﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
العاشرة فيه تفسير لا اله الا الله كما ذكره البخاري. مقصوده ان معنى لا اله الا الله اجتناب ترك الشرك رأسا مع عبادة الله. هذا التفسير الذي يشير اليه. ما هو

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
اه تفسير لا اله الا الله ان يقول الانسان لا اله الا الله محمد رسول الله وهو يأتي بخلاف ما وضعت له بان مثلا يتعلق بالقبور وباصحابها ويدعوهم ويطلب منهم المدد والعون ويتوسل بهم

3
00:00:40.300 --> 00:01:10.300
وهو يقول لا اله الا الله فهذا تناقض يعني افعاله تناقض اقواله هو ترك الشرك كله. مع عبادة الله جل وعلا نعم. المسألة الحادية عشرة ليلة من سلم من الشرك هذا يشير الى الاية يكون الرب جل وعلا اثنى على الذي

4
00:01:10.300 --> 00:01:40.300
بربهم لا يشركون. والذين هم بربهم لا يشركون. اثنى عليهم لكونهم اجتنبوا الشرك. نعم. قال المصنف رحمه الله باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله. يعني المقصود الدعاء الى التوحيد. اذا

5
00:01:40.300 --> 00:02:00.300
الله جل وعلا. المصنف لما ذكر وجوب هذا الامر على المسلمين عموما. وانه يجب على فكل مكلف يجب ان يعبد ربه وحده. وان يجتنب الشرك. يعني ان هذا واجب عيني

6
00:02:00.300 --> 00:02:30.300
يتعين على كل فرد من المسلمين ذكورهم واناثهم. ثم ذكر فضل من حقق هذا ان من حقق التوحيد يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب ثم ذكر الخوف من كون الانسان اذا فعل ذلك يعني وعلم انه ينبغي له ان يخاف

7
00:02:30.300 --> 00:03:00.300
خاص ان يناله الشيطان في شيء ينقص توحيده. او يدخل عليه ما يضعف الايمان ثم بعد هذا يقول اذا تحل الانسان بهذا الامور فهي هذه الكامل امور التوحيد كونه عرف وعمل. وكونه حقق وكونه خاص. لان الانسان اذا خاف من

8
00:03:00.300 --> 00:03:20.300
شيء اجتنب اسباب الاسباب التي تؤدي الى ذلك المخوف. اذا وصل الى هذا الحد فهو تمسك بالتوحيد. بقي انه لا يجوز ان يقصر هذا على نفسه. بل يجب عليه ان ينشره

9
00:03:20.300 --> 00:03:50.300
وان يدعو اخوانه اليه يدعو اليه. لان السعادة التي ذكرها الله جل وعلا للذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر والتواصي بالحق والتواصي بالصبر هو الدعوة. الدعوة الى التوحيد. يدعون الى الخير يعرفون المعروف

10
00:03:50.300 --> 00:04:20.300
ويدعون الي ويعرفون المنكر ويدعون الى تركه وينهون عنه ثم الصبر يصبرون على ما ينالهم في طريق الدعوة. لان الذي يدعو لابد ان يؤذى سواء بالكلام او بالفعل قد يظرب قد يسجن قد يهدد بالقتل قد يقتل

11
00:04:20.300 --> 00:04:40.300
فعليه ان يصبر. يصبر لان هذا هو الطريق الى الله وهو طريق الرسل. وليس معنى هذا ان هذا يجب على كطائفة معينة بل يجب على كل من اتبع الرسول صلى الله الرسول صلى الله عليه وسلم. يجب على كل

12
00:04:40.300 --> 00:05:10.300
اتباع الرسول كلهم يجب عليهم الدعوة ولكن بحسب حالهم لا يكلف الله نفسا الا وسعها ما يقال للانسان الذي ما يستطيع ان يدعو يجب عليك ان تدعو. لا الذي عرف وعمل يجب عليه ان يدعو على قدر المستطاع

13
00:05:10.300 --> 00:05:40.300
فقال صلوات الله وسلامه عليه بلغوا عني ولو اية فكيف يقول صلوات الله وسلامه عليه بلغوا عني ولو اية. ما يكن الانسان قاصرا الخير على نفسه يجب ان يبدأ بنفسه ثم بالاقرب فالاقرب الى ان يوصل الخير الى عباد الله. ولا يحصره

14
00:05:40.300 --> 00:06:00.300
على قوم معينين. من هنا اكدوا هذا الباب قال باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله وقصده بالدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله يعني الدعاء الى الاسلام. الدعاء الى التوحيد. لان الاسلام

15
00:06:00.300 --> 00:06:20.300
مبناه على هذه الكلمة. على شهادة ان لا اله الا الله. والرسل صلوات الله وسلامه عليهم كلهم يدعون الى هذه الكلمة اول ما يبدأون به. هذه الكلمة. وهذا الذي يجب على الداعي ان يدعو

16
00:06:20.300 --> 00:06:50.300
الانسان الى تصحيح عقيدته اولا. تصحيح العلم الذي ينطوي عليه قلبه يعتقد الحق يعلمه ويعتقده ثم يبعث الجوارح بالعمل بهذا العلم لان العلم قبل العمل بل العلم قبل القول والعمل. كما قال الله جل وعلا فاعلم

17
00:06:50.300 --> 00:07:20.300
انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين. فبدأ بالعلم اولا فا يجب على الداعي ان يبدأ بالاهم فالاهم. والاهم هو الاصل الذي يبنى عليه غيره والذي يبنى عليه غيره هو التوحيد. شهادة ان لا اله الا الله. وقد اتفق العلماء

18
00:07:20.300 --> 00:07:40.300
على انه لا يعتبر الانسان مسلما حتى يتشهد حتى يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولابد ان ينطق بها. اما لو علم بقلبه ان الاسلام هو الدين الصحيح

19
00:07:40.300 --> 00:08:00.300
واحبه في قلبه. ورأى انه هو الحق. ولكنه لم ينطق بالشهادة فهو كافر اذا مات على ذلك فهو في النار. لا بد من النطق. لهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول امرت

20
00:08:00.300 --> 00:08:30.300
وان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. حتى يقولوا لابد من القول. فلا بد ان يبني على هذه الشهادة سائر الاعمال. فاذا كان الانسان مثلا مخلا بهذه بمعنى هذه الشهادة بمعنى انه يتوسل بالصالحين يدعو اصحاب القبور ويرى انه

21
00:08:30.300 --> 00:09:00.300
له وانهم يسمعون دعاءه ويستجيبون له. ما يجوز انك تذهب اليه وتقول صلي الصلوات هتجتهد قم الليل وتصدق وصم. ما يصلح هذا. لان صلاته وصومه وصدقته باطلة. وهو يدعو غير الله. لا بد ان يخلص اولا عقيدته

22
00:09:00.300 --> 00:09:20.300
كن خالصا لله ويعلم انه لا يجوز ان يصرف من الدعا شيء لغير الله جل وعلا. يكون الدعاء لله جل وعلا الدعاء الغيبي النفعي او الخوف الغيبي لا يكون لغير الله جل وعلا

23
00:09:20.300 --> 00:09:40.300
فاذا لم يكن مخلصا شهادته يعني ما عرف التوحيد كما ينبغي سيجب ان يدعى اليه اولا كما سيأتي في الاحاديث التي تنص على هذا. ثم الدعوة الى الله جل وعلا لها

24
00:09:40.300 --> 00:10:10.300
شروط ثلاثة لابد منها. الشرط الاول ان تكون الدعوة مرادا بها وجه الله جل وعلا ما يريد بها الظهور امام الناس ويقال هذا داعية ناجح وهذا متكلم فصيح بليغ وهذا يعرف من العلم ما لا يعرفه غيره. فانه اذا اراد شيئا من ذلك فعمله لنفسه. يعني يدعو الناس الى نفسه في الواقع

25
00:10:10.300 --> 00:10:30.300
وان اظهر انه يدعو الى الله فهو كاذب في دعوته. يدعو الى عبادة نفسه. ان الناس يعظمونه هو يعبد نفسه. يدعو الى شهواته ومراده. هذا شرط لا بد منه. ان يكون الداعم

26
00:10:30.300 --> 00:10:50.300
مريدا بدعوته وجه الله لا يريد جزاء غير ذلك. لا من عرض الدنيا ولا من الناس ومحبتهم له. وقربهم اليه. لا يجوز ان يريد شيئا من ذلك. فان اراد شيئا من ذلك فهو لا يدعو

27
00:10:50.300 --> 00:11:10.300
الى الله يدعو لغير الله. الشرط الثاني ان يكون متبعا في ذلك طريق رسول الله صلى الله عليه لابد ان يكون متبعا طريق الرسول صلى الله عليه وسلم ما يدعو على

28
00:11:10.300 --> 00:11:40.300
اوضاع يضعها هو او جماعته يعني قوانين او انظمة او قواعد يقعدها عقله ونظره ويسميها منهج منهج الدعوة فان هذا باطل. الدعوة يجب ان تكون على سنة النبي صلى الله عليه وسلم يجب ان يترسم طريقة والرسول صلى الله عليه وسلم بقي عشر سنوات يدعو الى شهادة ان لا

29
00:11:40.300 --> 00:12:10.300
اله الا الله وان محمدا رسول الله. واول ما يبدأ الناس بذلك ودعوته محفوظة حفظت كل ما قاله وما قيل له او جله ما ذهب عن ما في شيء من ذلك حفظ والحمد لله فعلى الداعية ان يعرف سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى

30
00:12:10.300 --> 00:12:40.300
ويترسم طريقه. الشرط الثالث ان يكون على بصيرة في دعوته. ان يكون على علم ادعوا على علم يعرف ماذا يدعو اليه. وماذا يدعو ان يترك ويجتنب؟ وان لم يكن الف صارت دعوته تفسد اكثر مما تصلح. ثم هناك واجبات للداعية

31
00:12:40.300 --> 00:13:10.300
واجبات اخرى غير هذه الشروط هذه شروط. وهناك واجبات. منها ان يكون رفيقا في دعوته لا يدعو الناس بالعنف الكلام البذيء والكلام المنفر او والتهكم بالناس او استنقاصهم وما اشبه ذلك بل يجب ان يكون عنده بصيرة في ذلك

32
00:13:10.300 --> 00:13:30.300
له رزق يرفق بالناس. الانسان قد مثلا يفعل افعالا قد اقام عليها اكثر عمره فاذا جئت اليه من اول وهلة قلت له هذا حرام. هذا لا يجوز ان تقيم عليه. انت

33
00:13:30.300 --> 00:14:00.300
ما انت بعلى شيء وما اشبه ذلك. يستصعب قول الانسان هذا. يجب ان يأخذه بالرفق. شيئا في الشيء حتى يحبب اليه الطاعة وطريق اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ان يعرفه الاصل. الاصل الذي هو اصل لكل عمل. شهادة ان لا اله الا الله. ثم

34
00:14:00.300 --> 00:14:30.300
كذلك من الواجبات ان يكون حليما. يكون الداعي حليم. اذا وقع له كلام الشعور او يسيء اليه ما يعجل. يحلم ويصبر ومن كانت دعوته لله ما استعجل على الناس. ولا غضب عليه. لان الاذى الذي يسمعه من الناس

35
00:14:30.300 --> 00:15:00.300
لو يناله منهم يحتسبه عند الله. يحتسبه عند الله ان الله يثيبه عليه. يصبر. فيكون حليما ويكون كذلك رحيما. من ايضا الواجبات ان يكون رحيما. فهو عندما الناس يدعوهم شفقة عليهم من ان يدخلوا النار. يشفق عليهم في ذلك. ثم هذا لا

36
00:15:00.300 --> 00:15:30.300
ادعوه الى انه مثلا يود العصاة ويحبهم لا. بل يبغضهم في الله جل وعلا ولا في دعوته اياهم يرحمهم لانه يعرف ان الناس لا يستطيعون مقاومة النار. مقاومة عذاب الله جل وعلا. يرحمه من يقع في ان يقع في عذابه. فهو يبين لهم الحق من خلال هذه الامور

37
00:15:30.300 --> 00:16:00.300
واصل الدعوة في هذا ما سيأتينا في الاية التي سيذكرها مؤلفناه لقول الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن تبعي سبحان الله وما انا من المشركين. هذا هو الاصل الذي ينبغي للداعية ان يتبناه دائما. ما

38
00:16:00.300 --> 00:16:20.300
علي هذه الاية الكريمة. الله جل وعلا يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقول هذا القول قل هذه سبيلي هذه الاشارة الى اي شيء. الاشارة الى دعوته صلى الله عليه وسلم. التي يدعو الناس اليها. هذه هذه الدعوة

39
00:16:20.300 --> 00:16:50.300
التي يدعو الناس اليها هي سبيلي الذي ارسلت من اجلي. وهو الذي احيا علي. واموت علي فاعمل له فقط. ما حييت لانافس اهل الدنيا في دنياهم او مثلا اتحصل على الملك ملك اه الدنيا او غيرها وانما للدعوة لله جل وعلا

40
00:16:50.300 --> 00:17:20.300
والدعوة يلزم ان يكون الداعية يكون متحصنا على القوة حتى يمكن ان يدعو بطريقة ناجحة. وذلك ان الناس يكونون اقسام ثلاثة غالبا يعني الناس الذين يدعون اقسامهم ثلاثة. قسم يكون جاهلا بالحق. ولو تبين

41
00:17:20.300 --> 00:17:50.300
لاتبعه. فهذا دعوته فقط ببيان الحق ان يبين ده ونزاع عنه ما يعترض سبيل الحق انه اذا كان عنده شبه فقط قسم اخر قد تلبس بامور تصعب عليه يصعب عليه تركها

42
00:17:50.300 --> 00:18:20.300
يعني اشتغل وغفل قلبه من دنيا او رئاسة او ما اشبه ذلك من امور الدنيا فهذا يدعى بالموعظة بالحكمة والموعظة. يعني بالترغيب والترهيب. يؤتى له الترغيب والترهيب يرحب. يعني النصوص التي تتوعد المعرض والذي يفعل المعاصي ويتركه

43
00:18:20.300 --> 00:18:50.300
ويكفي هذا القسم يكفيه ذلك. قسم ثالث لا. يكون عنده عناد وعنده تكبر وعنده اباء اباء لقبول الحق. فمثل هذا يحتاج الى قوة فان افاد به المجادلة وبيان الحكمة وبيان

44
00:18:50.300 --> 00:19:20.300
والزواجر والوعيد فهذا المطلوب. وان لم يفد به ذلك انتقل معه الى السلاح. ان يقاتل. لابد ولهذا ذكر الله جل لو على في بعض الايات التي في القرآن الحديد مقرونا بالكتاب

45
00:19:20.300 --> 00:19:50.300
ليبين ان الذي يعرظ عن الكتاب ولا يقبله يصار معه الى الحديد الى القوة قوة السلاح. الذي يقف بوجه الدعوة. ويصد عنها تكبر ويتجبر ليس امامه للدعوة الذين يدعون الى الله معه الا استعمال القوة

46
00:19:50.300 --> 00:20:20.300
فلهذا الداعي الناجح يجب ان يكون متصفا بهذه الامور والا تكون دعوة ناقصة قاصرة. يعني ان يكون عنده العلم. وعنده الحل. وعنده المقدرة على ابطال الشبه. وايصال العلم الى من عندها. شبه

47
00:20:20.300 --> 00:20:50.300
وازاحة ما امامه من غشاوة. ثم كذلك يكون عنده القوة القوة اذا ارادوا ان يبطلوا دعوته ويقاتلوه ويصدوه عن دعوته يقاومهم كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم في مبدأ دعوته

48
00:20:50.300 --> 00:21:10.300
كان مثل ما قال صلوات الله وسلامه عليه بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وذلك انه ان الاسلام بدأ به وحده. بالرسول صلى الله عليه وسلم وحده. فقط واحد واحد

49
00:21:10.300 --> 00:21:30.300
كيف يعمل؟ لامة كافرة كلها لا تعرف شيء من الحق. بل على الباطل وعلى الكفر والشرك والظلم وان كان عندهم عقول عندهم عقول في الواقع والانسان الذي يصير الى عقله يعلم ان

50
00:21:30.300 --> 00:22:00.300
انهم ليسوا على شيء. كما ثبت في صحيح مسلم ان عمرو بن عبسة عمرو بن عبسة يقول كنت في الجاهلية ارى ان الناس ليسوا على شيء. يعبدون الاصنام الشجر والحجر وليسوا على شيء. وهو رجل في البادية ما عنده علم ولا عنده

51
00:22:00.300 --> 00:22:20.300
عظة تعلم ومع ذلك يقول كنت ارى ان الناس ليسوا على شيء لان فقط اكله وفطرته دلته على ذلك. يقول فكنت اتخبر الاخبار. اسأل الناس الذين يأتون من هنا وهنا

52
00:22:20.300 --> 00:22:40.300
فاتي الموارد الماء واسأله هل من خبر؟ هل من علم؟ فكل من سألت لم يخبرني بشيء. وفي يوم من الايام جاء قوم من قبل مكة. فقلت لهم هل من خبر؟ قالوا نعم. رجل يخبر خبر

53
00:22:40.300 --> 00:23:10.300
والسماء يقول فقعدت على راحلتي كيف يعني هذا الذي لانه ما استراح لما هم عليه. بل هو قلق مما هم فيه. والله فطر الناس على كونهم يعبدونه. يقول قعدت على راحلتي يعني انه ركب راحلته وذهب. وذهبت الى مكة. فلما جئت الى مكة

54
00:23:10.300 --> 00:23:40.300
لهذا الذي يخبر خبر السماء يقول وسألت عنه واذا الناس عليه جرؤا جرأة كلهم عليه كل واحد عليه جريء. يعني انهم يؤذونه ويشتمونه ويتكلمون فيه. يقول فخفت خاف وتلطفت صار ما يسأل. وانما يتحسس يبحث عنه. وهو مختفي صلوات الله وسلامه عليه

55
00:23:40.300 --> 00:24:10.300
يقول فتلطفت عليه فتلطفت حتى دخلت عليه. فوجدت مختفي في بيت فقلت ما انت؟ قال انا نبي. فقلت وما نبي؟ ما يعرف كلمة نبي. وما نبي؟ فقال ارسلني لا فقلت وبما ارسلك؟ قال ارسلني بان يعبد وحده وبمحق الاصناف

56
00:24:10.300 --> 00:24:40.300
والازلام. فقلت ومن معك على هذا؟ فقال معي حر وعبد معه يومئذ ابو بكر وبلال. فيه حر وعبد اثنين فقط. ما معه غير اثنين. يقول فقلت له اني تبعك وفي قومه حتى سمع ان الرسول صلى الله عليه وسلم هاجر الى الى المدينة. فجاء اليه

57
00:24:40.300 --> 00:25:10.300
يقول فقلت له اتعرفني؟ فقال نعم. انت الذي اتيتني من مكة. وذكر بقية الحديث. المقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء الى قومه وحده وحده عن الاسلام هل يصوغ انه يؤمر بالقتال؟ يؤمر بالقوة لو مثلا قاومهم بالقوة

58
00:25:10.300 --> 00:25:30.300
قضوا عليه قتلوه. انت اول وهلة. مع انه واثق بوعد الله جل وعلا له. فمام الثقة. ولهذا صار تتوعدهم وهو وحده. يقول والله ان لم تؤمنوا بي فسوف ينصرني الله جل وعلا عليكم

59
00:25:30.300 --> 00:25:50.300
كلوا رجال رجالكم واسب اموالكم. هل يمكن يقول هذا عاقل وهو غير واثق؟ وهو وحده وليس معه لا جنود ولا دولة تحميه. وان كان معه الله جل وعلا. الله هو الذي يحميه

60
00:25:50.300 --> 00:26:20.300
ولكن المقصود اذا جاء الانسان وحده بهذا الامر فانه وصدع بذلك بدون خوف فانه يدل على انه نبي نبي من عند الله كما قال هود عليه السلام لما قال له قومه ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركين الهتنا عن قولك

61
00:26:20.300 --> 00:26:40.300
ما نترك يعني عبادة الالهة الاصنام وغيره الاشجار وغيرها لانك قلت لنا هذه هذا شرك انتم اعبدوا وماذا ما نتركها عن قولك؟ ثم قالوا في مجادلتهم اياه ان نقول الا اتراك بعض الهتنا بسوء

62
00:26:40.300 --> 00:27:10.300
يعني هذا قولنا في الواقع ان الهتنا اصابتك بخبل بجنون فاصبحت تخالفنا لنا وتأتي بشيء غريب. عند ذلك ماذا قال؟ قال لهم اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون. من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظروني. يعني اجتمعوا

63
00:27:10.300 --> 00:27:30.300
انتم كلكم مع الهتكم فافعلوا ما تستطيعون فعل فعله نحوي من قتل او سجن او تعذيب لا ان تصلوا لهذا يكيدوني جميعا ثم لا تنظروني ساعة تحدي يتحداهم جميعا هل فعلوا

64
00:27:30.300 --> 00:28:00.300
مع انهم عاد. الذين اوتوا من القوة ومن الجبروت. ومن عظم ما ذكره الله عنه. ومع ذلك ما استطاعوا ان يفعلوا شيئا به. وكذلك الله جل وعلا امر فرسوله ان يقول المشركين مشركين قريش هذا يتحداهم بذلك وكل رسول يتحدى قومه بان يكيدوه ولا ينذرون

65
00:28:00.300 --> 00:28:30.300
اما كونهم حاولوا قتل نعم ولكن هذا سنة سنة الله ولهذا لما حاصروه في البيت لما انهم يعني في الواقع لما جاءهم بالدعوة تبين لهم الحق اكثرهم بل كلهم الا انسان معرض. المعرض لا عبرة فيه. اما الذي يتعمد

66
00:28:30.300 --> 00:29:00.300
القول ويتأمل ما جاء به فلابد ان يتبين له الحق. ولهذا يقول ورد النخرمة رضي الله عنه ابن مخرمة خاله ابو جهل يقول قلت لخالي يا خال اكنتم تتهمون محمدا قبل ان يقول مقالته للكذب؟ فقال قال يا ابن

67
00:29:00.300 --> 00:29:30.300
والله لقد كنا نسميه وهو شاب الامين. والله ما جربنا عليه كذبة واحدة ولم يكن عندما وخطه الشيب يذهب يكذب على الله جل وعلا. يقول قلت يا خال ولم لا تتبعونه؟ فقال ابو جهل اننا وبنو هاشم تسابقنا

68
00:29:30.300 --> 00:30:00.300
اطعموا فاطعمنا وسقوا فسقينا وجاروا فاجرنا فلما تجافينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا منا نبي؟ متى ندرك هذا؟ والله لا نؤمن به ابدا ولا نصدقه يعني ما الذي منعه؟ الحسد. حسد والكبر. وكلهم على هالطريقة

69
00:30:00.300 --> 00:30:30.300
ذكر ابن اسحاق رحمه الله في السيرة وغيره والبيهة في الدلائل وغيرهم من العلماء ذكر عن عدد من خبراء قريش مثل ابي جهل والاخنس بن شريق وابي سفيان وغيرهم ممن سماهم من كبراء قريش. يقول كانوا اذا جنهم الليل ذهبوا يستمعون

70
00:30:30.300 --> 00:30:50.300
فقراءة النبي صلى الله عليه وسلم. وكل واحد يكون في مكان لا يدري عنه الثاني. في ظلمة الليل. فيبقون له الى الصباح. في اول مرة استمعوا له حتى اصبحوا. فرجعوا

71
00:30:50.300 --> 00:31:10.300
فجمعهم الطريق. التقوا في الطريق. سلام بعضهم بعضا. قالوا لو رأكم سفهاؤكم؟ تسارعوا والى اتباعه فلا تعودوا الى مثله. وفي الليلة الثانية عادوا كل واحد يقول لعل لعل الاخر ما يعود

72
00:31:10.300 --> 00:31:30.300
ثم تلاوموا. ثم عادوا في الليلة الثالثة. ثم تلاوموا كذلك ثم عادوا في الليلة الرابعة بعد ذلك تماسوا وقالوا لا نبرح هذا عاد نتعاهد. الا نعود. فتعاهدوا وتعاقدوا على انهم ما يأتون يستمعون اليه

73
00:31:30.300 --> 00:31:50.300
خوفا ان يراهم الناس الذين ليسوا رؤساء. يقتدون بهؤلاء. فيتبعون الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم مشى بعضهم الى بعض فقال بعضهم لبعض ما ترون كل واحد يقول للاخر ما ترى؟ فيقول والله ان

74
00:31:50.300 --> 00:32:20.300
لا اسمع شيء اعرفه. والله انه لحق. فيعترفون انه حق. وفي النهاية ماذا قالوا؟ قالوا لن نتبعه. لماذا لانه ليس من قومه من قبيلتهم. لانهم كانوا يتنافسون الشرف فابوا اتباعه. المقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم بقي في مكة ما يقرب من اثني عشر

75
00:32:20.300 --> 00:32:50.300
وهو يدعو الى التوحيد الى توحيد الله جل وعلا. وهو يتحمل الاذى. ويصبر على ما يناله ولم يؤمر بالقتال. بل يقول الله جل وعلا له اصبر اصبر صبرا جميل. يأمره بالصبر. ويأمره بالتحمل. والدفع بالتي هي احسن

76
00:32:50.300 --> 00:33:10.300
حتى هاجر الى المدينة وصل له قوة وانصار ودولة صار له رجال يدافعون عن الحق معهم قوة عند ذلك امره الله بالقتال. امره بالمقاتلة. هكذا ينبغي للداعية ان يكون على

77
00:33:10.300 --> 00:33:30.300
اه نهج النبي صلى الله عليه وسلم. ما يذهب الى قوم يتحداهم ويهددهم ثم يتوعدهم وهو لا يستطيع ان يملك شيء. يجب ان يترسم طريق الرسول صلى الله عليه وسلم في المنهج

78
00:33:30.300 --> 00:34:00.300
وكذلك فيما يدعو اليه في القول والعمل. فان فعل ذلك فهو في الواقع في الواقع ناجح وليس مهمة الداعي ان الناس يستجيبون له. هذا الى الله الاستجابة الى الله. وانما مهمته ان يبين الحق. ان قبل حمد الله على ذلك

79
00:34:00.300 --> 00:34:30.300
ان لم يقبل الحق منه صبر واحتسب وعلم ان العباد عباد الله هم ملك الله يتصرف فيهم يتصرف فيه مأواهم يتصرف في الجميع جل وعلا كيف يشاء قول الله جل وعلا قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين

80
00:34:30.300 --> 00:35:00.300
يأمره جل وعلا بان يبين طريقته التي ارسله الله بها. وان وان ان يبلغها الناس دعوة قل هذه سبيل الدعوة التي ادعو بها الى عبادة الله وحده وهي التوحيد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. قل هذه سبيلي التي احيا من اجلها واموت عليها

81
00:35:00.300 --> 00:35:30.300
وهي انه يدعو الى الله على بصيرة. على بصيرة البصيرة في الواقع العلم اليقيني الذي يكون نسبة العلم للقلب كنسبة المرء للبصر هذا معناها وهذه التي يقول العلماء اختص بها الصحابة الصحابة علمهم علم

82
00:35:30.300 --> 00:36:00.300
على بصيرة. صارت المعلومات لديهم في قلوبهم كالمشاهدات عندنا. التي نشاهدها في ابصارنا هم يعلمونها بقلوبهم كالشيء الذي نشاهده بابصارنا قول ادعو الى الله على بصيرة يعني على يقين على علم اليقين من ان الله جل وعلا

83
00:36:00.300 --> 00:36:20.300
اه يؤيدني وينصرني وارجع الي ويثيبني على ذلك. وقوله انا ومن اتبعني. يعني احبائي كذلك يدعون الى الله على بصيرة. فكل من كان في متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم اتباعه له

84
00:36:20.300 --> 00:36:50.300
اكثر تكون دعوته الى الله بهذه الصفة اعظم انا ومن اتبعني وقوله سبحان الله يعني تنزيها لله وابعادا له ان يشرك به. وهذا يدل على ان الداعية يجب ان يبدأ بما هو تنزيه لله جل وعلا. وهو

85
00:36:50.300 --> 00:37:10.300
الدعوة عند ترك الشرك. ولا يكون ذلك الا بالتوحيد. بتوحيد الله جل وعلا وقوله ادعو الى الله يؤخذ من هذه الكلمة ادعو الى الله ان الدعوة يجب ان تكون لله

86
00:37:10.300 --> 00:37:30.300
ولا تكون لدنيا ولا لملك ولا لارض ولا لمنفعة دنيوية وانما تكون لله جل وعلا. اما ان صارت الدعوة استعملت في شيء من هذه الامور وهذه الاغراظ فانها تكون فاسدة في الواقع

87
00:37:30.300 --> 00:37:50.300
لا تكون على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم. ولهذا سيذكر لنا الشيخ رحمه الله من فوائد على هذه هذه الجملة انه يقول فيه التنبيه للاخلاص في الدعوة لان كثيرا من

88
00:37:50.300 --> 00:38:10.100
ناس وان دعا في الظاهر الى الله فهو في الحقيقة يدعو الى نفسه. يعني يكون عنده غرظ معين ثم ان صاحب الدعوة دعوة الحق لابد ان يعتريه ما يعتريه من الاذى

89
00:38:10.100 --> 00:38:40.100
ومن عظة ربما النفي وربما السجن وربما كما اخبر الله جل وعلا عن الرسل انهم قالوا ان اممهم قالت لهم لنخرجنكم من ارضنا لتعودن في ملتنا او لنخرجنكم من ارضنا. يعني ترجعون الى الكفر والشرك والا نسيناكم. واخرجناكم

90
00:38:40.100 --> 00:39:10.100
وكذلك ذكر الله جل وعلا عن خليله ابراهيم انه ان قومه لما لم يكن لهم حجة مسك عليهم المضائق فاضطرهم الى ان يقفوا بدون حجة وبدون ان يعارضوا دعوته بشيء لجأوا الى القوة

91
00:39:10.100 --> 00:39:40.100
كعادة المحاربين دائما. جمعوا له حطبا كثيرا واججوا النار فيها. ليس ذلك الا لانه قام بالحق. ودعاهم الى الحق. وابطل حججهم وبين انهم ليسوا على شيء. فارادوا ان ينتقموا منه. بقوتهم. وكذلك فرعون

92
00:39:40.100 --> 00:40:07.450
لعنه الله لما جاءه موسى اصبح يموه على الناس ثم حاول انه يقتل موسى ويقتل اتباعه ويترك النسا التي لا يقاتل وهذا اكثر الله جل وعلا من ذكره في قصص الانبياء ليكن اسوة للنبي صلى الله

93
00:40:07.450 --> 00:40:27.450
قال وسلم بانه سيلاقي الامور والشدائد في ذلك. ولهذا اخبر الله جل وعلا انه يقص عليه من انباء الرسل ما كونوا له فيه تسلي وقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا

94
00:40:27.450 --> 00:40:47.450
حتى اتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله. ولقد جاءك من نبأ المرسلين. ويقول جل وعلا ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك. فهكذا ينبغي للداعي الذي يدعو الى الله. ان

95
00:40:47.450 --> 00:41:07.450
سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويدرس ما ذكره الله جل وعلا على الانبياء والاصفياء. من القصص مع اممهم لا يتخذ ذلك له نبراسا وله طريقا ويعلم ان الدعوة الى الله محفوفة بالمخاطر دائما

96
00:41:07.450 --> 00:41:37.450
وان الداعي لا يمكن ان يتوجه بكل قبول وبكل لا لابد ان يكون له من يعارض من يكون له من يرد عليه من يؤذيه ولا سيما اذا كان مثلا النفوس قد اشربت حب الفساد وحب الشهوات فان الداعي الى الله يريد ان

97
00:41:37.450 --> 00:42:07.450
من حالة الى اخرى وهذا صعب. صعب على كثير من الناس. والانسان ما يريد انه يكون كن مهزوما دائما. في الحجة وفي النهج وفي الظاهر. وان كان على يريد ان يبرر نفسه يبرر ما هو عليه. ولهذا قال الذين خالفوا الرسل يقولون لهم

98
00:42:07.450 --> 00:42:27.450
ان نقول الا آآ اعترك بعض الهتنا بسوء ويقول بعضهم ينتقد الرسل يقول ما نراك اتبعك الا الذين هم بادي الرأي كما يسمع الان لكثير من الناس يقول هؤلاء المتخلفون هؤلاء المتزمتون هؤلاء

99
00:42:27.450 --> 00:42:47.450
يعني امور تشابهت كان بعضهم يوصي بعض ثم قال الله جل وعلا عنه اتواصوا به يعني بهذه التي يقولونها للانبياء ويكذبون الرسل بها. التواصوا به ام هم قوم طاغون؟ بل كل

100
00:42:47.450 --> 00:43:17.450
واؤمن له وارد. المقصود ان الله جل وعلا ذكر هذه الاية لتكون متمسك للداعي الذي يدعو الى الله يكون صابرا محتسبا يكون ينتظر اجره من الله ولا ينظر الى وجوه الناس ولا الى قولهم. وانما يقوم لله جل وعلا مكتفيا اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم

101
00:43:17.450 --> 00:43:37.450
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. انا ومن اتبعني. وما ذكره عن ابن القيم ان الاية في هذه فيها تقديران احدهما ان يكون قوله انا انا ومن ومن اتبعني فهذه الواو

102
00:43:37.450 --> 00:43:57.450
ان تكن معطوفة على الظمير البارز الظاهر او تكون معطوفة على الظمير المستتر المرفوع في قوله ادعو فاذا كانت معطوفة على الظمير البارز بمعنى ذلك ان اتباعه اهل الدعوة هم اهل

103
00:43:57.450 --> 00:44:17.450
ادعو الى الله على بصيرة انا. يعني يكون انا على بصيرة في دعوتي. وكذلك اتباعي على بصيرة في دعوتهم واذا كان معطوفا على الظمير المستتر المرفوع فالمعنى ان اتباعه هم اهل الدعوة

104
00:44:17.450 --> 00:44:37.450
اهل الدعوة ان التي تكون لله جل وعلا خالصة وصادقة هم اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ان الداعي الى الله جل وعلا يحتاج الى امور. كما انها الدعوة الى الله لها شروط. منها

105
00:44:37.450 --> 00:44:57.450
ان يكون ان تكون الدعوة خالصة لله. يدعو لله جل وعلا ولا ينتظر شيئا اخر. غير الله له. الثاني ان تكون الدعوة على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم وطريقته. ما

106
00:44:57.450 --> 00:45:27.450
تكن بالبدع والاراء والمناهج التي يستحدثها الناس. ثالث ان يكون الداعي ذو علم وبصيرة عنده علم ما يكون جاهلا فان الجاهل يفسد اكثر مما يصلح. لا بد ان يكون عالما بما يدعو اليه عارفا بالامور التي يجب ان ينهى الناس عنها انها لا تجوز انها

107
00:45:27.450 --> 00:45:47.450
حرم بالادلة ادلة الشرعية لا بالاراء والانظار والقياسات. ثم هو كذلك يحتاج الى ان يكون حليما حليما على من يجهل يجهل علي. اذا جهل عليه احد يحلم عنه. واذا اذاه احد يعفو عنه

108
00:45:47.450 --> 00:46:17.450
اذا اساء اليه احد يحسن هو اليه. احتاج الى ذلك لانه اذا فعل هذا قبلت دعوته غالبا وصبر وكذلك هو بحاجة الى ان يكون رحيما ارحم الناس لان دعوته تكون لانقاذ الناس من عذاب الله. يرحمهم ان يقعوا في عذاب الله. مثل ما قال الرسول صلى الله عليه

109
00:46:17.450 --> 00:46:47.450
وسلم فيما يمثل به لنفسه وللامة يقول مثلي ومثلكم ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فصار هذا الفراش وهذه الطيور تتهافت فيها وهو يحول بينها وبين ان تقع في النار. فهو يقول انا اخذ بحجزكم وامنعكم من دخول النار وانتم

110
00:46:47.450 --> 00:47:07.450
تغلبونني وتقتحمون في النار. يعني بفعل المعاصي. فيكون رحيما بهم. ارحمهم ان يقعوا في النار ونبين لهم ان الله غني عنهم غني عن طاعتهم وانما يطيعون لانفسهم. ينجون انفسهم لان

111
00:47:07.450 --> 00:47:37.450
ان الناس كلهم كلهم غاد ورائح فبائع نفسه فمعتقها او يوبقها كل الخطأ يعني واحد منهم يموت اول النهار والاخر يموت اخر النهار. اما يموت ليل او لابد لابد من الموت. فاذا مات اما ان يكون قد مثلا عمل بطاعة الله

112
00:47:37.450 --> 00:48:07.450
امسك نفسه عن معاصيه؟ فيكون بذلك قد اشترى نفسه بالطاعة بطاعة الله وتقواه وآآ سيلقاه الله جل وعلا فيما يسره او يكون قد اتبع نفسه وشهواتها واتبع قلبه اهواءه فيكون عندما يلاقي الله فالعبد الابق المجرم

113
00:48:07.450 --> 00:48:27.450
يؤخذ فيغل. فيوضع في اعظم عذاب. والناس كلهم بالنسبة الى الله جل وعلا ليسوا شيء ما احقرهم اذا عصوا الله؟ هم الله جل وعلا لا ينتفع بطاعة الطائعين كما انه لا يتضرر بمعصية العاصي

114
00:48:27.450 --> 00:48:57.450
ولكن الطاعة لانفسهم والمعصية عليهم. لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت المهم ان الداعي ينظر الى هذا المعنى. ثم يجب ان يكون رفيقا. رفيقا في دعوته. فيكون عنده العنف وعنده شدة فان فان الله جل وعلا يقول لنبيه لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك

115
00:48:57.450 --> 00:49:17.450
ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك يعني تفرقوا وتركوك. فاذا كان الله جل وعلا يقول لنبيه هذا باحد الناس يجب ان يكون الانسان رفيقا بالناس ويحبب اليهم الخير ويكره اليهم الشر

116
00:49:17.450 --> 00:49:47.450
ويأتيهم بالطرق التي يألفونها في اتباع الخير. اما اذا كان شديدا قاسيا فالغالب انهم ينصرفون عنه ويعرضون عنه. ولا يستفيدون بدعوته ويكون قد جنى على على الدعوة ولا يجني لها بل يجني عليها. وكثيرا من الدعاة يفسد اكثر مما يصلح

117
00:49:47.450 --> 00:50:17.450
كثير منهم الواجب ان يكون الانسان متحلم بما دلت عليه هذه الاية يدعو الى الله باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وبدرس سيرته ونهجه فانه صلوات الله وسلامه عليه كان يأتي الرجل المشرك ويقول له يا ابا فلان يدعوه

118
00:50:17.450 --> 00:50:37.450
كنيتي يا ابا فلان الا تسمع مني؟ يعرض عليه عرض هكذا يا ابا فلان الا تسمع مني فان قال بلى كلمه. وان قال لا اعرظ عنه وتركه. وهو لم يبعث مسيطرا على

119
00:50:37.450 --> 00:51:07.450
الناس وانما عليه البلاغ فقط. عليه البلاغ وعلى الله الهداية. وهكذا ينبغي لاتباعه. الدعاة ثم اذا خالفه من خالف ما يكون عنده مثل التضجر وعنده ضيق النفس وربما يدعو على الناس او يلعنهم بل يترك الامر لله جل وعلا

120
00:51:07.450 --> 00:51:27.450
عليه ان يدعو الى الحق ويبين فان استجيب له حمد الله وان لم يستجب له الامر الى الله جل وعلا. وليس عليه هداية الناس. الله جل وعلا يقول نبيه ليس عليك هداهم. ليس عليك

121
00:51:27.450 --> 00:51:47.450
ولكن الله يهدي من يشاء. فيعلم الانسان هذه الامور ويتبع فيها طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم على حد ما دلت عليه هذه الاية قل هذه سبيلي وسبيله التي جاء بها صلوات

122
00:51:47.450 --> 00:52:17.450
صلاة الله وسلامه عليه هي الدعوة الى التوحيد. الى التوحيد والى كل خير. وكذلك الاعراض عن الشرك ومنابذته والابتعاد عنه ومعاداته هو واهله والا يكون ولهذا قال وما انا من المشركين. ومعنى قوله وما انا من المشركين. يعني لا في الدار ولا في الرأي

123
00:52:17.450 --> 00:52:47.450
ولا في الجلوس ولا في المأكل. ولا في شيء مما يجتمعون عليه. وما انا من المشركين فقال قل هذه سبيلي. يعني طريقتي التي احيا عليها واموت عليها. وهي كوني ادعو الى الله ما يدعو لا الى دنيا ولا الى ملك وانما يدعو الى الله والدعوة الى الله

124
00:52:47.450 --> 00:53:17.450
هي تحبيب عباد الله الى عبادته. تحذيرهم عن مخالفة هذا هو جماعها. يدعوهم الى عبادة الله وحده. ادعو الى الله ودعوته على وفق ما اوحاه الله اليه على بصيرة على علم من الله اوحاه الي

125
00:53:17.450 --> 00:53:37.450
وهذا الذي اوحاه اليه هو الذي يجب ان يدعو به اتباعه. ولهذا قال انا على ذلك ومن فمن يتبعه الرسول صلى الله عليه وسلم يكون على نهجه في الدعوة الى الله. جل وعلا

126
00:53:37.450 --> 00:54:07.450
وقوله وسبحان الله يعني مناسبة ذلك ان كثيرا من الناس يقع في تنقص الله جل وعلا. الذي يعبد غير الله يتنقص الله. وتنقص الله مسبة له ولهذا قال سبحان الله انا ادعو الى الله فاذا لم تستجب دعوتي

127
00:54:07.450 --> 00:54:27.450
انا انزه ربي اقول سبحان الله ان يكون له شريك في العبادة والحق. كما انه لا شريك له في الملك والتصرف. لهذا قال وما انا من المشركين. يعني انا بعيد عن

128
00:54:27.450 --> 00:54:57.450
لا في العمل ولا في الموافقة ولا في الدار والكون. يعني ما اكون معهم بل ابتعدوا عن الشرك واهله. وهذا الذي ينبغي للداعية ان يكون عليه. نعم. قال المصلي رحمه الله تعالى فيه مسائل منها التنبيه على الاخلاص لان كثيرا لو دعا الى الحق

129
00:54:57.450 --> 00:55:17.450
ويدعو الى نفسه كثيرا وان دعا الى الحق. وان دعا الى الحق لانك كثيرا وان دعا الى الحق فهو يدعو الى نفسه. فهذا مأخوذ من قوله ادعو الى الله. الى قوله الى الله

130
00:55:17.450 --> 00:55:37.450
يعني ان الدعوة يجب ان تكون لله خالصة لله. ويقول ان كثيرا من الدعاة وان ظهر انه يدعو الى الحق فانه بالواقع يدعو الى نفسه. وهذا امر قد تنطوي عليه النية النية لا لا يدرى

131
00:55:37.450 --> 00:56:07.450
الله جل وعلا هو الذي يحاسب. ولكن غالبا الامور تظهر. الامور التي تكون العمل تظهر من فلتات اللسان ومن تصرف الانسان. من فلتات لسانه ومن تصرفه. ولهذا يظهر حر الرياء ومدراة الناس وغيرها. فكثيرا من الناس اذا سمع او رأى منها

132
00:56:07.450 --> 00:56:27.450
هذا من هذه طريقته قال هذا مرائي او هذا يدعو الى غير الله. لما ظهر له. فانه لا يخفى على الناس شيء وان كان الانسان يتخيل ان هذا يخفى. الله جل وعلا هو الذي يحاسب الانسان على نيته. اذا

133
00:56:27.450 --> 00:56:47.450
الانسان مثلا يريد الظهور على الناس ان يكون رأسا فيهم يشار اليه وان يقال انه اعلم او انه يحسن الكلام ويحسن الدعوة ما اشبه ذلك من الثناء. ان كان يريد ذلك فبئس ما اراد. فانه يدعو الى

134
00:56:47.450 --> 00:57:17.450
وهي دعوة فاشلة. الغالب انه لا ينتفع بدعوته. الغالب وقد ارتفع فانه جاء في الاحاديث ان الرجل يؤتى به فيلقى في النار. فتندلق اكتابه فيها ويصبح يدور فيها كما يدور الحمار بالرحى. ويصبح له صياح اشد من غيره. يجتمع عليه

135
00:57:17.450 --> 00:57:47.450
اهل النار يقولون يا هذا ما شأنك؟ ما شأن الا بعد؟ ثم يقولون له ما الم تكن تأمر بالخير وتنهى عن الشر؟ يقول بلى كنت امر بالخير ولا اتيه وانهى عن الشر واتيه. ويكون هو اشقى الناس بدعوته. لهذا يقول الحسن البصري رحمه الله يقول

136
00:57:47.450 --> 00:58:17.450
الخلق رجلان. اشقاهم واكثرهم حسرة. رجلا احدهما رجل جمع مالا شقي به وسعد به غيره. فيرى الذي سعد بماله يوم القيامة فيتحسر. كيف سعد بماله وانا شقيت به ورجل اخر تعلم علما فانتفع به غيره وشقي هو به

137
00:58:17.450 --> 00:58:47.450
لا يجوز للانسان ان يكون هو اشقى الخلق بدعوته او بعلمه. الا اه ان الانسان قد لا يملك الهداية عليه ان يعود الى الله جل وعلا ويتعلق بالرجا دعائه ودعائه دائما ويبتهل وينطرح بين يديه الا يكله الى نفسه فان نفس الانسان ضعيفة

138
00:58:47.450 --> 00:59:07.450
وقد ذكر في قول الله جل وعلا في اخر سورة الحشر كمثل الشيطان اذ قال للانسان فلما كفر قال اني بريء منك. اني اخاف الله. اني اخاف الله رب العالمين. فكان عاقبتهما انهما في

139
00:59:07.450 --> 00:59:37.450
خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين. والاية التي قبله. ذكر ان هذه نزلت في بسبب نزولها قصة رجل معروف كان حتى قال بعض العلماء انه يعلم اسم الله الاعظم ان جاء موسى عليه السلام الى محاربة الجبابرة ثم نصر

140
00:59:37.450 --> 00:59:57.450
سخره الله جل وعلا. وكان رجل عالم من علمائهم. جاءوا اليه وقالوا ما الحيلة؟ قال لا زال نبي الله يجب ان تتبعوا فقالوا لا لا بد ان ترى لنا طريق. قال اذا ما هي الا

141
00:59:57.450 --> 01:00:27.450
هي فقط وسوف نهلك ثم قال الحيلة انكم تزينوا نساءكم وتجملوها وتخرجوها لهم فاذا وقعوا في المعصية حل فيهم غضب الله ولم ينتصروا عليكم. فهو كمثل الشيطان الذي جاء بسورة ناصح للانسان فلما كفر وتورط بكفره تبرأ منه

142
01:00:27.450 --> 01:00:47.450
تبرأ منه كذلك قول الله جل وعلا اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون. يحيي الارض بعد موتها ليس مراد من هذه الاية لنزول المطر مثلا

143
01:00:47.450 --> 01:01:17.450
والنبات الارض اذا نزل المطر. الاية اعم من هذا. اعم من ذلك الله جل وعلا يحيي الميت بالجهل والكفر. بعدما كان ميتا. كما انه يميت من كان حيا بالعلم والتقى. قد يتبدل علمه يكون غير نافع. فيصبح

144
01:01:17.450 --> 01:01:37.450
عاص لله جل وعلا. الامر بيد الله. المقصود ان الدعوة يجب ان تكون خالصة لله وليست دعوة فقط. كل الاعمال التي يراد بها الاخرة التي يراد بها ثواب. يجب ان تكون خالصة لله

145
01:01:37.450 --> 01:01:57.450
ما يراد بها امر اخر. لا زيادة مال ولا رفعة على الناس ولا جاه ولا على غير ذلك على منصب ولا غيرها. فان جاء الاشتراك في العمل الذي يرجى به الثواب

146
01:01:57.450 --> 01:02:17.450
فان هذا الاشتراك لهذه النية يبطله يبطل ذلك العمل. هنا يقول فيه التنبيه على ان الدعوة يجب ان تكون لله جل وعلا خالصة. فان كثيرا ممن يدعو الى الحق في الظاهر في الواقع انه

147
01:02:17.450 --> 01:02:37.450
انه يدعو الى نفسه. كأن يدعو الى ان يكون له انصار كثيرون واتباع كثيرون. وكان يدعو مثلا بان يكون منافسا لمن يراه داعيا فقط. ويكون هو مثلا احسن من كلام ويستطيع ان يرد عليه

148
01:02:37.450 --> 01:02:57.450
اشبه ذلك من الاغراض السيئة. نعم. قال ومنها ان البصيرة من الفرائض. يعني قوله على انا فاخبر ان الرسول صلى الله عليه وسلم على بصيرة. ثم عطف على ذلك اتباعه

149
01:02:57.450 --> 01:03:17.450
فدل على ان البصيرة متعينة يجب على الداعي ان يكون على بصيرة. ولهذا قلنا ان من شروط الداعية ان يكون على علم ان يكون عالما بما يدعو لهنا يقول عنا فرائض ان الفرائض في الداعي الذي يدعو الى الله فريضة

150
01:03:17.450 --> 01:03:47.450
واذا ترك الفريضة فهو اثم. نعم. قال ومنها ان من دلائل حسن التوحيد انه تنزيه بسم الله تعالى من المشبة. هذا مأخوذ من قوله وسبحان الله. ولهذا كثيرا ما يأتي تسبيح الله جل وعلا تنزيه الله بانه مقرونا آآ بما

151
01:03:47.450 --> 01:04:07.450
تعالى ويتقدس عنه مما يفعله المشركون. قال سبحان الله عما يشركون. كثير ما يأتي هذا سبحان الله عما يفيدون سبحان الله عما يصفون. ووصفهم بان الله له شريك ولو لم يقولوا هذا الكلام بل حتى بفعله

152
01:04:07.450 --> 01:04:27.450
فهذا دليل على ان التسبيح هنا المقصود به تنزيه الرب جل وعلا ان يفعله كثير من الخلق من مما يتعبدون به حيث يتجهون اما الى حجر او الى شجر او الى

153
01:04:27.450 --> 01:04:47.450
اه وثني من الاوثان او الى غير ذلك فهذا مسبة لله جل وعلا. يعني تنقص لله جل وعلا لهذا اخبر جل وعلا انهم لم يقدروا الله حق قدره. وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة

154
01:04:47.450 --> 01:05:07.450
والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. بعد قوله ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين. ثم قال وما قدروا الله حق قدره. يعني الذين

155
01:05:07.450 --> 01:05:27.450
قطعوا في الشرك ما قدروا الله. ما عرفوا قدره ما عرفوا عظمته. جعلوا له شريكا في الحق والشريك في الحق يعني في حقه الذي اوجبه على الخلق يقتضي المشاركة في الملك ولهذا يحتج الله جل وعلا عليه

156
01:05:27.450 --> 01:05:47.450
بذلك. نعم. ومنها ان من قبح الشرك كونه مسبة لله تعالى. نعم. ومنها ابعاد المسلم عن المشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك. هذا مأخوذ من قوله وما انا من المشركين. يقول

157
01:05:47.450 --> 01:06:07.450
انه يدل على انه ينبغي للمسلم ان يكون بعيدا عن المشركين. لا في الدار والمسكن ولا في في الاجتماع ولا في الرأي فضلا عن الدين والعقيدة. ان هذا شيء معروف انه كفر. نعم. وقال لعل

158
01:06:07.450 --> 01:06:27.450
ابن القيم رحمه الله تعالى في معنى قوله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ذكر سبحانه مراتب الدعوة وجعلها ثلاثة اقسام بحسب حال المدعو فانه اما ان يكون

159
01:06:27.450 --> 01:06:47.450
من حق محبا له مؤثرا له على غيره اذا عرفه. فهذا يدعى بالحكمة ولا يحتاج الى موعظة وجدال. الحكمة هي العلم. ليس هناك حكمة الا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

160
01:06:47.450 --> 01:07:07.450
الحكمة العلم يعني يبين له الوحي. الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ويكفيه هذا. اذا بين له فانه يكتفي لذلك ويتبعه. لانه يطلبه ولكنه يجهله. فهذا الذي يرد الحق وهو يجهل الحق اذا

161
01:07:07.450 --> 01:07:37.450
بين له ان هذا وحي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فانه لا يؤثر غيره عليه. بل يتبع فيكتب لكونه يبين له طريق الهدى. يكتفى بهذا ويكفي. نعم قال واما ان يكون مشتغلا بضد الحق. لكن لو عرفه اثره واتبعه. فهذا يحتاج الى الموعظة

162
01:07:37.450 --> 01:08:07.450
بالترغيب والترهيب. نعم. واما ان يكون معاندا معارضا فهذا يجادل بالتي هي فان رجع وان لم تقل معه الى الجدال ان امكن الى الجلاد. الجلاد فان رجع وان لا انتقل معه الى الجلاد ان امكن انتهى

163
01:08:07.450 --> 01:08:37.450
القسم الثاني يقول انه يكون مريدا للحق ولكنه مشتغلا بغيره. بدنيا يحبها او برئاسة يؤثرها او ما اشبه ذلك. من امور الدنيا ويكون منهمكا فيها. فهذا يحتاج الى ان بالترغيب والترغيب. يذكر له الامور التي تترتب على ايثار الدنيا على الاخرة

164
01:08:37.450 --> 01:09:07.450
انه اذا ذكر له ذلك الغالب انه يرجع. ولا يحتاج الى قتال. القسم الثالث ان يكون معاندا فيكون واقفا في طريق الدعوة. ويكون مجادلا وعنده شبه. واذا مثل عليه الحجج لا يقتنع بها بل لا يقبلها بل يردها. فمثل هذا اذا اقيمت عليه الحجج فردها

165
01:09:07.450 --> 01:09:27.450
في وجهها ان امكن ان ينتقل معه الى القتال فعل ذلك والا اذا لم يمكن الداعية يصبر ويحتسب. كما كان الله جل وعلا يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالتحمل والصبر

166
01:09:27.450 --> 01:09:57.450
يأمره ان يتحمل ويصبر. هذا لما كان في مكة. اما لما انتقل الى حين وصل له دار اسلام وله انصار وله قوة امر بالقتال بقتال من لا يقبل الحق في وجهه معترظا وصادا ورادا. يقاتل. فاذا امكن ان الانسان

167
01:09:57.450 --> 01:10:17.450
ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم خيرا فعل ذلك. نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ من اليمن قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوه

168
01:10:17.450 --> 01:10:37.450
اليه شهادة ان لا اله الا الله. وفي رواية الى ان يوحدوا الله. فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فان هما اطاعوك لذلك

169
01:10:37.450 --> 01:11:07.450
ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائه. فانهم اطاعوك لذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب هذا الحديث في الصحيحين وهو عن ابن عباس في

170
01:11:07.450 --> 01:11:27.450
قصة بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ اليمن وبعثه صلوات الله وسلامه عليه كان في السنة العاشرة ما ذكر ذلك البخاري رحمه الله في كتاب المغازي ولم يكن معاذا وحده بل بعث

171
01:11:27.450 --> 01:11:50.400
معاذ وابا موسى وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه. ولكن كل واحد بعثه الى جهة من اليمن. وبعثه اياه داعيا ونائبا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحكم والقضاء ولهذا قال

172
01:11:50.400 --> 01:12:20.400
لما بعث معاذ وكلمة البعث بعد جاءته يراد بها امور يعني في اللغة يراد بها مثلا قد يراد بها بعث البعير اثارة وكذلك بعث الصيد اذا اثاره ليصطاده وقد يراد به احياء الموتى

173
01:12:20.400 --> 01:12:40.400
ان الله يبعث من في القبور. والله يبعث من في القبور. يعني اخراجهم احيا بعدما صاروا رفعت وترابا ويراد به الرسالة الارسال. الى جهة من الجهات. قال بعث فلان. منه

174
01:12:40.400 --> 01:13:00.400
ان الله بعث رسله يبعث الرسل يعني يرسلهم وهذا مثل قول بعض ما بعث معاذ لما ارسله الى اليمن رسولا له. فمعاذ ومن معه هو رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم

175
01:13:00.400 --> 01:13:30.400
يبلغ عن وينوب عنه في الحكم والدعوة الى الله. ثم ارشده الى هذا. الى ما الى ما ينوب فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال له انك تقدم على قوم من اهل الكتاب وقد اه عرفنا انه في السنة العاشرة بعث من الهجرة

176
01:13:30.400 --> 01:13:50.400
وهي السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانها توفي فيها في ربيع. من تلك السنة ولهذا جاء في هذا الحديث بعض الروايات انه قال له لما خرج معه

177
01:13:50.400 --> 01:14:10.400
نودعه معاذ راكب وهو يمشي صلوات الله وسلامه عليه. فقال معاذ يا رسول الله ان تركب واما ان انزل فقال لست بنازل ولست براكب. ثم قال له لعلك لن تراني بعد اليوم

178
01:14:10.400 --> 01:14:30.400
فعند ذلك بكى معاذ رضي الله عنه عرف ان الرسول صلى الله عليه وسلم قرب اجله فقال له لا تبكي ثم اوصاه ومعاذ رضي الله عنه من سادات الصحابة وكبرائهم وعلمائهم. وقد جاء في سنن النسائي

179
01:14:30.400 --> 01:14:50.400
في مسن الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا معاذ اني احبك فهو ممن يحبهم الرسول صلى الله عليه وسلم زيادة على غيرهم. وقال له في حديث اخر اني

180
01:14:50.400 --> 01:15:13.650
احبك فلا تدعن خلف كل صلاة تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك جاء انه قال صلوات الله وسلامه عليه يحشر معاذ امام العلماء برتوه يوم القيامة والرتوة الى انها المرتفع

181
01:15:14.550 --> 01:15:37.400
المكان المرتفع عليه وقيل انها رمية حجر يتقدمهم يتقدم العلماء ولهذا جاء انه اعلم الامة بالحلال والحرام وثبت عن ابن مسعود انه كان يقول ان معاذا امة قانتا لله. فقيل له

182
01:15:37.400 --> 01:16:07.400
ابراهيم كان امة قانتة. قال كنا نشبه معاذ بابراهيم. هو نموذج من نماذج الكثيرة جدا في صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم. لما ارسل ارسله الى اليمن بقي في حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرجع في خلافة ابي بكر. لما استخلف ابو بكر ثم ذهب الى الشام

183
01:16:07.400 --> 01:16:37.400
للقتال في سبيل الله. مات في الشام في الوهم الذي الوباء الذي حدث فيه الذي يسمى طاعون عوماء حمواس. مات هو وولده عبدالرحمن. وكان ولده من احب الي لما صار رأى بعض الناس يفر قال مالكم؟ اتفرون عن قدر الله؟ هذه رحمة

184
01:16:37.400 --> 01:16:57.400
رحمة يرسلها الله جل وعلا على عباده يرحم بها من يشاء. ثم قال اللهم اجعل لي من رحمتك نصيب اللهم اجعل لال من رحمتك نصيبا. فاصيب ولده فمات ثم اصيب هو. رضي الله عنه. كان معه

185
01:16:57.400 --> 01:17:27.400
من كان يلازمه ممن كان يلازمه من الذين يأخذون عنه العلم لما قربت وفاته صار يسأله انظر هل اصبحنا؟ فقال لا في الليل ينظر ثم سأله مرة اخرى ثم سأله ثالثا فقال نعم فقال اجلسني فاخذ بيده

186
01:17:27.400 --> 01:17:47.400
واجلسه فرفع يديه الى الله وقال اللهم اني اعوذ بك من من ليلة صبيحتها الى النار اللهم انك تعلم اني احبك. اللهم انك تعلم اني لا احب البقاء في الدنيا من كري الانهار ولا لغرس الاشجار. وانما

187
01:17:47.400 --> 01:18:07.700
فلضم الهواجر ومزاحمة العلما بالركب وذكر بقية القصة المقصود ان بعثه بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن كان في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا بالاتفاق

188
01:18:07.850 --> 01:18:35.800
غير انهم اختلفوا منهم من قال في السنة العاشرة ومنهم من قال في السنة التاسعة كالواقد اه وكذلك ابن سعد والصواب انه في السنة العاشرة ثم قوله انك تقدم او تقدم على قوم من اهل من اهل الكتاب. المقصود باهل الكتاب اليهود والنصارى. هذا الذي

189
01:18:35.800 --> 01:18:59.650
فعلي وهم اهل كتاب يعني كتاب سماوي كتاب جاء من السما وان كان وقع فيه من التحريم والتبديل ولكن عندهم علم فهذا يدلنا على ان دعوة العالم العلماء الذين عندهم علم لا تكونوا كدعوة الجهال

190
01:18:59.900 --> 01:19:19.900
الذين ليس عندهم علم. والسبب في هذا ان الذي عنده علم يكون عنده حجج وعنده شبه المجادلة والى كشف الشبه عن ولهذا ذكر ذلك له ليتهيأ ويستعد قال انك تقدم

191
01:19:19.900 --> 01:19:39.900
على قوم من اهل الكتاب ومعلوم ان اهل الكتاب ليسوا كالوثنيين العرب الذين في اليمن وان كان اكثر من كان في اليمن من الوثنيين من العرب واهل كتاب اقل منهم وسواء كانوا يهودا او نصارى

192
01:19:39.900 --> 01:20:09.900
نصارى جاءوا من الحبشة واليهود يقال انهم ذهبوا من المدينة الى اليمن. وبقوا هناك وتكاثروا اه لا يزالني اليوم فيه في في اليمن بقاياه المقصود انه قال فليكن اول او اول اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. هذا يدلنا على ان

193
01:20:09.900 --> 01:20:31.050
الذي يجب على الداعية اولا ان يصحح العقائد اولا ان يبدأ بتصحيح العقيدة ما يذهب الى الناس ويقول صلوا زكوا حسنوا اخلاقكم حسنوا سلوككم اتصلوا بالله بالتهجد وغير ذلك وعقائدهم خاربة

194
01:20:31.250 --> 01:20:51.250
ما يصلح لان اي عمل يعملوه هو العقيدة ليست صحيحة ما يفيد. ما يفيد العمل عمل فاسد لابد ان يصلح الاساس اولا. معلوم ان الذي يريد ان يبني بيتا اولا يبدأ بالاساس

195
01:20:51.250 --> 01:21:11.250
يقويه ويجعله متينا ثابتا قابلا لما يوضع عليه. والا ينهار البنا اذا كان بلا اساس والذي ليس عنده عقيدة ليس عنده اساس. بناء مثل الذي يبني على الماء. لا يثبت بناؤه ابد

196
01:21:11.250 --> 01:21:31.250
ولهذا الله جل وعلا ذكر لنا هذا عن جميع الرسل ان كل رسول يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. اول ما يقول له اعبدوا الله وهكذا خاتمهم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين

197
01:21:31.250 --> 01:21:51.250
كان يقول امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وقبل ان يقاتل الناس يؤمر بالقتال. كان يقول لهم قولوا لا اله الا الله. قولوا لا اله الا الله تفلحوا. هكذا كان يقول لقريش. قولوا لا اله الا الله تفلحوا. ويقول

198
01:21:51.250 --> 01:22:11.250
بعثني ربي بان يعبد وحده. ولا يشرك به شيء. ويقول يمشي على الناس في المواسم في موسم الحج لان العرب كانوا يحجون. وان كانوا مشركين يأتون للحج في الموسم. وكانوا قبائل كل قبيلة تكون في

199
01:22:11.250 --> 01:22:41.250
منحاز عن القبيلة الاخرى في منى مثلا فكان يمشي على القبائل قبيلة قبيلة ويقول من رجل يؤويني الى قومه حتى ابلغ رسالة ربي. وفي رواية كلام ربي. واذا سئل الى ما هي الرسالة؟ اقول رسالة ان يعبد الله وحده. جئت بان يعبد الله وحده

200
01:22:41.250 --> 01:23:01.250
فهذا الذي يجب على الداعي ان يعتني به كثيرا اول ما يبدأ به اقتداء برسول الله صلى الله الله عليه وسلم وامتثالا لامر الله جل وعلا في قوله قل هذه قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني

201
01:23:01.250 --> 01:23:21.250
هذه دعوة صلوات الله وسلامه عليه. ثم اذا الانسان مثلا ترسم هذا الطريق الذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يسير عليه. فانه يكون على بصيرة. على بصيرة من ذلك بخلاف الذي

202
01:23:21.250 --> 01:23:47.700
تدع طرقا يأتي بها ويسميها طرقه او منهج الدعوة او ما اشبه ذلك. فان هذا غالبا يكون غير مجدي. واذا نفع نفعا ما لا يكون نفعه في شيء معين. والمهم ان ان الداعية يجب ان يدعو الى

203
01:23:47.700 --> 01:24:17.700
التوحيد والاخلاص وترك الشرك. الامور التي تبدأ بعبادة الله جل وعلا يبينها للناس ويوضحها وينهاهم عنها على بالعلم والبيان الذي يقتنع به فقال فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. وفي رواية يقول الى ان يوحدوا الله او الى ان يعبدوا الله

204
01:24:17.700 --> 01:24:37.700
وهذا اراد به ان يبين معنى شهادة ان لا اله الا الله انها عبادة الله. ان تكون العبادة له وحده. او انها التوحيد توحيده بان يجعل العمل لله وحده. لا يكون العمل لاحد غيره

205
01:24:37.700 --> 01:25:07.700
او يكون احد غيره مشركا فيه. ثم بعد ذلك قال فانهم اجابوك الى ذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات. فرتب دعوتهم على اقامة دعوتهم لاقامة بعد واداء فرض الله فيها على اجابتهم الى شهادة ان لا اله الا الله. فدل على انهم اذا لم يستجيبوا الى ذلك لا

206
01:25:07.700 --> 01:25:27.700
ادعوني الى الصلاة وهكذا ما بعدها. فانهم اجابوك الى ذلك الى شهادة ان لا اله الا الله. وقد عرفنا وش معنى شهادة لا اله الا الله ان معناها ان يعبد الله وحده. وان يكون الانسان متألها بقلبه

207
01:25:27.700 --> 01:25:53.100
وحبه وتعظيمه لله وحده لا يحب حب الذل والخضوع والتعظيم الا الله. ولا يتجه بالدعاء والرجاء والخوف والانابة الا الى الله وحده. هكذا جميع العبادة داخلة في هذه الكلمة الى شهادة ان لا اله الا الله

208
01:25:53.100 --> 01:26:13.100
الله داخلة في. اما شهادة ان محمدا رسول الله فهي مستلزمة لشهادة ان لا اله الا الله لا بد فلو مثل شهد الانسان ان لا اله الا الله وهو لا يشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة

209
01:26:13.100 --> 01:26:33.100
كافرا وان مات على ذلك فهو في النار. وان عمل اي عمل من الاعمال الكثيرة التي يرى انها جميلة. لا بد ان يشهد للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة. ثم امر ثالث لابد ان يستسلم وينقاد

210
01:26:33.100 --> 01:27:03.100
للدين الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ويقبل ما يكون قابلا للبعض ورادا للبعض ولهذا صارت هذه الامور الثلاث المسائل الثلاث لازمة لكل فرد من افراد الامة عنها يسأل الانسان اذا دفن في قبره. يسأل عن هذه الامور الثلاث. عن اه يقال له من ربك

211
01:27:03.100 --> 01:27:23.100
من ربك في هذا؟ من الهك؟ من الذي تألهه وتحبه؟ تعظيما ورجا وتعبد. ويسأل باي شيء تعبد؟ ما هي العبادات التي تتعبد بها؟ ويسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم من هو

212
01:27:23.100 --> 01:27:43.100
من هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فهذا في الواقع هو اصل الدين الاسلامي. الامور الثلاث هذه كون المعبود المألوه هو الله وحده وكون التأله والتعبد بالدين الاسلامي وكون الدين الاسلامي

213
01:27:43.100 --> 01:28:03.100
توقف على مجيء النبي صلى الله عليه وسلم به. لابد مترابطة. وهذه المسائل الثلاث التي يسأل عنها الانسان في القبر يجب ان يكون الانسان فاهما له. عاملا بها. ما يجوز ان يكون جاهلا له. ولهذا جاء في

214
01:28:03.100 --> 01:28:23.100
حديث سؤال القبر ان الانسان اذا كان موقنا كان موقنا عبر بالايقان فانه يجيب بلا تلاعب ولا تردد. فيقول ربي الله وديني الاسلام. وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم يقال له وما

215
01:28:23.100 --> 01:28:43.100
يعني يأتي السؤال مرة اخرى. قال وما يدريك؟ يعني ما دليلك على قولك على ما تقول؟ فيقول قرأت كتاب الله وامنت به امنت به واتبعت وصدقت اما اذا كان الانسان مرتاب او

216
01:28:43.100 --> 01:29:03.100
التقليد الذي يكون بلا علم فانه ربما تلعثم وربما تردد وربما قال ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ما ينفع القول الذي سمعه من الناس واتبعه علي اتبعهم عليه

217
01:29:03.100 --> 01:29:23.100
عند ذلك يقال له لا دريت ولا تليت. ومعنى ما دريت يعني ما علمت ولا قمت بالواجب الذي يجب عليك بالايمان بالله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ومأوى التعرف على ما جاء

218
01:29:23.100 --> 01:29:43.100
به الرسول صلى الله عليه وسلم ما قمت بذلك وان قوله ما تليت يعني انك ما قرأت كتاب الله على طريق التأمل والتفهم. وان كان وان كان قرأ فهو بلا تفهم ولا مانع

219
01:29:43.100 --> 01:30:03.100
فيكون مثل الذي يهدي بكلام لا يدري ما هو. فهو ما ينفع. عند ذلك يعذب. يظهر من طراق من نار يلتهب عليه قبره نارا. بمتراكم الحديد يلتهب عليه قبره نارا نسأل الله العافية. فالمقصود ان هذا

220
01:30:03.100 --> 01:30:23.100
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. يعني يشمل الدين كله وهو الذي يسأل عنه الانسان في قبره. ويختبر بذلك ويجب ان يكون الانسان مستعد للسؤال. لعله ينجح يسلم من العذاب. ثم قال

221
01:30:23.100 --> 01:30:53.100
فانهم اجابوك الى ذلك. فانهم اجابوك الى ذلك فاعلمهم. اذا جاء الكلام مرتبا على ما ما قبله بالفاء. فانه يدل على ان الذي قبله شرط وعلة له. فالمعنى انك ان اجبت

222
01:30:53.100 --> 01:31:13.100
الى شهادة ان لا اله الا الله فانتقل بعد ذلك الى ان تعلمهم بان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة. وان لم يجيبوك الى ذلك فاتركهم. لا تعلمهم بذلك. هذا معناه الله اعلم وصلى الله

223
01:31:13.100 --> 01:31:14.511
قال نبينا محمد