ان يعطوا من مال زكاة كما قال جل وعلا انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب. قال هم هم الذين في الرقاب

10
00:02:54.850 --> 00:03:15.300
وقيل ان المراد انه يحث غيره يعني يغظه هو من حقه ويسقط شيئا من حقه ويحث غيره والله اعلم ثم قال جل وعلا ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء لا تكنوا فتياتكم الفتيات جمع فتاة

11
00:03:15.600 --> 00:03:31.350
وهي الشابة من النساء هذا هو الاصل لكنها تطلق على بالنسبة للاماء تطلق على المرأة تطلق على المرأة الامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول احدكم عبدي

12
00:03:31.750 --> 00:03:52.200
وامتي وليقل فتاي وفتاتي والغالب يعني التعبير هنا جاء بحسب الغالب انهم يكونون شبابا لانهم هم الذين يرغب في خدمتهم ويكون النشيطين في العمل ولكن المراد به آآ المملوكات مطلقا

13
00:03:52.300 --> 00:04:10.350
قال جل وعلا ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء والبغاء هو الزنا وهذه الاية لها سبب نزول وهو ما رواه الامام مسلم في صحيحه وابو داوود والنسائي عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه قال

14
00:04:10.700 --> 00:04:28.400
ان جارية لعبدالله بن ابي سلول اي المنافق يقال لها مسيكة واخرى يقال لها اميمة فكان يكرههما على الزنا فسكتا ذلك الى النبي صلى الله عليه واله وسلم فانزل الله

15
00:04:28.450 --> 00:04:48.850
ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا وفي لفظ عند مسلم لفظ اخر كان عبد الله ابن ابي يقول لجارية له اذهبي فابغينا شيئا يعني ابغينا مالا فانزل الله عز وجل

16
00:04:48.900 --> 00:05:11.650
الاية اذا هذا هو سبب نزول الاية انها نزلت بسبب اكراه عبد الله بن ابي وكان يشاركه بذلك آآ كثير من اهل الجاهلية ومن المشركين يكرهون فتياتهم على البغاء من اجل تحصيل المال

17
00:05:12.050 --> 00:05:32.250
او من اجل ان تأتي باولاد من سادة الناس اه فيكون لهم شأن بعد ذلك او غير ذلك كان هذا امرا موجودا عند البعض فحرمه الله جل وعلا ولا شك انه محرم ايضا بالنصوص الاخرى

18
00:05:32.850 --> 00:05:53.550
لكن خصه بالذكر لوجوده قال جل وعلا ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء اي على الزنا ان اردنا تحصنه ان اردنا تحصن يعني تعففا عن الزنا وامتناعا ولكن هذا القيد هذا القيد خرج مخرج الغالب

19
00:05:54.700 --> 00:06:15.500
هذا القيد خرج مخرج الغالب والا لا يجوز ان تكره المملوكة على الزنا سواء كانت تريد التحصن والعفاف او كانت لا تريد بل اذا كانت اذا اردت هذا وزنت فانه يجب

20
00:06:16.150 --> 00:06:34.500
ان تجلد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا زنت امة احدكم فليجلدها الحد ولا يثرب فان زانت للثانية فليجلد الحد ولا يثرب ثم قال في الرابعة فليجلدها وليبعها ولو بحبل من شعر

21
00:06:35.600 --> 00:07:06.650
لانه لا خير فيها فهذا فيه بيان ان  الزنا حرام حرام سواء كان في حق من تريد ذلك وحق وفي حق من لا تريده وايضا حرام في حق الحرة والمملوكة

22
00:07:07.950 --> 00:07:28.300
لكن هنا خرج مخرج الغالب وهو ان الاكراه لا يكون الا لمن ارادت التعفف الاكراه بالزنا لا يكون الا في حق من اراد التعفف والامتناع تمتنع سيدها يكرهها ويلزمها ويجبرها

23
00:07:29.950 --> 00:07:52.800
اما التي لا تريد التحصن ولا التعفف فانها لا تمانع ولهذا لا تكره لكن ليس معنى هذا ان الزنا حلال بل الزنا حرام كما سنذكر النصوص في ذلك فاذا قوله ان اردنا تحصن

24
00:07:53.150 --> 00:08:12.850
هذا خرج مخرج الغالب كما في قوله جل وعلا وربائبكم اللاتي في حجوركم والربيبة هي بنت امرأة الرجل من غيره فلا يجوز للرجل اذا تزوج امرأة ولها بنت لا يجوز لها ان يتزوج ابنتها حتى لو طلق امها

25
00:08:14.100 --> 00:08:33.400
فقوله وربائبكم اللاتي في حجوركم هذا خرج مخرج الغالب لان الغالب ان البنت تكون مع امها فاذا تزوج امها تكون البنت مع امها في حجر زوجها وليس معنى ذلك انه يجوز اذا لم تكن في حجر زوجها

26
00:08:34.000 --> 00:08:56.050
فالحاصل ان قوله ان اردنا تحصنا هذا خرج مخرج الغالب اي لا تكر المرأة الامة مطلقا وخص التي تريد التحصن لانها كارهة لهذا الامر ومجبرة عليه اجبارا لكن الزنا عموما حرام لا يجوز

27
00:08:56.150 --> 00:09:19.750
والدليل على ذلك قوله جل وعلا في كتابه الكريم ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيله وهذا نهي للجميع للرجال والنساء للاحرار والمماليك وقال جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر

28
00:09:19.850 --> 00:09:35.400
ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون قال ولا يزنون هذه من صفات المؤمنين قال ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. نسأل الله العافية والسلامة يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه

29
00:09:35.450 --> 00:09:54.250
مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما وثبت ايضا في الصحيحين بل هو متفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزني الزاني حين يزني وهو

30
00:09:54.300 --> 00:10:17.400
مؤمن وكذلك  جاء في البخاري ومسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث النفس بالنفس والتارك لدينه المبارك للجماعة والثيب بالثيب او والثيب الزاني

31
00:10:18.500 --> 00:10:35.000
اي نعم دليل على عظم اثمه لانه اذا زان يقتل يرجم وهم اذا زنا وهو محصن يرجم هالدليل على خطر هذا الذنب ومما يدل على ذلك ايضا ما رواه البخاري

32
00:10:35.300 --> 00:10:55.700
في الحديث الطويل وفي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فانطلقنا فاتينا على مثل التنور مثل التنورة الموقد الذي توقد فيه النار قال واحسب انه كان يقول فيه لغط واصوات

33
00:10:56.200 --> 00:11:19.650
فاطلعنا فاذا فيه رجال عراة ونساء واذا هم ياتيهم لهب من اسفل منهم فاذا اتاهم ذلك اللهب ضو ضووا ومعنى ضو ضو يعني صاحو من شدة الحر نعوذ بالله قلت من هؤلاء يا جبريل؟ يا جبريل؟ قال هؤلاء الزناة والزواني. نسأل الله العافية والسلامة

34
00:11:20.000 --> 00:11:47.050
فالزنى جريمة كبيرة وذنب كبير عظيم ولا يجوز لاحد يفعله لا حرا ولا مملوكا لا ذكرا ولا انثى سواء كانت وسواء كانت المملوكة تريده او لا تريده فهو حرام قال جل وعلا ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء

35
00:11:47.100 --> 00:12:08.500
ان اردنا تحصنا امتناعا وتعففا فهن من باب اولى واحرى الا يكرهنا ولا يجوز اصلا ان يأمر جاريته بالزنا فان هذا من كبائر الذنوب ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

36
00:12:08.700 --> 00:12:28.300
ثم قال جل وعلا لتبتغوا عرظ الحياة الدنيا من اجل انكم تبتغون بذلك عرض الحياة الدنيا وعرض الحياة الدنيا المراد به متاع الدنيا يعني تريدون به المال لان الذين يفعلون هذا

37
00:12:28.700 --> 00:12:49.450
تريدون ان تكسبهم اموالا ويأخذ اموالا مقابل ذلك اذا زنت وهم يلزمونهن من اجل ابتغاء عرض الدنيا ومتاع الدنيا والعرض بالفتح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرض

38
00:12:50.100 --> 00:13:12.350
ولكن الغنى غنى النفس فالعرب هو متاع الدنيا  قالها ابن كثير في تفسير هذه الاية كان اهل الجاهلية اذا كان لاحدهم امة ارسلها تزني وجعل عليها ضريبة يأخذها منها كل وقت

39
00:13:12.550 --> 00:13:42.550
فلما جاء الاسلام نهى الله المسلمين عن ذلك نهى المسلمين عن ذلك اذا حرم الله عز وجل اكراههن بل وحرم الزنا وكان الحامل لاولئك الذين يفعلون هو طلبوا متى الدنيا. قال ابن كثير

40
00:13:42.700 --> 00:14:07.400
لتبتغوا عرض الحياة الدنيا اي من خراجهن ومهورهن واولادهن لان خرجهن يعني ما يأتي من مال مقابل زناها او اولادهن بعضهم يريد كثرة الاولاد وما شابه ذلك ولهذا قال ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:14:07.950 --> 00:14:31.300
عن كسب الحجام ومهر البغي وحلوان الكاهن رواه البخاري ومسلم وحلوان الكاهن يعني كسبه ومحل الشاهد مهر البغي البغية هي الزانية يسمى مهرا والا هو في الحقيقة ليس ليس المهر الشرعي المعروف

42
00:14:32.250 --> 00:14:55.550
المهر المعروف هذا اذا كان الزواج زواجا شرعيا يعطي الزوج لامرأته مهرا لكن سمي مهرا هنا لانه يشابه ذلك المهر من جهة انه اذا اعطاها شيئا آآ اذنت له جماعها وما شابه ذلك

43
00:14:55.850 --> 00:15:16.000
و ايضا جاء في رواية عند الامام احمد قال النبي صلى الله عليه وسلم مهر البغي خبيث طبيب وكسب الحجام خبيث وثمن الكلب خبيث فهو من الخبيث الذي لا يجوز

44
00:15:16.100 --> 00:15:41.500
اكله  نحو قول ابن جرير قال الطبري رحمه الله في تفسيره عند قوله تبتغ عرض الحياة الدنيا قال يقول لتلتمسوا باكراهكم اياهن على الزنا عرظ الحياة الدنيا وذلك ما تعرض لهم اليه الحاجة

45
00:15:41.600 --> 00:16:03.700
من رياشها وزينتها واموالها وخلاصته ايضا كما قال الطبري في موضع اخر ان عرض الدنيا الشيء الذي تكسبه الامة بفرجها والولد يسترق فيباع يعني يشمل آآ الذي تكسبه المال وكذلك الولد

46
00:16:03.750 --> 00:16:23.550
لان ولدها يصبح تبعا لها رقيقا فيباع ويؤخذ اه تؤخذ قيمته فكل هذا من عرض الدنيا قال جل وعلا ومن يكرهن فان الله من بعد اكراهن غفور رحيم ومن يكرهن

47
00:16:25.000 --> 00:16:45.700
فان الله من بعد اكراهن غفور رحيم قال ابن كثير اي لهن كما تقدم في الحديث عن جابر احد يجابر فيه ذكره ابن كثير ولكن فيه نظر فالحاصل ان الامر هنا كما قال

48
00:16:45.750 --> 00:17:00.800
ابن كثير وقاله ايضا ابن عباس قبله من طريق علي ابن ابي طلحة قال فان فعلتم فان الله لهن غفور رحيم واثمهن على من اكرههن وكذا قال مجاهد وعطاء الخرساني والاعمش وقتادة

49
00:17:01.600 --> 00:17:22.550
وقال الحسن ايضا فان الله من بعد اكراهن غفور رحيم قال لهن والله لهن والله يعني غفور رحيم لهؤلاء الاماء المكرهات المجبرات ليس لمن اكرههن ما الذي اكرهن معرض للعقوبة

50
00:17:22.750 --> 00:17:46.150
الشديدة لانه امرها بان ترتكب معصية من معاصي الله وكبيرة من كبائر الذنوب وهو الزنا وهذه الاية او قوله ومن يكرهن فان الله من بعد اكراهن غفور رحيم كقوله جل وعلا الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان

51
00:17:47.100 --> 00:18:11.250
ان الانسان اذا اكره واجبر لا وهو مطمئن بالثبات على امر الله وعدم مخالفته فان ذلك لا يضره ولهذا ايضا جاء في الحديث الصحيح آآ الذي رواه ابن ماجة وغيره بسند صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

52
00:18:11.750 --> 00:18:29.400
رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ثم قال جل وعلا ولقد انزلنا اليكم ايات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم

53
00:18:31.600 --> 00:18:48.600
بعد ان فصل الله جل وعلا هذه الاحكام وبينها بيانا ما بعده بيان قال جل وعلا ولقد انزلنا اليكم ايات بينات يعني القرآن قال ابن كثير يعني القرآن في ايات واضحات مفسرات

54
00:18:49.050 --> 00:19:12.350
او مفسرات نعم وهي ما سبق هذا الاحكام انزلها الله الينا في ايات مبينات يبينا الحق ويوضحنه ويجلينه لا خفاء ولا غموض فيهن ومثلا من الذين خلوا من قبلكم ايضا في في هذه الايات

55
00:19:12.500 --> 00:19:36.150
خبرا عن الامم الماضية وما حل بهم في مخالفتهم اوامر الله جل وعلا كما قال جل وعلا فجعلناهم سلفا ومثلا للاخرين وموعظة اي زاجرا عن ارتكاب المآثم والمحارم اذا في هذه الايات مثلا

56
00:19:36.900 --> 00:19:59.650
جاء فيها تفصيل هذه الاحكام وتبينها وايضا جاء فيها ضرب مثل لنا من اخبار الامم السابقة كيف عصوا الله جل وعلا فاحل بهم عقوبته ونقمته فاخذهم اخذ عزيز مقتدر فالواجب ان تتعظوا بذلك

57
00:19:59.750 --> 00:20:24.300
وتحذروا منه. ولهذا قال وموعظة للمتقين ومثلا من الذين خلوا من قبلكم اي مظوا وهي الام السابقة وموعظة للمتقين موعظة عبرة يتعظ بها المؤمن يتعظ بها المتقي وقال المتقين لانهم هم الذين يتعظون

58
00:20:24.550 --> 00:20:57.200
واما غير المتقين فانهم لا يتعظون فخصهم بالذكر لانهم هم المنتفعون بذلك ولكن هذه الاحكام موعظة للجميع لجميع الناس قال ابن كثير وموعظة للمتقين اي لمن اتقى الله وخافه ثم قال قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في صفة القرآن فيه حكم ما بينكم وخبر ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وهو الفصل ليس بالهزل من تركه

59
00:20:57.200 --> 00:21:10.450
ومن جبار قسمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره اظله الله يشير الى الاثر الوارد عن علي رضي الله عنه يرفعه النبي صلى الله عليه وسلم لكن الصحيح ان سنده ضعيف

60
00:21:10.650 --> 00:21:33.600
وان كان معناه صحيح وان كان معناه صحيح. ثم قال جل وعلا الله نور السماوات والارض. مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. المصباح في زجاجة. الزجاجة كانها كوكب دري من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية

61
00:21:33.650 --> 00:21:50.150
يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله وبكل شيء عليم آآ قوله جل وعلا الله نور السماوات والارض

62
00:21:51.000 --> 00:22:14.750
فاولا يجب ان يعلم المسلم ان النور المضاف الى الله قسمان نور هو صفته النور المضاف الى الله قسمان القسم الاول نور يضاف الى الله وهو صفته كما قال جل وعلا واشرقت الارض بنور

63
00:22:15.050 --> 00:22:26.000
ربها وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في الصحيحين من حديث ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يقول اللهم لك الحمد

64
00:22:26.100 --> 00:22:42.150
انت قيم السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن انت نور السماوات والارض ومن فيهن. وايضا جاء في السيرة وان كان في سنده مقال لكنه صحيح

65
00:22:42.500 --> 00:22:59.100
اه في سيرة محمد ابن اسحاق النبي صلى الله عليه وسلم قال في دعائه يوم اذاه اهل الطائف اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة ان يحل بي غضبك او او ينزل بي سخطك

66
00:22:59.100 --> 00:23:23.700
لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الا بالله او كما قال لكن في سنده ضعف ضعفه الالباني وغيره لكن معناه صحيح ولهذا اه جاء الحديث ان سبحات وجه

67
00:23:24.300 --> 00:23:38.850
رب وجه ربنا جل وعلا انها يعني ان له سبوحات. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح مسلم وغيره. لما قيل له هل رأيت ربك؟ آآ هل رأيت ربك؟ قال نور انا اراه

68
00:23:41.500 --> 00:23:58.750
ولهذا سبحات وجهه لو انكشفت لاحرقت كل ما على الارض وجاء ايضا في الحديث الصحيح حجابه النور صلى الله عليه وسلم يحجب وجهه عن ان يرى في الدنيا واما في الاخرة فهو اعظم نعيم يحصل لاهل الجنة

69
00:23:58.850 --> 00:24:16.650
اذا النور المضاف الى الله نوعان او قسمان. القسم الاول يضاف الى الله سبحانه وتعالى على انه صفته فوصفة الله غير مخلوقة والنوع الثاني هو القسم الثاني نور يضاف اليه

70
00:24:17.700 --> 00:24:36.500
وهو خلقه مخلوق القسم الثاني قسم مخلوق اذا نور المضاف الى الله اما ان يكون اضافته الى الله اضافة صفة الى موصوف او من باب اضافة مخلوق الى خالقه وهذا النور

71
00:24:36.750 --> 00:25:00.850
الذي هو خلقه كما قال علامة ابن عثيمين قال انقسموا الى قسمين حسي كالشمس والقمر والنجوم يعني نور المخلوق ينقسم الى قسمين حسي يحس ويرى وينظر بالعين كما ترى نور الشمس ونور القمر ونور الكواكب

72
00:25:01.100 --> 00:25:20.250
ونور الكهرباء وغير ذلك ونور معنوي ونور معنوي وهو ما يقوم في قلب المؤمن من العلم والايمان وهو ما سيأتي الاشارة اليه مثل نوره كمشكاة المراد به نور الايمان في قلب العبد

73
00:25:20.450 --> 00:25:49.850
المؤمن اه ونأخذ من هذا اثبات صفتي النور لله سبحانه وتعالى  اختلف العلماء هل يسمى الله بالنور؟ او هل من اسماء الله النور فقال بعض اهل العلم بذلك وقال بعضهم انه لم يثبت حديث صحيح

74
00:25:49.900 --> 00:26:09.850
وما جاء من الاحاديث لا يثبت او انه يراد به صفة النور والله اعلم ونأخذ من قوله جل وعلا الله نور السماوات والارض ايضا نأخذ منها ان نور السماوات اثر صفة الله جل وعلا

75
00:26:10.400 --> 00:26:35.450
لا صفته ولهذا اكثر اهل العلم على ان معنى قوله الله نور السماوات اي اي ذو نور السماوات اي ذو نور السماوات اي الله هو صاحب نور السماوات هو خالق هذا النور

76
00:26:35.650 --> 00:27:06.000
الذي في السماوات في الكواكب والشمس والقمر  آآ ولهذا عبر كثير آآ عبر جمع من السلف ان معنى قوله جل وعلا الله نور السماوات والارض قال منورهما منورهما اي منورهما

77
00:27:07.000 --> 00:27:19.150
وسنأتي على مزيد بيان له ونذكر ما قاله ابن عباس قال الله نور السماوات والارض. قال ابن عباس اه من طريق علي بن ابي طلحة وهي اصح الروايات عن ابن عباس

78
00:27:19.300 --> 00:27:42.750
قال الله نور السماوات والارض يقول هادي اهل السماوات والارض جل وعلا الله نور السماوات والارض قال هادي اهل السماوات والارض واختاره ابن جرير الطبري فقال هادي من في السماوات والارض فهم بنوره الى الحق يهتدون وبهداه من حيرة الضلالة

79
00:27:42.850 --> 00:28:13.050
يعتصمون  جاء عن ابن عباس ايضا انه قال الله نور السماوات والارض يدبر الامر فيهما نجومهما وشمسهما وقمرهما يعني يخلق فيهما النور  جاء اه عن الربيع عن ابي ابن كعب

80
00:28:13.850 --> 00:28:26.950
في قوله الله نور السماوات والارض قال هو المؤمن الذي جعل الله الايمان والقرآن في صدره فضرب الله مثله فقال الله نور السماوات والارض فبدأ بنور نفسه ثم ذكر نور المؤمن

81
00:28:27.100 --> 00:29:01.600
فقال مثل نور من امن به قال فكان ابي بن كعب يقرأها مثل نور من امن به وهو المؤمن جعل الايمان والقرآن في صدره  قرأ بعضهم قراءة ابي او جاء عن بعضهم انه قرأ وهي قراءة شاذة قال الله نور السماوات والارض

82
00:29:02.050 --> 00:29:19.800
يعني القراءة المشهورة الله نور وهناك من قرأها لكنها قراءة شاذة الله نور السماوات والارض ولهذا قال شيخنا الشيخ ابن باز رحمة الله عليه في هذه الاية الله نور السماوات والارض

83
00:29:20.000 --> 00:29:42.550
قال معنى الاية الكريمة عند العلماء ان الله سبحانه وتعالى منورها فجميع النور الذي في السماوات والارض ويوم القيامة كله من نوره سبحانه والنور نوران نور مخلوق وهو ما يوجد في الدنيا والاخرة وفي الجنة وبين الناس الان من نور القمر

84
00:29:42.650 --> 00:30:02.150
والشمس والنجوم وهكذا نور الكهرباء والنار كله مخلوق وهو من خلقه اما النور الثاني فهو غير مخلوق بل هو من صفاته والله سبحانه وبحمده بجميع صفاته هو الخالق وما سواه مخلوق

85
00:30:02.350 --> 00:30:23.150
فنور وجهي ونور ذاته غير مخلوق بل هما صفة بل هما صفة من صفاته سبحانه وتعالى اذا هذا معنى الاية الله نور السماوات والارض اي منور السماوات والارض او ذي نور السماوات والارض

86
00:30:24.150 --> 00:30:44.700
فهو الذي ينورهما فهذه الكواكب وما تنير ما ينير السماء من الكواكب والشمس والقمر الله الذي خلق ذلك ونوره وجعلها وجعله منورا بخلقه اياها سبحانه وتعالى. ولكن ليس معنى هذا ان

87
00:30:44.700 --> 00:31:01.600
واول صفة النور فنحن نثبت لله صفة النور ونقول يجب اثباتها صفة لله جل وعلا ولكن الاية هنا المراد بها النور الذي هو مخلوق ولهذا اه نقول ان نور السماوات والارض

88
00:31:01.700 --> 00:31:12.200
آآ اثر صفته لا صفته واكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد