﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:32.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الارض تتخذون من سهولها قصورا

2
00:00:33.400 --> 00:01:07.800
وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا الاء الله ولا تعثوا في الارض مفسدين تذكروا نعمة الله عليكم حين تخلفون قوم عاد وانزلكم في ارضكم تتمتعون بها وتدركون مطالبكم وذلك بعد اهلاك عاد بعد تماديهم في الكفر والتكذيب

3
00:01:09.100 --> 00:01:38.950
تبنون في سهود الارض القصور وتقطعون الجبال لتصنعوا بيوتا لكم فاذكروا نعم الله عليكم لتشكروا الله عليها واتركوا السعي في الارض بالفساد وذلك بترك الكفر بالله وترك المعاصي في هذه الاية الكريمة

4
00:01:39.100 --> 00:02:01.000
يأمر ربنا جل جلاله بان نذكر نعم الله علينا وبان نذكر نعمة الايجاد بعد ان لم نكن موجودين ونذكر نعمة الارض التي نعيش عليها وتذكر النعم يمنع الانسان من فعل المعاصي

5
00:02:01.700 --> 00:02:27.500
لان المرء حينما يتذكر نعم الله تعالى يدفعه هذا على طاعة الله قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن امن منهم اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه قالوا انا بما ارسل به مؤمنون

6
00:02:29.200 --> 00:02:57.300
قال السادة والرؤساء ممن استكبروا من قومه للمؤمنين من قومه الذين يستضعفونهم اتعلمون ايها المؤمنون ان صالحا رسول من الله حقا فاجابهم المؤمنون المستضعفون انا بالذي ارسل به صالح الينا مصدقون

7
00:02:57.650 --> 00:03:23.900
ومقرون ومنقادون وبشرعه عاملون الملأ سمي ملأ لانهم يملؤون العين ولكن ينبغي على الانسان ان يكون شامة بين الناس بالعمل الصالح وتجد دائما اهل الكفر يستهزئون بالمؤمنين ولكن المؤمن يثبت على دينه

8
00:03:24.150 --> 00:03:44.450
ويتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك المؤمن لما يقرأ هذه الاية الاية الخامسة والسبعين من سورة الاعراف يجعل في باله ان التمسك بالسنة يدفع الانسان الى مزيد من الايمان

9
00:03:45.250 --> 00:04:10.800
قال الذين استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون قال المستعلون من قومه انا بالذي صدقتم به ايها المؤمنون كافرون فلن نؤمن به ولن نعمل بشرعه فعقروا الناقة وعتوا عن امر ربهم

10
00:04:11.250 --> 00:04:43.450
وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين فنحروا الناقة التي نهاهم ان يمسوها بايذاء مستكبرين عن امتثال امر الله وقالوا مستهزئين مستبعدين لما توعدهم به صالح يا صالح جئنا بما توعدتنا به من العذاب الاليم ان كنت من رسل الله حقا

11
00:04:44.950 --> 00:05:02.050
وهذا من الكبر لان اية صالح اية ظاهرة انه رسول من عند الله تعالى والمرء حينما يقرأ هذه الاية يعلم ان الكبر خطير. وان ارتكاب المعاصي من الكبر عياذا بالله

12
00:05:02.800 --> 00:05:35.950
فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين فجاء الكافرين ما استعجلوه من العذاب حيث اخذتهم الزلزلة الشديدة فاصبحوا صرعا ملتصقة وجوههم وركبهم بالارض لم ينج منهم احد عن الهلاك فتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالة ربي

13
00:05:36.700 --> 00:06:05.400
ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين. فاعرض صالح عليه السلام عن قومه بعد اليأس من استجابتهم وقال لهم يا قوم لقد اوصلت لكم ما امرني الله بتبليغه اليكن ونصحتكم مرغبا لكم ومرهبا

14
00:06:06.100 --> 00:06:35.600
ولكنكم قوم لا تحبون الناصحين الحريصين على دلالتكم على الخير وابعادكم عن الشر ولوطا اذ قال لقومه اتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين واذكر لوطا حين قال مستنكرا على قومه

15
00:06:36.100 --> 00:07:06.250
اتأتون الفعلة الشنيعة المستقبحة وهي اتيان الذكور هذه الفعلة التي ابتدعتموها فلم يسبقكم الى ارتكابها احد انكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل انتم قوم مسرفون انكم لتأتون الرجال لقضاء الشهوة دون النساء

16
00:07:06.300 --> 00:07:32.650
اللائي خلقن لقضائها فلم تتبعوا في فعلتكم هذه عقلا ولا نقلا ولا فطرا بل انتم متجاوزون لحدود الله بخروجكم عن حد الاعتدال البشري وانحرافكم عما تقتضيه العقول السليمة والفطر الكريمة

17
00:07:33.950 --> 00:07:59.900
من فوائد الايات الاستكبار يتولد غالبا من كثرة المال والجاه وقلة المال والجاه تحمل على الايمان والتصديق والانقياد غالبا وعلى الانسان ايها الاخوة اذا اوتي خيرا فعليه ان يستخدمه في طاعة الله تعالى

18
00:08:00.250 --> 00:08:20.850
فالنعم تحفظ باداء شكرها بان توضع في محلها جواز البناء الرفيع في القصور ونحوها. لان من اثار النعمة البناء الحسن مع شكر المنعم وهذا مقيد بان لا يكون فيه صرف

19
00:08:22.050 --> 00:08:48.700
الغالب في دعوة الانبياء ان يبادر الضعفاء والفقراء الى الاصغاء لكلمة الحق التي جاءوا بها واما السادة والزعماء فيتمردون ويستعلون عليها ولو ان الانسان عاش بين مطالعة المنة ومشاهدة عيب النفس لما وقع فيما وقع فيه

20
00:08:49.200 --> 00:09:14.650
لان مطالعة المنة تورث المحبة لله تعالى ومشاهدة عيب النفس تورث الذل لله تعالى وهذه هي العبودية حب كامل لله وذل كامل يذل الانسان بين يدي ربه ودل العبد لربه هو العز لان الانسان خلق لهذا

21
00:09:17.000 --> 00:09:36.400
قد يعم عذاب الله المجتمع كله اذا كثر فيه الخبث وعدم فيه الانكار اذا علينا ان ندعو الى الله وان نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر وندل الى الخير هذا وبالله التوفيق

22
00:09:36.800 --> 00:09:44.017
وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته