﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه به ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في اخر سورة الحج يا ايها الناس

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له. وان يسلبهم الذباب شيئا لا فانقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب. ما قدروا الله حق قدره. ان الله لقوي عزيز. يقول ابن كثير

3
00:00:40.100 --> 00:01:10.100
رحمه الله يقول تعالى منبها على حقارة الاصنام وسخافة عقول عابديها. يا ايها الناس ضرب مثل اي لما يعبده الجاهلون بالله المشركون به. فاستمعوا له اي انصتوا وتفهموا ويقول الشيخ السعدي عند قوله يا ايها الناس ظرب مثل ظرب

4
00:01:10.100 --> 00:01:40.100
مثلا قال هذا مثل ضربه الله. لقبح عبادة الاوثان. وبيان نقصان عقول من عبدها وظعف الجميع فقال يا ايها الناس وهذا خطاب للمؤمنين والكفار. يا ايها الناس ضرب مثل له اي انصتوا وتفهموا كما قال ابن كثير هذا معنى الاستماع

5
00:01:40.100 --> 00:02:10.100
ليس مجرد السماع لا اي انصتوا له تفهموا. يقول الشيخ السعدي رحمه الله اي القوا اليه اسماعكم. وتفهموا ما احتوى عليه. ولا يصادف منكم قلوبا لاهية واسماء واسماء معرضة. هذا المراد بالاستماع ليس مجرد سماع الصوت وانما يستمع و

6
00:02:10.100 --> 00:02:39.050
يعقل ويفهم وينتبه حتى ينتفع بذلك فالمؤمن يزداد ايمانا والكافر يرعوي عن غيه هذا المثل يبين حقيقة عبادة الاصنام من دون الله فهي لا تملك شيئا ولا تنفع ولا تضر

7
00:02:41.400 --> 00:03:06.300
لا يستطيعون ان يخلقوا ولو ذبابة فانتهوا ايها الكفرة عن عبادة غير الله وافردوه جل وعلا بالعبادة قال جل وعلا ان الذين تدعون من دونه ان الذين تدعون من دون الله

8
00:03:06.850 --> 00:03:36.850
يشمل كل ما يدعى من دون الله من حجر او شجر او صنم او وثن او جني او ميت او ولي او حي بل حتى لو قيل ايضا الملائكة والانبياء بحكم ان هناك من عبدهم. وان كانوا لا يرضون بذلك

9
00:03:37.500 --> 00:03:57.500
فلا يستطيع احد من دون الله ان يخلق ولو ذبابة قال ابن كثير اي لو اجتمع جميع ما تعبدون من الاصنام والانداد على ان يقدروا على خلق ذباب واحد ما قدروا على ذلك

10
00:03:58.550 --> 00:04:17.700
كما قال الامام احمد بالحديث عن ابي هريرة يرفعه قال يعني يرفعه النبي صلى الله عليه وسلم ومن اظلم ممن خلق خلقا كخلقي فليخلقوا مثل خلقي ذرة او ذبابة او حبة

11
00:04:18.700 --> 00:04:32.550
قال واخرجاه صاحبا الصحيح يعني في البخاري ومسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة

12
00:04:33.050 --> 00:05:02.800
يعني ما يستطيعون هذا على سبيل التحدي لهم وخص الذباب  قالوا لانه هو لانه اسهل ما يكون ترقيبه تركيبة خلقه هي ايسر ما يكون وذكر بعضهم انهم في بعض البلدان الكافرة

13
00:05:04.300 --> 00:05:34.250
توصلوا الى ان الذباب هو ايسر المخلوقات تركيبا خلقته مركبة من ايسر ما يكون هي ايسر المخلوقات فقاموا وصنعوا مثل الذبابة تماما واجتمع له علماؤهم وكبراؤهم وخبراؤهم صنعوا مثل شكل الذبابة

14
00:05:35.050 --> 00:06:06.150
لكن ثم ماذا ما يستطيعون ينفخون فيها الروح ولهذا لا يستطيعون خلق ذبابة بحيث انها تكون ذبابة حية تطير وتذهب وتجيء  فينبغي ان يعرف الجميع ان الله هو الخالق وحده لا شريك له وان من عاداه ومن سواه ومن دونه

15
00:06:06.200 --> 00:06:39.050
لا يستطيعون خلق شيء من الاشياء ولو الذبابة ما اظع فيها وصغر حجمها قال جل وعلا ولو اجتمعوا له لو اجتمع بعضهم لاجل هذا عملوا المؤتمرات والندوات لن يخلقوا ذبابة حية تطير وتذهب وتجيء مثل الذباب الذي خلقه الله

16
00:06:41.150 --> 00:07:03.150
ثم قال وان يسربهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ان يسلبهم الذباب شيئا هي اسلوبهم يرجعوا الى الذين يدعون من دون الله على الاصنام والاوثان هذه اصنامكم لو سلبهم الذباب

17
00:07:03.550 --> 00:07:32.350
واخذ منهم شيئا ما يستطيعون ان يستنقذوه ويردوه ويمنعوا الذباب منه قال ابن قال ابن جرير الطبري وان يشربوا الالهة والاوثان الذباب شيئا مما عليها من طيب وما اشبهه من شيء

18
00:07:32.450 --> 00:08:07.150
لا يستنقذوهم منه يقول لا تقدر الالهة ان تستنقذ ذلك من ويقول ابن كثير وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه اي هم عاجزون عن خلق ذباب واحد بل ابلغ من ذلك عاجزون عن مقاومته والانتصار منه. لو سلبها شيئا من الذي عليها من الطيب. ثم

19
00:08:07.150 --> 00:08:37.150
ارادت ان تستنقذه منه لما قدرت على ذلك. هذا والذباب من اضعف من اضعف مخلوقات الله واحقرها ولهذا قال ضعف الطالب والمطلوب. سبحان الله. حتى لو سلبهم الذباب شيئا مما يوضع على هذه الاصنام من من الطيب او نحوه لو اخذ منه الذبابة

20
00:08:37.150 --> 00:09:05.650
فشيئا ولو يسيرا ما يستطيعون ان يستنقذوه منه. لانهم عاجزون. لانهم عاجزون لا قدرة لهم لا يملكون نفعا ولا ضرا وهذا والله مثل عظيم والله يحيي القلوب. القلوب الحية العقول السليمة. تنتبه. كيف يعبد من لا من لا يملك نفعا ولا ضرا

21
00:09:05.650 --> 00:09:26.500
من لا يستطيع خلقه ذباب بل ولا يستطيع ان يحمي نفسه من الذباب اذا سلبته شيئا وطبعا يكون شيئا حقيرا لان الذباب نفسها صغيرة وقد ذكر بعض طلاب العلم يقول عن رجل يعرفه

22
00:09:27.000 --> 00:09:48.450
يقول يقول هذا الرجل يقول كنت اذا سمعت هذه الاية وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه من يقول قلت كيف لا يستنقذوه كيف الانسان ما يمنع الذباب قال وكنت اعمل

23
00:09:48.900 --> 00:10:19.800
في تصليح الساعات اصلاح الساعات. قالوا فكنت بمكة وفتحته مكانا لعمل الساعات قال فجاءني رجل وقال هذه ساعة الامير الفلاني من اهل الصلاح والتقى واهل المسجد الحرام قال وساعته هذه

24
00:10:20.250 --> 00:10:38.650
يعني غريبة ما يوجد مثلها نادر وجودها فقالوا لي تستطيع ان تصلحها ام لا اذا كنت ما تستطيع ان تصلحها لا تحاول فيها من الان هل انت تستطيع والا لا تعمل فيها

25
00:10:39.250 --> 00:11:08.150
لان صاحبها محتاج اليها و سيعاقبك ان لم ان افسدتها عليه فقال لا انا استطيع ان اصلحها استطيع ان اصيحه واعرف هذا قال فقمت بيفك الساعة فككتها وطبعا الساعات فيها مسامير صغيرة جدا

26
00:11:09.450 --> 00:11:30.100
قال فكان من بين المسامير مسمار صغير جدا فككته وضعته عندي على الطاولة قال فجاء الذبابة لانه صغير قال فجاءت فاخذت المسمار فطارت به قال فجريت وراءها ولا ادري اين ذهبت الذبابة

27
00:11:32.700 --> 00:11:49.800
قال فعلمت ان الله ادبني لانه كان يقع في نفسه شيء ليس تكذيبا لكن اقول يعني الانسان ما يستطيع يستنقذ نفسه او سلعته من الذبابة قال فطارت بالمسمار ولا ادري اين ذهبت

28
00:11:50.000 --> 00:12:10.900
قال فاسقط في يدي لاني اعرف ان صاحب الساعة يريدها وقد اكدوا علي قال وهذه الساعة لا يوجد لها مثيل الا عند تاجر واحد قال ذهبت اليه فخذوا له عندك سائلون؟ قال نعم. قلت اريد سمار كذا

29
00:12:11.950 --> 00:12:30.950
قال عندي ولكن بكذا وكذا. قال ورفع قيمته علي قلت لو اعطيتنيه باظعاف مظاعفة لاخذته قال فاخذته واصلحت الساعة قال فوعظني الله والله لما سلبت الذبابة مني هذا المسمار ما استطاع مع اني جريت وراءها ولا ادري اين ذهبت

30
00:12:31.300 --> 00:12:54.700
وهذا في الاحياء فكيف بالاموات والاصنام التي لا تنفع ولا تضر قال جل وعلا يدفعها الطالب والمطلوب قال ابن كثير قال ابن عباس الطالب الصنم والمطلوب الذباب واختاره ابن جرير وهو ظاهر السياق

31
00:12:55.900 --> 00:13:15.350
ظعف الطالب وهو الصنم والمطلوب وهو الذباب فظة بس صنم ما يستطيع يطلب الذباب هو الذي يعني يريد استنقاذ ما اخذه منه وسلبه منه الذباب ضعف والمطلوب ايضا وهو الذباب ضعيف

32
00:13:16.050 --> 00:13:40.200
فكلها ظعيفة وقال السدي وغيره الطالب العابد والمطلوب الصنم ظعف العابد اي الشخص الذي يعبد الصنم والمطلوب هو الصنم. ولكن ظاهر السياق حنا هو في الصنم والذباب لان السياق قبلها يدل عليها

33
00:13:40.300 --> 00:14:00.450
قال وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ضعها لا يستنقذها راجع على الاصنام على الذين يدعون من دون الله والمطلوب الذباب الذي استلب الشيء قال جل وعلا ما قدروا الله حق قدره

34
00:14:02.250 --> 00:14:34.150
قال ابن كثير اي ما عرفوا قدر الله وعظمته حين عبدوا معه غيره من هذه التي لا تقاوم لا تقاوم الذباب لضعفها وعجزها وقال ابن جرير الطبري ما قدروا الله حق قدره قال ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الالهة لله شريكا في العبادة حق تعظيمه

35
00:14:34.350 --> 00:14:58.900
حين اشركوا به غيره فلم يخلصوا له العبادة ولا عرفوه حق معرفته. من قولهم ما عرفت لفلان قدره اذا خاطبوا بذلك من قصر بحقه وهم يريدون تعظيمه  اذا هذا معنى يعني هؤلاء المشركون الذين عبدوا مع الله غيره

36
00:14:59.100 --> 00:15:18.150
وصرفوا شيئا من العبادة لغير الله والله ما عظموا ما قدروا الله حق قدره ما عظموه حق تعظيمه جل وعلا لانه هو القوي هو القادر وهو الخالق هو المالك هو المستحق للعبادة

37
00:15:19.650 --> 00:15:40.450
ولهذا ختم الاية بقوله ان الله لقوي عزيز قال ابن كثير اي عز كل شيء فقهره وغلبه فلا يمانع ولا يغالب لعظمته وسلطانه وهو الواحد القهار جل وعلا. نعم. الله جل وعلا

38
00:15:40.750 --> 00:16:00.700
قوي عزيز فهو القوي الذي لا يجوزه شيء وهو العزيز الذي عز فغلب كل شيء وقهر كل شيء وذل لسلطانه كل شيء جل وعلا فهذا هو الواجب هذا هو الواجب ان يعبد

39
00:16:01.400 --> 00:16:16.500
لا من سواه سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ان الله سميع بصير يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم والى الله ترجع الامور

40
00:16:16.700 --> 00:16:43.100
الله يصطفي من الملائكة رسلا قال ابن كثير يخبر تعالى انه يختار من الملائكة رسلا فيما يشاء من شرعه وقدره ومن الناس بابلاغ رسالاته اذا الاصطفاء بمعنى الاختيار والاجتماع فالله يصطفي يعني يختار ويجتبي من الملائكة رسلا

41
00:16:43.800 --> 00:17:08.100
يرسل رسلا من الملائكة كما ارسل جبريل وميكائيل واسرافيل وغيرهم  ومن الناس ايوة ويصطفي من الناس رسلا بانها معطوفة على ما قبلها. الله يصطفي من الملائكة رسلا. ويصطفي من الناس رسلا

42
00:17:08.550 --> 00:17:31.450
ايضا وخاتمهم نبينا صلى الله عليه واله وسلم ولكن هذا اصطفاء واختيار من الله جل وعلا والله اعلم حيث يجعل رسالته ثم قال ان الله سميع بصير قال السعدي اي

43
00:17:32.250 --> 00:18:00.200
الذي احاط سمعه الذي احاط علمه وسمعه وبصره وبصره بجميع الاشياء فاختياره للرسل فاجتباؤه للرسل على علم منه انهم اهل لذلك كما قال تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته فهو جل وعلا السميع

44
00:18:00.600 --> 00:18:25.100
الذي يسمع كل شيء وهو البصير الذي يبصر كل شيء وهو جل وعلا اجتبه هؤلاء الرسل من الملائكة ومن الناس لكمال علمه وسمعه وبصره واحاطته جل وعلا ثم قال جل وعلا يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم

45
00:18:26.000 --> 00:18:48.350
قال الطبري يعلم ما بين ايدي ملائكته ورسله من قبل ان ان يخلقهم ويعلم ما هو كائن بعد ثنائهم ويعلم ما بين ايديهم يعني ما بين ايدي الملائكة والرسل قبل وجودهم

46
00:18:49.650 --> 00:19:21.300
وما خلفهم ايضا ما يكون بعدهم وبعد وفاتهم وبعد ثنائهم وقال ابن كثير ان يعلموا ما يفعلوا برسله فيما ارسلهم به فلا يخفى عليه شيء من امورهم كما قال عالم الغيب والشهادة عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول. الى قوله واحصى كل شيء عددا

47
00:19:21.750 --> 00:19:38.950
فهو سبحانه رقيب عليهم شهيد على ما يقال لهم حافظ لهم ناصر لجنابهم يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس

48
00:19:40.400 --> 00:19:59.250
ثم قال والى الله ترجع الامور اي تصير اليه امور الدنيا والاخرة واليه تعود كما كان منه البدء قال معناه الطبري في تفسيره سبحانه وتعالى فاليه ترجع الامور مآلات الامور

49
00:20:00.700 --> 00:20:25.600
امر الدنيا الاخرة امور الناس ترجعوا اليه فيحكم فيهم بالعدل فيجازي المحسن باحسانه ويجازي المسيء باساءته وهذا فيه اثبات البعث والنشور والجزاء واثبات يوم القيامة ثم قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا

50
00:20:26.900 --> 00:20:56.150
اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحوا. تفلحون قال ابن قال السعدي  قوله اركعوا واسجدوا قال يأمر تعالى عباده المؤمنين بالصلاة وخص منها الركوع والسجود لفضلهما وركنيتهما وعبادته التي هي قرة العيون. يقصد واعبدوا لان يعبدوا

51
00:20:56.900 --> 00:21:19.000
معطوبة على ما قبله يعني الله امر يأمر الذين امنوا اركعوا اسجدوا اعبدوا ربكم وهذا من باب ذكر العامي بعد الخاص لان العبادة عامة تدخل ويدخل فيها الصلاة ويدخل فيها الركوع والسجود

52
00:21:20.650 --> 00:21:41.000
هو ذكر الخاص ثم ذكر العام وذكر الخاص ونم لبيان اهميته اهمية الركوع والسجود الصلاة ركنان من اركان الصلاة وهو من باب التعبير بالجزء وارادة الكل قال واعبدوا ربكم قال ابن

53
00:21:41.050 --> 00:21:59.350
قال السعدي وعبادته يعني يأمر تعالى عباده المؤمنين بالصلاة وخص منها الركوع وخص منها الركوع والسجود لفظلهما وركنيتهما وعبادته يعني ويأمر عبادته ويمر بعبادته وعبادته التي هي قرة العيون وسلوة القلب المحزون

54
00:22:00.000 --> 00:22:23.450
وان ربوبيته واحسانه على العباد تقتضي منهم ان يخلصوا له العبادة ويأمرهم بفعل الخير عموما. يعني يقصد قوله وافعلوا الخير يشمل انواع الخير كلها اسم جنس كل خير فالله يأمر به

55
00:22:24.100 --> 00:22:45.150
فالله يأمر بالعدل والاحسان وينهى عن الفحشاء والمنكر قال وافعلوا الخير لعلكم تفلحون لعلكم اذا فعلتم ذلك وهو اقام الركوع الاتيان بالركوع والسجود والعبادة وفعل الخير لعلكم تفلحون اي تفوزون

56
00:22:45.400 --> 00:23:06.000
لان الفلاح هو الفوز الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب قال السعدي تفوزون بالمطلوب المرغوب وتنجون وتنجون من المكروه المرهوب نعم هذا هو علامة الفلاح اذا اردت ان تكون من المفلحين فحافظ على الصلوات

57
00:23:06.600 --> 00:23:41.200
الخمس حافظ على عبادة الله اعظمه التوحيد كن فاعلا للخير مجتنبا للشر ثم قال جل وعلا وجاهدوا في الله حق جهاده قال ابن كثير اي باموالكم والسنتكم وانفسكم كما قال تعالى اتقوا الله حق تقاته

58
00:23:41.600 --> 00:24:03.350
جاهدوا في الله حق جهاده يعني هو الجهاد بالمال والنفس واللسان يبتغي بذلك وجه الله هذا هو الجهاد هذا هو حق الجهاد الجهاد بالنفس يجود بنفسه في سبيل الله فيخرج مقاتلا

59
00:24:04.200 --> 00:24:20.500
يجاهد بماله فينفق امواله في سبيل الله. يجاهد بلسانه. يقول الحق يدعو اليه يرد الباطل يذب عن الشريعة يعظم الله جل وعلا هذا هو حق الجهاد والقيام به على اكمل وجه

60
00:24:20.750 --> 00:24:36.950
قال هو اجتباكم اجتباكم اي اصطفاكم واختاركم على سائر الامم كنتم خير امة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهون عن المنكر الله اجتبه هذه الامة على غيرها فهي افضلها واكرمها على الله كما في الحديث

61
00:24:37.150 --> 00:25:00.550
قال النبي صلى الله عليه وسلم انتم توفون سبعين امة انتم اعزها واكرمها على الله جل وعلا قال هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج قال ابن كثير اجتباكم اي هذه الامة الله اصطفاكم واختاركم على سائر الامم. وفظلكم وشرفكم وخصكم باكرم رسول واكرم واكمل

62
00:25:00.550 --> 00:25:16.450
واكمل شرع ثم قال وما جال عليكم في الدين من حرج قال ابن كثير اي ما كلفكم ما لا تطيقون وما الزابوكم بشيء فشق عليكم الا جعل لكم فرجا ومخرجا. فالصلاة التي هي اكبر

63
00:25:16.450 --> 00:25:31.500
كان الاسلامي بعد الشهادتين تجب في الحضر اربعة وفي السفر تقصر الى اثنتين وفي الخوف يصليها بعض الائمة ركعة كما ورد في الحديث في صحيح مسلم حديث ابن عباس صلاة الخوف ركعة

64
00:25:33.100 --> 00:25:53.250
عند المسايفة عند الظرب بالسيوف قال وتصلى رجالا وركبانا. مستقبل القبلة وغير مستقبلها. وكذا في النافلة في السفر الى القبلة وغيرها والقيام فيها يسقط بعذر المرض كما قال النبي صلي قائما فالنبي صلى الله عليه وسلم فقاعدا

65
00:25:53.550 --> 00:26:09.850
فان لم تستضعفه على جنب. قال والقيام فيها يسقط بعذر المرض فيصليها المريض جالسا فان لم يستطع فعلى جنبه الى غير ذلك من الرخص والتخفيفات في سائر الفرائض والواجبات. ولهذا قال عليه السلام

66
00:26:09.850 --> 00:26:37.750
بعثت بالحنيفية السمحة وقال لمعاذ وابي موسى حين بعثهما اميرين الى اليمن بشرا ولا تنفرا قال لهم بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا ثم قال والاحاديث بهذا كثيرة صدق رحمه الله

67
00:26:37.850 --> 00:26:51.650
قال ولهذا قال ابن عباس في قوله ما جعل عليكم في الدين من حرج؟ قال يعني من ضيق ما جعل عليكم من ضيق نعم دين السماحة دين اليسر لا يكلف الله نفسا الا وسعها

68
00:26:52.600 --> 00:27:11.950
واذا وقع الانسان في حرج شرعت له الرخص  حنيفية سمحة الحمد لله على هذا الدين. الحمد لله الذي جعل من اهل هذه الشريعة في غاية السماحة وبيغير غاية اليسر والسهولة. ليس فيها حرج ولا تضييق

69
00:27:14.050 --> 00:27:45.250
هذا من نعم الله عز وجل على عباده فينبغي للمسلم ان يعقل هذا المعنى ولهذا  آآ يقول ابن يقول ابن كثير نعم نعم قال ما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم

70
00:27:46.450 --> 00:28:28.250
ملة اختلفوا في الناصب لملة ما قال ملة. قال ملة فقال بعضهم هي منصوبة بفعل مقدر تقديره اتبعوا ملة ابراهيم  اتبعوا ملة ابراهيم فيكون  فعل مقدر وقال بعضهم انه معطوه على

71
00:28:29.200 --> 00:28:51.250
معطوفا على ما قبله وتقدير الكلام كما قال ابن جرير قال نصب على تقدير ما جعل عليكم في الدين من حرج اي من ضيق بل وسعه عليكم كما كمله ابيكم ابراهيم

72
00:28:52.150 --> 00:29:13.350
كما كما كمله ابيكم ابراهيم وهذا يعني غير ظاهر لكن اظهر والله اعلم ما قاله قال ويحتمل ان انه منصوب على تقدير الزموا ملة ابيكم ابراهيم. وهذا هو الاظهر والله اعلم

73
00:29:13.700 --> 00:29:28.550
قال ابن كثير قلت وهذا المعنى في هذه الاية كقوله قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين. الاية وقوله هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا

74
00:29:30.300 --> 00:29:51.150
واختلف العلماء في قوله هو سماكم من هو الذي سمى فقال بعض العلماء ابراهيم هو اي ابراهيم سماكم المسلمين وهذا قال به زيد ابن اسلم وقال به عبدالرحمن بن زيد بن اسلم

75
00:29:52.000 --> 00:30:14.750
والاكثرون على ان القائل هو الله قال هو اي الله سماكم المسلمين وهذا قاله مجاهد واعطاه الظحاك والسدي ومقاتل ابن حيان وقتادة وغيرهم قال ابن كثير وهذا هو الصواب. قلت وهذا هو الصواب

76
00:30:15.100 --> 00:30:30.000
لانه تعالى قال هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ثم حثهم واغراهم على على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بانه ملة ابيهم ابراهيم الخليل ثم ذكر منته على هذه تعالى

77
00:30:30.000 --> 00:30:46.250
على هذه الامة بما نوه به من ذكرها والثناء عليها في سالف الدهر وقديم الزمان في كتب الانبياء يتلى على الاحبار والرهبان فقال هو سماكم المسلمين من قبل اي من قبل هذا القرآن

78
00:30:46.450 --> 00:31:08.750
وجاء عن بعض السلف  ان عن مجاهد قال في الكتب المتقدمة قيل في التوراة والانجيل وغيرها وفي هذا اي القرآن وبهذا اي القرآن. اذا الصواب ان الذي هو سماكم المسلمين هو الله

79
00:31:08.900 --> 00:31:27.000
وليس ابراهيم. ويدل له الحديث وهو ما اورده ابن كثير ما رواه النسائي بسند صحيح كما صححه الالباني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثاء جهنم

80
00:31:27.600 --> 00:31:41.800
يعني من ما يرمى ومن حطب وقود جهنم قال الرجل يا رسول الله وان صلى وصام؟ قال نعم وان صلى وصام فادعوا بدعوى الله التي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله

81
00:31:42.150 --> 00:31:59.250
لا تنادوا بالعصبية والجاهلية تنادوا به دعوة الله وهذا محل الشاهد التي سماكم بها المسلمين. اذا الله هو اللي سمانا المسلمين الله هو الذي سمانا هالمسلمين ولهذا هذا هو الصواب في قوله

82
00:31:59.500 --> 00:32:18.850
هو سماكم المسلمين اي اي الله من قبله في الكتب المتقدمة وفي هذا اي في القرآن ليكون الرسول عليه شهيدا عليهم. لاجل ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم شهيدا عليكم. وهذا آآ كما مر الكلام عليه

83
00:32:21.150 --> 00:32:40.000
عند قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا قال ابن كثير اي انما جعلناكم هكذا سماكم المسلمين من قبل وفي هذا قال انما جعلناكم هكذا امة وسطا عدولا خيارا. مشهودا بعدالتكم عند جميع الامم. لتكونوا يوم القيامة شهداء على الناس. لان

84
00:32:40.000 --> 00:33:08.550
الامم معترفة يومئذ بسيادتكم وفضلكم. على كل امة سواها فلهذا تقبل شهادتهم عليهم يوم القيامة في ان الرسل بلغتهم رسالة ربهم والرسول يشهد على هذه الامة انه بلغها ذلك قال ابن كثير وقد تقدم الكلام على هذا عند قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا. وذكرنا حديث نوح وامته بما اغنى عن عن اعادته

85
00:33:08.550 --> 00:33:27.400
واحد في البخاري يؤتى بنوح يقال هل بلغت امتك؟ فيقول نعم. فتسأل امتي يقولون ما جاءنا من بشير ولا نذير فيقول هل لك من شهيد؟ يقول نعم محمد وامته. فتشهد امة النبي صلى الله عليه وسلم ثم يزكيهم النبي صلى الله عليه وسلم. وتقبل شهادتهم. ثم قال جل وعلا اقيموا الصلاة

86
00:33:27.400 --> 00:33:40.100
الزكاة اي قابلوا هذه النعمة العظيمة بالقيام بشكرها وادوا حق الله عليكم في اداء ما افترض وطاعة ما وطاعة ما اوجب وترك ما حرم. ومن اهم ذلك اقام الصلاة وايتاء الزكاة

87
00:33:40.350 --> 00:33:57.000
وهو الاحسان الى خلق الله بما اوجب للفقير على الغني من اخراج جزء نزر من ماله. في السنة للضعفاء والمحاويج. كما تقدم بيانه وتفصيله في اية الزكاة من سورة التوبة. هذا كلام ابن كثير

88
00:33:57.000 --> 00:34:20.500
فدل على ان الصلاة مما تشكر به النعم. اقام الصلاة وايتاء الزكاة ثم قال واعتصموا بالله اي اعتضدوا واستعينوا وتوكلوا عليه وتعيدوا به هو مولاكم اي خالقكم وناصركم وهو ظفيركم على اعدائكم. فنعم المولى ونعم النصير. اي نعم الولي وهو الناصر ونعم الناصر على الاعداء

89
00:34:20.600 --> 00:34:39.400
وقال الطبري واعتصموا بالله اي وثقوا بالله وتوكلوا عليه في اموركم. فنعم المولى نعم الولي الله لمن فعل ذلك منكم فاقام الصلاة واتى الزكاة وجاهد في سبيل الله حق جهاده واعتصم به. يقول ونعم الناصر هو له على من بغاه بسوء. وقال السعدي واعتصموا

90
00:34:39.700 --> 00:34:58.200
ايمتنعوا به وتوكلوا عليه ولا تتوكلوا على حولكم وقوتكم وهو مولاكم الذي يتولى اموركم فيدبركم بحسن تدبيره ويصرفكم على احسن تقديره الى هنا نأتي الى نهاية سورة الى نهاية سورة

91
00:34:58.200 --> 00:35:05.050
وفي الحج ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد