﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:32.300
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث السابع عشر عن ابي ذر الغفاري، رضي الله عنه، انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

2
00:00:34.100 --> 00:01:17.050
اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن رواه الامام احمد والترمذي قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه هذا حديث عظيم جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بين حق الله وحقوقه

3
00:01:17.050 --> 00:01:57.500
العباد فحق الله على عباده ان يتقوه حق تقاته فيتقوا سخطه وعذابه باجتناب المنهيات واداء الواجبات وهذه الوصية هي وصية الله للاولين والاخرين ووصية كل رسول لقومه ان يقول اعبدوا الله واتقوه

4
00:01:59.850 --> 00:02:53.650
وقد ذكر الله خصال التقوى في قوله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن  من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب  واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين

5
00:02:53.650 --> 00:03:59.750
وبنى السبيل وبنى السبيل والسائرين وفي الرقاب واقام الصلاة الزكاة والموفون والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون  وفي قوله وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة

6
00:04:00.850 --> 00:04:56.200
وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين  ثم ذكر خصال التقوى فقال الذين ينفقون في السراء والضراء العظيمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين فوصف المتقين بالايمان باصوله وعقائده واعماله الظاهرة والباطنة

7
00:04:57.700 --> 00:05:44.700
وبأداء العبادات البدنية والعبادات المالية والصبر في البأساء والضراء وحين البأس وبالعفو عن الناس واحتمال اذاهم والاحسان اليهم وبمبادرتهم اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم بالاستغفار والتوبة فامر صلى الله عليه وعلى اله وسلم ووصى بملازمة التقوى حيثما كان

8
00:05:44.700 --> 00:06:20.800
العبد في كل وقت وكل مكان وكل حالة من احواله لانه مضطر الى التقوى غاية الاضطرار لا يستغني عنها في كل حالة من احواله ثم لما كان العبد لابد ان يحصل منه تقصير في حقوق التقوى وواجباتها

9
00:06:23.550 --> 00:07:01.250
امر صلى الله عليه وعلى اله وسلم بما يدفع ذلك ويمحوه وهو ان يتبع السيئة الحسنة والحسنة اسم جامع لكل ما يقرب الى الله تعالى واعظم الحسنات الدافعة للسيئات التوبة النصوح

10
00:07:02.050 --> 00:07:36.600
والاستغفار والانابة الى الله بذكره وحبه وخوفه ورجائه والطمع فيه وفي فضله كل وقت ومن ذلك الكفارات المالية والبدنية التي حددها الشارع ومن الحسنات التي تدفع السيئات العفو عن الناس

11
00:07:37.600 --> 00:08:25.600
والاحسان الى الخلق من الادميين وغيرهم وتفريج الكربات والتيسير على المعسرين وازالة الضرر والمشقة عن جميع العالمين قال تعالى  وقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة

12
00:08:27.100 --> 00:09:00.650
ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر وكم في النصوص من ترتيب المغفرة على كثير من الطاعات ومما يكفر الله به الخطايا المصائب فانه لا يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا اذى

13
00:09:01.850 --> 00:09:37.550
حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله عنه بها خطاياه وهي اما فوات محبوب او حصول مكروه بدنيا او قلبي او مالي داخلي او خارجي لكن المصائب بغير فعل العبد فلهذا امره بما هو من فعله

14
00:09:38.750 --> 00:10:15.100
وهو ان يتبع السيئة الحسنة ثم لما ذكر حق الله وهو الوصية بالتقوى الجامعة لعقائد الدين واعماله الباطنة والظاهرة قال لأ وخالق الناس بخلق حسن واول الخلق الحسن ان تكف عنهم اذاك من كل وجه

15
00:10:16.250 --> 00:10:56.800
وتعفو عن مساوئهم واذيتهم لك ثم تعاملهم بالاحسان والاحسان الفعلي واخص ما يكون بالخلق الحسن سعة الحلم على الناس والصبر عليهم وعدم الضجر منهم وبشاشة الوجه ولطف الكلام والقول الجميل المؤنس للجليس

16
00:10:57.700 --> 00:11:32.100
المدخل عليه السرور المزيل لوحشته ومشقة حشمته وقد يحسن المزاح احيانا اذا كان فيه مصلحة لكن لا ينبغي الاكثار منه وانما المزاح في الكلام كالملح في الطعام ان عدم او زاد على الحد فهو مذموم

17
00:11:33.500 --> 00:12:04.550
ومن الخلق الحسن ان تعامل كل احد بما يليق به ويناسب حاله من صغير وكبير وعاقل واحمق وعالم وجاهل فمن اتقى الله وحقق تقواه وخلق الناس على اختلاف طبقاتهم بالخلق الحسن

18
00:12:06.200 --> 00:12:27.350
فقد حاز الخير كله لانه قام بحق الله وحقوق العباد ولانه كان من المحسنين في عبادة الله المحسنين الى عباد الله