﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. وبعد. قال المؤلف رحمه الله والامام بان الايمان قول وعمل ونية يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية قال الله تعالى فاما الذين امنوا فزادتهم

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
ايمانا وقال عز وجل ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. وقال عز وجل ويزداد الذين امنوا ايمانا وروى ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون وفي رواية

3
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الايمان. ولمسلم وابي داود فافضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

4
00:01:00.550 --> 00:01:20.550
ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

5
00:01:20.550 --> 00:02:00.550
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان المصنف رحمه الله بدأ هنا بالكلام على الايمان حده وامور اخرى متعلقة به وذكر في هذا الامر خلاصة مفيدة وايجازا نافعا لما يتعلق

6
00:02:00.550 --> 00:02:40.550
بقول اهل السنة والجماعة رحمهم الله في هذه المسألة الجليلة العظيمة والايمان هو اجل المقاصد. واعظم المطالب. وانبل وحاجة الناس اليه وضرورتهم الى العلم به تطبيق اعظم الضرورات. بل ليس للناس حاجة. في هذه الحياة مثل

7
00:02:40.550 --> 00:03:10.550
حاجتهم الى الايمان بالله وبما امر تبارك وتعالى عباده بالايمان به. وحاجتهم الى العلم بالايمان وتطبيقه اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب واللباس وسائر الامور وهذه المشار اليها بها حياة الانسان في دنياه. اما الايمان فبه حياته في

8
00:03:10.550 --> 00:03:40.550
الدنيا والاخرة. يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. فالحياة الحقيقية لا تكون ولا تتحقق الا بالايمان ومن حكمة الله سبحانه وعظيم فضله ان الامر كلما

9
00:03:40.550 --> 00:04:10.550
كانت حاجة العباد اليه اعظم وضرورتهم اليه الزم كانت سبل نيله وطرائق تحصيله اوضح وابين من غيره وهذه سنة ماضية. كل ما كانت حاجة العباد الى شيء اشد. كان تيسر الحصول اليه

10
00:04:10.550 --> 00:04:40.550
وسبل نيله اعظم من غيره. وتأمل هذا في حاجات الناس. حاجة الى الهواء اعظم من حاجتهم الى الماء. ولهذا تحصيل الهواء ايسر من تحصيل الماء في هذه الدنيا. وحاجة الناس الى الماء اعظم من حاجتهم الى الطعام

11
00:04:40.550 --> 00:05:20.550
ولهذا تحصيل الماء ايسر من تحصيل الطعام. وحاجة الناس الى الايمان اعظم من كله واهم من ذلك كله ولهذا الايمان ودلائله وحججه اوضح ما يكون وابين ما يكون. لمن من الله عز وجل عليه بالايمان وهداه اليه. وكيف لا يكون واظحا

12
00:05:20.550 --> 00:05:50.550
وهو اهم المقاصد ولاجله خلق الخلق واوجد الناس. لا يمكن ان يكون خفيا ملتبسا لا يعرف ولا يعلم وليس عليه براهين واظحة ودلائل بينة لا يمكن ان يكون كذلك بل براهينه اوضح ما يكون ودلائله ابين ما يكون. والشواهد عليه لا تعد

13
00:05:50.550 --> 00:06:20.550
ولا تحصى. فهذا شأن شأن الايمان. وعندما يقع لدى اشتباه فيه فالاشتباه ليس عائدا الى الايمان نفسه. وليس عائدا الى براهينه الصحيح وانما عائد الى ما قد يحدثه الناس. من اراء او اصطلاحات

14
00:06:20.550 --> 00:06:50.550
او نحو ذلك. ولهذا فان كثيرا من الخلافات التي تنسب سببها الاصطلاحات في الحادثة والاراء التي تستجد فيكون الناس فيها في وعطاء وقبول ورد وينسى بينهم بسببها شقاق وخلاف. ولهذا

15
00:06:50.550 --> 00:07:10.550
حل النزاع ورفع الاشتباه في هذا وغيره انما يكون بالرجوع الى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. كما قال الله جل وعلا فان تنازعتم في شيء

16
00:07:10.550 --> 00:07:40.550
فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا ولهذا من جميل صنيع شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لما بين الايمان في كتابه الفذ الفريد الايمان وتكلم عما نشأ فيه من خلاف

17
00:07:40.550 --> 00:08:10.550
واقاويل بدأه اول ما بدأ بالاشارة الى ان النزاع الذي يحدث حدث لدى الناس في هذه المسألة سببه المصطلحات الحادثة. فيتخاصم الناس فيها ويختلفون عليها ولهذا قال الطريقة الصحيحة السليمة

18
00:08:10.550 --> 00:08:40.550
في جمع القلوب معرفة الحق انما تكون بالعودة الى الكتاب والسنة. ولهذا بدأ رأسا بقوله ونحن نبين ما يتعلق بذلك من خلال كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وبدأ يأتي بالايات والاحاديث التي فيها تعريف الايمان

19
00:08:40.550 --> 00:09:20.550
وحقيقة من يرى حال الناس يرى في هذا الباب لدى بعض امور غريبة. يرى لدى بعضهم اهتمام بالغ. باصطلاحات حادثة ويشتد فيها واذا سئل عن بعظ الاحاديث المهمة في ايمان وبيان حده لا يعرفها. وهذه مشكلة اذا كان الارتباط بالاصلاحات

20
00:09:20.550 --> 00:09:50.550
حادثة مع اهمال كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه عليه هناك احاديث مهمة في تعريف الايمان وبيان حده ينبغي ان تحفظ وتظبط وتعرف معانيها ويعرف الايمان المراد به من خلالها ويعيش الانسان مع الايات والاحاديث. لماذا يزجي الناس

21
00:09:50.550 --> 00:10:20.550
في تلك المصطلحات ومعرفتها ولا يوقفون على الاحاديث ومعانيها ودلالاتها فهذا من من اعظم اسباب الاشكالات التي تقع. هناك حديث جبريل المشهور وحديث وفد القيس واحاديث الشعب واحاديث كثيرة هي التي ينبغي ان يعتمد عليها وان تعرض للناس وتبين ويعرف

22
00:10:20.550 --> 00:10:50.550
ايمان حده وما يتعلق به من خلالها. وعلى هذا مضت كلمة السلف وائمة العلم في الايمان وما اشتغلوا بمثل هذه المصطلحات. وانما اشتغلوا بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ومن خلاله ما يبين للناس الايمان الصحيح والمعتقد الحق الذي يتلقى من كتاب

23
00:10:50.550 --> 00:11:20.550
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ومثل هذه المصطلحات لا لا يلجأ اليها ابتداء وانما يبتدأ الانسان دائما وابدا بالقرآن والحديث. ثم اذا احتاج الى شيء من ذلك عند المناقشة او نحو ذلك يبين الحق من خلال التفصيل

24
00:11:20.550 --> 00:11:50.550
في معرفة تلك المصطلحات. ولا يكون عليها التعويل وانما يكون التعويل على الكتاب والسنة هذه طريقة السلف. في الايمان وفي غيره. ولو سلكت واتبعها الناس لم ما وجد خلاف لان الناس لا يمكن ان يجتمعوا الا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

25
00:11:50.550 --> 00:12:20.550
اما ما سوى ذلك لا يمكن ان يتحقق فيه او عليه اجتماع والمؤلف رحمه الله في هذا المختصر عرف الايمان على طريقة السلف رحمهم الله وبين بعيدا عن التكلفات والتعقيدات والمصطلحات المتعبة

26
00:12:20.550 --> 00:12:50.550
بعيدا عن ذلك كله. عرف الايمان بين حده بين امورا متعلقة به. ذكر شيئا من دلائله وبراهينه. وانتهى بذلك بيانه للمعتقد قال الايمان والايمان بان الايمان قول وعمل ونية. من من الايمان

27
00:12:50.550 --> 00:13:20.550
الايمان بان الايمان قول وعمل ونية. وهذا باتفاق السلف رحمهم الله ليس بينهم خلاف في ذلك كلهم متفقون على ان الايمان قول وعمل ونية احيانا تختلف العبارة فقط والمؤدى واحد يعني بعضهم يقول الايمان قول واعتقاد وعمل

28
00:13:20.550 --> 00:13:50.550
وبعضهم يقول الايمان قول وعمل وبعضهم يقول الامام قول وعمل ونية وبعضهم يقول الايمان قول وعمل ونية واتباع وسنة وعبارات نحو هذه العبارات وكلها من حيث المؤدى تؤدي الى مفاد واحد

29
00:13:50.550 --> 00:14:20.550
ومقصد واحد الايمان عند السلف قول وعمل قول بالقلب وهو الاعتقاد الحق الصحيح. المتلقي من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وقول باللسان وهو النطق بالشهادتين. شهادة ان لا اله

30
00:14:20.550 --> 00:14:50.550
الا الله وان محمدا رسول الله. وعمل بالقلب واللسان والجوارح. عمل بالقلب. وذلك بان يأتي الانسان بقلبه باعمال الايمان مثل الحياء التوكل والرجاء والخوف والانابة وغير ذلك من الاعمال القلبية التي هي

31
00:14:50.550 --> 00:15:20.550
من الايمان وعمل باللسان اي ان يأتي بالاعمال الصالحة التي انما يؤتى بها باللسان مثل التسبيح التحميد والتكبير وتلاوة القرآن والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك هذا كله ايمان وعمل بالجوارح وهو الاعمال التي يؤتى بها بالجوارح مثل الصلاة

32
00:15:20.550 --> 00:15:50.550
قيام والحج والجهاد فهذه كلها ايمان وعليه فقول السلف رحمهم الله الايمان قول و امل يدخل تحته هذه الاشياء. يدخل تحت قولهم الايمان قول قول وهو الاعتقاد والاقرار والتصديق. قول اللسان وهو

33
00:15:50.550 --> 00:16:20.550
وبالشهادتين. ويدخل تحت قولهم عمل عمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح. فهذه الامور كلها من الايمان باتفاق السلف. وكلها داخلة في الايمان وعلى كل واحدة من هذه الامور عشرات الادلة في الكتاب والسنة الدالة على دخولها في مسمى

34
00:16:20.550 --> 00:16:50.550
الايمان بعض السلف يقول الايمان قول واعتقاد وعمل ذكرت لكم اه قول بعظهم الايمان قول وعمل. بعظهم يقول قول واعتقاد وعمل. ينصون على الاعتقاد مع ان اعتقاد داخل في القول لكن لما كان ليس ظاهرا لكل احد دخول الاعتقاد في القول نص عليه. من باب

35
00:16:50.550 --> 00:17:20.550
زيادة البيان وتمام التوضيح. فبعضهم يقول الايمان قول واعتقاد وعمل ولهذا من يقول الايمان قول وعمل الاعتقاد معدود عنده في الايمان والا ليس معدودا في الايمان وهو داخل في القول لماذا؟ لان القول اذا اطلق في النصوص شمل قول القلب الذي هو

36
00:17:20.550 --> 00:17:50.550
وقول اللسان الذي هو النطق. مثلا قول الله تعالى قولوا امنا بالله ما مراد الله بهذا الامر؟ قولوا امنا بالله. اي قولوا هذا القول بالسنتكم مجردا؟ ابدا. وانما المراد قولوا ذلك بقلوبكم والسنتكم. ولهذا القول اذا اطلق في النصوص يشمل قول القلب

37
00:17:50.550 --> 00:18:20.550
وقول اللسان ولا يكون خاصا باللسان الا اذا قيد كما في قوله تعالى يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم. قيد القولون. فالقول اذا اطلق شمل قول القلب واللسان امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. ان الذين قالوا ربنا الله

38
00:18:20.550 --> 00:18:50.550
ونظائر ذلك كثير. اذا اطلق القول فانه يشمل قول القلب وقول اللسان. آآ فقول القلب الذي هو الاعتقاد وقول اللسان الذي هو النطق بالشهادتين. مرة ثانية اقول لما كان لا يظهر لكل احد دخول الاعتقاد تحت القول نص بعض اهل العلم عليه عند التعريف

39
00:18:50.550 --> 00:19:20.550
فقالوا الايمان قول قول واعتقاد وعمل وبعضهم يقولون الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان بالجوارح. وهذه كلها يعني تؤدي الى معنى واحد. المصنف هنا قال الايمان قول وعمل ونية. قول وعمل ونية. لما قال السلف

40
00:19:20.550 --> 00:19:50.550
القول وعمل؟ مرادهم بالعمل هي العمل القائم على نية صالحة. لكن لما كان هذا تتوقف الاعمال على قبوله نص عليه. ومن لم ينص عليه هو داخل تحت كلامه لكن لما كانت الاعمال لا تقبل الا بالنية نص عليه

41
00:19:50.550 --> 00:20:20.550
زيادة في البيان والتوظيح. قول وعمل ونية كما في الحديث الصحيح انما الاعمال بالنيات فالعمل الصالح لا يقبل الا بالنية اذا كان قائما على نية صحيحة وقصد صحيح ولهذا نص على النية رحمه الله بعضهم يزيد واتباع السنة

42
00:20:20.550 --> 00:20:50.550
والعمل لا يقبل الا اذا كان فيه اتباع للسنة قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه وليس مقبولا منه واذا فقول المصنف ونية وقول بعض السلف واتباع سنة فيه تنبيه على

43
00:20:50.550 --> 00:21:30.550
شرطي قبول الاعمال وهما الاخلاص والمتابعة الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. قال الايمان والايمان بان الايمان قول وعمل هذا حد الايمان وتعريفه. وقد جرت سعادة العلماء ان حدود الاشياء وتفسيرها تسبق تسبق الحكم عليها والكلام فيها. على القاعدة

44
00:21:30.550 --> 00:22:00.550
الحكم على الشيء فرع عن تصوره. ولهذا يتكلم عن الحد. قبل على الامور الاخرى ولهذا كتب اهل العلم التي فيها بيان الايمان اول ما يبدأ فيما يتعلق بالايمان بيان حده وتفسيره. وحدود الاشياء وتفسيرها تسبق الكلام عليها

45
00:22:00.550 --> 00:22:20.550
قال الايمان بان الايمان قول وعمل ونية. هذا تعريف الايمان في الشرع. هذا تعريف الايمان في الشرع على ضوء ما دل عليه كتاب الله العزيز وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام

46
00:22:20.550 --> 00:22:40.550
ودخول القول والعمل والنية واتباع السنة في الايمان هذا عليه الدلائل الكثيرة. وسيشير المصنف رحمه والله الى بعضها لكن كل واحد من هذه يدل على دخوله في مسمى الايمان ادلة كثيرة

47
00:22:40.550 --> 00:23:20.550
القرآن والسنة وقد بسطت هذه الادلة في كتب اهل العلم. اما حد الايمان في اللغة فهو اشتقاقه من الامن. اشتقاقه من الامن وهو آآ القرار والاقرار. ولهذا الامن دخول اه الايمان دخول في الامن والاقرار دخول في القرار

48
00:23:20.550 --> 00:23:50.550
بين اللفظتين تطابق وتقارب في في المعنى بينهما تطابق في المعنى والدلالة الاقرار ايمان فالايمان من الامن والاقرار من القرار وكلها تعطي الطمأنينة او الثقة ولهذا احسن ما يعرف به الايمان لغة انه الاقرار. وهذا ما اختاره وقرره

49
00:23:50.550 --> 00:24:30.550
وانتصر له شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والاقرار فيه تصديق وقدر زائد على التصديق. وهو الاذعان في تصدير وقدر زائد على التصديق وهو الاذعان. الذي هو انقياد القلب اما التصديق فليس مرادفا للايمان. لان قد يكون تصديقا

50
00:24:30.550 --> 00:25:00.550
شيء ولا يكون في ولا يكون هناك انقياد واذعان. فلا يكون ايمانا فليس التصديق مرادفا للايمان قد يصدق ولا يكون مقرا ولا مؤمنا. كما قال ابو طالب ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا. لولا الملامة او حذار

51
00:25:00.550 --> 00:25:30.550
فسبة لرأيتني سمحا بذاك مبينا. فهو يصدق ان الدين حق. لكن لم يقر ما وجد عنده الاذعان لم يوجد عنده الاذعان. فالتصديق ليس مرادفا. للايمان واحسن ما يعرف به الايمان في اللغة هو الاقرار. والايمان

52
00:25:30.550 --> 00:26:00.550
والاقرار قرار وكلها طمأنينة وثقة. اما تعريفه في الشرع فهو ما ذكره المصنف رحمه الله بانه قول وعمل ونية. ثم ان الايمان عند السلف مركب من هذه الاشياء. الايمان له شعب واجزاء. من اجزاء

53
00:26:00.550 --> 00:26:30.550
وشعبه ما هو متعلق بالقلب ومنها ما هو متعلق باللسان ومنها ما هو متعلق بالجوارح. وهو كذلك عند السلف له اصل وفرض كما قال الله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت

54
00:26:30.550 --> 00:27:00.550
في السماء. شبه الايمان وكلمته بالشجرة التي هي النخلة المراد بالشجرة هنا النخلة كما جاء بيان ذلك في السنة والشجرة لها اصل وخرج والايمان كذلك له اصل وفرج. والاعتقاد الراسخ والايمان

55
00:27:00.550 --> 00:27:30.550
كان الجازم هو اصل الايمان الذي عليه يبنى ويقوم. وفروعه الاعمال الصالحة والطاعات الزاكية والقربات العظيمة التي يتقرب بها المؤمنون الى الله تبارك وتعالى. وهو مثل الشجرة في كوني له اصل وفرع وثمار. وثمار الايمان

56
00:27:30.550 --> 00:28:00.550
هي كل خير في الدنيا والاخرة. وكل فضل وعطاء في الدنيا والاخرة ثمرة من ثمرات الايمان نتيجة من نتائجه. وامور الايمان التي هو مركب منها هي على ثلاثة اقسام وهذا جانب ينبغي ان ننتبه له. هي على ثلاثة اقسام. قسم

57
00:28:00.550 --> 00:28:30.550
طول الايمان بزواله. وقسم يزول كمال الايمان الواجب بزواله وقسم يزول كمال الايمان المستحب زواله. فهي على اقسام ثلاثة. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو مركب اي الايمان من اصل لا يتم بدونه

58
00:28:30.550 --> 00:29:00.550
ومن واجب ينقص بفواته نقصا يستحق صاحبه العقوبة ومن مستحب يفوت بفواته علو الدرجة. هذا في مجموع الفتاوى المجلد السابع الصفحة ست مئة وسبعة وثلاثين. وهذا كلام كلام متين. ينبغي ان

59
00:29:00.550 --> 00:29:30.550
بفهمه وظبطه. الايمان مركب من هذه الامور الثلاثة. من هذه الاقسام الثلاثة اصل لا يتم بدونه يعني اذا فقد يفقد الايمان. اذا فقد يفقد الايمان. ومن ذلك اصول الايمان الستة ارأيتم لو ان رجلا مضى حياته كلها صائما مصليا

60
00:29:30.550 --> 00:30:00.550
منفقا باذلا لكنه يقول انا لا اؤمن بالقدر. ايقبل منه عمله؟ اي بطاعته لا ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. فمن فمن امور ايمان ما اذا فقد فقد الايمان. ولا ولم ينتفع باي شيء منه ان وجد

61
00:30:00.550 --> 00:30:30.550
وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله. فاذا انتفى هذا القسم انتفى الايمان ولم ينتفع صاحبه لا بفرض ولا نفل. والقسم الثاني ما يذهب بذهابه كمال الايمان الواجب. ما يذهب

62
00:30:30.550 --> 00:31:00.550
كمال الايمان الواجب. كما يقول شيخ الاسلام ومن واجب ينقص بفواته نقصا يستحق صاحبه العقوبة لانه ترك واجبا من واجبات الايمان. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. فليس المنفي هنا اصل الايمان

63
00:31:00.550 --> 00:31:30.550
كما يقول الخوارج والمعتزلة. وانما المنفي هو كمال الايمان وانما هو كمال الايمان الواجب. لانه يجب على كل مؤمن ان يبتعد عن هذا الامر. وهكذا القول في بقية الحديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا

64
00:31:30.550 --> 00:32:00.550
ينتهب نهبة يرفع الناس فيها اليه ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. فالنفي هنا لكمال الايمان الواجب والقسم الثالث ما يذهب بذهابه كمال الايمان المستحب. او ينقص بذهابه كمال الايمان المستحب. وفي الحديث

65
00:32:00.550 --> 00:32:20.550
الاتي المعروف بحديث الشعب عجز النبي صلى الله عليه وسلم اماطة الاذى عن الطريق من الايمان. اماطة الاذى اه عن الطريق من الايمان. وهذا فيه ان هذا العمل من اعمال

66
00:32:20.550 --> 00:32:50.550
الايمان لكن من ترك اماطة الاذى عن الطريق. ما الذي نقص من ايمانه الايمان المستحب. نقص الايمان المستحب. لان هذا الامر ليس واجب. مستحب واجره عند الله عظيم وثوابه جزيل. ومن موجبات مغفرة الذنوب ودخول الجنة. جاء في صحيح مسلم ان

67
00:32:50.550 --> 00:33:20.550
ان رجلا مر في طريق ووجد غصنا ذا شوك فاخذه قال والله لا ادع هذا في طريق المسلمين فيؤذيهم فشكر الله عمله فادخله الجنة. فشكر الله عمله فادخله الجنة ومن امور الايمان المستحبة لكنه موجب الجنان والفوز برضا الرحمن. ولهذا لما يقال عن امر

68
00:33:20.550 --> 00:33:40.550
من امور الايمان انه مستحب لا يعني هذا ان يستهين به الانسان. بعض الناس يقول هذا مستحب. لا يعني ان يستهين به الانسان قد ينجو به من النار. اتقوا النار ولو بشق تمرة. اتقوا النار ولو

69
00:33:40.550 --> 00:34:00.550
في تمرة ولهذا من الخير للانسان ان يحرص على امور الايمان المستحبة وان يعتني بها وان يحافظ عليها وهي باذن الله ستكون ردءا له من ترك الواجبات. اذا كان عظيم العناية بالمستحبات

70
00:34:00.550 --> 00:34:30.550
لكن ان تهاون بالمستحب وفرط فيه جره ذلك الى التهاون بما هو اعظم واهم وهو الواجبات. الشاهد ان الايمان مركب من هذه الامور الثلاثة ولما يفصل فيه هذا التفصيل يزول كثير من الاشتباه الذي قد ينشأ من الاطلاقات التي تكون

71
00:34:30.550 --> 00:34:50.550
صادرة عن اجمال وشيخ الاسلام رحمه الله يقول بالتفصيل يستبين السبيل يعني يتضح الامر ويزول الالتباس لكن لما تأتي احكام مجملة مطلقة بدون تفصيل يقع الاشتباه. فالامام مركب من هذه الامور الثلاثة

72
00:34:50.550 --> 00:35:30.550
ثلاثة وحال الايمان معها على ما سبق ايضاحه وتفصيله قال يزيد بالطاعة. وينقص بالمعصية. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. من شأن الايمان عند اهل السنة من المتقرر عندهم فيه ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية

73
00:35:30.550 --> 00:36:00.550
قبل الدخول في هذا اضيف الى ما سبق في تعريف الايمان الذي مضى شرحه كله تعريف الايمان عند اهل السنة. وخالفهم في هذا اجمالا طائفتان او خالفهم في هذا يعني آآ لنقل وجهتان

74
00:36:00.550 --> 00:36:30.550
اناس قالوا بدخول العمل في مسمى الايمان وقرروا ان الايمان مكون من قول واعتقاد وعمل. ولكنهم في الوقت نفسه يعتقدون ان الايمان كل واحد لا يتجزأ اذا ذهب بعضه ذهب كل

75
00:36:30.550 --> 00:37:00.550
كل واحد لا يتجزأ اذا ذهب بعضه ذهب كله فهذا شأن الايمان عندهم. ولهذا اذا ذهب شيء من الايمان ولو كان من امور الايمان الواجبة يذهب الايمان لان كل واحد لا يتجزأ. وهذا مذهب الخوارج والمعتزلة

76
00:37:00.550 --> 00:37:30.550
هذا فالخوارج والمعتزلة مرتكب الكبيرة والتارك لامور الايمان او شيء من اعمال الايمان ينتقل من الايمان يخرج من الايمان بارتكابه للكبيرة او فعله معصية يخرج من الايمان وعند الخوارج يدخل في الكفر يعني يكون خارجا من الايمان وداخلا في الكفر

77
00:37:30.550 --> 00:38:00.550
ويوم القيامة مخلدا في النار. وعند المعتزلة يخرج من الايمان ولا يدخل في الكفر. وانما يبقى في منزلة بين المنزلتين. لا مؤمن ولا كافر. وهذه من اصول المعتزلة القول بالمنزلة بين المنزلتين يعني منزلة لا كفر ولا ايمان. وهو عندهم يوم القيامة مخلد في النار

78
00:38:00.550 --> 00:38:30.550
ولهذا اتفق الخوارج والمعتزلة في هذه المسألة في عدة امور منها اخراج مرتكب الكبيرة من الايمان. ومنها القول بتقليده في النار. واختلفوا فقال الخوارج هو كافر وقال المعتزلة ليس بمؤمن ولا كافر

79
00:38:30.550 --> 00:39:00.550
وعلى الظد من هؤلاء قسم اخر يعني من خالف اهل السنة والجماعة كما قدمت على قسمين القسم الاخر من اخرج العمل من مسمى الايمان وهؤلاء جميعا وهم وهؤلاء جميعا يوصفون بالمرجئة. لان الارجاء معناه في اللغة التأخير

80
00:39:00.550 --> 00:39:20.550
قالوا ارجه واخاه وابعث في المدائن حاسرين اي اخره. فالارجاء في اللغة التأخير وهؤلاء لما اخروا العمل عن ما عن مسمى الايمان وجعلوا العمل ليس داخلا في مسمى الايمان صار وصفهم

81
00:39:20.550 --> 00:39:50.550
الذي يجمعهم هو الارجاء. لكن اهل الارجاء على اقسام. منهم من يرى ان الايمان مجرد المعرفة. ومنهم من يرى الايمان والتصديق. ومنهم من يرى الايمان هو القول فقط. ومنهم من يرى ان الايمان القول والاعتقاد والعمل ليس داخلا فيه

82
00:39:50.550 --> 00:40:30.550
فهؤلاء كلهم يقال عنهم مرجئة لكنهم آآ درجات وليسوا على مستوى واحد. واخف هؤلاء حالا القسم الاخير الذين يقول الايمان هو الاعتقاد والقول. وقولهم مع انه اخف الاقوال قول باطل مخالف لادلة كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه

83
00:40:30.550 --> 00:40:50.550
لان الادلة الدالة على دخول العمل في مسمى الايمان لا تحصى ولا تعد في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وقد انبنى على اخراج هؤلاء للعمل للعمل من مسمى الايمان

84
00:40:50.550 --> 00:41:20.550
ان بنى على ذلك عندهم انواع من الاعتقادات الخاطئة المخالفة لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم نعود الى قول المصنف رحمه الله يزيد بالطاعة وينقص المعصية. الايمان عند اهل السنة يزيد بالطاعة. وينقص

85
00:41:20.550 --> 00:42:00.550
اه اه بالمعصية. واهله ليسوا فيه سواء. بل يتفاوتون هنا في الايمان تفاوتا عظيما. وليس احد من الطوائف ليس احد من الطوائف يقول الايمان يزيد وينقص بانواع من الاعتبارات باعتبار التصديق وباعتبار العمل وباعتبارات عديدة الا اهل السنة والجماعة. ليس احد

86
00:42:00.550 --> 00:42:30.550
اهل السنة على على ذلك. قول اهل السنة في الايمان انه يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. اذا اقبل الانسان على طاعة الله وحافظ عليها زاد ايمانه واذا غفل عن ذكر الله او وقع في انواع من المعاصي نقص ايمانه بحسب ذلك

87
00:42:30.550 --> 00:43:00.550
والادلة على ان الايمان يزيد وينقص كثيرا ذكر المصنف رحمه الله طرفا منها. قال قال الله تعالى فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وقال عز وجل ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم وقال عز وجل ويزداد الذين

88
00:43:00.550 --> 00:43:20.550
امنوا ايمانا. هذه ايات صريحة في ان الايمان يزيد. وهي احد انواع الادلة الدالة على ان الايمان يزيد وينقص والا من يتأمل القرآن الكريم يجد ان دلالته على ان الايمان يزيد

89
00:43:20.550 --> 00:43:40.550
وينقص من خلال انواع كثيرة. منها هذا النوع الذي اشار اليه المصنف وهو الايات المصرحة بزيادة الايمان ومن انواع الادلة الدالة على زيادة الايمان التصريح بزيادة الهدى والهدى من الايمان

90
00:43:40.550 --> 00:44:10.550
وآآ ومن ذلك قوله تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. ومن انواع الادلة الدالة على زيادة الايمان التصريح بزيادة الخشوع والخشوع من الايمان. قال تعالى ويزيدهم خشوعا. ومن انواع الادلة

91
00:44:10.550 --> 00:44:40.550
التي على زيادة الايمان امر المؤمنين بالايمان. كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله. فهذا امر للمؤمنين بالايمان. والامر بالشيء لمن قام به

92
00:44:40.550 --> 00:45:00.550
ماذا يعني؟ الامر بالشيء لمن قام به لمن هو قائم به؟ ماذا يعني؟ لما يكون الى جنبك شخص يمشي تقول له امشي يا فلان وهو يمشي الى جنبك ماذا يعني هذا الامر؟ الزيادة. والمحافظة والعناية. فامر المؤمنين

93
00:45:00.550 --> 00:45:30.550
بالايمان دليل على ان الايمان يزيد. ولهذا امر اهل الايمان بالايمان ليزدادوا منه وليحافظوا عليه وليعتنوا به ومن انواع الادلة الدالة على زيادة الايمان ذكر تفاضل بدرجات اهل الايمان في الاخرة. كقوله تعالى ولكل درجات مما عملوا. وقول

94
00:45:30.550 --> 00:45:50.550
قوله تعالى في اه اه سورة الاسراء انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا ولا يأتوا في هذا المعنى كثيرة. فالتفاضل في درجات الجنة وفي ثواب الاخرة يرجع

95
00:45:50.550 --> 00:46:10.550
الى التفاضل في الايمان. ومن انواع الادلة اخبار الله تبارك وتعالى بان اهل الايمان على طبقات وذلك في قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد

96
00:46:10.550 --> 00:46:40.550
ومنهم سابق بالخيرات. فذكر الظالم لنفسه ذكر المقتصد وذكر السابق بالخيرات. والسابق بالخيرات هو الذي فعل الواجبات ونافس والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات والمقتصد هو الذي فعل الواجب وترك المحرم. والضال لنفسه الذي

97
00:46:40.550 --> 00:47:00.550
في بعض الذنوب فيما دون الكفر. فهؤلاء ليسوا على درجة واحدة. فهذا دليل على ان الايمان زيد وينقص. فالظالم لنفسه بلا ريب انقص ايمانا من المقتصد. والمقتصد انقص ايمانا من

98
00:47:00.550 --> 00:47:30.550
بالخيرات والعكس السابق بالخيرات ازيد ايمانا من المقتصد والمقتصد ازيد ايمانا من الظالم لنفسه فانواع الادلة في القرآن الدالة على زيادة الايمان كثيرة جدا والسنة جاء فيها ادلة كثيرة جدا تدل على ان الايمان يزيد وينقص ويقوى

99
00:47:30.550 --> 00:47:50.550
وان اهله فيه ليسوا سواء ليسوا على درجة واحدة. واقوال السلف في تقرير لذلك كثيرا من الصحابة والتابعين ومن اتبعهم باحسان. اقوالهم في هذا كثيرة في تقرير ان الايمان يزيد وينقص

100
00:47:50.550 --> 00:48:10.550
ومما جاء في ذلك قول عمير بن حبيب الخطمي رضي الله عنه قال الايمان يزيد وينقص. قيل وما زيادته ونقصان قال وقال اذا ذكرنا الله وسبحناه وحمدناه زاد. واذا غفلنا وضيعنا ونسينا نقص

101
00:48:10.550 --> 00:48:30.550
هذا امر متكرر وكان الصحابة رضي الله عنهم يقول بعضهم لبعض قوموا بنا نزدد ايمانا تعالوا نزدد ايمانا فهذا امر متقرر لدى السلف الصحابة ومن اتبعهم باحسان. المصنف رحمه الله لا اقتصر

102
00:48:30.550 --> 00:49:00.550
ان كتابه مختصر على بعظ الادلة الدالة على زيادة الايمان ونقصان وفيما يتعلق بزيادة الايمان ونقصانه لا بد من معرفة امرين. الامر الاول اوجه زيادة الايمان ونقصانه. فالايمان عند اهل السنة والجماعة لا يزيد وينقص من وجه واحد. بل من وجوه كثيرة

103
00:49:00.550 --> 00:49:20.550
فهو يزيد وينقص من جهة العلم. ومن جهة التصديق. ومن جهة العمل. وآآ من من من جهات كثيرة يزيد الايمان وينقص من جهته. اوصلها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الايمان الى

104
00:49:20.550 --> 00:49:50.550
او توب. وهي في الجملة ترجع الى وجهين. زيادة الايمان من جهة في امر الرب وزيادة الايمان من جهة فعل العبد. ويمكنكم مطالعة تفاصيل ذلك في كتاب الايمان لشيخ اسلام ابن تيمية الامر الثاني اذا عرف المسلم ان الايمان يزيد وينقص فان من المهم والمفيد

105
00:49:50.550 --> 00:50:20.550
في هذا الباب ان يعرف اسباب زيادته واسباب نقصانه. اسباب زيادته يعرفها فليحرص على تطبيقها والقيام بها واسباب نقصانه يعرفها ليحذرها وليجتنبها واما اسباب زيادة الايمان فهي كثيرة من اهمها معرفة الله ومعرفة اسماءه

106
00:50:20.550 --> 00:50:50.550
وصفاته ومنها تدبر كتابه. ومنها معرفة سيرة نبيه صلى الله عليه وسلم ومنها قراءة سير السلف الاخيار والصحابة الابرار. ومنها التأمل في ايات الله الكونية ومنها البعد عن عن المعاصي ومنها مرافقة اهل الخير

107
00:50:50.550 --> 00:51:20.550
مصاحبتهم فهناك امور كثيرة تزيد الايمان وتقويه. وهناك امور تنقص الايمان وتظعفه وهي ترجع الى قسمين. قسم يتعلق بالانسان يعني امور من الانسان نفسه وامور خارج الانسان مؤثرات خارجية تؤثر على الايمان بالنقص. الامور الداخلية مثل النفس الامارة بالسوء

108
00:51:20.550 --> 00:51:50.550
مثل الجهل بالدين ومثل الغفلة والاعراض فهذه كلها تنقص الايمان وتظعفه وربما اذهبته والمؤثرات الخارجية لعلها ترجع الى ثلاثة. الشيطان فهو من اعظم دعاة انقاص الايمان واضعافه واذهابه وقرناء السوء وخلطاء الشر والفساد وكذلك الدنيا

109
00:51:50.550 --> 00:52:10.550
بفتنها ومغرياتها. لكن في زماننا هذا يمكن ان نضيف الى هذه الامور الثلاثة امر رابعا وان كان يدخل لكن لخطورته في هذا الزمان فيجعل امرا رابعا في اظعاف الايمان وهو القنوات الفظائية

110
00:52:10.550 --> 00:52:40.550
بما فيها من شر وبلاء. وقد لاحظ الناس في زماننا هذا كيف انها دمرت كثيرا من الناس. وخلخلت ايمانهم اضعفت يقينهم واوقعتهم في انواع من البلايا والشرور ثم اورد المصنف رحمه الله حديث ابي هريرة وهذا الحديث مشهور عند العلماء بحديث

111
00:52:40.550 --> 00:53:10.550
وللعلماء عناية فائقة بهذا الحديث ومنهم من افرده بمصنفات كبيرة منهم منهم البيهقي في كتابه المعروف بشعب الايمان. وقبله آآ الحليمي وايضا ابن حبان وعدد من اهل العلم اعتنوا بهذا الحديث افرادا برسالة او كتاب

112
00:53:10.550 --> 00:53:40.550
مستقل او ضمنا في مؤلفاته. واهل العلم في فهم هذا الحديث فهم قول النبي وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة. منهم من يرى ان العدد هنا مقصود ومراد وان الايمان عدد شعبه بضع وسبعون وعلى الرواية الاخرى بضع وستون. ومنهم من

113
00:53:40.550 --> 00:54:10.550
ان العدد لا مفهوم له. وان المراد به التكفير. وهذا يأتي في اللغة ولا سيما في السبعة وما تظاعف منها سبعة وسبعين وسبع مئة. فالعرب تستعمل هذا للتكثير فمن اهل العلم من يرى ان العدد هنا لا مفهوم له وانما المراد ان ان الايمان شعبه كثيرة

114
00:54:10.550 --> 00:54:40.550
من يرى ان شعب الايمان محصورة في هذا العدد اعتنى بجمع الشعب منهم اعتنى بجمع هذه الشعب. وتفاوتت مناهجهم في جمع هذه الشعب. جمعها البيهقي وجمعها عدد من اهل العلم. وذكروا على كل شعبة دليلا. لكن اعرف

115
00:54:40.550 --> 00:55:10.550
طريقة مرت علي في جمع هذه الشعب. طريقة ابن حبان البستي رحمه الله. ابن بن حبان اعتنى بهذه الشعب عناية عجيبة وفريدة. يقول هو نفسه في كتابه الصحيح صحيح بن حبان يقول تتبعت شعب الايمان في الكتاب والسنة

116
00:55:10.550 --> 00:55:40.550
وجمعتها فاجتمع عندي عدد كثير. فرجعت مرة واخذت اتدبر القرآن. واستخرج منه كل عمل وكل امر اعده الله في الايمان في القرآن ايمانا. يعني مثلا وما كان الله ليضيع ايمانه. قد افلح المؤمنون الذين

117
00:55:40.550 --> 00:56:00.550
فهم في صلاتهم خاشعون الى اخر الايات. انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم الى اخر الايات. فتتبع القرآن يستخرج منها كل عمل او امر نص على انه من الايمان. يقول يقول فاجتمع عندي عدد دون السبعين

118
00:56:00.550 --> 00:56:20.550
فاخذت اتتبع السنة حديثا حديثا. ويقول ان اخذ في هذا وقتا طويلا. يتتبع السنة حديثا حديثا يستخرج منها كل حديث نص فيه على عمل من الاعمال انه من الايمان. يقول فاجتمع

119
00:56:20.550 --> 00:56:40.550
عندي دون السبعين. فجمعت بينما اجتمع عندي من القرآن وما اجتمع عندي من السنة. وحذفت المكرر فعددتها فاذا هي بظع وسبعون هذي طريقته يقول واودعتها هذا كله يقوله في كتابه الصحيح

120
00:56:40.550 --> 00:57:10.550
يقول واودعت ذلك كله في كتابي وصف الايمان وشعبه فاغنى عن اعادته هنا كتاب وصف الايمان وشعب المفقود. انا لما قرأت كلامي هذا قلت ليته وليت ما تنفع. ما قال اه اودعته وانما ذكر له ملخصا له لكن لو تفتح عمل الشيطان. فيقول ولا

121
00:57:10.550 --> 00:57:30.550
فاغنى عن اعادته هنا كتاب آآ آآ كتاب وصف الايمان وشعبه ليس فقده من وقت قريب وان انما مفقود من وقت مبكر ولهذا ابن حجر ذكر انه لم يقف عليه. فيفتح الباري. وابن حجر رحمه الله له في

122
00:57:30.550 --> 00:58:00.550
بفتح الباري في صفحة واحدة كلام مختصر لكنه جميل في عد شعب الايمان. نظر في طريقة اهل العلم في جمع شعب الايمان وكتاباتهم ولخص مما اه مما آآ شعبا اختارها من مجموع ما وقف عليه من كتابات عديدة. فلخص ذلك في

123
00:58:00.550 --> 00:58:20.550
صفحة واحدة بدون عد بدون ذكر للادلة. ولهذا تلك الشعب يعني هي مختصرة وفي صفحة واحدة وقراءتها لا تطول وعند الكلام عن هذه الشعب الوقوف على تلك الخلاصة نافع ومفيد

124
00:58:20.550 --> 00:58:50.550
قال الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله اماطة الاذى عن الطريق. والحياء شعبة من الايمان. الحديث فيه فوائد. ولا نطيل في الكلام عليها لكن اشير الى شيء منها من فوائد الحديث ان الايمان يتناول ما

125
00:58:50.550 --> 00:59:10.550
قوموا بالقلب وما يقوم باللسان وما يقوم بالجوارح. هذه كلها يتناولها مسمى الايمان والحديث واضح وصريح في ذلك. اما تناوله لما يقوم باللسان ففي قوله اعلاها قول لا اله الا الله. واما

126
00:59:10.550 --> 00:59:30.550
لما يقوم بالجوارح ففي قوله اماطة الاذى عن الطريق. واما تناوله لما يقوم بالقلب ففي قوله والحياء شعبة من شعب الايمان ومن فوائد الحديث فظل كلمة التوحيد لا اله الا الله وانها افضل الكلمات على الاطلاق

127
00:59:30.550 --> 00:59:50.550
ولهذا عدها النبي صلى الله عليه وسلم اعلى شعب الايمان وارفع درجاته ومراتبه من فوائد الحديث ان شعب الايمان ليست على درجة واحدة بل متفاوتة. فلها فلها اعلى ولها ادنى

128
00:59:50.550 --> 01:00:10.550
فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق وبين هاتين الشعبتين شعب كثيرة منها ما هو قريب للاعلى ومنها ما هو قريب الادنى. ومن فوائد الحديث ان في دلالة واضحة على

129
01:00:10.550 --> 01:00:30.550
لان الايمان يزيد وينقص. لانه اذا كان الايمان متناولا لهذه الشعب. ومنها ما هو اعلى ومنها ما هو فالناس متفاوتون في هذه الشعب وتطبيقها قوة وظعفا زيادة ونقصا. وعليه فان

130
01:00:30.550 --> 01:00:50.550
الايمان يزيد وينقص. ومن اوجه زيادته ونقصانه قول النبي عليه الصلاة والسلام الحياء شعبة من الايمان. والناس ليسوا في الحياء سواء بل متفاوتون. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم

131
01:00:50.550 --> 01:01:20.550
انه قال احيا امتي عثمان فالناس ليسوا في الحياء على درجة واحدة. وهذا وجه من اوجه زيادة الايمان يزيد وينقص باعتبار ما يقوم في القلب من اعمال. وكذلك قوله واماطة الاذى عن الطريق عمل من الاعمال وهو من الايمان. والناس في هذا على درجات. ويمكن اجمال حال الناس

132
01:01:20.550 --> 01:01:40.550
مع هذه الشعبة في ثلاثة اقسام. قسم يميط الاذى عن الطريق وقسم يضع هذا في الطريق وقسم يدع الاذى في الطريق. وهؤلاء ليسوا في الفضل سواء. هل يستوون؟ من يميط الاذى

133
01:01:40.550 --> 01:02:00.550
عن الطريق ومن يدع الاذى في الطريق ومن يضع الاذى في الطريق وكل من اهل الايمان. كل من اهل الايمان فليسوا في فيه على درجة واحدة. فالحديث فيه دلالة على ان الايمان يزيد وينقص

134
01:02:00.550 --> 01:02:30.550
يقوى ويضعف وان اهله ليسوا فيه سواء. ومن فوائد الحديث وهي فائدة آآ لطيفة عد النبي صلى الله عليه وسلم اماطة الاذى عن الطريق ايمان. والمراد بالاذى الاذى الحسي الذي يؤذي الناس. ويضرهم

135
01:02:30.550 --> 01:03:00.550
في سيرهم لتحصيل مصالحهم الدنيوية. مثل ان توضع القاذورات الله او مثلا توضع الاشواك او توضع الامور في طريق الناس فاماطتها عن طريق الناس ايمان. فهذه من الايمان يعني اماطة هذا الاذى الحسي الذي يؤذي الناس في اه طرقهم التي يسلكونها لمصالحهم الدنيوية

136
01:03:00.550 --> 01:03:30.550
هي ايمان فمن باب اولى ان يكون ايمانا اماطة الاذى الذي هو في طريق الناس لطاعة الله والتقرب اليه سبحانه وتعالى. فاماطة هذا النوع من الاذى عن الناس حتى يمظوا في عبادتهم وطاعتهم لله سبحانه وتعالى على وظوح وعلى بصيرة وعلى بيان هذا من اماطة الاذى عن الطريق

137
01:03:30.550 --> 01:03:50.550
فلهذا الرد على البدع وتحذير الناس من البدع وبيان السنن وايضاح الجادة الى للناس وتحذير من الاهواء المضلة والفتن المطغية هذا من اماطة الاذى عن الطريق. وهو من الايمان. هذا من اماطة الاذى

138
01:03:50.550 --> 01:04:10.550
عن الطريق وهو من الايمان لان البدع اذى اذى في طريق الناس لعبادة الله والتقرب اليه وهذا الاذى يصد الناس عن الحق ويصرفهم عن السبيل. ولهذا من الايمان من الايمان هذا الامر العظيم

139
01:04:10.550 --> 01:04:30.550
نعم ثم قال رحمه الله والاستثناء في الايمان سنة ماضية فاذا سئل الرجل امؤمن انت؟ قال ان شاء الله روي ذلك عن عبد الله ابن مسعود وعلقمة ابن قيس والاسود ابن يزيد وابي وائل شقيق ابن سلمة ومسروق

140
01:04:30.550 --> 01:04:50.550
من الاجدع ومنصور ابن المعتمر وابراهيم النخاعي ومغيرة ابن مقسم الضبي وفضيل ابن عياض وغيرهم وهذا استثناء على يقين قال الله عز وجل لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين ثم

141
01:04:50.550 --> 01:05:20.550
اه اخذ المصنف رحمه الله يتكلم عن مسألة الاستثناء في الايمان. وعادة عند اهل العلم في كتب العقيدة وكتب الايمان تبحث هذه المسألة عقب الكلام على زيادة الايمان ونقصانه وبين المسألتين ارتباط من جهات كثيرة. فجرت عادة اهل العلم

142
01:05:20.550 --> 01:05:50.550
بحث هذه المسألة عقب مسألة زيادة الايمان ونقصانه. ولهذا القول في الايمان من الزيادة والنقصان له تأثير في هذه المسألة التي هي مسألة الاستثناء في الايمان واهل السنة قولهم في هذه المسألة واضح والمصنف رحمه الله اعطى في اعطى في ذلك

143
01:05:50.550 --> 01:06:20.550
فخلاصة موجزة ونافعة جدا. قال والاستثناء في الايمان سنة ماضية الاستثناء في الايمان سنة ماضية. الاستثناء في الايمان ما هو؟ عرفه المصنف رحمه الله فاذا سئل الرجل امؤمن انت؟ قال ان شاء الله. هذا هو الاستثناء في الايمان. الاستثناء في الايمان

144
01:06:20.550 --> 01:06:40.550
ان يقول من يسأل امؤمن انت؟ يقول ان شاء الله. وهذه صيغة من صيغ اقتصر المؤلف على ذكرها والا هناك صيغ معروفة عند السلف. اذا قيل امؤمن انت؟ يقول ان شاء الله او

145
01:06:40.550 --> 01:07:10.550
يقول مؤمن ارجو او يقول امنت بالله او يقول لا اله الا الله كل ذلك يعد استثناء في الايمان والمراد بالاستثناء عدم الجزم وعدم القطع والسلف رحمهم الله مضت سنتهم في هذا الامر بان يستثنوا في ايمانهم عندما يسأل احدهم امؤمن انت

146
01:07:10.550 --> 01:07:40.550
وامتحان الناس في هذا ليس من هدي السلف لكن اه اه اول من بدأ يمتحن الناس بذلك اه المرجئة. ولهذا جاء عن اه عدد من سلف تبديع من يمتحن الناس بهذا الامر. وعنهم في ذلك نقول عديدة. لكن ان طرح السؤال

147
01:07:40.550 --> 01:08:00.550
واذا سئل الانسان فالسنة التي مضى عليها السلف رحمهم الله ان يستثني احدهم في الايمان عندما يسأل امؤمن انت؟ اذا قيل له امؤمن انت؟ يقول ان شاء الله. او مؤمن ارجع او لا اله الا الله او امنت

148
01:08:00.550 --> 01:08:30.550
لا او نحو ذلك. ولما يستثني السلف رحمهم رحمهم الله في ايمانهم. فانهم في هذا الاستثناء اربع اعتبارات. هذه تعرف بالتتبع اقوال السلف والنقول التي في الاستثناء في الايمان فهم يلحظون اعتبارات اربع الاول ان

149
01:08:30.550 --> 01:09:00.550
الايمان المطلق شامل كما مر معنا للقول والاعتقاد والعمل شامل للامور الواجبة والامور المستحبة فالايمان شامل لذلك كله ومن الذي يجزم انه كمل هذه الامور؟ لنفسه والايمان المطلق يتناول ذلك. فاذا قال فاذا سئل سائل وقيل امؤمن انت؟ وقال انا مؤمن او نعم

150
01:09:00.550 --> 01:09:30.550
انا مؤمن ماذا تتناول هذه الكلمة؟ تتناول اعمال الايمان كلها. الفرائض والسنن والمستحبات تتناول هذا كله لان الايمان المطلق يتناول ذلك. فاذا هم يلاحظون يلاحظون هذا الامر. الملحظ الثاني ان الايمان النافع هو المتقبل. مما يلاحظه السلف في ايمانهم في

151
01:09:30.550 --> 01:10:00.550
استثناء في الايمان ان الايمان النافع هو المتقبل الذي تقبله الله. ومن الذي يجزم ان عمله متقبل قال الله تعالى في وصف المؤمنين الكمل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم انهم الى ربهم راجعون. وثبت في الحديث الصحيح ان عائشة رضي الله عنها سألت النبي عليه الصلاة

152
01:10:00.550 --> 01:10:30.550
والسلام عن هؤلاء. قالت يا رسول الله اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل ولهذا المسلم في اي طاعة يقوم بها يرجو من الله القبول. ولاحظوا امام الحنفاء

153
01:10:30.550 --> 01:11:00.550
الخليل عليه السلام لما بنى بيت الله قال الله تعالى واذ يرفع ابراهيم قواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم احد السلف لما قرأ هذه الاية بكى. وقال خليل الرحمن يبني بيت الرحمن

154
01:11:00.550 --> 01:11:20.550
ويقول ربنا تقبل منا وهو خليل الرحمن والعمل الذي يقوم به بناء بيت الرحمن بامر الرحمن وحتى جاء في بعض كتب التفسير ولا ادري عن صحته انه كان يقول هذه الكلمة مع كل حصاة يضعها يضعها

155
01:11:20.550 --> 01:11:40.550
ربنا تقبل منا. فالشاهد ان الانسان يقوم بالاعمال ويأتي بامور الايمان وهو يسأل الله القبول وقد مضت سنة المسلمين كما ذكر ذلك غير واحد من اهل العلم ان يقول بعضهم لبعض

156
01:11:40.550 --> 01:12:00.550
تقبل الله منا ومنكم. وجاء عن السلف اه التهنئة بعد العيد. بان يقول بعض لبعض تقبل الله منا ومنكم وهذا جاء حتى عن بعض الصحابة. سؤال الله للقبول. فاذا هذا ملحظ من

157
01:12:00.550 --> 01:12:20.550
الامور التي تلحظ عند الاستثناء في الايمان لما يسأل الشخص امؤمن انت؟ فيقول انا مؤمن ان شاء الله لماذا؟ خوفا من عدم القبول يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة يعني خائفة يخاف الا يقبل كما يقول عليه

158
01:12:20.550 --> 01:12:40.550
الصلاة والسلام الامر الثالث بعدا عن تزكية النفس قال الله تعالى فلا تزكوا انفسكم بمن اتقى فلا يقول انا مؤمن حتى لا يزكي نفسه. ومن لطيف ما يروى في هذا الباب وقد رواه

159
01:12:40.550 --> 01:13:10.550
بعض ائمة السلف في كتب الاعتقاد ان اعرابيا سئل امؤمن انت؟ فقال ازكي نفسي؟ اعرابي فاتى الاعرابي بفطرته خير من مئات المتكلمين الذين تاهوا في خضم بحر الكلام الباطل قالوا لا امؤمن انت؟ قال ازكي نفسي؟ قال لو قلت انا مؤمن زكيت نفسي. فبعدا عن تزكية النفس

160
01:13:10.550 --> 01:13:40.550
يستثني المسلم في ايمانه. الملحظ الرابع ان الاستثناء لا يعني الشك الاستثنى لا يعني الشك. وقد يستثني وقد يستثنى في الامور المتيقنة قال الله تعالى لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله آآ لتدخلن المسجد الحرام

161
01:13:40.550 --> 01:14:00.550
ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين. والنبي صلى الله عليه وسلم قال في الدعاء لاهل القبور وانا ان شاء الله بكم لاحقون وقد نعيت له نفسه. قال الله تعالى له انك

162
01:14:00.550 --> 01:14:20.550
ميت وانهم ميتون نعيت له نفسه ويقول وان ان شاء الله بكم لاحقون. هل هذا الاستثناء عن شك ليس عن شك. طيب مر معنا في هذا الكتاب استثناء من النبي عليه الصلاة والسلام وهو

163
01:14:20.550 --> 01:15:00.550
على ان الاستثناء لا يكون عن شك من منكم يتذكر؟ تفضل ها لا في الكتاب مرت معنا. مرت معنا قريبا يعني درسين ها هات هات الحديد. عطنا الحديث. هات تسمع شي؟ ما ما ما في واحد مننا سمعك

164
01:15:00.550 --> 01:15:40.550
هنا الشيخ ارفع صوتك. ها سمعته؟ ارفع ارفع الصوت لكل نبي دعوة واني واني الله اختبوا دعوتي هذا استثناء من غير شك هذا استثناء من غير شك فالاستثناء في الايمان لا يقتضي الشك

165
01:15:40.550 --> 01:16:00.550
ومن لا يستثني في الايمان وسيأتي الاشارة اليهم يلمزون السلف بانهم سكاك ويقولون عن السلف المشكك او السكات وهذا لمز لهم بامر لا يلزمهم. وقد عرفنا من اه ادلة القرآن وادلة

166
01:16:00.550 --> 01:16:30.550
السنة ان الاستثناء لا يكون عن شك. والسلف رحمهم الله لما استثنوا في الايمان لما استثنوا في الايمان هل استثناؤهم راجع الى شك منهم في الايمان حاشاهم. وانما الاستثناء راجع الى تمام الايمان وكماله

167
01:16:30.550 --> 01:16:50.550
ولهذا ينبغي ان يلاحظ هنا اذا كان يقصد الانسان بالايمان اصله لا يستثني. واذا كان يقصد بالايمان كماله تمام ولابد ان يستثني. ومن جميل ما يروى في هذا الباب. ونافع جدا ان الحسن البصري رحمه الله

168
01:16:50.550 --> 01:17:20.550
سئل مرة امؤمن انت؟ فقال الايمان ايمانان. ان كنت تسأله هل انا مؤمن بالله وملائكته وكتبه والبعث والجزاء والحساب؟ انا مؤمن. وان كنت تسألني هل انا من اهل قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم

169
01:17:20.550 --> 01:17:50.550
اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا فارجو. فارجو ان كان تسألني عن هؤلاء ارجو ان اكون منهم. ولهذا نلاحظ ان الايمان قد يأتي في النصوص ويراد به اصل الايمان وقد يأتي ويراد به

170
01:17:50.550 --> 01:18:20.550
تمام الايمان وكماله. فمثلا قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ونظائرها من من الايات المراد بالمؤمنون بالمؤمنين المؤمنون الكمل لكن لما تأتي الى قوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا

171
01:18:20.550 --> 01:18:40.550
تعالى فتحرير رقبة مؤمنة. ايش المراد بتحرير رقبة مؤمنة؟ يعني تامة الايمان ما نجزم لاي احد بانه الايمان فالمراد بمؤمنة يعني عنده اصل الايمان. ولاجل هذا قال الحسن كلمته. قال بذلك

172
01:18:40.550 --> 01:19:10.550
ولهذا لا احد يستثني باعتبار اصل الايمان وانما يستثني السلف رحمهم الله باعتبار كماله فاذا هذه امور اربعة تلاحظ عند الاستثناء في الايمان. وهذا هو مذهب السلف رحمهم الله فيه وهذا معنى قول المصنف والاستثناء في الايمان سنة ماضية فاذا سئل الرجل امؤمن انت قال

173
01:19:10.550 --> 01:19:30.550
ان شاء الله روي ذلك عن عبد الله ابن مسعود وعلقمة ابن قيس والاسود ابن يزيد وابي وائل شقيق ابن سلمة ومسروق ابن الاجدع ومنصور ابن المعتمر وابراهيم النخعي ومغيرة بن مبسم الضبي وفضيل بن عياض وغيره. قال وهذا استثناء

174
01:19:30.550 --> 01:19:50.550
على يقين وهذا استثناء على يقين يعني ليس عن شك ليس عن شك والاستثناء يأتي على اليقين وذكر على ذلك دليلا واحدا وهو قول الله تعالى لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله

175
01:19:50.550 --> 01:20:10.550
اشرت لكم الى بعض الادلة التي ذكرها السلف تضم الى ما ذكره المصنف رحمه الله هنا آآ وقوله هذا استثناء على يقين اشارة الى ملحظ واحد من الامور التي يلحظها السلف رحمهم الله في الاستثناء في الايمان

176
01:20:10.550 --> 01:20:40.550
ويضم اليه الامور الثلاثة حتى تصبح تصبح اربعة امور تلاحظ عند الاستثناء في الايمان اه خالف اه السلف في هذا القول اهل مذهبين اه مذهب يقولون بعدم بعدم جواز الاستثناء في الايمان. وان

177
01:20:40.550 --> 01:21:10.550
الاستثناء فيه لا يكون الا عن شك. وهذا قول اه مرجئة الفقهاء وغيرهم. يقولون ان الاستثناء في الايمان لا يكون الا عن شك لهذا يحرمون الاستثناء في الايمان ويمنعون الاستثناء في الايمان. ويقولون ان الاستثناء في الايمان شك

178
01:21:10.550 --> 01:21:40.550
في الايمان والشك في الايمان كفر. ولهذا غلا بعض هؤلاء فنصوا في بعض كتبهم على عدم جواز تزويج من يستثني في الايمان. على عدم جواز تزويجه. يقولون بجواز الزواج من النصرانية واليهودية اما من يستثني في ايمانه لا لا يزوج ولا ايضا

179
01:21:40.550 --> 01:22:10.550
تنكح اذا اذا كانت تستثني في الايمان. وغلوا في ذلك غلوا يعني عجيبا عابه بعض آآ اهل ذاك المذهب فهذا قول يعني عدم جواز الاستثناء بالايمان يقابله قول اخر وجوب الاستثناء بالايمان باعتبار الموافاة. وجوب الاستثناء بالايمان ولكن باعتبار

180
01:22:10.550 --> 01:22:40.550
موافاة وهذا يقوله الكلابية والاشاعي. آآ نلاحظ هنا ان الاشاعرة يوجبون الاستثناء في الايمان باعتبار الموافاة والماتوردية يمنعون الاستثناء في الايمان يمنعون الاستثناء في الايمان ويرون عدم جوازه. وكل من ما تريديه والاشاعرة

181
01:22:40.550 --> 01:23:00.550
مذهبهم من ابن كلاب لان ابو منصور وابو حسن الاشعري كلاهما اخذ من ابن من ابن كلاب. ولهذا الاشاعرة والماتورية يتفقون في جميع المسائل الا في مسائل قليلة اعدها بعض الباحثين اثنعشر مسألة فقط

182
01:23:00.550 --> 01:23:30.550
يختلف فيه الاشاعرة الماتوردية. من بينها هذه المسألة. وبقية المسائل يتفقون فيها. واتفاقهم فيها يرجع الى ان المصدر واحد كلاهما اخذ من ابن كلاب. الذين يقولون بوجوب الاستثناء باعتبار الموافاة هم الطلابية والاشاعرة. ما معنى باعتبار الموافاة؟ هم يقولون الايمان

183
01:23:30.550 --> 01:24:00.550
الحال نقطع فيه. ولا نستثني. لكن الايمان النافع المتقبل هو الذي يوافي الانسان عليه ربه. فلما يسأل احدهم امؤمن انت يقول انا مؤمن وهذا وقوله انا مؤمن على وجه الوجوب لماذا؟ ما الملحظ الذي يلحظه؟ يقول لانني

184
01:24:00.550 --> 01:24:22.000
لا ادري هل ابقى على هذا الايمان؟ هل ابقى على هذا الايمان؟ وهل اوافي عليه ربي؟ او انني فاذا هو لا يستثني باعتبار ايمان الحال وانما يستثني باعتبار ايمان المآل. وهذا معنى قول باعتبار الموافاة

185
01:24:22.000 --> 01:24:42.000
هذا معنى قولهم باعتبار الموافاة. وانتم تلاحظون ان الايمان المسؤول عنه هو ايمان ماذا ولا احد يسأل عن ايمان المآل. ما احد يقال له هل انت تموت مؤمن ولا مسلم؟ ما احد يطرح هذا السؤال ابدا. فالسؤال المطروح هو عن ايمان الحال

186
01:24:42.000 --> 01:25:12.000
ما يقال امؤمن انت؟ فهذا الملحظ لاجله يستثني الاشاعرة والطلابية الايمان يلحظون كما قلت ايمان المآل وهو ما يعبرون عنه بالموافاة. هذا الفاسد لهؤلاء في الايمان جر الى بدع والبدع يقولون تتوالد يعني يولد بعضها بعضا. فبسبب هذه البدعة نشأت بدعة

187
01:25:12.000 --> 01:25:42.000
المرازقة بدعة المرازق ينتسبون الى رجل يقال عثمان بن مرزوق وهذا يعني اه ينتسبون اليه وان كانوا يقولون اقوالا كثيرة ليس هو عليها. لكنهم ينتسبون اليه. هؤلاء المرازقة سبب بدعة الاشاعرة التي هي ملحظ الموافاة اخذوا يستثنون في كل شيء. اخذوا يستثنون في كل شيء. مثلا

188
01:25:42.000 --> 01:26:02.000
يسأل احدهم وفي يده حبل يقال له هذا حبل فيقول ان شاء الله فيقول يقال له لماذا لا تجزئ وهو في يدك حبل معروف يقال لماذا لا تجزم؟ لماذا لا؟ يقول لان الله قادر ان يقلبه الى شيء اخر

189
01:26:02.000 --> 01:26:22.000
قادر على تحويله الى شيء اخر. مثلا يكون في يد كتاب يقال له هل هذا الكتاب يقول ان شاء الله. فيقال له لماذا استثني وانت متحقق ان الذي بيدك كتاب يقول لا باعتبار الموافاة لان الله قادر على تحويله الى شيء اخر

190
01:26:22.000 --> 01:26:42.000
هناك حديث موضوع ربما ان هؤلاء يستشهدون به وهو آآ حديث ان من تمام ايمان المرء ان تثني في كل حديث ان من تمام ايمان المرء ان يستثني في كل حديث هذا حديث موظوع وباطل ذكره الذهبي

191
01:26:42.000 --> 01:27:12.000
الله في الميزان وعلق عليه تعليقا قريبا. قال حديث باطل ولو وقف عليه بعظ المرازقة لاحتج به ولا وقف عليه بعض المرازق لاحتج به الذين لو اه اه الذين لو قيل لهم كذا وذكر كلمة طريفة نسيتها الان الذين لو قيل لهم انت المسيح الدجال لقال ان

192
01:27:12.000 --> 01:27:32.000
ان شاء الله لو قيل لاحد انت المسيح الدجال لقال ان شاء الله على اعتبار ان الله قادر على كل شيء يعني جرتهم الى اشياء عجيبة وغريبة وكل ذلك جاء من هذه البدعة وكما يقول العلماء

193
01:27:32.000 --> 01:27:52.000
البدع تتوالد يقول الشيخ حافظ حكمي في منظومته جوهرة التوحيد اني براء من الاهوى وما ولدت ووالديها حيارى ساء ما ولده. فالبدع يعني تتوالد ويولد بعضها بعضا والمسلم يبرأ من ذلك كله ويحافظ على

194
01:27:52.000 --> 01:28:01.400
هدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وسنته. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد