﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وبعد قال المؤلف رحمه الله والايمان هو الاسلام وزيادة. قال الله عز وجل قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. وروى عبدالله بن عمر رضي الله

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصيام شهر رمضان وحج البيت. فهذه حقيقة الاسلام

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
والايمان فحقيقته ما رواه ابو هريرة فيما قدمناه. وروى سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه قال اعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وانا جالس وترك رسول الله منهم رجلا. هو اعجبهم الي فقمت

4
00:01:00.350 --> 00:01:20.350
فقلت ما لك عن فلان؟ والله اني لاراه مؤمنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوى مسلما ذكر ذلك سعد ثلاثا واجابه بمثل ذلك. ثم قال اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه. خشية ان

5
00:01:20.350 --> 00:01:40.350
اي كب في النار على وجهه؟ قال الزهري فنرى ان الاسلام الكلمة. والايمان العمل الصالح. قلنا على هذا قد يخرج الرجل من الايمان الى الاسلام ولا يخرج من الاسلام الا الى الكفر بالله عز وجل

6
00:01:40.350 --> 00:02:10.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فان المصنف رحمه الله لما بين الايمان وبين شيئا مما يتعلق بالايمان

7
00:02:10.350 --> 00:02:50.350
زيادة الايمان ونقصانه. ومسألة حكم الاستثناء في الايمان. اخذ اخذ يبين ما يتعلق بالفرق بين الايمان والاسلام. او العلاقة بين الايمان والاسلام. فقال رحمه الله الايمان هو الاسلام وزيادة وهذا التقرير للفرق بين الاسلام والايمان دقيق

8
00:02:50.350 --> 00:03:30.350
جدا على وجازته واختصاره. وقد مر معنا ان الايمان يشمل الدين كله. وان حده عند السلف رحمهم الله اعتقاد اعتقاد وقول وعمل. والمصنف مر عندنا ذكره لحد الايمان حيث قال قول وعمل ونية. ومر معنا عبارات اخرى للسلف في بيان حد

9
00:03:30.350 --> 00:04:10.350
ايمان وكلها كما ذكرت تؤدي الى مفاد واحد. فهذا الايمان هذا حد الايمان عندما يطلق. ويذكر مفردا. فانه يتناول الدين كله واما اذا قرن به الاسلام فان الايمان انا يكون مختصا بالاعتقادات الباطنة. والاسلام يكون مختصا بالاعمال الظاهرة

10
00:04:10.350 --> 00:04:50.350
اذا جمعا معا في الذكر وعليه فان الايمان له اطلاق عام. واطلاق خاص والاسلام كذلك له اطلاق عام واطلاق خاص. اطلاق الاسلام العام يتناول الدين كله كما في قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وكما في قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا. كما

11
00:04:50.350 --> 00:05:20.350
في قوله ورضيت لكم الاسلام دينا. فهذا الاسلام الذي رظيه الله ولا يقبل له دينا سواه وهو الدين الذي ارتضاه لعباده يتناول الدين كله. تناول الدين كله باصول وفروعه. باعتقاداته الباطنة واعماله الظاهرة. وللاسلام اطلاق خاص

12
00:05:20.350 --> 00:05:50.350
يكون به متناولا للاعمال الظاهرة. وهذا مبني على على قاعدة عند اهل الاسم عند اهل الاسلام او عند اهل العلم قاعدة عظيمة ليست خاصة بالايمان الاسلام وانما تتناول كثيرا من الاسماء الشرعية. وهي قولهم ان من الاسماء

13
00:05:50.350 --> 00:06:20.350
ما يكون متناولا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه. ان من ما ما يكون متناولا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه. فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعظ تلك المسميات. والاسم المقرون

14
00:06:20.350 --> 00:06:50.350
به دال على باقيها. مرة ثانية. يقول اهل العلم ان من الاسماء ما يكون ودالا على بعض المسميات عند افراده واطلاقه. فاذا قرن ان مرة ثانية ان من الاسماء ما يكون دالا على اه جملة من المسميات عند افراده واطلاقه

15
00:06:50.350 --> 00:07:20.350
فاذا قارن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعظ تلك المسميات والاسم المقرون به دال على باقيها ان من الاسماء ما يكون دالا على مسميات متعددة عند افراده واطلاقه نطبق هذه القاعدة على الايمان والاسلام. الايمان دال على مسميات

16
00:07:20.350 --> 00:07:50.350
حدد عند افراده واطلاقه. لما يؤتى به مفردا ولما يذكر الايمان المطلق فهو في هذه الحالة دال على مسميات متعددة. هي في الجملة اعتقادات باطنة واعمال ظاهرة هي في الجملة اعتقادات باطنة واعمال ظاهرة. فاذا قرن ذلك الاسم الذي هو الايمان بغيره الذي هو

17
00:07:50.350 --> 00:08:20.350
الاسلام صار دالا على بعظ تلك المسميات. فاذا قرن الاسلام بالايمان صار الايمان دالا على بعظ تلك المسميات التي كان يدل على اه مجموعها عند افراده طلاقا ففي هذه الحالة لما يقرن به الاسلام يكون الايمان دالا على بعظ تلك المسميات

18
00:08:20.350 --> 00:08:50.350
وهي الاعتقادات الباطنة. ويكون الاسم المقرون به وهو الاسلام دالا على باقيها هي الاعمال الظاهرة ونفس القاعدة يذكرها اهل العلم بعبارة اخرى يقولون اذا اجتمعا افترقا. واذا افترقا اجتمعا. اي الاسلام

19
00:08:50.350 --> 00:09:10.350
وكذلك مسميات اخرى عديدة. اذا اجتمعا افترقا. واذا افترقا اجتمع. اي ان الاسلام والايمان اذا اجتمعا معا في الذكر يعني ذكرا معا في نص واحد افترقا في المعنى. لماذا يفترقان في المعنى؟ لان

20
00:09:10.350 --> 00:09:40.350
الاسلام اخذ بعض المعنى العام والايمان اخذ باقيه. واذا افترقا يعني ذكر كل واحد منهما مفردا عن الاخر اخذ المعنى كله. فالاسلام اذا اطلق تناول الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة والايمان اذا اطلق تناول الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة

21
00:09:40.350 --> 00:10:00.350
ناخذ امثلة قول الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام هنا الاسلام افرد واطلق ففي هذه الحالة لا يكون المراد بالاسلام الاعمال الظاهرة فقط. بل المراد به الدين كله باعتقاداته

22
00:10:00.350 --> 00:10:20.350
واعماله ورظيت لكم الاسلام دينا ليس المراد بالاسلام هنا الاعمال الظاهرة. بل المراد به الدين كله بالاعتقادات والاعمال وهكذا لما لما يطلق الايمان ويفرد انما المؤمنون وتذكر صفاتهم فهذا يتناول

23
00:10:20.350 --> 00:10:50.350
الدين كله لكن عندما يذكران معه في نص واحد على سبيل المثال الاية التي ذكرها المصنف قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. ولم ما يدخل الايمان في قلوبنا. فهذه الاية فيها دلالة واضحة على وجود فرق بين الاسلام والايمان عند

24
00:10:50.350 --> 00:11:20.350
الاجتماع في الذكر هنا اجتمعا في الذكر ذكرا معا فدلت الاية على ان هناك فرق بين الاسلام والايمان عندما يجتمعان في الذكر. فهؤلاء الجماعة من الاعراب قالوا امنا ادعوا لانفسهم مرتبة الايمان. ادعوا لانفسهم مرتبة الايمان. ولما يبلغوها بعد

25
00:11:20.350 --> 00:11:50.350
لما يصل اليها بعد ولما يؤتى بها لنفي الامر الذي لم يحصل وينتظر حصوله ويتوقع حصوله. فهذا ينفى بلم ولما يدخل الايمان في فهؤلاء ادعوا لانفسهم مرتبة الايمان وهم بعد لم يصلوا اليها. فنفاها الله عنهم

26
00:11:50.350 --> 00:12:20.350
نفى عنهم الايمان. قال قل لم تؤمنوا. نفى عنهم الايمان ولم يكونوا بنفي الايمان عنهم هنا داخلين في الكفر. اذ ان هناك رتبة دون الايمان وهي رتبة الاسلام. ولهذا قال ان لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. ولكن

27
00:12:20.350 --> 00:12:50.350
قولوا اسلمنا اي انكم اي انكم ما زلتم بعد في رتبة الاسلام. وهذا يفيد ان الدين مراتب اه مرتبة الاسلام ثم اعلى منها مرتبة الايمان علامات جاء ايضاح ذلك في هذه الاية مرتبة الاسلام ثم اعلى منها مرتبة الايمان ثم اعلى منهما مرتبة الاحسان على ما

28
00:12:50.350 --> 00:13:20.350
يأتي بيان في حديث جبريل فهذه مراتب الدين. اسلام ثم ايمان ثم من يخرج من الاحسان من يخرج من الاحسان تكون يكون في مرتبة دونه وهي مرتبة الايمان. فان خرج منها يكون في

29
00:13:20.350 --> 00:13:40.350
مرتبة دونها وهي مرتبة الاسلام. فان خرج من الاسلام فما تم الا الكفر. ولهذا بعض اهل العلم يوضح المراتب الثلاثة بوظع ثلاث دوائر. كل واحدة اظيق من الاخرى وهذا جاء عن بعظ السلف. فالدائرة

30
00:13:40.350 --> 00:14:10.350
الاحسان ثم الاوسع منها الايمان ثم الاوسع منها الاسلام وحتى يصل الانسان الى الاحسان يحتاج الى ان يحقق الاسلام والايمان ليكون بعد ذلك يصل الى درجة الاحسان. فان خرج من الاحسان لا يخرج منه الى

31
00:14:10.350 --> 00:14:40.350
كفر وانما يخرج الى الايمان. فان خرج منه يخرج منه الى الاسلام. فان خرج منه يخرج الى الكفر ولهذا يقول العلماء كل محسن مسلما مؤمنا كل محسن مسلم مؤمن وكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا وليس كل

32
00:14:40.350 --> 00:15:10.350
مؤمن محسنا الان على ضوء هذه او هذه قاعدة معروفة عند اهل العلم على ضوئها هؤلاء هم في رتبة الاسلام. وادعوا لانفسهم رتبة لم يبلغوها وهي رتبة الايمان. قالوا قال الله قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. وهؤلاء ليسوا كفار. هؤلاء ليسوا

33
00:15:10.350 --> 00:15:40.350
كفار وانما هم مسلمون. ولهذا قال الله عز وجل ولكن قولوا اسلمنا اي ما زلتم في رتبة الاسلام ما زلتم في رتبة الاسلام لم تبلغوا بعد رتبة الايمان على ضوء هذا يأتي سؤال من هو المسلم؟ ومن هو المؤمن

34
00:15:40.350 --> 00:16:10.350
من هو؟ لان عرفنا ان الاسلام والايمان درجات. اسلام وايمان واحسان. اذا من هو المسلم؟ ومن هو المؤمن؟ ومن من هو المحسن؟ يأتي في بيان ذلك حديث جبريل المشهور حديث طويل مخرج في صحيح مسلم من حديث ابن عمر وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة

35
00:16:10.350 --> 00:16:30.350
وفيه ان جبريل سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الاسلام وعن الايمان وعن الاحسان. ولاحظوا هنا في الذكر الاسلام والايمان والاحسان. فقال النبي عليه الصلاة والسلام في بيان الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان

36
00:16:30.350 --> 00:16:50.350
محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت الحرام. وفي الايمان قال ان تؤمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره. وفي الاحسان قال ان تعبد الله

37
00:16:50.350 --> 00:17:10.350
الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. ثم في تمام الحديث قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم فدل ذلك على ان ديننا مراتب اسلام وايمان واحسان. على ضوء الحديث من المسلم ومن المؤمن ومن المحسن

38
00:17:10.350 --> 00:17:30.350
دل هذا الحديث على ان الاسلام هو الاعمال الظاهرة. اذا المسلم هو الذي جاء باعمال الاسلام قاهرة شهد ان لا اله الا الله ان محمدا رسول الله اقام الصلاة اتى باعمال الاسلام الظاهرة مسلم

39
00:17:30.350 --> 00:18:00.350
من استقبل قبلتنا واكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما لنا وعليه ما علينا. فهذا هو المسلم. لكن ان هذه الاعمال الظاهرة لا تكون نافعة لمن قام بها الله تبارك وتعالى الا اذا كان عنده من الايمان القلبي ما يصحح اسلامه. الا اذا كان عند

40
00:18:00.350 --> 00:18:20.350
من الايمان القلبي ما يصحح اسلامه. والا ان لم يكن عنده هذا القدر يكون ماذا منافقا لان المنافق لان المنافقين هم الذين يأتون باعمال الاسلام الظاهرة وليس عندهم اعتقاد باطل

41
00:18:20.350 --> 00:18:50.350
فاذا المسلم هو الذي يأتي باعمال الاسلام الظاهرة وعنده من الايمان ما يصحح اسلاما. لكن لو كان كافرا باصل الايمان ما ينتفع باعمال الاسلام الظاهرة. كما قال تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. هذا المسلم

42
00:18:50.350 --> 00:19:10.350
المؤمن هو الذي تحقق الايمان في قلبه. المؤمن هو الذي تحقق الايمان في قلبه وامن بما امر الله تبارك وتعالى عباده بالايمان به ومن كان شأنه كذلك في باطنه فظاهره يصلح تبعا لذلك. لان الجوارح لا

43
00:19:10.350 --> 00:19:40.350
تتخلف عن مرادات القلوب. فاذا صلح القلب هذا الصلاح وعمر بالايمان هذه العمارة فان الجوارح ستجد وتجتهد تبعا لما في القلب عملا وطاعة وتقربا لله سبحانه وتعالى وهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسد

44
00:19:40.350 --> 00:20:10.350
فسد الجسد كله الا وهي القلب. اذا هذا هو المؤمن. المؤمن الذي عمر قلبه بالايمان وتحقق باطنه بالايمان وانعكس ذلك على جوارحه صلاحا واستقامة ومحافظة على طاعة الله والمحسن اعلى من هؤلاء. والاحسان هو الاتقان والاجادة. فالمحسن هو الذي اتقن

45
00:20:10.350 --> 00:20:30.350
اه في الدين واجاد في تحقيق العبادة والطاعة لرب العالمين حتى بلغ به الحال ان يعبد الله كانه يرى الله فهذه رتبة عالية ورفيعة. وليس كل احد يصل اليه كما جاء في القرآن ثلة من الاولين

46
00:20:30.350 --> 00:20:50.350
وقليل من الاخرين. فهذه الرتب الثلاثة. جاءت في في هذا الحديث نظيرها ما جاء في الاية الكريمة في سورة فاطر وهي قول الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا

47
00:20:50.350 --> 00:21:20.350
فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فهذه مراتب اهل الايمان هذه مراتب اهل الايمان مراتب مراتبهم ثلاثة. مسلم ثم مؤمن ثم محسن لاحظ قول المصنف الايمان هو الاسلام وزيادة الايمان والاسلام وزيادة على ضوء ما سبق

48
00:21:20.350 --> 00:21:40.350
اتضح لنا دقة كلام المصنف مع وجازته. الايمان هو الاسلام وزيادة. اذا ممكن ان يكون شخص مسلم ولكن ما بلغ رتبة الايمان. ولما ينفى عنه الايمان كما في هذه الاية لم ينفى عنه اصله لانه

49
00:21:40.350 --> 00:22:00.350
او لو نفي عنه اصله يكون كافرا لا يكون مسلما. وانما المنفي عنه كماله. وتمامه فهؤلاء قالوا قالوا عن انفسهم اسلمنا ولم ولم يبلغوا رتبة قالوا امنا ولم يبلغ رتبة الايمان

50
00:22:00.350 --> 00:22:20.350
فقال الله عز وجل لرسوله قل لم قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. هذا دليل على ان ثمة فرق بين هاتين الرتبتين. لما تقرأ قول الله تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين

51
00:22:20.350 --> 00:22:40.350
والمؤمنات فرق بينهما ذكر مسلمين ومسلمات وذكر مؤمنين ومؤمنات على ضوء ما سبق اتضح لنا من المسلم ومن المؤمن؟ فالمسلمين والمسلمات هم الذين جاءوا باعمال الاسلام الظاهرة وعندهم من الايمان ما

52
00:22:40.350 --> 00:23:10.350
يصحح ما يصحح اسلامه. والمؤمنين والمؤمنات هم الذين حققوا الايمان في قلوبهم انعكس ذلك على جوارحهم صلاحا وطاعة لله تبارك وتعالى. واعلى هؤلاء رتبة اهل الاحسان ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. فهؤلاء اعلى رتبة من هؤلاء

53
00:23:10.350 --> 00:23:40.350
من لا يفرق بين الاسلام والايمان. قد يورد على ذلك قول الله تعالى في قصة الملائكة لما جاءوا الى لوط قال الله اه عن هؤلاء فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين

54
00:23:40.350 --> 00:24:10.350
فعلى ضوء هذه الاية قال البعض الايمان والاسلام شيء واحد ان المعنيين بالاية الذين ذكروا بالاسلام وذكروا بالايمان هم بيت واحد فقال اخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا غير بيت من المسلمين

55
00:24:10.350 --> 00:24:40.350
لاحظ لما ذكر الاخراج لما ذكر الاخراج ذكرهم بصفة الايمان لما ذكر الاخراج ذكرهم بصفة الايمان لان المخرجين كلهم من اهل الايمان. ولما ذكر الوجود وجود هؤلاء ذكرهم بصفة الاسلام على اعتبار العمل الظاهر. لان فيهم من عمله الظاهر عمل اهل الاسلام لكنه ليس

56
00:24:40.350 --> 00:25:10.350
ليس منهم ولهذا فرق بين الاخراج والوجود وهذا يؤكد لنا الفرق بين والايمان لان هنا ذكر يعني الاسلام والايمان مع ان البيت واحد لكن الحالة اختلفت فذكر الايمان عند حالة الاخراج. وذكر الاسلام عند حالة الوجود. وهم يعني في الوجود

57
00:25:10.350 --> 00:25:30.350
في في في الظاهر من وجدوه مسلمين. لكن لم يخرج الا من كان من المؤمنين. ولهذا امرأة لوط لم تكن من المخرجين ولكنها كانت مع الموجودين. اذا لما ذكر مع ان البيت واحد آآ

58
00:25:30.350 --> 00:26:00.350
ذكر يعني ذكر الايمان والاسلام لانه لوحظ الاخراج والوجود الفرق بين الاخراج والوجود اه المصنف رحمه الله ذكر الفرق بهذا الاختصار بين الايمان والاسلام ثم بدأ يذكر بعض الادلة على الايمان وعلى الاسلام. قال روى عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول

59
00:26:00.350 --> 00:26:20.350
صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام على خمس شهادة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت. هذه يسميها العلماء مباني الاسلام. الخمسة

60
00:26:20.350 --> 00:26:50.350
فالاسلام ينبني على هذه الاسس الخمسة. ويقوم على هذه الاسس الخمسة والبيت لا يبتلى الا باعمدة ولا عماد اذا لم ترسى اوساد فهذه اعمدة يقوم عليها الاسلام وينبني عليها ونلاحظ في مباني الاسلام انها اعمال ظاهرة. اعمال ظاهرة بني الاسلام على خمس. شهادة ان لا

61
00:26:50.350 --> 00:27:10.350
اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام. اذا من جاء بهذه الاعمال ظاهرة ما شأنه عندنا؟ مسلم. وما شأنه عند الله؟ ان كان عنده

62
00:27:10.350 --> 00:27:30.350
من الايمان في باطنه وقلبه ما يصحح هذا الاسلام يكون مسلما. وان كان فقط مظهرا لهذه الاعمال الظاهرة فيكون وليس عنده ايمان باطن يكون من المنافقين لا يكون من اهل الاسلام

63
00:27:30.350 --> 00:28:00.350
فهذا الحديث فيه بيان الاسلام. واشار المصنف بعده قال فهذه حقيقة الاسلام. هذه حقيقة الاسلام والايمان فحقيقته ما رواه ابو هريرة فيما قدمناه. يشير الى حديث الشعب الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة

64
00:28:00.350 --> 00:28:20.350
من شعب الايمان فهو اوسع واعم واشمل من الاسلام. ثم ذكر حديثا في الفرق بين الايمان والاسلام. وهو حديث سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه. قال اعطى رسول الله صلى الله عليه

65
00:28:20.350 --> 00:28:40.350
وسلم رهقا وانا جالس وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم رجلا هو اعجبهم الي. فقمت فقلت ما لك عن فلان؟ والله اني لاراه مؤمنا. فقال رسول الله صلى الله عليه

66
00:28:40.350 --> 00:29:00.350
وسلم او مسلما ذكر ذلك سعد ثلاثا واجابه بمثل ذلك ثم قال اني لاعطي الرجل وغيره احب احب الي منه خشية ان يكب في النار على وجهه. قبل الدخول في معنى الحديث ان

67
00:29:00.350 --> 00:29:20.350
على شيء هذا الحديث متفق على صحته رواه البخاري ومسلم وكذلك الحديث الذي قبل حديث بني الاسلام خمس متفق على صحته. وكذلك حديث ابو هريرة متفق على صحته. ولعلكم تلاحظون ان المصنف تركه

68
00:29:20.350 --> 00:29:40.350
بدون ان ان يعزوه الى من خرجه. وعادة المصنف انه يعزو الحديث. يذكر من خرجه من اهل الكتب سواء في الصحاح او السنن او المسانيد او حتى غيرها كما سبق ان مر معنا

69
00:29:40.350 --> 00:30:00.350
فالمصنف له قاعدة في هذا الكتاب المصنف له قاعدة في هذا الكتاب وهي ان الحديث اذا كان متفقا متفق عليه رواه البخاري ومسلم فانه يتركه بدون تخريج بدون عزم. واما اذا كان في مسلم وحده او في

70
00:30:00.350 --> 00:30:20.350
بخاري وحدة او في كتب اخرى فانه يذكر من خرجه. وعليه اذا رأيت في هذا الكتاب حديثا لم يخرج فعلى قاعدة المصنف هو متفق عليه رواه البخاري ومسلم. هذه القاعدة نبه علينا المصنف في اخر الكتاب

71
00:30:20.350 --> 00:30:40.350
حديث سعد بن ابي وقاص حديث سعد بن ابي وقاص يوضح لنا الفرق بين رتبتين رتبة الاسلام ورتبة الايمان. النبي صلى الله عليه وسلم اعطى رهفا يعني جماعة من الناس

72
00:30:40.350 --> 00:31:00.350
والرهط يقال للعدد الذي هو ما بين الثلاثة الى العشرة يقال رهط. اعطى رهطا يعني جماعة من الناس اعطاهم مال نفقة وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا هو اعجبهم الي يقول سعد يعني

73
00:31:00.350 --> 00:31:20.350
هؤلاء نفقة ومن بين هؤلاء الرهط رجل كان اعجب الى سعد يعني يرى انه افضل في الدين طاعة والعبادة من هؤلاء. وما اعطاه النبي عليه الصلاة والسلام. وكان سعد رضي الله عنه يظن

74
00:31:20.350 --> 00:31:50.350
ان العطاء بحسب الايمان وقوته. كان يظن ذلك قال ما لك عن فلان؟ يقول سعد للنبي عليه الصلاة والسلام ما لك عن فلان واني لاراه مؤمنا؟ واني لاراه مؤمنا يعني كانه يريد ان ان ينبه ظن ان العطاء من اجل الايمان والتفاضل في الاعمال وقوة الطاعة والعبادة

75
00:31:50.350 --> 00:32:10.350
قال ما لك عن فلان واني لاراه مؤمنا؟ فنبهها النبي صلى الله عليه وسلم قال او مسلما لماذا؟ يعني لاحظ التنبيه سعد قال اني لاراه مؤمنا. والنبي صلى الله عليه وسلم قال او مسلما

76
00:32:10.350 --> 00:32:30.350
الايمان الحكم على الايمان ينبني على ماذا؟ ينبني على معرفة ما في باطن لان هذه الرتبة ترجع الى كمال الباطن مع صلاح الظاهر. وهذا شيء لا نطلع عليه لا يطلع عليه الناس

77
00:32:30.350 --> 00:33:00.350
لا يطلع عليه. فقال اني لاراه مؤمنا. قال او مسلما. اي ان الحكم الذي حكمت على هذا الرجل مبني على رؤيتك لاعماله الظاهرة. ونحن من نرى اعماله الظاهرة نحكم عليه من خلالها بانه مسلم. لاننا لاننا لنا الظاهر والله يتولى السرائر. فنحن نحكم

78
00:33:00.350 --> 00:33:20.350
عليه من خلال اعماله الظاهرة بانه مسلم. من اه من ذبح ذبيحتنا واستقبل قبلتنا. وصلى صلاتنا فهو المسلم لهما لنا وعليه ما علينا بقطع النظر عن باطنه. يعني لم نؤمر ان ننقب عن قلوب الناس وان نشق عن

79
00:33:20.350 --> 00:33:50.350
لان الظاهر والله يتولى السرائر. لكن لما يحكم على شخص بانه مؤمن هذه الكلمة آآ كلمة اعمق واوسع من من كلمة مسلم. فلما حكم عليه سعد بانه مؤمن نبهه النبي عليه الصلاة والسلام قال او مسلما. يعني احكم عليه برتبة الاسلام التي يحكم بها على كل من

80
00:33:50.350 --> 00:34:10.350
صلح ظاهره لكن لما يرى في شخص صلاح الظاهر ما يحكم عليه بالايمان الا بالاستثنى كما سبق يقال مؤمن ان شاء الله من اهل الايمان ان شاء الله ويمكن ايضا

81
00:34:10.350 --> 00:34:30.350
ان يطلق على على اهل الايمان مؤمنين في الخطاب العام ويقصد اصله مثل ما يقول آآ الخطيب ايها المؤمنون او يا ايها الذين امنوا هذا الخطاب العام لا يقصد فيه كمال الايمان وانما يقصد

82
00:34:30.350 --> 00:34:50.350
به اصله فلا بأس على هذا الاعتبار. لكن الشخص المعين من من اهل الايمان لا يحكم عليه بالايمان بل ان الشخص نفسه لما يسأل عن نفسه امؤمن انت؟ مضت السنة عند السلف ان يقول ان شاء الله فكيف بالحكم على

83
00:34:50.350 --> 00:35:10.350
اخرين فهنا سعد قال هنا سعد قال واني لاراه مؤمنا قال او مسلما واستمر النبي عليه الصلاة والسلام ينفق فادركت سعد يعني الرحمة او المحبة لهذا الشخص الذي يرى صلاحه قال ما لك عن فلان واني

84
00:35:10.350 --> 00:35:30.350
مؤمنا قال او مسلما ثلاث مرات والنبي عليه الصلاة والسلام ينبهه ثم بين النبي عليه الصلاة والسلام الحكمة في هذا العطاء والمقصد في هذا العطاء. وانه على خلاف ما فهم

85
00:35:30.350 --> 00:35:50.350
قلنا ان سعد فهم ان هذا يرجع للتفاضل في الايمان والطاعة والعبادة. فنبهه النبي صلى الله عليه وسلم قال اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه خشية ان يكب في النار على وجهه يعني

86
00:35:50.350 --> 00:36:10.350
قلبه يعطيه مع ان غير اولى منه خشية ان يكب في النار على وجهه تأليفا لقلبه وهذا التاريخ بالمال للناس نفع كثيرا. ودخل اقوام كثير في دين الله عز وجل

87
00:36:10.350 --> 00:36:30.350
بهذا التأليف ولهذا من مصارف الزكاة المؤلفة قلوبهم. الذين تتألف قلوبهم باعطاء من المال حتى يحبوا هذا الدين ويدخل في هذا الدين. وهذا الرجل لم يعطه النبي صلى الله عليه وسلم لانه

88
00:36:30.350 --> 00:37:00.350
ليس من هؤلاء الذين يقصدون بهذا الامر وتأليف القلوب عنده اسلام. وعنده يعني آآ محافظة على وصلاحه ظاهر. حتى ان آآ سعدا ادرك ذلك. وقال اني لاراه مؤمنا فرأى فيه هذا الفضل فلم يعطيه النبي صلى الله عليه وسلم لان عطاءه من اجل التأليف تأليف القلوب

89
00:37:00.350 --> 00:37:30.350
اه اذا قول النبي عليه الصلاة والسلام لسعد واني لاراه مؤمنا يعني انك لم تطلع على ايمانه. انك لم تطلع على ايمانه. والايمان اين فالظاهر والباطن الايمان في الظاهر والباطن يعني انك لم تطلع على ايمانه وانما اطلعت على اسلامه من الاعمال الظاهرة هذي

90
00:37:30.350 --> 00:37:50.350
في في في التوضيح لما قال له اني لاراه مؤمنا قال او مسلما اي انك لم تطلع على ايمانه وانما اطلعت على اسلامه من الاعمال الظاهرة فاذا قل مسلما اني لاراه مسلما

91
00:37:50.350 --> 00:38:20.350
قال الزهري رحمه الله الزهري امام من ائمة السلف وله نقول في السنة والعقيدة كثيرة لها شأنها عند اهل العلم. الزهري رحمه الله نرى ان الاسلام الكلمة والايمان العمل الصالح نرى ان الاسلام الكلمة وان

92
00:38:20.350 --> 00:38:40.350
ان الايمان العمل الصالح. هذا ربما انه بهذه الطريقة قد يدخلنا في اشكال. لان نحن الان عرفنا ان الاسلام الاعمال الظاهرة وبني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

93
00:38:40.350 --> 00:39:00.350
وصوم رمضان وعرفنا الايمان انه رتبة اعلى منه. فهنا الزهري رحمه الله يقول نرى ان الاسلام الكلمة والايمان العمل والايمان العمل. فما هو مقصد الامام الزهري رحمه الله؟ لانه اذا ما

94
00:39:00.350 --> 00:39:20.350
امرأة اذا ما اذا لم يعرف مقصده يستشكل. ولهذا الشيخ حافظ حكمي رحمه الله في كتابه معارج القبول استشكل كلام الزهري ويعني وقع عنده شيء من الشك في ثبوته. وقال ليس محفوظا عنه. و

95
00:39:20.350 --> 00:39:50.350
على فرض صحته فلعل فيه تصحيفه. فلعل فيه تصحيف ربما ان فيه واو ساقطة. قال هذا كلامه نرى ان الاسلام نرى ان الاسلام الكلمة والايمان والعمل يقول لعل في واو لن يستشكل على ضوء ما سبق. لكن كلام الزهري رحمه الله ثابت عن وايضا قاله

96
00:39:50.350 --> 00:40:10.350
وبعض الائمة مثل الامام احمد ووغيره وغيره ومقصودهم فيه الاسلام يعني الذي يدخل به في اول الاسلام هو الكلمة الشهادة شهادة ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله

97
00:40:10.350 --> 00:40:30.350
فاذا وجدت الكلمة قال من دعي الى الاسلام اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله عندئذ ماذا دخل الاسلام. دخل الاسلام. ولما دخل الاسلام بالكلمة عندئذ اي طالب بحقوق الاسلام. يطالب

98
00:40:30.350 --> 00:40:50.350
بحقوق الاسلام لكن الاسلام الكلمة اي هي التي يدخل بها في الاسلام. والزهري اجل قدرا كذلك من قال قوله هذا اجل قدرا من ان يقصد بالاسلام انه مجرد الكلمة بدون الاعمال. لا يمكن ان

99
00:40:50.350 --> 00:41:10.350
ان يكون هذا مقصودا. وبعض من قال هذه الكلمة التي قالها الزهري ايضا قالوا كلمة السلف المشهورة الامام قول وعمل وكلمات اخرى في التعريف. فاذا الزور لما قال نرى ان الاسلام الكلمة

100
00:41:10.350 --> 00:41:40.350
اي انه لما توجد الكلمة ممن هو ليس بمسلم يدخل الاسلام. يدخل الاسلام وبناء على هذه الكلمة يطالب باعمال الاسلام. يطالب باعمال الاسلام يطالب بالصلاة ويطالب اخرى فالاسلام الكلمة اي اول ما يدخل به الاسلام هو الكلمة فاذا وجدت الكلمة وجد الاسلام ويطالب بعد ذلك

101
00:41:40.350 --> 00:42:10.350
اعمال الاسلام. والايمان العمل. والايمان العمل اشارة الى ان الايمان لما يوجد توجد الاعمال الكثيرة والطاعات العديدة والمحافظة على طاعة الله لان الايمان اذا تحقق في القلب وتم وقت من جاءت الاعمال على احسن ما يكون. ونرى ان

102
00:42:10.350 --> 00:42:30.350
الاسلام الكلمة والايمان العمل. ليس مراده ان الاسلام الواجب هو الكلمة ليس مراده ان الاسلام الواجب هو الكلمة او الاسلام المطلوب هو الكلمة. فهو اجل قدرا من ان يكون هذا

103
00:42:30.350 --> 00:42:50.350
مقصوده لان كل من اتى بالشهادتين صار مسلما متميزا عن اليهود والنصارى تجرى عليه احكام الاسلام التي تجرى على المسلمين ولما يأتي بهذه الكلمة يطالب بما وراءها من اعمال الاسلام

104
00:42:50.350 --> 00:43:20.350
اذا ينبغي ان ننتبه لذلك. ننتبه الى ان قول الزهري الاسلام الكلمة ليس المراد ان الاسلام او الاسلام المطلوب هو الكلمة ليس هذا المراد وانما مراده ان الاسلام الذي الاسلام الذي يتحقق به الدخول او اول ما يكون من الاسلام هو الكلمة. ولما

105
00:43:20.350 --> 00:43:50.350
يوجد يتميز الانسان عن اليهود وعن النصارى ويطالب بعد ذلك باعمال الاسلام الاخرى مثل الصلاة ونحو ذلك. قال الزهري فنرى ان الكلمة والايمان العمل. قلنا فعلى هذا قد يخرج الرجل من الايمان الى الاسلام

106
00:43:50.350 --> 00:44:20.350
ولا يخرج من الاسلام الا الى الكفر. ولا يخرج للاسلام الا الى الكفر. حتى على كلمة زهري واضح هذا وعلى التعريف السابق ايضا واضح هذا. لان الايمان مثل ما عبر بعض السلف والاسلام والاحسان هي دوائر فمن خرج من دائرة الاحسان يكون في دائرة دائرة

107
00:44:20.350 --> 00:44:40.350
الايمان فمن خرج من دائرة الايمان يكون في دائرة الاسلام. ومن خرج من دائرة الاسلام ينتقل الى الكفر لانه ليس الاسلام الا الكفر. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا

108
00:44:40.350 --> 00:45:00.350
محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. كم باقي على الان؟ طيب افصل الشيخ. في اسئلة يا شيخ تتعلق بما سبق بيانه لكن الاخوان لعلهم استشكلوا او لم يفهموه. وهي مسألة آآ هل

109
00:45:00.350 --> 00:45:20.350
فانتقل الى الاسلام وخرج عن الرتبة الثانية هل يكون ليس مؤمنا؟ اذا ايش؟ يعني اذا خرج من الرتبة الثانية وهي الايمان ثم انتقل للاسلام انتم بينتم انه لابد ان يكون معه من اصل الايمان ما به يصح عمله. الان المنفي في الاية

110
00:45:20.350 --> 00:45:50.350
وضحته قال الله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا قل لم تؤمنوا هنا لاحظ بقية الاية ولكن قولوا اسلمنا. على ضوء هذا الحكم قولوا اسلمنا. ما المراد بالنفي هنا نفي الايمان. عندك احتمالين. اما ان يكون المراد نفي الايمان كله

111
00:45:50.350 --> 00:46:10.350
نفي اصله باصله او يكون المنفي كماله. وعلى ضوء سياق الاية ما الذي يعني اه يجب ان يقال هل يقال اصل الايمان؟ اذا قيل ان المراد اصل الايمان ما يصح ان يقال في حقه يقول اسلمت لانه منافق. ليس بمؤمن

112
00:46:10.350 --> 00:46:30.350
فما يقال في حقه قل اسلمت. ولهذا من قال من اهل العلم بان هؤلاء منافقين لم يصب كما نبه على ذلك شيخ الاسلام وغيره من اهل العلم. وسياق الاية يرد ذلك

113
00:46:30.350 --> 00:47:00.350
فالمنفي هنا ليس اصل الايمان وانما المنفي تمام الايمان وكماله قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا اي لم تبلغوا درجة الايمان. ومن لم يبلغ درجة الايمان ليس ليس كافرا وانما هو في درجة دون الايمان. ما هي؟ هي درجة الاسلام. ما هي درجة الاسلام؟ درجة الاسلام

114
00:47:00.350 --> 00:47:20.350
هي الاتيان بالاعمال الظاهرة اعمال الاسلام الظاهرة وعند من اتى بها من الايمان ما يصحح اسلامه لانه اذا لم يوجد عنده هذا القدر من الايمان لا يكون مسلما بل يكون كافرا. كما قال تعالى ومن يكفر

115
00:47:20.350 --> 00:47:50.350
الايمان فقد حبط عمله. نعم. اه ورد سؤال فضيلة الشيخ عن مسألة تقول الرجل الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق. كيف يعني يكون الجمع بين هذا الحديث وبين مطالبته بالايمان. الجمع بين وبين قوله افلح وان صدق ومطالبته بالايمان

116
00:47:50.350 --> 00:48:10.350
هذا الرجل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ارشده الى اعمال الاسلام. قال تشهد ان لا اله الا الله او ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر له اعمال الاسلام. فامسك الرجل بيد نفسه وقال والله لا ازيد

117
00:48:10.350 --> 00:48:30.350
قبض وقال والله لا ازيد على ذلك ولا انقص. يعني انه سيحافظ على ذلك. فقال النبي عليه الصلاة والسلام افلح لكن متى يفلح؟ هذه المقالة وحدها ليست كافية. يعني والله لا ازيد على ذلك ولا انقص

118
00:48:30.350 --> 00:48:50.350
هذه المقالة وحدها لا تكفي. حتى يتحقق له الفلاح. الفلاح يتحقق متى؟ ان صدق فيما عزم عليه. وهذا فيه اهمية الصدق مع الله تبارك وتعالى فيما يلتزم به الانسان. فهذا التزم ان يحافظ على هذه الامور

119
00:48:50.350 --> 00:49:20.350
فان حافظ عليها فقد افلح. ان كان هذا هو استشكال السائل. وان كان يستشكل وصف بانه افلح فالفلاح الذي يناله يعني اهل الايمان درجات فالمسلم افنى والمؤمن ايضا افلح. لكن الفلاح الذي ناله المؤمن اعلى قدرا

120
00:49:20.350 --> 00:49:50.350
ارفع ثانا من الفلاح الذي ناله المسلم. فالمسلم نال فلاحا بحسب ما عنده من الاسلام والمؤمن نال فلاحا يعني تاما بحسب ما عنده من الايمان ومن لا ايمان له لا فلاح له. ولهذا حال الناس مع الفلاح بحسب حالهم من مع الايمان. منهم من له فلاح كامل

121
00:49:50.350 --> 00:50:10.350
ومنهم من له فلاح ناقص ومنهم من لا فلاح له. فمن عنده الاسلام اللي هو في درجة الاسلام اه نال من الفلاح بحسب اسلامه ومن ارتقى الى درجة الايمان نال فلاحا اعظم من ذلك ومن ارتقى الى

122
00:50:10.350 --> 00:50:20.350
درجة الاحسان نال فلاحا اعظم من ذلك واجل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد