﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:27.700
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب العبودية وقد جعل الله سبحانه ابراهيم وال ابراهيم ائمة لهؤلاء الحنفاء المخلصين. اهل محبة الله وعبادته واخلاص الدين له

2
00:00:28.400 --> 00:00:51.100
كما جعل فرعون وال فرعون ائمة المشركين المتبعين المتبعين اهواءهم قال تعالى في ابراهيم ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة

3
00:00:51.150 --> 00:01:18.750
وكانوا لنا عابدين وقال في فرعون وقومه وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون. واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة. ويوم القيامة هم من المقبوحين ولهذا يصير اتباع فرعون اولا الى ان لا يميز بينما يحبه الله ويرضاه وبين ما قدر الله وقضاه. بل ينظرون الى

4
00:01:18.750 --> 00:01:40.200
المطلقة الشاملة ثم في اخر الامر لا يميزون بين الخالق والمخلوق بل يجعلون وجود هذا وجود هذا ويقول محققوهم الشريعة فيها طاعة ومعصية. والحقيقة فيها معصية بلا طاعة والتحقيق ليس فيه طاعة ولا معصية

5
00:01:41.050 --> 00:02:05.700
وهذا تحقيق مذهب فرعون وقومه الذين انكروا تكليمه لعبده موسى وما ارسله به من الامر والنهي واما ابراهيم وال ابراهيم الحنفاء من الانبياء والمؤمنين بهم فهم يعلمون انه لابد من الفرق بين الخالق والمخلوق. ولا بد من الفرق بين الطاعة والمعصية

6
00:02:05.700 --> 00:02:31.600
وان العبد كلما ازداد تحقيقا لهذا الفرق ازدادت محبته لله وعبوديته له وطاعته له واعراضه عن عبادة ومحبة غيره وطاعة غيره الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله

7
00:02:31.600 --> 00:03:01.950
سلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد لما ذكر رحمه الله تعالى اهل الحق وقولهم وذكر ايضا انحرافات اهل الباطل واقوالهم نبه ان كلا من هؤلاء لهم ائمتهم فاهل الحق لهم ائمة الهدى

8
00:03:02.650 --> 00:03:34.850
اقتدوا بهديهم وساروا على نهجهم وتمسكوا خطاهم واهل الباطل لهم ايضا ائمة اهل الباطل والضلال فاهل الحق متبعون لائمة الهدى واهل الباطل متبعون لائمة الباطل والردى قال وقد جعل الله سبحانه ابراهيم وال ابراهيم ائمة للحنفاء المخلصين

9
00:03:35.200 --> 00:03:56.400
اي ان كل شخص حنيف ومخلص لله امامه في اخلاصه ابراهيم عليه السلام واسوته ابراهيم قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

10
00:03:57.450 --> 00:04:24.750
فالمخلص الحنيف المقبل على الله سبحانه وتعالى امامه في ذلك ابراهيم ومحمد عليه الصلاة والسلام  وجميع ائمة الهدى من الانبياء واتباعهم واورد شاهدا لذلك قول الله سبحانه وهبنا له اي لابراهيم اسحاق ويعقوب نافلة

11
00:04:24.850 --> 00:04:56.600
وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا وهذا موضع الشاهد في بيان ان اهل الحق والهدى ائمتهم ابراهيم الخليل وال إبراهيم  من كان على سنن الانبياء وطريق الانبياء من ائمة الحق والهدى

12
00:04:57.850 --> 00:05:25.850
والامامة في الدين رتبة علية لا تنال الا بالمجاهدة والصبر  واليقين كما قال الله سبحانه وتعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون فذكر في الاية اربع علامات عظام لائمة الهدى

13
00:05:27.850 --> 00:05:52.300
الهداية اي العمل في طريق الدعوة والتعليم والتوجيه ثم دعوتهم بامر الله ليست بالباطل او بالبدع والاهواء وانما يهدون بامر الله ثم الصبر ثم اليقين فهي اربعة امور صفات تجتمع

14
00:05:52.700 --> 00:06:19.850
في ائمة الحق وائمة الهدى فهم دعاة الى الله عز وجل ودعوتهم بامر الله لا بالباطل والاهواء ثم هم اهل صبر واهل يقين فهذه الصفات تجتمع في ائمة الهدى واضدادها تجتمع في ائمة الباطل والردى

15
00:06:25.050 --> 00:06:48.150
واورد قول الله سبحانه وجعلنا وجعلناهم اي في فرعون وقومه وجعلناهم ائمة يدعون الى النار وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون يدعون الى النار فاذا اهل الباطل

16
00:06:49.200 --> 00:07:18.950
اتباع الاهواء المردية والشهوات الباطلة لهم ائمة وائمتهم مثل ما ذكر الله عز وجل وجعلناهم ائمة يدعون الى النار فهناك ائمة يدعون الى الجنة وهناك ائمة يدعون الى النار فالذي يحرص على الاخلاص والعبادة لله والاقبال على الله واتباع شرع الله

17
00:07:19.250 --> 00:07:47.350
هو مؤتم بائمة الهدى والذي ينحرف في طرائق الباطل وسبل الضلال ايضا له ائمة ولهذا يحشر هؤلاء مع ائمتهم يحشر هؤلاء مع ائمتهم. من يسلك مسالك الباطل يحشر مع يوم القيامة مع ائمة الباطل

18
00:07:50.600 --> 00:08:19.050
من يسلك مسالك الباطل يحشر يوم القيامة مع ائمة الباطل لا يحشر مع ائمة الهدى احصروا الذين ظلموا وازواجهم قال عليه الصلاة والسلام في شأن الصلاة من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة

19
00:08:19.300 --> 00:08:38.950
ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة وحشر مع قارون وفرعون وهامان وامية بن خلف في هذا الزمان الرجل الذي لا يصلي يحشر مع فرعون

20
00:08:39.550 --> 00:09:01.050
مع البعد الزمني بينه وبين فرعون لم يلقه وبينه وبين قرون لكن يحشر معه. لانه مؤتم به مؤتم به حتى وان لم يره يعد اماما له ويحشر معه شاء ام ابى

21
00:09:01.500 --> 00:09:22.400
حتى لو قال انا ما اعرف فرعون ولا عندي منه خبر ولا قارون كلهم ما اعرفهم يحشر معهم طالما انه سلك مسالكهم وسار في طرائقهم يحشر معهم فيكون يوم القيامة جنبا الى جنب مع فرعون وهامان وقارون وامية بن خلف وهؤلاء صناديد الكفر

22
00:09:23.150 --> 00:09:45.050
هؤلاء الاربعة المسمين في الحديث صناديد الكفر واعمدة الباطل منهم من الهاه عن الحق رئاسته ومنهم من الهاه وزارته ومنهم من الهاه تجارته والمحصل ان اشياء من الدنيا الهتهم عما خلقوا لاجله

23
00:09:45.300 --> 00:10:13.100
فمن سار سيرهم وسلك مسلكهم وترك طاعة ربه ومولاه سبحانه وتعالى حشر معهم حصر معهم فاذا اهل الحق ائمتهم ابراهيم وال ابراهيم واهل الباطل ائمتهم فرعون وال فرعون واتباع فرعون

24
00:10:14.400 --> 00:10:28.450
ولهذا خذ اللي خذ الامر الذي يوضح لك هذا المعنى جليا في قضية الصلاة كما هو في الحديث في قضية الصلاة قال وحشر مع قارون وفرعون وهامان وامية بن خلف

25
00:10:28.800 --> 00:10:51.200
لماذا؟ لان هذا مسلكه وهذا الذي كانوا يدعون اليه بخلاف ائمة الهدى ابراهيم الخليل عليه السلام يقول واجعلني ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريته وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها وكان يأمر اهله

26
00:10:51.250 --> 00:11:13.400
بالصلاة هذا شأن ائمة الهدى فالذي يصلي فهو مؤتم بائمة الهدى ابراهيم وال ابراهيم ونبينا عليه الصلاة والسلام والذي لا يصلي ويسلك مسالك الاهواء والباطل والضلال شاء ام ابى يحشر مع ائمة الباطل

27
00:11:14.350 --> 00:11:40.750
حتى لو قال انا ما عندي منهم خبر ولا اعرفهم يحشر معهم لان طريقهم واحد ومسلكهم واحد ونهجهم واحد قال ولهذا يصير اتباع فرعون اولا الى انهم لا يميزون بينما يحبه الله ويرضاه وبينما قدره وقضاه

28
00:11:41.200 --> 00:12:04.100
ولا يبين رحمه الله التدرج في اتباع فرعون الخطوات التي يخطوها بها يخطوها الشيطان بالانسان ليكون من اتباع فرعون والسائرين على نهجه في الاستكبار والاشراك والانصراف عن عبودية الله سبحانه وتعالى

29
00:12:04.200 --> 00:12:24.150
والعلو في الارض والفساد فهذا عبر خطوات قال يصير اتباع فرعون اولا الى انهم لا يميزون بينما يحبه الله ويرضاه وبين ما قدره وقضاه بحيث يقولون هذا كله اراده الله

30
00:12:25.700 --> 00:12:48.700
ويخلطون بين الارادة الكونية القدرية والارادة الشرعية الدينية ويجعلون البابين بابا واحدا وان كل ما اراده الله فهو يحبه كل ما اراده الله فهو يحبه سواء اراده كونا او اراده شرعا

31
00:12:49.500 --> 00:13:08.250
نعم ما اراده الله شرعا يحبه لكن الاشياء التي ارادها كونا سبحانه وتعالى لا يلزم ان يكون محبا لكل ما اراده كونه. فهناك امور كونية لا يحبها ولا يرضاها وجاءت الدلائل الكثيرة

32
00:13:08.500 --> 00:13:42.850
انه يبغض ويمقت ويكره ويسخط ويغضب في ايات كثيرة جدا في اشياء ارادها كونا فهؤلاء خلطوا بين المحبة اه خلطوا بين الارادة الكونية والقدرية الكونية القدرية والارادة الشرعية الدينية فلا يميزون بينما يحبه ويرضاه وبينما قدره وقضاه

33
00:13:44.000 --> 00:14:02.900
ولهذا يقول واحد منهم الله قدر الكفر وقدر النفاق وقدر آآ الشرك قدر الظلم قدر هذه الاشياء اذا هو يحبها ولا ضير عليه ان كنت من اهلها فانا اعيش في امر محبوب لله

34
00:14:04.200 --> 00:14:29.900
فيمارس انواع الضلال والباطل بهذا الشهود شهود الارادة الكونية القدرية والغفلة عن الارادة الشرعية الدينية قال بل ينظرون الى المشيئة المطلقة الشاملة المشيئة المطلقة الشاملة اي ان كل ما وجد فهو بمشيئة الله

35
00:14:31.450 --> 00:14:56.050
فاذا اعماله يعتبرها كلها مرضية لله محبوبة له لانها بمشيئته لانها بمشيئته ثم في اخر الامر تدرج بهم في اخر الامر لا يميزون بين الخالق والمخلوق لا يميزون بين الخالق والمخلوق

36
00:14:56.700 --> 00:15:15.200
يتدرج بهم هذا الضلال والالحاد والباطل الى ان يصل به الحال الى ان يميز لا يميز بين الخالق والمخلوق بل يجعلون وجود هذا وجود هذا ولهذا يقول قائلهم الرب عبد والعبد رب

37
00:15:15.850 --> 00:15:43.700
ما في فرق لا يميز بين ربه ومربوب وعبده معبود وخالق ومخلوق يجعلهما شيئا واحدا  ويقول محققوهم الشريعة فيها طاعة ومعصية الشريعة التي جاءت بها انبياء الله سبحانه وتعالى وبعثت بها رسل الله سبحانه فيها طاعة ومعصية فيها طاعة لله وفيها

38
00:15:44.600 --> 00:16:07.000
معصية له ولهذا اتباع الشريعة يوجد عندهم طاعة ويوجد عندهم معصية لان الشريعة حكمت على اعمال بانها طاعات واعمال بانها معاصي واهل الشريعة يعلمون ان هذه طاعات وان هذه معاصي وان هؤلاء مطيعين وان هؤلاء

39
00:16:07.200 --> 00:16:40.500
عصاة فالشريعة فيها طاعة ومعصية والحقيقة فيها معصية بلا طاعة والحقيقة فيها معصية بلا طاعة والتحقيق الذي هم عليه درجة التي بلغوها شهود آآ الحقيقة الكونية والارادة الكونية والمشيئة الشاملة العامة

40
00:16:40.850 --> 00:17:07.950
والغفلة عما سوى ذلك فيها والتحقيق ليس فيه طاعة ولا معصية ليس فيه طاعة ولا معصية لان لنا كله جاري مشيئة النافذة العامة فليس فيه طاعة ولا معصية ولا يصح ان يقال مطيعين وعصاة لانهم كلهم وفق الارادة

41
00:17:08.250 --> 00:17:38.850
ماضون وفق الارادة قال وهذا تحقيق مذهب فرعون وقومه هذا تحقيق مذهب فرعون قومه ولهذا هم من ائمتهم فرعون ائمتهم فرعون فهذا مذهب فرعون نهاية مذهب فرعون انكار الله وانكار العبودية لله وانكار الخضوع لله وانكار الطاعات وانكار المعاصي كل هذا ينكره

42
00:17:39.250 --> 00:18:03.500
توصلوا الى النتيجة الذي وصل اليها فرعون فهو امامهم فهو امامه. ولهذا كل مبطل له ائمة انظر على سبيل المثال انكار المبطلة لعلو الله انكار مبطلة لعلو الله سبحانه وتعالى

43
00:18:03.550 --> 00:18:25.150
ونفيهم لذلك وجحدهم ان الله مستو على عرشه من امامهم في ذلك  من امامهم في هذا الانكار؟ موسى عليه السلام في جملة ما اخبر به فرعون ان الله في السماء

44
00:18:26.650 --> 00:18:44.800
حتى قال له في دعوته كما في سورة الاسراء لقد علمت يا فرعون ما انزل هؤلاء يعني الايات والنزول من اعلى الا رب السماوات وصرح له بعلو الله واستوائه على عرشه

45
00:18:46.000 --> 00:19:03.000
ولهذا اعلن جحوده وتكذيبه واستخف بالملأ الذين عنده قال يا هامان ابني لي صرحا يا هامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى لان لان موسى

46
00:19:03.000 --> 00:19:23.250
زعم ان الهه في السماء فابن لي صرح يا هامان اي بناء عالي مرتفع جدا اصعد منه الى السماء انظر الى هذا الاله الذي يدعي موسى واني لاظنه كاذبا ففرعون انكر وجحد

47
00:19:23.700 --> 00:19:44.350
علو الله وموسى اثبت علو الله سبحانه وتعالى ولهذا قال العلماء من ينكر علو الله فهو فرعوني والذي يثبت علو الله موسوي لان هذا ذاك امام فرعون وهؤلاء ائمتهم موسى والانبياء عموما

48
00:19:45.800 --> 00:20:02.450
فكل مبطل له ائمة كل مبطل له ائمة فالذي ينكر علو الله حتى لو ما كان عنده خبر من عقيدة فرعون امام فرعون لانه نهج نهج فرعون في جهد علوا له وانكار

49
00:20:02.550 --> 00:20:26.600
علو الله سبحانه وتعالى قال وهذا تحقيق مذهب فرعون وقومه الذين انكروا الخالق وانكروا تكليمه لعبده موسى وما ارسله به من الامر والنهي وايضا هؤلاء محصل قولهم ذلك ونتيجته ذلك

50
00:20:27.350 --> 00:20:48.150
قال واما ابراهيم وال ابراهيم الحنفاء الانبياء فهم يعلمون انه لابد من الفرق بين الخالق والمخلوق وبين الطاعة والمعصية ان العبد كلما ازداد تحقيقا اي للعبودية ازدادت محبته لله وعبوديته له وطاعته له واعراضه عن

51
00:20:48.200 --> 00:21:10.550
عبادة غيره ومحبة غيره وطاعة غيره نعم قال رحمه الله وهؤلاء المشركون الضالون يسوون بين الله وبين خلقه والخليل يقول افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين

52
00:21:10.800 --> 00:21:31.050
ويتمسكون بالمتشابه من كلام المشايخ كما فعلت النصارى. مثال ذلك اسم الفناء فان الفناء ثلاثة انواع نوع للكاملين من الانبياء والاولياء ونوع للقاصدين من الاولياء والصالحين ونوع للمنافقين الملحدين المشبهين

53
00:21:32.250 --> 00:21:50.850
فاما الاول فهو الفناء عن ارادة ما سوى الله بحيث لا يحب الا الله ولا يعبد الا اياه ولا يتوكل الا عليه ولا يطلب من غيره وهو المعنى الذي يجب ان يقصد بقول الشيخ ابي يزيد حيث قال اريد الا اريد الا ما يريد

54
00:21:50.950 --> 00:22:07.450
اي المراد المحبوب المرضي وهو المراد بالارادة الدينية وكمال العبد الا يريد ولا يحب ولا يرظى الا ما اراده الله ورظيه واحبه وهو ما امر به امر ايجاب او استحباب

55
00:22:07.600 --> 00:22:23.250
ولا يحب الا ما يحبه الله كالملائكة والانبياء والصالحين. وهذا معنى قولهم في قوله الا من اتى الله بقلب سليم قالوا هو السليم مما سوى الله او مما سوى عبادة الله

56
00:22:23.400 --> 00:22:42.750
او مما سوى ارادة الله او مما سوى محبة الله. فالمعنى واحد  وهذا المعنى ان سمي فناء او لم يسمى هو اول الاسلام. واخره وباطن الدين وظاهره. نعم يقول رحمه الله وهؤلاء

57
00:22:43.000 --> 00:23:06.250
المشركون الضالون يسوون بين الله وبين بين الله وخلقه يسوونه بين الله وبين خلقه سواء في حقوق الله او في خصائص الله في حقوق الله بان يشركوا مع الله غيره في العبادة والعبادة حق لله سبحانه وتعالى

58
00:23:06.800 --> 00:23:26.350
او يسووا بين الله وبين خلقه في خصائص الله التي هي ربوبيته واسماءه وصفاته فيجعلون للمخلوق الناقص من الصفات ما ليس الا لله بل ربما بلغ بهم الامر بالتسوية ان يجعلوا المخلوق

59
00:23:26.600 --> 00:24:00.750
والخالق شيئا واحدا ليس هناك رب وعبد وانما هما شيء واحد فيسوون بين المخلوق والخالق. هؤلاء اتباع فرعون هؤلاء اتباع فرعون واتباع ائمة الباطل والضلال. قال اما والخليل عليه السلام يقول افرأيتم ما كنتم تعبدون؟ انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين

60
00:24:01.500 --> 00:24:24.050
قول ابراهيم الخليل فانهم عدو لي الا رب العالمين نستفيد منها فائدتان الاولى ان هؤلاء يسوون بين الله وبين معبوداته يسوون بين الله وبين معبوداتهم ولهذا قال لهم عليه السلام افرأيتم ما كنتم تعبدون

61
00:24:24.150 --> 00:24:49.800
لو رأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي واستثنى رب العالمين. بمعنى انهم يعبدون رب العالمين في جملة معبوداته فهم يسوون بين الله وبين غيره ولهذا يقولون في النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين

62
00:24:51.250 --> 00:25:15.450
فاذا الاية تفيد ان هؤلاء عندهم تسوية بين الله وبين خلقه هذي الاولى الفائدة الثانية ان ابراهيم وجميع ائمة الهدى عندهم تفرقة يفرقون بين آآ الله وبين خلقه وبين الحق وبين الضلال وبين التوحيد وبين الكفر كل هذا يفرقون بينه. بخلاف ما هؤلاء الذين يجعلون ذلك كله شيئا

63
00:25:15.650 --> 00:25:42.650
واحدة قال ويتمسكون يعني هؤلاء المشركون الضالون يتمسكون بالمتشابه من كلام المشايخ يتمسكون بماذا بالمتشابه من كلام المشايخ. انتبه لهذه الكلمة حتى ايضا تفهم كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الاتي

64
00:25:43.150 --> 00:26:04.100
المتشابه من كلام المشايخ مثل ماذا؟ قال مثل لفظة الفناء الفناء هذه اللفظة ماذا تكون ليست لفظة جاءت في القرآن ولا في احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ولا ايظا جاءت في كلام الصحابة ومن اتبعهم باحسان

65
00:26:05.750 --> 00:26:22.250
ليس هناك في القرآن ايات فيها الترغيب في الفناء او الحث على الفناء او الاشادة بالفناء ولا ايظا في احاديث النبي عليه الصلاة والسلام ذكر للفناء وعده منزلة من منازل الصالحين او باب من ابواب الخير لا يوجد ذكر له

66
00:26:22.300 --> 00:26:47.100
ولا ايظا في كلام الصحابة ومن اتبعهم باحسان. اين وجدت هذه اللفظة قال رحمه الله يتمسكون بالمتشابه من كلام المشايخ يكون لبعض المشايخ المتأخرين الفاظ انشأوها وعظموها وتكلموا كثيرا بها

67
00:26:47.950 --> 00:27:06.000
فيتمسكون بالمتشابه من كلام المشايخ يعني كلمة فيها اشتباه معنى متشابه اي كلمة فيها اشتباه تحتمل معاني عديدة. الكلام المتشابه هو الذي يحتمل معاني يحتمل معنى حق ومعنى باطل ومعنى فاسد

68
00:27:06.850 --> 00:27:34.950
فتكون تحتمل معاني عديدة فيتمسكون بالمتشابه من كلام المشايخ  ابن تيمية رحمه الله وغيرهم من ائمة اهل العلم لا لا وجود لهذه الالفاظ عندهم في كتبهم عندما يقرر المعتقد الحق والمنهج القويم والصراط المستقيم لا وجود لهذه الالفاظ اطلاقا عندهم ولا يعرجون عليها

69
00:27:35.550 --> 00:27:55.350
لكن لما يأتي في هذا في مثل هذا المقام مناقشة هؤلاء والرد عليهم يأتي بهذه الالفاظ في مقام ماذا؟ المناقشة اما الانسان الذي يريد ان يعبد الله ويتقرب الى الله بما شرع لا يحتاج اصلا الى لفظة الفنا هذي

70
00:27:55.450 --> 00:28:18.900
ليست لفظة شرعية لا وجود لها في الكتاب ولا في السنة. لكن يذكرها شيخ الاسلام رحمه الله هنا في مقام ماذا مناقشة لانها عند القوم الذين يشير اليهم الذين ظلوا ووقعوا في الباطل ويريد ان يبين الحق يقول يتمسكون بالمتشابه

71
00:28:19.450 --> 00:28:36.700
من من كلام المشايخ لو تركوا المتشابه من كلام المشايخ واخذوا المحكم من كلام الله لهدوا الى سواء السبيل والى صراط الله المستقيم يا اخواني اذا كان من يتبع المتشابه في الاية

72
00:28:37.850 --> 00:28:56.250
ابتغاء الفتنة وابتغاء الزيغ فهو غالي. في الاية اية ذكر الحكيم فكيف بمن يتبع المتشابه من كلام مشايخ متأخرين لا شأن لهم في الحق ولا وليسوا من اهله ويتبع المتشابه من كلامهم

73
00:28:57.400 --> 00:29:18.650
قال واما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه. ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. ولهذا تراهم يتركون ايات واظحات بالالاف والمئات تقرر حقيقة واظحة كل هذا يتركه ويتمسك بكلام متشابه

74
00:29:20.100 --> 00:29:45.950
يقرر به الباطل الذي يميل اليه ويعتقده قال ويتمسكون بالمتشابه من كلام المشايخ كما فعلت النصارى فهم لهم ائمة في اتباع متشابه ائمتهم في ذلك النصارى مثال ذلك اسم الفناء

75
00:29:47.050 --> 00:30:13.000
لماذا اورد رحمه الله تعالى اسم الفناء هنا في هذا الكتاب لماذا اورده؟ مثالا لاتباع المشركون الضالون لكلام للمشتبه من كلام المشايخ وتركهم فالمحكم من كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام. اذا اوردها في مقام النقد والرد

76
00:30:15.050 --> 00:30:38.950
لكن ابن تيمية رحمه الله رجل ايضا منصف رجل منصف الالفاظ المشتبهة يحللها الالفاظ المشتبهة يحللها وينظر ماذا تحتمل من المعاني؟ وماذا يراد بها من المعاني المعنى الحق يثبت والمعنى الباطل يرد

77
00:30:39.850 --> 00:31:01.650
وقاعدة في هذا الباب ان اللفظ المشتبه يوقف عبارة رحمه الله كما في التدميرية قالوا يوقف اللفظ ويفصل في المعنى يوقف اللفظ ويفسر ويفصل في المعنى الالفاظ المستبية يوقف ما عندما نريد ان نتحدث

78
00:31:02.000 --> 00:31:19.900
عن عقيدتنا عن ديننا عن ايماننا بربنا لا نأتي بهذه الالفاظ المجملة ولا نعبر بها اطلاقا لكن اذا جئت الى مقام مثلا جئت الى لنفرض مثلا مدرسة قائمة في بلده

79
00:31:21.750 --> 00:31:36.700
وقال ماذا قولك في الفناء مثلا يفيدك هنا لما تطلع على كلام شيخ الاسلام تقول اذا كان تريد بالفناء اولا تقول الفنادق كلمة لا وجود لها في الكتاب والسنة ولا في كلام الصحابة

80
00:31:36.750 --> 00:31:54.800
لكن اذا كان تريد بالفناء كذا فهو حق واذا كان تريد كذا فهو باطل. تعرف ماذا تحتمل هذه الكلمة المتشابهة من معاني وماذا يراد بها من معاني؟ فيحق الحق ويبطل كالباطل

81
00:31:55.150 --> 00:32:16.900
وهذي طريقة الانصاف طريقة الانصاف فقال رحمه الله مثل ذلك مثال ذلك اسم الفناء. فان الفناء ثلاثة انواع فان الفناء ثلاثة انواع نوع للكاملين من الانبياء والاولياء ونوع للقاصرين من الاولياء والصالحين ونوع للمنافقين

82
00:32:16.900 --> 00:32:43.850
الملحدين المشبهين حسب هو يتكلم الان حسب ما تحتمله هذه اللفظة من معنى وما يعبر عنها به من معاني فذكر رحمه الله تعالى ان الفناء ثلاثة انواع ثم سرح هذه الانواع الثلاثة

83
00:32:46.650 --> 00:33:11.800
الاول من هذه الانواع قال هو الفناء عما سوى الله الفناء عما سوى الله ويعبر عن هذا النوع بالفناء عن عبادة السواء الفناء عن عبادة السوى ان يفنى عن عبادة سوى الله. ما معنى يفنى عن عبادة سوى الله

84
00:33:12.000 --> 00:33:35.600
نحن لفظة لا نحتاجها لكننا الان بصدد تحليل هذه اللفظة وما تحتمله من معاني فقط فالفناء اما سوى اه اه الفناء عما عن عبادة السواء. الفناء عن عبادة السواء او الفناء عن عبادة سوى الله اي ان تكون عبادته كلها لله

85
00:33:35.950 --> 00:33:49.050
ان تكون عبادته كلها لله فالفناء عن عبادة السوى او الفناء عما سوى الله بحيث لا يحب الا الله ولا يعبد الا الله ولا يتوكل الا عليهم ولا يطلب غيره

86
00:33:51.250 --> 00:34:12.050
هذا معنى من المعاني التي يراد بها يراد آآ الفناء او المراد بهذه اللفظة لفظة الفناء فكون الانسان لا يحب الا الله ولا يعبد الا الله ولا يلجأ الا الى الله ما هذا

87
00:34:12.800 --> 00:34:26.500
هل توحيد الانبياء والمرسلين؟ ولهذا قال نوع للكاملين من الانبياء والاولياء الذي هو ان لا يعبد الا الله لا يصرف شيء من العبادة الا لله يخلص دينه كله لله سبحانه وتعالى

88
00:34:26.550 --> 00:34:54.050
فهذا النوع يعبر عنه فناء فناء عن عبادة السوى اي سوى الله فهو الفناء عما سوى الله بحيث لا يحب الا الله ولا يعبد الا الله ان يفنى بعبادة الله عن عبادة كل ما سواه هذا معناه ان يفنى بعبادة الله عن عبادة كل ما سواه

89
00:34:54.200 --> 00:35:17.100
يقبل بكليته على الله حبا ورجاء وخضوعا وذلا وطمعا. ويعرض عن كل ما سواه سبحانه وتعالى  قال وهو المعنى الذي يجد ان يقصد بقول الشيخ ابي يزيد اي البسطاني اريد الا اريد الا ما يريد

90
00:35:17.300 --> 00:35:40.300
اريد الا اريد الا ما يريد قال يحمى الكلام على احسن محمل لانها هذا لفظ ممكن يحمله شخص على الارادة الكونية فيصل الى عقيدة فاسدة مر الحديث عنها. لكن يقول رحمه الله وهو المعنى الذي يجب

91
00:35:40.400 --> 00:35:56.550
ان يقصد بقول الشيخ ابي يزيد يجب ان يقصد بقول الشيخ ابي يزيد ان لم يقصد هذا المعنى بقوله اصبح قولا قولا باطلا والمدلول الذي يدل عليه مدلولا باطلا. اريد الا اريد الا ما يريد

92
00:35:57.600 --> 00:36:19.100
اريد اي ارغب اريد ارغب الا اريد الا ارغب والا اطلب والا افعل الا ما يريد اي الا ما يريده الله مني شرعا ودينا اي اريد ان اجاهد نفسي ان تفعل ما اراده الله مني شرعا ودينا

93
00:36:19.900 --> 00:36:39.600
فتهمل على هذا المحمل آآ الحسن قال يجب ان يقصد بقوله اريد الا اريد الا ما يريد اي المراد المحبوب المرظي ما هو المراد المحبوب للمرضي الذي شرعه الله الارادة الشرعية الدينية

94
00:36:39.650 --> 00:37:03.150
ولهذا الارادة الشرعية الدينية تساوي المحبة كل ما اراده شرعا ودينا يحبه سبحانه وتعالى قال وهو المراد بالارادة الدينية وكمال العبد الا يريد ولا يحب ولا يرظى الا ما اراده الله ورظيه واحبه. فتحمل تلك الكلمة على هذا المعنى

95
00:37:03.150 --> 00:37:28.200
وهو ما امر به امر ايجاب او استحباب ولا يحب ولا يحب الا ما يحبه الله يعني من الاشخاص والذوات الا ما يحبه الله كالملائكة والانبياء والصالحين وهذا معنى قولهم في قوله تعالى الا من اتى الله بقلب سليم. ما هو القلب السليم؟ هو الذي يحب ما يحبه الله

96
00:37:29.450 --> 00:37:47.650
قالوا هو السليم مما سوى الله او مما سوى عبادة الله او مما سوى ارادة الله الشرعية او مما سوى محبة الله فالمعنى واحد وهذا المعنى ان سمي فناء او لم يسمى هو اول الاسلام واخره وباطن الدين وظاهره

97
00:37:47.900 --> 00:38:07.900
لاحظ كلمة شيخ الاسلام الدقيقة ان سمي فناء او لم يسم يعني ان سماه هؤلاء فناء او لم يسموه فنان هذا هو حقيقة الدين هذا حقيقة الدين ان يخلص العبد دينه لله وان يفرد الله سبحانه وتعالى وحده بالعبادة والا يجعل مع الله سبحانه

98
00:38:07.900 --> 00:38:30.000
تعالى شريكا في شيء من العبادة فيخلص دينه كله لله سبحانه وتعالى قال وهذا المعنى انما سمي فناء ان سمي ثناء او لم يسن يعني ان سماه اولئك اما نحن معاشر اهل السنة لا نحتاج الى هذا الاسم

99
00:38:30.100 --> 00:38:45.850
لا نحتاج اليه ولا نحتاج ان نعبر به ولا يصلح ان الانسان في درس او في خطبة او في تعليم الناس يقول يا جماعة الخير كلنا لا بد اننا ويأتي بهذه العبارة هذا ما يصلح

100
00:38:46.250 --> 00:39:04.500
هذه عبارة من عبارات الصوفية مصطلحات مثل ما قال شيخ الاسلام المتشابه من كلام المشايخ اي مشايخ التصوف ما يعبر بها لكن لما نأتي الى الحكم على هذا اللفظ ننظر

101
00:39:06.500 --> 00:39:35.750
رأيناها في كتاب وسألنا سائل او في مدرسة ننظر ونفصل مثل ما فصل شيخ الاسلام رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله واما النوع الثاني فهو الفناء عن شهود السوى وهذا يحصل لكثير من السالكين. فانهم لفرط جذاب قلوبهم الى ذكر الله وعبادته ومحبته

102
00:39:35.750 --> 00:39:55.300
وضعف قلوبهم عن ان تشهد غير ما تعبد وترى غير ما تقصد لا يخطر بقلوبهم غير الله بل لا يشعرون الا كما قيل في قوله تعالى واصبح فؤاد ام موسى فارغا. ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها

103
00:39:55.650 --> 00:40:10.900
قالوا فارغا من كل شيء الا من ذكر موسى  وهذا كثيرا ما يعرض لمن داهمه امر من الامور اما حب واما خوف واما رجاء. يبقى قلبه منصرفا عن كل شيء

104
00:40:10.900 --> 00:40:29.850
الا عما قد احبه او خافه او طلبه بحيث يكون عند استغراقه في ذلك لا يشعر بغيره فاذا قوي على صاحب الفناء هذا فانه يغيب بموجوده عن وجوده. وبمشهوده عن شهوده وبمذكوره عن ذكره. وبمعروفه

105
00:40:29.850 --> 00:40:50.150
عن معرفته حتى يفنى من لم يكن وهي المخلوقات العبد فمن سواه ويبقى من لم يزل وهو الرب تعالى والمراد ثناؤها في شهود العبد وذكره وثناؤه عن ان يدركها او يشهدها. كذا العبارة في بعض النسخ لكن

106
00:40:50.150 --> 00:41:21.000
ما جاء في مجموع الفتاوى في المجلد العاشر لكتاب العبودية موجود في مجموع الفتاوى في المجلد العاشر والعبارة هناك اوضح قال حتى يفنى من لم يكن وهي المخلوقات المعبدة ممن سواه ويبقى من لم يزل وهو الراب. حتى يفنى من حتى يفنى من لم يكن وهي المخلوقات المعبدة

107
00:41:21.000 --> 00:41:40.050
ممن سواه ويبقى من لم يزل وهو الرب  احسن الله اليك قال رحمه الله واذا قوي هذا ضعف المحب حتى يضطرب في تمييزه فقد يظن انه هو محبوبه كما يذنب. واذا قوي

108
00:41:40.300 --> 00:41:59.950
واذا قوي هذا ظعف المحب حتى يظطرب في تمييزه فقد يظن انه هو محبوبه كما يذكر ان رجلا القى نفسه في اليم فالقى محبه نفسه خلفه فقال انا وقعت فما اوقعك خلفي؟ قال غبت بك عني

109
00:42:00.400 --> 00:42:20.850
فظننت انك اني وهذا الموضع زلت فيه اقوام وظنوا انه اتحاد وان المحب يتحد بالمحبوب حتى لا يكون بينهما فرق في في وجودهما وهذا غلط. فان الخالق لا يتحد به شيء اصلا

110
00:42:20.900 --> 00:42:39.400
بل لا يمكن ان يتحد شيء بشيء الا اذا استحال وفسدت حقيقة كل منهما وحصل من اتحادهما امر ثالث لا هو هذا ولا هذا كما اذا اتحد الماء واللبن والماء والخمر ونحو ذلك

111
00:42:39.900 --> 00:42:58.650
ولكن يتحد المراد والمحبوب والمراد والمكروه ويتفقان في نوع الارادة والكراهة في حب هذا ما يحب هذا ويبغض هذا ما يبغض هذا ويرظى ما يرظى ويسخط ما يسخط ويكره ما يكره

112
00:42:58.650 --> 00:43:18.450
من يوالي ويعادي من يعادي وهذا الفناء كله فيه نقص. نعم  ثم ذكر رحمه الله تعالى المعنى الثاني الفناء وهو الفناء عن شهود السوى والفناء عن شهود السوا اي شهود ما سوى الله

113
00:43:19.150 --> 00:43:37.450
فيفنى القلب بحيث لا يكون فيه شهود اه الا الله لا يشهد الا الله. لا يشهد بقلبه الا الله فهو شهود ثناء عن شهود السوى اي شهود ما سوى الله

114
00:43:39.550 --> 00:43:59.800
وهذا يحصل لكثير من السالكين. ويقول عنه ابن القيم يظنه الصوفية غاية السالكين. غاية السالك ان يصل بسلوكه هذا الموصل ان يفنى عن شهود السواء اي شهود ما سوى الله

115
00:44:00.100 --> 00:44:20.600
الا يشهد قلبه الا الا الله يقول فانه لفرط جذاب قلوبهم الى ذكر الله وعبادته ومحبته وظعف قلوبهم عن ان تشهد غير ما تعبد وترى غير ما تقصد لا يخطر بقلوبهم غير الله بل ولا يشعرون الا به

116
00:44:20.650 --> 00:44:40.900
ولا يخطر بقلوبهم غير الله بل ولا يشعرون ماذا بل لا يشعرون الا به نعم عندي ساقطة لا لا يخطرون بقلوبهم غير الله بل ولا يشعرون الا به كما قيل في قوله واصبح فؤاد

117
00:44:40.900 --> 00:45:01.650
ام موسى فارغا ان كادت لتبدي به. ما معنى فارغا لما القت آآ ولدها قالوا فارغا من كل شيء الا من ذكر موسى فارغا من كل شيء الا من ذكر موسى يعني غاب عن

118
00:45:01.900 --> 00:45:27.050
قلبها كل شيء الا ذكر موسى وهذا كثير كثير يعرض لمن داهمه امر من الامور. هذا هذا المعنى يعرظ لمن داهمه امر عظيم جدا سواء امرا محبوبا او مبغوضا فاذا داهم الانسان يصبح قلبه فارغ من كل شيء الا من ماذا

119
00:45:27.650 --> 00:45:42.000
الا من هذا الشيء يكون قلبه فارغ من كل شيء الا من هذا الشيء الذي داهمه قال فاصبح فؤاد ام موسى فارغة يعني الماء لا يخطر بباله اي شيء اخر الا موسى

120
00:45:44.800 --> 00:46:05.500
فيعبرون بالشهود اه الفناء عن شهود السواء فهذا المعنى ان ان بالمجاهدة والترقي الى ان يصل الى هذه الرتبة التي هي غاية السالكين عندهم الى ان يصل هذه الرتبة انه يكون قلبه فارغ من كل شيء

121
00:46:05.600 --> 00:46:31.500
لا يشهد الا الله لا يشهد السوا ثناء عن شهود السوى قالوا فارغا من كل شيء الا من ذكر موسى وهذا كثير يعرض لمن دهمه امر من الامور اما حب واما خوف واما رجاء يعرض له فراغ قلبه من كل شيء الا من هذا الشيء. ولاحظ في الحب او في الرجاء او في الخوف

122
00:46:31.500 --> 00:46:53.200
هذي تعرض للانسان ويجد ان قلبه لا يوجد فيه شيء اخر يفكر فيه او يشغل قلبه الا ماذا؟ هذا الامر. اذا هم يقولون السالك اعظم ما يبلغه ويقصده ويصل اليه ان يبلغ هذه المرتبة يجاهد نفسه بالعبادة وبالذكر الى اخره الى ان يصبح ماذا

123
00:46:53.600 --> 00:47:15.350
لا يشهد قلبه لا يشهد قلبه سوى الله ثناء عن شهود السوى اي سوى الله بحيث يكون عند استغراقه في ذلك لا يشعر بغيره انتبه الان لقضية لا يشعر بغيره. ماذا سيدخل تحتها

124
00:47:15.950 --> 00:47:39.750
ماذا؟ سيدخل تحته لا يشعر بغيره قلبه فارق من غير اه ليس فيه الا الا الله الا ذكر الله انظر الان كيف الخطوات التي والمنزلقات التي سيدخلها هؤلاء باتباع المتشابه من هذه الالفاظ فيقول هذي اعلى درجات السالكين ان يفنى عن شهود السوى اي سوى الله

125
00:47:40.350 --> 00:48:06.600
يتدرج في العبادة والذكر والمجاهدة للنفس ايظا الخلوة ونحو ذلك حتى لا يشهد قلبه السواه سوى الله ولا يكون فيه الا ذلك فهنا يدخل في منعطف هنا يدخل في منعطف

126
00:48:08.900 --> 00:48:28.150
فيعتقد انه بوصول هذه وبلوغ هذه المرتبة اصبح لا يشهد كل شيء حتى الذكر والعبادة والصلاة و انواع القربات التي لله عز وجل غاب عنها بذاك الشهود انظر الانحلال الان

127
00:48:28.650 --> 00:48:54.300
من اين دخل على هؤلاء غاب عنها واصبح لا يشهد سوى الله حتى الامر والنهي والعبادة والذكر هذي كلها مثل ما سيأتي قال فاذا قوي على صاحبه الفناء هذا فانه يغيب بموجوده عن وجوده. وبمشهوده عن شهوده وبمذكوره عن ذكره. وبمعروفه عن معرفته

128
00:48:54.300 --> 00:49:11.050
كما ايضا عبر شيخ الاسلام عن عبادته ومعبودة عن عبادته. اذا اذا لما يصل الى هذا المنعطف ما الذي سيحدث ما الذي سيحدث؟ سيتوقف عن العبادة وسيتوقف عن الذكر وسيتوقف

129
00:49:11.450 --> 00:49:35.700
لماذا؟ لان خلاص رجل وبلغ هذا المبلغ ولهذا يسمونها ايظا يعبرون عنها اه لما يبلغ هذا المبلغ يعبرون عنها بدرجة والسكر والجمع ولا عبارات عند الصوفية كثيرة يعبرون عن هذه المعاني فلا يشتغل لا بعبادة ولا بذكر ولا بطاعة

130
00:49:35.700 --> 00:49:56.500
ولا بهذا منعطف يمضي في هذا المنعطف المهلك يدخله ايضا في منعطف اشد هلكة منه وهو ماذا يبلغ به الامر الى ان يرى انه بلغ به الفناء الى ان ثنى ان ثنى هو في الله فاصبح هو الله شيء واحد

131
00:49:57.900 --> 00:50:19.200
الدرجات التي يخطو الشيطان بها في هؤلاء اذا ان يصل الى هذه الدرجة من الهلكة  فيقول انا الله والله انا يصرحون بها حتى في زماننا هذا يصل الى هذه الدرجة منعطفات

132
00:50:19.750 --> 00:50:44.700
منعطفات يدخل فيها كل منعطف يدخله في منعطف اشد بحال هاكا انظر تعبير شيخ الاسلام مرة ثانية فاذا قوي اذا قوي يعني اول مرحلته اول مرحلته هو عبادة ومجاهدة للنفس حتى يريد ان يصل الى هذا المقصد الذي هو غاية السالكين عندهم ان يفنى عن السواك عن

133
00:50:44.700 --> 00:51:08.700
تود السواق يريد ان يصل الى هذا بحيث لا يكون في قلبه الا اه الا الا الله ولا يشهد آآ اي شيء اخر يريد ان يصل لهذه المرحلة يشتغل المجاهدة وغالبا ايضا المجاهدة تكون باعمال هم اصلوها واسسوها

134
00:51:08.700 --> 00:51:31.000
ما الاذكار وخلوة وظلمة وانقطاع واشياء من هذا القبيل وايضا اه عزلة وهي ان في الارض الى غير ذلك من الامور التي وضعوها لانفسهم حتى يصل الى هذه الغاية. فاذا قوي على صاحبه الفناء

135
00:51:31.150 --> 00:51:51.750
هذا فانه يغيب بموجوده عن وجوده وبمشهوده عن شهوده وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته حتى يفنى من لم يكن وهي المخلوقات المعبدة ممن سواه ويبقى من لم يزل وهو الرب

136
00:51:52.900 --> 00:52:11.800
والمراد فناؤها في شهود العبد وذكره وثناؤها عن ان يدركها او يشهدها قال واذا قوي هذا وضعف المحب واذا قوي هذا ضعف المحب حتى اضطرب في تمييزه فقد يظن انه هو محبوبه

137
00:52:11.800 --> 00:52:35.150
لاحظت المنعطف الاخير حتى يظن انه هو محبوبه يعني يظن انه هو الله وسيأتي عندنا النوع الثالث من اه الفناء حتى يظن انه هو محبوبه كما يذكر ان رجلا القى نفسه في اليم

138
00:52:35.200 --> 00:53:02.950
القى نفسه في اليمن القى نفسه في اليم فالقى محبه نفسه خلفه. فالقى محبه نفسه خلفه فقال انا وقعت فما اوقعك خلفي فما اوقعك خلفي؟ قال غبت بك عني حتى ظننت انك اني

139
00:53:03.350 --> 00:53:26.750
غبت بك عني حتى ظننت انك انت وهذا الموضع زل فيه اقوام وظنوا انه اتحاد يعني بالترقي بهذه الدرجات يترقى بها الى ان يحصل اتحاد ما معنى اي ان يتحد الخالق المخلوق بالخالق فيصبح شيئا واحدا تعالى الله عما يقولون

140
00:53:26.950 --> 00:53:50.750
وسبحان الله عما يصفون وظنوا انه اتحاد وان المحب يتحد بالمحبوب حتى لا يكون بينهما فرق في نفس وجودهما حتى لا يكون بينهم فرق في نفس وجودهما ان يكون هو واياه شيئا. شيئا واحدا لا فرق في وجودهما. بمعنى يكون وجود الخالق ووجود المخلوق

141
00:53:52.350 --> 00:54:09.350
وهذا غلط فان الخالق لا يتحد به شيء اصلا بل بل انظر الى تقعيد الجميل يقول بل لا يتحد شيء بشيء لا يتحد شيء بشيء يعني مخلوق من مخلوق لا لا يحصل اجتهاد

142
00:54:09.550 --> 00:54:26.000
لا يتحد شيء بشيء الا اذا استحال او فسد او حصل من اتحدهما امر ثالث الا اذا استحال او فسد او حصل من اتحادهما امر ثالث فلا يتحد شيء بشيء الا بهذه الامور

143
00:54:26.350 --> 00:54:44.100
الا اذا حصل من اتحادهما امر ثالث لا هو ذا ولا هو ذا. كما اتحد الماء واللبن والماء والخمر ونحو ذلك الان لما يصب مثلا ماء على لبن اتحد الماء

144
00:54:44.250 --> 00:55:02.850
باللبن لكن ما اصبحت حقيقة الماء ماء ولا ايضا حقيقة اللبن لبن. اصبح شيء ثالث هذا مما يبين انه لا يمكن يتحد شيء بشيء الا اه ان يستحيل يعني الى شيء اخر او يفسد او يحصل من اتحادهما

145
00:55:03.000 --> 00:55:25.150
آآ آآ امر ثالث قال ولكن يتحد المراد والمحبوب والمراد هو المكروه يتحد المراد والمحبوب والمراد والمكروه ويتفقان في نوع الارادة والكراهة. في حب هذا ما يحب هذا ويبغض هذا ما يبغض هذا. ويرظى

146
00:55:25.150 --> 00:55:41.050
ما يرضى ويسخط ما يسخط ويكره ما يكره ويوالي من يوالي ويعادي من يعادي وهذا الفناء كله فيه نقص وهذا الفناء كله في نقص يعني هذا النوع من الفناء الذي يتحدث والذي يجعله

147
00:55:41.250 --> 00:56:04.850
هؤلاء غاية السالكين هذا فيه نقص نقص من جهة اظعافه العبودية والذل والخضوع لله ونقص ايضا من حيث ما يوصل به من يجعله مقصدا له وغاية الى انواع من الهلكات كما اوضح

148
00:56:05.100 --> 00:56:24.000
ذلك رحمه الله وبينه. نعم قال رحمه الله تعالى واكابر الاولياء كابي بكر وعمر والسابقين الاولين من المهاجرين والانصار لم يقعوا في هذا الفناء فضلا عمن وفوقهم من الانبياء وانما وقع شيء من هذا بعد الصحابة

149
00:56:24.150 --> 00:56:42.100
وكذلك كل ما كان من هذا النمط مما فيه غيبة العقل وعدم التمييز لما يرد على القلب من احوال الايمان فان الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا اكمل واقوى واثبت في الاحوال الايمانية. من ان تغيب عقولهم او يحصل لهم غشي او

150
00:56:42.100 --> 00:57:00.500
عفوا او سكر او فناء او وله او جنون وانما كان مبادئ هذه الامور في التابعين من عباد البصرة فانه كان فيهم من يخشى عليه اذا سمع القرآن. ومنهم من يموت كابي جهير الضرير وزرارة ابن اوفى قاضي البصرة

151
00:57:02.050 --> 00:57:17.850
وكذلك صار في شيوخ الصوفية من يعرض له من الفناء والسكر ما يضعف ما يضعف معه تمييزه حتى يقول في تلك الحال من الاقوال ما اذا صحا عرف انه غالط فيه كما يحكى نحو ذلك عن مثل

152
00:57:17.850 --> 00:57:37.850
يزيد وابي الحسين وابي الحسين النوري وابي بكر الشبلي وامثالهم. بخلاف ابي سليمان الداراني الكرخي والفضيل بن عياض بل بل وبخلاف الجنيد وامثاله ممن كانت عقولهم وتمييزهم يصحبهم في احوالهم

153
00:57:37.850 --> 00:57:56.600
فلا يقعون في مثل هذا الفناء والسكر ونحوه بل الكمل تكون قلوبهم ليس فيها سوى محبة الله وارادته وعبادته وعندهم من سعة العلم والتمييز ما يشهدون به الامور على ما هي عليه. بل يشهدون المخلوقات قائمة

154
00:57:56.600 --> 00:58:17.600
بل يشهدون المخلوقات قائمة بامر الله مدبرة بمشيئته. بل مستجيبة له قانتة له. فيكون لهم فيها وذكرى ويكون ما يشهدونه من ذلك مؤيدا وممدا لما في قلوبهم من اخلاص الدين. وتجريد التوحيد له

155
00:58:17.600 --> 00:58:42.050
والعبادة له وحده لا شريك له وهذه هي الحقيقة التي دعا اليها القرآن وقام بها اهل تحقيق الايمان والكمل من اهل العرفان ونبينا صلى الله عليه وسلم امام هؤلاء واكملهم ولهذا لما عرج به الى السماوات وعاين ما هنالك من الايات واوحي اليه ما اوحي من انواع

156
00:58:42.050 --> 00:59:08.100
المناجاة اصبح فيهم وهو لم يتغير حاله ولا ظهر عليه ذلك. بخلاف ما كان يظهر على موسى من التغشي صلى الله عليهم وسلم اجمعين. نعم قال رحمه الله واكابر الاولياء كابي بكر وعمر رظي الله عنهما والسابقين الاولين من المهاجرين والانصار

157
00:59:08.350 --> 00:59:25.900
لم يقعوا في هذا الفناء فظلا عن من فوقهم من الانبياء. لم يقعوا في هذا الفناء يعني ان تبلغ به مجاهدة في فيفنى عن كل شيء ولا يشعر بشيء الا

158
00:59:26.100 --> 00:59:47.450
آآ اه مشهوده ومحبوبه فيفنى عن كل شيء حتى مثل ما مر معنا حتى عن الامر والنهي والعبادة والذكر و والطاعة وغير ذلك من المعاني وايضا قد يدخل في نوع من الاصطلام او الغشي او الجنون او السكر او نحو ذلك كل ذلك

159
00:59:48.000 --> 01:00:10.050
تحت مسمى هذا الفناء. قال فالصحابة لم يقعوا في هذا الفناء فظلا عن من فوقهم من الانبياء وانما وقع شيء من هذا  اقرأ وانما كان مبادئ هذه الامور في التابعين من عباد البصرة

160
01:00:10.500 --> 01:00:31.700
اقرأ فانه كان فيهم من يغشى عليه اذا سمع القرآن ومنهم من يموت كابي جهير الضرير وزرارة بن اوفى قاضي البصرة وكذلك صار في شيوخ الصوفية من يعرض له من الفناء والسكر ما يضعف معه تمييزه حتى يقول في تلك الحال من الاقوال ما اذا صحا

161
01:00:31.700 --> 01:00:48.450
انه غالط فيه كما يحكى نحو ذلك عن مثل ابي نعم اي ان هذه الامور انما نشأت فيما بعد اما عند الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم لم يقع شيء من ذلك

162
01:00:49.250 --> 01:01:09.250
وهم ائمة الهدى ومصابيح الدجى واهل الاتباع الاتباع والائتساء لنبينا الكريم عليه الصلاة والسلام وانما بدأت هذه اه الاشياء مبادئ هذه الامور في التابعين من عباد البصرة فانه كان فيهم من

163
01:01:09.250 --> 01:01:27.950
موسى عليه اذا سمع القرآن ومنهم من يموت على ان ايضا بعض التابعين اه شدد في هذا الامر بل بعضهم اعتبر هذا شيء من الدعاوى مثل ما ينقل آآ آآ عن ابن سيرين فيما اذكر

164
01:01:28.000 --> 01:01:44.100
ان انه قال بيننا وبين هؤلاء يعني الذين يحصل لهم الغشي عند عند الذكر وقراءة القرآن قال بيننا وبين هؤلاء ان يقف احدهم على الجدار ونقرأ القرآن  ان يقف احدهم على الجدار

165
01:01:44.500 --> 01:02:06.700
ونقرأ القرآن ننظر هل يصاب بغشي او لا يصاب لكن لما يكون جالس في الارض المنبسطة ويسمع الايات يصاب بغشي قال اذا بيننا وبينه ان يقف على جدار ونقرأ عليه القرآن هل يصاب بغشي او لا يصاب؟ اما انه اذا كان على الجدار يضبط نفسه وجسمه لانه اذا صاب به شيء يعرف انه سيموت

166
01:02:06.700 --> 01:02:29.250
يسقط على رأسه ويموت فيمسك نفسه في مثل هذه الحالة. فقال بيننا وبينه من يقف احدهم على الجدار ونقرأ عليه القرآن  وجدت هذه البدايات  لم تكن موجودة عند والصحابة وايضا نبه شيخ الاسلام

167
01:02:29.550 --> 01:02:46.500
ان وجودها في بعض اه التابعين ربما نبه عن ذلك في بعض كتبه ربما ان سبب ذلك قوة الوالد وضعف القلب بخلاف حال الصحابة الذين كمل الله عز وجل احوالهم وقلوبهم

168
01:02:47.000 --> 01:03:09.150
آآ شأنهم مع الايمان وايات الايمان وايات الوعد والوعيد ونحو ذلك ثم ذكر ان ان الامر ترقى في هذا قال وكذلك صار في شيوخ الصوفية من يعرض لهم من الفناء والسكر ما يضعف معه تمييزه حتى يقول في تلك الاحال من اقوال

169
01:03:09.150 --> 01:03:34.800
اذا صحى عرف انه غالط يعني لما يدخل في هذه المرحلة من الفناء ويغيب بها عن كل شيء يقول كلمات يقول كلمات اذا صحى من ذلك ندم واسف على صدور مثل هذه الكلمات عنك كما يحكى ذلك عن ابي يزيد اي البسطامي وابي الحسن النوري وابي بكر الشبري وامثاله

170
01:03:34.800 --> 01:04:04.600
بخلاف ابي سليمان الداراني ومعروف الكرحي والفضيل ابن عياض بل وبخلاف الجنيد وامثاله ممن كانت عقولهم وتمييزهم تصحبهم في احوالهم فلا يقعون في الفناء والسكر ونحو ذلك بل الكمل تكون عقولهم ليس فيها سوى محبة الله وارادته وعبادته وعندهم من سعة العلم والتمييز ما يشهدون به الامور على ما هي عليه انتبهوا

171
01:04:04.600 --> 01:04:20.500
هنا لهذه الفائدة هذه ثمينة جدا جدا ثمينة لما ذكر مقام اولئك وما فيه من نقص وخلل وما يجر اولئك ما يجر اليه من فساد قال الكمل من عباد الله

172
01:04:20.500 --> 01:04:42.150
عقولهم ليس فيها سوى محبة الله وارادته وعبادته وعندهم في الوقت نفسه من سعة العلم والتمييز ما يشهدون به على ما هي عليه بل يشهدون المخلوقات قائمة بامر الله مدبرة بمشيئته مسبحة له قانتة

173
01:04:42.200 --> 01:05:02.700
فيكون لهم فيها تبصرة وذكرى. ويكون ما يشهدونه من ذلك مؤيدا وممدا لما في قلوبهم من اخلاص الدين. وتجريد والعبادة له وحده لا شريك له حقيقة هذه الكلمة ثمينة جدا. في هذا المقام وتجلية الامر

174
01:05:03.050 --> 01:05:19.200
ووضع الامور في في في نصابها قال وهذه الحقيقة التي دعا اليها القرآن وقام بها اهل التحقيق والايمان والكمل من اهل العرفان ونبينا صلى الله عليه وسلم امام هؤلاء واكملهم. ولهذا لما عرج به الى

175
01:05:19.200 --> 01:05:35.550
وعاين ما هنالك من الايات. واوحى اليه ما اوحى من انواع المناجاة واصبح فيهم وهو لم يتغير حاله. ولا ظهر عليه ذلك  سبحان الله يعني اسري به الى بيت المقدس

176
01:05:35.900 --> 01:06:01.850
وعرج به الى ما فوق السماء السابعة وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام ورأى من ايات ربه الكبرى ورأى اشياء عظيمة ثم اصبح عند قومه وحاله هي حاله حاله عليه الصلاة والسلام هي حاله. بينما الانسان الذي ضعيف القلب يشهد احيانا مواقف تجد يتغير حاله تماما

177
01:06:01.850 --> 01:06:26.800
او يصاب مثلا بامور او اشياء من هذا القبيل فاذا هذا الذي ذكره رحمه الله حال الكمل ان عقولهم تصحبهم مع انهم ليس في قلوبهم سوى محبة الله وارادة الله وعبادة الله لكن عنده من سعة العلم والتمييز ما يشهدون به الامور على ما

178
01:06:26.800 --> 01:06:44.600
فهي عليه نعم قال رحمه الله تعالى واما النوع الثالث مما قد يسمى ثناء فهو ان يشهد ان لا موجود الا الله وان وجود الخالق هو وجود المخلوق فلا فرق بين الرب والعبد. فهذا فناء اهل الضلال والالحاد الواقعين

179
01:06:44.600 --> 01:06:59.600
في الحلول والاتحاد وهذا يبرأ منه المشايخ المستقيمون فاذا قال احدهم ما ارى غير الله او لا انظر الى غير الله ونحو ذلك فمرادهم بذلك ما ارى ربا غيره ولا خالقا ولا مدبرا غيره

180
01:06:59.600 --> 01:07:19.800
ولا اله غيره ولا انظر الى غيره محبة له او خوفا منه او رجاء له. فان العين تنظر الى ما يتعلق به القلب فمن احب شيئا او رجاه او خافه التفت اليه وان لم يكن في القلب محبة له ولا رجاء له ولا خوف منه. اعد واما النوع الثالث

181
01:07:21.250 --> 01:07:43.550
واما النوع الثالث مما قد يسمى فناء فهو ان يشهد الا موجود الا الله وان وجود الخالق هو وجود المخلوق فلا فرق بين الرب والعبد فهذا فناء اهل الضلال والالحاد الواقعين في الحلول والاتحاد. وهذا يبرأ منه المشايخ المستقيمون

182
01:07:43.600 --> 01:08:10.850
فاذا قال احدهم ما ارى غير الله او لا انظر الى غير الله ونحو ذلك فمرادهم بذلك يبرأ منه المشايخ المستقيمون وهذا يبرأ منه المشايخ المستقيمون. فاذا قال احدهم ما ارى غير الله او لا انظر الى غير الله ونحو ذلك فمر

183
01:08:10.850 --> 01:08:29.550
بعضهم بذلك اي ما ارى ربا غيره ولا خالقا ولا مدبرا غيره. ولا الها غيره ولا انظر الى غيره محبة له او خوفا منه او رجاء له فان العين تنظر الى ما لا الى ما يتعلق به القلب

184
01:08:30.400 --> 01:08:45.000
فمن احب شيئا او رجاه او خافه او التفت اليه فمن احب شيئا او رجاه او خافه التفت اليه. واذا لم يكن في القلب محبة له ولا رجاء له ولا خوف منه. ولا بغض

185
01:08:45.000 --> 01:09:07.400
له ولا غير ذلك من تعلق القلب به لم يقصد القلب ان يلتفت اليه ولا ان ينظر اليه ولا ان يراه وان رآه اتفاق الرؤية المجردة كما كما كان كما لو رأى حائطا ونحوه مما ليس في قلبه تعلق به

186
01:09:08.850 --> 01:09:33.700
والمشايخ الصالحون رضي الله عنهم يقول رحمه الله واما النوع الثالث الفناء عن وجود السوى. هذا النوع الثالث مما قد يسمى عن وجود السوى الاول آآ عرفناه وهو الفناء عن عبادة السوى والثاني الفناء عن شهود السوى والثالث

187
01:09:33.700 --> 01:09:56.550
عن وجود السوى ووقول الملاحدة اهل الوحدة  يسمونه فناء وهو ان يشهد الا موجود الا الله الفناء ان يشهد اللا موجود الا الله. وان وجود الخالق هو وجود المخلوق لا فرق بين الرب والعبد

188
01:09:56.900 --> 01:10:23.300
قال فهذا فناء اهل الظلال والالحاد الواقعين في الحلول والاتحاد الواقعون في الحلول والاجتهاد قال اما المشايخ المستقيمون اذا قال احدهم ما ارى غير الله او غيره لا انظر الى غير الله او نحو ذلك. اذا جاءت مثل هذه الاطلاقات فمراد بذلك ما ارى ربا غيره. ولا خالقا غيره

189
01:10:23.700 --> 01:10:47.650
ولا مدبرا له ولا الها غيره. ربما بعض الجهال يقرأها فيحملها على المعنى الموجود عند الملاحدة من اهل الحلول والاتحاد  فهذا مرادهم اي ما ارى ربا غيره ولا خالقا غيره ولا مدبرا ولا الها غيره ولا انظر الى غيره محبة

190
01:10:47.700 --> 01:11:05.400
عندما يقول لا انظر الى الا الله اي محبة او خوفا منه او رجاء له فان العين تنظر الى ما يتعلق به القلب فان العين تنظر الى ما يتعلق به القلب. فمن احب شيئا او رجاه او خافه التفت اليه

191
01:11:05.900 --> 01:11:19.950
فاذا لم يكن في قلبه محبة ولا رجاء له ولا خوف منه ولا بغض له ولا غير ذلك من تعلق القلب له لم يقصد اه القلب ان يلتفت اليه ولا ان ينظر اليه ولا ان يراه

192
01:11:20.050 --> 01:11:37.100
وان رآه اتفاقا رؤية مجردة كان كمن رأى حائطا يعني لا يتعلق به قلبه اذا مراد آآ المشايخ آآ مراد المشايخ الصالحين عندما تأتي مثل هذه العبارات لم ارى الا

193
01:11:37.200 --> 01:12:02.450
اه الا الله او لم انظر الا الا الى الله اي في خوفي في مراقبة في خشية مثل هذا المعنى ارادوا بهذه العبارات قال والمشايخ الصالحون رضي الله عنهم يذكرون شيئا من تجريد التوحيد وتحقيق اخلاص الدين كله بحيث لا يكون العبد ملتفتا الى غير الله ولا ناظرا الى

194
01:12:02.450 --> 01:12:27.700
ما سواه لا حبا له ولا خوفا منه ولا رجاء له بل يكون القلب فارغا من المخلوقات خاليا منها لا ينظر اليها الا بنور الله نعم قال رحمه الله فبالحق يسمع وبالحق يبصر وبالحق يبطش وبالحق يمشي. فيحب منها ما يحبه الله ويبغض منها ما يبغضه الله

195
01:12:27.700 --> 01:12:49.750
ويوالي منها ما والاه الله ويعادي منها ما عاداه الله. ويخاف الله فيها ولا يخافها في الله ويرجو الله فيها ولا يرجوها في الله  فهذا هو القليب فهذا هو القلب السليم الحنيف الموحد المسلم المؤمن المحقق العارف بمعرفة الانبياء والمرسلين. وبحقيقتهم

196
01:12:49.750 --> 01:13:09.750
وتوحيدهم نعم يعني هذا كله توظيح اقوال المشايخ الصالحين اذا بدرت منهم مثل العبارات السابقة ما ارى غير الله او لا انظر الى غير الله هذا هو آآ مرادهم بمثل هذه الالفاظ. نعم. قال رحمه الله فهذا النوع الثالث

197
01:13:09.750 --> 01:13:28.200
الذي هو الفناء في الوجود هو تحقيق ال فرعون ومعرفتهم هو تحقيق ال فرعون ومعرفتهم قال رحمه الله فهذا النوع الثالث الذي هو الفناء في الوجود هو تحقيق ال فرعون ومعرفتهم وتوحيدهم

198
01:13:28.200 --> 01:13:53.900
قرامضة وامثالهم واما النوع الذي عليه اتباع الانبياء فهو الفناء المحمود. الذي يكون صاحبه ممن اثنى الله عليهم من اوليائه المتقين وحزبه المفلحين الغالبين وليس مراد المشايخ والصالحين بهذا القول ان الذي اراه بعيني من المخلوقات هو رب الارض والسماوات فان هذا لا يقوله الا من هو في

199
01:13:53.900 --> 01:14:11.850
غاية الضلال والفساد اما فساد العقل واما فساد الاعتقاد فهو متردد بين الجنون والالحاد. نعم يقول رحمه الله هذا النوع الثالث الذي سبق ان تحدث عنه وهو الثناء عن وجود السواء

200
01:14:12.600 --> 01:14:34.800
فهو في الحقيقة تحقيق ال فرعون وتوحيدهم ومعرفتهم كالقرامطة وامثالهم اما الذي عليه الانبياء اتباع الانبياء هو الفناء المحمود الذي يكون صاحبه ممن اثنى الله عليهم من الاولياء اولياءه المتقين وحزبه المفلحين وجنده الغالبين

201
01:14:35.550 --> 01:14:51.800
ونبه رحمه الله مرة ثانية ان المشايخ الصالحين عندما يعبرون ببعض العبارات ان الذي اه مثل ما مر معنا اه ما ارى غير الله او لا انظر الى غير الله

202
01:14:52.150 --> 01:15:07.850
مرادهم بهذه العبارات ان الذي اراه بعيني من ليس مرادا من الذي اراه بعينه هو رب الارض والسماوات. فان هذا لا يقوله الا من هو في غاية الضلال والفساد اما فساد العقل او فساد الاعتقاد

203
01:15:08.350 --> 01:15:34.850
فساد العقل يعني ماذا فالجنون وفساد الاعتقاد يعني للحاج قال فهو متردد بين الجنون والالحاد من فسد عقله فهو مجنون. فسد اعتقاده فهو ملحد في الدين نعم قال رحمه الله وكل المشايخ الذين يقتدى بهم في الدين متفقون على ما اتفق عليه سلف الامة وائمتها من ان الخالق سبحانه

204
01:15:34.850 --> 01:15:51.050
انه مباين للمخلوقات وليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته. وانه يجب افراد القديم عن الحديث. وتمييز الخالق عن المخلوق الحادث نعم يا شيخ؟ عن الحادث

205
01:15:52.100 --> 01:16:15.750
وانه يجب افراد القديم عن الحادث وتمييز الخالق عن المخلوق وهذا في كلامهم اكثر من ان يمكن ذكره هنا وهم قد تكلموا على ما يعرض للقلوب من الامراض والشبهات فان بعض الناس قد يشهد وجود المخلوقات فيظنه خالق الارض والسماوات بعدم التمييز والفرقان في قلبه

206
01:16:15.850 --> 01:16:40.750
بمنزلة من رأى شعاع الشمس فظن ان ذلك هو الشمس في السماء وهم قد يتكلمون في الفرق والجمع ويدخل في ذلك من العبارات المختلفة نظير ما دخل في الفناء فان العبد اذا شهد التفرقة والكثرة في المخلوقات. طيب اه نكتفي نتحدث عن هذا غدا ان شاء الله. نسأل الله عز وجل

207
01:16:40.750 --> 01:17:00.750
ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم اقسم لنا من ما يحول بيننا وبين المعاصي ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا

208
01:17:00.750 --> 01:17:20.750
اسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك

209
01:17:20.750 --> 01:17:30.450
واتوب اليه اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ