﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:37.200
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة يقول الله جل وعلا واذ نطقنا الجبل فوقهم كأنه غلة  خذوا ما اتيناكم بقوة ما فيه لعلكم تتقون الظرف في قوله اذ

2
00:00:37.850 --> 00:01:07.800
يقول المفسرون هو منصوب يذكر مقدرا والدليل على ان العامل في هذا الظرف المحذوف هو كثرة وعود لفظة عاملة في اذ القرآن نحو قوله واذكر اخا عاد اذ ان واذكروا اذ انتم قليل

3
00:01:08.150 --> 00:01:39.000
اذكروا ان كنتم قليلا نحو ذلك من الايات واذكر يا نبي الله عناد اليهودي ودجاجه القديمة في اسلافهم ومن جملة ذلك العناد والكذب العريق في اسلافه تكذبون برسالتك وانكارهم لصفاتك

4
00:01:39.200 --> 00:02:11.150
الموجودة في كتبهم عندهم وقوله نفقنا العرب تقولون اذا رفع وبعض العلماء يقول النطق اخص من مطلق الرفع لان النطق رفع مع حركة قوية يقول العرب نطقت السقاء اذا رفعته وهززته هزا قويا ليخرج زبده

5
00:02:11.450 --> 00:02:34.800
والجبل هنا هو الطور وقد ذكرنا رفع الطور عليهم في سورة البقرة وفي سورة النساء بعض العلماء يقول كل كل جبل طور وبعض العلماء يقول اقول اخص من مطلق الجبل

6
00:02:34.900 --> 00:03:00.500
هو خصوص الجبل الذي تحف به اشجار مزمرة وعلى هذا القول وكل طور جبل وليس كل جبل قرى والنطق في هذه الاية من سورة الاعراف هو الرفع المصرح به البقرة والنساء

7
00:03:00.600 --> 00:03:31.700
والجبل المذكور في الاعراف هو الثور المصرح به في سورة البقرة وفي سورة النساء لان الله ذكر رفع هذا الجبل عليهم في سورة البقرة فقال وقال جل وعلا واذا اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطرق

8
00:03:31.900 --> 00:04:03.650
قولوا ما اتيناكم بقوة وقال في سورة النساء ورفعنا فوقه وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا. الاية ورفع الطور عليهم لان نبي الله موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لما كتب الله له كتابه التوراة

9
00:04:03.900 --> 00:04:36.850
بين فيه الحلال والحرام والعقائد وتفصيل كل شيء يحتاج اليه من امور الدنيا والاخرة كانت في اوامره ونواهيه دعم اليهود انها شاقة عليهم فامتنعوا من قبولها فلما عرض عليهم نبي الله موسى التوراة قالوا لا نقبل هذا الكتاب ولا نتحمل هذه الارامل

10
00:04:36.850 --> 00:05:04.200
والنواهي التي هي فيه لان فيها مشقة علينا فامر الله الملك فهزت ورافقت لها ورفعه فوقهم  والمؤرخون يقولون هم قدر فرسخ في فرسخ. فصار الجبل فوقهم بقدرة الله. كأنه غلة

11
00:05:04.200 --> 00:05:32.500
كانه غمامة تظلهم فوق رؤوسهم. وقيل لهم انما هي واحدة من اثنتين خذوا ما اتيناكم بقوة التزموا ما في التوراة من الاحكام بقوة اي بجد واجتهاد العمل بما فيه والمحافظة عليه. والا سقط عليكم هذا الجبل

12
00:05:32.600 --> 00:05:57.300
فلما نظر الجبل فوقهم كأنه غلة خر ساجدين. كل واحد منهم خر ساجدا على شق هاته الايسر فسجودهم سجود الواحد منهم بحاجبه الايسر وعينه اليمنى ناظرتني الى الجبل خوفا من سقوطه اليه

13
00:05:57.350 --> 00:06:24.050
والتزموا العمل بما في التوراة فرفع الله عنهم الجبل وكان سجود اليهود على شق الجبهة الايسر يقولون هذا السجود هو الذي رفع الله عنا بسببه العقوبة وهذا معنى قوله واذ نطقنا الجبل فوقهم اي رفعنا فوقهم الطور

14
00:06:24.150 --> 00:06:44.300
لما امتنعوا ان يقبلوا ما في التوراة كانه اي الجبل الذي هو كره له كانه غمامة او مزنة تظلهم يفقر رؤوسهم  نخاف ان يسقط عليهم هل تزموا ما في التوراة

15
00:06:44.350 --> 00:07:20.750
وقولوا وقوله خذوا ما اتيناكم يقول والمقرر في علم العربية ان حذف القول قياسي معروف لا تكاد تحصيه في لغة العرب هو في القرآن العظيم  ثبوت القول وحلف المعقول  يحفظ ولا يقاس عليه

16
00:07:20.950 --> 00:07:45.700
قال بعض علماء العربية ومنهم قول الشاعر لا نحمله لا قلتم فلما لنحمل ولا قلتم فنحن لنحن الاولى قلتم فانا ملئتم برؤيتنا قبل اهتمام بكم رعبا. قال قلتم هنا حذف مقوله. اي قلتم يقاتلوهم لان

17
00:07:45.700 --> 00:08:11.500
رعبا منا قبل ان نقاتلكم وهذا معنى قوله خذوا ما اتيناكم ما اتيناكم معناه اعطيناكم هذا الكتاب المشتمل على خير الدنيا والاخرة وصيغة الجمع في قوله اتيناكم للتعظيم. بقوة اي بعزم وجد واجتهاد

18
00:08:11.600 --> 00:08:41.600
يفهم من هذه الاية انه يجب على من يجب على من خطب باوامر الله في كتب المنزلة ان يلتزمها بقوة ونشاط واجتهاد. فلا يضعف فيها ولا يفرط فيها لانها لا تمتثل على الوجه الاكمل الا بالقوة والجد والاجتهاد. اعان الله اعاننا الله

19
00:08:41.600 --> 00:09:05.600
اوامره واجتناب نواهيه والقيام بما في كتابه وهذا معنى قوله اول ما اتيناكم بقوة وانصروا ما فيه وهو على الذي اتيناكم يعني التوراة. اذكروا ما فيه من العقائد والاوامر والنواهي

20
00:09:05.600 --> 00:09:32.750
ذكرى مدارسة وعمل فتعلموا ما فيه. واعملوا بما فيه. لعلكم تتقون لاجل ان تتقوا بذلك سخط الله وعذابه لان ما يتقى به سخط الله وعذابه. هو معرفة اوامره ونواهيه واجتناب النواهي وامتثال الاوامر

21
00:09:32.800 --> 00:09:41.184
كما هو معروف. وهذا معنى قولي واذكروا ما فيه لعلكم تتقون