﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
ورسوله ومن سار على منهجه واقتفى اثره الى يوم الدين. اما بعد قال المصنف وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوه اليه شهادة ان لا اله الا الله وفي رواية الهي يوحد الله فانهم اطاعوك بذلك فاعلموا ان الله افترض عليهم خمس صلوات

4
00:01:00.350 --> 00:01:30.350
في كل يوم وليلة فانه اطاعوك لذلك فارهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اهلها ترد على فقراءه فان اطاعوك بذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق فانه ليس بيننا وبين الله حجاب. اخرج بسم الله الرحمن الرحيم

5
00:01:30.350 --> 00:01:50.350
الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين. وصلاة الله وتسليماته على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان وبعد. هذا الحديث تقدمه في الدرس السابق

6
00:01:50.350 --> 00:02:20.350
وان بعض معاذ رضي الله عنه كان في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم يدافع معلما داعيا ونائبا عنه معلما وداعيا ونائبا عنه في الحكم وابلاغ الرسالة التي ارسل منها الى اهل الارض. فقال له انك

7
00:02:20.350 --> 00:02:40.350
اقدم على قوم من اهل الكتاب. يعني في اليمن وليس معنى ذلك ان اهل اليمن من اهل الكتاب ولكن فيه من ان الكتاب الذين هم اليهود والنصارى. واكثرهم ليسوا منهم

8
00:02:40.350 --> 00:03:20.350
من العرب يعبدون الاوثان ولكنه نبهه الى ان ان الكتاب مخاطبتهم وكلامهم ليس كمخاطبة ليس عندهم علم فهؤلاء قد يكونن من شبه قد يكون عندهم مجادلات عندها ولذلك ليستعد يستعد لما عصاه عساهم ان يقولوا عليه من الشبه. او يجادلوه في علوم

9
00:03:20.350 --> 00:03:50.350
قد يكون منا ما هو مأخوذ من كتب الله. السابقة. فهذا هو السر في الكون لقوله صلى الله عليه وسلم انك تبدو على قوم من اهل الكتاب. يعني لتستعدوا لتعد نفسك تتغير يكون عندك

10
00:03:50.350 --> 00:04:20.350
تستطيع ان تجيبهم به. ثم ان هذا يدلنا على ان مخاطبة الناس ليس ليست سواء كل انسان يخاطب بما يناسبه. ولا يخاطبون خطابا واحدا. لان قد يكون مثلا عندهم علوم وعنده افكار ليست عند الاخرين والاخر ما يصل

11
00:04:20.350 --> 00:04:40.350
يخاطب هذا بما يناسبه وهذا بما يناسبه. ثم قال له كن اول ما تدعوه اليه شهادة ان لا اله الا الله. وهم اهل كتاب ومعلوم ان اهل الكتاب الذين هم

12
00:04:40.350 --> 00:05:10.350
خصوصا ما كانوا يعبدون اوثاني. ما كانوا يدخلون في اصنام ليلة الاوزان بل كانوا يعبون على العرب ذلك. وكانوا الذين في المدينة يقولون لهم ان وقت نبي سيبعث نتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وارم

13
00:05:10.350 --> 00:05:40.350
بانكم كفرة اصحاب اوزان. ولكن الله يمن على من يشاء. ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم امن به اصحاب الاوثان وكفر به اصحاب العلم. الذين يتوعدونه كفرني وذلك لانهم ما كانوا يظنون انه من العرب كانوا يظنون

14
00:05:40.350 --> 00:06:10.350
فلما بعث من العرب حسدوه وابغضوه وتركوا الحق من اجل الحسد والمرضى وهذا يدلنا على ان العلم ليس كل شيء. فان الانسان قد يكون عالما ويكون ضالا على علم. اما لحسد واما لمنافع معينة يريد ان يتحصن

15
00:06:10.350 --> 00:06:40.350
رئاسات او اموال او غير ذلك. وهذه معروفة علل الناس التي بها من كونهم لا يتبعون الحق. اما لانه يخالف اهواءهم او لانه من شهواتهم كما قال احد النصارى لما قيل له لماذا لا تسلم وتترك النصرانية

16
00:06:40.350 --> 00:07:10.350
لانها ظلال ولان في دينك ما يلزمك باتباع محمد صلى الله عليه وسلم فقال كيف اسلم واترك شرب الخمر؟ وانتم في دينكم تحريم الخمر. ما استطيع يقول لنصراني اخر لماذا ما تسجن وتسلم؟ من عذاب جهنم وما يترتب على كفرك

17
00:07:10.350 --> 00:07:40.350
وبقائك على دينك الفاسد. فقال انا محتاج الى الاموال واقاربي يعطونني الاموال ولو اسلمت لمنعوني ذلك. وهكذا علل الناس من هذا القبيل. ومنهم مثل ما منع ملك الروم لما جاءه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم انه الحق

18
00:07:40.350 --> 00:08:10.350
لانه تيقن وقال والله لو استطيع لاتيته ولغسلت نعليه ولحملتها والله ان كانت ما تقوله الحق يقوله لصاحب الكتاب الذي جاء به ليملكن ما تحت قدمه بني هاتين وهو على ما يحلف ثم بعد ذلك

19
00:08:10.350 --> 00:08:40.350
ترى لمن عنده بان يخرجوا. وامر بالابواب التي تصل اليه ان تغلق وتوصد. وامر وكبرائه ان يوضع في مكان قريب منه. ولكن لا يصلون اليه. فلما فعلوا ذلك اذ قال هل لكم في السعادة؟ هل لكم في الرشد والهدى؟ فقالوا وما هو؟ قال نتبع هذا النبي

20
00:08:40.350 --> 00:09:10.350
فاسرعوا ذاهبين الى الابواب يريدون ان يقتلوه. فوجدوه موصدة ثم قال فلما ربوهم عليه قال انما قلت ما قلت لاختبر دينكم وقد رضيت منكم بذلك ونحن على ديننا. ظن بملكه يعني انه

21
00:09:10.350 --> 00:09:40.350
اختبرهم ليرى ماذا لو اسلم هل يبقى على ملكه ليتركوه او لا يتركوه؟ فلما رأى انه لا يترك بقي على كفره معتاظا به عن الاسلام. وهذا كثير جدا منهم من يتعلم يمنعه ذلك اتباع العادات واتباع ما وجد عليه قومه وما

22
00:09:40.350 --> 00:10:10.350
عليه ابناء جنسه وهذا هو الذي منع كثيرا من المشركين ومنهم عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو طالب فانه لما دعاه قال لولا اجر على اشياخي لخبراء مسبة لاتبعتك وانقضت لقولك. والمسبة التي يزعمها

23
00:10:10.350 --> 00:10:40.350
هي انه يحكم عليهم بالضلال. لانهم كانوا يعبدون الاوزان. فالمقصود ان العلم ليس من كان عالما يلزم ان يكون مبتديا بل كثيرا ممن عالما يكون ضالا على علم. ولهذا يقول علماء التفسير في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم

24
00:10:40.350 --> 00:11:00.350
صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. مما ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اخبر ان المغضوب عليهم اليهود والضال هم النصارى لان النصارى يتعبدون على جهل

25
00:11:00.350 --> 00:11:30.350
فهل وان اليهود فهم له عناد وتكبر واهل علم. قال العلماء من ظل من علمائنا فهو شبيه باليهود. ومن ظل من عبادنا فهو شبيه بالنصارى فقوله انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوه اليه شهادة ان لا اله الا الله. اول ما تدعوه

26
00:11:30.350 --> 00:11:50.350
ليس شهادة ان لا اله الا الله يعني يبدأهم بالدعوة من هذا. لان يشهدوا ان لا اله الا الله. وان محمد رسول الله هذا اول ما يبدأون به مع انهم ما كانوا يعبدون الاوثان. ومع ذلك يدل

27
00:11:50.350 --> 00:12:10.350
وهذا على انهم يجب ان يتشهدوا ان لا اله الا الله قبل كل شيء. وانهم لا فسح دخوله في الاسلام ولا يقبل منهم حتى يتشهدوا هذه الشهادة وينطقوا بها. لان هذه الكلمة وضعت

28
00:12:10.350 --> 00:12:40.350
لكون الانسان يتحقق ان العبادة لله وحده وانه اكفر بكل معبود سوى الله جل وعلا. لان عبادة الله لا تستقيم الا بالكفر بما يعبد من دونه. كما قال الله جل وعلا فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله. فقد استمسك بالهرة الوثقى

29
00:12:40.350 --> 00:13:00.350
والعورة الوسطى هي لا اله الا الله. لا اله الا الله. اذا قالها الانسان مؤمنا بها مصدقا موقنا محبا لها قابلا لها. عاملا بما تقتضيه. فقد استمسك بالعروة المثقى التي لا تصام لها

30
00:13:00.350 --> 00:13:30.350
فهذا هو اصل الدين. اصل الدين الذي جاءت به الرسل كلها من اولها الى اخرها فكل رسول يأتي بهذا الى قومه ويدعوهم اليه اول شيء. دين الرسل كلها دين الاسلام. كما قال الله جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام. وذكر الله جل وعلا عن

31
00:13:30.350 --> 00:14:00.350
رسل انه كل واحد منهم يقول اسلمت لك. مسلمون لله قم بالاسلام فالاسلام معناه الاستسلام لله جل وعلا بالانقياد. والطاعة التامة والخضوع له وهو مقتضى لا اله الا الله. ان يكون القلب متحلم بالتألف لله جل وعلا وحده

32
00:14:00.350 --> 00:14:30.350
والتأله هو عبادة القلب عبادة الحب والذل والتعظيم كما سيأتي تقسيم العباد تقسيم المحبة انها محبة يجب ان تكون لله وحده لانها هي التألق ومحبة مشتركة بين الخلق كلهم. ثم يضاف الى

33
00:14:30.350 --> 00:15:00.350
هذه الشهادة وجوب التشهد بها شهادة ان محمدا رسول الله. ومعناها انه رسول من عند الله جاء بالدين الذي يلزم كل انسان قبوله والعمل به. وانه ليس هناك طريق لك الى الله جل وعلا الا ما جاء به هذا الرسول صلى الله عليه وسلم. اما الطرق الاخرى سواء زعم

34
00:15:00.350 --> 00:15:30.350
انها موروثة عن الانبياء. وانها وحي اوحي به. اليهم اولى. كلها يجب مجانبتها وتركها واتباع محمد صلوات الله وسلامه عليه الذي هو خاتم كما قال صلى الله عليه وسلم والله لو كان اخي موسى حي ما وسعه الا اتباعي

35
00:15:30.350 --> 00:15:50.350
موسى عليه السلام كليم الله لو كان حي موجود لاتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه هو خاتم الرسل الذي بعث للخلق كلهم. فمعنى شهادة ان محمدا رسول الله العلم اليقين

36
00:15:50.350 --> 00:16:10.350
لانه رسول من الله جل وعلا اوحى اليه شرعه واكرمه بذلك وهو عبد يعبد الله جل وعلا ليس له من الالهية ولا من الربوبية شيء. وانما قام بعبادة الله جل وعلا

37
00:16:10.350 --> 00:16:30.350
وكملها حسب امر الله جل وعلا. وان لا يعبد الله جل وعلا الا بما جاء به. صلوات الله وسلامه عليه هذا هو معنى اشهد ان محمدا رسول الله. رسول اوحي اليه

38
00:16:30.350 --> 00:17:00.350
الشارع كلف الناس بطاعته وتوقيره وتعظيمه واتباعه في ذلك والا نعبد ان الله جل وعلا الا بما جاءنا به عن الله. وكل ما يقوله ويأمر به من الرسالة التي ارسل بها. لان الله جل وعلا يقول ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

39
00:17:00.350 --> 00:17:20.350
علمه شديد القوى. الذي هو جبريل عليه السلام. هو الذي جاءه بالوحي. ثم هذا ليس خاصا لاهل الكتاب هذا يدعى به الناس كلهم. ولكن هذا يدل على انه لا يقبل من

40
00:17:20.350 --> 00:17:50.350
يريد الدخول بالاسلام حتى يتلفظ بهاتين الشهادتين. والتلفظ يلزم من من يعرف معناهما يعرف معنى الشهادتين. والا تلفظ بلا معنى يتضمنه الكلام ويعرفه الذي ينطق به لا يفيد شيئا. يكون شبه

41
00:17:50.350 --> 00:18:20.350
شبه كلام النائم والسكران الذي لا يعقل ما يقول. ومعلوم ان الكلام اسم لللفظ والمعنى. ليس الكلام يكون لله دون المعنى ولا للمعنى هذا هو الحق الذي دل عليه كتاب الله ولغة العرب وكذلك اجماع

42
00:18:20.350 --> 00:18:50.350
امن الحق على هذا. ولهذا لابد من معرفة هاتين الشهادتين. حتى كل انسان مسلما حقا. اما اذا نطق بهما وهو لا يعرف معناهما. فيحكم له ظاهرا وان الباطن ان كان لا يعرف معناهما ولا يعمل بهما فليس بمسلم. لا بد من معرفة معناه

43
00:18:50.350 --> 00:19:10.350
والعمل بهما. فاذا فعل ذلك وجب عليه القبول. قبول كل ما جاء به الرسول والالتزام من الصلاة والزكاة والصوم والحج وسائر الاوامر التي اوجبها رسول الله. صلى الله عليه وسلم

44
00:19:10.350 --> 00:19:40.350
وكذلك يزدهر اجتناب ما نهى عنه. فان فعل ذلك فهو من المؤمنين السعداء في الدنيا والاخرة. وان كان على الظاهر وترك البعض. التزم البعض وترك البعض فامره الى الله جل وعلا. ان شاء اخذه معذبه وان شاء عفا عنه. الا انه

45
00:19:40.350 --> 00:20:10.350
ولابد من شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة التي هي اداء الزكاة وصوم رمضان والحج فالكلام فيها يختلف عن هذا. لان الزكاة امر يتعلق بذمة

46
00:20:10.350 --> 00:20:40.350
وبماله الظاهر الذي يرى ويشاهد. اما المال الباطن الذي لا يعلمه الا صاحبه فهذا اليه. ان كان عنده ايمان وتقى ومخافة من الله دفع زكاته. وان لم يفعل ذلك فالله الذي يحاسبه. الا انه يجب على الايمان امام

47
00:20:40.350 --> 00:21:10.350
فالمسلمين ان الانسان اذا كان ظاهره الاسلام وله اموال اقوال ظاهرة يجب عليه ان يأخذ الزكاة منه. فيضعها حيث امر الله جل اما الاموال الباطنة فموكولة الى ايمان الانسان نفسه. واما

48
00:21:10.350 --> 00:21:40.350
وهو ركن من اركان الاسلام كما هو معلوم. فهو موكول الى ايمان الانسان وامانته ان كان عنده امانة وايمان صام. والا لن يفعل. يعني ان الصيام بين العبد وبين ربه جل وعلا. لانه يجوز للانسان ان يظهر امام الناس

49
00:21:40.350 --> 00:22:00.350
انه صائم وهو يأكل ويشرب ويفعل ما يريد. يجهر في البيت او في اي مكان ويفعل ما يشاء. ولا يراقبه الا الله. ولهذا السبب لم يذكر الصوم في هذا الحديث

50
00:22:00.350 --> 00:22:30.350
وفي بعض الاحاديث لم يذكر في الاركان واما الحج فالحج له امر اخر. وهو انه لا يجب على كل احد. وانما يجب على المستطيع القادر وكذلك هو لا يجب في كل عام. وانما يجب في العمر مرة

51
00:22:30.350 --> 00:22:50.350
واذا كان كذلك فليس كبقية الاركان. ولهذا السبب ايضا لم يذكر الحج في هذا الحديث. هذا وهو الصحيح من اقوال العلماء في كون الصوم والحج لن يذكر في هذا الحديث وليس كما يقوله

52
00:22:50.350 --> 00:23:20.350
بعضهم ان بعض الرواة اختصر الحديث. لان هذا طعن في رواة الحديث. ولو كل مثل هذا الطعن لامكن كل مبطل ان يقول هذا الحديث مختصر. هذا محذوف من مكانه ومزيد فيه كذا وما اشبه ذلك. وانما الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر

53
00:23:20.350 --> 00:23:40.350
عندما يذكر اركان الاسلام يقول بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا

54
00:23:40.350 --> 00:24:10.350
وكذلك اذا سئل عن الاسلام فانه يذكر الاركان الخمسة كاملة. واذا سئل عن الايمان ذكر اركان الايمان كاملة. اما اذا جاء الامر ويترتب على الامر امتثال او الاسلام او الضلال فانه يذكر ذلك حسب ما يناسب المقام. لان الخطاب

55
00:24:10.350 --> 00:24:50.350
بالصوم ليس لكل احد. وهو امانة بين العبد وبين ربه صوم مثلا الحائض لا يلزمها. وانما تقضي اياما بعدما يزول المانع وكذلك الاية المسافر ما يلزمه وانما يقضي اياما بعد زوال المانع. وكذلك

56
00:24:50.350 --> 00:25:20.350
الذي لا يستطيع الصوم لا يلزمه وانما يفطر ويأكل ويطعم بدل كل يوم مسكينة. وكذلك الحامل اذا خافت على ولدها فانه لا يلزمه الصوم فانما تأكل ثم تطعم وتصوم وكذلك المرضع

57
00:25:20.350 --> 00:25:50.350
وهكذا امور كثيرة تتطرق اليه من خلاف الصلاة فان الانسان ما دام فيه عقله وما دام قد كلف لما تسقط عنه الصلاة بحال من الاحوال. سواء كان صحيح او مريضا سواء كان يستطيع ان يجلس. او لا يستطيع الجلوس. يستطيع القيام او لا يستطيع

58
00:25:50.350 --> 00:26:20.350
يجب عليه ان يصلي حسب حاله. ما تسقط الصلاة بحال من الاحوال. وكذلك شهادة ان لا اله التوحيد وشهادة ان محمدا رسول الله. ملازمة دائما للقلب والعلم ذلك الاعتقاد يعتقد ذلك. تلازمه دائما ابدا ما تسقط بحال من الاحوال. ولهذا يتبين الفرق

59
00:26:20.350 --> 00:26:40.350
بين هذه التي يذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سائر الاحاديث وبين الاركان التي قال لا يذكرها في بعض الاحاديث. وليس الامر كما قيل ان ذكرها او عدم

60
00:26:40.350 --> 00:27:00.350
حسب تنزل الفرائض. ففي اول الامر اول ما نزل الصلاة ثم بعد ذلك الزكاة وصارت تلك الصلاة ثم تذكر الزكاة ثم بعد ذلك الصوم. وقد مر معنا ان الصوم فرض في السنة الثانية من الهجرة

61
00:27:00.350 --> 00:27:30.350
يعني فرص المدينة بخلاف الصلاة. فانها فرضت قديما في مكة. واما الحج فقد اختلف فيه كثيرا. وقد علم ان الرسول صلى الله عليه لم يحج الا في السنة العاشرة. السنة التي توفي فيها صلوات الله وسلامه عليه. فاذا وبهذا

62
00:27:30.350 --> 00:28:00.350
فتبين الفرق ولكن ليس الامر كما يقول هذا القائل انه حسب تنزل وانما الصواب هو ما ذكرنا. من الفرق ان الشهادة والصلاة لازم المسلم دائما ابدا ولا عنه بحال. بحال من الاحوال ما دام عقله

63
00:28:00.350 --> 00:28:30.350
معه وما دام مكلفا. خلاف الصوم والحج فليس الامر كذلك ثم قوله صلوات الله وسلامه عليه. فانهم اطاعوك لذلك. يعني استجابوا وقبلوا منك بان شهدوا ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله

64
00:28:30.350 --> 00:29:00.350
فاعلمهم مرتبا على ذلك ان الله افترض عليهم خسى خمس صلوات في اليوم والليلة هذا دليل واضح على انه لا يلزم المسلم الا خمس صلوات في كل يوم وليلة لا يلزمه لا تحية المسجد ولا الرواتب التي قبل الظهر

65
00:29:00.350 --> 00:29:30.350
وبعدها والتي بعد المغرب وقبل العشاء وبعدها ولا الوتر ولا غير ذلك وانما هذه كلها سنن. اذا اتى بها الانسان فله الفضل والجزا. الفضل من الله يتفضل عليه بالاحسان بان يجزيه على ذلك. وان لم يأتي بها فليس ظالما

66
00:29:30.350 --> 00:30:00.350
وليس عاص على ذلك. اذا اتى بالصلوات الخمس فقط يكون قد اتى ما يلزم ولهذا ثبت في صحيح مسلم ان رجلا اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم صار يتكلم وهو رجل كبير السن. يقول الصحابي نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول

67
00:30:00.350 --> 00:30:20.350
حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا هو يسأل عن فرائض الاسلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

68
00:30:20.350 --> 00:30:40.350
ولا تشركوا بالله شيئا. وصار يمسك باصابعه. وقال اخبرني عن شرائع الاسلام قال خمس صلوات في كل يوم وليلة. فامسك باصبعه فقال هل علي غيرها شيء؟ قال لا. الا ان الا

69
00:30:40.350 --> 00:31:10.350
تطوع يعني تأتي بشيء من عند نفسك تطوعا ثم قال ايضا فقال تزكي الله تؤدي الزكاة. وقال هل علي غيرها؟ قال لا. الا ان تتطوع مقال فماذا؟ قال الصوم صوم شهر رمظان. وقال هل علي علي علي غيره؟ قال لا

70
00:31:10.350 --> 00:31:30.350
الا ان تتطوع يقال فماذا بعد ذلك؟ فقال الحج تحج البيت وقال وهل علي غيره؟ قال لا الا ان تطوع. يعني في السنة مرة في العمر مرة. فامسكها باصابعه وقال والله

71
00:31:30.350 --> 00:31:50.350
والله لا ازيد عليها ولا انقص منها شيئا. ثم ولى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان صدق دخل الجنة ان صدق دخل الجنة وجاء في رواية من سره ان ينظر الى رجل من اهل الجنة فلينظر الى هذا

72
00:31:50.350 --> 00:32:10.350
امسكها باصابعه وقال والله لا ازيد عليها شيئا ولا انقص منها شيئا اذا جاء الانسان من هذه ولم ينقص منها شيء فهو من اهل الجنة. ولما قال معاذ رضي الله عنه يا رسول الله

73
00:32:10.350 --> 00:32:30.350
دلني على عمل يدخلني الجنة قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه. عظيم لان دخول الجنة ليس سهلا. لان الانسان اذا دخل الجنة يبقى فيها ما دامت

74
00:32:30.350 --> 00:33:00.350
والارض منعم ملائكة الرحمن تدخل عليه من كل باب. طائلة له سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار والا صار في الدار الاخرى في جهنم. ماذا قال ذلك قالوا انه لعظيم. لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه

75
00:33:00.350 --> 00:33:20.350
ثم قال تعبدوا الله لا تشركوا به شيئا. هذي واحدة. من قال له وتقيم الصلاة الثالثة تؤتي الزكاة. الرابعة تصوم رمضان الخامسة تحج البيت. فقط هذه الخمس. هذه التي دله عليها

76
00:33:20.350 --> 00:33:40.350
لما سأله عن عمل يدخله الجنة اخبره بهذه الامور الخمس فالجنة يرتب دخولها على الاتيان بهذه الخمسة الخمسة الاشياء. شهادة ان لا اله الا الله وهي التي يقول فيها تعبد الله

77
00:33:40.350 --> 00:34:10.350
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج. مرة واحدة في العمر وما عدا ذلك فليس بلازم على الانسان الا ان يلزم نفسه به. كالذي ينذر مثلا والنذر هو الزام الانسان ما ليس لازما له. فاذا كان الامر هكذا

78
00:34:10.350 --> 00:34:30.350
لا يلزم الانسان الا خمس صلوات في اليوم والليلة كما هو واضح ولا سيما وقد علمنا ان بعث معادن الى اليمن انا في السنة العاشرة من الهجرة. السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد علم ان معاذا

79
00:34:30.350 --> 00:34:50.350
والله اعلم لما ذهب الى اليمن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في اليمن. وما جاء الى المدينة الا بعد وفاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة ابي بكر الصديق. هذا متفق عليه بين اهل العلم

80
00:34:50.350 --> 00:35:10.350
فدل هذا على ان هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخر الامر ولا يتأتى على ذلك قول من يقول ان فرضية الوتر وغيره صارت بعد قوله لمعاذ

81
00:35:10.350 --> 00:35:40.350
لا يتأتى هذا. وهذا يشكل عليه ما جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الوتر حق على كل مسلم او نحو ذلك. وقال اوتروا اهل القرآن فان الله وتر يحب الوتر

82
00:35:40.350 --> 00:36:10.350
وقال في حديث يروى عنه صلى الله عليه وسلم لا تترك الوتر وان لا تترك ركعتين بعد الفجر وان طردكم الخيل. وقبل الفجر. ركعتي الفجر وان طردتكم الخيل. وهذا الامر قال كثير من العلماء انه يدل عليهم

83
00:36:10.350 --> 00:36:40.350
والجواب ان هذا امر دل على انه سنة مؤكدة. وقد تعبر عن السنة المؤكدة بالوجوب. كما قال الغسل غسل واجب على كل محتلم. وقد اه علم انه ليس حتما وفرضا

84
00:36:40.350 --> 00:37:10.350
وانما هو سنة. لان الصحابة رضوان الله عليهم فمنهم هذا وعملوا به. فقد ثبت ان عثمان رضي الله عنه لم يغتسل يوم الجمعة. جاء وعمر يخطب فانكر عمر يقول انتم قوم يقتدى بكم فلماذا لا تتقدمون؟ فاخبره انه كان في شغل

85
00:37:10.350 --> 00:37:40.350
وانه ما زاد على ان توظأ فقال وهذه وجاء في صحيح مسلم ان صلى الله عليه وسلم قال من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة فالغسل افضل. فهذا ايضا دل على انه ليس واجب. وهكذا في

86
00:37:40.350 --> 00:38:10.350
الوتر وفي ركعتي الفجر. وغيرها مما جاء من كلها ترويج. صلوات. اما قول الله جل وعلا يا ايها المزمل قم الليل لا قليلا نصفه او او ان نصفه قليلا او زد عليه. كذلك في اخر السورة

87
00:38:10.350 --> 00:38:40.350
امر فيها والعفو عن كونه كونهم لا يقومون اكثر الليل وكذلك قوله جل وعلا ومن الليل تتهجد به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك فهذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. خاص به ولهذا قال نافلة لك. يعني

88
00:38:40.350 --> 00:39:20.350
ليست على امتك. ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان يصلي ويجتهد. وفي اخره عمره صلى جماعة التراويح ليلتين او ثلاث. وفي المرة في اليوم الثالث امتلأ اسجد ثاب الناس اليه وامتلأ فلم يخرج عليه باليوم الرابع. لم

89
00:39:20.350 --> 00:39:50.350
يخرج عليهم حتى صاروا يتكلمون ويتنحنحون وربما حصدوا الباب ثم قال لهم بعد ذلك لقد علمت مجيئكم ومكانكم ولكني خشيت ان يفرض عليكم دل على انه ليس فرض سنة صلاة التراويح وهكذا صلاة الاستسقاء صلاة العيدين

90
00:39:50.350 --> 00:40:20.350
صلاة الكسوف كلها ليست واجبة بنص هذا الحديث. انه لا يجب على على المسلم الا خمس صلوات في اليوم والليلة. فخرج الكسوف وخرجت العيدين. وخرج الاستسقاء وخرج اه صلوات التطوع كلها ليست واجبة وانما هي سنة اذا فعلها الانسان

91
00:40:20.350 --> 00:40:50.350
اجر عليها. وان لم يفعلها فليس عليه اثم. غير انه ينبغي للانسان الا يزهد في الخير ينبغي له ان يرغب بما عند الله. لان الجنة درجاتها تبتسم بالاعمال الصالحة. ولا ينبغي للانسان ان يرظى بالدون. ينبغي له ان يكون له

92
00:40:50.350 --> 00:41:20.350
نصيب من التطوع. من الذكر من القراءة من الصلاة من الصوم من الحج. وهكذا هذا الشيء الشيء الثاني انه جاء في بعض الاحاديث ان الانسان اول ما يحاسب عليه صلاته. فان كانت كاملة فقد افلح وانجح

93
00:41:20.350 --> 00:41:50.350
وان كانت ناقصة فانه قال انظروا هل له من تطوع؟ لو كان من تكمل به صلاته. فاذا كان الامر هكذا ينبغي للانسان ان يكثر من التطوع لا سيما حالتنا نحن لسنا كالصحابة ومن بعدهم من السلف. اذا قام احد

94
00:41:50.350 --> 00:42:20.350
ان الصلاة اصبح كانه بين يدي الله جل وعلا. نشاهده ويخاطبه ان نحن ستجد الجسم في المسجد في الصفوف والقلب تجده سارح في مكان اخر يفكر في امور اخرى وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

95
00:42:20.350 --> 00:42:40.350
لا يكتب للانسان من صلاته الا ما اقل. الا ما اقل. الشيء الذي اعقله. فقد يكتب للانسان تكتب له صلاته وقد يكتب له نصفها وقد يكتب له ثلثها وقد يكتب ربعها وقد لا يكتب له الا

96
00:42:40.350 --> 00:43:20.350
وقد مثل يخرج من الصلاة ما عقل منا شيء. فتلف كما يلف الثوب سيضرب بها وجه صاحبها فتقول ضيعك الله كما ضيعتني. اما اذا بخشوع وحضور قلب. وطمأنينة. فانها تسعد ولها نور. لها نور وتقول حفظك الله كما حفظتني. فنحن

97
00:43:20.350 --> 00:43:50.350
الواقع بحاجة هو الى ان صلاتنا لانها مخرطة بل ممزقة صلواتنا تكون ممزقة كثرة التفكير وكثرة كون القلب يفرح اماكن اخرى وربما اذا انتهى الامام ما ندري ماذا ترى. ما ندري اي سورة او اي اية

98
00:43:50.350 --> 00:44:20.350
مشكلة وربما يكون الانسان ما يدري صلى ثلاثة واربع او خمس فهو سارح اذا كان الامر هكذا فنحن بحاجة بحاجة الى ان نكمل صلواتنا ولا سيما هذا فضل من الله فضل من الله جل وعلا كونه

99
00:44:20.350 --> 00:44:50.350
بل منا ان تجبر الفريضة بالتطوع. فضل يتفضل به اذا شاء. ثم كذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيما يروى عنه الصلاة خير موضوع منها ما شئت. خير موضوع. مستكثر ما شئت. ولهذا كان الصحابة رضوان الله

100
00:44:50.350 --> 00:45:20.350
العلم يكثروا من الصلاة. ومع ما ذكرنا من حضور قلوب في الصلاة وخشوعهم. حتى ان احدهم السلاح وتسيل الدماء وهو في صلاته ما يقطعها. ولما ليم على ذلك قال هل كنت في اية في ايات كرهت ان اقطعها اقطع المعاني المترتب بعضها على بعض

101
00:45:20.350 --> 00:45:50.350
كرهت ان الدعاء ثم قال والله لولا اني خشيت ان يؤتى المسلمون من قبلي ما ايقظتك هذا في رجلين جعلهما الرسول صلى الله عليه وسلم حارسيه واحد في غزوة من الغزوات فوكل الحراسة الى رجلين فقال احدهما للاخر

102
00:45:50.350 --> 00:46:20.350
اختر كوننا نبقى كلنا مستيقظين ما له معنى اختر ان شئت ان تنام اول الليل او اخر الليل. فقال لصاحبها نام الان واقوم اخر الليل فصار صاحبه يصلي يصلي وهو ينظر فجاء

103
00:46:20.350 --> 00:46:50.350
احد الاعداء فرأى شخصه فصوب اليه السهم فظربه فلم يتحرك ثم صوب اليه السهم الثاني وضربه. فصارت الدما تسيل. ثم الثالث. عند ذلك خاف ان يموت فايقظ صاحبه لما استيقظ صاحبه قال سبحان الله ما الذي حملك؟ لماذا ما ايقظتني من اول الامر

104
00:46:50.350 --> 00:47:10.350
فقال والله لولا اني خشيت ان يؤتى المسلمون من قبلي ما ايقظتك لانني كنت في ايات زهت ان اقطعها ان اقطعها يعني قبل اكمالها. المقصود ان هذه حالتنا لهذه الحالة

105
00:47:10.350 --> 00:47:30.350
ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر يعني اصابه امر شديد. فزع الى الصلاة والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة. استعينوا بالصبر والصلاة

106
00:47:30.350 --> 00:48:00.350
والصلاة يستعان بها لانها صلة بين العبد وربه. اذا وقف الانسان متجها الى ربه ورفع يديه قائلا الله اكبر يجب ان يعلم ما يقول وانه ليس شيء اكبر من الله لا مال ولا اولاد ولا مناصب ولا منافع ولا

107
00:48:00.350 --> 00:48:20.350
اي شيء في في الكون؟ يجب ان يقبل على الله ويشتغل بالله. ولا يلتفت بقلبه يمينا ولا شماله وقد جاء في الحديث ان الله ينصب وجهه لوجه المصلي ما لم يلتفت

108
00:48:20.350 --> 00:48:50.350
اذا التفت رظي الله عنه فاي مسلم يود ان الله يعرظ عنه؟ وجاء في حديث من اخر ان الانسان اذا التفت في صلاته اعرض الله عنه وقال االى يعني يلتفت الى خير مني؟ هل هناك خير من الله؟ تعالى الله وتقدس. والالتفات ينقسم

109
00:48:50.350 --> 00:49:20.350
الى قسمين التفات اصغر والتفات اكبر. فالتفات فالالتفات الاصغر. وهو التفات البدن او بالبدن وقد علم من اقوال العلماء ان الالتفات عن عن القبلة بالجملة بالجسد كله ليبطل الصلاة. لان الله امر

110
00:49:20.350 --> 00:49:50.350
انا بالتوجه الى الكعبة قلت اينما تولوا الباقون آآ تولوا وجوهكم شطر المسجد فولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام. وهذا يدل على الوجوب. نستقبله دائما في الصلاة والالتفات هنا اختلاس من الشيطان. كونه يلتفت برقبته او ببدنه عن القبر

111
00:49:50.350 --> 00:50:20.350
وهذا نقول انه التفات اصغر. اما التفات الاكبر فهو التفات القلب. الالتفات بالقلب. كون قلب يلتفت الى غير الله. يذهب يسرح ويمرح ويشتغل في امور اخرى. فالصلاة من اعظم اركان الاسلام ولهذا بدأ بها بعد الشهادتين. قال فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات

112
00:50:20.350 --> 00:50:50.350
باليوم والليلة. وقد فرظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض والصلوات الجماعة ان تكون الصلاة جماعة يعني هذا من واجبات الصلاة. كونها في الجماعة واجب على المسلمين ان يصلوها جماعة كما قال عبدالله بن مسعود ان نبي

113
00:50:50.350 --> 00:51:20.350
يكن سن سنن الهدى. وان الجماعة من سنن الهدى. فلو تركتم هل جماعة وصليت في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف لظللتم لتركتم سنة سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لظللتم. لظللتم. ويقول في حديث اخر لقد رأيت احدنا يؤتى

114
00:51:20.350 --> 00:51:50.350
بين اثنين مريضا يهادى بين اثنين حتى يجلس في الصف من شدة ما يحافظون على الجماعة. وجاء في الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت بالصلاة فتقام. ثم اخالف الى قوم لا يشهدون الصلاة. فاحرق عليهم بيوتهم بالنار

115
00:51:50.350 --> 00:52:20.350
وجاء في رواية انه قال لولا ما في البيوت من الذرية والمثال حركتها وهذا لا يكون الا بترك واجب. واجب متعين. والمقصود ان الصلاة جماعة حسن من سنن الهدى التي سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم واوجبها على المسلمين فعليهم ان يصلوها

116
00:52:20.350 --> 00:52:50.350
جماعة في المساجد ثم اذا فاتت الانسان في جماعة عليه ان يحرص بان صلاته في جماعة. سواء في المسجد الذي فاتته الصلاة. يا جماعة اذا وجد من لم يصلي يصلون جماعة او في غيره. عوف غيره من المساجد اذا كان يستطيع ان يدرك جماعته

117
00:52:50.350 --> 00:53:20.350
ولو يكن معه من صلى فريضته. فقد جاء ان رجلا دخل المسجد وقد صليت الصلاة. واراد ان يصلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يتصدق على هذا تصلي معه تصدق عليه. صل معه حتى تكون صلاته جماعة. ولما

118
00:53:20.350 --> 00:53:50.350
كان في مسجد الخيف يصلي وانتهت الصلاة رأى رجلين جالسين فقال علي بهما. فجيء بهما ترتعي الفرائص هما. فقال ما منعكما ان تصليان انا الست ما بمسلمين؟ قال نعم يا رسول الله ولكننا صلينا برحالنا يعني صلينا

119
00:53:50.350 --> 00:54:20.350
مع جماعتنا الذين في المكان الذي نحن نازلون فيه. فقال لا تفعلا اذا صليتما في رحالكما ثم اتيتما الى جماعة فصلوا معهم. صلوا معه. تكن لكم نافلة فهذا نوع من الاعادة. اعادة الصلاة. المقصود انه يجب على المسلمين المحافظ

120
00:54:20.350 --> 00:54:50.350
على الصلاة كما سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان لا يطالبهم الله جل وعلا من مخالفة خالفوها ومن طالبه الله ادركه. ومن ادركه اخذه. ولن يفوت احد من الخلق ربه جل وعلا ولهذا يقول فان ان الينا ايابهم

121
00:54:50.350 --> 00:55:20.350
ثمان علينا حسابا ان الينا عيادهم رجوعهم كيف سيكون رجوع الخلق كلهم الى الله ثم يحاسبهم. فبعد ذلك يقول فانهم اجابوك لذلك. يعني ادوا الصلاة واقاموها. فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة. تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم

122
00:55:20.350 --> 00:55:50.350
لهذا دليل على ان الزكاة لا تجب الا على الاغنياء وهذا نوع مما يفهم تفارق به الصلاة. فالصلاة تجب على الفقير وعلى الغني. وعلى المرأة وعلى الذكر. وعلى على الحر وعلى كل بالغ وعلى المريض وعلى الصحيح يجب على العموم حسب استطاعته

123
00:55:50.350 --> 00:56:10.350
بخلاف الزكاة فانه لا تجب الا على الاغنياء. وفيه دليل على ان الزكاة تجب ايضا فيما الصغير ومال المجنون لانه يدخل في عموم قوله على اغنيائهم. هي تؤخذ من اغنيائهم

124
00:56:10.350 --> 00:56:40.350
صدقة تؤخذ من اغنيائه. وفيه دليل على جواز صرف الزكاة لنوع من انواع الزكاة ينهو قال فترد على فقرائهم. وقد اختلف العلماء في هذا الظمير هل يراد به فقراء المسلمين او فقراء اهل اليمن. فان اريد به الاول جاز

125
00:56:40.350 --> 00:57:00.350
نقل الزكاة من بلد الى اخر. وان قيل انها يقصد بها ضمير القوم قال انه لا يجوز نقل الزكاة وهي مسألة خلافية بين العلماء. والصواب في هذا. انه اذا كان في

126
00:57:00.350 --> 00:57:30.350
مصلحة وفائدة وحاجة لمن تنقل اليه اعظم فانها تنقل اما اذا لم يكن كذلك فلا. تفرق في البلد الذي اخذت منه. ثم فيه دليل على ان الزكاة تؤخذ من الاغنياء ومن الذي يأخذها؟ يأخذها الايمان او عامله الذي

127
00:57:30.350 --> 00:58:10.350
اليه ذلك. وقوله ايضا على اغنيائهم استدل به بعض العلماء على ان من كان عليه دين ودينه يستغرق ماله وعنده اموال ولكن الدين يستغرقها انه ليس عليه زكاة لانه ليس غنيا. ثم قال فانهم اطاعوك لذلك فاياك

128
00:58:10.350 --> 00:58:40.350
جرائم امواله وكرائمه. الكريمة كريم المال هو احاسنه وعطايبه. طيب ما قال واحسنوا هو كريم. لان الكرم معناه السعة والجمال والحسن. والخير ولهذا قالوا كلمة الغنم احسنها منظرا واكثرها صوفا

129
00:58:40.350 --> 00:59:10.350
اكثرها لبنا واسمنها واكبرها. فهذه جرائمها. وفيه دليل على ان الزكاة لا تجب في عطاء بالمال كما انها لا يجوز لصاحب المال ان يخرج الزكاة من ارابله واسافره. واشغاله. يعني ما يخرج تيوس ويخرج مثلا

130
00:59:10.350 --> 00:59:40.350
وكذلك اذا كان غير مثلا حيوانات ما يذهب يقصد الردي من التمر او الحب سيخرجه عليه ان يتقي الله. يتقي الله وكذلك المصدق يعني العامل لا يجوز له ان يأخذ احسن المال فان هذا ظلم. فان فعل ذلك فان صاحب المال يطالبه عند الله يوم القيامة

131
00:59:40.350 --> 01:00:10.350
لانه ظلمه. ولكن لو ان صاحب المال جادت نفسه بان يخرج احسن فانه يجوز ان يأخذها. من بعد ان يعلمه بان هذا ليس واجبا عليه. يقول ليس هذا واجب عليك. الواجب عليك ان تخرج من اوسط المال. لا من شراره ولا من خياره. وانما تخرج منه

132
01:00:10.350 --> 01:00:40.350
او سبعة هذا الذي يجي سواء كان المال حبوب او تمور الحيوانات الحيوانات معروفة انها الابل والغنم والبقر. التي والغنم تشمل كما ان البقر يشمل الذكور والاناث. وعلى الانسان ان يتقي ربه

133
01:00:40.350 --> 01:01:10.350
الله جل وعلا في ذلك فيخرج ما تبرأ به الذمة تطيب نفسه به لان فريضة من فرائض الله. يخرجه طيبة بها نفسه. يرجو ثواب الله ويخاف عقاب الله لو منعه وامسكه. لانه فريضة. يكون بهذه الصفة. ثم قوله

134
01:01:10.350 --> 01:01:40.350
قوله واتق دعوة المظلوم واتق دعوة المظلوم يعني اجعل بينك وبين الداء دعوة المظلوم غاية وقوله اتقي دعوة المظلوم بعد قوله اياك وكرائم اموالهم اموالهم يدل على ان محاسن الاموال وكرائمه ظلم ظلم يخشى ان يدعو صاحب المال عليه

135
01:01:40.350 --> 01:02:10.350
تصاب به ومعنى اتق دعوة المظلوم يعني افعل العدل الذي به تتقي ان يدعي ان تظلم فيترتب على الظلم الدعاء. الذي يصدر من المظلوم والظلم قد حرمه الله جل وعلا في جميع كتبه. وحرمه على نفسه وجعله بين العباد محرما

136
01:02:10.350 --> 01:02:50.350
ولكن الظلم اقسام ثلاثة. قسم منه ظلم يكون بين سمعت وهذا كثير جدا. يقع في الاعراض ويقع في الاموال ويقع في الدما ويقع في غير ذلك وهذا مبناه على التقصي والا يترك فيه شيء. لان الانسان ضعيف ويريد

137
01:02:50.350 --> 01:03:20.350
ولا سيما اذا وقف بين يدي الله فانه يود لو يكون على والدته له فيأخذه او على والده او يود الوالد ان يكون على ولده له حق فيأخذه ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه

138
01:03:20.350 --> 01:03:50.350
لماذا يفرون منهم؟ خوفا من المطالبة في الحقوق. ولان الامر كل واحد له شأن اشتد الامر شدة عظيمة جدا. حيث حيث يصبح الانسان ما يهمه الا نفسه وتخليصه ولهذا جاء في الاثر ان الرجل يأتي تأتي اليه والدته وتقول له

139
01:03:50.350 --> 01:04:20.350
يا بني الم يكن بقي لك وعاء؟ وثدي لك سقى وحجري لك الم اكابد بالشدائد واسهر الليالي في مصالحك؟ فيقول بلى فتقول نقص وعلي حسنة واحدة اريد منك حسنة واحدة. فيأبى يقول لا لا ما فيه احد

140
01:04:20.350 --> 01:04:50.350
احد يوم القيامة يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. فهذا الظلم الذي يكون بين العباد بعضهم لبعض لابد من اخذه واستقصائه. لابد واخذه واستقصاؤه ما في طريقه الا بالحسنات والسيئات فقط. يؤخذ من حسنات الظالم

141
01:04:50.350 --> 01:05:20.350
فيعطى المظلوم حتى يستعفي. حتى يوفى حقه. فان نفذت حسنات الظالم اخذ من سيئة المظلوم فطرحت على الظالم. ثم طرح في النار. هذه الطريقة الوحيدة التي تؤخذ الحقوق فيها يوم القيامة. والحقوق كثيرة منها ظلم في المعاملات

142
01:05:20.350 --> 01:05:40.350
كان قد ما يسلم من المعاملة. فاذا اخفى عيب السلعة التي يبيعها سوف يسأل عنها يوم القيامة ما يطالبه الذي اشترى يقول اخفى علي العيب ظلمني خذ لي يا ربي حقي منه وقد يكون

143
01:05:40.350 --> 01:06:10.350
في غير ذلك بالكلام واستطالة العرض يتكلم عليه ويقول فيه او يكون فيه ما فيه. وهو غائب يذكره بما يكره. وهذا من اعظم الظلم. وهو كثير جدا وللاسف بين طلبة العلم. بين طلبة العلم يوجد هذا بكثرة. كل واحد يتكلم في الثاني في غيبته

144
01:06:10.350 --> 01:06:30.350
الشيء الذي يسوؤه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل فقال ان الغيبة هي ذكرك اخاك في بما يكره وهو غائب. قال قائل ارأيت ان كان فيه معقول

145
01:06:30.350 --> 01:07:00.350
قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن فيه ما تقوله فقد بهته قلت هو اشد الظلم. يرميه بالشيء الذي ليس فيه. ظلم. ثم الاسم الثاني من الظلم. ظلم العبد لنفسه وهذا هو اسهل الظلم. هو اسهل انواع الظلم

146
01:07:00.350 --> 01:07:20.350
ظلمها لنفسه ما عدا ظلم العباد. فانه يخرج من هذا لانه امر عظيم بمعنى انه لا يترك لابد من استقصائي ولكن ظلم العبد لنفسه فيما بينه وبين ربه في تقصيره في اوامر الله

147
01:07:20.350 --> 01:07:50.350
في ارتكاب لنواهي الله التي لا يتعلق بها امر مخلوق من الناس. فهذا هو الذي يقول الله جل وعلا فيه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فقد المصدر بمشيئته ما عدا الشرك. وما عدا ظلم العباد. بعضهم مع بعض

148
01:07:50.350 --> 01:08:10.350
ولهذا نقول ان هذا هو السهل ان يعظم. هو اسهلها وايسرها لان الله غفور رحيم. وبار كريم جل وعلا اذا شاء ان يعفو عن ذنب عبده عفا ولا يبالي. وقد مر معنا الحديث القدسي

149
01:08:10.350 --> 01:08:30.350
هو قوله جل وعلا في الحديث الذي يرويه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم يا ابن ادم لولا بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا للقيتك بقرابها موت

150
01:08:30.350 --> 01:09:00.350
بقرابها مغفرة يعني بملئ بملئها او ما يقارب ملئها مغفرة الله اوسع واجود جل وعلا القسم الثالث من اقسام الظلم الشرك. وهو من عظمة الظلم وهو الذي اخبر الله جل وعلا انه لا يغفره لمن مات عليه. فاذا سلم الانسان من هذه الاقسام الثلاثة

151
01:09:00.350 --> 01:09:20.350
فهو الغانم السالم الذي يسبق الى الجنة اول وهلة. بلا عذاب ما يعذب ولكن الغالب ان الناس ما يسلمون ما يسلمون من نوع من هذه الانواع فالرسول صلى الله عليه

152
01:09:20.350 --> 01:09:50.350
نقول لمعاذ واتق دعوة المظلوم. فانه ليس بينها وبين الله حجاب. يعني اجعل واقيا يقيك منها. والواقي الذي يقي هو تقوى الله جل وعلا. كون الانسان يتقي الله ويخافه كلما عقدا على عمل صار تقوى الله يمنعه ان يفعله اذا كان معصية

153
01:09:50.350 --> 01:10:10.350
يحول بينه وبين ذلك فيكون واقيا له. وقوله فانه ليس بينها وبين الله حجاب. يعني فان الامر والشأن ان دعوة المظلوم مستجابة. يعني معنى ليس بينه وبين الله حجاب يعني انها تستجاب ان الله يستجيب

154
01:10:10.350 --> 01:10:40.350
ويوقع في الظالم ما دعا به عليه المظلوم. وهذا وان كان مقيدا لقوله جل وعلا في ما اخبر بانه يستجيب لمن يشاء. يعني مقيد بمشيئته. فانه خبر خبر صدق عن الرسول

155
01:10:40.350 --> 01:11:10.350
صلى الله عليه وسلم وقد جرب ذلك لاكثر العالمين ان المظلوم اذا دعا يصاب الظالم للدعوة ولو كان الظالع للمظلوم فاجرا. ولو كان فاجرا ففجوره على نفسه. ولكن الله جل وعلا لا يضله الظلم ولهذا يقول العلماء من عادة الله جل وعلا ان الله لا يترك ظالما

156
01:11:10.350 --> 01:11:30.350
لفي حياته وفي فعله. حتى الدول الدول اذا ظلمت صارت تظلم الشعوب تظلم الناس فان ودتها لن تطول سوف تزول بخلاف الدول العادلة التي تعدل وان كانت كافرة. فان مدتها

157
01:11:30.350 --> 01:11:50.350
وان كانت كافرة. وذلك ان الظلم لا يقره الله جل وعلا في حافي حالة من الحالات. فقد حرمه على نفسه وجعله بين عباده محرما. ومن اعظم الاجرام ان يتطاول متطاول

158
01:11:50.350 --> 01:12:10.350
بقوته وسلطته على ضعيف ليس له ناصرا ولا حيلة له الا ان يرفع يديه الى السماء قل يا ربي يا رب. ولهذا ما يتركه الله جل وعلا. من فعل فعل به ذلك ما ترك الله جل وعلا الظالم

159
01:12:10.350 --> 01:12:40.350
ثم هذا يدلنا على ان اخذ الزائد على الحق في الزكاة ونحوها يكون ظلم لان هذا هو سبب ورود هذه الكلمة. لانه قال فاذا بدلوا لك يعني في الزكاة فاياك وكرائم اموالهم وكرائم عرفنا انها خطائبه واحاسبه

160
01:12:40.350 --> 01:13:10.350
فاخذها بهذه لانها زكاة ظلم. ظلم يستحق عليه اخذ الدعاء من المظلوم. والدعاء قادم ان يستجاب. نعم. وقوله صلى الله عليه وسلم انك تأتي قوم وان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخص معاذا رضي الله عنه في ذاته الى اليمن قد علم

161
01:13:10.350 --> 01:13:30.350
لانه ضعفا معه وبعث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. وبعث ابا موسى الاشعري. كلهم بعثهم الى اليمن يدعون الى الله ويبلغون عن رسوله صلى الله عليه وسلم ويحكمون نيابة

162
01:13:30.350 --> 01:14:00.350
عن النبي صلى الله عليه وسلم وكل واحد منهم جعله على مخلاف من مخالف اليمن ويعني مثل ما يقال المقاطعة. كذلك كان صلوات الله وسلامه عليه يبعث الرسل ويبقى في الدعاة الذين يبلغون عني وفي هذا دلالة واضحة على انه يجب على الامة

163
01:14:00.350 --> 01:14:20.350
خبر واحد العدل اذا جاء بالخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال له كذا او انه سمعه يقول كذا او انه امره امر بكذا. وجب قبول ذلك. لان هؤلاء افراد. بعثهم

164
01:14:20.350 --> 01:14:50.350
كما كان صلوات الله وسلامه عليه يبعث الرسل الى الملوك والى البلاد النائية من بعد رسله الى قيصر رسولا وبعث الى مقوقص ملك مصر وبعث الى ملك الروم يقلع وكل يبعث رجل واحيانا قد يكون اثنان. كتبه

165
01:14:50.350 --> 01:15:20.350
وكذلك كونه يكتب الكتاب ويرسله مع شخص. واذا بلغ الانسان كتابه او رسوله ذلك وقامت عليه الحجة. فالذين يقولون ان اخبار الاحاد لا تعطى العلم تقبل منذ اللال في الواقع اهل البدع. اما اهل الحق واهل السنة الذين اتبعوا الصحابة

166
01:15:20.350 --> 01:15:50.350
رضوان الله عليهم فلا اشكال عندهم في ذلك. وآآ الادلة على هذا كثيرة جدا. غير ما ذكرنا منها ان انه لما نزلت الايات التي فيها نسخ القبلة من الشام الى الكعبة. كانت اطراف المدينة نائية عن مسجد النبي

167
01:15:50.350 --> 01:16:20.350
صلى الله عليه وسلم ومنها فاتاه ات رجل وهم يصلون الشام فقال اشهد لقد انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآن فامر بالتوجه الى الكعبة فاستداروا لهم في الصلاة. استداروا نحو الكعبة وهو في الصلاة. وبناء على صلاتهم السابقة

168
01:16:20.350 --> 01:16:50.350
مما يدل على سرعة امتثال الصحابة رضوان الله عليهم. وانقيادهم الكامل للامر الذي يأتي بسرعة وهذا ليس سهلا في الصلاة وكذلك انحراف القبلة تدل على ان مثل هذا يجب قبوله وتقوم به حجة. نعم

169
01:16:50.350 --> 01:17:10.350
قوله صلى الله عليه وسلم من فتى في قوم من اهل الكتاب قال القرطبي يعني به اليهود والنصارى لانهم كانوا في اليمن اكثر من مشركي العرب او اغلب وانما ينبه على هذا الفقهي

170
01:17:10.350 --> 01:17:40.350
بمناظرتهم وقال الحافز الامر كذلك في الواقع. انه اكثر ان الكتاب في اليمن الاكثر ممن وزن الاوزان العرب اكثر من اليهود والنصارى فيه. ولكن السبب في ذلك ما سبب ان اهل الكتاب عندهم حجج وعندهم عموم. ليسوا عباد الاصنام العرب الجهلة

171
01:17:40.350 --> 01:18:10.350
فامره ان يستعد لمحاجتهم ولكشف الشبه التي ربما القوها عليه. لاجل ماذا وقع لبعض الصحابة شيء من ذلك لما ارسله الى الى نجران ونجران فيه نصارى كما هو معروف فقالوا له انكم تقرأون في كتابكم في مريم يا اخت هارون ما كان ابوك امرأ سوء

172
01:18:10.350 --> 01:18:40.350
وبين مريم وهارون مئات السنين. او الاف السنين فكيف تقولون هذا؟ فما جرى ماذا يقول؟ حتى رجع الى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك. فقال الا اخبرته وانهم يتسمون باسماء انبيائهم يعني ان نارون الذي اولى لمريم انه اخته ليس هو هارون خموسا

173
01:18:40.350 --> 01:19:10.350
وانما هو اسم على اسم. يتسمى نبي انبيائهم. فالمقصود انهم يدلون بالحجج وبشبهات يجب على الداعية الذي يوصل اليهم او واجبهم ان يكون عنده تسلف بالعلم وكشف الشبه في قد يلقونه هذا هو السبب. وليس السبب ان اليهود والنصارى كانوا اغلب في اليمن. لا. المعروف

174
01:19:10.350 --> 01:19:40.350
ان الاغلب هم العرب. هم. هم الاكثر والاغلب. وهؤلاء قال علي نعم وقال الحافظ رحمه الله هو كالتوضئة للوصية ليجمع همته عليها لقوله صلى الله عليه وسلم فليكن اول ما تدعوه اليه شهادة ان لا اله الا الله شهادة

175
01:19:40.350 --> 01:20:10.350
على انه اسم يكن مؤخر واول خبر مقدم ويجوز العكس. وقوله في رواية الهي يوحد الله هذه الرواية ثابتة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري واشار المصنف بذكرها هذه الرواية الى التنبيه على معنى شهادة ان لا اله الا الله فان معناها توحيد الله بالعبادة ونفي

176
01:20:10.350 --> 01:20:40.350
ما سواه وفي رواية فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة عبادة الله. وذلك هو الكفر والايمان بالله. كما قال تعالى ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى وانفصام لها والعروة الوثقى هي لا اله الا الله. وفي رواية للبخاري لا اله الا الله

177
01:20:40.350 --> 01:21:00.350
ما دلت عليه واقتضته ومعلوم انها تدل على تدل على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الاسلام كله. وليس هل معنى ان من قالها فقد استمسك بالعرة الوثقى التي لا انفصال لها ولو لم يعمل فان هذا لا يفيد

178
01:21:00.350 --> 01:21:20.350
ولهذا سيأتي ان القتال لا يكف عن من قالها اذا لم يعمل بما بفرائض الاسلام وشرائعه. يعني لو قال علي بن ابي هريرة وهو لا يصلي. وقال لا اله الا الله وهو لا يؤدي الزكاة

179
01:21:20.350 --> 01:21:40.350
لو قال لا اله الا الله وهو لا يصوم. ولا يمتثل ذلك ولا يحج. فانه يقاتل. يقاتل حتى يمتثل امر الاسلام ولهذا نقول الحديث المشهور صلوات الله وسلامه عليه امرت ان يقاتل الناس حتى يشهد

180
01:21:40.350 --> 01:22:00.350
وان لا اله الا الله واني رسول الله فاذا فعلوا ذلك عصوا الرمي دماءه واموالهم الا بحقها. يعني بحق لا اله الا الله. وحق ما كل الاسلام حرق لها. وهي معناها الانتقال من دينه الى دين اخر

181
01:22:00.350 --> 01:22:20.350
يعني ترك الدين الذي يكون عليه الانسان والدخول في دين الاسلام. وهذا كان يفهمه الكفار يفهمونه تماما. ولهذا مر معنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما دخل على عمه ابي طالب وهو

182
01:22:20.350 --> 01:22:40.350
اه في مرض الموت ويتخايل فيه الموت قال له صلى الله عليه وسلم نعم قل لا اله الا الله كلمة بها لك عند الله. قال له جلساء السوء الكفار الذين عنده اكثرهم

183
01:22:40.350 --> 01:23:00.350
وعن ملة عبد المطلب يعني علموا انه اذا قال علم كلمة انه خرج من ملتهم ودخل في ملة جديدة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا هذا الذي يجعلها العروة الوثقى. كون الانسان

184
01:23:00.350 --> 01:23:20.350
اترك جميع الكفر والشرك. ويهجرون ويتباعد عنه. ويقبل على عبادة الله وطاعته مثال ما جاء به. وهذا هو العروة الوثقى نعم. وفي رواية للبخاري فقال اذهبوا الى شهادة ان لا اله

185
01:23:20.350 --> 01:23:40.350
لا اله الا الله واني رسول الله. قلت لابد في شهادة ان لا اله الا الله من سبعة شروط لا تنفع قائلها الا باجتماعها احدها العلم المنافي للجهل. الثاني اليقين المنافي

186
01:23:40.350 --> 01:24:10.350
الشرط الثالث المنافي للرد الرابع الانقياد المنافي للترك والخامس الاخلاص المنافي للشرك. السادس الصدق المناخير الكذب. السابع والمحبة المنافية بها هذه الشروط يعني لا اله الا الله لكونها تنفع قائلها ويكون قائلها

187
01:24:10.350 --> 01:24:40.350
اه ممن يسلك الى الجنة. لابد منها الاول العلم. يعني ان يعلم معناها. لابد من ذلك ان يتيقن ان ما جاءت به وما اقتضته حق دين الله الذي لا يجوز التردد والشك فيه فمن شك وتردد يقول يجوز ان يكون الاسلام صحيح ويجوز ان لا يكون صحيح هذا ما ينفع يقول لا لا

188
01:24:40.350 --> 01:25:00.350
الثالث الصدق الصدق الذي ولد في قولها اذا قال لا اله الا في رواية صالحة والا اذا لم يكن صادقا كان منافقا. ولا ينفع لا ينفعه قولها. فان الله جل وعلا يقول

189
01:25:00.350 --> 01:25:20.350
اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. والله يشهد انك لرسوله. والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لقيمون. يشهدون مع شهادتهم ويكونهم يقولون نشهد انك رسول الله. يقابلونه يقول

190
01:25:20.350 --> 01:25:50.350
اشهد انك رسول الله. والله يعلم انك لرسوله. يعني هذا ما في اشكال لو قالوا يعني وشهدوا وتكلموا وقلوبهم فارغة من ذلك فهم كذبة. فاذا لا بد من الصدق والرابع القبول النافي للرد في امر

191
01:25:50.350 --> 01:26:20.350
ولا يقبلوا والاسلام كله تبين انه من حقوقها. وخامس فالانقياد المنافي الترك ان ينقاد ويستسلم لذلك والانقياد معناه انه يكون راغبا ذالا لذلك مثلا قيل ان حكم الله كذا وكذا

192
01:26:20.350 --> 01:26:40.350
لا يتوقف فيه. لا بد ان ينقاد له. لا يكون مثل كثير من الناس اذا صار عليه الحق ان الحقوق وقيل له يذهب الى الشرع يقول لا. ما اجمل حتى تأتيني بجندي

193
01:26:40.350 --> 01:27:10.350
هذا ما عندهم قياد في الواقع. لانه يدعوه الى الشرع. والذي يدعى الى الشرع يجب ان ينقاد. ولا يجوز ان بحال من الأحوال الحق لله في هذا واذا كان هو غير صادق فيتبين بالحجج وانما انت تدعى الى حكم الله

194
01:27:10.350 --> 01:27:40.350
فلابد من الانقياد ثم السادس المحبة المحبة المنافية للبغضاء يعني ان يحب هذه الكلمة وما دلت عليه ويغتبط بذلك. ارتباط عظيم والسابع الاخلاص ان يخلص في القول والعمل لله جل وعلا ما يريد غير ذلك. ما يقصد بعمله غير ذلك. ويضاف شرط ثامن لا بد

195
01:27:40.350 --> 01:28:10.350
وهو الكفر بكل ما يعبد من دون الله. لابد ان يكفر بكل ما يخالفها هذا يقول الله جل وعلا من يطهر بالطاغوت ويؤمن بالله. عد للكفر اوله وفيه دليل على ان التوحيد الذي هو اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له. وترك

196
01:28:10.350 --> 01:28:30.350
هو اول واجب. ولهذا كان اول ما دعت اليه الرسل عليهم السلام. ان يعبدوا الله امانة من اله غيره. وقال نوح عليه السلام الا تعبدوا الا الله. وفيه معنى لا اله

197
01:28:30.350 --> 01:28:50.350
ان الله مطابقة لا يطابق الا تعبدوا الا اياه. فقوله الا تعبدوا هو معنى لا اله وقوله الا اياه ومعنى الا الله. يقال كثيرا وهذا كثير في القرآن. في دعوات الرسل كلها

198
01:28:50.350 --> 01:29:10.350
هكذا تأتي كل رسول يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم لله غيره. فقوله اعبدوا الله هو الا الله وقوله ما لكم وله غيره ومعنى لا اله. هذا كثير جدا في القرآن وهو دعوة

199
01:29:10.350 --> 01:29:30.350
الواحدة او من اوله الى اخره. وقول رسولنا صلى الله عليه وسلم المشركين قولوا لا لا اله الا الله هو معنى قول نوح. يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. مو معناه حنان. نعم. قال شيخ الاسلام

200
01:29:30.350 --> 01:29:50.350
وقد علم بالافرار من دون من دون الرسول صلى الله عليه وسلم. واتفقت عليه الامة فالناس للاسلام واول الاسلام واول ما يؤمن به الخلق شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

201
01:29:50.350 --> 01:30:10.350
فبذلك يصير الكافر مسلما والعدو وليا والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال ثم ان كان ذلك من قلبه فقد دخل في الايمان. وان قاله بلسانه دون قلبه فهو في ظاهر

202
01:30:10.350 --> 01:30:40.350
الاسلام دون باطل الايمان. قال واما اذا لم يكن منافق والمنافق مسلم في الظاهر ها انه تجري عليه احكام الاسلام ويعامل معاملة المسلم مع المسلمين من المناكعة المعاملة وغيرها. وفي باطنه هو كافر. امره الى الله جل وعلا اذا مات

203
01:30:40.350 --> 01:31:00.350
على نفاقه فهو في الدرك الاسفل من النار. يعني تحت الكفار اشد عذابا من الكفار. وذلك لانه جعل مخافة الناس اشد من مخافة الله. وصار يفعل ويقول من اجل الناس

204
01:31:00.350 --> 01:31:30.350
لا يخاف الله. واما في باطنه فهو يعتقد ان دين الناس باطل. ولهذا اذا خلى وحدة او انفرد مع اصحابه يحدث الاستهزاء والتهكم والكفر والسخرية وكذلك التخطيط والمؤامرة في تدمير الاسلام والمسلمين. هكذا يصنعون

205
01:31:30.350 --> 01:31:50.350
وهذا الواقع من ابر الامور على المسلمين. من ابر الامور على الاسلام والمسلمين. كونه يندس في من هو ليس على نبيهم؟ بل هو عدو لنا. وهو في الظاهر يريد الموافقة

206
01:31:50.350 --> 01:32:20.350
ولكنه رباط قد ابطن المنافقة. والكفر. ولهذا مما ذكر الله جل وعلا اقسام بس في اول سورة البقرة ذكر المؤمنين في اربع ايات ثم ذكر الكافرين في ايتين ثم ذكر المنافقين في بضعة عشر اية من شدة خطرهم وكذلك لما ذكر ذكرهم

207
01:32:20.350 --> 01:32:50.350
في سورة المنافقين اخبر انهم يقولوا واذا رأيتهم تعجبك اجساما يعني لو مناظر جميلة وابهات وان يقولوا فاسمع لقولهم يعني انه عندهم فصاحة وعندهم لسن اذا قالوا قولا اعجلك قوم سمعت له ولكن اداخلهم خبيث. ثم يقول

208
01:32:50.350 --> 01:33:02.414
ايضا صارت حمل على غيرها لا فائدة فيها