﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:33.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل ومما يروج به المنحرفون باطلهم لهجهم الشديد بالثقافة العصرية زاعمين ان الاخلاق لا تتهذب ولا تتعدل الا بها ويطنبون في مدحها ومدح المثقفين بها. وفي ذم من لم تكن له هذه الثقافة والسخرية منهم

2
00:00:33.300 --> 00:00:54.700
وهم يفسرونها تفاسير متباينة منحرفة كل يتكلم بما يخطر له. لان العلوم اذا كانت فوضى والاخلاق تتبعها هكذا. يكون اهلها لا يتفقون في في ارائهم ونظرياتهم على شيء. وكل اقوالهم ترجع الى هبوط الدين والاخلاق

3
00:00:54.850 --> 00:01:18.350
وانما الثقافة الصحيحة والتهذيب النافع هو ما جاء به الدين الاسلامي الذي هذب العقائد عن الشرك والوثنيات وهذب الاخلاق عن كل خلق رذيل وهذب الاعمال والاداب حتى استقامت بها الامور. وصلحت بها الاحوال. وجمعت بين الدين والدنيا وبين تقويم

4
00:01:18.350 --> 00:01:41.600
المعنويات النافعة والماديات المعينة عليها وذلك ان المشاهدة شاهدة بما ذكرنا فان العلوم العصرية والمخترعات مع توسعها وتبحرها حيث كانت خالية من الدين عجزت كل العجز عن اصلاح الاخلاق واكتسابها للفضائل الصحيحة

5
00:01:41.850 --> 00:02:04.650
وعن ترفعها عن الرذائل. وانما الذي يتكفل بهذا الاصلاح ويتولى هذا التهذيب النافع ويوجه الى كل خير ويزجر عن كل شر هو دين الاسلام فانه مصلح للظاهر والباطن. لامور الدين والدنيا. ومن نظر الى اصوله وفروعه

6
00:02:04.700 --> 00:02:24.700
واذا ما دعا اليه وحث عليه والى ما زجر عنه وجد الامر كما ذكرنا بل فوق ذلك والله الموفق ولا تنظر الى من تسمى بالاسلام ونبذ اخلاقه وراء ظهره وتحتج به على الاسلام والمسلمين في طاعته وجموده

7
00:02:24.700 --> 00:02:53.250
به وهبوط اخلاقه فان الاسلام بريء ممن هذه حاله. وان تسمى بالاسلام فليس له منه الا رسمه. فان دين الاسلام دين الرفعة والرقي الصحيح فتعاليمه وارشاداته واخلاقه واعماله كلها في غاية الاحكام والانتظام في رسائلها ومقاصدها. وهي الغاية في توجيه المتصفين بها الى كل خير وصلاح

8
00:02:53.250 --> 00:03:12.750
اصلاح كما هو معروف من حال اول هذه الامة القائمين به حقيقة. الذين ملأوا الدنيا عدلا ورحمة وصلاحا واصلاحا للاحوال كلها. وبهم يضرب المثل في الكمال الانساني فمن اراد ان يعرف اثار الدين

9
00:03:12.800 --> 00:03:20.075
فلينظر الى امثال هؤلاء واما من اراد المكابرة والتغرير فله نظر اخر