﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:22.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

2
00:00:23.000 --> 00:00:50.600
قال مصنف رحمه الله ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم الاستغاثة هي طلب الاغاثة والغوث. وهو طلب الانقاذ من الظيق والشدة فمثلا فلو ان انسانا غرق ثم بدأ ينادي فمناداته هذه استغاثة. لانه وقع في ضيق وكربة

3
00:00:50.850 --> 00:01:12.400
قال ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد الاستغاثة لا تكون الا بعد الذعر. اي الا بعد الخوف والذعر والفزع فمن رأى مثلا لصا يريد ان يأخذ ماله فنادى غيره لينقذه من ذلك اللص فمناداته هذه

4
00:01:12.400 --> 00:01:35.250
تسمى استغاثة والفرق بين الدعاء والاستغاثة ان الاستغاثة لا تكون الا من المكروب. اي في حال كربته وضيقه وشدته  كغرق وخوف من لص ونحو ذلك واما الدعاء فهو اعم. يكون من المكروب ويكون من غيره

5
00:01:35.350 --> 00:01:51.250
يكون من المكروب مثل ان يدعو الشخص ربه ان يشفيه. فهذا رجل مكروب ويكون الدعاء ايضا من غير المكروب. مثل ان يدعو الانسان ربه ان يزيد من ما له. فهذا غير مكروب

6
00:01:51.400 --> 00:02:14.600
فالدعاء يكون من المكروب ومن غير المكروب فالاستغاثة اذا هي اخص انواع الدعاء. فان دعاء المكروب يقال له استغاثة والفرق بين الاستغاثة والاستعاذة ان الاستعاذة تطلب منه ان يعصمك وان يمنعك وان يحصنك من امر

7
00:02:14.800 --> 00:02:38.300
تخشى ان يقع ظرر عليك بسببه. مثل ان تستعيذ بالله تخشى من العين والخشية من العين على امر مستقبل فانت تلتجئ الى الله الا تصيبك العين واما الاستغاثة فهي ان تطلب منه ان يزيل ما حل بك من شدة

8
00:02:38.450 --> 00:03:02.250
مثل غريق ينادي فمناداتك حال الغرق بعد وقوع الشدة عليك اي ان الاستعاذة تكون قبل حدوث الحدث واما الاستغاثة فتكون بعد وقوع الحدث والاستغاثة تتضمن كمال الافتقار اليه واعتقاد كفايته

9
00:03:02.400 --> 00:03:27.100
اي ان الاستغاثة حتى تكون استغاثة فيها معنى العبادة ان تكون مشتملة على كمال الافتقار الى الله. بمعنى الذل والانطراح بين يديه والامر الثاني اعتقاد كفايته. وان الله قادر على تفريج هذا الكرب الذي انت فيه

10
00:03:27.200 --> 00:03:54.250
فاذا تضمنت الاستغاثة هذين الامرين كمال الافتقار الى الله واعتقاد كفايته والثقة به فهي استغاثة والاستغاثة من افضل الاعمال واكملها والمرء في هذه الحياة عرضة للكروب والكوارث فمن استغاث بربه في كشف ملماته فقد ادى عبادة عظيمة

11
00:03:54.300 --> 00:04:15.150
فزع اليها الانبياء والصالحون عند الشدائد ففرج الله كروبهم. فالاستغاثة تكشف كربك وايضا مع كشفها لكربك فانت في عبادة عظيمة لانك علقت قلبك في كشف كربتك بالله الله عز وجل

12
00:04:15.300 --> 00:04:41.550
قال المصنف ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اي ودليل ان الاستغاثة عبادة. قوله تعالى اذ تستغيثون اي اذكروا نعمة الله عليكم لما قرب التقاؤكم بعدوكم فقمتم تستغيثون ربكم

13
00:04:41.700 --> 00:05:03.150
وتطلبون منه المدد والعون والنصر فاستجاب لكم وذلك يوم بدر حين نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى كثرة المشركين وجعل يهتف بربه ويناشده ويطلب منه الغوث. والله يقول امن يجيب

14
00:05:03.150 --> 00:05:25.850
كن مضطر اذا دعاه فامده الله بالنصر على عدوه فقتلوا واسروا وظهر الاسلام وسمي يوم الفرقان فذكر الله عز وجل هذه الاية ليبين للمؤمنين على مر العصور ان من استغاث بربه ولجأ اليه

15
00:05:25.850 --> 00:05:47.700
نصره وكشف عنه كربه. كما نصر الله عز وجل نبيه يوم بدر. في اعظم غزوة كانت هي الفرقة بين الحق والباطل فدلت الاية على ان الاستغاثة عبادة من اجل العبادات لجأ اليها النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:47.800 --> 00:06:05.400
وان صرفها لغير الله كأن يستغيث بالاصنام او الاموات او الغائبين او نحوهم شرك به تعالى قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين ومن انواعه اي من انواع الشرك

17
00:06:05.550 --> 00:06:27.650
طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه اليهم. وهذا اصل شرك العالم اي دعاء الاموات والتوجه اليهم هذا هو اصل شرك العالم فان الميت قد انقطع عمله. وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا

18
00:06:27.750 --> 00:06:47.150
فضلا عمن استغاث به وسأله قضاء حاجاته او سأله ان يشفع له الى الله تعالى بل ان الميت محتاج الى دعائك. بان يرفع الله درجاته. وان يفسح له في قبره. فهو محتاج

19
00:06:47.150 --> 00:07:07.150
ولا يستطيع هو ان يكشف كربك فانه موسد تحت التراب. لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن ان ينفع غيره او يرزقه او يكشف ضره بل ان الميت ينتظر دعوات الاحياء

20
00:07:07.150 --> 00:07:31.400
والرحمة والاستغاثة بغير الله لا نفع منها سوى الحسرة والندامة وصاحبها يجري سراب لن يتحقق له مبتغاه ففي الدنيا خاسر وفي الاخرة هالك. كما قال عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تتولوا قوما غضبوا

21
00:07:31.400 --> 00:07:53.300
الله عليهم قد يئسوا من الاخرة كما يأس الكفار من اصحاب القبور فداعي الاموات رجل يائس لن يحصل من دعائه شيئا قال شيخ الاسلام رحمه الله استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق

22
00:07:53.500 --> 00:08:16.250
ولو ان رجلين غريقين واستغاث احدهما بالاخر الغريق الاخر عاجز عن اغاثة نفسه فضلا عن اغاثة غيره استغاثة المخلوق بالمخلوق استغاثة هالكة. فمن دعا غير الله والتجأ اليه من الاموات او الاحياء الغائبين

23
00:08:16.250 --> 00:08:38.600
فلن يتحقق له مطلوبه ولو عكف على استغاثته سنين قال عز وجل ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم والاستغاثة بالاحياء الحاضرين القادرين على الاغاثة جائزة بشرط

24
00:08:38.750 --> 00:09:04.450
ان يكونوا قادرين عليه قال تعالى في قصة موسى عليه السلام فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه اما انزال وطلب الحوائج منهم اي من الاحياء وهم غير قادرين. او طلب الحوائج من الاموات او الغائبين

25
00:09:04.600 --> 00:09:26.050
فهي شرك بالله عز وجل وبعض الناس يذهب الى قبور الاولياء والصالحين. ويطلب منهم الغوث والمدد ويقول يا فلان اغثني ويا فلان نجني من الكربة التي انا فيها ونحو ذلك من الالفاظ والاستغاثات

26
00:09:26.050 --> 00:09:51.300
بغير الله وهذه الاستغاثة شرك بالله عز وجل لان الغوث لا يطلب الا من الله عز وجل. لان كشف الكروب ورفع البلاء لا يقدر عليه الا رب العالمين وطلبها من الاموات او الغائبين نوع من انواع الشرك الاكبر والعياذ بالله

27
00:09:51.550 --> 00:10:14.350
والعاقل لا يستغيث برجل ميت لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا عن ان يستغيث للاخرين ومن مكث عند القبور دهورا طويلا وازمنة مديدة زعما منه ان الاموات يملكون له نفعا او ظرا

28
00:10:14.400 --> 00:10:34.400
فقد طلب محالا وتبع سرابا. وانما مالك النفع ودافع الظر هو رب العالمين وحده. قال جل وعلا وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد

29
00:10:34.400 --> 00:11:01.000
فضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم فاذا حلت بك الخطوب واشتدت بك الكروب فاستغث بعلام الغيوب فبيده مقاليد السماوات والارض انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. ولا تطأطئ رأسك لاهل التراب

30
00:11:01.000 --> 00:11:31.650
من الاموات او للاحياء العاجزين. فربك علي قدير قوي قادر على كشف كربك فعلق قلبك واملك بالله عز وجل ثم قال المصنف رحمه الله ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت

31
00:11:31.650 --> 00:11:57.150
انا اول المسلمين الذبح تقربا الى الله تعالى من اجل الطاعات ومن افضل العبادات المالية وامارة على صدق الايمان وسمو النفس لله. لان الحيوان المذبوح محبوب لاربابه واصحابه فاذا بذله لله متقربا به الى الله

32
00:11:57.200 --> 00:12:21.600
في الاضحية والهدي وسمحت نفسه باذاقة الحيوان الموت صار افضل من مطلق العبادات المالية قال شيخ الاسلام رحمه الله وما يجتمع في النحر اذا قارنه الايمان والاخلاص من قوة اليقين وحسن الظن به امر عجيب

33
00:12:21.850 --> 00:12:46.150
اي من ظهور حلاوة الايمان على القلب والمسلم لا يذبح الا لله عز وجل. لا يذبح للقبور ولا يذبح للاولياء. ولا يذبح عند الاضرحة لانها عبادة لا تصرف الا لله عز وجل. وصرفها لغيره شرك. قال المصنف

34
00:12:46.450 --> 00:13:12.300
ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي. اي ودليل ان الذبح عبادة عظيمة لله تعالى قوله تعالى قل ان صلاتي اي قل يا محمد ان تعبدي بصلاتي ونسكي اي بالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس من المال

35
00:13:12.350 --> 00:13:36.800
لما هو احب اليها وهو الله وخص هاتين العبادتين التي هي الصلاة والنسك. لشرفهما وفضلهما. ودلالتهما على محبة الله واخلاص الدين له فالصلاة من اجل العبادات البدنية والنحر من اجل العبادات المالية

36
00:13:37.050 --> 00:13:59.700
ومن اخلص في صلاته ونسكه استلزم ذلك اخلاصه لله في سائر اعماله واقواله لهذا قال عز وجل ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. ومحياي اي ما اتيه في حياتي. ومماتي

37
00:13:59.750 --> 00:14:27.050
اي ما ادخره عند الله بعد مماتي. كل ذلك لله اي لا لغيره. رب العالمين ومعبودهم لا شريك له في العبادة. كما انه ليس له شريك في الملك والتدبير وبذلك اي باخلاص تلك الاعمال لله امرت امرا حتما يجب علي امتثاله. وبذلك

38
00:14:27.050 --> 00:14:51.600
امرت اي امرت امرا حتما يجب علي امتثاله وانا اول المسلمين اي من هذه الامة فان من سخر جسده بالتعبد لله وما له بذبح القرابين لربه فهو المسلم حقا وقد امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم

39
00:14:51.850 --> 00:15:12.050
باخلاص تلك العبادتين له لفضلهما فقال فصل لربك وانحر فيصل واذبح لله لا لغيره وكما ان الصلاة لا تجوز ان تؤدى لغير الله. فكذلك الذبح لا يصرف الا لله وحده

40
00:15:12.350 --> 00:15:35.700
ومن هانت عليه نفسه وصرف عبادته لغير الله بان ذبح للاصنام او للقبور او للاولياء والاضرحة ونحوهم تعظيما لهم او خوفا منهم او التماسا لشفاعة اربابها او في طريق قدوم سلطان او لنحو ذلك

41
00:15:35.800 --> 00:15:55.800
فقد وقع في الشرك سواء كان المذبوح كبيرا او صغيرا. سواء كان بعيرا او بقرة او شاة او دجاجة او اصغر من ذلك. وقد جاء الوعيد الشديد فيمن فعل ذلك من السنة. لذلك قال المصنف

42
00:15:55.800 --> 00:16:20.850
ومن السنة لعن الله من ذبح لغير الله اي والدليل من السنة في قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله واللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله لعن الله من ذبح لغير الله. اي لعن الله من ذبح واراق الدماء لغير الله

43
00:16:20.900 --> 00:16:52.300
رواه مسلم فمن استحوذ عليه الشيطان وقدم القرابين لغير خالقه فقد كفر النعمة وهظم جناب ربوبية وتنقص الوهيته وعظم غير خالقه وتعرض لوعيد الله عليه باللعن لجرم ارتكبه من اراقة الدماء بالذبح لمخلوق لا يستحق ان يصرف له اي شيء من انواع

44
00:16:52.300 --> 00:17:13.350
وبعض الناس يذبح عند قبور الاولياء والاضرحة والاموات. طالبا منهم المدد او النفع او كشف الظر او يذبح لهم تعظيما لهم او تزلفا اليهم. وهذا والعياذ بالله شرك اكبر يخرج

45
00:17:13.350 --> 00:17:33.350
العبد من الملة فان الذبح لا يكون الا له سبحانه وحده. ولا يذبح لغيره. وكيف يذبح الرجل لاموات لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ظرا ولا يستطيعون الخروج من قبورهم بل ان

46
00:17:33.350 --> 00:17:53.350
الاموات هم محتاجون للاحياء بان يدعون الله عز وجل لهم بالرحمة والمغفرة والرضوان ونحو ذلك ومن ذبح القرابين لهم فقد خسر مالا في غير محله وعمل عملا يغضب الله عز

47
00:17:53.350 --> 00:18:19.100
عز وجل لانه صرف هذا العمل لغيره سبحانه وتعالى ومن ذبح لغير الله عز وجل فقد احبط جميع اعماله الصالحة لوقوعه في الشرك الاكبر. قال جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. وقال سبحانه ما كان للمشركين

48
00:18:19.100 --> 00:18:40.300
ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون فكيف يتوجه العاقل ويهدر ماله في اعظم ذنب عصي الله به وهو الشرك به بان

49
00:18:40.300 --> 00:19:00.300
للاولياء وان يذبح للصالحين ولعظيم جريرة ذلك الذنب. فانه لا يجوز ان يؤكل من التي ذبحت لغيره سبحانه. قال جل وعلا ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه

50
00:19:00.300 --> 00:19:20.300
اولى فسق والذبح لغير الله. وان كان ذكر عليها اسم الله فانه لا يحل اكلها. لانها لم يرد بها اه وجه الله سبحانه وتعالى وكيف يقدم العاقل على منة ورزق اعطاه الله عز وجل وهو المال ثم

51
00:19:20.300 --> 00:19:46.750
ثم يشتري من بهيمة الانعام من غنم ونحو ذلك. ويعمل جرما عظيما يحارب الله عز وجل ويعرض نفسه لسخط الله عز وجل عليه. وانزال العقوبة به وقد سأل ابن مسعود رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم عند الله؟ قال ان تجعل لله

52
00:19:46.750 --> 00:20:07.000
وقد خلقك فاحذر ان تذبح للاولياء او للصالحين او للاموات او الانبياء او الملائكة او الجن فان هذا هو الشرك الاكبر المخرج من الملة. ولا تنظر الى كثرة من يفعل ذلك

53
00:20:07.050 --> 00:20:27.050
والله عز وجل قال وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. ولا توجه قلبك وقصدك وتعظيم الا لله سبحانه. ولا تذبح القرابين الا لله عز وجل مذكورا عليها اسم الله جل وعلا

54
00:20:27.050 --> 00:20:54.400
لتؤدي عبادة عظيمة وهي الذبح له سبحانه ثم قال المصنف رحمه الله بعد ذلك ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون قوما كان شره مستطيرا تعريف النذر هو ايجاب المكلف على نفسه ما ليس واجبا عليه باصل الشرع

55
00:20:54.450 --> 00:21:19.350
معنى هذا مثلا لو ان انسانا قال لله علي نذر ان اتصدق كل يوم بعشرة ريالات وهنا المكلف اوجب على نفسه ان يتصدق بعشرة ريالات كل يوم والتصدق بعشرة ريالات كل يوم ليس واجبا عليه باصل الشرع

56
00:21:19.550 --> 00:21:39.950
وانما هو الذي اوجبها على نفسه فمن اوجب على نفسه ما لم يوجبه الشرع فهذا يسمى نذرا وهو عبادة يجب اخلاصها لله. ويجب الوفاء بالنذر اذا كان طاعة. اما اذا كان معصية

57
00:21:39.950 --> 00:21:59.950
فانه يحرم عليه الوفاء به. فمثلا لو قال شخص لله علي نذر ان اسرق. فنقول لا يجوز لك وفاء بهذا النذر وكفر عنه كفارة يمين. اما اذا كان النذر لغير الله فانه لا يجوز الوفاء

58
00:21:59.950 --> 00:22:28.250
به ولا تجب فيه الكفارة. ولانه عمل شركا اكبر يجب عليه التوبة منه قال رحمه الله ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالنذر. اي ودليل ان النذر عبادة لا يصرف الا لله. قوله تعالى في معرض الثناء على من وفى بالنذر. قال مثنيا عليهم عز وجل

59
00:22:28.250 --> 00:22:54.450
يوفون بالنذر اي بما الزموا به انفسهم من النذور واذا كانوا يوفون بما هو غير واجب في الاصل عليهم الا بايجابهم على انفسهم ففعلهم بالفروض الاصلية من باب اولى واحرى. وهو سبحانه لا يثني الا على فاعل عبادة. وليس

60
00:22:54.450 --> 00:23:17.850
سمعنا هذا ان النذر مستحب بل ان حكم النذر في اصله مكروه لان الانسان قد اوجب على نفسه ما ليس واجبا عليه باصل الشرع وقد قال عليه الصلاة والسلام عنه وانما يستخرج به من مال البخيل. وبعض الناس يظن انه اذا نذر

61
00:23:17.850 --> 00:23:41.100
ان هذا النذر يكون ملزما لربه في فعل ما اراده العبد. مثل بعض الناس يقول لله عليه هي نذر ان شفى الله مريضي فتصدق بكذا وكذا. يظن انه ان فعلت ذلك النذر ان ربه عز وجل سوف يشفي مريضه بسبب

62
00:23:41.100 --> 00:24:04.050
في نذره ونقول لا الاصل ان الانسان لا ينذر يتصدق بدون نذر يفعل الخير بدون نذر يتقرب الى الله بدون نذر لكن اذا نذر فانه يجب عليه الوفاء به. قال سبحانه يوفون بالنذر ويخافون

63
00:24:04.050 --> 00:24:24.050
من كان شره مستطيرا. اي ويخافون يوما عسيرا كان شره اي ما فيه من الاهوال. مستطيرا اي منتشرا وقاسيا على الناس الا من رحم الله. والمسلم قلبه معلق بالله. لا يصرف

64
00:24:24.050 --> 00:24:44.050
اي نوع من العبادة لغير الله بل يؤدي جميع العبادات على وجهها. وان اوجب على نفسه شيئا بالنذر فيما لم يوجب الشارع الحكيم عليه لم ينذر الا لله. يقول عليه الصلاة والسلام من نذر ان يطيع

65
00:24:44.050 --> 00:25:05.350
الله فليطعه. ومن نذر ان يعصيه فلا يعصيه. رواه البخاري ومن صرف النذر لغير الله فقد صرف عبادة من العبادات لغير الله. ووقع في الشرك. والنذر لغير الله اعظم في الاثم من الحلف بغير الله

66
00:25:05.400 --> 00:25:25.400
قال شيخ الاسلام رحمه الله فمن نذر لغير الله فهو مشرك اعظم من شرك الحلف بغير الله. ومن نذر لمخلوق لم ينعقد نذره. ويحرم عليه الوفاء به. فمثلا لو ان شخصا قال لله

67
00:25:25.400 --> 00:25:42.800
علي نذر ان اذبح عند القبر الفلاني شاة ونحو ذلك فان هذا نذر لم ينعقد ويحرم عليه الوقت الوفاء به وهو شرك اكبر والعياذ بالله لو وفى بنذره. قال شيخ الاسلام رحمه الله

68
00:25:42.850 --> 00:26:10.150
النذر للقبور او لاحد من اهل القبور كالنذر لابراهيم الخليل قول الشيخ فلان او فلان او لبعض اهل البيت او غيرهم نذر معصية لا يجب الوفاء به اتفاق ائمة الدين. بل ولا يجوز الوفاء به. فانه قد ثبت في الصحيح اي في صحيح البخاري عن النبي صلى

69
00:26:10.150 --> 00:26:36.400
الله عليه وسلم انه قال من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصيه فلا يعصيه. رواه البخاري. وكيف تصرف العبادة لمخلوق لا يملك نفعا ولا هذا من اعظم البهتان. والنذر لا يصرف الا لله. وان نذر لله في طاعة وجب الوفاء

70
00:26:36.400 --> 00:26:56.400
به وعقد النذر لله ابتداء مكروه. لذا ينبغي للمسلم الا ينذر وان كان لله قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انه لا يقدم شيئا ولا يؤخره. وانه لا يأتي بخير

71
00:26:56.400 --> 00:27:17.050
وانما يستخرج به من البخيل. متفق عليه. ولكن ان اراد ان ينذر فانه لا يحل له ان ينظر الا لله فحسب لان النذر عبادة لا يجوز ان تصرف ولا ينذر الا لله عز وجل وحده

72
00:27:17.100 --> 00:27:37.100
وبعض الناس يقول نذر علي ان اذبح عند القبر الفلاني او ان ادبح للولي الفلاني او ان ادبح للصالح الفلاني ونحو ذلك. فهذا والعياذ بالله نذر لغير الله. وهو شرك اكبر. لان النذر

73
00:27:37.100 --> 00:27:55.850
لا يكون الا لله سبحانه جل وعلا واحذر ان تنظر للاولياء او للصالحين او للاموات. لان النذر فيه تعظيم للمنذور فمن عظم غير الله بالنذر فقد وقع في الشرك الاكبر

74
00:27:55.950 --> 00:28:19.750
واذا اراد العبد ان ينظر مع ان النذر مكروه ولا تظن ايها العبد انك اذا نذرت سوف يحقق الله املك وطمعك بهذا النذر انما النذر مكروه فلا يقدم عليه العبد. ومن ابى الا النذر فلا يجوز له ان ينذر الا لله سبحانه

75
00:28:19.750 --> 00:28:39.750
سبحانه وتعالى. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا من المخلصين في عباداتنا واعمالنا واقوالنا لله سبحانه والى هنا نأتي الى نهاية درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة المجدد الشيخ محمد

76
00:28:39.750 --> 00:28:48.050
من عبد الوهاب رحمه الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين