﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:28.800
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل يقول كثير من الناس هذا وقت العلم والمعارف والرقي. ومقصودهم بهذا الاعراض عن الماضي وعن الدين والتزهيد فيها وقد صدقوا من جهة وكذبوا من جهات اخر

2
00:00:29.000 --> 00:00:50.450
قد صدقوا انه وقت ترقت فيه علوم الصناعات والمخترعات. وما يرجع الى الماديات والطبيعات. وقد كذبوا وافظع الكذب حيث حصروا العلم بهذا النوع ولم يعلموا ان العلم الحقيقي النافع والعلم بما جاء به الكتاب والسنة

3
00:00:50.550 --> 00:01:19.500
الكفيل بكل خير ديني ودنيوي واخروي والعلم النافع من علوم الصناعات والمخترعات داخل في ضمن هذا بل العلم الديني هو الذي يصير العلوم الطبيعية والصناعية نافعة نفعا صحيحا هو الذي يوجهها الى نفع النوع الانساني ويمنعها من التهور المهلك. ولهذا نقول وقد كذبوا ايضا من جهة

4
00:01:19.500 --> 00:01:39.500
ان هذه العلوم التي افتخروا بها لم يوجهوها التوجيه النافع بل استعملوها فيما يضر الخلق في الاهلاك الفناء والتدمير فهي من اعظم النعم ولكنها باستعمالهم اياها كانت من اكبر النكبات والنقم. وهذا من المعلوم

5
00:01:39.500 --> 00:01:56.200
الذي لا ريب فيه ان الشيء الذي لا يتولى الدين الصحيح توجيهه فهو منعكس ضرره اكبر من نفعه. وقد صدقوا وانه زمان ترقي الماديات الجافة. وقد كذبوا في اطلاقهم الترقي

6
00:01:56.300 --> 00:02:16.300
فيظن الظان انه ترق في كل شيء انما هو ترق في الصناعات والمخترعات لا في الاخلاق الفاضلة والديانات فلا ينفع الترقي في الماديات اذا هبطت الاخلاق التي عليها المدار في كل شيء. وهي التي تصلح الاشياء

7
00:02:16.450 --> 00:02:43.300
ولا تصلح الامور بدونها كما هو مشاهد محسوس فاي ترق صير اهله بمنزلة السباع الضارية ده ابوها الظلم والفتك والاستعمار للامم الضعيفة وسلبها حقوقها. فالترقي الصحيح الذي هو من اثار الدين من اثاره العدل والرحمة والوفاء بالحقوق. والحث على كل خير. والتحذير من كل شر

8
00:02:43.400 --> 00:03:03.400
هذا هو الترقي الذي لم يشموا له رائحة ولا خطر بقلوبهم. وكيف يخطر بقلوبهم وقلوبهم ملأى بالهلع والجشع والزهو والكبر والغرور ومن كل خلق رذيل. وقد كذبوا ايضا في زعمهم ان العلوم العصرية والفنون الاختراعية

9
00:03:03.400 --> 00:03:24.050
نافعة هم الذين ابتدؤوها وان الشريعة الاسلامية لم تهد اليها ولم ترشد الى اصولها. وهذا بهتان عظيم مكابرة يعرفها من له ادنى نظر في الدين الاسلامي وكيف اصل للعباد اصولا عظيمة نافعة

10
00:03:24.100 --> 00:03:41.350
بها صلاح دنياهم كما اصل لهم اصولا نافعة فيها صلاح دينهم وقد ذكرنا بعض النصوص من الكتاب والسنة الدالة على هذا الاصل كما سبقت الاشارة اليه. نعم لو قالوا ان

11
00:03:41.350 --> 00:04:03.150
في هذا الوقت انتفعوا بهذه الاصول والتعاليم الدينية في ترقية الصناعات وابتكار المخترعات ومعرفة طرق الاقتصاديات وما اشبه ذلك ولكنهم رقوها ترقية مبتورة مقطوعة الصلة بالله وبدين الله. فلهذا نفعت من جهة وضرت من جهاد

12
00:04:03.150 --> 00:04:23.950
نفعت بما اشتملت عليه من منافع العباد الدنيوية. ونفعت من استعان بها على الدين والخير. وضرت من جهة انها سببت لاهلها الوحشية والهمجية اللتين من اثارهما الاهلاك والتدمير والشرور التي لم يوجد لها نظير فيما سبق

13
00:04:24.050 --> 00:04:46.400
وضرت ايضا من جهة ما احدثت في نفوس اهلها من الزهو والغرور والكبرياء واستعباد الضعفاء وظلمهم وهضم الحقوق والشرور المتنوعة فلو ان هذه المخترعات تولى الدين توجيهها لحصل فيها من المنافع اضعاف اضعاف ما شوهد. ولا اندفعت مضارها

14
00:04:46.400 --> 00:04:58.063
شرورها ولكانت مبنية على الخير والصلاح ولكان من اثارها الخير للدين والدنيا ولكن لله في خلقه شئون