﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:35.250
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة قطعناهم في الارض امما منهم الصالحون  بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون قطعناهم معنى وجعلناهم قطعا متفرقين في ارض الله لا تكاد تجد ارضا

2
00:00:35.450 --> 00:01:05.850
انها فيها شرمة منهم اجرى الله العادة بتفريقه اليهود في اقطار الدنيا لحكمة يعلمها هو جل وعلا ولذا قال وقطعناهم في الارض رمما متفرقة في انحاء الدنيا ثم قال منهم الصالحون منهم قوم صالحون مطيعون لله فهم الذين كانوا على شرع موسى ابن عمران

3
00:01:05.850 --> 00:01:29.750
لن يغيروا ولم يبدلوا حتى ماتوا على ذلك او ادركوا محمدا صلى الله عليه وسلم امنوا به كعبد الله ابن سلام. وبعض العلماء يقول من هؤلاء الامم الصالحين الشرك الذين خرجوا من بين قهر بني اسرائيل

4
00:01:29.800 --> 00:01:51.400
المفسرين هيذكروا قصة غريبة عنهم في اية ذكرناها قبلها لا من سورة الاعراف وهي قوله تعالى ومن قوم موسى امتي يدعون بالحق وبه يعدلون لان هذه الاية من سورة الاعراف

5
00:01:51.450 --> 00:02:18.550
يسأل المفسرون عندها قصة غريبة يزعمون ان واحدا من اسباق بني اسرائيل لما عصى الاسرائيليون وقتلوا الانبياء وارتكبوا المناكر تبرعوا منهم وطلبوا من الله ان يفرق بينهم وبينهم ويزعمون ان الله فتح لهم نفقا في الارض فدخل

6
00:02:18.550 --> 00:02:38.550
نسهر فيه سنة ونصف سنة حتى خرجوا من وراء الصين. وانهم كانوا وراء الصين على على دين صحيح. يعبدون الله. هكذا يقولون وتذكروا هذه القصة يكثر ذكرها في كلام المفسرين

7
00:02:38.550 --> 00:03:01.050
ان هذه الاية الكريمة وقد الممنا بالايات ولم نذكرها. فلانها لم يثبت عندنا فيها شيء. فبعضهم من هؤلاء الامم الصالحة ذلك الصدق الذين ساروا في النفق في الارض سنة ونصف سنة حتى خرجوا من وراء الصين

8
00:03:01.200 --> 00:03:21.250
وعلى كل حال فقد كان في اليهود قوم هم على دين حتى ماتوا على ذلك وقوم كانوا على دين موسى. وامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وهؤلاء الذين كانوا على دين موسى

9
00:03:21.350 --> 00:03:42.000
ادركوا محمدا صلى الله عليه وسلم امنوا به. هم الذين ذكر الله في سورة القصص ان لهم اجرهم مرتين هجر ايمانهم الاول وهجر ايمانهم الثاني كما نص الله على ذلك في قوله

10
00:03:42.250 --> 00:04:06.050
لقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون الذين اتيناهم الكتاب من قبله. هم به يؤمنون. فاذا اوتى عليهم قالوا امنا به. انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين. اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا. الاية

11
00:04:06.250 --> 00:04:31.450
وقوله في هذه الاية الكريمة ومنهم دون ذلك ومنهم امة ومنهم امة وناس اخرون. دون ذلك الصلاح اي من حقنا عن مرتبة الصلاح قاصرون عنها لانتقامهم في المعاصي او الكفر بالله جل وعلا. وهذا الحرف قرأه عامة القراء دون

12
00:04:31.450 --> 00:04:59.750
ذلك بفتح النور فعلا ظرفا غيرا متصرف ولم يقرأه احد وكونه يسمع يجوز لغة لا قراءة. لان العرب تغلق دون اطلاقين. تطلقها ورثا جامدا غير وتطلقها اسماء بمعنى الشيء الردي من اطلاقها اسماء قول الشاعر لا ما على المرء رام العلا ويقنع

13
00:04:59.750 --> 00:05:26.800
فالرواية في قوله من كان دون اصله من كان دونا بالتنوين يرى هذه الاية لن تقرأ فيها لم يقرأ فيها بجعله اسما متصرفا معنى قولي ايضا منهم امة كقوله وما منا الا له مقام معلوم. اي وما منا احد

14
00:05:26.850 --> 00:05:48.250
لا له مقام معلوم. ايضا منهم طائفة دون ذلك اي من حطون عن رتبة الصلاة في كفرهم او معاصيهم وقوله وبلناهم البلاء والاختبار والحسنات جمع الحسنات والحسنة المراد بها هنا الخصلة الطيبة

15
00:05:48.800 --> 00:06:20.250
والعافية لان الله يبتلي بالطيبات ويبتلي بالبلايا يبتلي الناس بان يغدق عليه من يرزقهم العافية والاموال والامطار ليبتليهم ايشكروا نعمة الله. وكذلك يبتلي بالسيئات  والمعرض وغير ذلك من البلايا هل ينيب الى الله

16
00:06:20.400 --> 00:06:50.350
الله جل وعلا ذكر هنا انه ابتلى اليهود بالحسنات كسعة الرزق والصحة والعافية والسيئات. كالامراض والجذب والزلازل والبلايا. لعلهم لاجل ان يرجعوا فينيبوا عند احاديث الابتلاء وجلت الاية على ان على ان منهم طائفة كانوا صالحين

17
00:06:50.400 --> 00:07:13.200
كما بيناهم مرارا قوله من اهل الكتاب امة قائمة الله اناء الليل وهم يسجدون. لقوله وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله. وما انزل اليكم ما انزل اليهم الاية معنى قوله

18
00:07:13.300 --> 00:07:39.000
من اهل كتاب امة قائمة يسمعون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون لقوله وان من اهل الكتاب لمن يؤمنوا بالله وما انزل بما انزل اليهم الاية معنى قولي بالحسنات والسيئات

19
00:07:39.100 --> 00:08:14.000
لعلهم يرجعون. السيئات جمع سيئة وعلماء العرب يقولون ان اصل السيئة سيئة هي على وزن فعلة هي على وزن ووزنها بالميزان الصرفي فاعلة والزائد فيها ياء الفعلة الاصلية هي السين. في مكان الفاء. والواو في مكان العين. والهمزة في مكان اللام. اصلح

20
00:08:14.000 --> 00:08:44.000
وفي هالصحيحة سواء وهمزة زائدة. اصلها سيئة. ما اجتمعت سكنت اولاهما غير عارضة ولا عارضة السكون. فوجب قلب الواعية وادام الياء في الياء القاعدة التخريفية المشهورة فقوله السيئة هذه الياء المشددة فيها حرفان

21
00:08:44.000 --> 00:09:11.850
الزائدة الثانية الواقعة اين الكلمة المبدلة ياء انما سميت السيئة سيئة لانها صاحبها يوم القيامة اذا نظر اليها في صحيفته ومعنى قولي بلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون. فيرجعون الى ما يرضي ربهم

22
00:09:11.900 --> 00:09:40.600
من طاعته جل وعلا من بعدهم خلف ورثوا الكتاب كان بعض العلماء يقول بفتح اللام ممن يخلفون من قبلهم خلافة حسنة والخلف بسكون اللام هم الذين يخلفون من كان قبلهم بسوء

23
00:09:41.350 --> 00:10:13.500
وهذا اصطلاح اغلبي لان الحلف ربما اطلق في خلف سيء والخلف بالسكون ربما اطلق في خلف صالح منه قول حسان وخلفنا لاولنا في طاعة الله تابعوه قوله فخلف من بعدهم اي من بعد هؤلاء الذين قطعناهم وجعلنا منهم الصالحين

24
00:10:13.650 --> 00:10:45.600
خلف من بعدهم خلف من ذرياتهم من اليهود الكتاب معنى وراثتهم للكتاب ان التوراة بقيت عندهم ورثوها عن اسلافهم. صارت التوراة لديهم وصاروا عياذا بالله يرون احكامها ام اسف   من بعدهم خلف ورثوا الكتاب

25
00:10:46.100 --> 00:11:21.700
يعني خلف من بعد اولئك خلف من اليهود الكتاب بقية كتاب الله التوراة في ايديهم  كان هذا الخلف خلفا خبيثا يقولون الرساء حكم الله في اعراض الدنيا والعياذ بالله اعاذهم الله هنا بذلك. ولذا قد فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب

26
00:11:22.050 --> 00:11:52.000
الكتاب التوراة عن اسلافهم فبقي عندهم وهو كتاب الله الذي كتب فيه العقائد والحلال والحرام ما تفصيل كل شيء يحتاج اليه يأخذون عربها والأدنى والعياذ بالله اذا عرض لهم عرض من حطام الدنيا. العرب المراد به الشيء الزائل. لانه عارض زائل مطمح

27
00:11:52.000 --> 00:12:19.900
وقوله هذا الادنى اشارة الى متاع الدنيا وحطامها الزائل القليل الذي لا شد فيه  يأخذون عرض هذا الادنى يستعيضونه عما في كتاب الله لانهم يأكلون الرشى ويغيرون الاحكام. بعض العلماء يقول الخلف المذكورون. هم اليهود الذين

28
00:12:19.900 --> 00:12:45.650
اذا كانوا موجودين في زمان مبعث النبي صلى الله عليه وسلم عندهم التوراة فيها صفات رسول لله صلى الله عليه وسلم فاخذ العهود والمواثيق عليهم باتباعه لكتموا وغيروا صفات وبدلوها حتى انهم يجدون في التوراة عندهم

29
00:12:45.750 --> 00:13:15.300
انه يعني متوسط القامة فيكتبون طويلا مشردا وكل نص يحرفونه ويغيرونه  يأخذون قراطيس يكتبونها عندهم محرفة كما تقدم في الانعام في قوله تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا. يقولون انهم كان اذا تخاصم اليه مثنان

30
00:13:15.300 --> 00:13:39.950
واعطاهم صاحب الحق رشوة حكموا له بكتاب الله التوراة. فاذا اعطاهم المبطل الرشوة تركوا التوراة وجاؤوا بالكتب التي كتبوها بايديهم التي قال الله عنها الذين يكتبون الكتاب فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم

31
00:13:40.250 --> 00:14:01.900
ثم يقولون هذا من عند الله يشتهر به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم ويل لهم مما يكسبون يأتون بكتاب الذي كتبه ويحكمون له به بدل الرشوة مما ذكر العلماء

32
00:14:02.050 --> 00:14:30.300
انهم كتموا صفة النبي صلى الله عليه وسلم في عرض زائل من اعراض الدنيا لانهم كانوا يأكلون بالرئاسة الدينية فلما بعظ محمد صلى الله عليه وسلم لو اخبروا بانه نبي الله نزلت عنهم الرئاسة الدينية فظع المأكل الذي كانوا يأكلون بها

33
00:14:30.300 --> 00:14:55.750
حرصا على ما كانوا يتعاطونه برئاستهم الدينية قبحهم الله هذا معنى قوله اخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يقولون عرب هذا هذا الادنى. العرب حطام الدنيا الزائل. سمي عرضا لانه شيء عارض

34
00:14:55.750 --> 00:15:28.350
فقال والاشارة في قوله هذا الى متاع الدنيا وحطامها الزائل والابناء لدموعه او وضلالته وعدم اهميته يعني يأخذونها يا العرب معتادين منه. العمل بكتاب الله وتحقيق ما انزل الله فهم يأكلون الرساء ليغيروا احكام الله. ولا يقيموا حكمه في كتابه والعياذ بالله

35
00:15:28.950 --> 00:15:51.200
هذه الاية وان كانت في اليهود فكل من فعل فعلهم هوى اخوهم يناله من وعيدها وعلى بها مانع لهم فيجب على المسلم اذا كان في منصب يوجع اذا كان في منصب يصل فيه الحق لصاحبه

36
00:15:51.400 --> 00:16:15.200
بإنابة من بسط الله يده الا يغير احكام الله ويأخذ الرشاد بدلا منها فانه ناخذ الرشوة وان يرى وبدل فهو اخو اليهود وهو من هذا الخلف السيء القبيح واقباح شيء يأكله الانسان والرشاء. ما جرى مجراها من انواع السحب

37
00:16:15.300 --> 00:16:35.300
لان السارق خير من المرتشي. لا شك ان السارق اخف شرا من المرتشي. لان السارق ياخذ مال الناس بغير حق مع انه عالم ان فعله خسيس. وانه خبيث. ولا يدعي ابدا ان فعله طيب

38
00:16:35.300 --> 00:17:09.100
بخلاف المرتشي قبحه الله فانه يقول مال الناس بالباطل ويزعم ان هذا دين الله وشرعه الذي انزل به رسله والعياذ بالله فمن اقبح المآكل واخسها الرشا واعظم  الذي هو منصوب ليحكم بين الناس بما انزل الله فاذا ترك ما انزل الله وتعوض عنه عرضها

39
00:17:09.100 --> 00:17:28.250
الادنى والعياذ بالله فهو اخص خلق الله قد يكون اخف شرا منه لان السارق هو سارق ولا سرقته ولا يجعلها على الله ولا على رسوله. ولا يقول الله امرني ان اسرق

40
00:17:28.300 --> 00:17:54.750
نسأل في القاضي المرتشي فانه يزعم ان الله امره بهذا القضاء. وان هذا حكم الله وهو سارق شر  وكذلك كل من كان في مصلحة ولو غير قضاء جعله في هذا المسلمين واعطاه ماهية شهرية يتقاضاها فانه لا يجوز له ان يعطل

41
00:17:54.750 --> 00:18:14.750
الى حقوق الناس. ويقول لهم بكرة وبعد بكرة الى الف بكرة. ليرتشي منهم فانها امر خسيس قبيح وفاعله اخو اليهود لا خير فيه البتة فلا دين له ولا مروءة فيجب على المسلمين ان ينزهوا

42
00:18:14.750 --> 00:18:43.050
وان يكونوا امة ناسا كالرجال ولا ينحط امام هذه المطامع الخسيسة المدنسة المخزية لانه رب اكلة رب اكلة قبيحة اعقبت صاحبها شرا عظيما الا ترون اله هؤلاء القوم من اليهود اكلوا سمكة خمروا ما اعقبتهم هذه الاكلة من الوباء

43
00:18:43.100 --> 00:19:12.050
او قردة والعياذ بالله فهذه الاية وان كانت فكل من اخذ بشيء منها هو اخو اليهود بقدر ما اخذ منها وسيناله من الوعيد بقدر ما دخل من معنى قوله يأخذون عرب هذا الادنى. اي هذا المتاع والحطم الزائل. الادنى القريب العاجل

44
00:19:12.250 --> 00:19:47.550
ومع هلا هم يقولون الروس في غيرون احكام الله ويدعون على الله انه يغفر لهم هذه الذنوب لا اعلمه الا الله. ويقولون سيغفر لنا سيغفر الله لنا اكلا هذه الرشى وتمثيلا لهذه الاحكام. وهذا هو الذي جاء فيه. والعاجز من اتبع نفسه هواها

45
00:19:47.550 --> 00:20:11.500
تمنى على الله الاماني دعى نفسه هواها فاكل الرش وتمنى على الله ان يغفر له والله لا يغفر  ولهذا بين تعالى انه يدعي ان الله يغفر له وهو مصر على اكله الرشى وتعوذ به حطام هذه الدنيا

46
00:20:11.500 --> 00:20:37.850
فرضها الزائل من احكام الله. ولذا قال وان يأتيهم عرض مثله يأخذه. وان اصابوا عرضا اخر زائلا من اخذوه واكلوه. ومع هذا يزعمون ان الله يغفر لهم على اكل الحرام وتغيير احكام الله في الرسى ومع هذا هم جازمون بان الله يغفر لهم

47
00:20:37.850 --> 00:21:03.400
وهذا هو الغرور. فاذا رأيت المسلم او من يدعي انه مسلم ينتهك حرمات الله ويصر ويثق بالمغفرة فاعلم انه مغرور وانه فلا يغفر الله له هذا معنى قوله ومن يأتيهم عرض ميله يأخذه الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب

48
00:21:03.450 --> 00:21:23.750
النفاق معناه العهد المؤكد وكل ميثاق فكل احد فكل ميثاق عهد وليس كل عهد ميثاق لان العهد لا يسمى ميثاق الا اذا كان مؤكدا خاصا وقد قدمنا في هذه الدروس مرارا

49
00:21:24.150 --> 00:21:48.200
ان كل فعل مضارع اذا تقدمت همزة الاستفهام قبلها الم قوله هنا الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ان فيه وجهين معروفين من التفسير في جميع القرآن احدهما انه تنقلب مضارعته ماضوية

50
00:21:48.250 --> 00:22:16.550
وينقلبون فيه اثباتا فيكون معنى هذا المضارع المنفي ماضيا مثبتا سيكون معنا الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب. اخذ عليهم ميثاق الكتاب. الم يجعل له عينين؟ جعلنا له عينين انا من اشرح لك صدرك شرحنا لك صدرك. وهكذا ووجه هذا اما وجهك اما وجه قلب مضارعة

51
00:22:16.550 --> 00:22:50.050
فلا اشكال فيه. لان لم حرف قلب يقلب المضارع من معنى الاستقلال الى معنى الماضي. وهذا لا اشكال فيه. اما قلبنا فيهما اثبات يحتاج الى نظر قال بعض العلماء  ان لم حرفنا في صريح وان الهمزة التي قبلها همزة استفهام انكار والانكار مضمن معنى النفي

52
00:22:50.050 --> 00:23:16.400
ويتسلق النفي الكامل بالهمزة على النفي الصريح في ونفي النفي اثبات الى معنى الاثبات فلا يجوز في التفسير في جميع القرآن في كل ما جاء به علم الوجه الثاني ان الاستفهام لا يراد به اصل الاستفهام فانما يراد به حمل المخاطب على ان يقر

53
00:23:16.400 --> 00:23:36.200
هو المعروف في فن المعاني باستفهام التقرير. بل معنى ان المراد فلم يخى عليه النفاق الكتاب ان يقولوا بلى اخذ علينا ميثاق الكتاب. وقوله الا يقولوا على الله اخذ عليهم العهد الموكد

54
00:23:36.400 --> 00:23:58.300
الا يقولوا على الله شيئا الا اشتهى الحق. فلا يقول ان الحكم هكذا وهو باطل. ليتعوض الرشى ويأخذ عرضها ولدنا ودرسوا ما فيه. اي في الكتاب الذي هو التوراة. درسوه معناه تعلموه وفهموا معانيه. وعلموا انه لا يجوز

55
00:23:58.300 --> 00:24:20.400
تغيير احكام الله واستعادة الرشى منها. ثم قال تعالى الدار الاخرة هي دار القيامة خير من حطام الدنيا وعارضها الادنى الذي اخذه قول للذين يتقوا يتقون الله جل وعلا افلا تعقلون

56
00:24:20.450 --> 00:24:42.500
وقل يا افلا يعقلون. ثم قال جل وعلا والذين يمسكون بالكتاب ولا يأكلون الرشى ولا منه عرب هذا الادنى فاقاموا الصلاة هي داخلة للتمسك بالكتاب الا انه خفها من شأنها

57
00:24:42.600 --> 00:25:11.050
ولانها اعظم دعائم الاسلام بعد الشهادتين. انا لنضيع اجر المصلحين. الاصل انا لا نضيع اجرهم  ما تمسك بالعهد الذي زعمت الا كما يمسك الماء الغرابيل وفي رواية عن عن عاصم الذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة ان الحمد لله

58
00:25:11.050 --> 00:25:37.150
كقوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات انا لا نضيع اجر من احسن عملا والمصلحون هم الذين يصلحون اعمالهم امر الله واجتناب نواهيه ونرجوا الله جل وعلا ان يجعلنا من المصلحين. ولا يجعلنا من المفسدين

59
00:25:37.350 --> 00:25:57.350
وان لا يجعلنا ممن يأخذ عربها والادنى ويتعوض به عن دينه. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا فلا مبلغ علمنا ولا تكلنا الى انفسنا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا

60
00:25:57.350 --> 00:26:21.778
هذا النار. اللهم اختم بالسعادة اجالنا. اقم بالعافية ردونا واسعى لنا. واجعل الى جنتك مصيرنا سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على نبينا محمد واله وصحبه