﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم طلاب وطالبات منصة زادي في هذا

2
00:00:28.200 --> 00:00:46.650
الدرس هذا هو الدرس الرابع من الوحدة اه هذا هو الدرس الثالث من الوحدة الرابعة. والحديث فيه عن قاعدة صيغ العموم ودلالته وسنتحدث ان شاء الله في بيان الفاظ القاعدة ومعناها ثم في العنصر الثاني في تطبيقاتها عند المفسرين

3
00:00:46.700 --> 00:01:07.100
ونختم ببعض الفوائد المتعلقة بدراسة هذه القاعدة اولا فيما يتعلق بمعنى القاعدة. العام في اصطلاح الاصوليين هو اللفظ المستغرق لجميع افراده بلا حصر اذا هو لفظ تحته افراد يستغرقها ويشملها من غير حصر

4
00:01:07.300 --> 00:01:30.750
لقوله جل وعلا كل نفس ذائقة الموت كل نفس لفظ عام تحته افراد تحته انفس كثيرة وهو يستغرقها فردا فردا دون حصر وكقولك مثلا اكرم كل طالب فان مقتضى العموم ان تستغرق الطلاب فردا فردا واحدا واحدا من غير حصر

5
00:01:30.850 --> 00:01:48.000
فاذا اكرمت اه تسعة من عشرة لا تكون ممتثلا لمقتضى العموم فالعام هو لفظ يستغرق جميع افراده بلا حصر وقد ذهب جمهور الاصوليين الى ان للعامي صيغا والفاظا تدل عليه

6
00:01:48.100 --> 00:02:08.150
وضعت له حقيقة في لغة العرب واذا استعملت هذه الالفاظ في غير المعنى العام فان هذا الاستعمال لا يكون من باب الحقيقة وانما هو من باب المجاز وصيغ العموم كثيرة لكننا نتكلم اليوم ان شاء الله عن اشهر واهم هذه الصيغ

7
00:02:08.600 --> 00:02:25.100
من صيغ العموم اولا ما دل على العموم بمادته ككل وجميع فمن ذلك قوله سبحانه وتعالى والله بكل شيء عليم والله بكل شيء هذا لفظ عام صيغة عمومه نقول كل

8
00:02:25.200 --> 00:02:41.850
ومقتضى العموم انه يدخل فيه كل شيء من الاشياء صغيرا كان او كبيرا ظاهرا او خفيا في اي زمان وفي اي مكان وعلى اي حال فهذا مقتضى عموم قوله جل وعلا والله بكل شيء عليم

9
00:02:42.650 --> 00:03:03.850
ومن امثلة اه صيغة جميع قوله جل وعلا قل يا ايها الناس واني رسول الله اليكم جميعا. فجميعا لفظ عام يستغرق جميع افراده من صيغ العموم ايضا المعرف بالالف واللام الاستغراقية. سواء كان مفردا او مجموعة

10
00:03:04.050 --> 00:03:23.250
الالف واللام الاستغراقية يسميها النحات احيانا التي للجنس. ويقصدون بذلك الجنس الاستغراقي وعلامتها انه لو وضع مكانها كل استقام المعنى كما في قوله جل وعلا والعصر ان الانسان لفي خسر

11
00:03:23.600 --> 00:03:43.150
فالهنا استغراقية ولو قيل في غير القرآن ان كل انسان لفي خسر فالمعنى فالمعنى صحيح فهذه الاستغراقية تفيد العموم فاذا دخلت على مفرد او على جمع فانه يكون من الالفاظ العامة

12
00:03:43.200 --> 00:04:02.300
ومثاله في القرآن قوله سبحانه وتعالى او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء فقوله الطفل لفظ عام لانه مفرد دخلت عليه الا الاستغراقية فافاد العموم ومقتضى هذا العموم ودلالته انه يشمل جميع الاطفال

13
00:04:02.900 --> 00:04:23.750
على اي هيئة كانوا على اي سن كانوا لكن جاء تخصيصه في الاية بوصف وهو او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء  وقوله النساء لفظ عام لانه جمع دخلت عليه ان الاستغراقية فافاد العموم فيشمل ويستغرق جميع افراد النساء

14
00:04:23.800 --> 00:04:41.600
من صيغ العموم ايضا المعرف بالاضافة سواء كان مفردا او جمعا فالمفرد المعرف بالاضافة والجمع المعرف بالاضافة كلاهما من صيغ العموم. ومثاله قوله جل وعلا ولا تتخذوا يأتي الله هزوا

15
00:04:41.700 --> 00:04:58.600
واذكروا نعمة الله عليكم ولا تتخذوا ايات الله ايات الله جمع مضاف الى معرفة اذا هذا لفظ عام يشمل كل اية من ايات الله عز وجل فينهى الانسان ان يتخذها هزوا

16
00:04:59.000 --> 00:05:13.800
طيب الموضع الثاني في الاية في قوله واذكروا نعمة الله نعمة الله مفرد مضاف الى معرفة والمفرد المضاف الى معرفة قلنا من صيغ العموم فيكون هذا اللفظ عاما نعمة الله لفظ عام

17
00:05:13.850 --> 00:05:35.600
مقتضى عمومه انه يشمل كل نعمة من نعم الله بكل افرادها وبكل انواعها. النعم انواع نعمة الصحة والعافية نعمة الايمان نعمة العلم نعمة الرزق هذه كلها انواع ويشملها بكل افرادها فنعمة الرزق الذي حصل اليوم والذي حصل بالامس واللي حصل قبل سنة

18
00:05:35.750 --> 00:05:48.450
كل هذا يدخل في عموم الاية واذكروا نعمة الله عليكم من صيغ العموم ايضا اسماء الشرط كما في قوله تعالى من يعمل سوءا يجزى به فمن هذا لفظ عام يشمل كل عامل

19
00:05:48.550 --> 00:06:04.750
والاسماء الموصولة كما في قوله تعالى الله ولي الذين امنوا الذين لفظوا العام اه لانه اسم موصول فيشمل كل فرد من افراد الذين امنوا ومن صيغ العموم المهمة ايضا النكرة اذا جاءت

20
00:06:04.800 --> 00:06:20.350
في سياق النفي او النهي او الشرط النكرة في هذه السياقات تدل على العموم ومثلها كذلك الفعل اذا وقع في هذه السياقات الفعل في سياق النفي او النهي او الشرط

21
00:06:20.650 --> 00:06:36.050
على سبيل المثال سياق النفي كما في قوله تعالى ولا يظلم ربك احدا. هذا سياق نفي وقد ورد فيه الفعل وفيه نكرة ولا يظلم يظلم هذا لفظ عام. ما صيغته

22
00:06:36.200 --> 00:06:50.600
فعل جاء في سياق النفي ما مقتضى العموم نقول مقتضى العموم انه يشمل كل صور وانواع الظلم لا يظلم باي صورة من صور الظلم وفي قوله احد احد هذا لفظ عام

23
00:06:50.650 --> 00:07:06.550
لان هناك رجاء في سياق النفي ومقتضى عمومها انه يشمل كل احد لا يظلم ربك احدا لا صغيرا ولا كبيرا لا ذكرا ولا انثى لا حرا ولا عبدا لا مسلما ولا كافرا لا برا ولا فاجرا لا يظلم ربك احد

24
00:07:06.550 --> 00:07:24.000
احد واللفظ مستغرق لجميع الافراد طيب ومثال سياق النهي قوله جل وعلا ولا تشركوا به شيئا لا تشركوا به شيئا هذا نهي وورد فيه الفعل تشرك هذا فعل في سياق النهي

25
00:07:24.400 --> 00:07:47.450
والفعل في سياق النهي يفيد العموم فقوله تشرك لفظ عام يشمل كل صور الشرك كل صور الشرك صغيرا كان او كبيرا. يعني من الشرك الاصغر او الاكبر وقوله ولا تشركوا به شيئا شيئا لفظ عام لانها نكرة جاءت في سياق النهي فتشمل كل شيء. لا تشرك به صنما ولا وثنى

26
00:07:47.450 --> 00:08:03.950
ولا طاغوتا ولا شيئا مما يعبد من دون الله سبحانه وتعالى ومثال سياق الشرط قوله جل وعلا من عمل صالحا فلنفسه قوله عمل لفظ عام لماذا؟ لانه فعل جاء في سياق الشرط

27
00:08:04.550 --> 00:08:20.750
والفعل في سياق الشرط يفيد العموم فهو عام لكل عمل وقوله صالحا لفظ عام لانها نكرة جاءت في سياق الشرط فهي عامة في كل عمل صالح صار المعنى من عمل اي عمل صالح

28
00:08:20.850 --> 00:08:35.350
فلنفسه وهذه الصيغ التي ذكرناها تفيد العموم عند جمهور الاصوليين. ننتقل بعد ذلك الى تطبيقات القاعدة عند المفسرين. من تطبيقاتها قوله جل وعلا في قوله جل وعلا ولا يلتفت منكم احد

29
00:08:35.750 --> 00:08:57.350
قال القرطبي وتأمل الى دقة كلامه ودقة استنباطه رحمه الله قال ولا يلتفت منكم احد نهوا الجميع عن الالتفات اليسير والكثير ليجدوا في السير ويتباعدوا عن القرية من اين اخذ رحمه الله العموم في قوله نهوا الجميع

30
00:08:57.900 --> 00:09:21.500
ومن اين اخذ عموم الالتفات في قوله الالتفات اليسير والكثير اما عموم الجميع فهو مستفاد من كلمة احد التي وقعت في سياق اه النهي ولا يلتفت منكم احد فاحد لفظ عام لانه نكر في سياق النهي فهي عامة لكل احد. لذلك قال القرطبي نهوا الجميع

31
00:09:22.100 --> 00:09:37.650
واما عموم الالتفات اليسير والكثير فمستفاد من الفعل الواقع في سياق النهي يلتفت يلتفت لفظ عام لانه فعل في سياق النفي النهي فهو عام في كل التفات قليلا كان او كثيرا

32
00:09:37.700 --> 00:09:55.900
فتضمن كلامه رحمه الله اعمال هذه القاعدة المثال الثاني في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل قال ابن عاشور الضمائر في قوله لا تأكلوا اموالكم الى اخر الاية عامة لجميع المسلمين

33
00:09:56.200 --> 00:10:13.750
وفعل ولا تأكلوا وقع في حيز النهي فهو عام فافاد ذلك نهيا لجميع المسلمين عن كل اكل في جميع الاموال هنا ثلاثة عمومات العموم الاول ان الله جل وعلا قال يا ايها الذين امنوا

34
00:10:13.850 --> 00:10:30.400
وهذا اسم موصول والاسماء الموصولة تفيد العموم فهو عام في كل المؤمنين ثم اعاد الضمائر لا تأكلوا اموالكم بينكم فعادت على هذا اللفظ العام العموم الثاني في قوله اموالكم هذا جمع مضاف الى المعرفة يشمل جميع انواع الاموال

35
00:10:30.550 --> 00:10:44.950
قليلة كانت او كثيرة والعموم الثالث في قوله لا تأكلوا هذا فعل في سياق النهي يشمل كل صور الاكل باي طريقة كان وقد اشار الى هذه العمومات ابن عاشور رحمه الله

36
00:10:45.000 --> 00:11:01.450
اخيرا من فوائد دراسة هذه القاعدة انه اذا ورد اللفظ بصيغة عامة فيجب ان يعمل بعمومه حتى يقوم الدليل على تخصيصه ومعرفة صيغ العموم ودلالات العموم تفيد كثيرا في اتساع المعنى

37
00:11:01.700 --> 00:11:14.950
فمثلا قوله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم اذا لم ننتبه للعموم ربما يطرأ على البال صورة معينة من صور التشبه لكن حينما ننتبه لالفاظ العموم من لفظ عام

38
00:11:15.000 --> 00:11:31.550
تشبه لفظ عام لانه فعل في سياق الشرط بقوم نكرة في سياق الشرط لفظ عام اتسع المعنى اذا كل شخص تشبه باي صورة من صور التشبه بقوم يعني باي قوم فهو منهم. انظر كيف اتسع

39
00:11:31.550 --> 00:11:50.400
حينما اعملنا اه دلالات العموم بهذا نكون قد انتهينا من درسنا ونلقاكم باذن الله في الدروس القادمة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين