﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
بعد عرض النهاية المرة التي انتهى اليها اهل الشرك والكفر. وهي الخلود في النار نادى الله سبحانه وتعالى البشرية جمعاء. وامرهم بان يتمتعوا بما احله لهم من الطيب بعد ونهاهم عن اتباع وساوس الشيطان

2
00:00:30.400 --> 00:01:30.400
وهدى القلوب للذة وبحكمة بخلاصة التفسير للقرآن لا تهجروا القرآن يا احبابي. فهو الشفيع لنا بيوم حساب وهو المعلم يا اولي الالباب. هيا بنا احيا به هيا بنا بخلاصة التفسير للقرآن

3
00:01:30.400 --> 00:02:23.450
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا ولا تبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين الله تعالى ينادي البشرية ده كلها مؤمنهم وكافرهم. بنداء فيه منة وانعام عليهم. يدعوهم الى

4
00:02:23.450 --> 00:02:53.450
تمتعي بطيبات الحياة الدنيا. من ثمار وحبوب وفواكه ولحوم وغير ذلك ما دام اجتمع فيه امران. الامر الاول حلالا. اي حلالا في طريقة كسبه ليس بغصب ولا سرقة ولا محصلا من وجه محرم. والامر الثاني طيبا. اي مستطابا في

5
00:02:53.450 --> 00:03:23.450
نفسه غير خبيث ولا ضار بالابدان والعقول. كالميتة والدم والخنزير والخمر. والخبائث كلها ثم نهاهم الله تعالى عن اتباع مسالك الشيطان. والخطوات التي يمهدها وللبشر حتى يقعوا في شركه. فهو ظاهر العداوة ولا يريد ببني ادم الا الاظرار

6
00:03:23.450 --> 00:04:06.400
او الخسارة وان يكونوا من اصحاب السعير انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. ومن رحمة الله تعالى بعباده لم يكتفي بالتحذير من خطوات الشيطان. حتى اوضح لنا كيفية عداوة الشيطان وفنون

7
00:04:06.400 --> 00:04:36.400
شره وافساده. فالشيطان يزين لكم ما هو سيء في ذاته. وفاحش في نفسه من انواع المعاصي القبيحة مما يستفحشه من له عقل. بل الشيطان يأمرهم بما هو اشنع واعظم من ذلك حيث يأمرهم بان يتقولوا ويفتروا على الله ما لا يعلمونه

8
00:04:36.400 --> 00:05:08.100
ما في الشرائع كتحريم ما احل الله. او اباحة ما حرم الله. واما في العقائد كادعاء الشريك والولد والصاحبة لله سبحانه وتعالى. وهذا هو الهلاك بعينه العياذ بالله واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا

9
00:05:09.600 --> 00:05:51.400
قالوا بل نتبع ما الفينا عليه انا اولو كان لا يعقلون شيئا ولا يهتدون اولئك الذين اتبعوا خطوات الشيطان وقالوا على الله بلا علم ان ولا برهان اذا قيل لهم اتبعوا ما انزله الله تعالى من القرآن والسنة اعرضوا عن ذلك

10
00:05:51.400 --> 00:06:15.350
قالوا لا بل نتبع ما وجدنا عليه اباءنا ونقلد اسلافنا. عجبا ايتبعون اباءهم ولو كانوا لا يعقلون شيئا من امور الدين بل يتخبطون تخبط الاعمى ولا يهتدون الى الحق والهدى

11
00:06:16.100 --> 00:07:04.400
ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا  صن بكم عمي فهم لا يعقلون هؤلاء الكفار المقلدون لغيرهم في العقيدة مثلهم في ضعف عقولهم كمثل الراعي الذي سلموا اغنامه. فهذه الاغنام تسمع الكلام. ولكنها لا تفهم ولا تعي ما يقال

12
00:07:04.400 --> 00:07:34.400
فحال الكفار المقلدين كحال البهيمة. بل اسوأ الكفار يعطلون حواس كلها من سمع ونطق وبصر لا يريدون سماع الحق ولا النطق بالحق ولا رؤية الحق ولهذا هم لا يعقلون الهدى والخير. الذي يدعوهم اليه الاسلام

13
00:07:34.400 --> 00:08:04.400
يا اهل القرآن ان مثل هذه الامثال تزيد اهل الايمان معرفة باحوال الكفار وطبيعتهم وتحقر الى الكافر نفسه اذا سمع هذا المثل حيث سيره كالبهيمة فيضيق صدره فيكون زاجرا ورادعا له عن ان يسلك طريقة التقليد الاعمى

14
00:08:04.400 --> 00:08:45.900
انه يباشر في توظيف حواسه ليعرف الله يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا اه واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون يا من امنتم بالله تعالى كلوا من الوان الطيبات التي احللناها لكم من ثمار وحبوب

15
00:08:45.900 --> 00:09:15.900
وفواكه ولحوم وشتى انواع الرزق الحلال. وهذه النعم العديدة لا تزداد وبركة ودوما الا بشكر المنعم سبحانه. فيا اهل الايمان ان كنتم دون الله تعالى وحده حقا فكلوا من هذه الطيبات واشكروا الله تعالى. يا اهل القرآن

16
00:09:15.900 --> 00:09:35.900
لا يفهم هذه الاية حق فهمها الا من كان عارفا بتاريخ المذاهب والاديان قبل ظهور الاسلام فان المشركين واهل الكتاب كانوا فرقا واصنافا كل منهم من حرم على نفسه اشياء معينة من المأكولات

17
00:09:35.900 --> 00:10:05.900
او الحيوانات. فمثلا كان المذهب الشائع عند النصارى انه لا يمكن التقرب الى الله تعالى الا من خلال تعذيب النفس. وحرمانها من الطيبات واحتقار الجسد ولوازمه اعتقاد انه لا حياة للروح الا من خلال التعذيب الجسد. وحرم اليهود على انفسهم اشياء وحرم

18
00:10:05.900 --> 00:10:35.900
تريكون على انفسهم اشياع. ثم تفضل الله تعالى على هذه الامة بان جعلها امة صداع وهبها دستور وسطا يعطي الجسد حقه والروح حقها. فاحل الله وتعالى لنا الطيبات وامرنا بالشكر عليها. فلم نكن جسمانيين محضا كالانعام. ولا

19
00:10:35.900 --> 00:11:18.200
خلص كالملائكة. وانما جعلنا بشرا كمل بهذه الشريعة المعتدلة فله الحمد والشكر والثناء الحسن انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه

20
00:11:19.800 --> 00:11:49.800
ان الله غفور رحيم الله تعالى وحده هو الذي يشرعوا للناس الحلال والحرام. لا العقل ولا الذوق ولا العرف. وهذا فرع عن التوحيد فمن يخلق ويرزق هو الذي له حق ان يشرع فيحلل او يحرم

21
00:11:49.800 --> 00:12:19.800
وهكذا يرتبط التشريع بالعقيدة بلا فكاك. ومن فضل الله تعالى على عباده وجههم الى الترفع عن خبائث الاطعمة والتي فيها ضرر على ابدانهم وصحتهم فحرمها عليهم كالميتة وهي البهيمة التي ماتت حتف انفها. وموتها بهذه الطريقة يؤدي الى فساد جسمها

22
00:12:19.800 --> 00:12:49.800
وتعفنها فتتلوث بالامراض. وحرم الله تعالى الدم المسفوح. وهو الدم اهراق من البهيمة بعد ذبحها. فان النفوس الطيبة تأباه مع تلوثه بالجراثيم وكذلك لحم الخنزير. فانه حيوان قذر. لا يأكل الا من القاذورات والنجاسات

23
00:12:49.800 --> 00:13:19.800
والطب الحديث يؤيد خطر كل هذه المطعومات على الصحة. الا ان الشريعة الاسلامية سبقت العلم الحديث وهي اولى بالاتباع واجدر بالطاعة. واعظم الاطعمة حريما البهيمة التي ذكر عليها اسم غير الله. حين ذبحها. فهذه كلها

24
00:13:19.800 --> 00:13:39.800
محرمات لا يحل تناولها الا في حال واحدة. وهي حال الاضطرار. فمن اضطر الى اكلها غير باغ اي لم يكن طالبا وراغبا فيها لذاتها. ولا عاد اي لم يتجاوز قدر

25
00:13:39.800 --> 00:14:09.400
حاجة هنا لا اثم عليه. ان الله غفور رحيم. ومن رحمته اباح اكل هذه محرمات وقت الضرورة  ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك

26
00:14:10.800 --> 00:14:47.200
اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمون الله يوم القيامة ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم قال المفسرون هذه الاية نزلت في رؤساء اليهود واحبارهم. كانوا يأخذون من

27
00:14:47.200 --> 00:15:17.200
اتباعهم الهدايا والاموال. فلما بعث الله تعالى نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام خافوا ان ضاع تلك المنافع. فكتموا صفة النبي عليه الصلاة والسلام وامر دعوته. التي جاءت في كتبهم فنزلت هذه الاية. والمعنى ان الذين يخفون ما انزل الله في التوراة

28
00:15:17.200 --> 00:15:47.200
مما يشهد بصدق النبي عليه الصلاة والسلام ورسالته ويأخذون في مقابل ذلك عوضا قليلا من مال او رئاسة او جاه فاولئك ما ياكلون في بطونهم الا ما يكونوا سببا لتعذيبهم بالنار. ولا يكلمهم الله يوم القيامة. تكليم رحمة ورضا. كما

29
00:15:47.200 --> 00:16:15.400
ويكلم المؤمنين بل يكلمهم بما يسوؤهم. ولا يطهرهم من دنسهم وينتظرهم عذاب شديد موجع. والاية وان نزلت في اهل الكتاب لكنها عامة في حق كل من كتم علما يجب اظهاره اذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

30
00:16:15.650 --> 00:16:48.250
اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة اه فما اصبرهم على النار. اولئك الذين كتموا العلم هم الذين اختاروا في الدنيا الضلالة على الهدى. فاستحقوا في الاخرة العذاب بدل الغفران. والجزاء

31
00:16:48.250 --> 00:17:14.900
من جنس العمل. فيال العجب! ما ادومهم على عمل المعاصي التي تؤدي بهم الى النار حتى لكأنت انهم باصرارهم هذا يجلبون النار الى انفسهم جلبى. والعياذ بالله ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق

32
00:17:16.500 --> 00:17:46.500
وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد وهذا العذاب الاليم الذي استحقه اهل الكتاب هو بسبب طريقة تعاملهم مع الكتب التي انزلها الله والتي بينت الحق. لكنهم اختلفوا في تأويل وتحريف كتبهم. فاظهروا منها

33
00:17:46.500 --> 00:18:29.500
يناسبهم واخفوا منها ما يخالف اهواءهم. فاصبحوا في خلاف عيد عن الحق والصواب ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن ان البر من امن بالله ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة

34
00:18:29.500 --> 00:19:26.300
والكتاب والنبيين والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى المساكين وبنى السبيل وبنى السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة وآتى اتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين

35
00:19:26.300 --> 00:20:07.250
البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون هذه الاية الكريمة من اعجب الايات واجمع الايات في تحديد معنى البر من الجانب الواقعي. اية تصحح لدينا مفهوم الخير والبر. فالبر لا يرتبط بالمظاهر والصور والاشكال والنمط

36
00:20:07.250 --> 00:20:37.250
يرتبط بالحقائق ولب الامور وروح التكاليف. اية ترشدنا الى ان بر انواع ثلاثة. جامعة لكل خير بر في العقيدة وبر في العمل وبر في الخلق اية تعلمنا ان البر ليس في الامور الجدلية والنقاشات العقيمة التي لا تثني في الحقيقة اثرا ولا

37
00:20:37.250 --> 00:21:07.250
في الواقع بناء. اية ترشدنا الى ان البر ليس في المظاهر والشكليات كان تتوجه جاء الى المشرق او المغرب في صلاة مظهرية جوفاء كلا البر يبدأ من هنا. ابدأ باصلاح قلبك او ولع. اصلحه وطهره

38
00:21:07.250 --> 00:21:37.250
ليرى الله فيؤمن به حقا. ويؤمن بالغيب صدقا. فما العمل الا مدد العقيدة وما العمل الا ثمرة التوحيد. فاذا صلح القلب وامن بالله صلحت الاعمال. واذا صلح القلب وامن بالله

39
00:21:37.250 --> 00:22:07.250
كان المرء صادقا في قوله وفعله. يفعل الخير والبر من دافع داخلي لا رياء ولا سمعة ولا رغبة في ثناء الناس. لانه ينتظر ما عند الله تعالى في الاخرة. اذا صلح القلب وامن بالله انطلق المرء

40
00:22:07.250 --> 00:22:33.500
ليطرق كل ابواب الخير وشعب البر من بذل النفس والمال ابتغاء مرظعة الله وادخال السرور على خلق الله بعد هذا التمهيد المهم نأتي الى تفسير هذه الاية ومعناها لقد اكثر الناس الكلام في امر القبلة

41
00:22:33.550 --> 00:23:03.950
كأن الخير والبر محصورة فيها فليس استقبال جهة معينة في المشرق او المغرب هو قوام الدين ولكن ملاك الخير والبر اولا تصحيح العقيدة من خلال الايمان بالله تعالى وباليوم الاخر والملائكة وبالكتب المنزلة على الانبياء والايمان والرسل

42
00:23:04.800 --> 00:23:35.200
والامر الثاني هو بذل المال عن رغبة وطيب نفس للفقراء من الاقارب واليتامى والمحتاجين وللمسافرين الذين انقطع بهم الطريق وللسائلين الذين الجأتهم الحاجة الى السؤال ولغرض عتق العبيد وتحرير رقابهم من الرق والعبودية

43
00:23:36.050 --> 00:24:00.500
والامر الثالث المحافظة على الصلاة المكتوبة. والامر الرابع اخراج الزكاة المفروضة والامر الوفاء بالعهد في النفس والمال والامر السادس الصبر في مختلف المواطن في الفقر وفي المرض وعند شدة القتال

44
00:24:01.450 --> 00:24:33.250
وهكذا اية واحدة جمعت بين بر العقيدة وبر العمل وبر الخلق. وربطت الجميع برباط واحد لا ينفصم. فالبر كيان واحد عقيدة وعملا وخلقا. فالذين يجمعون بين هذه العناصر كلها هم الذين صدقوا في ايمانهم

45
00:24:33.250 --> 00:25:13.250
واولئك هم الذين حققوا مفهوم التقوى. جعلني الله واياكم من المتقين القرآن في اياته ونذوب طعم الشند في كلماته متعلمين الفقه من لمحاته. انا رابه ارى تسمو بنا بخلاصة التفسير للقرآن

46
00:25:13.250 --> 00:25:56.500
قصص به تعطينا اسم العبر تحكي لنا انباء فيها عن قصة الرسل الكرام مع البشر وتكون تبيتا لقلبي حبيبنا. بخلاصة التفسير للقرآن بخلاصة التفسير للقرآن