﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:36.800
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان لنبي ان يغل ومن يغلل بما غل يوم القيامة

2
00:00:37.350 --> 00:01:26.600
ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون افمن اتبع رضوان الله كمن بسخط من الله  بئس المصير هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم

3
00:01:26.600 --> 00:01:59.550
يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل في ضلال مبين الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد بعد ان اكد الله تبارك وتعالى

4
00:02:00.200 --> 00:02:19.650
ان من ينصره الله لا يغلبه احد وان من يخذله الله لا ينصره احد واشار الى ان الاعتماد على الله والتوكل عليه هو سبب النصر والفلاح حذر هنا اشد التحذير من الغلول

5
00:02:20.150 --> 00:02:38.500
وبين سوء عاقبته وان الله عز وجل يفضح الغال يوم القيامة على رؤوس الخلائق ومن الملاحظ ان الله عز وجل حذر في سياق قصة احد من تعاطي الربا ومن الغلول

6
00:02:38.850 --> 00:03:03.850
وهما من اكبر الكبائر حتى يجتنب المسلم المجاهد في سبيل الله ما يحبط عمله ويبطل جهاده. لان الله طيب لا يقبل الا طيبا وقوله عز وجل وما كان لنبي ان يغل هو شبيه بقوله عز وجل ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم

7
00:03:03.850 --> 00:03:21.700
والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله. الايتين اي ما يتأتى في العقل ان يصطفي الله انسانا يبعثه الله عز وجل نبيا فيغل وقد ذكرت في تفسيرها

8
00:03:21.800 --> 00:03:38.600
ان هذا النوع من النفي يعبر عنه بالنفي التام لان النفي فيه من جهة العقل يستحيل عقلا ان يصدر هذا من نبي من انبياء الله. المصطفين الاخيار. والمقصود من هذا النفي هنا

9
00:03:38.650 --> 00:04:01.050
وتشديد امر الغلول وبيان قبح فعله. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري الغلول بضم المعجمة واللام. اي الخيانة في المغنم قال ابن قتيبة سمي بذلك لان اخذه يغله في متاعه اي يخفيه فيه. ونقل النووي الاجماع على

10
00:04:01.050 --> 00:04:22.850
انه من الكبائر. انت ومعنى قوله عز وجل ومن يغلو ليأتي بما غل يوم القيامة اي ومن يأخذ شيئا من من المغنم خفيتان يفضحه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة. حيث يبعثه حاملا لما غل

11
00:04:22.900 --> 00:04:41.100
وقد روى البخاري ومسلم واللفظ للبخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم امره قال لا الفين احدكم

12
00:04:42.500 --> 00:05:07.150
يا يوم القيامة على رقبته شاة لها سغاء على رقبته فرس له حمحمة. يقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك وعلى رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك

13
00:05:07.250 --> 00:05:25.350
وعلى رقبته صامت فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك او على رقبته رقاع تخفق فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك

14
00:05:25.450 --> 00:05:40.450
وقوله في الحديث وعلى رقبته صامت. اي فوق عنقه ذهب وفضة. او هو كل مال لا روح له. كما روى البخاري من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال

15
00:05:40.550 --> 00:06:00.800
كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في النار فذهبوا ينظرون اليه ووجدوا عباءة قد غلها. كما روى مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال

16
00:06:00.850 --> 00:06:25.750
لما كان يوم خيبر اقبل نفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا فلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد وقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا اني رأيته في النار في بردة غلها او عباءة. كما روى مسلم من

17
00:06:25.750 --> 00:06:47.350
حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى خيبر. ففتح الله علينا. فلم نغنم ذهبا ولا ورقا غنمنا المتاع والطعام والثياب. ثم انطلقنا الى الوادي ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد له. وهبه له رجل

18
00:06:47.350 --> 00:07:07.350
من جزام يدعى رفاعة ابن زيد من بني الضبيب. فلما نزل الوادي قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل احلى فرمي بسهم. فكان فيه حتفه. فقلنا هنيئا له الشهادة يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:07:07.350 --> 00:07:31.450
والذي نفس محمد بيده ان الشملة لتلتهب عليه نارا. اخذها من الغنائم يوم خيبر لم تصبها المقاسم قال ففزع الناس فجاء رجل بشراك او شراكين فقال يا رسول الله اصبت يوم خيبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شراك من

20
00:07:31.450 --> 00:07:53.950
النار او شراكان من نار كما روى مسلم من طريق مصعب بن سعد من طريق مصعب بن سعد قال دخل عبدالله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض فقال الا تدعو الله لي يا ابن عمر؟ قال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقبل صلاة

21
00:07:53.950 --> 00:08:13.950
بغير طهور ولا صدقة من غلول. وقوله عز وجل ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون قال ابو السعود العمادي في تفسيره اي تعطى وافيا جزاء ما كسبت خيرا او شرا كثيرا

22
00:08:13.950 --> 00:08:39.750
او يسيرا ووضع المكسوب موضع جزائه تحقيقا للعدل ببيان ما بينهما من تمام التناسب كما وكيفا كأنهما شيء واحد. وفي اسناد التوفية الى كل كاسب وتعليقها بكل مكسوب مع ان المقصود بيان حال الغال عند اتيانه بما غله يوم القيامة. من

23
00:08:39.750 --> 00:08:59.750
على فخامة شأن اليوم وهول مطلعه والمبالغة في بيان فظاعة مال الغال ما لا يخفى فانه حيث وفى كل كاسب حيث وفي كل كاسب جزاء ما كسب ولم ينقص منه شيء وان

24
00:08:59.750 --> 00:09:20.800
كان جرمه في غاية القلة والحقارة. فلان لا ينقص من جزاء الغال شيء وجرمه من اعظم الجرائم اظهر  وهم اي كل الناس المدلول عليهم بكل نفس لا يظلمون بزيادة عقاب او بنقص ثواب

25
00:09:20.800 --> 00:09:42.400
انتهى وقوله عز وجل افمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم اي اي يستوي في عقل احد يستوي في عقل احد من امن بالله وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم وعمل بطاعة الله وسعى في مرضاته

26
00:09:42.400 --> 00:10:02.300
وترك الغلول وسائر ما نهاه الله عز وجل من المعاصي. هل يستوي هذا الصالح المطيع هو ومن يكفر بالله ويكذب رسله ويعصي ربه بالغلول او غيرها من المعاصي لا يستويان ابدا في عقل من له ادنى نسكة من عقل

27
00:10:02.550 --> 00:10:26.200
اذ ان الصالح ثوابه الجنة والفاجرة مأواه ومصيره الى جهنم وقوله عز وجل وبئس المصير اي وقبح وذم مصير هؤلاء الفجار وقوله تبارك وتعالى هم درجات عند الله. تأكيد لمضمون الاية السابقة. وان الصالحين والفجار لا

28
00:10:26.200 --> 00:10:45.250
فهم مختلفوا المنازل حيث يصير المؤمنون حيث يصير المؤمنون الى جنة عرضها السماوات والارض في درجات ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والارض. ويصير الفجار الى دركات النار التي يهوي بعضهم

29
00:10:45.250 --> 00:11:05.250
الى بعضها سبعين خريفا. وقوله تبارك وتعالى والله بصير بما يعملون. اي انه ليظلم احدا لانه شهيد على ما عملوا ويجزي كل عامل بما عمل في هذا وهذا المقام. ويجزي كل عامل بما عمل. وهذا المقام

30
00:11:05.250 --> 00:11:35.350
تقدير قوله تعالى افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون؟ وقوله تعالى ان نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار وكما قال عز وجل وضرب الله مثل الرجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء. وهو كل على مولاه. اينما يوجهه لا يأتي بخير. هل يستوي

31
00:11:35.350 --> 00:11:55.350
هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم. وقال عز وجل ولكل درجات مما عملوا. وليوفيهم اعمالهم وهم لا يظلمون. وكذلك قوله تعالى افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. اما الذين امنوا وعملوا الصالحات

32
00:11:55.350 --> 00:12:15.200
لهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون. واما الذين فسقوا فمأواهم النار الاية وحتى في نظر الشيوعيين حتى في نظر الشيوعيين الذين يقولون لا اله والكون مادا فانه لا يستوي عندهم من

33
00:12:15.200 --> 00:12:42.550
اموال الناس ومن يبذل ما له للناس فيما يرونه من مصالحهم مع انتكاس فطرتهم وانقلاب موازين الحق لديهم. وهل يسوي احد بين كافل اليتيم وبين من يأكل اموال اليتامى ظلمان. وقوله تبارك وتعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم. يتلو عليهم اياته

34
00:12:42.550 --> 00:13:05.950
ويزكهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين بعد ان وصف الله عز وجل حبيبه محمدا صلى الله عليه وسلم بكمال الرحمة والشفقة ووصف له قواعد السياسة الرشيدة وامر المؤمنين بالاعتماد على الله

35
00:13:05.950 --> 00:13:26.750
التوكل عليه والالتجاء اليه وحده لا شريك له في طلب النصر على الاعداء. ووصف جميع انبياء الله بطهارة النفس وفرق بين من اتبع رضوان الله ومن ومن اخذ بسخط الله وباء بسخط الله. مما اطبقت العقول على التفريق بينهما

36
00:13:27.000 --> 00:13:46.350
وفرق بين من اتبع رضوان الله ومن باء بسخط من الله مما اطبقت العقول على التفريق بينهما حيث لا الصالحون والفجار في نظر عاقل ذكر نعمته الكبرى ومنته العظمى على المؤمنين

37
00:13:46.500 --> 00:14:11.800
الذين استجابوا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم لانه تفضل عليهم باعظم رسول وافضل نبي واكمل شريعة وابقى دين واوفى نظام واشمله وادقه. حيث انعم عليهم واحسن اليهم اذ بعثنا لهم نبيا من انفسهم

38
00:14:11.800 --> 00:14:31.800
يقرأ عليهم القرآن الكريم المشتمل على جميع قواعد العقائد والسلوك والمعاملات وما يتصل بالدنيا وما يتصل بالاخرة. وقد جعله الله عز وجل تبيانا لكل شيء. ومهيمنا على كل كتاب قبله

39
00:14:31.800 --> 00:14:51.800
فيه نبأ المتقدمين. وخبر المتأخرين وحل قضايا الناس اجمعين. وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله. ومن ابتغى الهدى في غيره اضله الله. وهو حبل الله المتين. والذكر

40
00:14:51.800 --> 00:15:14.850
حكيم والصراط المستقيم لا تزيغ به الاهواء ولا تلتبس به الالسنة ولا يشبع منه العلماء. ولا يخلق عن كثرة الرد كلما تكرر زادت حلاوته ولا تنقضي عجائبه وهو مأدبة الله المعروضة بين عباده لتغذية

41
00:15:14.850 --> 00:15:38.250
في اجسامهم وارواحهم وشفاء امراضهم واسقامهم. من قال به صدق ومن عمل به اجر ومن حكم به عدال ومن استمسك به واتبع منهجه هداه الى جنات النعيم معنى قوله عز وجل ويزكيهم ويطهرهم بترغيبهم في الطيبات

42
00:15:38.300 --> 00:16:08.300
وترهيبهم من المحرمات. وتحذيرهم من سائر النجاسات. سواء كانت حسية او معنوية. ومعنى قوله عز وجل ويعلمهم الكتاب والحكمة. اي ويبين لهم مجمل الكتاب. وقد يخص عمومه ويعمم خصوصه ويقيد مطلقا ويطلق مقيداه بوحي من ربه. حيث اسند الله عز وجل بعض بيان القرآن لرسوله

43
00:16:08.300 --> 00:16:28.550
صلى الله عليه وسلم حيث يقول وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون والحكمة هي الفقه في الدين. واتباع سنة النبي الكريم ووضع الامور في مواضعها وفي قوله عز وجل. وان

44
00:16:28.550 --> 00:16:46.050
كانوا من قبل لفي ضلال مبين. اشارة الى كمال نعمة الله. وتمام منته. حيث اخرج الله عز وجل العرب والعجم من الظلمات الى النور. فقد كاد فقد كانت امم الارض

45
00:16:46.100 --> 00:17:07.500
عند بعثته صلى الله عليه وسلم في حيرة وضلالة قد نظر الله عز وجل اليهم فمقتهم عربهم  اذ كانوا كلهم يتخبطون في دياجير ظلام الجاهلية وكانت بلاد العرب لا تعرف غير الغارة والسلب والنهب

46
00:17:07.600 --> 00:17:27.800
ووأد البنات وانتهاك الحرمات وكان الرجل المجوسي يتزوج بنته ويشعل نارا ثم يسجد لها ويعبدها. وكان الاوروبيون لا يقلون في جهالتهم عن الاسيويين والافريقيين فلما جاء الاسلام ارشد الناس الى قواعد العدل

47
00:17:27.950 --> 00:17:47.950
وهدى الى الصراط المستقيم. لقد كانت مدينة روما لا يعرف بها فيها طريق معبد. ولا سراج يضيء حاراتها شوارعها. فلما جاء الاسلام وعرف المسلمون المدنية الحقيقية. بلطوا الشوارع ونظموها وكتب عمر

48
00:17:47.950 --> 00:18:07.950
الله عنه الى عماله في الامصار بتخطيط الشوارع في الحاضرة والبادية. وابيئت الشوارع بالليل وانتشر ذلك بعد ذلك في غرب اوروبا لما دخلوا في الاسلام. ثم انتشرت هذه المدنية في اوروبا لاول مرة في التاريخ. وقد اشار الله عز

49
00:18:07.950 --> 00:18:27.950
عز وجل الى نعم الله هذه على الناس. حيث يقول هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. واخرين منهم لما يلحقوا بهم

50
00:18:27.950 --> 00:18:54.650
هو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد