﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:21.650
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ومن كتاب الصيام والاعتكاف. الصواب انه اذا كان ليلة الثلاثين من شعبان غيم او قطر انه لا يجب صيام ذلك اليوم

2
00:00:21.650 --> 00:00:41.650
ولا يستحب بل فطره هو المشروع. لقوله صلى الله عليه وسلم فان غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما وهو صحيح صريح لا يحتمل التأويل. وما استدل به على مشروعية الصيام فانه محتمل ومحمول على هذا الصريح

3
00:00:41.650 --> 00:01:01.650
ان المطالع اذا اختلفت فلكل قوم رؤيتهم. وحديث كريب عن ابن عباس وحديث كريب عن ابن عباس الذي في صحيح مسلم صريح بذلك فان ابن عباس لم يعتبر رؤية اهل الشام واخبر ان ذلك امر من النبي صلى الله عليه وسلم. واما قوله

4
00:01:01.650 --> 00:01:21.650
صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فانه مثل قوله اذا اقبل الليل منها هنا وادبغ النهار منها هنا فغربت الشمس فقد افطر الصائم فقوله تعالى فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا

5
00:01:21.650 --> 00:01:41.650
ان الصيام الى الليل وغير ذلك من النصوص المؤقتة للعبادات في اوقات معينة تابعة لجريان الشمس والقمر فان هذه الامور بالاتفاق تختلف باختلاف محالها. فلكل اهل محل حكمهم في ليلهم وفجرهم وزوالهم وعصرهم وغيرهم

6
00:01:41.650 --> 00:02:01.650
ذلك فكذلك في رؤيتهم للهلال وهذا واضح ولله الحمد. واذا قامت البينة في اثناء النهار برؤية هلال لزمهم الامساك قولا واحدا. واختار شيخ الاسلام ابن تيمية انه لا يلزمهم قضاء ذلك اليوم. وقوله قوي جدا

7
00:02:01.650 --> 00:02:21.650
مبني على اصل وهو ان الاحكام لا تلزم الا بعد بلوغها. فهم افطروا لما كان في ظنهم. والحكم الظاهر لهم انه ليس من رمضان فاذا بان انه من رمضان لزمهم امساك ما بان لهم ولم يلزمهم قضاء ما لم يبلغهم. يوضح هذا انهم كانوا

8
00:02:21.650 --> 00:02:41.650
مستعدين ناوين موطنين انفسهم على صيام جميع شهر رمضان. فاذا بان لهم بعد ذلك خطأهم في فطرهم لم يكن هذا خطأ مؤاخذين به بل كان هذا المشروع في حقهم انهم افطروا بالحكم الشرعي وامسكوا بالحكم الشرعي فهم لم يخالفوا

9
00:02:41.650 --> 00:03:01.650
حكم الشرع بوجه ويوضح هذا ان الناس اذا اكل وشرب وهو صائم ان صومه صحيح. وكذلك المخطئ على القول الصحيح وهؤلاء ادق احوالهم ان يكونوا مخطئين ان لم نقل مصيبين. فكيف يتم الصوم للناس والمخطئ دون المفطرين بالامر

10
00:03:01.650 --> 00:03:21.650
الممسكين بالامر والناسي والمخطئ مفطرون بالعذر صائمون بالعذر. فاي الطائفتين اعذر واولى بعدم القضاء. بل المفطر قبل ان يتبين له انه من رمضان كحالة الذي يأكل ويشرب قبل ان يتبين له الخيط الابيض من الخيط الاسود من

11
00:03:21.650 --> 00:03:41.650
الفجر فاذا تبين له بعد انه اكل وشرب بعد طلوع الفجر فالصواب ان حكمه حكم الناس لا حرج عليه وصيامه صحيح ان الله جعل الناسي والمخطئ حكمهما واحدا. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه امر المخطئ ان يقضي ذلك اليوم

12
00:03:41.650 --> 00:04:01.650
ويوضح ذلك ايضا ان المتأولين من الصحابة رضي الله عنهم للخيط الابيض من الخيط الاسود. ظنوا انه الخيط المعروف فكانوا يأكلون ويشربون حتى يتضح لهم الخيطان ولم يأمرهم صلى الله عليه وسلم باعادة ما فعلوه والذي كان مفطرا قبل

13
00:04:01.650 --> 00:04:21.650
لان يتبين له انه من رمضان ثم امسك بعد ان تبين له اعلى حالة من المتأول. فان قيل يلزم على هذا ان الحائض والنفساء اذا طهرت والكافر اذا اسلم في اثناء يوم من رمضان الا يقضوا ذلك اليوم بل يمسكوه فقط. قيل اما الكافر

14
00:04:21.650 --> 00:04:41.650
فنعم فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم الذي اسلم فيه. لانه لم يخاطب به قبل ذلك. ولم يجب عليه حكما ظاهرا. فهو كالذي لم يعلم انه من رمضان. واما الحائض والنفساء فان الصيام واجب عليهما حتى في حالة جريان الدم. الا ان من شرط

15
00:04:41.650 --> 00:05:01.650
صحته انقطاع الدم وليست حالتهما كحالة المخطئ والناس فان الشارع جعل دمهما مانعا من صحة الصيام واوجب عليهما اذا طهرتا قضاء الصيام الواجب والله اعلم. والصحيح ان المسافر لا يلزمه الصيام في كل احواله. ولو اليوم الذي

16
00:05:01.650 --> 00:05:21.650
اعلم انه يقدم فيه قبل وصوله للاقامة فان الله قال فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر ولم يستثني حالة من الاحوال. ولان من علم انه يقدم في الوقت فانه ما دام في السفر يجوز له قصر تلك الصلاة

17
00:05:21.650 --> 00:05:41.650
وجمعها الى ما يجوز له الجمع فيه. فكذلك الصيام والاحكام المترتبة على السفر لا تنقطع الا بانقطاعه. قوله لكن اذا كان الكبير او المريض الذي لا يرجى برؤه مسافرا فلا فدية لفطره بعذر معتاد ولا قضاء لعجزه عنه فيه نظر

18
00:05:41.650 --> 00:06:01.650
ظاهر لانه مكلف فلا يسقط عنه الامران الصيام او بدله وليس اجتماع عذر السفر وعذر المرض او الكبر موجبا اسقاط الفدية وليس على ذلك دليل. قولهم وان قال ان كان غدا من رمضان فهو فرضي لم يضره. وان كان في اخره

19
00:06:01.650 --> 00:06:21.650
انه بنى على اصل ويضر ان قاله في اوله لانه لم يبني على اصل فيه نظر. فان هذا الذي عليه ولا يمكنه ان ينوي غير ذلك الا نية تقديرية فردية لا نية واقعة. والتفريق بين الامرين غير وجيه فانه ان كان لا يجزئك

20
00:06:21.650 --> 00:06:41.650
وله فلا يجزئ ايضا في اخره. وان كان يجزئ في اخره وهو الصواب فكذلك يجزئ في اوله. ومما يوضح هذا انهم قالوا كل يوم عبادة مستقلة لا يبطل ببطلان غيره ولا يصح بصحة غيره. ولم يثبت من المفطرات سوى الاكل والشرب

21
00:06:41.650 --> 00:07:01.650
والجماع ونحوه. اذا فعل ذلك متعمدا وكذلك الحجامة. واما ما سوى ذلك فلم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء وقياسه على هذه الامور غير صحيح لوجود الفرق بينهما وشرط الالحاق الا يكون بين الملحق والملحق به فرق

22
00:07:01.650 --> 00:07:21.650
كن بوجه والا فالاصل عدم التفطير. وكذلك الصحيح ان المجامع والمجامعة ناسيا او مكرها انه لا فطر عليه ولا كفارة بانه اذا كان الاكل الذي هو اصل المفطرات قد عفي فيه عن النسيان فالجماع كذلك. ولان الله عفا عن الناس والمخطئ

23
00:07:21.650 --> 00:07:33.939
دي مطلقة ولان فعل المحظور في العبادة نسيانا لا يؤثر في ابطالها والله اعلم. والصحيح عدم استحباب نية الاعتكاف لكل من ان دخل المسجد لعدم وروده