﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
بعد الحديث المؤثر عن احوال المؤمنين من اهل كتاب وبيان ما اعده الله لهم من الجزاء الحسن اتبعه بالحديث عن سوء عاقبة الكافرين وعن اهم الاسباب التي ادت الى كفرهم وفسوقهم

2
00:00:30.150 --> 00:01:30.150
هل في الوجود كنعمة القرآن هو رؤوف وضعت تزداد في الوجدان هل في وجودك نعمة في القرآن هو روضة تزدان في الوجدان وبال عمران ازدهت ارواحنا وزمت بها لمراتب الاحساء زهراء وحنة

3
00:01:30.150 --> 00:02:30.050
استظل بظلها بخلاصة التفسير للقرآن امين. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم الله شيئا واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون بعد ان ذكر الله تعالى في الاية السابقة شيئا من احوال المؤمنين من اهل الكتاب

4
00:02:30.050 --> 00:03:00.050
ذكر بعدها شيئا من احوال الكافرين ومآلهم. ليتضح الفرق بينهما. فهؤلاء الكفار الذين تهالكوا على اقتناء الاموال وتفانوا في حب الاولاد وتفاخروا بكثرة اموالهم واولادهم لن تدفع عنهم من عذاب الله شيئا. ولن تنفعهم شيئا. بل هم مخلدون في عذاب جهنم

5
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
ثم ضرب الله تعالى مثلا من اروع الامثلة في القرآن لاموالهم التي ينفقونها في اغراض الدنيا طلبا والرياء والمفاخرة وكسب الثناء. فاسمع ماذا قال الله. مثل ما انفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح

6
00:03:30.050 --> 00:04:05.850
مثل ريح فيها سر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون ضرب الله تعالى مثلا عظيما لبطلان ما ينفقه الكافرون من اموال في الدنيا. في وجوه الخير المختلفة

7
00:04:05.850 --> 00:04:35.850
رغبة في سماع الثناء ومدح الناس. فحالهم كحال قوم ظلموا انفسهم بالمعاصي. عندهم ارض فيها زرع فهبت عليهم ريح فيها برد شديد. فلما رأوها رجوا منها خيرا ايران فاذ بها تفسد زرعهم وتدمره. فكذلك الكفار يمحق الله تعالى

8
00:04:35.850 --> 00:05:05.850
ثواب نفقاتهم التي انفقوها في الدنيا. كما اهلكت تلك الريح هذا الزرع. وما ظلمهم الله باهلاك زرعهم ولكنهم ظلموا انفسهم بارتكاب ما يستوجب العقاب. وكذلك ما فعله الله تعالى بهؤلاء الكفار من احباط ثواب اعمالهم. لانهم لم يقصدوا بها وجه الله. وانما ارادوا الرياء

9
00:05:05.850 --> 00:05:35.850
والسمعة ومدح الناس. فحصل لهم ما ارادوه في الدنيا. اما الاخرة فليس لهم فيها اجر ولا ثواب. وهم بذلك ظلموا انفسهم لسوء مقصدهم الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم

10
00:05:35.850 --> 00:06:24.150
قبالا. ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر قدمين لكم الايات ان كنتم تعقلون يا معشر المؤمنين لا تتخذوا اولياء وخواص من غير المؤمنين كاليهود والنصارى والمنافقين. تودونهم وتطلعونهم على اسراركم. فهذا امر لا يجوز

11
00:06:24.150 --> 00:06:54.150
لماذا؟ لعدة اسباب. الاول ان غير المؤمنين لا يقصرون في افساد امركم وحالكم السبب الثاني انهم يحبون لكم العنت اي المشقة والشدة. ويتمنون حصول ما يضركم ويشق عليكم والسبب الثالث انه قد ظهرت علامات الكراهية والعداوة لكم من فلتات السنتهم

12
00:06:54.150 --> 00:07:24.150
ولاح على صفحات وجوههم. ومع هذا فانما تخفيه نفوسهم المريضة من بغظ احقاد اكبر مما نطقت به السنتهم من بغضاء. ثم ختم الله تعالى الاية ببيان فضل على المؤمنين حيث كشف لهم احوال اعدائهم. فقال لهم قد بينا لكم العلامات الواضحات

13
00:07:24.150 --> 00:08:04.150
التي تعرفون بها اعدائكم. فتحذروهم ان كنتم من اهل العقل والفهم ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله واذا لقوكم قالوا وامنا واذا خلوا عضوا عليكم الانمل من الغيث

14
00:08:04.150 --> 00:08:44.150
قل موتوا بغيظكم ان الله عليم بذات الصدور وهنا عاتب الله تعالى المؤمنين الذين مع اعدائهم بالمودة والمحبة. فقال لهم ها انتم يا معشر المؤمنين خاطئون في موالاتكم اذ تحبون اعدائكم بينما هم لا يحبونكم. تريدون لهم الخير والنفع وهم يريدون لكم الشر والضر

15
00:08:44.150 --> 00:09:04.150
وانتم تؤمنون بالكتب المنزلة كلها. ومنها كتبهم وهم لا يؤمنون بالقرآن الذي انزله الله على انا بيجيكم وهذا لوم للمؤمنين بان اعدائكم وهم على الباطل اصلب منكم وانتم على الحق

16
00:09:04.150 --> 00:09:34.150
وبلغ مكرهم وخبثهم انهم يظهرون امامكم الايمان النفاق. فعند التقائكم بهم يقولون بالسنة امنا وصدقنا. لكن ان خلت مجالسهم منكم عضوا اطراف اصابعهم من شدة والغضب لما يرون من وحدتكم وائتلافكم واجتماع كلمتكم واعتزازكم بدينكم

17
00:09:34.150 --> 00:09:54.150
قل لهم يا محمد موتوا بغيظكم. اي ادام الله غيظكم الى ان تموتوا. ان الله عليم بما تكنه وسرائركم من البغضاء والحسد للمؤمنين. وعليم بما تحمله صدوركم من الضلال والكفر بالله

18
00:09:54.150 --> 00:10:46.400
وسيجازيكم عليه يوم القيامة تسوءهم وان تصبكم سيئة يفرح بها اه وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون الله تعالى لونا اخر من الوان بغض الكافرين للمؤمنين. فقال محذرا لهم ان اصابكم ما يسر

19
00:10:46.400 --> 00:11:16.400
من رخاء ونصرة وغنيمة ونحو ذلك ساءتهم واحزنتهم. وان اصابكم ما يضركم من شدة وهزيمة وخسارة وامثال ذلك سرتهم واسعدتهم. وهذا بسبب فرط حقدهم وحسدهم وعداوتهم. ثم ختم الله تعالى الاية بارشاد المؤمنين الى الدواء الذي يحفظهم من كيد

20
00:11:16.400 --> 00:11:46.400
وهو الصبر والتقوى. فقال ان صبرتم على اذى اعدائكم. واتقيتم الله في اقوالكم واعمالكم لا يضركم مكرهم واذاهم اطلاقا. فالله تعالى محيط باعمالهم وعليم بكيدهم ولا تخفى عليه خافية منها. وسيجازيهم عليها باشد العقاب

21
00:11:46.400 --> 00:12:26.400
واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقت ام. والله سميع عليم ايها الاخوة المشاهدون، سورة ال عمران من مطلعها الى هنا. حدثتنا عن المجادلات التي حدثت بين النبي عليه الصلاة والسلام وبين اهل الكتاب. وساقت لنا الوانا من الحروب النفسية والفكرية

22
00:12:26.400 --> 00:12:56.400
والعقائدية التي شنها اهل الكتاب على اهل الاسلام. وردت عليهم بما يخرس السنتهم وساقت للمؤمنين من التوجيهات والعظات ما يهدي قلوبهم ويصلح بالهم ويكفل لهم ان النصر على اعدائهم. وبعد هذا السبح الطويل انتقلت سورة ال عمران من الحديث عن معركة

23
00:12:56.400 --> 00:13:26.400
الفكري واللسان الى الحديث عن معركة السيف والسنان. وما صاحبها من افكار واقوال اعلن وافعال. واذكر يا محمد حين خرجت اول النهار من بيت اهلك في المدينة لقتال المشركين في غزوة احد. واخذت تنزل المؤمنين مواقعهم وتنظمهم لقتال المشركين

24
00:13:26.400 --> 00:13:56.400
فهؤلاء في الميمنة وهؤلاء في الميسرة وهؤلاء في موضع الرماة. وهكذا والله سميع لاقوالكم عليم باحوالكم. في الايات التالية ستحدثنا سورة ال عمران في حوالي ستين اية عن جوانب متعددة من غزوة احد. تلك الغزوة التي كانت لها اثارها الهامة

25
00:13:56.400 --> 00:15:05.300
في حياة الصحابة واحوالهم قل امين. وروضة تزدان في الوجدان ازدهت ارواحنا مد بها لمراتب الاحسان. زهراء وحنا يظل بظلها بخلاصة التفسير للقرآن اني