﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.200
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله المثال الرابع عشر

2
00:00:22.200 --> 00:00:52.200
قوله تعالى ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم والجواب ان يقال هذه الاية تضمنت جملتين. الجملة الاولى قوله تعالى ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله. وقد اخذ السلف اهل السنة بظاهرها وحقيقتها. وهي صريحة في ان

3
00:00:52.200 --> 00:01:12.200
رضي الله عنهم كانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم نفسه. كما في قوله تعالى لقد رضي الله عنكم المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة ولا يمكن لاحد ان يفهم من قوله تعالى انما يبايعون الله

4
00:01:12.200 --> 00:01:34.550
انهم يبايعون الله نفسه ولا ان يدعي ان ذلك ظاهر اللفظ. بمنافاته لاول الاية والواقع. واستحالته في حق الله تعالى وانما جعل الله تعالى مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم مبايعة له لانه رسوله وقد بايع الصحابة على الجهاد

5
00:01:34.550 --> 00:01:54.550
في سبيل الله تعالى. ومبايعة الرسول على الجهاد في سبيل الله. على الجهاد في سبيل من ارسله. مبايعة لمن ارسله؟ لانه رسوله المبلغ عنه. كما ان طاعة الرسول طاعة لمن ارسله. لقوله تعالى من يطع

6
00:01:54.550 --> 00:02:14.550
فقد اطاع الله. وفي اضافة مبايعتهم الرسول صلى الله عليه وسلم الى الله تعالى من تشريف النبي صلى الله عليه وسلم وتأييده وتوكيده وتوكيد هذه المبايعة وعظمها ورفع شأن المبايعين ما هو ظاهر لا

7
00:02:14.550 --> 00:02:34.550
يخفى على احد. الجملة الثانية قوله تعالى يد الله فوق ايديهم. وهذه ايضا على ظاهرها وحقيقتها فان يد الله تعالى فوق فوق ايدي المبايعين. لان يده من صفاته وهو سبحانه

8
00:02:34.550 --> 00:02:54.550
فوقهم على عرشه فكانت يده فوق ايديهم. وهذا ظاهر اللفظ وحقيقته وهو لتوكيد كون مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم مبايعة لله عز وجل. ولا يلزم منها ان تكون يد الله جل وعلا مباشرة لايديهم

9
00:02:54.550 --> 00:03:14.550
الا ترى انه يقال السماء فوقنا مع انها مباينة لنا بعيدة عنا فيد الله عز وجل فوق ايدي المبايعين لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع مباينته تعالى لخلقه وعلوه عليهم. ولا يمكن لاحد ان يفهم ان المراد بقوله

10
00:03:14.550 --> 00:03:37.500
يد الله فوق ايديهم يد النبي صلى الله عليه وسلم. ولا ان يدعي ان ذلك ظاهر اللفظ. لان الله تعالى اضاف اليد الى نفسه ووصفها بانها فوق ايديهم ويد النبي صلى الله عليه وسلم عند مبايعة الصحابة رضي الله عنهم لم تكن فوق ايديهم بل كان يبسطها

11
00:03:37.500 --> 00:03:57.500
اليهم فيمسك بايديهم كالمصافح لهم فيده مع ايديهم لا فوق ايديهم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته

12
00:03:57.500 --> 00:04:27.500
وسلم تسليما كثيرا. وبعد فمن الضلال البين الواضح كون الانسان لا يفرق بين الله وبين المخلوق. او انه يقيس المخلوق على الخالق يهودي لها المعروفة ويعمى عن قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء وقوله فلا

13
00:04:27.500 --> 00:04:47.500
تجعلوا لله اندادا لم يكن له كفوا احد وما اشبه ذلك من الايات التي فيها مباينة الرب جل وعلا لخلقه وانه جل وعلا له الكمال المطلق والمخلوق. ناقص ومحصور ومحدود

14
00:04:47.500 --> 00:05:27.500
فالله جل وعلا اوجب معرفته وانه جل وعلا مستو على عرش وتعرف الى عباده باوصافه التي يتصف بها لانه جل وعلا لا يرى وانما يعرف بما عرف به العباد وبافعاله التي يشاهدونها من المخلوقات ثم هو جل وعلا

15
00:05:27.500 --> 00:05:57.500
بانه حي قيوم له سمع وبصر وعلم وله وجه كريم وله فيجب ان نعتقد ان الله جل وعلا له الكمال المطلق من جميع من جميع الوجوه في هذه الصفات التي اتصف بها وعرف عباده بها. اما ان تختلط الامور

16
00:05:57.500 --> 00:06:17.500
فيصبح الانسان لا يفرق بين خالق ومخلوق في هذه الاوصاف فهذا من الضلال البين الواضح ثم الى الامور المشكلة التي يعني كي يقال كيف المؤمن يختلط عليه الامر في هذا

17
00:06:17.500 --> 00:06:47.500
فيأمى عن علو الله جل وعلا على خلقه واستوائه على عرشه تدس عليه ان صفات ذاته او صفاته التي يخبر بها عن نفسه انها كالصفات المخلوقة المخلوقين الناقصة. المحدودة الصغيرة. فانها

18
00:06:47.500 --> 00:07:17.500
هذا من الجهل الفظيع الذي يفظي بصاحبه الى الابتعاد عن الله جل وعلا. والامثلة التي ذكرها الواقع انها ليست امثلة فيها اشكال وفيها التباس. وانما ففيها شيء ممن مما يتعلق به الزائغ عن الطريق السوي. الذي سبق ان قلنا انه من

19
00:07:17.500 --> 00:07:47.500
من باب الابتلاء لبعض من لم يقبل عن الله القبول التام. ومعلوم ان صاحب الباطل لا يريد الا ما يوافق باطله. فقد يستدل بالامور الواضحة التي لا اشكال فيها على امور بعيدة عنها. كما يستدل النصراني على التثليل

20
00:07:47.500 --> 00:08:17.500
كيف بشيء من الفاظ القرآن؟ كقوله جل وعلا نحن وانا وما اشبه ذلك هل يقول عاقل من من يعقل ما يقول ان هذا مثل دليلا على وجود ثلاثة الهة هذا وكذلك كون المستدل مثلا يستدل بان لفظ اليد

21
00:08:17.500 --> 00:08:37.500
يدل على انها تشبه ايدي المخلوقين وانها عضو كما يقولون او جارحة او ما اشبه ذلك ثم يأتي بالامور التي تخالف ما يتلوه من كتاب الله جل وعلا وما يقوله الرسول صلى الله

22
00:08:37.500 --> 00:09:07.500
عليه وسلم. من ذلك هذا المثال الذي ذكره. ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم. ففي الاية ذكر مبايعة وفيها ذكر اليد. والمبايعة مأخوذة من الباء والباء هو المسافة التي بين الكف والكف اذا

23
00:09:07.500 --> 00:09:37.500
سدت اذا مد الكفان. لان المبايع يمد يده الى من يبايعه. فسميت بايعة من هذا المعنى. الله جل وعلا لا يرى في الدنيا ولا يحاط به حتى يتوهم متوهم انه يبايع مخلوقا من مخلوقاته. ويمد يده

24
00:09:37.500 --> 00:09:57.500
اليه. تعالى الله وتقدس فان هذا من الكفر الظاهر الجلي. فكيف مثلا تجعل الاية تجعل انها فيها اشكال في من هذا الباب. لا اشكال فيها فالاية ظاهرة. ان الذين يبايعونك يبايعونك

25
00:09:57.500 --> 00:10:17.500
الرسول صلى الله انما يبايعون الله يعني لانك انت النائب عن ربك وانت الرسول اليهم فهذا كقوله جل وعلا ومن يطع الرسول فقد اطاع الله. مثلها تماما. اما قوله يد

26
00:10:17.500 --> 00:10:37.500
والله فوق ايديهم فهي على ظاهرها. ان يد الله فوق كما انه هو فوق خلقه. فهذا كقوله جل وعلا وهو القاهر فوق خلقه. هي مثلها تماما. وهو القاهر فوق خلقه

27
00:10:37.500 --> 00:11:07.500
فالقصر الروقي ثابتة له جل وعلا من جميع الوجوه. ولما سأل الكليم الله جل وعلا سأل ربه الرؤيا لان الله خاطبه وكلمه سمع كلامه قال ربي ارني اني انظر اليك. قال له جل وعلا انك لن تراني لانك لا تستطيع ذلك. وجعل له مثال

28
00:11:07.500 --> 00:11:37.500
ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه سوف تراني. فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا تدكدك الجبل. اذا كان مثلا اذا كشف شيئا من الحجاب عن مخلوق مثل الجبل يزول ويذهب ويضمحل من عظمة الله جل وعلا. كيف

29
00:11:37.500 --> 00:12:07.500
افهم فاهم عنده عقل ان الرب يباشر تباشر يده يد المخلوق. افهم هذا الا ان كان قلبه اغلف وكان اعتقاده منتكس. بعيد عن الحق. فنقول مثل الاية مثالا لمثل هذا هذا من البعد في مكان. في صحيح مسلم عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه

30
00:12:07.500 --> 00:12:27.500
قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام. يخفض القسط ويرفعه. يرفع اليه عمل الليل قبل النهار

31
00:12:27.500 --> 00:12:57.500
وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. فلا احد يقوم لذلك وهذا لا ينافي كونه يرى يوم القيامة والرؤيا التي اثبتها ربنا جل وعلا لعباده يوم القيامة رؤية وجهه الكريم. ولا يحيطون به تعالى

32
00:12:57.500 --> 00:13:27.500
وفي صحيح مسلم ايضا في حديث الدجال يقول صلى الله عليه وسلم واعلموا في لفظ وتعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت ويؤخذ من هذا انه بعد الموت والبعث الذي يكون بعثه بعده يحصل الرؤيا

33
00:13:27.500 --> 00:13:57.500
لمن يشاء الله جل وعلا من عباده المؤمنين. والرؤيا تكون من فوق. بدون اختلاط وبدون مباشرة تعالى الله وتقدس. وقوله لا يمكن لاحد يفهم الى اخره الامكان ما ينفى في هذا لان الفهم يليق بعقول

34
00:13:57.500 --> 00:14:27.500
واذواقهم وكذلك انحرافاتهم. فقد يفهم ان الفوق تحت وان تحت فوق ويكون فهما منقوسا. وهو ممكن. ولكنه باطل. فلا ينفى الامكان لكن مقصوده ان الحق لا يكون كذلك. الحق خلافه خلاف ذلك

35
00:14:27.500 --> 00:14:57.500
وقوله انما جعل الله تعالى مبايعة الرسول مبايعة له. لانه مرسله فهو كقوله جل وعلا ومن يطع الله فقد ومن يطع الرسول فقد اطاع الله. مبايعة الرسول الرسول لا يعمل عملا الا عن امر ربه جل وعلا. ولهذا جعل المبايعة مبايعته مبايعة الله جل وعلا لانها كانها

36
00:14:57.500 --> 00:15:17.500
مبايعة لله جل وعلا. ولهذا قال ومن يمكث فانما يمكث على نفسه. ووعدهم على وفاء البيعة اذا بايعوه على ذلك ووفاؤها ان يقوموا بما الزمهم الرسول صلى الله عليه وسلم

37
00:15:17.500 --> 00:15:47.500
فهم يخاطبون الرسول وهو يخاطبهم وهو الذي يأمرهم وينهاهم. وهو الذي يطلب المبايعة منه وليس المبايعة تكون لغيره صلى الله عليه وسلم ولكنه لما جعله الله جل وعلا رسول لله جعل طاعته طاعة له. كذلك تكون المبايعة مبايعة له. والا ليس

38
00:15:47.500 --> 00:16:07.500
ففي ذلك اشكال ولا فيه تشبيه ولا فيه امر يحتاج الى شرح وايظاح الا لمن اعمى الله بصيرته وصار الحق عنده باطلا والباطل عنده هو المقبول. فقد يكون الانسان بهذه

39
00:16:07.500 --> 00:16:37.500
وهذا لا عبرة به. ومن وانما العبرة من بمن يسكن مستقيما على العقل السليم والفهم القويم الذي اراده الله جل وعلا من عباده. هذا بعيد ان يكون ذلك فيه التباس او اشتباه. نعم. المثال الخامس عشر قوله تعالى في الحديث القدسي

40
00:16:37.500 --> 00:16:57.500
يا ابن ادم مرضت فلم تعدني. الحديث وهذا الحديث رواه مسلم في باب فضل عيادة المريض. من كتاب البر والصلة والاداب رقم ثلاثة واربعين صفحة الف وتسع مئة وتسعين ترتيب محمد فؤاد عبد الباقي. رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله

41
00:16:57.500 --> 00:17:17.500
انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقول يوم القيامة يا ابن ادم مرضت فلم تعدني. قال يا رب كيف اعودك وانت رب العالمين؟ قال اما علمت ان عبدي فلانا مرض فلم تعده

42
00:17:17.500 --> 00:17:37.500
اما علمت انك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن ادم استطعمتك فلم تطعمني. قال يا رب وكيف اطعمك رب العالمين قال اما علمت انه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ اما علمت انك لو اطعمته لوجدت ذلك عند

43
00:17:37.500 --> 00:17:57.500
يا ابن ادم استسقيتك فلم تسقني. قال يا رب كيف اسقيك وانت رب العالمين؟ قال استسقاك عبدي في فلان فلم تسقه اما انك لو سقيته وجدت ذلك عندي. والجواب ان السلف اخذوا بهذا

44
00:17:57.500 --> 00:18:17.500
هذا الحديث ولم يصرفوه عن ظاهره بتحريف يتخبطون فيه باهوائهم وانما فسروه بما فسره به المتكلم به فقوله تعالى مرظت واستطعمتك واستسقيتك بينه الله تعالى بنفسه حيث قال اما علمت ان

45
00:18:17.500 --> 00:18:37.500
عبدي فلانا مرض وانه استطعمك عبدي فلان واستسقاك عبدي فلان. وهو صريح في ان المراد به مرظ قدم من عباد الله واستطعام عبد من عباد الله. واستسقاء عبد من عباد الله. والذي فسره بذلك هو الله

46
00:18:37.500 --> 00:18:57.500
تكلم به وهو اعلم بمراده. فاذا فسرنا المرض المضاف الى الله والاستطعام المضاف اليه. والاستسقاء المضاف اليه بمرض العبد واستطعامه واستسقائه لم يكن في ذلك صرف للكلام عن ظاهره. لان ذلك تفسير المتكلم به

47
00:18:57.500 --> 00:19:17.500
وهو كما لو تكلم بهذا المعنى ابتداء. وانما اضاف الله ذلك الى نفسه. الى نفسه. الى نفسه اولا للترغيب والحذف. كقوله تعالى من ذا الذي يقرض الله؟ وهذا الحديث من اكبر الحجج الدامغة لاهل التوبة

48
00:19:17.500 --> 00:19:37.500
الذين يحرفون نصوص الصفات عن ظاهرها بلا دليل من كتاب الله تعالى. ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وانما يحرفونها بشبه باطلة هم فيها متناقضون مضطربون. اذ لو كان المراد خلاف ظاهرها كما

49
00:19:37.500 --> 00:19:57.500
يقولون لبينه الله تعالى ورسوله ولو كان ظاهرها ممتنعا على الله كما زعموا كما زعموا لبينه الله هو رسوله كما في هذا الحديث. ولو كان ظاهرها اللائق بالله ممتنعا على الله لكان في الكتاب والسنة. من من وصف

50
00:19:57.500 --> 00:20:17.500
الله تعالى بما يمتنع عليه ما لا يحصى الا بكلفة وهذا من اكبر المحال. ولنكتفي بهذا القدر من الامثلة لتكون نبراسا لغيرها. والا فالقاعدة عند اهل السنة والجماعة معروفة. وهي اجراء ايات

51
00:20:17.500 --> 00:20:37.500
الصفات واحاديثها على ظاهرها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. وقد تقدم الكلام على فهذا مستوفى في قواعد نصوص الصفات والحمد لله رب العالمين. بهذا المثال يقول في الحديث الذي

52
00:20:37.500 --> 00:21:07.500
ان الله جل وعلا يخاطب ابن ادم يوم القيامة ليقرر ما كان يستحقه حيث انه ترك امر الله جل وعلا وترك اكتساب العمل الصالح الذي يجزى به يوم القيامة معترفا بتقصيره وببعده عن امر الله جل وعلا اه يصبح نادما

53
00:21:07.500 --> 00:21:37.500
فقوله يا ابن ادم هذا اسم جنس. لكل من كانت هذه حاله وهذا عمله والمقصود استطعمتك والمقصود بقوله مرضت والمقصود بقوله استسقيتك ظاهر وقد فسره كما يقول المؤلف فسره في الحديث نفسه. وهذا في كل حديث يقوله الرسول صلى ليس في هذا الحديث فقط

54
00:21:37.500 --> 00:21:57.500
اذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم قولا فانه يبينه ويوضحه ولا يترك الامر ملتبس مشتبس مشتبه على على الناس. لانه صلوات الله وسلامه عليه امر بان يبين للناس ما نزل اليهم

55
00:21:57.500 --> 00:22:17.500
كما هو واضح في كتاب الله جل وعلا. وكون الرب جل وعلا يقول هذا القول لانه من الممتنع ان يكون الله جل وعلا بحاجة الى شيء. فهو الغني بذاته عن كل ما سواه

56
00:22:17.500 --> 00:22:47.500
ولكنه جل وعلا جعل مرض عبده المؤمن وكذلك جوعه. واستسقاء قائد ماؤه جعله مضافا اليه لانه هو الذي يجزي به. ولهذا قال لو فعلت ذلك لوجدت ذلك عندي اذا وجدت جزاءك جزاء ما صنعت موجودا الان. ولكنك لم تفعل فلا تستحق الا

57
00:22:47.500 --> 00:23:17.500
عباد الله فهذا كقوله في الحديث الثاني ان الله جل وعلا يقول ابن ادم اذا يقول يا ابن ادم لو كانت لك الدنيا بما فيها اتفتدي بها من النار؟ فيقول نعم. فيقول كذبت

58
00:23:17.500 --> 00:23:37.500
قد طلبت منك اقل من ذلك وهو الا تشرك بي شيئا فلم تفعل. فهذا تقرير تقرير له على فجوره وعلى بعده عن الله جل وعلا. وليس معنى ذلك انه ان الله هو الذي

59
00:23:37.500 --> 00:23:57.500
يطعم وهو الذي يمرظ وهو الذي يشقى تعالى الله وتقدس فان هذه من المستحيلات. مستحيلات قال الله جل وعلا بانه الغني بذاته عن كل ما سواه ولهذا قال جل وعلا لمن

60
00:23:57.500 --> 00:24:27.500
عبد عيسى وامه. يقول اخبر ان عيسى انه رسول انه رسول قد من قبله الرسل قال وامه صديقة. كانا يأكلان الطعام. يعني انهما فقراء الى اكل الطعام لو لم يأكل الطعام مات وهذا لا يصلح ان يكون الى وكذلك الذي يأكل الطعام

61
00:24:27.500 --> 00:24:47.500
ليس منه شيء اخر من النقص فهو لا يكون الهذه لانه فقير. فالفقير لا يكون مستحقا للعبادة. فالذي يعبد هو الغني بذاته عن كل ما سواه. ولا يكون ذلك الا لله جل وعلا

62
00:24:47.500 --> 00:25:17.500
ولكن بعض من كان قلبه اغلف فانه قد يفهم من الحق لانه لا يريد الا الباطل. فمثل هذا لا حيلة فيه الا ان يمد يديه الى ربه يسأله الهداية والا لا تهديه الادلة وكثرة البيان فانه لا يزيده الا

63
00:25:17.500 --> 00:25:37.500
بعدا عن الله جل وعلا. الانسان بحاجة الى ان يهديه الله جل وعلا حتى يهتدي والا فهو والمقصود ان هذا الحديث لا يدل على الباطل والسلف ما فهموا شيئا من ذلك وانما

64
00:25:37.500 --> 00:25:57.500
ففهموه على ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ناقلا له عن ربه جل وعلا انه سيقول هذا القول فيما بعد وليس الان هذا يوم القيامة. اذا جمع خلقه اراد جزاءه

65
00:25:57.500 --> 00:26:27.500
قم بذلك. وهذا من الامور التي تقتضي التعذيب والتأسف والحسرة. لانه امكنه ان يفعل هذه الامور فلم يفعلها. ويصبح ليس بيده الا التحسر. وتقطع للحسرات التي تكون من العذاب. من عذاب الله لان العذاب كله يجمع يوم القيامة من حسرات النفس

66
00:26:27.500 --> 00:26:47.500
ومن عذاب البدن الذي لا يشبه العذاب الذي كان يعرفه نسأل الله السلامة. وهكذا بقية النصوص التي قد يتشبث بها من يتشبث من اهل الباطل. ثم نقول ان هذه وهذه الاجوبة التي

67
00:26:47.500 --> 00:27:17.500
يجيب بها المؤلف لهذه الاشياء لا تنفع المنحرف بشيء. وانما ينفعك هداية الله جل وعلا. وان كان لان كلام الرسول هو كلام الله جل وعلا اوظح واجلى من كل احد الم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عذرا لمعتذر وكذلك ربنا جل وعلا قد بين

68
00:27:17.500 --> 00:27:47.500
ولهذا قال جل وعلا قل اي شيء اكبر شهادة قل الله ها هو شهيد على كل شيء. ثم اخبر ان القرآن انه يكون حجة على من بلغه كل من بلغه القرآن فهو حجة لانه واضح وجلي. ليس فيه خفاء وكذلك كلام الرسول صلى الله عليه وسلم

69
00:27:47.500 --> 00:28:17.500
اذا تكلم لا يتكلم بشيء يتضمن الباطل او يدل عليه. بل كله نور وشفاء ولكن ليس لكل احد. شفاء لمن اراد الله هدايته. اراد الله جل وعلا استقامته على الحق واكثر الخلق ليسوا كذلك. اكثرهم يضلون. وان كانت

70
00:28:17.500 --> 00:28:37.500
امور واضحة وقول المؤلف ان هذا الحديث من اكبر الحجج على ابطال تأويل المؤولة سبق ان تأويل يعني تسميته تأويل الذي يسلكونه انها تسمية غير صحيحة. فالواجب ان يسمى تحريفا

71
00:28:37.500 --> 00:28:57.500
تحريفا لكلام الله وكلام رسوله. لان التأويل الذي جاء في كتاب الله اما ان يقصد به التفسير تفسير الكلام او يقصد به حقيقة الشيء الذي اخبر به. فلا يعدو هذين الامرين

72
00:28:57.500 --> 00:29:17.500
انما التأويل المقصود الذي قالوه شيء مبتدع مخترع لم يأتي ذكره لا في في كلام رسول الله ولا في كلام الله جل وعلا ولا في كلام السلف ايضا. فسموه تأويلا من باب التحسين

73
00:29:17.500 --> 00:29:47.500
للقبيح والتزيين. ولهذا حرفوا به كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ومعلوم بطلان ذلك في ظاهر كلام الله فكيف يميل الانسان او يأخذ بكلام ويترك كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الواضح الجلي. وكذلك كلام ربه جل وعلا. نعم

74
00:29:47.500 --> 00:30:07.500
ليه؟ الخاتمة اذا قال قائل قد عرفنا بطلان مذهب اهل التأويل في باب الصفات. ومن معلوم ان الاشاعرة من اهل التأويل. فكيف يكون مذهبهم باطلا؟ وقد قيل انهم يمثلون اليوم خمسة

75
00:30:07.500 --> 00:30:27.500
تسعين بالمئة. خمسة. خمسة وتسعين بالمئة من المسلمين. وكيف يكون باطلا وقدوتهم في ذلك ابو الحسن الاشعري وكيف يكون باطلا وفيهم فلان وفلان من العلماء المعروفين بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين

76
00:30:27.500 --> 00:30:57.500
هذا السؤال قد يكون مقدرا وقد يكون واقعا. انه قاله بعض الناس. وهو باطل في الواقع اولا الشق الاول يعني انهم يكونون خمسة وتسعين بالمئة من المسلمين. غير صحيح ولا يمثلون ولا خمسة بالمئة. وذلك ان المقصود بالاشاعرة الذين تأثروا بعلم

77
00:30:57.500 --> 00:31:27.500
الكلام واتبعوا وليس المسلمون كذلك. وان كانوا ينتسبون اليه المسلمون على الفطرة فطرهم الله جل وعلا على معرفته والايمان به وانه فوقهم ان كانوا في البلاد التي يكون هؤلاء هم القائمين فيها قضاة وعلماء ومرشدي

78
00:31:27.500 --> 00:31:57.500
ولكن ائمة ولكن عامة المسلمين ليسوا على ما هم عليه. بل هم على ما فطرهم الله جل وعلا ودعواهم بذلك باطلة. ثم الاشعري هل هو رسول؟ او هو بشر يجوز عليه الخطأ. يجوز ان يصيب وان يخطي. لان العصمة لا

79
00:31:57.500 --> 00:32:27.500
تكون الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد علمت حاله رحمه الله انه بقي على مذهب المعتزلة قرابة اربعين سنة. وهو يتعلم مذهبه. ولهذا لما كتب كتبه كتاب الذي هو ومقالة المصلين مقالة الاسلاميين واختلاف المصلين. لما ذكر مذهب السنة تخبطت

80
00:32:27.500 --> 00:32:57.500
ولم يذكره كما هم عليه. انما ذكر شيئا مجملا مما هم عليه. ولما ذكر مذهب ذكره بالتفصيل وبمعرفة لانه كان خبيرا به. ثم تحول عن هذا المذهب الى مذهب الكلابية. ومذهب الكلابية هو مبني على التأويل والانحراف. ثم

81
00:32:57.500 --> 00:33:27.500
بعد ذلك تحول الى مذهب اهل السنة وبقي عنده بقايا من المذهب السابق. ولهذا اتباعه القدامى كانوا قريبين من السلف. كما كان كما قرب هو منهم. اما المتأخرون الاشاعرة فهم يتبعون من البخر الرازي ومثل الجويني والغزالي واشباه هؤلاء. الذين اصبحوا معروفين

82
00:33:27.500 --> 00:33:47.500
تأويل بتأويل الصفات وعدم الايمان بها. فهل يكون المسلمون هكذا؟ مسلموا ان كان هؤلاء فهم منحرفون. حتى فانه ذكر ان الفخر الرازي الذي هو عمدة المتأخرين. انه خرج يوما في نيسابور

83
00:33:47.500 --> 00:34:07.500
تلامذته يقربون من ثلاث مئة تلميذ وعجوز واقفة في بابها تتفرج تنظر فقالت لاحد من هذا الملك؟ وقال لها ليس هذا ملك. هذا فخر الدين الرازي. يعرف على وجود الله الف دليل. فضحكت

84
00:34:07.500 --> 00:34:27.500
ساخرة. قالت وهل وجود الله يحتاج الى ادلة؟ والله لو لم يكن عنده الف شك ما احتاج الى ان يعرف الف دليل عجوز ما تعلمت وانما على الفطرة. فالمسلمون هكذا كلهم هكذا. ولهذا كل واحد منهم

85
00:34:27.500 --> 00:34:47.500
اذا سأل ربه يمد يديه الى السماء. الاشاعرة ما يمدون ايديهم الى السنة. قال اللي يقولون ان الله في كل مكان. ما هو بفوق يمين وشمال وكذا وهذا باطل بالعقل وبالفطرة وبالادلة

86
00:34:47.500 --> 00:35:07.500
اما الشق الثاني فهو يكن وكيف يكون باطلا وقدوتهم ابو الحسن الاشعري يقول العصمة ليست الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن هذه الامة لا تجمع على باطل. كما قال

87
00:35:07.500 --> 00:35:37.500
صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ولكنهم الباطل يوجد كثيرا واذا وكونوا مثل ينحرف في مسألة من المسائل لا يقتضي ان يكون كافرا وكذلك الفرق الاخرى فان في الحديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود

88
00:35:37.500 --> 00:36:07.500
على احدى وسبعين فرقة افترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة. في رواية الترمذي كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله قال من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي هذا الحديث المقصود

89
00:36:07.500 --> 00:36:27.500
امة هنا ليست امة الدعوة. يعني ليست الامة التي هي في الارض الموجودة الناس كلهم لان الرسول صلى الله عليه وسلم ارسل اليهم جميعا الى الجن والانس كل من على وجه الارض. ولكن المقصود الامة التي استجابت له

90
00:36:27.500 --> 00:36:47.500
فهي اللي تغترب. ثم هذا لا يقتضي ان قوله كلهم في النار الا واحدة انهم كفرة بل هذا من نصوص الوعيد لقوله جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى يأكلون اموال اليتامى

91
00:36:47.500 --> 00:37:17.500
ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. والنصوص الاخرى وان من فعل ذلك فهو مستحق لوعيد الله وامره الى الله جل وعلا. ولكن المقصود ان الانحراف وفعل الباطل يجوز على كل احد ما ادى الرسل

92
00:37:17.500 --> 00:37:37.500
وما عدا مجموع الامة فان مجموع الامة لا يجوز ان يقال انها ظلت وانها كفرت لانه لابد ان يبقى منها امة على الحق. هذا في الجملة اما في التفصيل فكيف يكون الذي مثلا

93
00:37:37.500 --> 00:37:57.500
ينفي علو الله وينفي ان يكون لله يدين وينفي ان يكون الله جل وعلا فوق عرشه مستو عليه وينفي ان يكون لله جل وعلا رجلين وعينين وغير ذلك يكون هو المحب

94
00:37:57.500 --> 00:38:17.500
وهو الذي على الصواب. مع ان ذلك كله خلاف نص كالكلام كتاب الله جل وعلا قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. فهي دعوة باطلة غير مقبولة اصلا. ثم اثارة الامور في هذه لا

95
00:38:17.500 --> 00:38:47.500
لا تفيد شيئا ولا تبدي شيء. وانما الواجب الدعوة الى الحق بالطريقة السليمة التفاهم وبيان الصواب من غير ذكر اسماء الناس. فلان وفلان ولا سيما اذا كانوا من العلماء الذين مضوا او من العباد او من غيرهم فهم مضوا الى

96
00:38:47.500 --> 00:39:07.500
ما قدموا وسوف يحاسبهم الله جل وعلا. الا اذا كان هناك لهم من الاثار التي يخاف اظلال الناس بها في الكتب المؤلفة التي فيها انحراف وفيها باطل فهذه يجب ان تبين

97
00:39:07.500 --> 00:39:37.500
ويحذر الناس منها بغض النظر عن اشخاص اصحابها الكلام فيها. وذلك لان العلماء من هؤلاء ما قصدوا مخالفة الحق. وانما اجتهدوا فاداهم اجتهادهم الى خلاف ما قاله الله وقاله رسوله. فاذا كانت نياتهم صالحة وهم

98
00:39:37.500 --> 00:39:57.500
طلب الحق فلم يستطيعوا الوصول اليه. فان الله جل وعلا يعفو عنهم. لان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان المجتهد اذا اجتهد فاصاب الحق فله اجران. اجر اجتهاده واجر اصابته

99
00:39:57.500 --> 00:40:27.500
ان اجتهد فلن يصب الحق. فله اجر اجر الاجتهاد والخطأ يكون معفوا عنه. فهم من هذا الباب فيترك يترك الكلام فيه. وانما المقصود بالشيء الذي بقي يتأثر به القارئ والناظر والسامع. فهذا الذي يجب ان يحذر منه ويبين الصواب فيه. والخطأ

100
00:40:27.500 --> 00:41:07.500
قل هو على هذه الطريقة. نعم. يكفي هذا. شف الذي بعده قال قائل هل تكفرون اهل الطويلة وتفسقونهم نعم. مسألة المعية تعقيب معية الله تعالى لخلقه حكيم معية بسم الله الرحمن

101
00:41:07.500 --> 00:41:27.500
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان وسلم

102
00:41:27.500 --> 00:41:47.500
اما بعد فقد كنا تكلمنا في بعض مجالسنا على معنى معية الله تعالى لخلقه. ففهم بعض الناس من ذلك ما ليس بمقصود ولا معتقد لنا. فكثر سؤال الناس وتساؤلهم. ماذا يقال في معية الله لخلقه؟ واننا

103
00:41:47.500 --> 00:42:07.500
الف لالا يعتقد مخطئ او خاطئ في معية الله ما لا يليق به. باء ولان لا يتقول علينا متقول ما لم نقله او يتوهم واهم فيما نقوله ما لم نقصده. جيم ولبيان معنى هذه الصفة العظيمة التي

104
00:42:07.500 --> 00:42:27.500
وصف الله بها نفسه نفسه في عدة ايات من القرآن ووصفه بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. نقرر ما يأتي اولا معية الله تعالى لخلقه ثابتة بالكتاب والسنة واجماع السلف. قال تعالى وهو معكم اينما كنتم. وقال تعالى ان الله مع

105
00:42:27.500 --> 00:42:47.500
الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقال تعالى لموسى وهارون حين ارسلهما الى فرعون لا تخافا انني معكما اسمع وارى قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تنصروه فقد نصره الله. اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار. اذ يقول

106
00:42:47.500 --> 00:43:07.500
صاحبه لا تحزن ان الله معنا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم افضل الايمان ان تعلم ان الله معك حيثما كنت حسنه شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية وضعفه بعض اهل العلم. وسبق قريبا ما قاله الله تعالى عن نبيه في اثبات المعية

107
00:43:07.500 --> 00:43:27.500
وقد اجمع السلف على اثبات معية الله تعالى لخلقه. ثانيا هذه المعية حق على حقيقتها لكنها معية تليق بالله تعالى ولا تشبه معية اي مخلوق لمخلوق. لقوله تعالى عن نفسه ليس كمثله شيء وهو

108
00:43:27.500 --> 00:43:47.500
السميع البصير وقوله هل تعلم له سميا؟ وقوله ولم يكن له كفوا احد. وكسائر صفاته الثابتة له حقيقة على وجه يليق به ولا تشبه صفات المخلوقين. قال ابن عبد البر رحمه الله اهل السنة مجمعون على الصفات الواردة

109
00:43:47.500 --> 00:44:07.500
كلها في القرآن والسنة والايمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز. الا انهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يجدون فيه صفة محدودة. نقله عنه شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية وقال

110
00:44:07.500 --> 00:44:27.500
شيخ الاسلام في هذه الفتوى صفحة اثنين ومئة في المجلد المذكور ولا يحسب الحاسب ان شيئا من ذلك تعني ما جاء في الكتاب والسنة يناقض بعضه بعضا البتة مثل ان يقول القائل ما في الكتاب والسنة من ان الله فوق العرش

111
00:44:27.500 --> 00:44:57.500
يخالفه الظاهر من قوله وهو معكم اينما كنتم. الخلاصة مئة وثلاث مئة مئة وثلاثين. وخلاصة القول في هذا الموضوع. قال وخلاصة القول في هذا الموضوع كما يلي ان معية الله تعالى لخلقه ثابتة بالكتاب والسنة واجماع السلف. اثنان انها حق على حقيقتها لا على ما

112
00:44:57.500 --> 00:45:17.500
انها حق على حقيقتها على ما يليق بالله تعالى من غير تشبيه من غير من غير ان تشبه من غير ان تشبه معية تشبه معية من غير ان تشبه معية تشبه معية المخلوق للمخلوق ثلاثة انها تقتضي احاطة الله

113
00:45:17.500 --> 00:45:47.500
تعالى بالخلق علما وقدرة. وسمعا وبصرا وسلطانا وتدبيرا. وغير ذلك من معاني ربوبيته ان كان كانت المعية عامة وتقتضي مع ذلك نصرا وتأييدا وتوفيقا وتسديدا ان كانت خاصة. اربعة انها لا تقتضي ان يكون الله تعالى مختلطا بالخلق او حالا في امكنتهم. ولا تدل على ذلك بوجه من الوجوه

114
00:45:47.500 --> 00:46:07.500
خمسة اذا تدبرنا ما سبق علمنا انه لا منافاة بين كون الله تعالى مع خلقه حقيقة كونه في السماء على عرشه حقيقة. سبحانه وبحمده لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. وصلى الله

115
00:46:07.500 --> 00:46:37.500
هو سلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. المعية في اللغة العرب معناها المصاحب هذه حقيقتها. ولهذا يقول الله جل وعلا محمد رسول الله والذي معه ومعنا المعية الاختلاط والامتزاج بالشيء. فان هذا لا يفهم من لغة

116
00:46:37.500 --> 00:47:07.500
ولهذا جاء في كلام العرب سرينا مع القمر. القمر في السماء بلا شك وهم في الارض هو كليم كلام صحيح على حقيقته والمعية لا تنافي علو الله ولهذا جمع الله جل وعلا بين علوه ومعيته في اية واحدة. قال جل وعلا هو الذي خلق السماوات والارض في ستة

117
00:47:07.500 --> 00:47:27.500
بايام ثم استوى على العرش. يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها. وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير. فهو معنا اينما كنا وهو على عرشه

118
00:47:27.500 --> 00:47:57.500
تعالوا تقدس. والسلف لما لما نبغى من يقول ان المعية هي الاختلاط والامتزاج صاروا يفسرون المعية بالعلم. قالوا معية الله لخلقه يعني علمه بهم. فعلمه في كل مكان وهو على عرشه. وليس مرادهم ان المعية ان معاني المعية هي

119
00:47:57.500 --> 00:48:17.500
العلم فقط ولكن لان لا يفهم الباطل. لهذا قالوا في قوله جل وعلا الم تر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة لهو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا

120
00:48:17.500 --> 00:48:37.500
او معهم اينما كانوا. ان الله بكل شيء عليم. قالوا ان الاية بدأت بالعلم وختمت بالعلم. ما يدل على ان المراد بذلك علمه جل وعلا. فهذا لان نصوص الكتاب لا تتظارب يجب ان تكون

121
00:48:37.500 --> 00:48:57.500
لانها من عند الله جل وعلا. ولان الله جل وعلا نزه نفسه ان يكون في الاماكن المنخفضة او ان يكون شيء فوقه سبحانه وتعالى. ولان المعية انقسمت الى قسمين في كتاب

122
00:48:57.500 --> 00:49:27.500
القسم الاول معية عامة كما في هاتين الايتين اية سورة الحديد واية المجادلة ومعكم اينما كنتم. هذي معية عامة للخلق كله الثالث ان مقتضى المعية يختلف والمقتضى يعني المفهوم منها الذي

123
00:49:27.500 --> 00:49:57.500
يفهم المعنى المفهوم من الخطاب. فمقتضى المعية العامة التخويف والمراقبة يعني خافوا الله فانه لا يخفى عليه من اعمالكم شيء. فهو يراقبكم ويشاهدكم ويعلم ما في قلوبكم ويطلعوا على اعمالكم لا يخفى عليه شيء من ذلك. هذا معناها اما القسم الثاني المعية الاخرى التي

124
00:49:57.500 --> 00:50:27.500
هي المعية الخاصة كقوله في موسى وهارون انني انني انني معكما اسمع وارى فهي تقتضي الحفظ والكلائة والنصرة والتأييد. فهو جل قال مع موسى وهارون دون فرعون. وقومه ليس معهم في هذا. هذا الذي يفهم منها. هذا يدل على ان

125
00:50:27.500 --> 00:50:47.500
ليست هي مصاحبة. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه في السفر اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الان لو كانت معية اختلاط ما ما كان كذلك. ما كان صاحبا في السفر وخليفة في الاهل. فعلى كل حال

126
00:50:47.500 --> 00:51:17.500
المعية التي اظيفت الى الله واتصف الله جل وعلا بها معيته لخلقه لا تخرج عن هذين المعنيين. اما ان تكون عامة للخلق كلهم وهو جل وعلا يخبر بذلك عن بعض معانيها وهي انه يعلم ما يفعلون ويراقبه. وسيجزيهم به

127
00:51:17.500 --> 00:51:47.500
لا يخفى عليه شيء من ذلك. فهو شهيد على اعمالهم. ومطلع على قلوبهم او اليم بذات وسوف يجازيهم على ذلك. او انها مع المتقين والمرسلين. والمؤمنين بالنصر والتأييد والحفظ والكلائة. وهذا المعنى يختلفان. اذا اختلف المعنى لا

128
00:51:47.500 --> 00:52:07.500
كل ذلك على انها معية امتزاج واختلاط تعالى الله وتقدس عما يظنه الذين يظنون بالله ظنه الشو ولا يقدرون الله حق قدره تعالى وتقدس. كيف يكون مثلا ربنا جل وعلا الكبير المتعال

129
00:52:07.500 --> 00:52:27.500
الذي يقبض مخلوقاته كلها من سماواته واراضيه بيده فتكون في كفه كالخردلة يكفي احدنا ولله المثل الاعلى. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يفهم انه يختلط في خلقه

130
00:52:27.500 --> 00:52:47.500
لا يفهم ذلك الا ظال مضل. قد ترك عقله وترك فطرته. وترك كتاب ربه جل وعلا واخذ بما يزينه الشيطان الشياطين من شياطين الانس والجن حتى يكونوا مع الشيطان قرينا له في

131
00:52:47.500 --> 00:52:54.100
في جهنم نسأل الله السلامة. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد