﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:32.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب اللباس. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله كتاب تقدم ذكر الاطعمة والاشربة. وان الاصل فيها الحل. فلا يحرم منها

2
00:00:32.100 --> 00:01:02.100
الا ما حرمه الله ورسوله. وكذلك اللباس الاصل فيه الحل وهذا من نعمة الله ورحمته بعباده. حيث اباح لهم ما يحتاجون خلق ما في الارض جميعا لمصالحهم. فجميع انواع الملابس مباحة. من قطن

3
00:01:02.100 --> 00:01:32.100
او وبر او اصواف او كتان او غيرها. ويحرم لبس الحرير على الذكور من هذه الامة دون الاناث. السادس والثمانون والثلاثمائة. الحديث الاول اول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله

4
00:01:32.100 --> 00:02:02.100
الله عليه وعلى اله وسلم. لا تلبسوا الحرير. فانه من لبس في الدنيا لم يلبسه في الاخرة. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقد ذكره بقوله في حديث عمر

5
00:02:02.100 --> 00:02:32.100
لا تلبس الحرير فانه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الاخرة قال ابن الزبير هذا كناية عن عدم دخول الجنة. لان الله تعالى فقال ولباسهم فيها حرير. وفي هذا الوعيد الشديد

6
00:02:32.100 --> 00:03:02.100
على لبسه. وفيه ان لبس الحرير من الكبائر. لان حد الكبيرة ما فيه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة. او ترتيب لعنة او غضب او نفي ايمان وهذا الحديث كغيره من نصوص الوعيد. وقد تقدمت قاعدة مثل هذه النصوص

7
00:03:02.100 --> 00:03:32.100
وان الوعيد لا يقع الا باجتماع شروطه وانتفاء موانعه. فشروطه ما رتب على وجودها. ومن الموانع للخلود في النار الايمان. فقد اتفق سلف الامة امتي على انه لا يخلد في النار. من كان في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان

8
00:03:32.100 --> 00:04:02.100
فهو وان عذب في البرزخ او في النار فلا بد ان مآله بعد تطهيره الى الجنة يحرم الحرير على الذكر صغيرا كان او كبيرا. ويتعلق التحريم بولي الصغير. وان كان منفردا حرم قليله وكثيره. وان كان تابعا

9
00:04:02.100 --> 00:04:32.100
لثوب ابيح للذكر اربعة اصابع فاقل. كما يأتي. ومع انه يحرم على الذكر ففيه ايضا مضرة عليه. فانه من اعتاد لبسه لا بد ان اكتسب من طبع الاناث شيئا. فانه يخنث الطبيعة ويؤنثها. ويحرم

10
00:04:32.100 --> 00:05:02.100
رقيق منه ويسمى السندس والاستبرق. والغليظ ويسمى الديباج السابع والثمانون والثلاثمائة. وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول لا تلبسوا الحرير ولا

11
00:05:02.100 --> 00:05:32.100
ديباج. ولا تشربوا في انية الذهب والفضة. ولا تأكلوا في صحافها فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقد ذكره بقوله في حديث

12
00:05:32.100 --> 00:06:02.100
حذيفة لا تلبس الحرير ولا الديباج. وهذا خاص في الذكور. وقول ولا تشربوا في انية الذهب والفضة. ولا تأكلوا في صحافها فهذا عام للذكور والاناث. لان الابواب ثلاثة بالنسبة الى الذهب والفضة

13
00:06:02.100 --> 00:06:32.100
فباب الانية اضيقها. فلا يباح للذكر ولا للانثى. ويليه باب اللباس فيباح للانثى دون الذكر. واوسعها باب السلاح. فقد قبيح في السلاح ما لا يباح في غيره. وانما ابيح لباس الحرير ولباس الذهب والفضة للاسرة

14
00:06:32.100 --> 00:07:02.100
انثى لحاجتها للتزين للزوج. ولهذا حرمت عليهما انية الذهب الذهب والفضة لاستوائهما في العلة. ويحرم على الانثى من الحرير غير اللباس الفرش ونحوها. لعدم احتياجها الى التزين به للزوج. فان اللباس يتمتع به

15
00:07:02.100 --> 00:07:32.100
الزوج منها. واما الفرش ونحوها فلو ابيح لها استعمالها. فلا يباح للزوجة التمتع به منها. ثم ذكر العلة في تحريم ذلك فانها لهم في الدنيا اي للكفار ولكم في الاخرة. فهذا تبيين للحكمة

16
00:07:32.100 --> 00:08:12.100
وتسلية للمؤمنين. وحث لهم على ترك ذلك. لان الله سيوفر لهم نصيبهم منها في الاخرة. الثامن والثمانون والثلاثمائة. الحديث عن البراء بن عازب رضي الله عنهما انه قال ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء احسن من رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

17
00:08:12.100 --> 00:08:42.100
وسلم. له شعر يضرب الى منكبيه. بعيد ما بين المنكبين ليس بالقصير ولا بالطويل. رواه البخاري ومسلم. قال شيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث البراء بن عازب ما رأيت

18
00:08:42.100 --> 00:09:12.100
من ذي لمة الى اخره. اللمة الشعر الذي لم يصل الى المنكبين سمي بذلك لانه يكاد ان يرم بهما. وقوله في حمراء الحلة اسم للثوبين. وقوله احسن من رسول الله صلى الله

19
00:09:12.100 --> 00:09:42.100
الله عليه وعلى اله وسلم فيه حسن خلقه عليه السلام. كما ان الله له على احسن الاخلاق. فهو احسن الناس خلقا وخلقا فقوله له شعر يضرب الى منكبيه. اي انه احيانا يترك شعر رأسه حتى يضرب

20
00:09:42.100 --> 00:10:12.100
على المنكبين ويسمى اذا بلغها جمة. ولم يكن يتركه ينزل عنهما وقوله بعيد ما بين المنكبين. هذا من اوصاف خلقه. اي انه واسع الصدر عريضه. وقوله ليس بالقصير ولا بالطويل. اي انه

21
00:10:12.100 --> 00:10:42.100
متوسط في الخلق. وهذا احسن ما يكون. ففي هذا جواز لبس الاحمر وقد ورد النهي عن ذلك. فقال ابن القيم رحمه الله ان المراد الذي لبسه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الحبرة. وهو الذي

22
00:10:42.100 --> 00:11:12.100
الذي فيه اقلام حمرة. واقلام بيض. وليس المراد الاحمر الخالص. واما ما الذي نهى عنه فهو الاحمر الخالص. فهذا لون وذلك لون. ولكن ان ظاهر الحديث ان المراد بالاحمر هنا اي الذي لبس النبي صلى الله عليه وعلى

23
00:11:12.100 --> 00:11:42.100
على اله وسلم الاحمر الخالص. وقد صح النهي عن لبس الاحمر. فحملها هذا الحديث على عدة محامل. احدها ما ذكره ابن القيم. وقيل ان فعله دليل على الجواز. وان النهي للكراهة. ولكن لم يكن النبي صلى الله عليه

24
00:11:42.100 --> 00:12:12.100
وعلى اله وسلم يفعل المكروه. وحمل ذلك على الحاجة. وانه انما لبسه لاحتياجه اليه. وفيه ان الرسول احسن الناس خلقا وخلقا وفيه سعة صدره. وهذا دليل على حسن الخلق. لان الخلائق الظاهرة

25
00:12:12.100 --> 00:12:42.100
تناسب الاخلاق الباطنة غالبا. التاسع والثمانون والثلاثمائة الحديث الثالث عن البراء بن عازب رضي الله عنهما انه قال امر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بسبع. ونهانا عن سبع

26
00:12:42.100 --> 00:13:12.100
امرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس. وابراهيم القسم او المقسم ونصر المظلوم. واجابة الداعي وافشاء السلام. ونهى عن خواتم او عن التختم بالذهب. وعن الشرب بالفضة وعن المياثر وعن

27
00:13:12.100 --> 00:13:42.100
قاسي وعن لبس الحرير والاستبرق والديباج. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث براء امرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بسبع

28
00:13:42.100 --> 00:14:22.100
نهانا عن سبع ليست هذه كل اوامره ونواهيه. ولكنها من جملة وبعض منها وكل اوامره ونواهيه تدل على حسن شريعته وانه بعث لتتميم محاسن الاخلاق. ويحتمل انه جمع هذه الاوامر والنواهي في خطبة واحدة. او في خطب متعددة. ولكن حفظها

29
00:14:22.100 --> 00:14:52.100
البراء وذكرها جميعا. وكل هذه الاوامر التي ذكر في حق مسلمين بعضهم على بعض. وبعض المناهي التي ذكر تتعلق باللباس فقال امرنا بعيادة المريض. وقد حث الشارع عليها في عدة مواضع

30
00:14:52.100 --> 00:15:22.100
وفيها مصالح كثيرة. وهي سنة مؤكدة لعموم المسلمين. وقد تجب اذا كان تركها يعد عقوقا او قطيعة. كعيادة الوالدين والصاحب القريب فكلما زاد الاتصال والقرب زاد التأكد. ويسن ان يغب بها

31
00:15:22.100 --> 00:15:52.100
اي يوما بعد يوم او يومين او ثلاثة. بحسب حال المريض. وهذا لم يكن المريض يحب الاكثار منها. وان كان كذلك يتبع رغبته ولو عاده كل يوم. والثاني اتباع الجنازة. اي للصلاة عليها ودفنها

32
00:15:52.100 --> 00:16:22.100
وتقدم الحث على ذلك. وان من صلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. وقد عدوا تجهيز الميت والصلاة عليه وحمله ودفنه فرض كفاية. ان قام به من يكفي سقط عن الباقين

33
00:16:22.100 --> 00:16:52.100
انا اثم كل من علم بحاله وقدر على ذلك. الثالث قال وتشميت العاقل اي اذا حمد فيقال يرحمك الله والتشميت بمعنى التسميت ووجه المناسبة في الحمد ان الانسان اذا خرج منه هذا البخار

34
00:16:52.100 --> 00:17:22.100
الذي لو احتبس في جسمه لاضره. ففي خروجه نعمة يجب الحمد عليها. وايضا فانه يتزلزل البدن عند ذلك. فاذا فرغ من عطاس وسلم الله اعضاءه من الاختلاف بسبب هذه الزلزلة. كان ذلك

35
00:17:22.100 --> 00:17:52.100
فنعمة من الله. يجب الحمد عليها. فاذا حمد وقام بهذا الواجب كان حقا على كل من سمعه ان يدعو له بالرحمة. كما رحمه بالتوفيق لشكر هذه النعمة. فيدعو الله ان يرحمه بالقيام بغيرها. فما

36
00:17:52.100 --> 00:18:22.100
سنة استحضار مثل هذه النعم والقيام بشكرها. وحد التشميت الى ثلاث تشك ميتات فاذا عطس بعد ذلك سن الدعاء له بالعافية. لان كثرته تدل على المرض. كما ان المعتاد منه يدل على الصحة. واختلفوا هل التشميت

37
00:18:22.100 --> 00:18:52.100
فرض عين او كفاية. المذهب انه فرض كفاية. والصحيح الرواية الثانية انه فرض عين على كل من سمعه يحمد. بدليل الحديث فان ان لم يحمد وعلم تعمده ترك الحمد لم يشمت. وان ظن انه ناس او جاهل

38
00:18:52.100 --> 00:19:22.100
ذكر وعلم. والرابع قال وابرار القسم او المقسم اي اذا اقسم عليك اخوك شرع ان تبر قسمه ولا تحنثه. لان انه انما اقسم عليك لاكرامك. واما لحسن ظنه بك ووثوقه بك

39
00:19:22.100 --> 00:19:52.100
ويجب ابرار قسم من يجب بره. اذا كان على غير معصية. وعند الشيخ يجب على المسلم ابرار قسم المسلم. اذا لم يكن عليه في ذلك مضرة الخامس قال ونصر المظلوم. اي يجب على كل مسلم رأى مسلما يظلم

40
00:19:52.100 --> 00:20:22.100
ان ينصره بقدر استطاعته. والسادس قال واجابة الداعي اي اذا دعاك لوليمة شرعت لك الاجابة. ان لم يكن عليك ضرر. واجابة الدعوة مستحبة. الا الدعوة لوليمة العرس فتجب الاجابة اليها. ما لم يكن

41
00:20:22.100 --> 00:20:52.100
فيها منكر لا يقدر على ازالته. والسابع قال وافشاء السلام اي اظهاره واعلانه. فلا تخص به احدا دون احد تسلم على من عرفت ومن لم تعرف. وقد ورد الحث على ذلك. قال النبي

42
00:20:52.100 --> 00:21:22.100
ان الله عليه وعلى اله وسلم والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا. ولا لا تؤمنوا حتى تحابوا. افلا انبئكم بشيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم. او كما قال فاذا كان الانسان يسلم على كل احد

43
00:21:22.100 --> 00:21:52.100
ويبش به. وكان الداعي الى ذلك الايمان. تأثر عن ذلك واما اذا كان سلامه وبشاشته تملقا في وجهه فقط. فاذا غاب اغتابه وسبه فهذا هو ذو الوجهين. وهذا من اسباب العداوة والبصر

44
00:21:52.100 --> 00:22:22.100
اعضاء. فهذه سبع امر بها. ثم ذكر التي نهى عنها فقال ونهانا عن خواتم او اتختم بالذهب. وهذا للرجال كما يأتي في حديث ابن عمر الثاني قال وعن الشرب بالفضة. وهذا عام

45
00:22:22.100 --> 00:23:02.100
للرجال والنساء كما تقدم. واذا كان اتخاذها للشرب لا يجوز مع الحاجة الى الشرب فكيف باستعمالها لغير الشرب كالمبخرة والميل ونحوها والذهب اولى بالنهي. وهذا في غير السلاح واما في السلاح فتقدم انه اوسع من غيره. الثالث قال وعن

46
00:23:02.100 --> 00:23:32.100
ياسر اي مياثر الارجوان. كما في بعض الروايات. وهي ما يجعل فوق فرح لي احمر كالجاعة. يغطى به الرحل ونهى عنه لحمرته وشهرته الرابع قال وعن القسي بوزن شقي وصبي. نسبة الى قسى قرية

47
00:23:32.100 --> 00:24:02.100
بمصر وهي ثياب مقلمة. قلم من حرير وقلم من غيره هذا اصح ما قيل في تفسيرها. وفيه النهي عن الثوب المقلم بالحرير اذا تساوى الحرير وغيره. وهذا هو الصحيح. وان كان المشهور من المذهب

48
00:24:02.100 --> 00:24:42.100
باباحته ولكن لا معارض لهذا الحديث. الخامس قال وعن الحرير والسادس قال والاستبرق. السابع قال والديبان وهذه كلها من انواع الحرير. فالاستبرق هو الرقيق الذي له بريق ولمعان. والديباج هو ما غلظ من الحرير. فيحرم على الرجال لبسه

49
00:24:42.100 --> 00:25:12.100
وبجميع انواعه ويأتي ما يباح منه في حديث عمر رضي الله عنه التسعون والثلاثمائة. الحديث الرابع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اصطنع خاتما من ذهب

50
00:25:12.100 --> 00:25:42.100
فكان يجعل فصه في باطن كفه اذا لبسه. فصنع الناس مثل ذلك ثم انه جلس على المنبر فنزعه فقال اني كنت البسها هذا الخاتم واجعل فصه من داخل. فرمى به ثم قال والله لا البس

51
00:25:42.100 --> 00:26:12.100
ابدا. فنبذ الناس خواتيمهم. وفي لفظ جعله في يده اليمنى رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى

52
00:26:12.100 --> 00:26:42.100
اله وسلم اصطنع خاتما من ذهب. فكان يجعل فصه في باطن كفه اذا لبس اي مما يلي راحته. وقوله فصنع الناس مثله. اي لحرصه على الاقتداء به في جميع احواله. وقوله ثم انه جلس على المنبر

53
00:26:42.100 --> 00:27:12.100
فنزعه فقال اني كنت البس هذا الخاتم واجعل فصه من داخل فرمى به ثم قال والله لا البسه ابدا. فنبذ الناس خواتيم ما هم؟ يجوز اتخاذ الخاتم من الفضة. وسائر المعادن غير الذهب

54
00:27:12.100 --> 00:27:42.100
يحرم على الرجل خاتم الذهب. وهذا الحديث صريح في النهي عنه. وكان بالاول مباحا وقوله لا البسه ابدا. فيه تحريم لبسه وتأكيد ذلك بالقسم. وفيه ان هذا حكم مستقر لا ينسخ. وفي

55
00:27:42.100 --> 00:28:12.100
فيه فضل الصحابة رضي الله عنهم. وانهم كانوا يقتدون بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في اقوالهم وافعالهم. وفيه استحباب جعله في اليمنى كما في الرواية الاخرى وجعله في يده اليمنى. وقال بعضهم

56
00:28:12.100 --> 00:28:42.100
يستحب جعله في اليسرى. وقد ورد في ذلك حديث. وفيه انه يجب على من امر بشيء ان يكون اول فاعل له. ومن نهى عن شيء فينبغي ان يكون اول تارك له كما هو هدي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

57
00:28:42.100 --> 00:29:12.100
الحادي والتسعون والثلاثمائة. الحديث الخامس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله سلم نهى عن لبس الحرير الا هكذا. ورفع لنا رسول الله

58
00:29:12.100 --> 00:29:42.100
صلى الله عليه وعلى اله وسلم اصبعيه السبابة والوسطى. ولمسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن لبس الحرير موضع اصبعين او ثلاث او اربع. رواه البخاري ومسلم

59
00:29:42.100 --> 00:30:12.100
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عمر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن لبس الحرير الا هكذا هذا ورفع لنا اصبعيه السبابة والوسطى. اي الا موضع اصبعين

60
00:30:12.100 --> 00:30:42.100
وفي رواية مسلم الا موضع اصبعين او ثلاث او اربع والزيادة من الثقة مقبولة. اي يحرم لبس الحرير على الرجل الا اربعة اصابع فما دون. وهذا اذا كان تابعا لغيره. كالسيجاف ونحوه

61
00:30:42.100 --> 00:31:12.100
واما اذا كان مستقلا فيحرم القليل والكثير. حتى بيت الساعة ونحوه واذا كان سيجافا ونحوه فالطريق الى حله واباحته ان يقص ما زاد على الارض الاصابع او يخاط عليه خرقة ونحوها. فلا تظهر منه الا

62
00:31:12.100 --> 00:31:42.100
قدر اربعة فما دون. وتقدم انه يحرم المقلم بالحرير اذا تساوى الحرير وغيره. ويباح ستر الكعبة شرفها الله بالحرير ولم يزل عمل المسلمين على هذا. واول من كساها الحرير الاخضر

63
00:31:42.100 --> 00:32:12.100
قيل انه عبد الملك بن مروان. ثم لم تزل تكسى الحرير الى يومنا هذا وكانت قبل عبد الملك احيانا تكسى من الحرير واحيانا من غيره فهذا المباح استعماله من الحرير. اربع اصابع فما دون اذا كانت تابعا

64
00:32:12.100 --> 00:32:52.100
وكسوة الكعبة المشرفة وكيس المصحف. واذا كان لحاجة. كحكة جرب ونحوهما. وفي الحرب يباح لبسه. لان فيه اغاظة لاعداء الله ولهذا ابيح التبختر في ذلك الموضع لاغاظتهم اذا كان الثوب مقلما اقلاما قليلة. وما عدا ذلك فيحرم على الرجل

65
00:32:52.100 --> 00:33:22.100
ويباح للنساء لبس الحرير. لحاجتهن الى التزين للزوج. ويحرم عليهم ان استعمال الفرش منه ومثله استعمالهن ستور الهودج والمحامل ونحوها من الحرير فهذا يحرم كما تقدم. ويحرم لبس الثوب الذي فيه صور

66
00:33:22.100 --> 00:33:52.100
وكذا اتخاذه سترا ونحوه. فلا يباح المصور الا ان يجعل في طاشا يداس بالارض. واذا كان الثوب محرما لم تصح الصلاة فيه ولو كان عليه غيره. لان التحريم يعود على شرط العبادة. ولا

67
00:33:52.100 --> 00:34:22.100
غير المحرم ساترا. فلو كان عليه خمسة اثواب مثلا احدها محرم اما لان فيه حريرا او صورة او لكونه مغصوبا ونحو ذلك فصلى في الخمسة كلها لم تصح صلاته. لانه لم

68
00:34:22.100 --> 00:34:35.272
يتعين الساتر منها. ولان التحريم اذا عاد على نفس العبادة او على شرط من شروطها بطلت