﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
هذه الامة المحمدية لما قامت بدورها الذي اختاره الله لها وهو نشر كلمة التوحيد في الارض. واحقاق الحق وابطال الباطل. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. استحقت الخيرية والفضل على سائر الامم

2
00:00:30.150 --> 00:01:40.150
اه هل في وجودك نعمة القرآنية وروضة تزداد في الوجدان. هل في الوجوه كنعمة القرآن. وروضة تزدان في الوجدان امين وبال عمران ازدهت ارواحنا والزمت بهان مراتي بالاحساني. زهرة نواحي نستظل بظلها بخلاصة التفسير

3
00:01:40.150 --> 00:02:49.500
القرآن. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. كنتم خير امة اخرجت تأمرون بالمعروف وتنهون عن وتؤمنون ولو امن اهل الكتاب لكان خيرا لهم. منهم المؤمنون واكثرهم الفاسقون. يخاطب الله تعالى الاسلام بانكم افضل وابرك امة اظهرها الله على الارض. لتكون طليعة بيدها

4
00:02:49.500 --> 00:03:19.500
والريادة. بما انها هي خير امة. وتلك الخيرية حزتموها لحرصكم على بناء على الخير والفضيلة وصيانة حياة الناس من الشر والرذيلة. فتأمرون بالمعروف وتنهون عن منكر وتؤمنون بالله ايمانا حقا. يقول النبي عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا

5
00:03:19.500 --> 00:03:49.500
فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. اني اعلم ان واقع المسلمين اليوم المليئة بالضعف والهوان والفسوق والعصيان قلوب المؤمنين الصادقين. ليكن ذلك دافعا لنا على تبليغ رسالات الله. دون ان نخشى احدا سواه

6
00:03:49.500 --> 00:04:19.500
حتى تكون كلمة الله تعالى هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى. وكل وهذا متعب شاق ولكنه كذلك ضروري لاقامة المجتمع الصالح وصيانته ولتحقيق الصورة التي يحب الله تعالى ان تكون عليها الحياة. قال النبي عليه الصلاة والسلام

7
00:04:19.500 --> 00:04:49.500
والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليوشكن الله ان يبعث عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم. وفي الشطر الثاني من الاية ترغيب اهل الكتاب في الايمان الصحيح المنجي من عذاب الله. فذكر انه لو امن اليهود والنصارى برسول الله صلى الله عليه

8
00:04:49.500 --> 00:05:19.500
وسلم وبما جاء به من عند الله لكان ايمانهم خيرا لهم. منهم فئة قليلة مؤمنة كالنجاة وعبدالله بن سلام والكثرة الكثيرة فاسقة خارجة عن طاعة الله. يأبون الاستسلام لارادة الله في ارسال اخر رسول من غير بني اسرائيل واتباعه وطاعته

9
00:05:19.500 --> 00:05:59.500
وان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون هنا بشر الله تعالى المؤمنين بثلاث بشارات. بان هذه الكثرة الفاسقة من اهل الكتاب مهما بلغت عداوتها لكم فانهم لن يضروكم الا اذى يسيرا بالسنتهم من سب وطعن واستهزاء

10
00:05:59.500 --> 00:06:29.500
لا يؤثر في كينونة المسلمين. فان قاتلوكم ينهزمون امامكم ويفرون مولينكم ثم لا ينصرون عليكم ولن تكون لهم شوكة او قوة. وهكذا اذا كان الشأن والحال حين نصر المسلمون ربهم فنصرهم الله. فلقد واجه المسلمون اليهود من

11
00:06:29.500 --> 00:06:59.500
قريظة وبني قينقاع وبني النظير واهل خيبر فانتصر المسلمون عليهم انتصارا باهرا وقاتل المسلمون جموع الروم في بلاد الشام وفي مصر. فكان النصر المؤزر حليفا للمسلمين مع قلتهم وكثرة اعدائهم

12
00:06:59.500 --> 00:07:54.600
اثقفوا الا بحبل من الله وحبل من الناس  بغضب من الله واضربت عليهم المسكنة ذلك بانهم كانوا يكفرون كفرون بايات الله ويقتلون الانبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. هنا

13
00:07:54.600 --> 00:08:24.600
ذكر الله تعالى بعض العقوبات التي عاقب بها اليهود. فقد لزمهم الذل والهوان اينما وجدوا في بقاع الارض وعاشوا في حماية غيرهم من الامم الاخرى فلا يأمنون الا بامن من الله او بعهد من الناس بمقتضى عهود يعقدونها معهم. ورجعوا بغضب من الله

14
00:08:24.600 --> 00:08:54.600
ولزمتهم الحاجة والفاقة فهي محيطة بهم من جميع جوانبهم. وقد وقعت تعليم هذه العقوبات بسبب كفرهم الدائم بايات الله تعالى وقتلهم الانبياء ظلما وطغيانا. وما جرأهم على الكفر والقتل الا لزومهم المعاصي. وتجاوزهم لحدود الله تعالى. هذه

15
00:08:54.600 --> 00:09:24.600
هي المؤهلات لغضب الله تعالى. وللهزيمة والذلة والمسكنة. وهذه المؤهلات ليست خاصة بهم بل ان توافرت في اي امة لحقتها العقوبة والخذلان هذا حال غالب اهل الكتاب. وانصافا للقلة الخيرة من اهل الكتاب يعود السياق عليهم

16
00:09:24.600 --> 00:09:54.600
بالاستثناء فيقرر ان اهل الكتاب ليسوا بدرجة واحدة. فهناك طائفة من الكتاب مؤمنة بالله تعالى مستقيمة على الحق. ذكر اهل التفسير انه لما اسلم جماعة من اليهود منهم عبدالله بن سلام. وثعلبة بن شعبة واسد بن عبيد

17
00:09:54.600 --> 00:10:24.600
قالت احبار اليهود ما امن بمحمد ولا تبعه الا شرارنا. ولو كانوا من خيارنا ما تركوه دين ابائهم. فانزل الله تعالى قوله ليسوا سواء اه اه ليسوا سواء اه من اهل

18
00:10:24.600 --> 00:11:09.750
اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات يتلون ايات الله اناء. الليل وهم يسجدون اهل الكتاب ليسوا متساوين في حالهم. بل منهم طائفة مذمومة ومنهم طائفة مستقيمة. هداها الله تعالى الى الاسلام. فصارت ثابتة على الحق

19
00:11:09.750 --> 00:11:39.750
من صفات افرادها انهم يتهجدون في الليل بتلاوة ايات الله تعالى حال صلاة القيام وهي صورة مضيئة للمؤمنين من اهل الكتاب. فقد امنوا ايمانا صادقا وكاملا وانضموا للصف المسلم. وقاموا على حراسة هذا الدين ونهضوا بتكاليف الايمان

20
00:11:39.750 --> 00:12:19.750
معا يؤمنون بالله واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف وينهى عن هون عن المنكر ويسارعون في واولئك من الصالحين. ومن صفات اهل كتاب الذين اسلموا انهم يؤمنون بالله تعالى على الوجه الصحيح ويؤمنون بكل ما يتعلق باليوم الاخر كالبعث

21
00:12:19.750 --> 00:12:49.750
والحشر والحساب والصراط ودخول الجنة والنار. وهم لا يكتفون بصلاح ذواتهم. بل يسعون ايضا الى اصلاح من حولهم فيأمرونهم بالخير والمعروف وينهونهم عن الشر والسوء. ويبادرون الى فعل الخير بلا تأخير. ويغتنمون مواسم الطاعات. وهكذا شأن من اسلم من اليهود والنصارى. مثل

22
00:12:49.750 --> 00:13:09.750
الى عبد الله بن سلام ومخيريق بن النضير واسد بن عبيد وصفية بنت حيي بن اخطب والنجاشي وغيرهم فصاروا بذلك في زمرة عباد الله تعالى الاخيار الصالحين. وليس الاشرار الفاسقين. وفي هذا

23
00:13:09.750 --> 00:13:49.750
حد على احضار اليهود. حين زعموا ان من امن منهم هم شرارهم لا خيارهم فما اجمل رد القرآن حين شهد لهم بالصلاح. وما يفعلوا من خير يكفرون. والله عليم بالمتقين. بعدما انصف القرآن المؤمنين الصادقين

24
00:13:49.750 --> 00:14:09.750
من اهل الكتاب ووصفهم بجملة من الصفات الطيبة جاءت هذه البشارة لهم. بان ما سيقومون به من الطاعات والعبادات لن يضيع ثوابها عند الله. بل سيكافئهم عليها بما هو افضل وابقى

25
00:14:09.750 --> 00:14:59.750
فالله عليم باحوال عباده المتقين. وسيجازيهم بما يستحقون من الاجر والثواب اللهم اجعلنا من عبادك المتقين هو روضة تزدان في الوجدان وبآل عمران ازدهت ارواحنا وسمت بها مراتي بالاحسان زهراء وحي نستظل

26
00:14:59.750 --> 00:15:27.700
وبظلها بخلاصة التفسير للقرآن اه اه