﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:38.550
فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر  الفقه الادعية والاذكار. يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر  بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:38.700 --> 00:01:04.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على خير الانبياء وامام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مر معنا ايها الاخوة ان خير الذكر واجله وافضله هو القرآن الكريم

3
00:01:05.050 --> 00:01:24.100
ومر معنا فضل حملته فهم اهل الله وخاصته كما ثبت ذلك عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ولا ريب ايها الاخوة ان لحملة القرآن صفات جليلة ونعوتا كريمة وهي كثيرة جدا

4
00:01:24.250 --> 00:01:41.700
الا ان اهم نعوتهم واجل صفاتهم وابرز علاماتهم التوسط والاعتدال وذلك بلزوم ما جاء في القرآن والوقوف عنده. دون غلو او جفاء ودون افراط او تفريط او زيادة او تقصير

5
00:01:44.250 --> 00:02:12.200
يقول الله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا فلما جعل الله هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم امة وسطا اي خيارا عدولا. خصها باكمل الشرائع واقوم المناهج واوضح المذاهب. وجعل كتابه المبين يهدي للتي هي

6
00:02:12.200 --> 00:02:32.650
هي اقوم ويدعو للتي هي ارشد واحكم. كما قال الله سبحانه ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا ولم ينزل الله هذا القرآن الكريم ليشقى به الناس

7
00:02:33.250 --> 00:02:58.000
وانما انزله ليسعدوا به سعادة لا شقاء بعدها. وليهتدوا به هداية لا ضلال بعدها كما قال الله سبحانه طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. تنزيلا كم ممن خلق الارض والسماوات العلى الرحمن على العرش استوى

8
00:02:59.250 --> 00:03:24.850
وقد ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الايات الكريمات ان الله لما انزل القرآن الكريم على رسوله صلى الله عليه قام به هو واصحابه خير قيام واتمه فقال المشركون ما انزل هذا القرآن على محمد الا ليشقى. فانزل الله تعالى قوله طه ما انزلناه

9
00:03:24.850 --> 00:03:49.700
عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى اي فليس الامر كما زعمه هؤلاء المبطلون. بل من اتاه الله العلم بوحيه والفقه في تنزيله فقد اراد به خيرا كثيرا. قال قتادة رحمه الله في قوله ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. قال لا والله ما جعله شر

10
00:03:49.700 --> 00:04:14.950
ولكن جعله رحمة ونورا ودليلا الى الجنة ايها الاخوة المستمعون عقيق بحامل القرآن بل وبكل مسلم ان يقف عنده في حلاله ويحرم حرامه ويصدق باخباره ولا يتجاوزه بغلو وافراط. او يقصر عنه بجفاء وتفريط بل يكون في ذلك وسطا

11
00:04:15.950 --> 00:04:32.800
روى ابو داوود في سننه والبيهقي في شعب الايمان والطبراني في معجمه الكبير عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم

12
00:04:32.800 --> 00:04:57.450
وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه. وذي السلطان المقسط واسناده حسن. حسنه الذهبي في الميزان وابن حجر في التلخيص الحبير وغيرهما من اهل العلم ووصف صلى الله عليه وسلم اهل القرآن حقا وحملته صدقا الذين يستحقون الاجلال والاكرام بان حالهم

13
00:04:57.450 --> 00:05:19.550
فيه بين الغلو والجفاء. واخبر ان اكرام هؤلاء اي اهل هذه الاوصاف من اجلال الله تبارك وتعالى. وما من ريب ايها الاخوة ان هذه درجة منيفة ومنزلة شريفة تبوأها هؤلاء. بسبب لزومهم القرآن. وعدم تجانفهم عنه بغل

14
00:05:19.550 --> 00:05:39.700
او جفاء او زيادة او تقصير قال ابو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله في بيان معنى حديث ابي موسى المتقدم قال فالغالي المفرط في اتباعه حتى يخرجه الى اكفار الناس مثل الخوارج. والجافي عنه المضيع

15
00:05:39.700 --> 00:06:00.200
لحدوده المستخف به وفي معنى هذا الحديث قول رابع الخلفاء الراشدين علي ابن ابي طالب رظي الله عنه قال ان دين الله بين الغالي والمقصر. فعليكم بالنمرقة الوسطى فان بها يلحق المقصر واليها يرجع

16
00:06:00.200 --> 00:06:19.550
الغالي وهو كلام حسن عظيم الفائدة. قال فيه ثعلب اللغوي المشهور ما روي في التوسط احسن من قول امير المؤمنين علي رضي الله عنه يشير الى كلامه هذا المتقدم ايها الاخوة المستمعون

17
00:06:19.600 --> 00:06:39.600
ان الشيطان احرص ما يكون على صرف المسلم عن الجادة. وابعاده عن الصراط المستقيم. اما الى غلو او الى جفاء ولا يبالي عدو الله باي الامرين منهما ظفر. قال بعظ السلف ما امر الله تعالى بامر الا وللشيطان فيه نزغة

18
00:06:39.600 --> 00:06:58.750
اما الى تفريط وتقصير واما الى مجاوزة وغلو. ولا يبالي بايهما ظفر. ولعدو الله في هذا الامر مكر عجيب وكيد غريب قال ابن القيم رحمه الله في كتابه العظيم اغاثة الله فان من مصائد الشيطان

19
00:06:59.000 --> 00:07:25.950
قال ومن كيده اي الشيطان اعاذنا الله واياكم منه انه يشام النفس حتى يعلم اي القوتين تغلب عليه قوة الاقدام والشجاعة ام الانكفاف والاحجام والمهانة فان رأى الغالب على النفس المهانة والاحجام اخذ في تثبيطه واضعاف همته وارادته عن المأمور به وثقله عليه

20
00:07:25.950 --> 00:07:43.100
فهون عليه تركه حتى يتركه جملة او يقصر فيه ويتهاون به وان رأى الغالب عليه قوة الاقدام وعلو الهمة اخذ يقلل عنده المأمور به ويوهمه انه لا يكفيه. وانه يحتاج

21
00:07:43.100 --> 00:08:07.150
معه الى مبالغة وزيادة فيقصر بالاول ويتجاوز بالثاني وقد اقتطع اكثر الناس الا اقل القليل في هذين الواديين. وادي التقصير ووادي المجاوزة والتعدي. والقليل منهم الثابت على الصراط الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه

22
00:08:07.200 --> 00:08:28.600
ثم اطال رحمه الله بضرب الامثلة على ذلك. ثم قال وهذا باب واسع جدا لو تتبعناه لبلغ مبلغا كثيرا  وقد صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال القصد القصد تبلغ اي عليكم بالقصد من الامور في الاقوال والافعال

23
00:08:28.600 --> 00:08:48.600
والقصد ايها الاخوة هو الوسط بين الطرفين. وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال كما في المسند وغيره هديا قاصدا فانه من يشاد الدين يغلبه. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول اقتصاد في سنة خير

24
00:08:48.600 --> 00:09:09.200
من اجتهاد في بدعة. قال ابن القيم رحمه الله فدين الله بين الغاري فيه والجافي عنه. وخير الناس النمط الاوسط الذين ارتفعوا عن تقصير المفرطين ولم يلحقوا بغلو المعتدين. وقد جعل الله سبحانه هذه الامة وسطا. وهي

25
00:09:09.200 --> 00:09:31.900
خيار العدل لتوسطها بين الطرفين المذمومين. والعدل هو الوسط بين طرفي الجور والتفريط. والافات انما نتطرق الى الاطراف والاوساط محمية باطرافها فخير الامور اوسطها. فنسأل الله ان يهدينا اليه صراطا مستقيما. وان يجنبنا

26
00:09:31.900 --> 00:09:56.450
الزلل في القول والعمل وان يوفقنا للعمل بكتابه واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والى لقاء اخر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار. الادعية والاذكار. والذاكرين الله

27
00:09:56.450 --> 00:10:25.500
كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار