﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:26.350
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد لا نزال في تفسير قوله جل وعلا الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة

2
00:00:26.350 --> 00:00:44.550
كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار. نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء. ويضرب الله الامثال للناس

3
00:00:44.550 --> 00:01:08.850
والله بكل شيء عليم اه سبق في الدرس الماضي ان بينا ان الله نور السماوات والارض ان معنى ذلك منور السماوات والارض منور السماوات والارض وقال ابن عباس هادي السماوات والارض

4
00:01:10.300 --> 00:01:43.000
وقال ايضا ابن عباس يدبر الامر فيهما نجومهما وشمسهما نجومها نجومهما وشمسهما وقمرهما وذكرنا ايضا قول العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله بانه قال معنى الاية منورها الله نور السماوات والارض اي منورها

5
00:01:44.150 --> 00:02:04.900
وذكرنا اقوال اهل العلم وذكرنا ان الطبري اختار هادي السماوات هادي اهل السماوات والارض الحاصل ان الله نور السماوات والارض الله نور السماوات والارض اي الذي انارهما منورهما بالشمس والقمر والكواكب

6
00:02:05.700 --> 00:02:36.350
وايضا ذكرنا ان النور يضاف الى الله جل وعلا على نوعين النوع الاول اضافة صفة الى موصوف فالله جل وعلا موصوف بالنور و نور وجهه تضيء له السماوات والارض وسبحات وجهه وسبحات

7
00:02:37.550 --> 00:02:59.150
وجهه ونور وجهه لو كشفها لاحرقت منتهى اليه بصره جل وعلا. وذكرنا ايضا الحديث الذي فيه انت نور السماوات والارض فالقسم الاول يضاف الى الله جل وعلا من باب اضافة الصفة الى الموصوف

8
00:02:59.450 --> 00:03:21.950
فالله يوصف بالنور وبانه ذو نور جل وعلا وهذه صفته ليست من مخلوقة والنوع الثاني او القسم الثاني يضاف اليه باعتبار ان النور خلقه وهو ايظا قسمان كما قال الشيخ ابن سعدي والشيخ ابن عثيمين

9
00:03:22.450 --> 00:03:48.450
ان نوره المخلوق قسمان حسي ومعنوي فالحسي كضوء الشمس والقمر والنجوم ونور معنوي وهو ما يقوم في قلوب المؤمنين او في قلب المؤمن من العلم والايمان  الاية معنا الله نور السماوات والارض

10
00:03:48.950 --> 00:04:10.100
هذا اثر صفته لا صفته جل وعلا هذا اثر الصفة انه ينور او نور السماوات والارض بما اودع فيها من الكواكب وتنازع العلماء هل يثبت اسم النور لله جل وعلا

11
00:04:10.600 --> 00:04:30.500
فذهب الى ذلك بعض اهل العلم ذهب اليه ابن خزيمة وابن القيم حتى ان ابن القيم قال في نونيته والنور من اسمائه ايضا ومن اوصافه سبحان ذي البرهان سبحان ذي البرهان

12
00:04:31.600 --> 00:04:52.500
وذهب كثير من اهل العلم الى عدم اثبات صفتي عدم اثبات اسم النور لانه لم يثبت لم يرد في حديث صحيح تسميته بالنور والاحاديث الواردة في هذا المراد بها صفته

13
00:04:52.850 --> 00:05:08.300
فهو ذو نور جل وعلا ولم يثبت شيء من ذلك وبهذا قال جمع من اهل العلم ومنهم اللجنة الدائمة للافتاء في المملكة العربية السعودية برئاسة الشيخ بن باز رحمة الله عليه

14
00:05:09.150 --> 00:05:23.250
وايضا افتى الشيخ ابن باز فتوى خاصة بانه ليس من اسمائه لما سأله رجل يسمى بعبدالنور قال لا لا يجوز لانه لم يثبت ان النور من اسماء الله جل وعلا

15
00:05:23.600 --> 00:05:46.050
وافتى به جمع من اهل العلم وهذا هو الاظهر والله اعلم لانه لم يرد اسم النور بسند صحيح ايضا وممن قال بذلك العلامة الالباني ولما نوقش في هذا قال لم ارى في حديث صحيح ما يدل على ان من اسمائه النور سبحانه وتعالى

16
00:05:46.850 --> 00:06:09.900
قال جل وعلا الله نور السماوات والارض اي منورهما بما اودع فيهما من الكواكب والشمس والقمر وهو فهي تضيء بخلقه له فهو خلقها وجعلها مضيئة في السماوات وفي الارض. الله نور السماوات والارض مثل نوره

17
00:06:12.150 --> 00:06:32.500
هناك قراءة لكنها شاذة ولعلنا اشرنا اليها في الدرس الماضي ان هناك من قرأ الله نور السماوات والارض وهذا المعنى صحيح هذا المعنى صحيح الله نورهما ومنورهما بما اودع فيهما من الضياء

18
00:06:34.300 --> 00:06:53.850
لكنها كقراءة فهي شاذة ثم قال مثل نوره كمشكاة. قال ابن كثير رحمه الله هذا الظمير مثل نوره الهاء يعود على من؟ قال هذا الضمير فيه قولان. احدهما انه عائد الى الله عز وجل

19
00:06:54.250 --> 00:07:16.050
اي مثل هداه في قلب المؤمن قاله ابن عباس كمشكات والثاني ان الضمير عائد الى المؤمن الاول انه عائد الى الله جل وعلا اي مثل هدى في قلب المؤمن كالمشكاة او كمشكاة

20
00:07:16.450 --> 00:07:33.300
قاله ابن عباس والقول الثاني ان الضمير عائد الى المؤمن الذي دل عليه سياق الكلام وتقديره مثل نور المؤمن الذي في قلبه كمشكاة فشبه قلب المؤمن وما هو مفطور عليه من الهدى

21
00:07:33.400 --> 00:07:59.950
وما يتلقاه من القرآن المطابق لما هو مفطور عليه كما قال تعالى افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه فشبه قلب المؤمن في صفائه في نفسه بالقنديل من الزجاج الشفاف الجوهري وما يستهديه من القرآن والشرع بالزيت الجيد الصافي المشرق المعتدل الذي لا

22
00:07:59.950 --> 00:08:21.200
فيه ولا ولا انحراف وقد جاءت في ذلك قراءة لكنها ايضا قراءة شاذة. فقد جاء عن الضحاك آآ فقد جاء عن سعيد بن جبير وعن ابن عباس انه قرأها مثل نور من امن بالله

23
00:08:21.600 --> 00:08:47.450
الاية التي معنا مثل نوره كمشكاة جاء في قراءة مثل نور من امن بالله فالحاصل ان ان المراد بالنور هو ما يجعله الله جل وعلا في قلب المؤمن وهو ايضا نور

24
00:08:47.500 --> 00:09:07.800
مخلوق لان الله يخلق فيه الايمان فيضيء بالقرآن وباتباع الحق وبالايمان بالله جل وعلا قال جل وعلا مثل نوره كمشكاة المشكاة فيها اقوال في القول الاول وهو قول ابن عباس ومجاهد

25
00:09:08.200 --> 00:09:30.600
ومحمد ابن كعب وغير واحد قال هو موضع الفتيلة من القنديل هذا هو المشهور قاله ابن كثير الفتيلة من القنديل. القنديل هو السراج السراج ونحوه قديما قبل مجيء الكهرباء كان يوضع فيه فتيلة

26
00:09:31.750 --> 00:10:01.000
هذه الفتيلة آآ توضع يوضع اسفلها الزيت  يعني تتشرب الزيت فيضيئون او يوقدون نارا في اعلاها فاذا اوقدوه اه اضاء وبقي كالسراج وكنور الكهرباء فقالوا المشكاة هنا كمشكاة هي موضع الفتيلة

27
00:10:01.700 --> 00:10:24.400
موضع الفتيلة قال ابن كثير هذا هو المشهور ولهذا قال بعده فيه مصباح وهو الذبابة التي تضيء الذبالة يقصد الظوء لما توقد النار برأس هذه الفتيلة الذي يمدها الزيت فانها

28
00:10:25.800 --> 00:10:53.500
تشتعل منها نار ذبالة يسمونها صفراء قال فالمشكاة هي موضع الفتيلة من القنديل  القول الثاني قال ان المراد بالكوة المراد بالمشكاة هي القوة في الحائط غير نافذة كان من قديم يحفرون

29
00:10:53.800 --> 00:11:14.000
في الجدار شبه النافذة صغيرة قوة لكن ما يجعلونها نافذة بحيث انها تخرق الجدار لا مثلا يحفرون الى نصف الجدار من الطين او نحوه فيسمونها قوة والغالب انه توضع فيها الاشياء. احيانا يوضع فيها القنديل

30
00:11:14.150 --> 00:11:36.950
او السراج يوضع فيها حتى يضيء للبيت كله او لكل من حوله ويكون بعيدا عن الناس لئلا تنطفئ ناره وعلى المراد به القوة. لكن هذا بلغة الحبشة. قاله مجاهد وزاد غيره

31
00:11:37.050 --> 00:12:00.150
المشكاة القوة التي لا منفذ لها وجاء المجاهد ان القوة ان المشكاة هي الحدائد التي يعلق بها القنديل الحدائد قديما يعلقون القنديل اما يضعونه في الكوة او يعلقونه بحدائد اه يغرزونها في الجدار فيعلقون بها الاشياء

32
00:12:00.550 --> 00:12:23.050
وجاء عن ابي بن كعب ذكره الطبري آآ واسنده ان المراد بالمشكاة هو صدر المؤمن المشكاة هي صدر المؤمن  اهذه الاقوال يعني ليست ببعيد متقاربة لان من اراد من قال

33
00:12:23.200 --> 00:12:42.700
هو صدر المؤمن يعني اشار الى ما فيه من الايمان وهو مثل آآ موقد الفتيلة او الذبالة التي تكون في الفتيلة في رأس الفتيلة في القنديل والغالب ان القنديل يوضع ايضا في

34
00:12:42.850 --> 00:13:04.250
آآ قوة في الجدار وتكون غير نافذة ومع ذلك قال ابن كثير والقول الاول اولى وهو ان المشكاة هي موضع الفتيلة من القنديل ولهذا قال فيها مصباح وهو النور الذي في الذبالة

35
00:13:06.600 --> 00:13:31.200
كمشكاة فيها مصباح هذه المشكاة فيها مصباح آآ والمصباح كما قال ابي بن كعب قال هو النور وهو القرآن والايمان الذي في صدره وقال السدي هو السراج وقال غيرهم المصباح يعني هو الضوء

36
00:13:31.800 --> 00:13:58.950
الذي يضيء في اعلى الفتيلة ثم قال المصباح يعني هذا المصباح في زجاجة في زجاجة والمراد بالزجاجة هنا كما قال ابن كثير قال هو الضوء هو هذا الضوء مشرق في زجاجة صافية

37
00:13:59.750 --> 00:14:30.550
وقال ابي بن كعب وغيره وهو نظير قلب المؤمن يعني مثل الزجاجة الشفافة التي يرى ما فيها ثم قال الزجاجة كانها كوكب دري دري فيه قراءات القراءة الاولى قرأ ابو عمرو والكسائي

38
00:14:31.950 --> 00:15:03.250
دري بكسر الدال وبعد الراء ياء ساكنة مدية بعدها همزة كانه كوكب دري آآ بالهمزة وقرأ يعني على وزن فعيل بتشديد العين على وزنه في السيق وسكير وهكذا وقرأ شعبة

39
00:15:03.800 --> 00:15:32.100
همزة دري درء بضم الدال يعني القراءة مثل القراءة السابقة الا ان السابقة بكسر الدال وهذه بضم الدال. دري  قرأ الباقون دري بضم الدال وبعدها الراء وبعد الراء ياء مشددة من غير همز ولا مد

40
00:15:32.350 --> 00:16:08.750
كانه كوكب دري ووجهوا هذه القراءات فمن قال كانه كوكب دري قيل المراد انه من الدر كأنه كوكب من الدر والدر معروف بجماله وحسنه ولمعانه وقيل انه دري مأخوذ من

41
00:16:09.850 --> 00:16:30.750
الدفع يقال درأ كذا يعني دفعه دري يعني ان هذا الكوكب او هذا المصباح يدفع بنوره من من ان ينظر اليه ده الريق يعني يدفع من الدرع وهو الدفع يتدارؤون يتدافعون

42
00:16:31.100 --> 00:16:53.750
فهو لشدة نوره يدفع من نظر اليه فلا يستطيع ان ينظر اليه من جماله وقوة اضاءته او انه دري يأخذ مأخوذ من الاضاءة وهذا هو المعنى والله اعلم المعهود الذي هو الظاهر انه مضيء

43
00:16:53.750 --> 00:17:14.450
يعني شديد الاضاءة وشديد الاستنارة وان كان القول الاخر ليس ببعيد منه هو يقول يعني مضيء بشدة لكن قيل له دري لانه يدرأ ويدفع من نظر اليه آآ يغض بصره لشدة اضاءته

44
00:17:14.550 --> 00:17:40.300
فالحاصل ان فيه بيان شدة اضاءة هذا المصباح وهذا مثل قلب المؤمن فانه بما فيه من الايمان والقرآن فانه يضيء وينير لصاحبه الطريق لا شك في ذلك هذا امر معروف

45
00:17:40.650 --> 00:18:17.300
قال يوقد من شجرة كأنه كوكب دري اه او كأنها كأن الزجاجة كوكب دري مثل النجم شديد الاضاءة لما تنظر اليه  اه ايضا  آآ كلمة يوقد آآ نعم في قوله جل وعلا

46
00:18:17.400 --> 00:18:51.850
يوقد توقد اكثر من قراءة فقرأ حمزة وشعبة والكسائي توقد بالتاء بالتاء المضمومة وقرأ ابن كثير وابو عمرو بفتح التاء وتشديد القاف توقد وايظا قرأ توقدوا وقرأ الباقون بياء التحتية

47
00:18:53.250 --> 00:19:23.500
يوقد ففيها ثلاث قراءات والمعنى واضح يوقد من شجرة مباركة  وهي شجرة الزيتون كما بينه جل وعلا قال يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية فهذه الشجرة المباركة

48
00:19:23.850 --> 00:20:03.400
هي شجرة هي شجرة الزيتون هي شجرة الزيتون واخبر بانها مباركة  عظم شأنها والله جل وعلا سماها بذلك في كتابه الكريم وايضا قال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى

49
00:20:04.250 --> 00:20:40.100
الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا قال الذي باركنا حوله فهي شجرة مباركة واثنى الله عز وجل واقسم بها في كتابه فقال جل وعلا والتين والزيتون والتين والزيتون فهي شجرة مباركة

50
00:20:40.300 --> 00:21:12.900
ولهذا قال هنا من شجرة مباركة اي كثيرة البركة كثيرة البركة زيتونة وايضا يدخل في كثرة البركة كثرة المنافع كثرة المنافع الحاصلة منها قال جل وعلا من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية

51
00:21:12.950 --> 00:21:37.300
يعني هذه الشجرة شجرة الزيتون آآ لا شرقية ولا غربية يعني وظعها بين اشجار الزيتون ليست في الجهة الشرقية  فلا تصيبها الشمس في اخر النهار وليست بغربية فلا تصيبها الشمس

52
00:21:39.600 --> 00:22:05.050
ب اول النهار لا شرقية فلا تصيبها الشمس اخر النهار ولا غربية فلا تصيبها الشمس اول النهار فتصيبها الشمس في جميع اليوم ولا يحبس الشمس عنها شيء وهذا هو قول جماهير اهل العلم

53
00:22:06.000 --> 00:22:28.850
هذا عليه اكثر اهل العلم ولهذا قال ابن كثير اي ليست قال زيتونة بدل او عطف بيان اه من شجرة قال اي ليست في غربي بقعتها فلا تصل اليها الشمس من اول النهار

54
00:22:29.050 --> 00:22:53.700
ولا في شرقها فيتقلص عنها قبل الغروب بل هي في مكان وسط تفرعه الشمس تفرعوا يعني تعلوه بل هي في مكان وسط تفرعه الشمس من اول النهار الى اخره فيجيء زيتها صافيا معتدلا مشرقا

55
00:22:53.800 --> 00:23:09.000
وجاء نحو ذلك عن ابن عباس او اسنده الى ابن عباس قال هي شجرة بالصحراء لا يظلها شجر ولا جبل ولا كهف ولا يواليها شيء وهو اجود وهو اجود لزيتها

56
00:23:09.500 --> 00:23:35.250
وقال نحوه عكرمة قال هي بصحراء ذلك اصفى لزيتها وايضا قال عكرمة وسأله رجل عن هذه الاية زيتونة لا شرقية ولا غربية قال تلك زيتونة بارض فلاة اذا اشرقت الشمس اشرقت عليها واذا غربت غربت عليها

57
00:23:35.350 --> 00:23:58.300
فذاك اصفى ما يكون من الزيت وذكر اقوالا اخرى لكن هذا هو اظهرها واعدلها وهو ظاهر القرآن وانه كلما كانت تصيبها الشمس اكثر فان هذا يكون اجود لها واطيب واجود لزيتها الذي يستخرج

58
00:23:58.400 --> 00:24:23.300
منها قال جل وعلا  آآ او نذكر ترجيح ابن كثير بعد ان ذكر جملة من الاقوال لكن بعضها مرجوح قال واولى هذه الاقوال القول الاول وهو انها في مستوى من الارض في مكان فسيح بارز ظاهر ظاح للشمس

59
00:24:24.150 --> 00:24:44.000
تفرعه من اول النهار الى اخره ليكون ذلك اصفى لزيتها والطف كما قاله غير واحد ممن تقدم. ولهذا قال زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار قال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم يعني كضوء اشراق الزيت

60
00:24:44.350 --> 00:25:06.850
يعني يكاد زيتها لجودته وحسنه يضيء من نفسه ولو لم تمسسه نار لانه هو لا يضيء الا اذا مسته النار لكن لجودته وصفائه يكاد يضيء بنفسه قبل ان توقد فيه النار. ثم قال جل وعلا نور

61
00:25:06.950 --> 00:25:27.050
على نور قال العوفي يعني بذلك ايمان العبد وعمله نور على نور ايمان العبد وعمله وجاء عن ابي ابن كعب انه قال نور على نور فهو يتقلب في خمسة من النور

62
00:25:27.150 --> 00:25:51.400
فكلامه نور وعمله نور ومدخله نور ومخرجه نور ومصيره الى النور يوم القيامة الى الجنة  قال السدي نور على نور نور النار ونور الزيت حين اجتمعا اضاء ولا يضيء واحد بغير صاحبه

63
00:25:51.500 --> 00:26:14.050
كذلك نور القرآن ونور الايمان حين اجتمع فلا يكون واحد منهما الا لصاحبه هذا كلام جميل يقول نور على نور اي نور الزيت نور النار ونور الزيت لما اجتمعا قال كذلك مثل نور القرآن ونور الايمان

64
00:26:14.600 --> 00:26:36.750
اذا اجتمعا لكن اذا كان الانسان يحفظ القرآن لكن ليس بمؤمن او منافق ما ينفعه ذلك كذلك الايمان لا يستقيم الا بالقرآن لانه هو الذي ينمي القرآن هو الذي ينمي الايمان ويزيده وينبته في قلوب اهل الايمان

65
00:26:37.100 --> 00:26:59.800
قال جل وعلا يهدي الله لنوره من يشاء يهدي الله لنوره من يشاء قال ابن كثير اي يرشد الله الى هدايته من يختاره كما جاء في الحديث الذي رواه الامام احمد

66
00:27:00.150 --> 00:27:25.950
والترمذي والحاكم وصححه وحسنه الترمذي وصححه الحاكم والالباني عن عبدالله بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تعالى خلق خلقه في ظلمة ثم القى عليهم من نوره يومئذ فمن اصابه من نوره يومئذ اهتدى

67
00:27:25.950 --> 00:27:50.650
من اخطأه ظل فلذلك اقول جف القلم على علم الله جل وعلا ثم قال جل وعلا ويضرب الله الامثال للناس اه او قبل ان نتجاوز هذه الاية المراد هنا ان الله جل وعلا يهدي من يشاء ويظل من يشاء

68
00:27:50.850 --> 00:28:12.250
وان كان الله جل وعلا قد انزل الهدى وارسل الرسل وانزل الكتب وبين الحق وترك للعبد حرية الاختيار فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فالعبد لا يحاسبوا ولا يجازى على علم الله السابق

69
00:28:13.800 --> 00:28:37.050
لكن الله يخلقه ويوجده ثم يأمره وينهاه ويمكنه ويجعل له حرية واختيار فيختاروا ما يختار ويجازى على اختياره هو ولا شك ان اختياره لا لا يخرج عما قضاه الله وقدره. لكنه حينما يباشر الامور

70
00:28:37.100 --> 00:28:59.600
يباشرها مباشرة المستقل المختار لانه لا يدري ماذا كتب الله وماذا قدر في اللوح المحفوظ فالله جل وعلا يهدي من يشاء ويضل من يشاء والعبد يهتدي او يضل ولكن هدايته وظلاله تابعة

71
00:28:59.650 --> 00:29:23.550
لهداية الله جل وعلا واظلاله لمن اضل وليس بمعذور لانه يقدم على الامور باختياره وتقوم عليه الحجة ويدعى ويخوف ويبين له المآل والجزاء فيختار الشقي نسأل الله العافية طريق الظلال والمؤمن يختار طريق الهدى

72
00:29:23.750 --> 00:29:48.350
قال جل وعلا ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شيء عليم قال ابن كثير لما ذكر تعالى هذا مثلا لنوره لنوره هداه في قلب المؤمن ختم الاية بقوله ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شيء عليم. اي هو اعلم بمن يستحق الهداية

73
00:29:48.350 --> 00:30:18.250
ممن يستحق الاضلال  فيسر كل احد لما خلقه له وهذا مثال عظيم حيث ان الله جل وعلا يضرب الامثال لاجل ان ينتفع بها الناس ويتعظون ويعقلون عن الله مراده والله جل وعلا بكل شيء عليم قد احاط علمه بكل شيء ولهذا جاء ما هذا المثل في غاية الحسن

74
00:30:18.250 --> 00:30:40.250
اتقان والنفع والبيان والايضاح فيهتدي به من وفقه الله للهدى  يعرض عنه من اظله الله وختم على قلبه وبصره ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله

75
00:30:40.250 --> 00:30:43.050
رسوله نبينا محمد