﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

2
00:00:22.250 --> 00:00:45.200
قال رحمه الله ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله الاستعانة هي طلب العون. وهي تجمع الثقة بالله والاعتماد عليه مع كمال الذل له

3
00:00:45.350 --> 00:01:07.500
ولابد من هذه الامور الثلاثة الثقة بالله عز وجل والاعتماد عليه اي تفويض الامر اليه الثقة بالله اي ان تتيقن بان الله هو الذي يعينك ويكشف ضرك والاعتماد عليه اي تفوض امرك هذا له سبحانه

4
00:01:07.600 --> 00:01:27.900
مع كمال الذل له. فلابد مع خضوع لله سبحانه في طلبك واستعانتك لهذا الامر ولا تستكبر عن طلبه قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين والاستعانة بالله تتضمن ثلاثة امور

5
00:01:28.150 --> 00:01:51.950
كمال الذل له مع الثقة به والاعتماد عليه ومن استعان بغير الله محققا هذه المعاني الثلاثة فقد اشرك مع الله غيره فمن وثق بغير الله واعتمد عليه وذل له فقد وقع والعياذ بالله في الشرك الاكبر

6
00:01:52.200 --> 00:02:17.200
قال رحمه الله ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين اي ودليل ان الاستعانة من انواع العبادة قوله تعالى اياك نعبد اي نخصك وحدك بالعبادة واياك نستعين اي نفردك بالاستعانة دون خلقك

7
00:02:17.500 --> 00:02:37.700
وذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته الى الاستعانة بالله تعالى فانه ان لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الاوامر واجتناب النواهي

8
00:02:37.850 --> 00:03:03.200
فالاول تبرأ من الشرك وهو اياك نعبد والثاني وهو اياك نستعين تبرأ من الحول والقوة ومدار الدين على العبادة والاستعانة والقيام بعبادة الله والاستعانة به هما الوسيلة للسعادة الابدية والنجاة من جميع الشرور

9
00:03:03.400 --> 00:03:25.250
فلا سبيل الى النجاة الا بهما. اي بالعبادة والاستعانة. قال شيخ الاسلام رحمه الله الدين الا الا الله ولا يستعان الا به. والعبادة من مقتضيات الوهيته والاستعانة من مقتضيات ربوبيته

10
00:03:25.400 --> 00:03:48.950
قال شيخ الاسلام رحمه الله اياك نعبد اشارة الى عبادته بما اقتضته الهيته من المحبة والخوف والرجاء والامر والنهي واياك نستعين اشارة الى ما اقتضته الربوبية من التوكل والتفويض والتسليم

11
00:03:49.200 --> 00:04:13.500
والاستعانة تكون على امور المستقبل قال شيخ الاسلام فان الاستعانة والتوكل انما يتعلق بالمستقبل فاما ما وقع فان ما فيه الصبر والتسليم والرضا فانت تستعين وتتوكل على الله على امور تريد تحقيقها في المستقبل

12
00:04:13.600 --> 00:04:35.000
والاستعانة عبادة عظيمة. ومما يعين عليها قول لا حول ولا قوة الا بالله قال شيخ الاسلام رحمه الله وقول لا حول ولا قوة الا بالله يوجب الاعانة. ولهذا سنها النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال

13
00:04:35.000 --> 00:04:53.000
قال المؤذن حي على الصلاة فيقول المجيب لا حول ولا قوة الا بالله. متفق عليه وقال ايضا ان هذه الكلمة اي لا حول ولا قوة الا بالله كلمة استعانة لا كلمة استرجاع

14
00:04:53.200 --> 00:05:12.850
وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع ويقولها جزعا لا صبرا. اي ان هذه الكلمة وهي لا حول ولا قوة الا بالله في اصل شرعيتها ان تقال قبل اي عمل

15
00:05:12.850 --> 00:05:33.100
انها اقرار بانه لا حول ولا اعانة الا بالله في تحقيق هذا الامر وبعض الناس يقولها عند حلول المصيبة وهي ليست من كلمات الاسترجاع ومما يقال عند المصيبة واجمع الادعية

16
00:05:33.150 --> 00:05:50.550
طلب العون على الطاعة قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين ناقلا عن شيخه شيخ الاسلام رحمه الله قوله تأملت انفع الدعاء فاذا هو سؤال الله العون على مرضاته

17
00:05:50.800 --> 00:06:13.950
ثم رأيته في الفاتحة في اياك نعبد واياك نستعين فينبغي للشخص ان يكثر من دعاء اللهم اعني على ذكرك وشكرك وعلى حسن عبادتك لان المرء اذا كان معانا على فعل الطاعة فانه يكون من عباد الله المقربين

18
00:06:14.150 --> 00:06:38.550
وبالاستعانة بالله تستغني عن الاستعانة بالخلق وكمال غنى العبد في تعلقه بربه ومن ترك الاستعانة بالله واستعان بغيره وكله الله الى من استعان به فصار مخذولا وقد امر الانبياء اقوامهم بالاستعانة بالله وحده

19
00:06:38.750 --> 00:07:05.400
قال سبحانه قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ويجب على المرء ان يحقق تلك العبادة. قال المصنف رحمه الله وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله لما ذكر دليلا من القرآن على الاستعانة وانها عبادة وهو قوله اياك نعبد واياك نستعين

20
00:07:06.050 --> 00:07:30.100
ذكر دليلا اخر من السنة على ان الاستعانة من العبادة. فقال وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله ايوة في الحديث الذي رواه الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنه اذا استعنت فاستعن بالله. اي اجعل استعانتك خالصة بالله وحده

21
00:07:30.700 --> 00:07:49.450
قال ابن دقيق رحمه الله بقدر ما يركن الشخص الى غير الله بطلبه او بقلبه او بأمله فقد اعرض عن ربه الى من لا يضره ولا ينفعه وكذلك الخوف من غير الله

22
00:07:49.700 --> 00:08:12.650
ولا بأس بالاستعانة بالمخلوق الحي على امر قادر عليه فان كانت الاستعانة على بر وخير فهي احسان. قال سبحانه وتعاونوا على البر والتقوى وان كانت على اثم فهي حرام. قال جل وعلا ولا تعاونوا على الاثم والعدوان

23
00:08:12.900 --> 00:08:33.600
واما الاستعانة بالاموات او بالاحياء الغائبين او بالاحياء الحاضرين على امر لا يقدرون عليه. فهذا شرك. مثل ان يقول شخص لاخر من الاحياء انا استعنت بك على غفران ذنبي ونحو ذلك. فهذا والعياذ بالله شرك

24
00:08:33.650 --> 00:08:56.300
لان لا يملك غفران الذنوب سوى الله والعبد ضعيف بنفسه لا غنى له عن عون الرب. ومن سعى في تحقيق مطلوبه ولم يكن مستعينا بالله متوكلا عليه مفتقرا اليه في حصوله لم يتم له مقصوده

25
00:08:56.350 --> 00:09:19.650
ومن فضل الله وكرمه على عباده ان من تعلق به منهم اعانه الله فالاستعانة عبادة عظيمة عليها مدار الدين على العبد تحقيقها وعدم التفريط بها. ليعان من رب العالمين على تحقيق اموره وعباداته

26
00:09:19.900 --> 00:09:45.150
قال المصنف رحمه الله بعد ذلك ودليل الاستعاذة قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس الاستعاذة هي الالتجاء والاعتصام والتحرز وحقيقتها هي الهرب من شيء تخافه الى من يعصمك منه. فتلتجئ الى القوي ليعصمك

27
00:09:45.150 --> 00:10:07.800
من ذاك الذي اخافك والاستعاذة بالله هي الالتجاء الى الله والاعتصام به. واعتقاد كفايته وتمام حمايته من كل شر فهي الالتجاء الى الله بالقلب والاعتصام اليه بكلية قلبك تلتجئ اليه

28
00:10:07.850 --> 00:10:25.550
واعتقاد كفايته اي ان تعتقد بقلبك بان الله يعصمك من تلك الشرور التي فررت منها الى ربك بك لعصمك منها وتمام حمايته من كل شر بان تتوكل على الله وتعتقد

29
00:10:25.600 --> 00:10:46.950
بان الله هو الذي سوف يعيدك مما استعذت به من شره والاستعاذة عبادة من العبادات التي امر الله بها. كما قال تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله وقال عز وجل

30
00:10:47.000 --> 00:11:11.400
فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم قال في فتح المجيد وقد اجمع العلماء على انه لا تجوز الاستعاذة بغير الله اي لا يجوز لشخص ان يذهب الى قبر او ضريح ويقول يا فلان اعذني من المرض

31
00:11:11.400 --> 00:11:27.550
يا فلان اعذني من الهم ونحو ذلك هذا امر لا يملكه الا الله عز وجل وطلبه من غير الله شرك فلا عاصم في تفريج الكروب ورفع الخطوب سوى رب العالمين

32
00:11:27.650 --> 00:11:55.300
والحياة مليئة بالافات والمكاره ولكل مخلوق اعداء من الجن والانس. وعلى مقدمتهم ابليس لعنه الله. قال سبحانه ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا واخبر الله ان لكل نبي اعداء من الجن والانس. قال سبحانه وكذلك جعلنا لكل نبي

33
00:11:55.300 --> 00:12:20.700
عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا وكذلك اتباع الرسل يتعرضون للابتلاء من شياطين الانس والجن ولا غنى لاي مخلوق من الاحتماء بجناب الله. والاعتصام بحماه من شرور الانس والجن

34
00:12:20.750 --> 00:12:42.400
ومن مكاره الحياة وافاتها. ومن طلب العوذ من غير الله فقد رام عبادة جليلة امر الله بها في اكثر من موضع في كتابه قال المصنف رحمه الله ودليل الاستعاذة قوله تعالى

35
00:12:42.650 --> 00:13:08.600
قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس اي ودليل ان الاستعاذة من انواع العبادة قوله تعالى فيقول يا محمد متعوذا والخطاب ايضا لجميع امته قل اعوذ اي اعتصم والتجئ بربي وخالق الفلق وهو الصبح. وقوله قل

36
00:13:08.600 --> 00:13:29.700
قل اعوذ بربي وخالق الناس ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس اي ودليل ان الاستعاذة من انواع العبادة قوله تعالى قل يا محمد والخطاب ايضا لجميع امته

37
00:13:29.900 --> 00:13:55.300
قل اعوذ اي اعتصم والتجئ بربي وخالق الفلق وهو الصبح وقوله اي ودليل اخر على ان الاستعاذة عبادة قوله تعالى قل اعوذ برب وخالق الناس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن المعوذتين لعقبة ابن عامر رضي الله عنه

38
00:13:55.450 --> 00:14:14.400
الم تر ايات انزلت الليلة لم يرى مثلهن قط قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس. رواه مسلم فيجب على المسلم ان يداوم على الاستعاذة بهما في صباحه ومسائه

39
00:14:14.550 --> 00:14:37.000
فهي سبب في تحصينه من الشرور والافات يومه وليلته وقد اوصى النبي صلى الله عليه وسلم عقبة ابن عامر رضي الله عنه ان يتعوذ بهما وقال له تعود بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما. رواه ابو داوود

40
00:14:37.150 --> 00:15:01.650
قال ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد حاجة العبد الى الاستعاذة بهاتين السورتين اعظم من حاجته الى النفس والطعام والشراب واللباس فينبغي للمسلم ان يحصن نفسه صباح ومساء بالمعوذتين فيقرأ قل اعوذ برب الفلق الى

41
00:15:01.650 --> 00:15:24.400
اخر السورة هو يقرأ قل اعوذ برب الناس الى اخر السورة ويكررها ثلاث مرات وكذلك يعوذ اولاده وصبيانه حتى ولو كانوا بعيدين عنه. فمثلا لو كان هو في بلد وهم في بلد فيعوذهم بتلك السورتين

42
00:15:24.600 --> 00:15:49.400
وطريقة تعويذهما حتى ولو كنت بعيدا فلا يلزم النفث عليهما حتى ولو كانوا بقربك لا يشترط النفث عليهما وانما تتعوذ بتلك السورتين فتقول وانت تنوي الدعاء لاولادك وزوجتك وتحصينك بهما فتقول

43
00:15:49.500 --> 00:16:07.850
اعيذكم برب الفلق من شر ما خلق الى اخر السورة وتقول اعيذكم برب الناس ملك الناس اله الناس وكذلك تقول وانت تحصن اولادك. اعيذكم بكلمات الله التامات من شر ما خلق

44
00:16:07.950 --> 00:16:27.350
وتقول ايضا اعيذكم بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة واذا اكثرت من التعوذ فهو دعاء فانت تدعو ربك بان يعيذ اولادك من شرور الانس والجن

45
00:16:27.450 --> 00:16:50.900
والرب سبحانه متصف بالقوة والعزة من اعتصم به لم يصله اذى احد. وتخلف عنه الظرر ولو مع وجود اسبابه قال عليه الصلاة والسلام من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق

46
00:16:51.000 --> 00:17:14.150
لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك. رواه مسلم قال القرطبي رحمه الله هذا خبر صحيح وقول صادق علمنا صدقه دليلا وتجربة قال فاني منذ سمعت هذا الخبر عملت عليه فلم يضرني شيء

47
00:17:14.200 --> 00:17:35.900
الى ان تركته فلدغني عقرب بالمهدية ليلا. والمهدية مدينة ببلاد الاندلس. قال فتفكر فكرت في نفسي يعني لماذا لدغتني تلك العقرب فاذا بي قد نسيت ان اتعوذ بتلك الكلمات. اي الكلمات الواردة

48
00:17:36.000 --> 00:18:01.650
في الحديث اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فيقولها المسلم وهو مستيقن وواثق بان الله عز وجل سيعيذه من شرور ما خلق فاذا تيقن القلب ووثق بكفاية الله عز وجل وقدرته وقوته باذن الله يعصم من شر ما خلق

49
00:18:02.100 --> 00:18:26.150
والمخلوق ضعيف يتعرض للاذى. لا تهنأ له حياته الا بالاعتصام واللوذ بالله ويجب على العبد ان يعلم ان الظرر والنفع بيد الله وحده وان من سعى للاظرار بك لا يتحقق له مناه ما لم يشأ الله ذلك

50
00:18:26.450 --> 00:18:43.650
فلا تخف اذا من البشر فالامر كله بيد الله قال عليه الصلاة والسلام واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك

51
00:18:43.650 --> 00:19:03.000
ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي. فلا يملك النفع ولا يدفع عنك الظر سوى رب العالمين

52
00:19:03.000 --> 00:19:23.000
وليس بيد البشر نفع ولا ضر لك. وانما العاصم هو الله. قال سبحانه وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير. وفي الاية الاخرى وان

53
00:19:23.000 --> 00:19:44.900
مسسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. يصيب به من يشاء من عباده وقد ذكر الله عز وجل ما ظرره ظاهر متحقق في رأي العبد وهو السحر ومع ذلك فقد

54
00:19:44.900 --> 00:20:08.450
تخلف عنه ضرر السحر وان كان في الظاهر انه قد يضر يقينا. قال سبحانه وما هم بضارين به من احد الا باذن الله فاذا كان ظرر السحر يدفع بامر الله عز وجل. وان كان في الظاهر ان المسحور قد

55
00:20:08.450 --> 00:20:29.100
تضرروا من هذا السحر لكن اذا لم يأذن الله لا يتظرر ذلك العبد المسحور وان فعل به ما فعل  فالاستعاذة بالله عبادة من اجل العبادات. امر الله نبيه ان يستعيذ بخالق الاصباح

56
00:20:29.100 --> 00:20:53.500
من شر جميع المخلوقات ومن شر الغاسق والساحر والحاسد. والقادر على ازالة هذه الظلمة عن العالم هو القادر ان يرفع عن المستعيذ ما يخافه ويخشاه ولا بأس بالاستعاذة بالمخلوق الحي الحاضر بشرط

57
00:20:53.650 --> 00:21:10.800
فيما يقدر عليه لحديث جابر بن عبدالله ان امرأة من بني مخزوم سرقت فاوتي بها النبي صلى الله عليه وسلم فعادت بام سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم

58
00:21:10.950 --> 00:21:37.700
فقال عليه الصلاة والسلام والله لو كانت فاطمة لقطعت يدها فقطعت رواه مسلم قال في تيسير العزيز الحميد المخلوق يطلب منه ما يقدر عليه ويستعاذ به فيه بخلاف ما لا يقدر عليه الا الله. فلا يستعاد فيه الا بالله

59
00:21:38.000 --> 00:22:07.700
اما الاستعاذة بالاموات او بالغائبين الاحياء او بالاحياء الحاضرين على امر لا يقدرون عليه فهذا شرك اكبر والعياذ بالله ومثال الاستعاذة بالاموات كمن يذهب الى قبور الاضرحة والاولياء والصالحين يستعيذون بهم مما يخشون وقوعه عليهم

60
00:22:07.800 --> 00:22:36.800
فيقولون مثلا يا فلان اعذني من الامراض. ويا فلان اعذني من الشرور والافات. ويا فلان اعذني من اذية الجيران ونحو ذلك فالاستعاذة بالاموات هذا شرك اكبر والعياذ بالله فالاموات في قبورهم لا يملكون نفعا ولا يملكون دفع ضر لا عن انفسهم فضلا عن غيرهم

61
00:22:37.000 --> 00:23:00.850
قال سبحانه والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم. ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير وكذلك بعض الناس يعتقد

62
00:23:00.900 --> 00:23:20.900
ان الولي الفلاني وهو في قبره يملك ان يعيذني من شرور الناس والافات ونحو ذلك. فهذا ايضا نوع من انواع الشرك الاكبر. فان الاموات لا يملكون نفعا ولا ضرا. انما ما لك النفع

63
00:23:20.900 --> 00:23:52.150
ودافع الظر هو الله سبحانه قال جل وعلا وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير ومثال الاستعاذة بالغائبين الاحياء مثل ان يكون رجلا وهو في داره وينادي رجلا وهو في بلد اخر او في نفس البلد. لكن

64
00:23:52.150 --> 00:24:12.600
انه لا يسمع صوته ويقول يا فلان اعذني من شرور الناس. يا فلان اكشف عني ما حل بي فهذا والعياذ بالله نوع من انواع الشرك الاكبر لان الاستعاذة لا تجوز الا بالله عز وجل

65
00:24:12.700 --> 00:24:31.250
ومثل بعض الناس يقول يا فلان اسم من اسماء الجن تعال وخذ فلانا واعذني من شره فهو لا يرى الجن فهذه من الاستعاذة بالغائبين الاحياء فهي استعاذة شركية والعياذ بالله

66
00:24:31.700 --> 00:24:57.200
ومن انواع الاستعاذة الشركية ايضا الاستعاذة بالاحياء الحاضرين على امر لا يقدرون عليه مثل ان تكون جالسا بجانب رجل وتقول يا فلان اعذني من الامراض التي تحدث بي. ويا فلان ابعد عني شرور الجن والانس لا

67
00:24:57.200 --> 00:25:18.950
يصيبني في حياتي ونحو ذلك فهذا الرجل الذي بجانبك لا يملك دفع الشرور والافات عنك من قبل الانس ولا الجن ولا نحو ذلك فاذا كان لا يقدر على ذلك فهي استعاذة شركية لعدم قدرته على ذلك

68
00:25:19.100 --> 00:25:47.400
او تقول يا فلان اعذني الا يقع علي حادث في سفري هذا وهذا امر لا يقدر عليه البشر حتى نطلب الاستعاذة منهم. فهي نوع من انواع الشرك الاكبر والعياذ  كما قال عز وجل وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهبا

69
00:25:47.400 --> 00:26:15.150
واما الاستعاذة بالاحياء الحاضرين القادرين على ذلك الامر فان هذه استعادة جائزة الاستعادة الجائزة لا تكون جائزة الا اذا توفرت فيها ثلاثة شروط الشرط الاول ان تكون الاستعاذة بحي اي ليس برجل ميت

70
00:26:15.500 --> 00:26:39.200
والشرط الثاني ان يكون حاضرا اي ان يكون ذلك الرجل الحي حاضرا عندك. اي ليس بعيدا عنك ولا يسمع كلامك فلا بد ان يكون حاضرا بجانبك ويسمع كلامك الشرط الثالث ان يكون ذلك الرجل الحي الحاضر

71
00:26:39.350 --> 00:27:01.000
قادرا على ان يدفع عنك ما استعذت به فاذا توفرت هذه الشروط فان هذه الاستعادة جائزة. مثال ذلك لو تخاصم طفلان امامك فقال احدهما اعذني يا فلان من شر هذا الطفل لا يضربني

72
00:27:01.150 --> 00:27:20.500
فانت قادر ان تدفع ذلك الطفل الا يضرب ذلك فهذه الاستعاذة لانك حي وحاضر تسمع كلام الطفل وتقدر على تحقيق ذلك. يعني في مقدور البشر مما اقدرهم الله عز وجل

73
00:27:20.650 --> 00:27:43.450
ان يرفعوا عن ذلك المستعاذ ما استعاذ به. فتقول ادفع عني اذى هذا الطفل فهذه استعادة جائزة اما لو طلب منك امرا لا تستطيع ان تعيد من طلب منك فهذه استعادة شركية مثل

74
00:27:43.650 --> 00:28:04.900
لو اتاك رجل وقال لك اعذني من قطاع الطريق. فانا سوف اسافر. اعذني منهم لان لا يظروني. فهذه استعاذة لا يقدر عليها فيها ذلك الرجل لانها خارجة عن مقدوره الاستعاذة من شرور اولئك

75
00:28:05.050 --> 00:28:29.100
لا يقدر على دفعها الا رب العالمين فاذا كان لا يستطيع كشف ما استعاذ به مما هو في مقدور البشر فان تلك الاستعاذة تكون شركية ومن استعاذ بالله عز وجل ولاذ بجنابه ودعاه بان يحفظه من شرور الانس والجن

76
00:28:29.200 --> 00:28:54.950
فقد حقق عبادة عظيمة امر الله عز وجل عباده ان يحققوها وان يتعبدوا ربهم بها فقال قل اعوذ برب الفلق. فالله امرنا ان نتعوذ به سبحانه من الشرور وقال قل اعوذ برب الناس. فهذه عبادة امرنا الله عز وجل ان نحققها

77
00:28:55.100 --> 00:29:25.350
فاجعل مسألتك واستعاذتك بالله وحده فلا عاصم من المهالك سواه ولا جالب للنفع غيره نسأل الله عز وجل ان يعيذنا من شرور الانس والجن ومن الافات ومن الكروب والى هنا نأتي الى نهاية درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

78
00:29:25.350 --> 00:29:32.850
رحمه الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين